هل سنبقى أولاد شوارع؟

على عكس كل أمم الأرض تقريباً، يقف العرب حتى الآن منفردين في أن ليس لديهم رأي عام أو مجتمع مدني، فقلما ترى أو تسمع وسائل الإعلام العربية أو الغربية تتحدث عن الرأي العام العربي. لكن عبقرية إعلامنا قد تفتقت عن استنباط مصطلح فريد لوصف الموقف العام وهو مصطلح ‘الشارع العربي’، وهو تعبير غائم عائم فضفاض غير قابل للتعريف، وقد يكون حكراً على العرب، دون غيرهم من دول العالم.
هل سمعتم الإعلام الأمريكي يتحدث عن الشارع الأمريكي مثلا؟ هل هناك شارع بريطاني أو فرنسي أو ألماني أو حتى أفريقي؟ بالطبع لا، بل لديهم رأي عام أو اتجاهات معينة، ناهيك عن المجتمع المدني الفاعل والمنظم الذي يشكل قوة موازية لقوة الدولة، فكلمة شارع في الغرب تعني الشارع لا أكثر ولا أقل، أما عندنا فالشارع هو بقدرة قادر عموم الناس كتلة واحدة.
لا أدري لماذا يقبل المواطن العربي أن يربطوه بالشارع، ربما تقصدوا ذلك، فالشارع هو المكان الذي يلجأ إليه الإنسان عندما يفقد منزله لسبب أو لآخر، وهو بالتالي الملاذ الأمثل للمتسكعين والمشردين العاطلين الباطلين، أو ربما أرادوا أن يمعنوا في الحط من قيمة الإنسان العربي فأقاموا تلك العلاقة بينه وبين الشارع، ناهيك عن أن كلمة الشارع في اللغة العربية قد تبدو كلمة رديئة. ألا يصفون البذيئين والساقطين والمارقين في لغتنا بأولاد الشوارع؟ تلك كانت وما زالت نظرة الأنظمة العربية الحاكمة للشعوب! فالمعاملة التي تتلقاها الشعوب العربية توحي بأنها في منزلة أبناء الشوارع بالنسبة للحكومات.
ولا تختلف نظرة الإعلام الغربي لما يُسمى بالشارع العربي عن نظرة القادة العرب له، فمصطلح الشارع العربي مصطلح مهين حين تستخدمه وسائل الإعلام الغربية لأنه يختصر الرأي العام العربي بتعبير يُراد به التشديد على غوغائية العقل العربي وجنونه، كما يرى البعض. فالشارع، كما أسلفت، مرتع الرعاع والغوغاء. وللسخرية، أنني وجدت في معجم ‘كولينز′ الإنكليزي مصطلحاً يربط بين الإنسان العربي والشارع بطريقة مهينة، والمصطلح هو street Arab، أي الطفل المشرد الذي تضطره الظروف للخروج إلى الشوارع ليعيش على التسول والسرقة.
إذاً فإن رأي الإنسان العربي في معظم البلدان العربية كان وما يزال ليس ذا أهمية أبدا كي يؤخذ بالحسبان، فهو ليس مشاركاً أبداً لا من بعيد ولا من قريب في العملية السياسية كي يكون له وزن أو رأي، فكيف يكون له وجهة نظر في أمر معين وهو منبوذ ومعزول ويعيش غربة سياسية حقيقة في كل بلد تقريبا؟ فإذا أردت أن يكون لك رأي، فلا بد من أن تكون مساهماً في اللعبة السياسية وليس مجرد صفر على الشمال.
في الغرب هناك أهمية للرأي العام لأن الشعوب هي التي تختار حكوماتها في انتخابات حرة ونزيهة، لهذا يأخذ الحكام برأي الشعوب، ويقيسونه، ويعتمدون عليه في وضع سياساتهم واتخاذ قراراتهم في بعض الأحيان على الأقل. أما عندنا فالعملية الانتخابية الحقيقة ما زالت حلماً بعيد المنال حتى بعد الربيع العربي. وحتى لو حصلت، فما اسهل الانقلاب عليها بخفة عجيبة، لأن الشعوب حتى الآن ما زالت غير مدركة لأهمية صوتها وضرورة الدفاع عنه بالنواجذ.
ربما لهذا السبب تتجنب وسائل الإعلام العربية الحديث عن الرأي العام العربي، لأنه لا وجود له في واقع الأمر، فهي وسائل أمينة على الأقل في هذا الصدد، فمتى كان للمواطن العربي رأي أصلا حتى في أبسط مناحي حياته، فهو كما هو معلوم للجميع، منزوع الإرادة. وحتى لو كان عنده رأي فلا أحد يأخذ به هذا إذا سمحوا له أصلا بالتعبير عن رأيه، فالتعبير عن الرأي في بلاد العرب كما شاهدنا قد يؤدي أحيانا إلى العالم الآخر. لا عجب إذاً ألا يكون لدينا ثقافة الاستطلاعات الميدانية. وهذا ناتج عن أنه ليس لدينا ثقافة الديموقراطية، فسبر الآراء ومعرفة الاتجاهات من عناصر ومقومات الديموقراطية.
ما قيمة الرأي العام بعد كل هذا؟ وما قيمة الناس؟ فطالما أن حياتنا السياسية تدار بهذا الطريقة القميئة جداً، فلا يمكن أن تنتشر عندنا ثقافة الاستطلاعات وسبر الآراء والرأي العام.
ثم أين المجتمع المدني الذي من حقه أن يشارك في الحياة السياسية من خلال هيئاته الخاصة بما يتيح له إجراء انتخابات واقتراعات خاصة بأعضائه؟ أين التجمعات والفعاليات والنقابات والاتحادات الشعبية والأهلية الحقيقية،وليس تلك المؤممة لصالح الدولة وأنظمة الحكم؟ فطالما أن الاقتراع المدني الحقيقي غائب وممنوع أيضا فلا يمكن أن نتحدث عن رأي عام أو عن ثقافة قياس الآراء المختلفة.
صحيح أن بعض الشعوب العربية قد تحررت من الخوف وفرضت بعضاً من رأيها عبر ثوراتها، لا بل استغلت مفهوم ‘الشارع′ إيجابياً لأول مرة في حياتها المعاصرة، لكن هل هي قادرة على أن تتحول من ‘أولاد شارع′ إلى رأي عام حقيقي او الى المواطنة بمفهومها الحديث؟
حتى الآن، لا تبدو الأمور مبشرة كثيراً، بدليل أن شعوب بلدان الربيع العربي التي من المفترض أنها تحررت من الطغيان، لا تتضامن مع بعضها البعض، وليست لديها حتى القدرة أو العزيمة لتنظيم تظاهرات شعبية، كي لا نقول رأياً عاماً يناصر بقية الشعوب التي تنازع للتخلص من الطغيان كالشعب السوري مثلاً!
هل شاهدتم مظاهرة عربية واحدة في بلدان الثورات تندد باستهداف أطفال سورية بالسلاح الكيماوي مثلاً؟ بالطبع لا! لكننا، ومن مهازل هذا الزمان، شاهدنا مظاهرات في تل أبيب تشجب استخدام الأسلحة المحرمة دولياً بحق الشعب السوري!!
إن موقف ما يسمى بالشارع العربي من محنة الشعب السوري تجعلنا نعتقد أننا كعرب ما زلنا ‘أولاد شوارع′، وربما سنبقى لفترة طويلة.

