شاهد.. لحظة انتحار المجرم الكرواتي البوسني بالسم أثناء محاكمته وعقبال عند مجرم سوريا بشار الأسد

انتحر القائد العسكري السابق لكروات البوسنة، سولوبودان برالياك، الأربعاء بعد تجرعه السم خلال جلسة محاكمته أمام المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة وذلك بعد سماعه للنطق بالحكم الذي يقضي بسجنه عشرين عاماً, حيث فارق الحياة في مستشفى في لاهاي … وعقبال عند مجرم سوريا بشار الأسد

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

أحتفال سرمدي…!

اليوم ليس ك باقي الأيام
في مذكراتنا… وتاريخنا
المقدس… والمدنس برجس الشياطين
انه عيد المولد النبوي
المطر يهطل والأضواء تتلاشى
والتراب يتلبد بالماء
والمنابر تصدح
دون رقيب وعتيد
والأرواح تتراقص
والأطفال يصغون في المجالس
يهتفون ويقومون ويصلون
أقطف وردة وأنزع الأشواك عنها
أكرم بها نفسي
قبل النبي في مولده
لا احتفل به.. ولا أنشد الأناشيد
ولا أكتب الرسائل لأصدقائي
أكتب لهم قصيدة
مقدسة ببعض معانيها
ولا أشارك نصوصاً
من الأحاديث … والأيات
ولا أقوم بواجب الصلاة
ولا أشاهد المنتديات والمراسم
و حضور البروتوكولات … القاتلة
التي تجمع أهل السياسة بالدين
وتحجب المطر .. وتحزن هذا الفجر
أنعم بالمطر … وجنة المساء
فعلى هذه الأرض
مايستحق الحياة لأجله
وما لا يستحق الحياة لأجله
أحتفل باالسماء والكواكب والنجوم
منذ الفجر حتى الفجر
أمضيت كل هذا الوقت
متعبداً …. صامتاً … ثائراً
على التاريخ … وسقطاته
على هذه الأمة النائمة
المتحجرة… المفرطة بعبادتها
أهذي بها كل اللحظات
أتأمل صورتها بظلها
لم أستطع النوم ..
حينما وصلت لمنتصف الليل
مازال المطر يهطل
وأكون رسالة رسول
يعزف من جناحيه
فدعتني صديقتي المسلمة
لمضاجعتها….على فراشها
كما كل مرة ..
تنقذني ….وأنقذها
فقلت لها
سأترك كتبي وأوراقي
وسأسير باالطريق إليك
وحينما كنت ماشياً
لوحدي …
وبعض النجوم والكواكب التي لازمتني
وأنا أحتفل بها
رافقتني في الطريق
فسقطت أحداهن
على صدري ولمعت في وجهي
كبريق رعداً غاضباً
وكقوة من الله
وقالت بلغة الأنبياء
الذين كانوا يحبون مضاجعة النساء
أفلا تعقل المسير والخطوة
وتختار أمرأة أخرى
لمضاجعتها….
أمام أعيننا في ملىء الكون
على مقاعد احد الحدائق
وتغرق بها
وتمتلىء من عيناها
بدلاً من أن تحبس أنفاسك
داخل ذلك البيت
فتغيب عنك المتعة والنشوة
ونبض النجوم
وتساقط المطر على جسدك
وتكون مشرد الذهن والجسد
في أحتقالك هذا السرمدي
الذي بدأته
فنحن داخل البيوت وخارجها
ك عناية من الله نسير معك
وكرعد غاضباً
نعرقل ما تشتهي نفسك من ملذات
فأمشي وأكمل عبادتك واحتفالك
ربما تجد فتاة أخرى
تهبُ نفسها لك
وتسحر بصدى نهديها ورقتها
وقلبها الودود … الليل
ونحن شهود عليكما
في الدنيا والاخرة

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

لا للمفاوضات المباشرة بين وفد المعارضة ووفد النظام

لا للمفاوضات المباشرة بين وفد المعارضة ووفد النظام: إذا ما جلسا الوفدان معاً في قاعة واحدة وبدأ رئيس وفد المعارضة نصر الحريري كعادته بوصف بشار الاسد بالمجرم السفاح ،يجب ان يرحل ويحال الى محكمة الجنايات الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب ضد الانسانية ، ماذا ستكون ردة فعل رئيس وفد النظام بشار الجعفري ؟؟ إما الهجوم على الحريري بالضرب او الخروج من القاعة وإنهاء المفاوضات والعودة الى دمشق. إزاء هذا الوضع، ننصح ديمستورا بالتخلي عن مطلب المفاوضات المباشرة .. اعتقد أن ديمستورا يتخوف من هذه النتيجة، لهذا هو غير متحمس للمفاوضات المباشرة بين الوفدين..
سليمان يوسف

