اذا لم يستقيل المجلس الوطني السوري فما الفرق بينهم وبين الأسد؟

اذا لم يستقيل المجلس الوطني السوري فما الفرق بينهم وبين الأسد؟

بقلم: طلال عبدالله الخوري

نحن نطالب بالاستقالة الفورية للمجلس الوطني السوري الفاشل, وذلك لإعطاء الفرصة للوطنيين السوريين من اصحاب الكفاءات ومن اصحاب الشهادات العلمية من خريجي الجامعات الراقية بالعالم, لكي يقوموا بدورهم الوطني لقيادة المعارضة السورية والثورة السورية الى النصر, وإزالة هذا النظام الفاشي الذي يرتكب المجازر بحق شعبنا المسالم والذي يطالب بالحرية والكرامة.

منذ تأسيس هذا المجلس الوطني الفاشل, ولم ينجز أي شئ على الاطلاق, لكي يساهم ويسرع من انتصار الثورة المباركة ضد الاستبداد والطغيان, لا بل والاكثر من هذا فقد ساهم هذا المجلس الفاشل بطرق مباشرة وغير مباشرة بإعطاء النظام السوري الدموي الفاشي الفرصة  تلو الفرصة والوقت الذي هو بأمس الحاجة له  لكي يلعب عليه من اجل اجهاض الثورة وإفشالها عن طريق ارتكاب المجازر الوحشية بحق المواطنين العزل وذلك لترويع شبابنا وثنيهم عن المضي بثورتنا الى النصر المؤكد.

معظم اعضاء المجلس الوطني السوري يعيشون بالغرب ويجب عليهم ان يكونوا قد تعلموا من المجتمعات الغربية المتحضرة  التداول السلمي للسلطة , ويجب عليهم ان يكونوا قد تعلموا بأنه عندما يفشل اي سياسي مسؤول من تحقيق مهمته فهو يستقيل وهذا اضعف الإيمان, ولكن عندما يساهم بشكل مباشر او غير مباشر بوضع العوائق امام المشكلة, كما هو حال المجلس الوطني السوري, فأنه قد يصل به الامر للانتحار من تأنيب الضمير والأمثلة العالمية كثيرة على هذا.

نحن نعتبر بأن المجلس الوطني قد شرع للنظام ارتكابه المجازر عندما وافق على الحلول العربية العقيمة, واعطى النظام الأسدي الغطاء السياسي والوقت الكافي لارتكاب هذه المجازر الشنيعة اليومية بحق شعبنا الأبي.

يتكون معظم اعضاء المجلس الوطني السوري من اسلاميين يحصلون على تمويلهم السخي من السعودية ودول الخليج وحتى تركيا و ايران, والقسم الآخر من الاعضاء هم من اليساريين الفاشلين والفقراء وهم بدون تمويل, لذلك هم يحصلون على تمويلهم من الفتات الذي يرميه لهم الاسلاميون كجزء من تمويلهم السخي البترودولاري.

وبالتالي فأن أجندة معظم اعضاء المجلس الوطني من اسلاميين هي اجندة تركية وخليجية, لأن القاعدة السياسية الأساسية تقول بأن من يقوم بالتمويل هو الذي يفرض اجندته على اللذين يتلقون التمويل, وبالتالي فأن اجندة اعضاء المجلس الوطني السوري هي حتماُ أجندة غير وطنية سورية ! وهذا التحليل ينطبق على يساريي هذا المجلس وهم فاشلون وتكملة عدد لتلميع صورة المجلس لكي يبدو تعددي ولكي تنزاح عنه صفة مجلس الاحادي  من الاسلاميين.

إن من يصدق بأن ملك السعودية يريد تغيير بشار الأسد من اجل أن يتمتع الشعب السوري بالحرية والكرامة فهو واهم.

إن من يصدق بأن ملك البحرين يريد تغيير النظام السوري من اجل الديمقارطية فهو واهم.

إن من يصدق بأن البشير في السودان هو ضد المجازر الاسدية بحق شعبنا فهو اواهم.

إن من يصدق بأن المجلس العسكري المصري يؤمن باستقلالية القضاء فهو واهم.

إن من يصدق بأن الحكومة الجزائرية والاردنية واليمنية توافق على تغيير النظام السوري فهو واهم.

لآن كل مايفعلونه هؤلاء المستبدون هو اعطاء الفرصة تلو الفرصة لنظام الأسد لكي يجهض الثورة, ولكن للأسف يتم استخدام المجلس الوطني السوري كدمية عرائس على مسرحهم السياسي القذر وذلك عن طريق التمويل بالبترودولار, وذلك لكي يتم اضفاء الشرعية على ما يقومون به من حيل لمساعدة زميلهم بالاستبداد بشار الأسد.