‘ كاتب واعلامي سوري
falkasim@gmail.com
منقول عن القدس العربي

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

كسر تابوه حسن نصرالله في بسمات وطن

Posted in ربيع سوريا, كاريكاتور, يوتيوب | Leave a comment

منّا اللطم ومنك(منكي) البكاء ياحنان يافتلاوي

عقد البرطمان العراقي امس جلسة طارئة خصصت لبحث “الوضع النفسي المتردي” للنائبة حنان الفتلاوي بحضور عدد كبير من الاختصاصيين النفسيين واطباء الانف والاذن والحنجرة اضافة الى احد اطباء البواسير.
واستمع الحضور خلال الجلسة الى حنان التي قالت”أنها تمر بحالة من “الضغط النفسي والاحباط المعنوي” بسبب مقاطعة غالبية أعضاء البرلمان لها بعد الغاء رواتب التقاعد البرلمانية، مؤكدة أن 90% من النواب ضد قرار الغاء الرواتب التقاعدية، واشارت إلى أنهم “يأنون” يوميا بسبب هذا القرار.
لاندري كيف حسبت هذه النسبة فهل تعني بها نسبة الانتخابات المقبلة لبعض الكتل السياسية أم نسبة انين اعضاء البرطمان على حرمانهم من الرواتب التقاعدية.
واستمع الحضور الى تسجيل صوتي للنائبة في برنامج “حديث الوطن” عبر قناة السومرية الفضائية الذي قالت فيه “إنني اعيش الآن فترة من الضغط النفسي والاحباط المعنوي لايمكن لاحد تصديقها”، مبينة أن “90% من أعضاء مجلس النواب لايرغبون بالتحدث معي أو حتى القاء السلام كوني تحدثت بضرورة الغاء الرواتب التقاعدية للنواب. انني الان ادفع هذه الضريبة بسبب الغاء الرواتب التقاعدية”.
ياحرام يافتلاوي، لاتبكين دموعك غالية علينا.
ومن خلال بكائها المرير قالت الفتلاوي “هؤلاء النواب يدعون عليَ الله حين ملاقاتهم بالانتقام مني وكسر رقبتي، كوني قطعت ارزاقهم بحسب تعبيرهم.
ولايهمك حنان فرب العزة لايستجيب لهؤلاء اللصوص ولايمكن ان تنكسر رقبتك لأننا نريدك ذخرا لنا رجالا ونساءا سيما وان رب العزة ليس مختصا بكسر الرقاب.
وساد صمت رهيب بين الاعضاء في نهاية التسجيل الصوتي عكّره صوت مقرر البرطمان الذي يمتاز بصرامة بالغة حين صاح:
حنان تريد حنان فهل من متبرع؟.
فاصل استنكاري: قال القبانجي خلال خطبة صلاة الجمعة التي القاها امس بالحسينية الفاطمية الكبرى في محافظة النجف “، إن “تشكيل الأزهر لجنة لمواجهة المد الشيعي في مصر أمر مستنكر وأثار استغراب المؤمنين ولاندري كيف خضع الازهر للضغوط حتى يؤسس لجنة لمواجهة المد الشيعي ولم يشكل لجنة لمواجهة اسرائيل والضلال المنتشر والفكر الدموي التكفيري والمذابح التي تجري امامهم؟”.
وسيادتك هل شكلّت لجنة لمواجهة اسرائيل؟.
وطرح القبانجي مشكلة عويصة جدا،لاتتعلق بهبوط المستوى التعليمي للطلاب وحاجة البلد الى 6 الآف مدرسة جديدة، هذه المشكلة تتعلق بخطأين لاثالث لهما في المناهج الدراسية:
“الخطأ الأول هو التصديق للآيات القرآنية بقول (صدق الله العظيم) دون ذكر (العلي)، رغم تواتر كلمة (العلي بالعظيم) في جميع الآيات القرآنية وحذف هذه الكلمة مخالفاً للأدب القرآني لأن القرآن يصف الله (تعالى بـ(العلي العظيم)
“والخطأ الثاني هو حذف كلمة (وآله) عند ذكر الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) رغم تواترها في كتب السنة ووجوب الصلاة بذكر آل البيت”.مؤكداً أن “روايات صحيح البخاري ومسند احمد ابن حنبل تشير الى ذلك بوضوح، وأن حذف كلمة (وآله) تضييع للحقيقة.”

