لا نريد ان نفطر على فجل يا اخوان سوريا

طلال عبدالله الخوري   نشرت بتاريخ 10\8\2011

بداية, أريد ان أستغل هذه المناسبة لاقدم اعطر التهاني القلبية لمسلمي سوريا بشكل عام والشباب السوري الثائر بشكل خاص بحلول شهر رمضان الكريم, أعاده الله على الجميع بكل خير, وندعو لله ان تكون سورية دولة حرة ديمقراطية علمانية تحترم حقوق الانسان لجميع اطياف الشعب السوري بدون استثناء.

اتحفنا السيد زهير سالم, الناطق الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين في سورية ببرقية شكر للملك السعودي لموقفه الايجابي الاخير من التغيير بسوريا الذي ينشده شعبنا! نحن لسنا ضد شكر جلالة الملك ونضم صوتنا الى صوتهم لان اي موقف ايجابي يساهم ويساعد بنجاح التغيير بسوريا, ولكن نحن نقرأ بسطورهم ما لا يسر, ونقرأ ما بين السطور ما يدعو الى الاسف والاسى؟

اولا: يحق لنا ان نتسأل لماذا لم تشكر الجماعة اياها اميركا والغرب على مواقفهم المتقدمة كثيرا عن موقف خادم الحرمين والسابقة كثيرا لمواقفه والتي لها وزن اكبر بكثير من مواقف ملك السعودية؟؟

فنحن ما زلنا نذكر بان أمين الجامعة العربية نبيل العربي لم يمتدح النظام السوري من تلقاء نفسه! لانه من المعروف بان امين الجامعة العربية ما هو الا دمية عرائس يتم تحريكها بواسطة من يدفع المال من المستبدين العرب ! ومن اكثر من ملك السعودية قدرة على دفع المال لنبيل العربي كأمين عام للجامعة لكي يكون بغبغاءا يكرر ما يملى عليه ولكم كأخوان مسلمين لكي تنشروا المذهب الوهابي بسورية! نحن نقول لكم لقد تعلمنا الدرس من مصر ودوركم هناك بجر مصر الى حضيض التخلف.

نحن نجزم بان ما صرح به نبيل العربي ما هو الا موقف العربية السعودية الرسمي آنذاك من نظام بشار الأسد! ونحن نجزم بان اخر ما يهم السعودية هو التحويل الديمقراطي في سوريا وان اكثر ما يهمها هو افشال الثورات العربية لكي لا تنتقل عدواها الى رقابهم. وما زلنا نذكر كيف سخر ملك السسعودية امواله وعلاقاته الديبلوماسية للحفاظ على نظام مبارك ولاجهاض الثورة المصرية؟

ثانيا: ان نعتكم لسورية برسالتكم: بالعربية والاسلامية, لهو منتهى الفاشية! ونحن نقول لكم وماذا عن السوريين من غير العرب وهم الغالبية العظمى من اراميين سريان واكراد؟؟ وماذا عن السوريين من غير المسلمين ؟؟

ثالثا: ان اتهامكم لنظام الاسد بانه يعتدي على شعائر الله في رمضان الرحمة والمغفرة والعتق من النار, قد جانب الحقيقة , فمن المعروف بان نظام بشار كان مثلكم حريص على الشعائر الدينية الاسلامية لانها ساعدته بتثبيت حكمه على مدى اكثر من اربعين عاما, فنحن نجزم بان نظام بشار هو مطابق لنظام الاخوان المسلمين . راجعوا مقالنا: خرافة الاحزاب السياسية العربية.

 

رابعا: ان نعتكم ,لموقف ملك السعودية بانه يعبر عن حقيقة الوحدة في العقيدة والنسب، التي تضم الشعب السوري إلى صدرها؛ فتقطع الطريق على كل الذين يحاولون أن يعزلوا هذا الشعب عن أمته، أو أن يجردوه من هويته…. !! فنحن نقول لكم بان هذا الكلام ليس له اي معنى لان الشعب السوري لم يعان قط من مثل هذه المشكلة, وهذه المشكلة موجودة فقط في مخيلتكم المريضة.ان مشكلة الشعب السوري هي مشكلة الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان والحقوق الاقتصادية فقط لا غير.

 

قلتم بان عروة العقيدة الإسلامية هي الأوثق في حياة هذه الأمة وأنه هيهات لهذه العروة أن تنفصم مهما راهن على تمزيقها المراهنون.. !! ونحن نقول لكم ايضا, بان هذا الكلام ليس له اي معنى لان الشعب السوري لم يعان قط من مثل هذه المشكلة, وهذه المشكلة موجودة فقط في مخيلتكم المريضة.ان مشكلة الشعب السوري هي مشكلة الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان والحقوق الاقتصادية فقط لا غير.