تصوروا بأن مندوب عائلة الأسد بمجلس الأمن غمز ولمز على البلدان العربية الخليجة وعلى المجلس الوطني السوري من الاسلاميين, بكلمته بعد الفيتو الروسي والصيني,عندما قال بأن هذه الدول التي تطالب سورية بالديمقراطية لاتسمح للنساء بحضور مباريات كرة القدم!!

لقد فشل المجلس الوطني بحمل مجلس الأمن من استصدار قرار تافه وليس له اي فائدة تذكر,حيث تم تجريد القرار مسبقاً من كل مضمون على بساط المفاوضات والترضيات السياسية مع روسيا والصين؟؟ مما شجع بالتالي النظام الأسدي على ارتكاب مجازر وحشية يندى لها الجبين بحق شعبنا الاعزل والمسالم.

لقد فشل المجلس الوطني السوري بتبديد مخاوف الأقليات لتشجيعهم على الانضمامهم للثورة, حيث انه من البديهي انه لن يكتمل انتصار الثورة الا بمشاركة الاقليات.

لقد فشل المجلس الوطني السوري بتبديد مخاوف الغرب حول الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة وحماية الأقليات من اجل ان يكسبوا دعم الغرب ولكي يشجعوا الغرب على الاستثمار بالثورة السورية والتغيير بسوريا كما حصل بليبيا.

طبعا وكعادة المسؤلين العرب والذين لا يختلفون عنهم اعضاء المجلس الوطني السوري بأي شئ, حيث بعد كل فشل يلجأون الى نظرية المؤامرة المستهلكة والتافهة, فها هو احدهم يكتب معتبرا بان ماجرى بمجلس الأمن هو مؤامرة اميركية روسية وغربية على شعبنا, حيث يقول:” و لكن هل تلام روسيا لوحدها على هذا الدفاع الحقير عن الإرهابي بشار الأسد؟ طبعا لا، فأمريكا و روسيا تتبادلان الأدوار في مسرحية إطلاق تصريحات الشجب، و الاستنكار، و الوعيد، والدعوات للإصلاح، و التنحي الكاذب، و التصريحات الملغومة، بينما تجلس أوروبا تبتسم للجميع ابتسامات رضا عن كل شيء.”

اي ان المعارضة السورية الفاشلة تستخدم نفس اسلوب نظام الأسد  عندما تدعي  بأن ” العالم كله يتآمر علينا” وبذلك يكون العالم كله يتآمر على نظام الأسد وعلى المعارضة  لنظام الأسد بنفس الوقت؟؟؟ وهذا قمة السفاهة والفشل للمعارضة والنظام معاً ليس الا!!

من هنا نرى بأن الاسلاميين واليساريين هم نقطة ضعف المعارضة السورية وهم سبب اطالة أمد الثورة السورية وتأخير الانتصار الحتمي للثورة, وبالتاليي هم سبب زيادة عدد القتلى من الشهداء الشباب الابرار, وهم بذلك يساهمون بطريقة غير مباشرة  بأعطاء النظام اهم سلاح يحتاجه وهو الوقت الكافي لتنفيذ مجازره الوحشية ضد الشعب السوري

من هنا نستنتج بأن المجلس الوطني السوري هو مجلس غير وطني لأنه مقيد بأجندة الممولين من العرب والاتراك, وبهذا يكون هذا المجلس غير وطني سوري, ويتوجب عليه الاستقالة, لان سياسته ساهمت بتأخير انتصار الثورة السورية, وكذلك لكي تتم اتاحة الفرصة امام الكفاءات السورية الوطنية والتي اجندتها هي اجندة وطنية سورية وتعمل لصالح جميع المواطنين السوريين الأكثرية منهم والاقلية.

وفي الختام نحن نقول للمجلس الوطني السوري استقيل, واذا لم تستقيل فما الفرق بينكم وبين نظام بشار الأسد؟؟
اذا كل ما لديكم هو نظرية المؤامرة الكونية فما الفرق بينكم وبين الاسد؟؟

طرفة حمصية من تأليف الكاتب:
سألوا برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري ماهي مخطاطتك المستقبلية؟؟
فأجاب: أنا الآن اقوم بإعداد ابني بباريس لتوريثه رئاسة المجلس الوطني  لكي يعارض النظام الى الأبد, وما حدى احسن من حدى!!!