محمد الرديني (مفكر حر)؟

شيشو بالناس الله لايعطيكم العافية.

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

ماذا تعنى اربعة أصابع؟ ”

رابعة العدوية لم تفعل ذلك! هل خرجت رابعة العدوية و هتفت بأربع أصابع؟rab

رموز اليد و رموز الجسد و رموز الوجوه و المحابس و الملابس و الجبب و الأيقونات.

تلك المنظمات الظلامية التى اصاب جمهورها حشيش العمامة و الولاء للفراغ قد خُدِعوا بتلك العلامات و هم لا يعرفون ماذا تعنى و حتى نحن لا نعرف, و لكن سوف نعرف.

انها رموز المعابد و الهياكل فكل شركة عفواً منظمة يجدون لها رمزاً و لكى يكون للإخوان التميز عن علامة “V” النصر لهذا صنعوا لهم علامة جديدة سوف نعلم معناها لاحقاً, فهى احدى الرموز السرية لنوادى الأصدقاء و الأخوان الطيبين …

أما اتباع تلك المنظمات فهم لا يمكن أن يكونوا أكثر من إنسان آلى غير يابانى و إنما إخوانى متخلف, لقد صمم لكى لا يفهم, صمم لكى يدمر .. إنه آلة خرجت من باطن الأرض و لم تصنع فى مصر!

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

الديانة الإيزيدية، بحث في إشكالية طاووس مَلِكْ والشيطان

الأوان:  بقلم: عاصم أمينarto

ماهية الدين:
إن تاريخ الدين الإنساني حافل بالتصورات والأفكار وبالقوى الغيبية المفارقة لعالمنا(ميتافيزيقا) والتي تكمن خلف هذا الوجود وتتحكم بمساره التاريخي الذي نشا نتيجة تأمل الإنسان في تناقضات وظواهر العالم والكون من حوله كالحياة والموت والنور والظلام والخير والشر، الصحة والمرض…الخ.

عالم كامل من التناقضات يفرض نفسه على فكره وذهنه، لا إجابة لها، بيد أنه مع تطور الجنس البشري وتشكل الوعي لديه في جملته العصبية ازداد التفكير والتأمل وأخذت الأنساق الفكرية تتشكل وكانت النتيجة ظهور البذور الأولى للتفكير الأسطوري المجرد لديه (للإنسان) وبازدياد الوعي وتطوره، تقولبت هذه الأساطير في فكرٍ جديد متسق ومنظم يتماشى مع متطلبات الحياة الاجتماعية والروحية والفكرية لهذا الكائن البشري، هذا الفكر الجديد تحول إلى بوتقة صهر لتاريخ الفكر بكامله أنه الدين الوعاء الذي تسكب فيه كل الظواهر والأحداث البشرية والتصورات الواقعية الفيزيقية النسبية التي تفتقر إلى الحقيقة المطلقة،الفكر الذي تحول إلى مفاهيم مجردة او حقائق متعالية ومطلقة لا ينالها أية نقص أو نقد أو شك، يتعاطى مسوغات كالتعجيز والقصور في العقل البشري في تفسير أية ظاهرة مهما كانت نوعها، ومن إدراكه الواقع بكامل ماهيته،ذلك العقل العاجز عن تفسير المشاعر والأحاسيس والدوافع التي تقود الرغبات…الخ.

يعرف ماكس مولر وهو فيلسوف ومؤرخ ألماني الدين بأنه “كدح من اجل تصور مالا يمكن تصوره، وقول ما لايمكن التعبير عنه، أنه التوق إلى اللانهائي”(1).
أما عالم الاجتماع الفرنسي إميل دوركهايم يرى الدين على انه “نظام متسق من المعتقدات والممارسات التي تدور حول موضوعات مقدسة-متعالية مفارقة-يجري عزلها عن الوسط الدنيوي،وتحاط بشتى أنواع التحريم” (2).

لقد تناول معظم العلوم ظاهرة الدين كالعلوم السيسولوجية والانتربولوجية والفلسفية والسيكولوجية…الخ، وقدم كل علم حسب أدواته ووجهة نظره للدين وكل وجهة نظر تصبّ في خدمة اختصاصه لذلك جاء التعريف غير كامل وغير شاف ونسبيّا لا يخدم سوى منهج وطريق العلم الذي تناوله، كون الدين أولا هو نمط من أنماط التفكر البشري ونشأ للحاجة الروحية والنفسية، وثانيا اختلاف الثقافات والأنماط والتصورات الاجتماعية والفكرية والأخلاقية واختلاف البيئات… لذلك لايمكن الإلمام العلمي الكامل للدين وثالثا ان العلوم الإنسانية هي علوم نسبية بالرغم من أنها تمتلك أدوات وطرائق علمية.

