الكراسي المُقدّسة

 لا تغترّوا يا بشر ، لا تنخدعوا بمعسول الكلام ، وبريق الوطنيّة الزائف ولمعان المصلحة العامّة الباهت والغيْرة على المجتمع والطبقات المسحوقة ، فكلّها ” هِباب ” كما يقول اهلنا في مصر..
فالقضيّة المُقدّسة الحقيقيّة ؛ القضيّة العظمى : هي الكراسي والرواتب والجاهات والوجاهات والأنا الاعظم ، ونحن على الخارطة وفي الصفوف الاولى …
تكاد تفلقني هذه ” القائمة المُشتركة” وتجّارها يتقاتلون ويتعاركون على المناصب والكراسي كما الديكة ، وهي لا تعرف لا الشراكة ولا الشركة ولا يحزنون ، فالسواد الاعظم فيها متلوّن، مُهلهل ، أنانيّ ، مُبعثَر ، كما البيت المبنيّ على الرّمل.
فمنذ ” الهبّة” للاولى للريح انفرط العقد أو كاد ، وحياة أبيك لولا نسبة الحسم العالية نوعًا ما لانفرط العقد قبل ان يُعقَد !!
نعم الكراسي هي هي المُقدّسة وهي بيت القصيد والأيام القادمة ستكون جميلة ومُسليّة كيف لا ؟!! وهي ستكون حلبة مصارعة ، وقد يكون للاسبان فيها دور، وقد يكون للمصارعة الأمريكيّة أدوار وآثار ، وقد تكون للديكة جولات .
المهمّ الأيام القادمة ستكون مسليّة يتناطح فيها زعماؤنا!!! ورؤساء القوائم العربية ولجنة الوِفاق، ولجنة الخلاف والاختلاف، وسنصبح ” فُرجة ” …أطال الله بعمرك أخي غوّار فنحن ” فُرجة: من زمان.
الحكماء يقولون : انّ النار والشدائد تكشف معادن الرجال ،ومعادن الزعماء.
. اترانا ونحن في شِدّة سنعرف معادن مندوبينا هل هي من قشٍّ وتبنٍ أم من ذهبٍ وفضّة؟
ذهب ؟!! أجننتم ؟!!
قد يقول قائل فالكرسي يا هذا إله ينبغي ان نسجد له وبجانبه وعليه !، فالحاكم في أوطاننا ودولنا لا يتنازل عن سدّة الحكم الّا باثنتين : انقلاب عسكريّ أو الموت الطبيعيّ وعندها يكون قد رتّب الأمر والسدّة لابنة المحروس .
وكذا الامر في سلطاتنا المحليّة العربيّة في البلاد ويقولون لكم : اننا نخدم المصلحة العامّة ..انّنا شموع تذوب لتضيء حياتكم ..
وما دام الامر ” ذوبان” فدعوا غيركم يذوب ايضًا ودعوا لغيركم بعض هذه الخِصال الحميدة.

القائمة المشتركة على المحكّ، ورجال القائمة المشتركة المصطفّون بالدّور وبالطول والعرض يريدون ان يدخلوا رحاب الكنيست ويتمتّعوا و” يلحسوا” المجد والعزّوالسؤدد والراتب الطائركُثُر !
الكلّ يريد أن يُشار اليه بالبنان .ها هو عضو الكنيست ؛ عضو البرلمان ، العضو الذي أتقن ويتقن كما غيره التمثيليّة الجميلة بالخروج أمام الكاميرات ” مسحوبًا” من قبل القائمين على أمن الكنيست وهو يصرخ : عنصرية..تفرقة..
و شرّ البليّة ما يُضحك.
ما عادت مثل هذه التمثيليّات تمرّ علينا هكذا وببساطة ومرّ الكرام ، فقد انكشف الغطاء وبان المستور ووضحت الرؤيا، وثبت لنا أن المواطن ليس ” بالوارد” وليس بحسابكم فالمشاكل في مجتمعنا العربيّ تطمو فوق رؤوسنا وتزداد ، وما من حلّ ..فالعنف والقتل والمخدرات وهدم البيوت والفقر والمستوى التعليميّ الذي يركض لاهثًا خلف التعليم العبري..كلها تنتظركم ولكن لا حياة لمن ينادي.. نعم هيهات ..عدا عن امور كثيرة اخرى ليست في بال مندوبينا..انهم في واد آخَر؛ وادي الكراسي المُنجّدة والمخمليّة والمُطرّزة ..
ارحمونا بالله عليكم.