http://www.facebook.com/pages/طلال-عبدالله-الخوري/145519358858664?sk=wall

About طلال عبدالله الخوري

كاتب سوري مهتم بالحقوق المدنية للاقليات جعل من العلمانية, وحقوق الانسان, وتبني الاقتصاد التنافسي الحر هدف له يريد تحقيقه بوطنه سوريا. مهتم أيضابالاقتصاد والسياسة والتاريخ. تخرجت 1985 جامعة دمشق كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية قسم الالكترون, بعدها حتى 1988 معيد بجامعة دمشق, بعدها تحضير شهادة الماجستير والدكتوراة في معهد جلشكوف للسبرانية اكاديمية العلوم الوطنية الاتحاد السوفييتي السابق حتى عام 1994 اختصاص معالجة الصور الطبية ... بعدها عملت مدرس بجامعة دمشق نفس القسم الذي تخرجت منه حتى عام 1999 هاجرت الى كندا ( خلال عملي بجامعة دمشق طلبتني احدى جامعات الخرطوم لكي اترأس قسمي البرمجة والكومبيوتر ووافقت الجامعة على اعارتي) في كندا عملت في مراكز الابحاث ببرمجة الصور الطبية في جامعة كونكورديا ثم عملت دكتور مهندس في الجيش الكندي بعد ان حصلت على شهادة ماجستير بالبرمجة من جامعة كونكورديا ثم اجتزت كل فحوص الدكتوراة وحضرت رسالة دكتوراة ثانية بنفس الاختصاص الاول معالجة الصور الطبية) وتوقفت هنا لانتقل للعمل بالقطاع الخاص خلال دراستي بجامعة كونكورديا درست علم الاقتصاد كاختصاص ثانوي وحصلت على 6 كريدت ثم تابعت دراسة الاقتصاد عمليا من خلال متابعة الاسواق ومراكز الابحاث الاقتصادية. صدر لي كتاب مرجع علمي بالدراسات العليا في قواعد المعطيات يباع على امازون وهذا رابطه https://www.amazon.ca/Physical-Store.../dp/3639220331 اجيد الانكليزية والفرنسية والروسية والاوكرانية محادثة وقراءة وكتابة بطلاقة اجيد خمس لغات برمجة عالية المستوى تعمقت بدراسة التاريخ كاهتمام شخصي ودراسة الموسقى كهواية شخصية A Syrian activist and writer interested in the civil rights of minorities, secularism, human rights, and free competitive economy . I am interested in economics, politics and history. In 1985, I have graduated from Damascus University, Faculty of Mechanical and Electrical Engineering, Department of Electronics, 1985 - 1988: I was a teaching assistant at the University of Damascus, 1988 - 1994: studying at the Glushkov Institute of Cybernetics, the National Academy of Sciences, In the former Soviet Union for a master's degree then a doctorate specializing in medical image processing... 1994-1999: I worked as a professor at Damascus University in the same department where I graduated . 1999 : I immigrated to Canada . In Canada, I got a master’s degree in Compute Science from Concordia University In Montreal, then I passed all the doctoral examinations and prepared a second doctoral thesis in the same specialty as the first one( medical image processing) . In 2005 I started to work in the private sector .
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

4 Responses to اذا لم يستقيل المجلس الوطني السوري فما الفرق بينهم وبين الأسد؟

  1. كلام في السليم والصميم ، إن الثورة السورية الحقيقة التي بدأها الشباب الواعي والمتنور قد حرفت عن مسارها وأهدافها كما إنحرفت ثورات مصر وليبيا وتونس وقبلها في العراق ، والتي لم يزل ثوارها يدفعون دمائهم الزكية ثمنا لها حتى يستردوها من أيدي من خانو الثورة والثوار من مرتزقة ألأنظمة السابقة وقوى التخلف والظلام ، وليس أصدق على مانقوله اللافتات التي ترفع هذه ألأيام ( كتائب الفاروق ، وكتائب خالد بن الوليد ، وكتائب القعقاع ، وغيرها ) والتي إن دلت تدل على إنحراف الثورة عن مسارها وأهدافها التي يبتغيها شباب الثورة ، لذا وجب الحذر ليس فقط من زبانية النظام بل الحذر كل الحذر من قوى الشر والتخلف وأصحاب التقية والإسلام ، وهذا ما تريده ماما أمريكا والغرب من المنطقة ليعم من جديد عهد القهر والعبودية والظلام ؟

    ويبقى السؤال : هل تتعض القوى المتنورة وخاصة الشباب قبل أن يسود العمى كل العيون كما ساد في عيون الحكام ؟

    • أشكرك الاخ الفاضل س. سندي على المرور وابداء الرأي

      والتعليق الهام الذي اضاف الى المادة واغنها ونوع من وجهات النظر.

      كل المودة يا سيدي

  2. خطيئة المجلس الوطني أنه منطلق من قواعد فكرية شأنه شأن النظام. فبه يساريين وقوميين عروبيين واسلاميين. لعب النظام نفسه هذه الادوار البهلوانية ووطد اركان اجرامه علي تلك القواعد الايديلوجية. فكيف يطلب ممن يقال انهم ممثلوا نظم سياسية منحطة لها نفس الافكار بعد ان ظهر مكنونها الحقيقي وهو الاجرام والفساد أن يتدخل للحل. الم يزداد عدد الشهداء مع كل تدخل لما يسمي الجامعة العربية وتتضح حقيقة نظام سوريا معها.

  3. طلال عبدالله الخوري says:

    اشكر الاستاذ محمد البدري على تكرمه بقراءة المادة وابداء الرأي والذي واضاف للمادة واغناها

    كل المودة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.