بغي بني اسرائيل في (الجنة) ونحن في( النار )(المؤامرة)

بغي بني اسرائيل في (الجنة) ونحن في( النار )
(المؤامرة)
كانت هناك مقولة فلسفية تقول :(من يقول لك آمن كما أؤمن وإلا فإن الله سيعاقبك يقول لك آمن كما أؤمن وإلا سأغتالك ) كانت هذه المقولة التنويرية لأحد الذين تم اضطهادهم عن طريق رجال الدين , الأديان كلها خير لكن يحيلونها رجال (الدين ) الى مركز للشرور بواسطة مكر ابليس الذي قطع على نفسه عهدا أمام الله أنه لن يتخلى عن رسالته في الكيد لبني آدم بعدما أحال بعض رجال الدين الى مستلبين يكملون مسيرة الغواية والمشكل في هذا الأمر هو أن رجال الدين صادروا مهمة الأنبياء واحيانا يجعلهم أتباعهم من الغوغاء أعلى مرتبة من الأنبياء كما هو عند كل أتباع الفرق الضالة في مختلف التيارات الدينية المتصارعة وأخطر مافي الأتباع وانبيائهم المحدثين هو إستهانتهم بالدماء المعصومة فمنهم من يجعلها قربى لمرضاة الله عوضا عن بقرة أو كبش ككبش إسماعيل عليه السلام ومنهم من يجعلها سلم في أوليات المراتب العليا لايرتقي المرء الا برشفة من الدم المغموس في الفطير ،ولكي نكون منصفين لأديان الله وأنبيائه هي ليست تعاليمهم التي أنزلها الله عليهم ليكونوا سراجا يهدي بهم (عياله) ولكنها تعاليم رجال الدين الذين استنبطوها استنباطا في جواز القتل وسفك الدماء البريئة والا كيف للعاقل أن يوائم بين لطف الله ورحمته عندما لم تضيق جنته ببغي من بني اسرائيل سقت كلبا عطشا فأدخلها الله الجنة ولم تضيق (ناره)عن إستيعاب إمرأة حبست (هرة) لاهي أطعمتها ولاهي تركتها تأكل من خشاش ألأرض وكيف لي أن أعمل هذا القياس للجنة والنار بجنة ونار المتطرفين عندما تضيق جنتهم عن كل من نطق بلااله الا الله محمد رسول الله مع استحقاقات (العصمة) التي لاتتطلب أن تشق قلبه لتعرف صدق القول ، وتضيق (نارهم) عن القتلة وسافكي الدماء ودعاة الإرهاب الأعمى ولاتتسع سوى لعبد فقير آمن بالله ربا وبمحمد نبيا وأعتزل الضلال بحثا عن علاج (رباني) يأذن بإنقضاء الفتن على يد قوة (خارجية) لديها إمكانيات ربانية تجبر من خلالها الناس على التوحد والتوحيد ،ماهذه الأزمة التي يعيشها إنسان هذه الأرض منذ أن أهبط بمؤامرة (ابليسية) هل الأديان التي تحاول ان تستحوذ على عقله هي سبب أزمة الإنسان منذ أن إختاره الله ليكون خليفته على الأرض على أمل ان شقاءه فيها يهذب روحه من الحسد والبغي الذي أنزله اليها كنتيجة لتلك المعركة السماوية التي حدثت بين آدم وإبليس على مرأى ومسمع من الملائكة فإحتجت بتهذيب أمام ربها عندما قرر نقل المعركة السماوية الى الأرض (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء) ولأن الله سبحانه وتعالى يريد أن يعطي درسا ربانيا يبين للملائكة عدله ورحمته وإتساع حلمه من خلال عملية الطرد التي سبقها حوار (ديمقراطي) مع إبليس وآدم بطلي التراجيديا الأرضية لتقابل ذلك لغة العنجهية والتحدي الشيطانية من قبل إبليس (أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ) التي يقابلها إنكسار ابن ادم