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

شاهد عميل المخابرات العربية فيصل القاسم وضيوفه السفهاء يشتمون الشعوب العربية لكي يلمعوا الطغاة العرب

رأي اسرة التحرير 8\11\2017 © مفكر حر

دعاية الأنظمة العربية الاستبدادية ووسائل اعلامها, تروج ليل نهار, بأن الشعوب العربية هي أقل مستوى من شعوب العالم, ولا تستحق الحرية والديمقراطية, وبهذا هم يريدون أن يقنعوا الداخل والخارج بطريقة غير مباشرة بأنهم أفضل من يحكم العرب, وأن أي نظام آخر غيرهم مثل النظام الغربي الحر سيفشل, ويدعمون دعايتهم هذه, بأمثلة الثورات العربية الفاشلة, ولكنهم بالطبع يتجاهلون بأن الأنظمة العربية ذاتها هي من استثمر المليارات من الدولارات لإفشال الثورات العربية عن طريق جماعة الإخوان التي صنعوها واخترقوها ومولوها ودربوا كوادرها في سجونهم ومدارسهم الشرعية, لكي تكون صورة أسوأ منهم في استغلال الدين بالسياسة, فتخيف الناس في الداخل والخارج, فيتمسك الناس بهم وبأنظمتهم على علاتها .. في هذا الفيديو اسفلاً, تشاهدون مقتطفات من برنامج الاتجاه المعاكس على قناة الجزيرة الذي يقدمه عميل المخابرات القطرية والسورية فيصل القاسم (للمزيد من التفاصيل عن عمالته هنا:  العميل المزدوج للمخابرات السورية والقطرية فيصل القاسم يحقر الشعب السوري وثورته), حيث استضاف سفيه قومي عربي ليبي تموله الأنظمة العربية هو  الدكتور هادي شلوف، العضو السابق في المحكمة الجنائية الدولية، الذي يشتم الشعوب العربية ويضعها في مستوى اقل من البشر, حيث يقول :” إن الشعوب العربية لم تعتد على الديمقراطية وليست مستعدة لها..”.. وهذا بالضبط ما تريد الأنظمة العربية الترويج له.. اي انه قام بتلميع الأنظمة العربية الاستبدادية بطريقة غير مباشرة وعن طريق إهانة الشعوب العربية… فيرد عليه الضيف الاخونجي الصحفي ” خليل المقداد”, السفيه الثاني الذي ايضا تموله الأنظمة العربية, قائلاً:” إن العديد من الحكام العرب لديهم جذور أجنبية وأن الغزو الأمريكي للعراق كان مؤامرة. “وفقا للتوراة اليهودية وصراع الحضارات، لا يمكن أن تبقى إسرائيل إلا إذا دمر العراق ” … أي بطريقة غير مباشرة هو أيضا يقوم بتلميع الأنظمة العربية ويلقى اللوم على المؤامرة الخارجية.. أو يهين بعض الزعماء العرب بكون جذورهم ليست عربية!! ونسي هذا الغبي بأن أميركا قادها ابن مهاجر إفريقي مسلم وصل إلى أميركا جائعاً حافي القدمين, ونهض بها علميا واقتصاديا وثقافيا واجتماعيا ولم تشكل جذوره الغير اميركية أي عائق له … هذا إذا صدقنا  اصلاً كذبته عن أصول القذافي وعائلة الأسد … فهم بالتأكيد ليسوا أسوأ من بقية الزعماء العرب المثبتة اصولهم العربية… من هنا نستنتج بأن العميل فيصل القاسم يستضيف عملاء وخونة لكي يروج ويلمع الأنظمة العربية بطريقة غير مباشرة عن طريق اهانة الشعوب العربية.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

