أحبك جداً

أحبك جداً 

وأعرف أن الطريق إلى المستحيل طويـل

وأعرف أنك ست النساء 

وليس لدي بديـل

وأعرف أن زمان الحنيـن انتهى 

ومات الكلام الجميل

.. 

لست النساء ماذا نقول

أحبك جدا…

… 

أحبك جداً وأعرف أني أعيش بمنفى

وأنتِ بمنفى 

وبيني وبينك

ريحٌ 

وغيمٌ

وبرقٌ 

ورعدٌ

وثلجٌ ونـار 

وأعرف أن الوصول لعينيك وهمٌ

وأعرف أن الوصول إليك 

انتحـار

ويسعدني 

أن أمزق نفسي لأجلك أيتها الغالية

ولو خيروني 

لكررت حبك للمرة الثانية

… 

يا من غزلت قميصك من ورقات الشجر

أيا من حميتك بالصبر من قطرات المطر 

أحبك جداً

.. 

وأعرف أني أسافر في بحر عينيك

دون يقين 

وأترك عقلي ورائي وأركض

أركض 

أركض خلف جنونـي

… 

أيا امرأة تمسك القلب بين يديها

سألتك بالله لا تتركيني 

لا تتركيني

فماذا أكون أنا إذا لم تكوني 

أحبك جداً

وجداً وجداً 

وأرفض من نــار حبك أن أستقيلا

وهل يستطيع المتيم بالعشق أن يستقلا…

وما همني 

إن خرجت من الحب حيا

وما همني 

إن خرجت قتيلا    نزار قباني (مفكر حر)؟

About نزار قباني

نزار قباني (1923 - 1998) سفير وشاعر سوري معاصر، ولد في 21 مارس 1923 من أسرة دمشقية عريقة إذ يعتبر جده أبو خليل القباني رائد المسرح العربي. درس الحقوق في الجامعة السورية وفور تخرجه منها عام 1945 انخرط في السلك الدبلوماسي متنقلاً بين عواصم مختلفة حتى قدّم استقالته عام 1966؛ أصدر أولى دواوينه عام 1944 بعنوان "قالت لي السمراء" وتابع عملية التأليف والنشر التي بلغت خلال نصف قرن 35 ديوانًا أبرزها "طفولة نهد" و"الرسم بالكلمات"، وقد أسس دار نشر لأعماله في بيروت باسم "منشورات نزار قباني" وكان لدمشق وبيروت حيزًا خاصًا في أشعاره لعل أبرزهما "القصيدة الدمشقية" و"يا ست الدنيا يا بيروت". أحدثت حرب 1967 والتي أسماها العرب "النكسة" مفترقًا حاسمًا في تجربته، إذ أخرجته من نمطه التقليدي بوصفه "شاعر الحب والمرأة" لتدخله معترك السياسة
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.