أصول الديانة الإيزيدية:
تذهب المصادر والكتب التاريخية التي تبحث في نشأة الدين الإيزيدي إلى أنها ديانة مغرقة في القدم وهي من بين مجموعة من الديانات الشرقية الهندو إيرانية، التي تسبق الديانات السامية بقرون.

كما أن غالبية معتنقي هذه الديانة ينتمون إلى الشعب الكردي وجذوره الممتدة في أحشاء التاريخ ومنطقة الشرق، حيث يخبرنا الكاتب والباحث الإيزيدي (درويش حسو) أن أصل الإيزيديين يرجع إلى النبي زرادشت، كانوا يسكنون في منطقة اسمها (اليزد) وهي اسم لمنطقة في إيران انتشرت فيها الديانة الزرادشتية وقبل هذا كان اعتقاد الشعوب الآرية في المنطقة بالإله الواحد وهم يسمون أنفسهم بالازداهيين، أي شعب الله وأتباعه المباشرين ومنذ ذلك الوقت يسمون بالعقيدة اليزدانية (الأزداهية)(3).

أما عن سبب هجرة الإيزيديين من منطقتهم (اليزد)فيعود إلى أنهم رحلوا عنها هربا من الضرائب والجزية المفروضة عليهم فقصدوا حلب وسنجار والشيخان وبحيرة وأن و القفقاس، واتخذوا منها مواطن لهم وأطلق على أنفسهم اسم المنطقة التي رحلوا منها “(4).

موقف الإسلام من أتباع هذه الديانة:
أن تاريخ هذه الملة أو الطائفة (الإيزيدية) وما لاحقها من تحريف وتزوير تجعلنا من الصعب التعرف على فلسفتها الروحية الحقيقية الخالصة وصعوبة التعرف على محتوياتها اللاهوتية وطقوسها،كما انه من المؤسف أن أقلام المؤرخين والإخباريين والرواة كتبوا عن هذه الملة… إما بحقد وكراهية وتعصب معاد، أو بإطلاق الأحكام والفتاوى والتأويلات تبعا للعواطف وبناء على ما تواتر وشاع ومنهم من وصف ورسم وتخيل …من أجل التشويق والترغيب”(5).

وبالرغم من سرية هذه الديانة وانتقالها عبر الأجيال شفهياً إلا أنها تطورت كذلك في مناطق واسعة من كردستان على حد تعبير (درويش حسو) وتحوّلت إلى شبه ديانة مستقلة، وقد تعرض أتباع هذه الديانة على الدوام التاريخي إلى شتى أنواع الظلم والاضطهاد من قبل الشعوب والأمم المجاورة لهم وآخرها الإسلام ابتداء من العصر الراشدي وانتهاء بالحكم العثماني الإسلامي، والمعطيات التاريخية المدونة تذكر لنا مصير أتباع هذه الديانة وما لحقها من اضطهاد وقمع طائفي، اذا حاول العقل الإسلام السياسي صهر الإيزيديين في البوتقة الإسلامية وليس فقط الإيزيدية بل كل الأمم والمعتقدات التي كانت تجاورها وتقف في وجهها فالإسلام كدين سياسي كان يهدف إلى سياسة الصهر والعنف ضد الأديان الأخرى التي لم ترفع رايتها… فمن لم يكن مناصرا له كان يعتبر ضدا أو ندا له، وباعتبار الإيزيديين أبو أن ينضووا تحت لواء الإسلام ودافعوا عن معتقداتهم واستقلاليتهم لذلك تم إلصاقهم بكل من خالف الإسلام أو خرج عن طريقهم“(6).

أن القارئ والمطلع على التاريخ الإسلامي مع الإيزيديين لن يغفل عنه أن الغزوات الإسلامية وآخرها الإسلامية التركية قد اتخذت من الدين سياجا إعلاميا ليرتكب أبشع الجرائم والمجازر بحق الإيزيديين كدين وقومية، والتي أدت إلى تشرد شعب وضياع للثقافة والتعاليم الروحية لهذه الديانة واندماجها في معتقدات وثقافات روحية أخرى وإخراجها من مسارها الروحي نافلا على ذلك إحراق كل ما يتعلق بها من كتب ووثائق وآيات ومواعظ من قبل المؤسسات الإسلامية السياسية المتعاقبة وملاحقة شيوخها وقتلهم بتحريض من علماء وفقهاء والأئمة المسلمين وتحت راية الجهاد في سبيل الله.

علاقة الإيزيديين مع بني أمية:
لقد جاءت تسمية الايزيدية بهذا الاسم لاعتقادهم بوجود إله يدعى (يزدان) أو (يزد)” (7)، وهي تعني الله باللغة الكردية، وفي الافستانية فان كلمة (يزت)أو يزد تعني الروح المجردة والطاهرة التي تستحق العبادة وكلمة ( إيزيدي )تعني عابد الله“(8).

لذلك فإنّ الرواية الشائعة التي ترجع أصل الإيزيديين إلى (يزيد بن معاوية) لا صحة لها كون علاقة يزيد مع الايزيديين لم تكن سوى سياسية حاول من خلالها أن يجعلهم درعا في حربه ضد الشيعة في العراق والانتقام لأجداده إذ تولى الخلافة على كراهية الكثير من المسلمين وخصوصا الشيعة منهم”(9).