شاهد المستشار أحمد ماهر: القتل وسبي التنساء في الإسلام

شاهد المستشار أحمد ماهر: القتل وسبي التنساء في الإسلام

Posted in فكر حر, يوتيوب | Leave a comment

فيروز متنكرة

 لأنها حكاية من زمن قديم (وجميل)، يجب أن نبدأها بالعكس. أي من الحواشي، أولاً، تاريخها، عام 1958. كان لبنان غارقاً فيما عرف بـ«الثورة»، عندما اضطرب البلد بالسرعة المطلوبة، وانقسم على نفسه بأسرع مما اضطرب، ونُشرت الحواجز تلبية لذلك النداء الشهير الذي أطلقه الفرنسيون أيام ثورتهم: إلى المتاريس.

ثانياً: السيدة سعاد محمد، مطربة مصرية مولودة في لبنان، ذات حنجرة غنية. كان كثيرون يشبهونها بأم كلثوم. لكن من سوء حظها أنها ولدت في عصر قدِّر خلاله أن تولد أم كلثوم واحدة.
لذلك، بقي قدر سعاد محمد محدوداً ودون كفاءتها. وأرغمها ذلك على الغناء على المسارح بدل الاستغناء عنها. وربما كان العائق الأهم في طريق صاحبة «أوعدك»، السمنة التي لم تستطع التخلص منها، ولم تنفع ملامح الوجه الجميل في إخفاء زوائد الجسد.
هذه السنة، 1958، كانت أشهر حمل فيروز. وعندما أصبحت في شهرها «التاسع» كانت الثورة تزداد حدة وتوسعاً. وكانت فيروز وعاصي يعيشان في «الرابية» شرق بيروت، فيما كان طبيبها المتابع في مستشفى الجامعة الأميركية، غرب بيروت.
أجّلت موعد المعاينة مرات عدة، ولم يكن الخائف عليها من «العبور» زوجها عاصي، بل صهرها منصور. وكان الرحبانيان يتقاسمان كل شيء؛ الشعر والموسيقى والعبقرية. أما الشجاعة فقد احتكرها عاصي. ورفض منصور أن تمر به أو يمر بها، مع أنه عاش شبابه راعياً في البراري، ويفاعه في مقهى والده، أبو عاصي، حيث تكاثر القبضايات.
كانت حجة منصور أن فيروز معروفة، لدى الجميع، ومن بينهم الزعران. فماذا يمنعهم من التسبب «بمشكل» بالتعرض لها؟ وقال له عاصي يائساً، مستسلماً: وماذا تقترح؟
أجاب منصور الذي أعد الجواب سلفاً: «أن تتنكر! أن تغير حلاسها (متنكرة)، أي شيء يموه مظهرها».
نادى عاصي على فيروز، فجاءت بطيئة متثاقلة، تسند حملها بيديها، فهتف عاصي ضاحكاً: «بشرفك ولاه منصور، أكثر من هيك تنكر؟ هيدي فيروز أو سعاد محمد».

المصدر الشرق الاوسط

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

فيما تعود سوريا إلى لبنان

 على وقع نتائج معركة جرود عرسال اللبنانية، يجتهد «حزب الله» في الظاهر لإعادة بشار الأسد إلى لبنان، أو إعادة لبنان إلى سوريا الأسد. في خطابه الشهير عام 2005، المؤسس للانقسام اللبناني الأطول بين معسكري «8 آذار» و«14 آذار»، قال حسن نصر الله التالي: «لا يستطيع أحد أن يخرج سوريا من لبنان، ولا من عقل لبنان، ولا من قلب لبنان، ولا من مستقبل لبنان». والحديث طبعاً عن سوريا الأسد التي بدأ بشكرها يومها حافظاً وبشاراً وجيشاً وشعباً.

