العراق للجميع وليس لطائفة واحدة

محمد الرديني

واخيرا تدخلت اعلى مؤسسة دينية لتلجم طائفية بعض المسوؤلين الذين بالغوا في المراسم الدينية بمناسبة ايام عاشور.

فبعد ان تفاجأ الجمهور برؤية قوات امنية يراسها احد الضباط وهم يلطمون في الساحة المخصصة للعروض العسكرية.كشفت الكثير من التجاوزات في ممارسة شعائر عاشوراء.

لم يكن هذا العنوان من بنات افكاري بل كان من ضمن ماقاله الشيخ حسين آل ياسين معتمد آية الله العظمى السيد علي السيستاني في خطبته امس الاول امام حشد من الزوار في كربلاء.

صرخ هذا الشيخ الذي انحني له احتراما رغم ان صرخته كانت متأخرة بعض الشيء الا ان الاوان لم يفت بعد ولابد لهؤلاء اللطامة الذين ذكرهم ان يقفوا عند حدهم.

قال هذا الرجل الجليل:

“مو صحيح يسوي المسؤول تعزية بالدائرة التي يديرها فهي ملك لكل العراقيين وليست وقفا على الشيعة.. ومو صحيح تعلق الرايات السود، فوق المدارس والجامعات لا الجامعة ولا المدارس هي ملك لحزب ما انها ملك كل العراقيين وبالتالي هي اماكن علم، على أي اساس ضابط شرطة يشغّل شريط تعزية في سيارة الدولة.. لماذا يستغل هذا الضابط او ذاك سيارة الدولة في اغراض خاصة ولماذا بعض اصحاب السيارات الخاصة والاجرة يتباهون في اطلاق شرائط التعزية باعلى صوت حين يمرون من الاماكن العامة، هذه ليست اخلاق الشيعة”(انتهى كلام الشيخ).

اعتقد كل الطوائف والمذاهب الدينية التي تحترم نفسها لاتلجأ الى هذه الممارسات، انهم “اللكامة” وما اكثرهم بالعراق.

ان هؤلاء متخصصون في التطبيل وراء أي مطبّل يقودهم وهم الذين ارسلوا العراق الى الجحيم.

لايهمهم من المقدس ومن هو القاتل ، المهم عندهم ان يسيروا مع موكب النعاقين، وذاكرة العراقيين الشرفاء تحفل بقصص يندى لها الجبين منذ ان تأسست الدولة العراقية وحتى كتابة هذه السطور.

من يرغب في مشاهدة وسماع الخطبة فهذا هو الرابط.

فاصل: اتذكرون زهى حديد ،تلك الفنانة الرائعة التي يكن لها كل العراقيين ماعدا حكومة المحاصصة كل التقدير انجزت مؤخرا تصميما راقيا لملعب رياضي في طوكيو.

ومن يرغب في رؤية هذا التصميم الاعجوبة فلدي الاستعداد لارسال الصور بالكامل.   تواصل مع محمد الرديني فيسبوك

About محمد الرديني

في العام 1949 ولدت في البصرة وكنت الابن الثاني الذي تلاه 9 اولاد وبنات. بعد خمسة عشر سنة كانت ابنة الجيران السبب الاول في اقترافي اول خاطرة انشائية نشرتها في جريدة "البريد". اختفت ابنة الجيران ولكني مازلت اقترف الكتابة لحد الان. في العام 1969 صدرت لي بتعضيد من وزارة الاعلام العراقية مجموعة قصص تحت اسم "الشتاء يأتي جذلا"وكان علي ان اتولى توزيعها. في العام 1975 التحقت بالعمل الصحفي في مجلة "الف باء" وطيلة 5 سنوات كتبت عن كل قرى العراق تقريبا ، شمالا من "كلي علي بيك" الى السيبة احدى نواحي الفاو. في ذلك الوقت اعتقدت اني نجحت صحافيا لاني كتبت عن ناسي المعدومين وفشلت كاتبا لاني لم اكتب لنفسي شيئا. في العام 1980 التحقت بجريدة" الخليج" الاماراتية لاعمل محررا في الاخبار المحلية ثم محررا لصفحة الاطفال ومشرفا على بريد القراء ثم محررا اول في قسم التحقيقات. وخلال 20 سنة من عملي في هذه الجريدة عرفت ميدانيا كم هو مسحوق العربي حتى في وطنه وكم تمتهن كرامته كل يوم، ولكني تعلمت ايضا حرفة الصحافة وتمكنت منها الا اني لم اجد وقتا اكتب لذاتي. هاجرت الى نيوزيلندا في العام 1995 ومازلت اعيش هناك. الهجرة اطلعتني على حقائق مرعبة اولها اننا نحتاج الى عشرات السنين لكي نعيد ترتيب شخصيتنا بحيث يقبلنا الاخرون. الثانية ان المثقفين وكتاباتهم في واد والناس كلهم في واد اخر. الثالثة ان الانسان عندنا هو فارزة يمكن للكاتب ان يضعها بين السطور او لا. في السنوات الاخيرة تفرغت للكتابة الشخصية بعيدا عن الهم الصحفي، واحتفظ الان برواية مخطوطة ومجموعة قصصية ويوميات اسميتها "يوميات صحفي سائق تاكسي" ومجموعة قصص اطفال بأنتظار غودو عربي صاحب دار نشر يتولى معي طبع ماكتبت دون ان يمد يده طالبا مني العربون قبل الطبع. احلم في سنواتي المقبلة ان اتخصص في الكتابة للاطفال فهم الوحيدون الذين يقرأون.
This entry was posted in الأدب والفن, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.