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

تناسب الدين مع الشخصية

– مقدمة
إن من الخطأ الجسيم القول بأن دينٍ معين يناسب مجتمع ما أو دولة ما أو البشرية جمعاء، فمثل هذا الدين لم يوجد بعد، وربما أن قانون المعاملة بالمثل وفقاً لقاعدة “العينُ بالعَينْ والسِنُّ بالسِنْ” هي القاعدة المثالية والرياضية البسيطة التي ترضي كل إنسان ويمكن قبولها على صعيد المجتمعات، إلاّ أنها لا تصلح للدولة، لإنها ببساطة ستخلق مجتمعاً من المعاقين والمنبوذين. فالدين في مجمله إعتقاد وممارسة، مما يجعله لا ينسجم إلاّ مع الشخص الطبيعي (الفرد). وقد أدرك الإسلام ذلك بقوله: “وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ” (يونس 99). فالشخص مناط الدين، وواسطة التعبير عنه، بينما تعجز الكائنات الأخرى كالجماد والنبات والحيوان عن ذلك. كما أن الشخصية المعنوية (الإعتبارية) هي الأخرى عاجزة عن القيام بتلك الممارسات الدينية المطلوبة إستناداً الى ذلك المعتقد والإيمان به. فليس هناك شركة مسيحية ولا منظمة مسلمة، كما ليس هناك دولة يمكن وصفها بهذا الدين أو ذاك، وما النص الدستوري الموجود في معظم الدساتير العربية الذي ينص على أن الإسلام دين الدولة، إنما هو قفز على الحقائق المادية المجردة وتحريف للواقع القائم. وهي في توجهها ذلك، لا تختلف كثيراً عن الحركات الإسلامية المتطرفة التي أصبح يطلق عليها بالحركات الإرهابية. إن ذلك اشبه بفرض نوع واحد من الطعام على جميع الناس صغاراً وكباراً، أصحاء ومرضى.

وفي السابق كان معظم الناس يعتنقون مذهب الملك أو الحاكم، وذلك لعدم نضوج الفلسفة الفردية التي تستند الى حقوق الفرد وحرياته، وتقرباً وموالاةً للسلطة، لذا قيل إن (الناس على دين ملوكها).

ومن هنا، فأن الدين إختيار شخصي، وما قيام الأبوين بمنح إبناءهم ديناً معيناً منذ الصغر، إلاّ فرض لمعتقد معين عليهم وتلقينهم ممارساته المطلوبة، مستغلين ضعف شخصية الفرد الصغير، مما سيخلق مستقبلاً أزمة وجدان حقيقي تدفع الفرد إما الى تغييره، أو إهمال ممارساته المطلوبة في أضعف الأحوال. وهذا ما عبَّر عنه نبي الإسلام بقوله: ” ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء” (صحيح مسلم). وشبَّه الصغير بالبهيمة التي لا تدرك معنى الدِينْ. لذا نرى اليوم، أن العديد من المذاهب الدينية وحتى الدول، تؤجل تسجيل ديانة الشخص حتى بلوغه سِنَّ الرشد وإختياره الدين الذي يرغب فيه ويراه مناسباً له ومنسجماً مع شخصيته وفقاً لمبدأ الحرية، وإستناداً لحق المعتقد كواحد من حقوق الإنسان.

شواهد تاريخية
تثبت جميع الشواهد التاريخية بأن إعتناق الدين قد جاء تلبية لمصلحة شخصية وإنسجاماً مع تطلعاتها وأهدافها. فالمسيحية، على سبيل المثال، ظلّت مضطهدة منبوذة طيلة القرون الثلاثة الأولى من عمر المسيحية، وظلّ المسيحيون مطاردون من السلطات الرومانية، مما إضطرهم إلى التعبد وممارسة طقوسهم الدينية في المقابر البعيدة عن أعين تلك السلطات. ولكن الحال تغير تماماً منذ أن أعلن الإمبراطور الروماني قسطنطين الأول مرسوم ميلانو عام عندما حكم الإمبراطور الروماني قسطنطين العظيم روما بين عامي (306–337م) أصبحت المسيحية دين الإمبراطورية الرومانية المهيمن. ولا زال المؤرخون يجهلون أسباب تفضيل قسطنطين للمسيحية، وقد بحث علماء الدين (اللاهوتيون) والمؤرخين وناقشوا أي أنواع المسيحية اتخذه نهجاً. على الرغم من أن القديسة هيلانة والدة قسطنطين كانت مسيحية إلا إنها لم تجسر أن تعمده ولا ان تعلمه أنها مسيحية إلى ان كبر وأصبح فارسا وذهب إلى أبيه ففرح به لما رأي فيه من الحكمة والمعرفة والفروسية، وبعد وفاة أبيه تسلم المملكة ونشر العدل والأنصاف. ومنع المظالم فخضع الكل له وأحبوه وعم عدله سائر البلاد. إلا أنه لم تتوافق آراء العلماء حول ما إذا دان بدين والدته (المسيحية) في شبابه، أو كان تدريجياً على مدى حياته، وأنه لم يعمَّد حتى قبيل وفاته. لا بل مات وهو على الأرجح يدين بالوثنية. فأرسل إليه أكابر روما طالبين أن ينقذهم من ظلم مكسيميانوس. فزحف بجنده إلى إنقاذهم في حرب دارت رحاها على مكسيمانوس الذي ارتد هاربا وعند عبوره جسر نهر التيبر سقط به فهلك هو وأغلب جنوده. ودخل قسطنطين روما فاستقبله أهلها بالفرح والتهليل وكان شعراؤها يمدحون الصليب وينعتونه بمخلص مدينتهم. ثم عيدوا للصليب سبعة أيام وأصبح قسطنطين ملكا على الشرق والغرب. وسجل المؤرخ اوساويوس القيصري وبعض المصادر المسيحية الأخرى أن قسطنطين شهد موقعة كبيرة عام 312م في معركة جسر ميلفيو، وأمر قسطنطين قواته بتزين دروعهم برمز المسيحية، وبعد ذلك انتصروا. وإثر ذلك، أعلن قسطنطين في عام 313م “أن منح المسيحيين وغيرهم الحرية لاتباع الدين والنهج المناسب والأفضل لكل فرد منهم لهي خطوة أخلاقية صائبة “، مما منح التسامح لجميع الأديان، بما فيها المسيحية. وهذه الحادثة أشبه بخدعة رفع المصاحف في الإسلام، حيث كان رفع الرموز الدينية وسيلة لإخضاع الخصم وإضعاف العدو. وهي وسيلة متبعة حتى يومنا هذا وعلى الصعيد الشعبي من خلال مقاطعة شخص أو مجموعة أشخاص بالقول: “صَلي على النبي”، أو “قول يا الله”، وهذه أبسط وسيلة لإسكات المقابل فرداً أو جماعة، وتشتيت إنتباهه عن قضية ما، وتخفيض لمستوى التوتر والشِجَار.

