احسن شي هز الجتف

صفق الجمهور بحرارة للفنانة سعدية البغدادي الملقبة ب”الناصرية” حين رآها تظهر على خشبة المسرح.

ساد الصمت بعدها اكثر من 3 دقائق حتى يتسنى لهم رؤيتها وهي تبتسم لهم وهي المشهورة بابتسامة تسقط العصافير من الاشجر سمعوها تقول:

احييكم من قلبي فانتم كل شيء في حياتي واحب ان ازف لكم خبرا قبل ان اقدم وصلتي، فقد تجولت اليوم في قضاء المشخاب مسقط رأسي لأرى بأم عيني، ياكلها الدود من اموت، حركة انشاءات منقطعة النظير وحين سألت عن السبب قالوا لي ان احدى الشركات غير الوطنية يعني اجنبية ستبني مجار للقضاء ينتهي منه العمل قريبا.

صرخ احد المشاهدين وقال(يبدو انه تعاطى شيئا من المسكنات)

ارجوك لانريد الحديث بالسياسة.. جئنا لنفرغ همومنا ونبتعد قليلا عن وجع الرأس..

ولم يكد يكمل صراخه حتى قام رجل اشيب وصرخ بها:

لابد انك تعرفين ان عدد سكان هذا القضاء حوالي 125 ألف شخص لم يروا في حياتهم ولم يعرفوا المجاري الا من اسمها وماشاهدوه بالافلام اجنبية.

ويبدو ان شخصا ثالثا لم يستطع السكوت فصرخ هو الآخر:

لو تعرفين ببعض الوسائل الايضاحية في الحساب وحسبت فترة مواليد هذا القضاء منذ تأسيسه لحد الان لوجدت انه عاش باهله اكثر من 50 سنة بدون مجاري.. فرجاء قدمي وصلتك ودعينا نتمتع بها وبعدها نذهب الى النوم.

ولم يدر معشر هؤلاء القوم ان زميلتها في منتجع”الفارابي” بمنطقة العشار بالبصرة قد خرجت هي الاخرى لجماهيرها وتزف لهم هذا الخبر:

تأكدت اليوم ان امريكا بجلالة قدرها قد خصصت 3 ملايين دورلا ر لدعم برنامج اطلقت عليه “فرص” والذي سيوفر بحسب القائمين عليه نحو عشرة الاف فرصة عمل للمواطن البصري، ويقتصر المشروع على ادخال المواطنين في دورات لتقوية مهاراتهم ولتهيئتهم للعمل في الشركات المحلية والاجنبية من اجل بناء تعارف بين شركات القطاع الخاص والمواطن العاطل عن العمل.

ولم تستطع النجمة المتألقة ان تكمل كلامها بعد ان رأت بأم عينيها القاعة وهي خالية الا من الاضواءالباهتة.

نقطة نظام سريعة:جاءنا الان خبر عاجل،عاجل جدا وهو ان العديد من الخبراء توقعوا حربا ضروس قريبا جدا بعد اتهام حيدر الملا النائب عن كتلة احرار بالتزوير واصدار مذكرة القاء القبض عليه من قبل نائب رئيس البرلمان(الله يستر).

فاصل ثأري: واخيرا تشفى اولاد الملحة من حسين الشهرستاني الملكف بالطاقة حين اعتبر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تصريحاته بشان تصدير الكهرباء كاذبة واستهزاء بمشاعر العراقيين معربا عن خشيته من ان يطالب الشهرستاني بالاستقالة على خلفية وعوده بتوفير الطاقة الكهربائية فيتم تعيينه محافظاً لكربلاء.(حلوة جدا ايها الصدر).

ونعتقد ان الزعيم الشاب مسنود فقد قال ان هذه التصريحات “فيها استهزاء بمشاعر الناس المظلومين والمتضررين من انقطاع التيار الكهربائي في عموم العراق”، راجياً “من الشعب ان ينتبه لمثل هذه التصريحات الكاذبة والمشينة وان لايرضى بالتحسن القليل لساعة او ساعتين إن وجدت فهي مجرد تسكين لعواطفكم واصواتكم”.