ونتيجة تعرّض الايزيديين للظلم والاضطهاد من قبل المسلمين اضطروا في عصر الهجمات الإسلامية والغزوات العربية… للبحث عن حلفاء لهم في الدولة الإسلامية التي تطورت وازدهرت بعد ظهور الخليفة يزيد بن معاوية في دمشق وقد حاول أمراؤهم الاتصال به وقد طلب يزيد العون منهم(الإيزيديين) مقابل الحرية الدينية لهم، وبمساعدتهم تمكن يزيد من الانتصار العسكري على أبناء على بن أبي طالب وقتل الحسين ومنذ ذلك الحين يسمى باللغة العربية باليزيديين وبأتباع يزيد بن معاوية(10).

عدي بن مسافر:
تختلف الروايات عنه بكثرة ولا يسعنا ذكرها نظرا لتناقضاتها واختلافاتها ولكن أغلبية الباحثين يتفقون على انه كان أمويا يعود بأصوله إلى عائلة مروان بن الحكم رابع خلفاء بني أمية، جاء إلى (لالش) ليغير التركيب الخارجي للإيزيدية وذلك بوضع نظام هرمي لتقسيم هذه الديانة إلى مراتب دينية دون أن يتمكن من تغيير محتواها وفلسفتها اللاهوتية”(11).
اذا، أفكار الشيخ عدي كانت معادية للإسلام ورأى في الدين الايزيدي وملته مخرجا لنشر تلك الأفكار (الطريقة العدوية) وبحسب الروايات فانه مختلف تماما عن ( الشيخ عادي) الأب الروحي للديانة الإيزيدية اذا أن ابن مسافر لم يكن إلا سلفيا لأجداده الأمويين وكان يريد تبجيل معاوية وابنه يزيد، وصبغهما بصبغة ذهبية “(12).

طاووس ملك ومكانته عند الله والإيزيديين:
طاووس ملك هو اسم لكبير الملائكة يعبده الإيزيديون ويأخذ مكان الله نفسه، ومصطلح طاووس ملك تختلف حوله الآراء: فالبعض يرى أن الصيغة الكردية الايزيدية لاسم الإله (دموزي)هو(تاووسي ملك)وهي كالتالي (دوموزي-تاموزي-تاووزي-تاووسي ملك وفي الصيغة البابلية والعبرية لاسم دموزي –تاووسي ملك هو (تموز)”(13).

وهناك رأي عربي إسلامي يرى أن كلمة طاووس ترجع إلى كلمة الطوس أي حسن الوجه ونظارته ومنه اشتق طاووس“(14)، أو أن هذه التسمية تعود إلى ما ورد في رواية غواية إبليس لآدم وحواء واشتراك الطاووس فيها كواسطة بين الشيطان والحية”(15).
أو ربما تكون مشتقة من كلمة (لوغوس)اليونانية من مذهب هيراقليطس الذي هو قانون العالم (النار المبدأ الأول الذي صدر عنه كل الموجودات) أما المؤرخ محمد أمين زكي بك فيرى أن مصطلح طاووس هو من أصل يوناني محرف من كلمة (تيئوس-theos) بمنى الله“(16).

وهذا الرأي هو اقرب إلى الصواب وذلك بسبب التراتبية الدينية إذ تيئوس هو نفسه زيوس عند اليونانيين وهو كبير ورئيس مجمع الآلهة والملائكة، ويقابله طاووس ملك عند الإيزيديين وهو رئيس المجمع الملائكي أو الآلهة الستة، وعند الإيزيديين هو متحد مع ذات الله الواحدة وهو ممثلها فهو يتصف باللاتناهي والمطلق والكلية والشمولية، وهو بمثابة الله نفسه وذلك بدليل أن الله خلقه قبل كل شيء، قبل كل الكائنات كلها، وكلفه (الله) بإدارة شؤون الكون وجعله حاضرا في كل الجهات، فيرسل خدامه وأعوانه لجميع النواحي للتفريق بين الضلالة والهداية، بين الكفر والإيمان”(17).

وفي (مصحف رش) أي الكتاب الأسود وهو الكتاب المقدس عند الإيزيديين وهو بمثابة القرآن عند المسلمين والإنجيل عند المسيحيين، مذكور فيه بأن الله خلق العالم يوم الأحد، وخلق ملكاً اسمه عزازيل، وهو طاووس ملك رئيس الجميع “(18).

إن عزازيل الإيزيدي مختلف تماما عن عزازيل في التوراة، فالأخير عنيد ومتمرد ومقاوم للرب، والإله (يهوه)يدفعه لعمل الدسائس بالأنبياء والبشر، وقد توهم المؤرخون الإسلاميون في اتخاذ عزازيل دلالة على عبادة الإيزيديين للشيطان، لأن دور عزازيل التوراتي شبيه بدور الشيطان في القرآن على ما يبدو، فقد خلط هؤلاء المؤرخون بين عزازيل وطاووس ملك واخذوا يفسرون تفسيرات تتماشى مع مواقعهم عند الخلفاء الإسلاميين وسياساتهم وتتماشى مع ما يحملون من كره وحقد وانجراف ودونية للدين اليهودي، ونتيجة التشابه اتجهت جبهة الحقد إلى الدين الايزيدي وبذلك تكونت وتشكلت صورة مشوهة للديانة الإيزيدية في كتب التاريخية وفي الأواسط الإسلامية وكذلك المسيحية وغيرها.

