الحجاب الإسلامي بين الخليفة عمر بن الخطاب والولي الفقيه خامنئي

طلال عبدالله الخوري

تقول امهات الكتب الاسلامية أن خليفة المسلمين الراشد والصحابي الكبير عمر بن الخطاب (رض) كان يضرب النساء المحجبات من غير الحرائر, لان الحجاب هو مجرد علامة لكي يميز الفاسقون المرأة الحرة من الامة, اي كان هناك تمييز بين نساء المسلمين, والنساء من البلدان المفتوحة مثل بلاد فارس وبلاد الشام ومصر والمغرب,  ويخبرنا ابن كثير في تفسيره “كان فساق أهل المدينة يخرجون بالليل فإذا رأوا المرأة عليها جلبابا قالوا: هذه حرة فكفوا عنها وإذا رأوا المرأة ليس عليها جلباب قالوا: هذه أمة، فوثبوا عليها”،  وفي كتاب الدر المنثور الجزء السادس ص ٦٥٩ يقول:” كان نساء النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن إذا كان الليل خرجن يقضين حوائجهن وكان رجال يجلسون على الطريق للغزل فأنزل الله ( الآية) حتى تعرف الأمة من الحرة،”.

هذا ما كان عليه الحال ايام الخليقة عمر بن الخطاب (رض), اما الحال في هذه الايام عند الولي الفقيه الايراني خامنئي, فيتم دفع المال لغير ( الحرائر) (حسب الفقه الاسلامي طبعا) لكي يرتدين الحجاب الاسلامي…! فقد  كشف النائب الايراني مهدي موسوي نجاد في مقابلة مع مراسل موقع “سپاس” عن تلقي العاملات الروسيات “بدل حجاب” من السلطات الإيرانية معربا عن احتجاجه على عدم مراعاة الحجاب من قبلهن رغم دفع مبالغ مالية لهن مقابل ارتداء الحجاب, وأضاف موسوي نجاد أن دفع “بدل الحجاب” للروسيات في بوشهر يعد تحقيرا للشعب والحكم والسلطة في إيران”.

مما سبق نستنتج بأن الحجاب كان مجرد علامة, لتمييز المرأة المسموح اغتصابها من المرأة الغير مسموح اغتصابها حسب الفقه الاسلامي, لذلك يجب ان لا يدفع الولي الفقيه اي مال للروسيات من اجل ان يرتدين الحجاب, والاكثر من هذا يجب ان يمنع أي مسلمة من ارتداء الحجاب وذلك للأسباب التالية:

أولا: لم تعد النساء تخرج للعراء ليلا من اجل التغوط, وذلك لوجود الحمامات في كل منزل, أما التغوط في العراء فكان مقتصرا على نساء الصحراء من البدو لانهم لم يعرفوا الصرف الصحي والحممات, اما الشعوب الاخرى من الفرس والسريان والقبط وبلاد المغرب فكان لديهم حضارة متطورة وكان لديهم صرف صحي وحمامات.

ثانياً: نحن نعيش بعصر حقوق الانسان العالمية والتي تساوي بين جميع النساء, و تمنع اغتصاب اي امرأة,  ولم نعد نعيش بعصر الفقه الاسلامي والذي يميز بين النساء ويقسمهن الى نساء مسموح اغتصابهن ونساء غير مسموح اغتاصبهن؟ واذا قامت اي دولة اسلامية بالتمييز بين النساء على هذا النحو الغير حضاري, سيقوم العالم المتحضر بإدانة هذه الدولة الاسلامية, وربما يتم احتلال البلد الذي يقع به مثل هذا التمييز من اجل تحرير النساء ورد الكرامة لهن. 

About طلال عبدالله الخوري

كاتب سوري مهتم بالحقوق المدنية للاقليات جعل من العلمانية, وحقوق الانسان, وتبني الاقتصاد التنافسي الحر هدف له يريد تحقيقه بوطنه سوريا. مهتم أيضابالاقتصاد والسياسة والتاريخ. تخرجت 1985 جامعة دمشق كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية قسم الالكترون, بعدها حتى 1988 معيد بجامعة دمشق, بعدها تحضير شهادة الماجستير والدكتوراة في معهد جلشكوف للسبرانية اكاديمية العلوم الوطنية الاتحاد السوفييتي السابق حتى عام 1994 اختصاص معالجة الصور الطبية ... بعدها عملت مدرس بجامعة دمشق نفس القسم الذي تخرجت منه حتى عام 1999 هاجرت الى كندا ( خلال عملي بجامعة دمشق طلبتني احدى جامعات الخرطوم لكي اترأس قسمي البرمجة والكومبيوتر ووافقت الجامعة على اعارتي) في كندا عملت في مراكز الابحاث ببرمجة الصور الطبية في جامعة كونكورديا ثم عملت دكتور مهندس في الجيش الكندي بعد ان حصلت على شهادة ماجستير بالبرمجة من جامعة كونكورديا ثم اجتزت كل فحوص الدكتوراة وحضرت رسالة دكتوراة ثانية بنفس الاختصاص الاول معالجة الصور الطبية) وتوقفت هنا لانتقل للعمل بالقطاع الخاص خلال دراستي بجامعة كونكورديا درست علم الاقتصاد كاختصاص ثانوي وحصلت على 6 كريدت ثم تابعت دراسة الاقتصاد عمليا من خلال متابعة الاسواق ومراكز الابحاث الاقتصادية. صدر لي كتاب مرجع علمي بالدراسات العليا في قواعد المعطيات يباع على امازون وهذا رابطه https://www.amazon.ca/Physical-Store.../dp/3639220331 اجيد الانكليزية والفرنسية والروسية والاوكرانية محادثة وقراءة وكتابة بطلاقة اجيد خمس لغات برمجة عالية المستوى تعمقت بدراسة التاريخ كاهتمام شخصي ودراسة الموسقى كهواية شخصية A Syrian activist and writer interested in the civil rights of minorities, secularism, human rights, and free competitive economy . I am interested in economics, politics and history. In 1985, I have graduated from Damascus University, Faculty of Mechanical and Electrical Engineering, Department of Electronics, 1985 - 1988: I was a teaching assistant at the University of Damascus, 1988 - 1994: studying at the Glushkov Institute of Cybernetics, the National Academy of Sciences, In the former Soviet Union for a master's degree then a doctorate specializing in medical image processing... 1994-1999: I worked as a professor at Damascus University in the same department where I graduated . 1999 : I immigrated to Canada . In Canada, I got a master’s degree in Compute Science from Concordia University In Montreal, then I passed all the doctoral examinations and prepared a second doctoral thesis in the same specialty as the first one( medical image processing) . In 2005 I started to work in the private sector .
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.