للمرّة ال 32 يرتقي ريال مدريد عرش الدوري الإسباني

للمرّة ال 32 يرتقي ريال مدريد عرش الدوري الإسباني

رعد الحافظ
[email protected]

لولا الموسيقى لكانت الحياة ضرباً من الخطأ / هذا عند نيتشه وكلّ مُحبي الفنون .
ولولا كرة القدم لإفتقدنا أجمل اللحظات الحاسمة بشكل واضح / هذا عند مُحبّي هذهِ اللعبة الشعبيّة الأولى في العالم !
إقرؤوا جيداً هذهِ الاسماء اللامعة .
رونالدو البرازيلي , كريستيانو رونالدو البرتغالي , زين الدين زيدان , راؤول غونزاليس , إيكر كاسيّاس ( الحارس الأمين ) , روبرتو كارلوس , فيكو ,غوتي , بنزيما , هغوايين , راموس , وغيرهم كثير .
هؤلاء من بين نجوم الريال في العقد الأخير فقط , فتخيّلوا معي عن أيّ نادٍ نتحدّث .
طالما إستمر القلبُ في القفزِ ( والقلق ) مع كراتهم وتمريراتهم وأهدافهم الجميلة .
والقلق هو ضريبة مدفوعة على المشكلات قبل أن يحين وقتها ( عند القس والمؤلف الإنكليزي / وليام رالف إنغ )
باولو بينيتو , مدرّب المنتخب البرتغالي يَعتبر كريستيانو رونالدو أفضل لاعب كرة قدم على مرّ العصور .
أنا أيضاً أعتبرهُ راقصاً للباليه طائراً فوق السحاب وهو يُسجّل الأهداف .لكنّي اُشرك معه في روعة الأداء / زيدان وميسي ورونالدو الأصلي وأكيد رونالدينهو .
لستُ ناكراً ولا متناسياً بالطبع / الإسطورة پيليه والمشاكس مارادونا , والطائر الهولندي كرويف والقيصر الألماني پيكنپاور والفرنسي پلاتيني وغيرهم
لكن التقدّم والتطوّر سمة عامة في كلّ الأشياء في هذهِ الحياة , ومنها بالطبع كرة القدم .
فكما يصعب مقارنة أداء مُمثل في الستينات حتى بوزن غاري كوبر أو غريغوري پيك , مع أقرانهم اليوم / هاريسون فورد أو روبرت دي نيرو مثلاً .
كذلك ينطبق هذا الأمر مع كرة القدم . فقط مواهب إعجازية كاُمّ كلثوم وعبد الوهاب والعندليب الأسمر , لا تتكرّر بسهولة !
سابقاً لعب لهذا النادي العريق , بوشكاش/ المجري الأشهر , و مانويل سانشيز ( عنده الرقم القياسي في عدد المباريات 710 )
والفريدو دي ستيفانو ( صاحب التسجيل الأكثر 418 هدف ) , وفرناندو هيرو ( 601 مباراة ) , وعشرات غيرهم .
*************
فاز الريال بالدوري 31 مرّة وهذه هي المرّة 32 , أيُّ مجدٍ هذا يملك هذا الفريق ؟
فاز 18 مرّة بكأس ملك إسبانيا و9 مرّات بكأس الشامبيون / بطولة أبطال أوربا , وهذا الأخير رقم قياسي في جعبتهِ سيبقى متكئاً عليه طويلاً .
لكن من جهةٍ اُخرى , أضعاف تلك المرّات , فشل الريال في بلوغ آمالهِ وإختطاف الكأس .
ولا غرابة في ذلك البتّه , فالوحيد الذي لم يذق طعم الفشل , هو الذي يعيش بلا هدف ( عند نيتشه ) !
****************
تأسّسَ هذا النادي العريق عام 1902 / معناها عمره اليوم 110 عام .
و عام 1904 ساهم هذا النادي مع آخرين بإنشاء ال FIFA الإتحاد الدولي لكرة القدم .
الذي يرعى هذهِ اللعبة الشعبية الأولى في العالم , وصار حالياً يملك من القوّة الإقتصادية ما يفوق دول عديدة .
إسم ملعبه / سانتياغو برنابيه ( يتسع لأكثر من 80 ألف متفرج )
حصل الريال في 23 ديسمبر عام 2000 من الفيفا , على لقب أفضل نادي لكرة القدم , في القرن العشرين
هو نادي العاصمة الإسبانية مدريد . وحسب دراسة من جامعة هارفارد الأمريكية يُعتبر هذا النادي صاحب أوسع قاعدة شعبية في العالم , وأغنى النوادي تقريباً .
تفوق قيمته 1,5 مليار يورو , حقّق أرباحاً (فقط في الموسم الماضي ) حوالي نصف مليار يورو , تخيّلوا إمكانيات هذا النادي العملاق .
مع ذلك , أنا ( كأحد مشجعيه ) , مُمتعض من سياسة النادي الماليّة , الماديّة جداً حسب ظنّي .
خصوصاً ما يتعلّق بالأسعار العالية لشراء اللاعبين بحيث يحرقون ذلك السوق حرقاً مُبيناً .
ناهيك طبعاً عن إرتفاع أسعار نقل المباريات تلفازياً , بحيث السويد ( الغنيّة لكن الإشتراكيّة ) لاتشتري تلك المباريات المُكلفة . ( يعني حنقي عليهم , لهُ سبب مُباشر ) !
ومادمتُ ذكرتُ بعض السلبيات , فلاُكملها لأجل الموضوعية
والحديث هنا عن 1800 رابطة مشجعين لهذا النادي حول العالم