في الأيام والأسابيع الماضية بدأ المحور الذي تدور حوله حركة «حزب الله» العسكرية والسياسية هو «التطبيع» مع سوريا الأسد. إعلامه استفاض في تظهير «الإيجابية» السورية حين قبلت دمشق أن تستقبل مقاتلي «النصرة» وعائلاتهم على أرضها. ونصر الله ونواب حزبه والوزراء، لم يتعبوا من تكرار مقولة التنسيق مع الأسد، في ملف النازحين السوريين تارة، وفي العمل العسكري المقبل ضد جيوب «داعش». وعلى طاولة مجلس الوزراء أعلن وزير «حزب الله» حسين الحاج حسن، أنه ذاهب إلى سوريا للمشاركة في فعاليات معرض دمشق الدولي المتوقفة منذ عام 2011، والمستعادة اليوم على وقع تدمير أحياء جوبر القريبة من موقع المعرض لضمان انعقاده بلا قذائف تأتي من هناك!
لا نجح «حزب الله» في استدراج الدولة اللبنانية إلى التنسيق مع جيش وحكومة الأسد، ولا نجح في انتزاع تكليف حكومي لبناني لزيارة وزيره إلى دمشق، ولا في الحقيقة هو معني بالأمرين
يعلم «حزب الله» أن تعويم الأسد والعودة بعقارب الساعتين السورية واللبنانية إلى الوراء مسألة مستحيلة، وإن كان يحتاج للأسد ولو ظلاً في قصر المهاجرين كغطاء لمعركته ومعركة إيران في سوريا.
المسألة هنا تتعلق بجغرافيا النفوذ الإيراني على الساحة السورية، التي تعج بالروس والأميركيين والأتراك والإسرائيليين، بلا حضور عربي إلا في «سوريا الشتات»!
عسكرياً ومن خلال معركة جرود عرسال، تخلص «حزب الله» من جيب يزعج طريق دمشق حمص، ويتصل بالامتداد الجغرافي لشمال العاصمة دمشق، أي بعضاً من سوريا الإيرانية المفيدة. وسياسياً يحاول أن يعزز ويزيد النفوذ الإيراني داخل حكومة لبنان، باعتباره منطقة صراع ونزاع بين إيران والخصوم أنفسهم الذين تصارعهم وتنازعهم في سوريا. إنها عملية عسكرية سياسية متكاملة في سوريا ولبنان لتقول إيران: «أنا هنا، وهذه أوراقي على طاولة التفاوض حول سوريا»، في لحظة إقليمية ودولية معقدة.
إيران رضخت لنتائج الحضور الأميركي المباشر على الأرض السورية، والتزمت، بهدوء، بالحدود التي تسمح أو لا تسمح بها أميركا، وتأكدت من جدية ذلك عبر اختبارات أودت بطائرتين إيرانيتين من دون طيار، وبمجموعة تقاتل إلى جانب الأسد، وترتبط بخبراء الحرس الثوري الموجودين في سوريا.
وهي تراقب بحذر تصاعد التنسيق بين الجيش اللبناني والأميركيين، ووجود الخبراء، وتطور قاعدة رياق وغرف العمليات المشتركة، كما ترصد تنسيقاً مماثلاً مع البريطانيين.
في المقابل تستثمر إيران في التغيير الذي يطرأ بارتباك على مواقف الدول من الأزمة السورية، والبناء على نتائج هذه المواقف لتعزيز أوراقها. منذ سنة تغيرت أولويات تركيا في سوريا وتصدرتها أولوية منع ولادة كيان كردي على حساب أولوية إسقاط الأسد. ومع وصول الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الإليزيه تبدد عنوان إسقاط الأسد الذي رفعته فرنسا.
واشنطن أعلنت قبل أيام أنها أوقفت برامج مهمة لدعم المعارضة المسلحة، وانتشرت أنباء مربكة عن احتمال مغادرة الأميركيين قاعدة التنف في سوريا على الحدود مع العراق، سرعان ما نفتها قوات التحالف الدولي ضد «داعش». وكان سبق موقف لوزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، قال فيه إنه «لن يكون هناك دور لعائلة الأسد على المدى البعيد»، مشيراً ضمناً إلى أن رحيله اليوم غير وارد.
ونسب مؤخراً موقف لوزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال لقاء له مع المعارضة السورية فُسر خطلاً على أنه تهيئة للقبول ببقاء الأسد خلال المرحلة الانتقالية وليس رحيله في بدايتها كما هو الموقف السعودي التقليدي، قبل أن يعيد مجلس الوزراء التأكيد على «مستقبلٍ جديدٍ لسوريا لا مكان فيه لبشار الأسد». زد على ذلك مواقف عربية كثيرة متوجسة من سقوط عشوائي للأسد، يفاقم الجحيم السوري ويوسع دائرة ارتداداته على أمن المنطقة واستقرارها.
كل هذه مؤشرات تقدمها إيران على أنها حاضر ثابت ومستقبل لن يأتي، وتسعى لاستثمارها في لبنان، قبل غيره.
والحقيقة أن لبنان متروك إلى حد بعيد؛ إعلامه متروك، على ما ظهر في التغطية المشينة لمعركة جرود عرسال، ولبنان ساحة إعلام قبل أي شيء. الجيوب والتكتلات المناهضة لإيران وسوريا متروكة بلا أي سقف يحميها. والأخطر الفكرة الآخذة في التبلور والقائمة على أن يُترك لبنان ليحكمه «حزب الله» ويبنى على الشيء مقتضاه.
العرب غائبون عن سوريا، لكن غيابهم عن المعادلة اللبنانية غير مبرر. والتذرع بأن لبنان لا يقدم الكثير استراتيجياً، لا يعني أن يترك البلد بلا مقومات صمود. لبنان ليس ساحة لتحقيق الانتصارات على إيران صحيح. لكنه ساحة صمود في مواجهة إيران، بل ساحة الصمود في مواجهة إيران.