إلا إن المسيحية التي إنتصرت مع الإمبراطور الروماني قسطنطين قد فشلت في تحقيق أهدافها مع قائد المغول هولاكو الذي دخل بغداد عام 1258 وإستباح المدينة وحول مياه النهر الى لون دم الضحايا ولون حبر الكتب والمخطوطات التي رماها فيه وأتلفها. وكانت زوجة هولاكو مسيحية من الكنيسة النسطورية وتدعى دقُوز خاتون، وقيل أيضاً أن أمه كانت مسيحية أيضاً وتدعى سركوتي باجي. وإذا كان هولاكو قد ضَمِن حياة المسيحيين وقرب رئيسهم الديني الجاثليق مكيخا الثاني ومنحه قصر الخليفة المسمى بالدويدار الذي حوله الى كنيسة، فإن المغول، بعد أن تحولوا الى الإسلام، بفترة وجيزة لم تتجاوز 37 عاماً، عادوا الى إضطهاد المسيحيين منذ عهد محمود غازان عام 1295، وتفاقم ذلك في عهد تيمورلنك لاحقاً. وفي تقديري أن المغول وجدوا أن الدين المسيحي لا يتناسب وطموحاتهم في التوسع والإنتشار وفتح البلدان مما يقتضي القتل والسبي، وهذا ما لا يُقِره الدين المسيحي. وسرعان ما وجدوا في الإسلام ما يحقق لهم ذلك، وهذا ما قاد الى ضمان إستمرار حكمهم لفترة طويلة.

المسيحية دين الضعفاء
والواقع إن تعاليم المسيحية المتسامحة والداعية الى المحبة بما في ذلك الأعداء والصفح عنهم، لا تتناسب مع الأشداء الذين ينزعون لإستخدام القوة، لهذا فإن هذا الدين يتناسب للضعفاء وينسجموا مع تعاليمه في تناغم تام. وهذا يفسر لنا لماذا كان أوائل من إعتنقوا المسيحية -من غير الرسل- هم من فئة النساء. ورأينا في الشواهد التاريخية كيف أن أم قسطنطين كانت مسيحية، وكذلك أم هولاكو، وغيرهما الكثير.
وفي يومنا هذا فإن النساء وتحديداً (المتزوجات) يفضلن المسيحية، لأن تعاليمها تقضي بعدم الطلاق أو تعدد الزوجات. في الوقت الذي يفضل الرجال المسيحيون، وعلى الأخص المتزوجون منهم -بإستثناء الضعفاء- تعاليم الإسلام وتطبيقاته في ذات المجال.
لذا يمكن وصف المجتمعات المسيحية بأنها (مجتمعات أنثوية) تكون السيادة فيها للإناث من النساء، وبالمقابل نجد أن المجتمعات الإسلامية هي (مجتمعات ذكورية) تكون السيادة فيها للذكور من الرجال. إن هذا الوصف لا ينطوي على تفضيل وصف على آخر، أو إنتقاصاً من مجتمع لحساب آخر.

