بين حانا ومانا

                                          نسمات لاذعة يكتبها : زهير دعيم 

                                             (خاصّ بكلام الأوّل )

حطّت الحرب أوزارها !! سكتت الصواريخ وهدأ أزيز  الطائرات الحربيّة ! وتنفّس الناس الصُّعداء !..وعادت الحالة الطبيعيّة الى طبيعتها او كادت…والكلّ يقول : انه الرّابح…انّه الفائز .   الرّابح ؟!!! وأين الربح في عمارات شاهقة صارت ركامًا بعد ان دكّتها الصواريخ دكًّا؟ اين الربح في أناس هدّهم الخوف وأرعبهم التوجّس والترقّب واللون الأحمر ؟  أين الرّبح في نفوس جرّحها اليأس وفي أجسادٍ مزّقها السّلاح ؟! أين الربح وإسرائيل وحدها بذّرت في هذه الجولة  أكثر من 6 مليار شاقل؟ أين الرّبح ومساعدات حمد وموزة وقطر طاروا في مهبّ الريح؟!  حطّت الحرب أوزارها !!!..ومن يدري فقد تشتعل غدًا او بعد غدٍ ، فالمتفائلون يقولون بعد نصف سنة او سنة على أكثر تقدير . إذن هناك جولة أخرى بل جولات..  ماذا جنينا من هذه المأساة غير الدّمار والقتل والخوف والقطيعة  والعداء والاقتصاد المنهار.ألم يكن من الأجدى لو توصّلنا لنفس الاتفاق ! بدون هدر النفوس والفلوس . ومن سيدفع هذه المليارات ؟ أليس هو المواطن البسيط من قوت عياله؟  والأيام القادمة ستكشف حتمًا المستور.   حان الوقت لعلاج جذري أو حتى لقلع الضرس مع الوجع ، فحبوب التسكين ما عادت تنفع والتخدير الموضعي أضحى مقيتًا ولا تأثير له.   حان الوقت أن نرفع أعيننا إلى الجبال فمن هناك يأتي العون. وحان الوقت أن نرفع عقيرتنا بالصراخ : اجلسوا من فضلكم حول طاولة المفاوضات وانهوا الاحتلال المقيت ، وأعطوا لكلّ ذي حقٍّ حقّه ، فالأرض واسعة وتتسع لكلا الشعبين ليعشا بسلام وجيرة حسنة.  شبعنا حروبًا. شبعنا صلفًا وتكبّرًا . شبعنا وعودًا. ولا بدّ من حلّ دائم وانسانيّ..لا بدّ من وضع النقاط على الحروف ، فلا يمكن ان تعيش هذه المنطقة على حدّ السّيف كلّ الوقت  ، ولا يمكن ان نستيقظ كل يوم على صوت صفّارات الإنذار. لقد تعبنا ..خاصة فلسطينيو هذه الدولة فنحن علقنا بين حانا ومانا.  زهير دعيم (مفكر حر)؟

About زهير دعيم

زهير دعيم زهير عزيز دعيم كاتب وشاعر ، ولد في عبلّين في 1954|224. انهى دراسته الثانويّة في المدرسة البلديّة "أ" في حيفا. يحمل اللقب الاول في التربية واللاهوت ، وحاصل على شهادة الماجستير الفخرية في الأدب العربي من الجامعة التطبيقيّة في ميونيخ الالمانيّة. عمل في سلك التدريس لأكثر من ثلاثة عقود ونصف . حاز على الجائزة الاولى للمسرحيات من المجلس الشعبيّ للآداب والفنون عن مسرحيته " الحطّاب الباسل " سنة 1987 . نشر وينشر القصص والمقالات الاجتماعية والرّوحيّة وقصص الأطفال في الكثير من الصحف المحليّة والعالمية والمواقع الالكترونية.عمل محرّرًا في الكثير من الصحف المحلّية.فازت معظم قصصه للاطفال بالمراكز الاولى في مسيرة الكتاب. صدر له : 1. نغم المحبّة – مجموعة خواطر وقصص – 1978 حيفا 2. كأس وقنديل – مجموعة قصصيّة –1989 حيفا 3. الجسر – مجموعة قصصيّة حيفا 1990 4. هدير الشلال الآتي – شعر 1992 5. الوجه الآخَر للقمر مجموعة قصصيّة 1994 6. موكب الزمن - شعر 2001 7. الحبّ أقوى – قصّة للأطفال 2002 ( مُترجمة للانجليزيّة ) 8. الحطاب الباسل- 2002 9. أمل على الطّريق -شعر الناصرة 2002 10. كيف نجا صوصو – قصة للأطفال (مُترجمة للانجليزيّة ) 11. العطاء أغبط من الأخذ –قصة للأطفال 2005 12. عيد الأمّ –للأطفال 2005 13. الخيار الأفضل – للشبيبة -2006 14. الظلم لن يدوم – للشبيبة 2006 15. الجار ولو جار – للأطفال 16. بابا نويل ومحمود الصّغير – للأطفال 2008 17. الرّاعي الصّالح –للأطفال 2008 18. يوم جديد – للأطفال 2008 19. الفستان الليلكيّ – للأطفال 2009 20. غفران وعاصي – للاطفال 2009 21. غندورة الطيّبة – للأطفال 2010
This entry was posted in الأدب والفن, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.