المصدر الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

شاهد مفتي حلب يدعو جميع من حملوا السلاح إلى الإستفادة من مرسوم العفو للمجرم بشار الأسد

شاهد مفتي حلب يدعو جميع من حملوا السلاح إلى الإستفادة من مرسوم العفو للمجرم بشار الأسد

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

ماذا تعرف عن مدارس الأقباط يا شيخ عامر؟

فاطمة ناعوت 

بعد انتهاء بثّ الحلقة الشهيرة، على قناة “القاهرة والناس”، التي استضافتني والشيخ السلفي “محمود عامر”، في برنامج “القاهرة 360” مع الإعلامية المثقفة دينا عبد الكريم، وبينما نحن في طريقنا إلى خارج الأستوديو، رمقني الشيخُ وقال ضاحكًا: “طبعًا ماهو أنتِ خريجة مدارس مسيحية! مش كده برضو؟”. قالها كأنما أذاع سرًّا حربيًّا خطيرًا! وقبل أن أطرح ردّي على الشيخ الجليل، أودّ أن أُذكّر القارئ الكريم، بأسباب تهكّم الشيخ عليّ وعلى تعليمي ومدرستي.

كنتُ قد سألتُ الشيخ على الهواء سؤالا محددًا: “هل الدمُ البشريُّّ كلّه سواءٌ، أمْ أن هناك دمًا يفوق دمًا؟ هل هناك دمٌ له ثمن، ودمٌ هدرٌ لا قيمة له؟” ثم حددتُ السؤالَ أكثر حين راوغني الشيخُ محاولا التهرّب من الإجابة، فسألته: “هل دمُ المسلم يتساوى مع دم غير المسلم، في نهجك؟” وجاءت الإجابةُ الفاجعة. قال الشيخ: “لا يستوي دمُ المسلم مع دم غير المسلم.” ولما ذكّرتُه بالآية القرآنية: “مَن قتلَ نَفسًا بغير نَفسٍ أو فسادٍٍ في الأرض، فكأنما قتل الناسَ جميعًا”؛ تحجّج بأنها موجّهة لبني إسرائيل، وفقط، ولها ظرف تاريخي لا تتجاوزه، إنما حُرمة القتل فقط للدم المسلم!!!! هنا قلتُ له بحزن: “أنتَ يا مولانا تعطي لأي مجرم إرهابي رخصةَ قتل إنسان مسيحي، دون أن يخشى عقابًا! فهل أنت جادٌّ وتعي ما تقول؟” فأجاب: “مَن يقتل مسلمًا؛ حقَّ عليه القِصاصُ بالقتل. ومن قتل مسيحيًّا لا قِصاص عليه. إنما عليه دفعُ ديّه.”!!! هنا اشتعل غضبي وقدمت على الهواء بلاغًا ضد الشيخ أمام الرأي العام والنائب العام، كونه “يُشرعن” هدر الدم، ويمنح رخصة دموية لأي مأفون مهووس بأن يذهب ويقتل من شاء من أشقائنا المسيحيين، وهو يعلم أن عقابه (في عرف الشيخ، أو غيره من أضراب المتطرفين) مجردُ حفنة من المال، مقابل الدم، الذي تهتز له أركانُ السماء. لحظتها فقط فهمت المثل الفولكلوري الدارج، الذي لم أحبّه يومًا: “اللي تعرف ديّته… اقتله”!!!!!