أما القول بأن الدول الغربية هي مسيحية وهذا هو سِر إنتصارها، فهو قول يجافي الحقيقة والواقع، فلو كانت تلك الدول مسيحية حقاً لما إنتصرت في صناعة الحروب، لأن صناعة الموت ليست صناعة مسيحية. ومن يعرف الغرب وزاره يدرك ذلك تماماً. ولا يغرّنكم حضور بعض رؤساء الغرب للصلاة، فإيمانهم لا يزيد عن إيمان كفار قريش بالإسلام. وحضور لعض الطقوس الدينية هو لخداع البسطاء ولإضفاء الشرعية على القتل والسرقة لاحقاً، فقد دخل جورج بوش الإبن الكنيسة وصلى قبل إتخاذ قرار الحرب على العراق، ولو كانت تلك الصلاة حقيقية وصادقة لتحول العراق الى جنة وتحول العراقيون للنصرانية. إن هذه الحقائق بدأ مسيحيّو الشرق يدركونها وإن بشكل قاصر، وبدانا نسمع ولأول مرة عبارة: “أن الغرب لم يعد مسيحياً”. والحقيقة أن الغرب لم يكن يوماً مسيحياً لكي يتخلى عنها اليوم. فمن الغباء الإعتقاد أن الحروب الصليبية قد قامت لخدمة الصليب وإنها حققت تلك النتيجة المرجوة، وأن القائمين عليها -بضمنهم البابا- كانوا أكثر إيماناً من الآخرين.

لا بل أن سعي الدول الغربية التي إعتنقت المسيحية الى تأجيج الصراعات وخلق الحروب إنما هي رغبة الضعيف في كسر القوي وتحطيم إرادته، وإن كانت كامنة في داخله، لأنه لا يريد أن يكون هناك من هو أقوى منه، مستخدماً في ذلك كل الوسائل المتاحة، حتى تلك الغير حقيقة منها، فقدتم القضاء على الإتحاد السوفييتي سابقاً بحجة أن الشيوعية عقيدة كافرة تحارب الدين، والحقيقة التي لا مراء منها، أن كارل ماركس أكثر ايمانا من جورج بوش. كما لا يشترط أن يكون ذلك القوي مسلماً أو حتى مسيحياً، فقادة يوغسلافيا السابقة كانوا مسيحيين أرثوذكس، وكانوا أشداء على المسلمين. ومع ذلك وقف الغرب (المسيحي) ضدهم بقوة، حتى إعتقد المسلمون أن أمريكا تدافع عنهم أكثر من الدول الإسلامية، ولكن في واقع الأمر المسألة ليست كذلك. وإنما رغبة كامنة في الضعيف لتطيم من هم أقوى منه، ليبقى هو الأقوى. وهذا ما قاد الى الحربين العالمتين الأولى والثانية والتي كانت من أهم أهدافهما هو تحطيم الإمبراطوريات الكبيرة مثل الإمبراطورية الألمانية، وإمبراطورية النمسا والمجر، والإمبراطورية العثمانية وتقسيمهما. لا بل أن القضاء على الحكومات العربية قد إستهدف فقط الحكام الأقوياء مثل عبد الناصر، وصدام حسين ومعمر القذافي.

كما إن ذلك يمكن أن يفسِّر لنا لماذا يتنقل بعض الأشخاص من دين لأخر. إن ذلك يجري ببساطة وفقاً لتناسب ذلك الدين وإنسجامه مع شخصية الفرد المعني.
ومن الأمثلة على ذلك، وزير الخارجية العراقي الأسبق طارق عزيز الذي قال: ” أنه أقرب إلى الإسلام منه إلى المسيحية، مشيراً: “لم أكن مسيحياً متديناً في يوم ما”، وقال إنه لم يعلن إسلامه كي لا يعتقد البعض أنه بذلك يريد منصباً كبيراً في العراق. وكان المسيحيون الأشوريون أقوياء ليس بتعاليم المسيحية بل بالطبائع البيئية الإسلامية المكتسبة طيلة قرون، حتى أن هيئة جمع المعلومات عنهم التي أرسلها رئيس أساقفة كانتربري عام 1876 قد لاحظت: “أن رجال الدين (المسيحيين الاشوريين) هم أخبر بالبندقيات منهم بأصول الدين. ولم تكن دهشة أسقف أورشليم الأنگليكاني بالقليلة أثناء زيارته المطران (سركيس) في صيف العام 1833عندما شاهد بندقية معلقة على حائط غرفته وصندوق عتاد لها تحت سريره”.

وبالمقابل ينتقل مسلمون الى المسيحية عندما يجدون في الدين الجديد ما يلائم شخصيتهم، وما ينسجم مع طبائعهم. ويستثنى من ذلك أولئك الذين يغيرون دينهم لإغراض معينة كالحصول على المال، أو الإقامة الرسمية، أو لغرض التجنس بجنسية معينة. فمثل هذه الحالات لها علاقة بالظروف البيئية لا بالطبائع الشخصية.

