عزاؤنا …أنّك مع يسوع

  عزاؤنا …أنّك مع يسوع

                                         زهير دعيم

سارَ مع الله…
سارَ يحمل صليبه ويبتسم رغم الصِّعاب ، ورغم التحدّيات والاضطهاد..
  لقد تمثّل بسيّده ، الذي ذاق المرارة وارتشف العلقم فلِمَ لا يكون مثله ؟
 تمثّل بيسوع الذي احبّه وأخلص له وغنّاه شعرًا لأنّه يستحق.
 سارَ يحمل هموم شعبٍ يعيش التسبيح ويتنفّس نُسيمات الايمان، ويطرب لترنيمة تُغنّي الجليليّ الشّابّ الذي كتب بدمه ملحمة الفِداء.
  …إنّه رجل الله الفائز السعيد ببطاقة المثول بين يديْ يسوع.
 طوباكَ يا أيّها الرجل العظيم المنتقل عنّا …
   حيْرة ما بعدها حيْرة…ماذا أقول ومن أين أبدأ ؟ والرجل …رجل الله قداسة البابا شنودة الثالث ، رجل ” قدّ ” الدُّنيا، حارب بالمحبّة وجاهد الجهاد الحَسَن في زرع بذور الايمان في نفوس شعبه ، حتى أنّ أريج ايمانه  وعبير تقواه وصدى وعظاته  وصل الينا في الجليل …وصلت نفحاتٍ ملأى بمحبّة يسوع.
  ما عرفته عن قُرب ، وكم كنت اريد ذلك !!  كنت أريد أن أقابله ففي محيّاه الكثير من سِمات الربّ يسوع وتواضعه.
   أليسَ الربّ يسوع مُعلّمه؟…والطالب المثابر يعشق نهج معلّمه..
كان الفقيد العظيم تلميذًا في مدرسة يسوع ومعلّمًا رائدًا في مدرستنا.
  سنفتقدك …وسيفتقدك شعبك العظيم ايّها الراحل العظيم ، خاصّة ورحيلك جاء والظروف  التي تمرّ بها مصر ضبابيّة ، مُسربلة بالغموض وموّشحة بالغيوم..
  إنّنا في أمسّ الحاجة اليك.
   كنتَ رجل المواقف يا قداسة البابا..كنت الأب الحنون والصدر الدافىء للملايين في كل أركان المعمورة..كنت اللون والطعم والايمان.
   أنبكيكَ أم نُغنّيك؟
  أنبكيكَ وقد تركت شعبك في احلك الظروف …أم نُغنّيكَ ونبتهج فرجل الله البابا شنودة الثالث أنهى الشّوط حائزًا على المرتبة الاولى ، ويحظى الآن بآكاليل المجد من الذي أخرس العاصفة وأقام الموتى..
  من هنا من أرض الجليل ؛ الأرض التي عطّرها يسوع بعبير قدميه ، أشارككم أهلي الاقباط والمصريين جميعًا وأشاطركم الحزن والأسى.
  نم قرير العين يا سيّد ..ففي عرينك أشبال يملؤون الارض وكلّهم يعشقون – كما عشقت- يعشقون أسد يهوذا.
 ويبقى عزاؤنا…أنّ البابا شنودة مع يسوع.

About زهير دعيم

زهير دعيم زهير عزيز دعيم كاتب وشاعر ، ولد في عبلّين في 1954|224. انهى دراسته الثانويّة في المدرسة البلديّة "أ" في حيفا. يحمل اللقب الاول في التربية واللاهوت ، وحاصل على شهادة الماجستير الفخرية في الأدب العربي من الجامعة التطبيقيّة في ميونيخ الالمانيّة. عمل في سلك التدريس لأكثر من ثلاثة عقود ونصف . حاز على الجائزة الاولى للمسرحيات من المجلس الشعبيّ للآداب والفنون عن مسرحيته " الحطّاب الباسل " سنة 1987 . نشر وينشر القصص والمقالات الاجتماعية والرّوحيّة وقصص الأطفال في الكثير من الصحف المحليّة والعالمية والمواقع الالكترونية.عمل محرّرًا في الكثير من الصحف المحلّية.فازت معظم قصصه للاطفال بالمراكز الاولى في مسيرة الكتاب. صدر له : 1. نغم المحبّة – مجموعة خواطر وقصص – 1978 حيفا 2. كأس وقنديل – مجموعة قصصيّة –1989 حيفا 3. الجسر – مجموعة قصصيّة حيفا 1990 4. هدير الشلال الآتي – شعر 1992 5. الوجه الآخَر للقمر مجموعة قصصيّة 1994 6. موكب الزمن - شعر 2001 7. الحبّ أقوى – قصّة للأطفال 2002 ( مُترجمة للانجليزيّة ) 8. الحطاب الباسل- 2002 9. أمل على الطّريق -شعر الناصرة 2002 10. كيف نجا صوصو – قصة للأطفال (مُترجمة للانجليزيّة ) 11. العطاء أغبط من الأخذ –قصة للأطفال 2005 12. عيد الأمّ –للأطفال 2005 13. الخيار الأفضل – للشبيبة -2006 14. الظلم لن يدوم – للشبيبة 2006 15. الجار ولو جار – للأطفال 16. بابا نويل ومحمود الصّغير – للأطفال 2008 17. الرّاعي الصّالح –للأطفال 2008 18. يوم جديد – للأطفال 2008 19. الفستان الليلكيّ – للأطفال 2009 20. غفران وعاصي – للاطفال 2009 21. غندورة الطيّبة – للأطفال 2010
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.