وإذن، ظنّ الشيخُ العزيز أن انزعاجي من فتواه الضالّة المُضلّة الُمضللة سببه أنني نشأتُ في مدارس مسيحية، وبالتالي فأنا أُدينُ لهم بالولاء والحب، بوصفهم أساتذتي ومعلمييّ! تأكد لي لحظتها أن ذاك الرجل مستحيل أن يدرك أن رفضي أفكاره؛ سببه أبعدُ من هذا وأشمل. إنما أرفض منطقه، وسأظل أرفضه حتى يومي الأخير في الحياة، لأنني ابنة “الإنسانية” قبل أن أكون ابنة “مدارس الأقباط”. فاته أنني أؤمن إيمانًا نهائيًّا ومطلقًا بأن ربَّّ هذا الكون هو “العدل” المطلق الذي لا يعرف التمييز ولا العنصريات؛ التي ابتكرها مفسدون من بني الإنسان، لمآرب مريضة في نفوسهم.
رددتُ على الشيخ بأنني أفخر بنشأتي في مدارس مسيحية . ثم وعدتُ نفسي وقرائي، أن أعلّم الشيخَ في مقال، ما غاب عنه من أمور العلم والتعليم والمدارس. فكلّنا يعيش ليتعلّم، مهما بلغنا من العمر. التعلّمُ ليس عيبًا، ولا الجهلُ عيبٌ، إنما العيبُ هو أن نجهلَ ثم نُصرّ على عدم معرفة ما نجهل. لهذا قررتُ أن أخبر الشيخ الجليل بالتفصيل: “ماذا تعلمت من المسيحيين” وماذا يجري في أروقة المدارس القبطية المسيحية، وفي مدارس الراهبات، حتى صارت منذ دهور مرمى أنظار طالبي العلم الرفيع في مصر. بعد انتهاء الشيخ عامر من قراءة هذا المقال، سوف يدرك جيدًّا: “لماذا يتهافت أولياءُ الأمور على إلحاق أطفالهم بمدارس مسيحية. ويسوقون من أجل ذلك شخصيات عامة من مشاهير المجتمع كوسطاء لدى مديري المدارس المسيحية، للتوصية على أطفالهم حتى يُقبَلوا. وفي أغلب الأحيان تُرفض الوساطات، ويضطر الأطفالُ أن ينتظروا على قوائم انتظار طولها كالدهر، حتى يبتسم لهم الحظُّ ويدخلوا تلك المدارس المحترمة.
تراودني الآن ذكرياتي مع مدرستي القديمة، التي لم أشعر فيها يومًا بالتمييز أو باختلاف المعاملة بيني وبين زميلي المسيحي الجالس إلى جواري على مقعد الدرس. علّمني أساتذتي المسيحيون أن إتقان العمل والجدية في نهل العلم؛ هما السبيل لأن أكون “إنسانًا صالحًا” يُحبّه اللهُ تعالى. وأن محبة جميع البشر، بمن فيهم المخطئون في حقنا، هي أعلى درجات سمو الروح وتهذّب الأخلاق. تعلمتُ في مَدرستي المسيحية أن حفنة من تراب وطني تساوي كنوزَ العالم. وأن أشرف ما أقف من أجله هو علم بلادي، والنشيد الوطني لمصر الطيبة. علّمتني مَدرستي المسيحية أن أكون صادقة لأن الكذب خِسّة وضعف. وألا أحلف، وألا أقسم، وألا يكون اللهُ عُرضةً لأيماني، وأن يكون كلامي “نعم نعم، لا لا”. وألا ألحَّ وألا أتوسّل، وألا أطلب شيئًا مرتين. علّمتني مَدرستي المسيحيةُ أن أشفق على الضعيف وأن أوقّر الكبير، وأن “أفكّر”. لأن عقلي هو أثمن ما منحني اللهُ من هدايا. تحيةَ احترام لكل مُعلّمي مدرستي التي احتضنت طفولتي وجعلت مني إنسانًا طيبًا.