والأكثر من ذلك، أنه لا يمكن فهم أي دين بمعزل عن العوامل الفكرية والنفسية لشخصية النبي أو الرسول. فما من نبي أو رسول قد تلقى رسالته كاملة مثل أي علبة غذاء جاهز، بل إنها نتيجة وخلاصة تفاعل لشخصية النبي مع بيئته. وهذا لا يعني قطعاً إنسجامهم مع تلك البيئات، بل كانوا في الأساس معترضين عليها ومنتقدين لها. فالمسيح ظلَّ طيلة حياته يخاطب اليهود بعبارة “يا أولاد الأفاعي”. ومحمد ظَلَّ يخاطب مجتمعه بعبارة ” أَفَلَا تَعْقِلُونَ”. وهكذا فلا يمكن فهم المسيحية دون دراسة شخصية يسوع المسيح، كما لا يمكن فهم الإسلام بمعزل عن شخصية محمد العربي. كما إن من الخطأ النظر الى حياة الأنبياء من الخارج فقط، فالصورة ستبدو بلا شّك رائعة، ولكنها قطعاً لن تكون هي الصورة الحقيقية. فقد تبدو الصورة مناقضة للجوهر، أو في الأقل بعيدة عنه. فمن يزور كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان بروما سيجد أن صورة المسيح رائعة مبهرة، وهي قطعاً ليست الصورة الحقيقية. بل هي صورة ليوناردو دافنشي أو مايكل أنجلو عنه، حيث يبدو المسيح أبيض البشرة، أشقر الشعر، وأزرق العينين. وهذه الصورة لم تعرف عن المسيح حقاً. كما أن الصورة التي رسمها البخاري وإبن تيمية عن محمد ليست واقعية أو حقيقة تماماً. وهذا ما يجعل الطارئون على الدين، ونقصد بهم فئة أولئك الذين يستوردون الدين من الخارج، أو يأتيهم مثل العلب الجاهزة، سيختلف فهمهم عنه، بمقدار إختلاف من يتناول طعامه جاهزاً عن ذلك الذي يعِّد مكونات طعامه بيده. فالدين دخل على اوروبا من الخارج فهو أجنبي عن طبيعتها وتاريخها. فهو لم ينزل بلغاتهم القومية، ولا أفصح عن حاجات بيئتهم، ولا امتزج بتاريخهم، وكثيراً ما يجري فهمه بطريقة مشتطَّة وبعيدة عن الأصل. وعلى كثرة وتنوع المبشرون المسيحيون في الغرب ممن يطاردون البشر ويلاحقونهم ليل نهار، لن تجد أي منهم يعرف لغة المسيح أو حتى إسمها، فكيف يبشر بشخص لا يعرف حتى لغته. لهذا تراهم يتمسكون بالحرف الى الحد الذي يقتلون فيه روح النص. ويجادلك حرفياً حول كلمة واحدة في الكتاب المقدس، متناسياً أن هذا الكتاب الذي بين أيديه قد ترجم الى عشرات اللغات وطبع عشرات الطبعات، وإن ترجمته عن الأصل قد تكون مختلفة تماما عما هو موجود في النسخة الأصلية وباللغة الأم. وبالمقابل فإن المتطرفين الإسلاميين ينتهجون نفس النهج في التقيد حرفياً بعيداً عن روح النص وجوهره. وبالتأكيد سيجد المرء فهماً مختلفاً للإسلام في أفريقيا والقوقاز.

الإسلام دين قوة
ما زال المسلمون عن وعي أو بدونه، يستمدون العزيمة والإصرار من إنتصار محمد اليتيم على العرب جميعاً بل وحتى الفرس والروم، وهما أكبر إمبراطورتين ليس في ذلك الزمان فحسب، بل على مَر التاريخ. ولقد صاغ محمد أفكاره من تجربته الشخصية وبيئته القاسية. وما زالت المجتمعات الإسلامية مجتمعات قوية وقاسية الى حد ما. في حين التزمت المجتمعات الغربية، التي إتخذت المسيحية لاحقاً، أسلوب المراوغة الخبيثة.
وبالتأكيد، فإن الذين إنضمّوا الى الإسلام قد وجدوا فيه ما يناسب صفاتهم الشخصية وطموحاتهم الفردية، فالكثير من الشعوب قد دخلت الإسلام دون قتال، فالأكراد قد تحولوا الى الإسلام على يد خالد بن الوليد دون أن يفتح المسلمون كردستان. بل لقد وجد الأكراد، وهم شعب جبلي محارب، في الإسلام ما يعزز صفاتهم القتالية ويحقق مصالحهم، ومن صلبهم خرج قادة مسلمين عظام على رأسهم صلاح الدين الأيوبي. وظَلّوا أوفياء لخليفة المسلمين لحين سقوط الخلافة قبل مئة عام تقريباً.

وكما أسلفنا، فإن المجتمعات الإسلامية هي مجتمعات ذكورية صِرفة، وأحكام الشريعة ونصوص القانون تدعم سلطة الرجل القوي، أما الضعفاء منهم فيميلون الى الغرب، لذا تجدهم سرعان ما يغادرون دولهم الى الدول الغربية. إن وصف المجتمعات بصفة ما لا يعني بأي حال من الأحوال التقليل من شأنها، وإنما لوصف حالها ليس إلاّ.

ولادة وعي جديد
أن حركة التاريخ ومجريات الأحداث قد خلقت وعياً جديداً يساعد على فهم الواقع الدولي أكثر من ذي قبل. فمن رحم المعاناة يولد الإدراك. فاليوم أدرك المسلمون أن الذين قادوهم لمحاربة السوفييت الكفرة ليسوا أكثر إيماناً منهم، وإنما أستخدم الدين كباعث يحفز المسلمين للقتال. كما أدرك مسيحيُّو الشرق أيضاً أن الغرب ليس مسيحياً، وأن الكنيسة في الغرب ليست أكثر من عامل مساعد الى جانب الدولة تؤدي خدمة عامة أشبه بالشرطة وأجهزة المخابرات. ومن هذا المنطلق نشأت الحركات الإسلامية المتطرفة التي ولدت من نطفة المناهج الإسلامية المتشددة، ونمت في رحم المؤسسات الدينية. وما الفرق بينهما سوى أن العنف يمارس في الحالة الأولى من خلال أجهزة متخصصة كالجيش والشرطة والمخابرات، وهي كلها مؤسسات حكومية تابعة للدولة، في حين أن المسلم المتشدد أو المتطرف يقوم هو بهذا الدور المزدوج فيصلي ويمارس العنف معاً، نظراً لإفتقاره لأجهزة حكومية متخصصة.