لكن أكثرهم تشدّدا ( جزء من مشجعي إسبانيا نفسها ) يدعونهم / Ultras Sur , تقريباً يُعتبرون مجموعة يمينيّة مُتطرفة !
وكمثال حيّ عن ذلك , حدوث مصادمات بين بعض المشجعين مع البوليس الذي حاول فتح الشوراع التي أغلقوها بإحتفالاتهم يوم أمس بالفوز بالدوري .
***************
فقط ثلاثة أندية في إسبانيا لم تهبط الى دوري الدرجة الثانية يوماً ,هي / ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو بلباو !
ريال مدريد مملوك لأعضاء النادي , ويسمون ال Socios , وهُم الذين ُيسيّرون اُمور النادي بإنتخابهم رئيس ينوب عنهم في ذلك .
والرئيس الحالي إسمهُ / فلورنتينو بيريز (برجوازي فظيع وربّما وضيع , أنا لا أعلم ! )
بينما المُدرب في الموسمين الماضيين , هو الأشهر تقريباً عالمياً / خوزيه مورينهو , حاد الطباع والمزاج غالباً رغم وسامتهِ المعروفة .
ورغم كفاءته المشهودة , لكنّه كان سبباً مُباشراً في خروج الريال هذا الموسم من نصف نهائي الشامبيون الأوربي أمام / بايرن منشن الألماني
التي آلت الى الضربات الترجيحيّة بعد تعادلهم . لأنّهُ خطأ قاتل أن يعطي ضربات الجزاء الأولى , حتى لرونالدو ,الذي كان قد سجل هدفين خلال المباراة .
فمنذ 1966 ( أوّل متابعة لي ) ولحد اليوم , أغلب الذين يسجلون خلال المباراة , يُخفقون في تسجيل ضربة الجزاء بعد المباراة .
( كاكا ) , مهزوز أصلاً هذا الموسم , ومعروف أنّه لن يُسجّل .
وراموس (المشنتر) الذي أسقط الكأس من بين يديه فسحقتهُ عجلات الباص , طبعاً راح ينجمها , هذا فلم مُعاد عندي , سبقَ وأن راقبتهُ بألم
لكن حزني الشديد كان على كاسياس , البطل الذي صدّ ضربتين ليُعدّل الكفّة .
على كلٍ / البايرن لعبوا أفضل من الريال وإستحقوا التأهل الى المباراة النهائية ضدّ الجلسي الإنكليزي , في ملعبهم يوم 19 مايس الحالي .
رغم تغاضي الحكم عن ضربة جزاء لصالح غوانيرو الذي قدّ (الحارس) قميصهُ من دُبرٍ !
وهذه كرة قدم / مثل الحياة فيها فوز وخسارة ومبروك للبايرن ومشجعيه ,أنا طبعاً منهم / فالبايرن في ألمانيا ومانشستر يونايتد في إنكلترا وميلانو في إيطاليا .
من جهة ثانية / أظنّ سبب خروج الريال من نصف نهائي كأس الملك الإسباني أمام البارسا هو الحكم ( مو قصّة الكاع عوجه ) خصوصاً في تغاضيه عن ضربة جزاء واضحة لبنزيما قرب نهاية المباراة , كان الهدف سينقلهم الى النهائي مباشرةً .. ما علينا
***************
أخيراً مبروك لكل المشجعين الملكيين و{ شبيه الشيء منجذبٌ إليه }
مبروك للأخت / عبلة عبد الرحمن وعقبال كأس الهدّاف لكريستيانو
ومبروك للشاعر الفراتي والمدرب سابقاً / صديقي شاكر الخيّاط ( ضاع علينا الدبس والراشي )
وللريالي الشيوعي آيار العراقي اُبارك مرتين , بإعتبار أنّهُ رزق ب ( دانييل ) الجميل اليوم , وغالباً سيكون على سرّ أبيه في حبّهِ للنادي الملكي .
وحظاً سعيداً للبرشلونيين في نهائي كاس الملك أمام بلباو, سأراهن على البارسا . وأؤكد هنا على قولي سابقاً / بأنّها مدرسة لن تتكرّر بسهولة !
مبروك لكم جميعاً / ليندا كبرييل وسيمون خوري وشامل عبد العزيز والزيرجاوي ( ميلانو ) .
ومعهم الصديق ماجد جمال الدين الذي يفضّل هوكي الجليد والشطرنج على الكرة .
وسامي لبيب الذي لايحلق ذقنه قبل مباراة الزمالك ( تبعاً للباراسايكولوجي الذي أحترمهُ أنا أيضاً ) .
ورويدا سالم التي لاتتابع الكرة لكن تضحك على لهفتنا عليها .
وطبعاً لن أنسى إبني العزيز سيف وأصدقائه ِ , وباقي الأحبّة .

تحياتي لكم
رعد الحافظ
5 مايس 2012

About رعد الحافظ

محاسب وكاتب عراقي ليبرالي من مواليد 1957 أعيش في السويد منذُ عام 2001 و عملتُ في مجالات مختلفة لي أكثر من 400 مقال عن أوضاع بلداننا البائسة أعرض وأناقش وأنقد فيها سلبياتنا الإجتماعية والنفسية والدينية والسياسية وكلّ أنواع السلبيات والتناقضات في شخصية العربي والمسلم في محاولة مخلصة للنهوض عبر مواجهة النفس , بدل الأوهام و الخيال .. وطمر الروؤس في الرمال !
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.