حان الوقت لنعيّد معًا

نسمات لاذعة يكتبها : زهير دعيم
ليس هناك ما يؤكّد بالضبط متى وُلد ربّ المجد يسوع المسيح ، فالتاريخ في الخامس والعشرين  من كانون الأوّل كان بالأساس عيدًا وثنيًا للشمس ، واتخذته الكنيسة لتعيّد فيه عيد ميلاد يسوع لأنّه الربّ شمس حياتنا  ثمّ بهدف الغاء ومحو  الأعياد الوثنية وتصبغها بالصبغة الروحيّة الحقّة  علمًا  أنّه يأتي  في أطول ليلة وأقصر نهار (فلكياً) والتي يبدأ بعدها الليل القصير و النهار في الزيادة، إذ بميلاد المسيح (نور العالم) يبدأ الليل في النقصان والنهار (النور) في الزيادة. هذا ما قاله القديس يوحنا المعمدان عن السيد المسيح “ينبغي أن ذلك (المسيح أو النور) يزيد وأني أنا أنقص” (إنجيل يوحنا 30:3).
وهناك من يذهب ويقول أن ميلاد يسوع كان في أشهر الربيع لا الشتاء حيث يبني استنتاجاته على الرواية الإنجيليّة التي تقول انه كان هناك رعاة متبدّون ، ولا يمكن أن يكون في بيت لحم وفي حقل الرعاة رعاة متبدّون في فصل البرد القارس  والمطر.
خلاصة القول إنّ الميلاد ذكرى ، وذكرى جميلة غالية تجسّد من خلالها الله واتخذ صورة إنسان وعاش بيننا مُخلّصًا وشفيعًَا.ويبقى الكتاب المُقدّس بعهديْه القديم والجديد- التوراة والإنجيل – يبقى النبع الفيّاض الذي ننهل منه ماء الحياة ، ولا خلاف عليه مُطلقًا بين كلّ الطوائف المسيحيّة.
إذًا لماذا لا نُعيّد ونحتفل معًا ؟
لماذا لا يلتئم شمل جسد الربّ كلّه في فرحة واحدة ويوم واحد ، كلّ في كنيسته ، فتفرح السماء وتنتشي النفوس المؤمنة؟
لقد سرّني جدًا وأثلج صدري ما صرّح به سيادة المطران الياس شقور راعي أبرشية حيفا وعكا وسائر الجليل للروم الملكيين الكاثوليك لقناة  ” نور سات” الفضائية بأنّ الطائفة الكاثوليكيّة في البلاد ستُعيّد عيد الفصح المجيد في هذه السنة مع الطوائف الشّرقيّة ، سواء عيّدت هذه الطوائف الميلاد مع الغربيين أم لا.
نعم لماذا لا نُعيّد الميلاد في الخامس والعشرين من كانون الأول والعالم كلّه أو برمته يفعل ذلك حتى اليونان وقبرص بل وفيتنام!
كلّي أمل أن يعمل البطريرك الاورثوذكسي في البلاد المقدّسة على تلبية نداء النفوس فيصدر مرسومًا يتلاقى فيه مع سيادة المطران شقور والأهمّ مع المؤمنين ومع الله.
إنّ هذا ما نتوق إليه ، فصلاتنا كانت وما زالت ” وبكنيسة واحدة مقدّسة رسولية” .
حان الوقت فعلا ان نتحدّ ؛ نتحدّ جميعًا وليس بلدة هنا وبلدة هناك فالوقت اليوم مقبول …والوقت وقت خلاص ..
أترانا قد اقتربنا من تحقيق الهدف ؟ إنّي متفائل هذه المرّة..
دعونا نصلّي وننتظر.

زهير دعيم (مفكر حر)؟

About زهير دعيم

زهير دعيم زهير عزيز دعيم كاتب وشاعر ، ولد في عبلّين في 1954|224. انهى دراسته الثانويّة في المدرسة البلديّة "أ" في حيفا. يحمل اللقب الاول في التربية واللاهوت ، وحاصل على شهادة الماجستير الفخرية في الأدب العربي من الجامعة التطبيقيّة في ميونيخ الالمانيّة. عمل في سلك التدريس لأكثر من ثلاثة عقود ونصف . حاز على الجائزة الاولى للمسرحيات من المجلس الشعبيّ للآداب والفنون عن مسرحيته " الحطّاب الباسل " سنة 1987 . نشر وينشر القصص والمقالات الاجتماعية والرّوحيّة وقصص الأطفال في الكثير من الصحف المحليّة والعالمية والمواقع الالكترونية.عمل محرّرًا في الكثير من الصحف المحلّية.فازت معظم قصصه للاطفال بالمراكز الاولى في مسيرة الكتاب. صدر له : 1. نغم المحبّة – مجموعة خواطر وقصص – 1978 حيفا 2. كأس وقنديل – مجموعة قصصيّة –1989 حيفا 3. الجسر – مجموعة قصصيّة حيفا 1990 4. هدير الشلال الآتي – شعر 1992 5. الوجه الآخَر للقمر مجموعة قصصيّة 1994 6. موكب الزمن - شعر 2001 7. الحبّ أقوى – قصّة للأطفال 2002 ( مُترجمة للانجليزيّة ) 8. الحطاب الباسل- 2002 9. أمل على الطّريق -شعر الناصرة 2002 10. كيف نجا صوصو – قصة للأطفال (مُترجمة للانجليزيّة ) 11. العطاء أغبط من الأخذ –قصة للأطفال 2005 12. عيد الأمّ –للأطفال 2005 13. الخيار الأفضل – للشبيبة -2006 14. الظلم لن يدوم – للشبيبة 2006 15. الجار ولو جار – للأطفال 16. بابا نويل ومحمود الصّغير – للأطفال 2008 17. الرّاعي الصّالح –للأطفال 2008 18. يوم جديد – للأطفال 2008 19. الفستان الليلكيّ – للأطفال 2009 20. غفران وعاصي – للاطفال 2009 21. غندورة الطيّبة – للأطفال 2010
This entry was posted in الأدب والفن, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.