ما العمل إذاً؟
وإذا كان الدين في الخلاصة، مرتبطاً بشخصية الفرد، فما العمل إذاً لتفعيل ذلك في حياتنا العامة، وكيف يمكن توظيف ذلك في خدمة مجتمعاتنا لإنتشالها من واقعها البائس والمرير معاً؟
أن خطوات جريئة قليلة من شأنها أن تساعدنا في ذلك، وهي: –
يجب وضع الدين في إطاره الشخصي وعدم تجاوزه الى الإطار المجتمعي، لأن ذلك سيوّلد صراعاً مع المجتمعات الأخرى.
إخراج الدولة من مفهوم المؤمن والمتدين. فالدولة لا دين لها. وإيمانها لن يدخلها الجنة. ورفع كافة النصوص التي تدعم ذلك التوجه الخاطئ أينما وردت سواء في الدستور أو القوانين الأخرى.
عدم إقحام الدين في كل المسائل الحياتية البعيدة عن دائرة الدين، لما يسببه لك الإقحام من أضرار كبيرة. إن ذلك أشبه بإدخال خشبة كبيرة في ثقب صغير.
توظيف خصائص الدين في تعزيز المجتمعات والدول بصفتها قواعد بشرية غير مقدسة وقابلة للتعديل والتغيير، ولا يقيد ذلك إلا مصلحة المجتمع.
الإستعانة بقواعد الأخلاق لتعويض النقص في القواعد الدينية. وتقديمها في حالة التعارض مع تلك القواعد الدينية. ويظهر المثل واضحاً في إستبعاد طائفة غير المؤمنين بالدين ومعاملتهم بشكل سيء بإعتبارهم كفار (غير مؤمنين)، في حين تتناقض قواعد الأخلاق مع هذه القاعدة الدينية، بصفتهم بشراً يستحقون التعامل مع الأخرين بالمساواة فيما بينهم.
الإبتعاد عن تطبيق فكرة العيش السماوي على الأرض. فالحياة تعاش بصفتها أرضية ليس إلاّ.
تجنب أصدار أحكاماً إلهية، لأن ذلك ليس من إختصاص البشر.
إن من شأن هذه القواعد أن تضع الدين في أي مجتمع في إطاره الصحيح تجنباً لخلق صراعات داخل المجتمع ذاته، وخارجه أيضا مع مجتمعات أخرى.

د. رياض السندي
كاليفورنيا في 30/11/2017

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | 1 Comment

شاهد كيف تندر نجما المنتخب المصري المشارك بالمونديال والنكتة المصرية المتألقة

غرد نجم الكرة المصرية ولاعب ليفربول الإنجليزي محمد صلاح, ممازحاً النجم المصري السابق والمحلل الرياضي الحالي، محمد أبو تريكة، المشارك في سحب قرعة كأس العالم 2018، والتي ستقام في قصر الكرملين بروسيا، اليوم الجمعة، قائلا: “شد حيلك معانا في القرعة يا تاريخ.. بلاش تدوس علينا جامد كفاية الكابتن مجدي زمانه بيصلي من أسبوع علشان ربنا يكرمنا بمجموعة زي الفل”, فرد عليه أبو تريكة قائلا: “مصر، روسيا، بيرو، بنما، حلو كدة” .. هههه (شاهد التغريدتين اسفلاً ) نتمنى ان تعود النكتة المصرية لتألقها لترسم الفرحة على وجوه كل العرب . .. الصورة ارشيفية لمحمد صلاح في القدس

