سارة الحُب

رياض الحبيّب

نُظِمَت في 19.07.2010

حبيبتي حِرتُ كيف أقنِـعُها * تفضحُ ضَعْفَ الفؤاد أدمُـعُها

قلتُ لها أنّني أحِـبّـكِ يا * حبيبتي والتـشكـيكُ يَصْـرَعُها

غِبْتُ عنِ البيتِ فترة نسِيَتْ * أنّي على جمرةٍ مُوَدِّعُها

وحين غابتْ مَضَيْتُ في عَـمَلي * ظِلالُها مِن حَوْلي وشَـعْـشَـعُها

والليلُ من دونها اٌنقضى أرَقًا * أمّا نهاري فـكادَ يصْنـعُها

تسألُني أنّى كيفَ أين متى * أسألُها ما اٌلذي يُشجّـعُها

على سؤالٍ أجَبتُهُ سَلَفًا * قالتْ رموزُ الكيمياء تدفـعُها

حـبٌّ بدون الكيمياء مَضْيَعَةٌ * للوقتِ فهْيَ الحياة أجْمَـعُها

عناصِرُ الحـبّ سِرّ مولـدِهِ * وعُمْرِهِ خابَ مَنْ يُضيّـعُها

آخِـرُها مُلفِتٌ كأوّلِـها * دائرةٌ قُـطرُها يُوسِّـعُها

وقـطْرُها عينُهُ يُضيِّـقها * ورُبّما نقطة تزعزعُها

قلتُ لها فاٌسألي بلا حَرَج ٍ * علّ جديدَ الجواب يُـشبـعُها

حبيبتي تستحقّ مِن قـلمي * أحلى البياناتِ ما أوقِّـعُها

فضولُ محبوبةٍ على غـنجٍ * راقٍ وأرقى الفنون أوجَـعُها

* * *

يا سارة الحُـبّ بل مشاكـلـنا * قد قرّبَـتـنا فكـيف نمنـعُها

ما السَّهْـلُ إمّا يعـِزّ ممتـنـَعاً * إلّا حقولًـا بالحُـبّ نزرعُها

فصْلاً ففصْلاً تـروي حدائقَنا * سحابةُ الحُـبّ حيـثُ نُبدِعُها

نُشغَلُ عنها حينًا ونشرَبُها * نخفِضُها تارةً ونرفعُها

أصْلبُ عودٍ هو النزاهة هَلْ * تـقوى رياحُ الجَفا فتـقـلـعُها

وبيننا مَسْقـط الكرامة لا * حَياءَ لا كبرياءَ تنفـعُها

كم اٌخـتبرْنا الصِّعابَ في دَعَةٍ * تُحكى لِمامًا ونحنُ نسْمـعُها

لا غيْرنا إنّما مداخَلةٌ * من غيْرِنا نتّـقي ونُرجِـعُها

تدَخُّلُ الناس حين نقـبَلهُ * كارثةٌ والإزعاجُ أفظـعُها

فلا يلومنَّ غافـِلٌ سَقطتْ * أوراقُهُ ما سِواهُ يبلـعُها

يا ليل… يا عين… مَحْضُ لعْـلعَةٍ * أنّى سرى حُلْوُها ومُمْتِـعُها

في زمنٍ بات النوحُ مسخـرةً * بديلُهُ نهضةٌ نُشرِّعُها

نكتبُ عنوانها وأسْطرَها * على بياضٍ يضوءُ مَطلَـعُها

في ساحة الفكر والحداثةِ والـ ـعَدلِ وأمّا الرُّقِـيُّ مَنبَـعُها

About رياض الحبَيب

رياض الحبيّب ّخاصّ\ مفكّر حُر شاعر عراقي من مواليد بغداد، مقيم حاليًا في إحدى الدول الاسكندنافية. من خلفية سريانية- كلدانية مع اهتمام باللغة العربية وآدابها. حامل شهادة علمية بالفيزياء والرياضيات معترف بها في دولة المهجر، وأخرى أدبية. حظِيَ بثناء خاصّ من الأديب العراقي يوسف يعقوب حداد في البصرة ومن الشاعر العراقي عبد الوهاب البيّاتي في عمّان، ومارس العمل الصحافي في مجلة لبنانية بصفة سكرتير التحرير مع الإشراف اللغوي. بدأ بنشر مقالاته سنة 2008 إلى جانب قصائده. له نشاطات متنوعة. ركّز في أعماق نفسه على الفكر الحُرّ الراقي وعلى حقوق الإنسان وتحديدًا المرأة والأقلّيات وسائر المستضعَفين أيًّا كان الجنس والعِرق والاتجاه
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

1 Response to سارة الحُب

  1. Sarah says:

    إذا مَرّ طيفُكِ في خاطري – قفزتُ مِن الشّوق كي أَمسِكهْ

    لم ينظم شاعر في اَي زمان اجمل ما نظمته اشعارك.
    هذا البيت اذا مر طيفك ….
    احبه جدا وأهديه اليوم الي روحك الطاهرة النقية.

    🌹سارة🌹

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.