ومن المعروف في الفكر اللاهوتي الديني أن تشابه الأسماء لا علاقة له بنظرية كل دين في الخلق والتكوين والعبادة وحتى في تصور الإله، فاللغات تتشابه والشعوب الشرقية تتشابه في القيم الروحية والأخلاقية الى حد كبير، فليس هناك كتاب سماوي نزل على قوم وخاطبهم بلغتهم الخالصة فالقرآن مثلا يحتوي لغات ولهجات غير عربية مثل اليونانية والعبرية والسريانية والفارسية بالإضافة إلى العربية، رغم خصوصيته الروحية ونظريته في الخلق والتكوين المنبعثة من شبه الجزيرة العربية، يبقى لكل دين خصوصية تفسيرية ولغوية للبيئة والجغرافيا التي تخاطبها.

وطاووس ملك كما أسلفنا هو المخلوق الأول الذي خلقه الله في البدء وقد امتحنه بعد أن أوصاه، وهذه الرواية يحدثنا بها (مصحف رش)”خلق الله طاووس ملك من سره العزيز نوره.. لأول مرة قبل أن يخلق الإله الملائكة الستة الآخرين.. أنه مخلوق من نور ذاته… فكان لا بدّ أن يتمسك بوصية(الله) وألا يسجد إلا له.. وبعد أن خلق الله الآلهة الملائكة الستة الآخرين وسلم أمرهم إلى طاووس ملك ….حينها أمر الله طاووس ملك كي يهبط إلى الأرض ويجلب منها حفنة من التراب ففعل ذلك… ثم صنع الملائكة منه هيكلا فنفخ الله فيه الروح وسماه آدم فسجدوا لآدم كلهم ماعدا طاووس ملك ..حينها سأله الله عن سبب عدم سجوده فأجاب كيف اسجد لغيرك وأنت الذي أوصيتني ألا اركع إلا لجلالتك ثم كيف اسجد لآدم الذي هو من تراب وأنا مخلوق من نورك“(19).

يبدو أنها نتيجة منطقية بعقل ديني، فطاووس ملك هو من نور الله وليس من مارج من نار، فنور الله مختلف تماما عن النار المدنسة المادية، وبذلك يكون طاووس ملك متحدا مع ذات الله ومع نوره، وبهذا كافأه الله بأن جعله رئيسا لمجمع الملائكة وجعله أيضا وكيلا على العالم والخلق وزوده بالقدرة الإلهية الكلية… ووسيطا بينه وبين عباده فبات أزليا في مملكة الله”(20).

كما أننا نجد أن طاووس ملك لا يمثل الشر هنا، بل يمثل الخير المطلق والمحض لأنه من ذات الله لذا فهو المهدي إلى الطريق المستقيم إلى عبادة الله تعالى… وبما أن الملك طاووس هو رسول الله المباشر والصلة المباشرة مع الله سبحانه وتعالى فهو إذن يتصل بالإيزيديين ويوجه أعمالهم وتصرفاتهم وينقذهم من الأزمات والكوارث المختلفة ويهديهم إلى الطرق الصحيح“(21).

وبالتالي أن من خلق من نور الله هو شبيه الله وطاووس ملك هو ظل الله ونوره وهو ملازم لحفظ العوالم والخلق وصيانتها وله القدرة الإلهية الكلية على الملائكة والجن والناس فهو اله ابدي أزلي ابدي كأزلية الله نفسه”(22).

وفي اللاهوت الإيزيدي لاوجود للأنبياء أو الرسل يبشرهم برسالة الله كبقية الأديان السماوية، وطاووس ملك هو رسول الله إلى الملة الايزيدية من خلال الملائكة الأخرى ومساعدتهم، تقول رواية إيزيدية بأن الزمن الذي نزل فيه جبريل وهو ملاك إلى الأرض لأول مرة قبل خلق البشر حيث نزل في (لالش) وهي قبلة الإيزيديين وهي البوابة الأولى إلى السماء حيث أن الله تعالى يرسل دائما الملك طاووس عن طريق أعوانه إلى الناس ليهديهم إلى الطريق السليم وأن كل إنسان صالح ذا أعمال خيرة يمكن أن يتصل بالملك طاووس“(23).

ومن هنا ربما الذين يتصلوا بالملك هم المتصوفون الإيزيديين، ومن هنا يمكن القول أن الإيزيديين يعبدون طاووس ملك باعتباره وكيل الله على العالم والملائكة والناس والجن وأن عبادته هي عبادة الله نفسه كونه من نور الله وذاته والله هنا لا يتدخل بشؤون الخلق (إله أرسطو) – الفرق هو أن طاووس ملك أوكل إليه شؤون الخلق أما إله أرسطو قد حرك العالم لمرة واحدة فقط والعالم يتجه نحو غايته- لذا نجد أن أهل الملة الايزيدية يرون أن هذا الملك يستحق العبادة أولا لأنها تفضي إلى عبادة الله على عكس ما ذهب إليه بعض المفكرين والباحثين المسلمين بان هذه الملة يعبدون طاووس ملك خشية إيقاعهم بالشر وإيذائهم وان عبادته ماهي إلا تجنب لذلك الشر، ويعود هذا الخطأ إلى خلطهم بين طاووس ملك كرمز ديني ايزيدي والشيطان كرمز ديني إسلامي بالإضافة إلى وجود مجموعة من التماثيل في التراث الايزيدي كرمز لإلههم طاووس ملك وبقية الملائكة وهي منتشرة بين هذه الملة وهذه الرمزية ليس محرمة كونها لا تمثل الله مباشرة وإنما ترمز إلى ممثله ونائبه في الإلوهية وهذا النائب هو مخلوق يعمل بأمر من الله وقدرته.