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

هل ‘صحيح البخاري’ صحيح حقا؟

د.توفيق حميد/
يعتبر كثيرون أن صحيح البخاري هو أصح الكتب بعد القرآن الكريم، ويصل تقديس البخاري عند البعض إلى درجة أنهم يحلفون باستخدام اسمه، وإن أخطأ أحدهُم في شيء و أراد أن يخفف من شدة خطئه يقول “وهل أنا أخطأت فى البخاري؟”.
وحينما يتم نقد البخاري أمام رجال الدين فإن أوصالهم ترتعد، لأن ذلك سوف يهدم كُهنوتهم الديني، الذي يسيطرون به على عقول العامة.
والآن وبعد هذه المقدمة عما يسمى صحيح البخاري، دعونا نناقش الأمر بصورة موضوعية ونتساءل هل صحيحُ البخاري صحيح؟
وسأترك الحكم للقارئ فى النهاية!
أولا، اعتمد البخاري على النقل الشفهي من شخص إلى آخر، وتم قبول الأحاديث النبوية بناء على ثقة البخاري وغيره فى هؤلاء الرواة، والعجيب فى هذا الأمر أن هذا المنهج فى النقل مرفوض فى القرآن تماما لأنه يعتمد على الثقة الشخصية وتزكية الآخرين، في حين أن القرآن يقول “فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى” أي أنه لا البخاري ولا غيره يستطيعون تزكية غيرهم من البشر.
وليس أدل على ذلك من أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يكن يستطيع أن يعرف كل المنافقين فى عصره، فكما قال القرآن له “وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ “.
فإن كان الرسول لا يستطيع أن يُدرك من هو المنافق من حوله فأنّى للبخاري أن يعرفَ ذلك؟
أما الأمر الثاني فإن البخاري كما قال قد “جمع صحيحه هذا من زهاء 600 ألف حديث”، أي أنه راجع 600 ألف حديث ورواتهم لكي يصدر لنا كتابه.
وبحسبة رياضية بسيطة، فإن البخاري فى مدة حياته (من 194 هـ إلى 1 شوال 256 هـ) أي حوالى 62 عاما كان يجمع ويراجع الحديث الواحد ويدرس سنده ويدقق رواته لكى يؤكد صحته أو يرفضه فى مدة زمنية لا تزيد عن ربع ساعة واحدة، هذا مع افتراض أنه يعمل على ذلك 24 ساعة متتالية بدون أكل أو نوم أو شرب منذ لحظة مولده حتى لحظة مماته.
فهل يوجد أى إنسان عاقل يقبل بذلك؟
والنقطة الثالثة هي التناقض الصارخ بين ما جاء به البخاري وما جاء به القرآن، فعلى سبيل المثال فإن القرآن أقر بوضوح مبدأ حرية العقيدة حينما قال:
“فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ”
أما البخاري فقد أقر حكم قتل المرتد حينما قال “من بدل دينه فاقتلوه”، وقال “عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله ،وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث : الثيّب الزاني ، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة”، رواه البخاري ومسلم.
ولم يقف الأمر عند اختراع وافتراء حد لم يأمر القرآن به مثل حد الردة، فقد أضاف لنا أيضا البخاري حد الرجم وهو ليس فقط غير موجود فى القرآن، بل ومتناقض معه، فعلى سبيل المثال فإن القرآن أقر أن الأمة (مفرد إماء) التى تتزوج يكون عليها نصف ما على المرأة الحرة المتزوجة من العقوبة فى حالة الزنا كما جاء فى قوله تعالى “فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ”.
فيا ترى كيف يتم تنصيف الموت إن كان الرجم حتى الموت هو العقوبة المفروضة على الزانية المحصنة كما روى البخاري؟
أما النقطة الرابعة فى هذا المضمار فهي أن ما جمعه البخاري يُشكك فى القرآن نفسه، وليس أدل على ذلك من حديثه الذى يقول فيه إن بعض آيات القرآن نُسِخت لفظا وبقيت حكما، أي أنها نزلت على الرسول كجزء من القرآن ولكنها غير موجودة فى القرآن الحالي الذى بين أيدينا، ولم يقف الأمر عند هذا فقط، فقد ذكر البخاري أن هذه الآيات كانت موجودة تحت سرير عائشة وأكلتها ماعز:
“حدثنا ‏ ‏أبو سلمة يحيى بن خلف ‏‏حدثنا ‏ ‏عبد الأعلى‏ ‏عن‏ ‏محمد بن إسحق‏ عن ‏عبد الله بن أبي بكر‏ عن ‏عمرة ‏‏عن‏ ‏عائشة‏ ‏و عن ‏عبد الرحمن بن القاسم ‏عن ‏أبيه‏ عن ‏عائشة ‏قالت:‏ لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ولقد كانت في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم‏ ‏وتشاغلنا بموته دخل‏ ‏داجن ‏فأكلها”.
ولذا فإن هذه “الآية” لم توضع فى القرآن الذي تم جمعه، لأنها فُقدَت بسبب هذا الماعز (الداجن) الشقي!
ثم تأتي النقطة الخامسة هنا لتنهى أسطورة “صحيح البخاري”، فهل يُعقل أنه بعد بحث مضنٍ لتنقيح 600 ألف حديث يأتي لنا الرجل بأحاديث تصف الحياة الجنسية للرسول وقدرته “الخارقة” على ممارسة الجنس، وليس أدل على هذا من ذلك الحديث المذكور فى البخاري “عن أنس بن مالك قوله : أن نبي الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة وله يومئذ تسع نسوة”.
و الآن أترك الحكم للقارئ:
هل “صحيح البخاري” صحيح حقا؟
 شبكة الشرق الأوسط للإرسال

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

شاهد كيف هي أجواء المولد النبوي في الولايات المتحدة؟


في الولايات المتحدة، يحتفل المسلمون بالمولد بالطريقة نفسها التي يحتفل بها المسلمون به في أجزاء أخرى من العالم غير أن كثيرا منهم أيضا يحرصون على التواصل وتوثيق الروابط مع أتباع الديانات الأخرى .. نتابع حكايات التنوع الاميركية