واعترافه بمقارفة الذنوب والخطايا التي من خلالها تتجلى عظمة الرب في العفو والصفح عنه نكاية بتحدي إبليس ليقبل الله توبة آدم ويترك له خيار خوض معركة التحدي مع إقرار ابليس بالإحتفاظ بسلاحه الإستراتيجي للدفاع عن خياره في مقاومة الخير فإحتفظ بسلاح الغواية الذي أختاره عندما أعلن إستعداده لخوض المعركة أمام الله جل وعلا فمنحه الله فرصة التجربة(ربي انظرني الى يوم يبعثون) فقال له ربه (انك لمن المنظرين الى يوم الوقت المعلوم) وهكذا بقي الانسان محاصر بين نتيجتين نتيجة مؤجلة بأمر الله وقدرته ونتيجة معجلة بيد اصحاب الحلف الاستراتيجي مع الشيطان وهم متطرفي الديانات السماوية التي حرفها ابليس وألقاها في اذان أتباعها على انهم هم (المخلصين) وهم في الحقيقة أدوات ابليس التي تساعده (لوجستيا) لإكمال مهمة الغواية الشيطانية وأخطر الغواية هي الغواية التي ظاهرها الله وباطنها إبليس الذي حبب إليه سفك الدماء وهذا يتجلى في صورة احتجاج الملائكة التي علمت أن هؤلاء ماهم سوى أتباع إبليس وأعوانه في سفك الدماء على الأرض وهم سبب دمارها الرئيسي وبفعل ابليس سيغيب عن عقول هؤلاء أن عمارة الأرض تتحقق في أبسط الأشياء وهو الحب والأثرة وعدم التحاسد مع سهولة الحصول على الجائزة وهي (الجنة) التي منحت لبغي من بغايا بني إسرائيل بينما أتباع (إبليس) يحرمونها على عباد الله حتى مهما كانت خطاياهم صغيرة حتى لوكانت متعلقة بمطالبة قيادة المرأة لسيارتها مع أنها لم تصل بعد الى حال إمرأة بني اسرائيل التي يتلمسون لها العذر لكي يدخلونها الجنة ،انهم هم الأتباع الذين يمنعون شاعرة محتشمة من إلقاء قصيدة في مكان عام بحجة الإختلاط المحرم الذي يفضي الى النار ،انهم الأتباع الذين يطمسون صور (الصغيرات) في الكتب المدرسية ولوحات الإعلانات بحجة الفتنة الطفولية بينما لايتورعون عن إغتصابهن في فرش الزوجية ويدخلون بهن وهن في عمر الزهور البرية ،الأتباع الذين يملأون الارض صراخا وعويلا احتجاجا على صوت أغنية تدعو للحب والسلام ولاتؤرقهم زمجرات مكبرات الصوت وهي تدعو للقتل والإرهاب بعدما يمسحون وجوههم بالرذاذ المتطاير من فم الشيخ الذي يخدرهم تخديرا ويجعلهم يهرعون لإسالة الدماء ومعانقة الحوريات بعد كل عملية انتحار0
أيها الأتباع أسأتم لله وأسأتم لرسوله وأسأتم لكل إنسان يحلم بالعيش الكريم والأمن المستتب وأصبحتم (عملاء) مميزين لإبليس سيتخلى عنكم مثلما تتخلى الدول الكبرى عن عملائها الصغار بعدما يقومون بأدوار عظيمة وسيقول لكم (إِنَّ اللَّـهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم )
حينما تقولون أمام ربكم العظيم (رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ)

عمري الرحيل –عرعر

About عمري الرحيل

شاعر سعودي من عرعر شارك بمسابقة شاعر المليون في الإمارات له عدد من المشاركات والكتابات له ديوان شعري بعنوان(السهر نام بعيوني) صدر عن طريق هيئة ابوظبي للثقافة والسياحة استعد لاصدار رواية (فكرية )
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.