الشيطان، مكانته عند الله والمسلمين:
الشيطان في الموروث الديني الإسلامي هو منبع الشر وسبب الشقاء ومصدر الألم الذي يلحق بالبشر وهو الذي يقف عائق في وجه سعادة الإنسان وهو حاجب للذة وسبب سقوط البشر من فردوس الله إلى جحيم المادة المتدنسة، هذا المخلوق الجبار هو الذي يحرك دوافعنا باتجاه الرذيلة والرغبات والشهوات الدنيئة هو مهلك الإنسان منذ هبوطه الأخير إلى عالم الأرض الفانية.

الشيطان كمصطلح مشتق من الجذر العبري (شَطَنَ) الذي يتضمن معنى المقاومة والمعاندة، وكذلك (إبليس) فهو من الأصل اليوناني (ديابولوس) الذي يعني المشتكي زوراً… ويدعى أيضا بالتنين وبالحية القديمة”(24).

كلمة الشيطان ليست عربية وإنما (عبرية) دخيلة وكما هو معروف أن هذا المخلوق إسلاميا يضلنا عن الخير باتجاه الشر وهو مصدر الفتن والعداوة والبغضاء بين الناس وهذا ما يخبرنا به القرآن “إنما يريد الشيطان أن يوقع بكم العداوات والبغضاء”(25)،“أن الشيطان كان للإنسان عدوا مبيناً”(26).

وفي الديانات السامية الثلاث الشيطان هو الشر في مقابل الله الخير المحض والمطلق الذي لايمكن ان يصدر الشر.

الله إسلاميا قد أعطى الحرية للشيطان المعاند والمقاوم، في حق الاختيار، وشره ناتج عن حريته الموهوبة له من قبل الله، وقد أراد الله أن يمتحنه لغاية في نفسه أو ربما قد رأى غرور مخلوقه أو أنها خطة إلهية مرسومة من قبل كما يقول (نصر حامد أبو زيد)، فقد خلق آدم ومن ثم دفع الشيطان إلى السجود لآدم كاختبار لطاعته بحكم الأمر“ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين… قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين”(27).

وتخبرنا القراءة السطحية لهذه الآية بأن الشيطان فشل في الامتحان بسبب تكبره وغروره، لكن عند التمحيص سنجد أن الشيطان لم يفشل وإنما نجح بامتياز كونه أدرك تماما بأنه لايمكن السجود إلا لله وحده لان الله خالقه ويرى الدكتور (صادق جلال العظم) أنه“لا شك أن إبليس خالف الأمر الإلهي عندما رفض السجود لآدم غير أنه كان منسجمًا كل الانسجام مع المشيئة الإلهية ومع واجبه المطلق نحو ربه. ولو وقع إبليس ساجدًا لخرج عن حقيقة التوحيد وعصى واجبه المطلق نحو معبوده. أراد الله للملائكة أن يقدسوه وأن يسبحوا باسمه، لذلك كان السجود لآدم وقوعًا في ما يضيفه أهل الشرك إلى الذات الصمدية مما هي منزهة عنه، إذ أن السجود لغير الله لا يجوز على الإطلاق لأنه شرك به” (28). نافلا على ذلك أن الله لم يوصيه بان يسجد أولا يسجد لغيره مسبقا على عكس (طاووس ملك الإيزيديين) الذي أوصاه الله مسبقا بان لا يسجد لغيره، وإسلاميا لم يكن الشيطان على دراية بان الله يمتحنه، لكنه كان يعلم ان السجود لغير الله هو شرك، ورغم دهائه وقوة حجته إلا انه وقع بشكل غير عادل في مصيدة الإغواء هو نفسه، مصيدة “وقع بين براثن الامر والمشيئة الإلهية”(29)، قبل أن يغوي هو آدم وحواء “فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم”(30)، كذلك “قال ربِّ بما أغويتني لازينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين”(31)، وعند القراءة العميقة لهاتين الآيتين سنجد أن الشيطان فعلا قد تعرض للإغواء (ربِّ بما أغويتني) وان الله هو الذي أغواه وضله لغاية ما، وفق دراما إلهية، وسبب المعصية الشيطانية هي عقلية محضة إذ يقول الله “ما منعك أن تسجد لما خلقتُ بيدي”(32)، فيرد الشيطان “أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين”(33). هنا يبدو أن منطق الشيطان وحجته قوية فله أولوية الخلق وأفضلية طهارة المادة وبالتالي له الحق قبول السجود او الرفض كونه حرٌ- لو فرضنا أن الشيطان سجد لآدم هل كانت هذه المعضلة والدراما تنتهي كما آل إليه التسلسل الزمني ؟- لذلك نجد أن قرار الشيطان كان فيه جزء من الحكمة كونه أدرك مسبقا ما معنى الحرية وما معنى المسؤولية وأنت حر والنتيجة وقوعه في المصيدة رغم تعقله.