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

اليوم تمرّ الذكرى الخامسة لاستشهاد كل من شقيقي وعمي وصديقي

Eiad Charbaji

اليوم تمرّ الذكرى الخامسة لاستشهاد كل من شقيقي مروان شربجي وعمي عبد الرحيم شربجي وصديقي محمد قريطم بصاروخ سقط على منزل والدتي في داريا، فيما أعتقد أنه أول هجوم كيماوي حصل في الثورة السورية.
كنت قد نشرت مادة مصورة حول الحادثة وحول الأعراض التي ظهرت على الشهداء وتثبت استخدام نوع من الغازات السامة في الهجوم تجدونها اسفلاً.
الرحمة لروحك يا أبو إياس….. الرحمة لك عمي ولأبو النور.
من القلائل الذين أصروا على البقاء في داريا بعد المجزرة الكبرى لمساعدة الناجين وفضح انتهاكات النظام

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

الأفعى والسياسي

وقع بين يدي كتاب ممزق الغلاف وقررت أن اقرأه, الحقيقة وجدته يحمل فصول مهمة, والكتاب عنوانه “التراث والعلمانية” للكاتب عبد الكريم سروش, وينقل الكاتب في بداية الكتاب قصة جميلة ونافعة, أجد من المهم سردها.
” يطرح جلال الدين الرومي في ديوانه المثنوي قصة الحطاب والأفعى, يقول أن هذا الحطاب عثر في الجبل على أفعى متجمدة, فأخذها وجاء بها الى المدينة, ليتفرج الناس عليها ويكسب مقابل ذلك بعض المال, حيث كان يتصور الحطاب أن الأفعى ميتة, ولكن تلك الأفعى لم تكن ميتة بل متجمدة, وعندما وضعها على الجسر احتشد الناس لرؤيتها, وبسبب حرارة الشمس فان الأفعى قد تخلصت من الانجماد ودبت الحياة فيها من جديد, وهجمت على الناس وقتلت بعض الإفراد”.
هذه الحكاية الأسطورية يقصد بها بيان بعض المسائل, احدها أخلاقي عرفاني وهي أن معظم الناس يعيشون في باطنهم عناصر الرذيلة, وتكون متجمدة فان أشرقت عليها الشمس “عامل الصحة أو المال أو المنصب” فإنها تظهر للحياة بشكلها القبيح, والتاريخ يحدثنا عن الكثيرين مما كشفتهم أشعة الشمس, أمثال طلحة والزبير, وكيف أن الجاه والمال غيرت ثوابتهم وكشفت باطنهم القبيح, أو كقصة الناسك المتعبد عندما تم تعويضه بالملايين, عن مظلومية في زمن صدام, فإذا بالناسك يتحول الى رجل داعر كل همه النساء والخمر والقمار! أي أن عناصر الرذيلة المتجمدة في داخله ظهرت للحياة.
هذا الموضوع يقودنا للطبقة السياسية, فالحقيقة نتعجب من انقلاب بعض من كان ملتزم الزهد والعبادة وبشهادة اقرأنه, فإذا به يتحول الى عاهر ومفسد و”كلب وابن ستين كلب”, كوزير التجارة الهارب الذي كان يضرب المثل بعبادته, فإذا بالمنصب يحوله الى لص داعر!
وقافلة من المحافظين والوزراء والبرلمانيين والمدراء, ممن كانت عاقبتهم سيئة, الطبقة السياسية كانت تدعي أنها مظلومة وتجاهد في الخارج ضد نظام الطاغية, وإنها زهدت في الحياة في سبيل تحقيق حلم العراقيين, وبعد أن وصلت للحكم فإذا بها تسير بسيرة الطاغية صدام! فأفسدت البلد وضيعت الحقوق ونشرت الظلم في الأرض, وتحولت لعواهر على المستوى الشخصي.
يمكن اعتبار ما حصل سببه غياب العقاب والمراقبة, فلولا غيابهما لبقية عناصر الرذيلة متجمدة في صدور السياسيين, لكن فقدان هذين العنصرين كشف باطن الساسة, فظهر للعيان عهرهم وقذارتهم وسواد باطنهم, فالأفعى قامت بابتلاع جميع الطبقة السياسية ولم تبقي أحدا.

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

شموخ حب

جرد من الغمد الخجول لسانه
ومن اللسان شرارة المستوثق
قد بات عيشك في السياج مضيقاً
ونعيم جنات العلى في المطلق
أسفار حبك كالنسيم تسربت
ودروب قلبك للشذى لم تغلق
هل أثقلتك وروضتك عواصف
قد أجدبت فيها سلال المغدق
وأمام حزنك تستظل شماتة
بظلال شوك من عدو الزنبق
ولربما نسج الشماتة صاحب
بخيوط أطباع بدت كالخندق
فانهض كزهر الحب جاد توثباً
لتسيح ذرات البهاء المهرق
أما ثباتك فهو خيل جاثم
فوق النهار يهيم بالحلم النقي
ولأن حبك في البسيطة سارح
مال الإخاء بوعده المتدفق
أنزل رشاءك جدلته محجة
بيضاء لم تحجم ولم تتخرق

Posted in الأدب والفن | Leave a comment