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | 8 Comments

شاهد ميسون بيرقدار تخدع سكرتير المجرم بشار الأسد وتدعي انها ابنته شام

شاهد ميسون بيرقدار تخدع سكرتير المجرم بشار الأسد وتدعي انها ابنته شام

Posted in ربيع سوريا, كاريكاتور, يوتيوب | Leave a comment

جايي تعلمنا شغلنا؟

منقول

لبناني في نيويورك رافع علم داعش وحاطط بسطة وكاتب “تبرعوا لداعش”، ورح يخلص النهار وما جمع ولا سنت .. حدّه في واحد حامل صليب وحاطط بسطة وكاتب “تبرعوا لإنقاذ مسيحيي الشرق الأوسط من داعش”، والمصاري نازلة عليه متل الرز .. مرّ واحد من الجالية العربية صدفة وقال له: من عقلك رافع علم داعش بنيويورك وبدك الناس تعطيك مصاري؟!! واللي رافع صليب حدّك لَمْ وأخد مصاري أميركا من الصبح لهلأ!!
قال له اللبناني: ” تسهّل يا خالي تسّهل .. جايي تعلمنا شغلنا؟ .. هيدا اللي حدّي خيي حسين “

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

سؤال جريء 500: هل الإسلام دين ودولة؟

هذه الحلقة عبارة عن حوار مع السيد إياد جمال الدين بخصوص سؤال “هل الإسلام دين ودولة؟”، هل الدولة تكونت فقط بعد موت محمد أم كان محمد زعيم دولة أيضا؟ إذا لم تكن هناك دولة لماذا كان هناك صراع على الحكم بعد موته؟ أليس الحكم هو الدولة؟ لماذا كان هناك منافقون في المدينة إذا لم يكن محمد حاكما متسلطا؟ لماذا قبل علي الخلافة إذا كان أبو بكر وعمر هم أصحاب فكرة الدولة؟ ألا يقر القرآن الملك لداود وسليمان؟ هل هو ملك حرفي أم ملك مجازي؟ برنامج سؤال جريء تقديم الأخ رشيد

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, يوتيوب | Leave a comment