علّق احد اولاد الملحة بالقول:اتحدى هذا الشهرستاني ان يذهب الى ميدان الحبوبي بالناصرية الان ليسأل عن سبب استمرار تظاهرات الناس هناك.

وفي بغداد طلع خضير الخزاعي نائب رئيس الجمهورية الملقب”سكت دهرا ونطق كفرا” ببيان قال فيه وياليته لم يقل فقد اغضب حتى الرضيع” إن العراق لديه إمكانيات اقتصادية واعده والحكومة جادة في استثمارها وتطوير هذه الإمكانيات من اجل تطوير وإعادة بناء البنية التحتية. وان العملية السياسية في العراق تحكمها اسس ديمقراطية ودستورية والعراق قادر على تجاوز كل المطبات التى تواجهه”.

بشرفكم هذا الرجل مو يخلي الواحد يشك قميصه ويلطم بالشارع؟.

اكيد واحد منكم راح يكول الطم على مفتش عام وزارة الصحة اللي سرق مال الله وعباده وبدلا من ايداعه السجن كرموه باحالته للتقاعد.

محمد الرديني (مفكر حر)؟

About محمد الرديني

في العام 1949 ولدت في البصرة وكنت الابن الثاني الذي تلاه 9 اولاد وبنات. بعد خمسة عشر سنة كانت ابنة الجيران السبب الاول في اقترافي اول خاطرة انشائية نشرتها في جريدة "البريد". اختفت ابنة الجيران ولكني مازلت اقترف الكتابة لحد الان. في العام 1969 صدرت لي بتعضيد من وزارة الاعلام العراقية مجموعة قصص تحت اسم "الشتاء يأتي جذلا"وكان علي ان اتولى توزيعها. في العام 1975 التحقت بالعمل الصحفي في مجلة "الف باء" وطيلة 5 سنوات كتبت عن كل قرى العراق تقريبا ، شمالا من "كلي علي بيك" الى السيبة احدى نواحي الفاو. في ذلك الوقت اعتقدت اني نجحت صحافيا لاني كتبت عن ناسي المعدومين وفشلت كاتبا لاني لم اكتب لنفسي شيئا. في العام 1980 التحقت بجريدة" الخليج" الاماراتية لاعمل محررا في الاخبار المحلية ثم محررا لصفحة الاطفال ومشرفا على بريد القراء ثم محررا اول في قسم التحقيقات. وخلال 20 سنة من عملي في هذه الجريدة عرفت ميدانيا كم هو مسحوق العربي حتى في وطنه وكم تمتهن كرامته كل يوم، ولكني تعلمت ايضا حرفة الصحافة وتمكنت منها الا اني لم اجد وقتا اكتب لذاتي. هاجرت الى نيوزيلندا في العام 1995 ومازلت اعيش هناك. الهجرة اطلعتني على حقائق مرعبة اولها اننا نحتاج الى عشرات السنين لكي نعيد ترتيب شخصيتنا بحيث يقبلنا الاخرون. الثانية ان المثقفين وكتاباتهم في واد والناس كلهم في واد اخر. الثالثة ان الانسان عندنا هو فارزة يمكن للكاتب ان يضعها بين السطور او لا. في السنوات الاخيرة تفرغت للكتابة الشخصية بعيدا عن الهم الصحفي، واحتفظ الان برواية مخطوطة ومجموعة قصصية ويوميات اسميتها "يوميات صحفي سائق تاكسي" ومجموعة قصص اطفال بأنتظار غودو عربي صاحب دار نشر يتولى معي طبع ماكتبت دون ان يمد يده طالبا مني العربون قبل الطبع. احلم في سنواتي المقبلة ان اتخصص في الكتابة للاطفال فهم الوحيدون الذين يقرأون.
This entry was posted in الأدب والفن, كاريكاتور. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.