خامسا: قلتم : أنّ (الدم لا يكون ولا يصير ماءً)، هذه الحقيقة التي لعب على تجاهلها الذين لم يكن انتماؤهم لهذه الأمة إلا زوراً وضلالا..!! ونحن نقول لكم ما هذه الفاشية ؟؟ وماذا عن بقية مكونات الامة من غير العرب؟؟

لقد لعب حزبكم الاخوان المسلمين دورا سلبيا بتاريخ سوريا الحبيبة, لقد اصبحتم الفزاعة التي يخيفنا بها حكامنا المستبدون!! ونحن نجزم بانه لولا فزعنا من قدومكم الى السلطى لكنا قد تحررنا من الاستبداد منذ زمن طويل!

بعد كل هذا الانتظار وكل هذه التضحيات والعمل والجهد لا نريد ان نفطر على فجلة يا اخوان المسلمين بسوريا. نريد سوريا حرة ديمقراطية يتعايش فيها الجميع بكرامة, ولا نريد ان نخرج من تحت الدلف الى تحت المزراب, ولا نريد ان يتم حكمنا بحزب ثيوقراطي استبدادي فاشي متخلف اكل عليه الزمن وشرب!! ولا يمكن ان نرضى باقل من حل هذا الحزب والتنكر لتاريخة الاسود, واذا اردتم ان تشاركوا بالعمل السياسي في سوريا بعد الثورة, فلن نقبل منكم اقل من أن تأسسوا حزبا مماثلا لحزب العدالة والتنمية التركي وتسيروا على نفس مبادئه.

http://www.facebook.com/pages/طلال-عبدالله-الخوري/145519358858664?sk=wall

About طلال عبدالله الخوري

كاتب سوري مهتم بالحقوق المدنية للاقليات جعل من العلمانية, وحقوق الانسان, وتبني الاقتصاد التنافسي الحر هدف له يريد تحقيقه بوطنه سوريا. مهتم أيضابالاقتصاد والسياسة والتاريخ. تخرجت 1985 جامعة دمشق كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية قسم الالكترون, بعدها حتى 1988 معيد بجامعة دمشق, بعدها تحضير شهادة الماجستير والدكتوراة في معهد جلشكوف للسبرانية اكاديمية العلوم الوطنية الاتحاد السوفييتي السابق حتى عام 1994 اختصاص معالجة الصور الطبية ... بعدها عملت مدرس بجامعة دمشق نفس القسم الذي تخرجت منه حتى عام 1999 هاجرت الى كندا ( خلال عملي بجامعة دمشق طلبتني احدى جامعات الخرطوم لكي اترأس قسمي البرمجة والكومبيوتر ووافقت الجامعة على اعارتي) في كندا عملت في مراكز الابحاث ببرمجة الصور الطبية في جامعة كونكورديا ثم عملت دكتور مهندس في الجيش الكندي بعد ان حصلت على شهادة ماجستير بالبرمجة من جامعة كونكورديا ثم اجتزت كل فحوص الدكتوراة وحضرت رسالة دكتوراة ثانية بنفس الاختصاص الاول معالجة الصور الطبية) وتوقفت هنا لانتقل للعمل بالقطاع الخاص خلال دراستي بجامعة كونكورديا درست علم الاقتصاد كاختصاص ثانوي وحصلت على 6 كريدت ثم تابعت دراسة الاقتصاد عمليا من خلال متابعة الاسواق ومراكز الابحاث الاقتصادية. صدر لي كتاب مرجع علمي بالدراسات العليا في قواعد المعطيات يباع على امازون وهذا رابطه https://www.amazon.ca/Physical-Store.../dp/3639220331 اجيد الانكليزية والفرنسية والروسية والاوكرانية محادثة وقراءة وكتابة بطلاقة اجيد خمس لغات برمجة عالية المستوى تعمقت بدراسة التاريخ كاهتمام شخصي ودراسة الموسقى كهواية شخصية A Syrian activist and writer interested in the civil rights of minorities, secularism, human rights, and free competitive economy . I am interested in economics, politics and history. In 1985, I have graduated from Damascus University, Faculty of Mechanical and Electrical Engineering, Department of Electronics, 1985 - 1988: I was a teaching assistant at the University of Damascus, 1988 - 1994: studying at the Glushkov Institute of Cybernetics, the National Academy of Sciences, In the former Soviet Union for a master's degree then a doctorate specializing in medical image processing... 1994-1999: I worked as a professor at Damascus University in the same department where I graduated . 1999 : I immigrated to Canada . In Canada, I got a master’s degree in Compute Science from Concordia University In Montreal, then I passed all the doctoral examinations and prepared a second doctoral thesis in the same specialty as the first one( medical image processing) . In 2005 I started to work in the private sector .
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.