حتى الآن لا يوجد أي تشابه واضح بين الدراما والرواية الإسلامية والإيزيدية سوى فيما يتعلق بموضوع السجود لآدم وقصة الامتحان، وتأتي مرتبة الشيطان في الموروث الإسلامي وان ما يشد انتباهنا أكثر هو مفهوم التراتبية الخلقية، إسلاميا الله خالق كل شيء ومبدعها الملائكة والكون بنجومه وكواكبه والجن والإنسان… الخ وكل مخلوق خلق من شي ما معين فالملائكة خلقت من النور، والنور تختلف عن النار طهارة وتكويننا، والجن خلقوا من النار المادة الكونية والأرضية كي يعبدوا والإنسان خلق من طين والتراب، والشيطان خلق من النار كونه من الجن وهو ليس ملاكاً “وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه…..بئس للظالمين بدلا”(34).

ونتساءل هنا ماذا يفعل هذا المخلوق من النار والذي يحاوره الله على انه ندٌّ له، وفي مملكته وبين ملائكته رغم طبيعته الدونية وبذلك ينتج لدينا:
أولا أن الشيطان الإسلامي مختلف تماما عن طاووس ملك الايزيدي الذي هو من نور الله نفسه ورئيس مجمع الملائكة الستة، في حين أن الشيطان ذو طبيعة مادية من نار، وهو ليس بملاك وليس له مرتبة بين الملائكة والإلوهية فهو من (الجن) والجن والإنسان مخلوقات للعبادة اذا أن مكانتهما عالم المادة ولا يمكنهم الوجود إلا تحت رحمة المادة.
ثانيا أن طاووس ملك الإيزيدية هو وكيل الله على العالم والكون وهو سيده، فهو مركز والبؤرة التي تدور حوله العبادة في الديانة الإيزيدية، وليس بمصدر للشر، كما اعتقد بعض الكتاب وهو نور الله وظله الذي يخيم على هذا الكون المرئي فهو الغاية من خلق الله للوجود، وعبادته هو عبادة الإله نفسه عكس الشيطان الذي هو مصدر الرغبات والغرائز والشهوات والكوارث والويلات واللذة والنشاط انه عدو الإنسان إلى يوم الدين.

أخير ليس الغاية من هذا البحث التقليل من الشأن الإسلامي وليست دعوة تبشيرية للديانة الايزيدية وإنما هي غاية فلسفية للبحث وإبراز توضيح فكري اختلف عليه الباحثون والكتاب والمؤرخون، وربما يكون بحثنا صائبا او خاطئا.

الهوامش:
1- سواح (فراس)، دين الإنسان، منشورات دار علاء الدين،دمشق الطبعة الثالثة،1998 م، ص23.
2- نفس المرجع السابق، ص27.
3- الجراد(خلف)،اليزيدية واليزيديون،الحوار للنشر والتوزيع، اللاذقية، الطبعة الأولى 1995، ص16.
4- بروكا(هوشنك)، دراسات في ميثولوجيا الديانة الإيزيدية، الطبعة الأولى، ألمانيا،1995، ص26.
5- الجراد (خلف)، مرجع سابق، ص8.
6- بروكا(هوشنك)،مرجع سابق، ص21.
7- بروكا(هوشنك)،مرجع سابق، ص26.
8- زكي بك (محمد أمين)، خلاصة تاريخ الكرد وكردستان، ترجمة محمد علي العوني نقلا عن اللغة الكردية،مطبعة زين العابدين،لبنان القرية،1985م،ص293.
9- بروكا(هوشنك)، مرجع سابق، ص26.
10- نفس المرجع السابق، ص18.
11- حسو(درويش)،الأزداهيون اليزيديون، ألمانيا، بون، الطبعة الأولى 1992م، ص8-15، وهو من المثقفين الإيزيديين البارزين حيث يرى حس وان الإيزيدية هي بقايا زرادشتية، وان كتاب الإيزيديين ليست مصحف رش ولا كتاب (الجلوة) وإنما هو (أفستا الزرادشتية ).
12- ممو(فرمان)مقالة في الثقافة الجديدة، العدد 243، عام 1992م، بعنوان(ضوء على فلسفة الديانة اليزيدية).
13- بروكا(هوشنك)، مرجع سابق، ص18.
14- اليوسف(مرشد)، دموزي طاووس ملك، بحث في جذور الديانة الكردية،الطبعة الأولى 1999م،ص8.
15- سعيد الأحمد(سامي)، اليزيدية أحوالهم ومعتقداتهم، بغداد، الجزء الثاني،1971م،ص43-44.
16- سيد كيلاني(محمد)، ذيل ملحق،الجزء الثاني،الملل والنحل،بيروت،دار المعرفة،1984،ص17.انظر خلف جراده.
17- زكي بك(محمد أمين)، مصدر سابق،ص296.
18- نفس المصدر السابق، ص296.
19- الجراد خلف، مرجع سابق،ص51.
20- مصحف رش، نقلا عن هوشنك بروكا،مرجع سابق،ص46.
21- بروكا(هوشنك)، مرجع سابق، ص 46.
22- حسو (درويش)، مرجع سابق، ص58.
23- بروكا(هوشنك)، مرجع سابق، ص43.
24-حسو(درويش)، مرجع سابق، ص56.
24- سواح (فراس)، الرحمن والشيطان، منشورات دار علاء الدين،دمشق،الطبعة الثانية،2001م، ص241.
25- القرآن الكريم، سورة المائدة، الآية رقم (91).
26- القرآن الكريم، سورة الإسراء، الآية رقم (53).
27- جلال العظم (صادق)، مأساة إبليس، مقدمة
28- جلال العظم (صادق)، مرجع سابق.
30- القرآن الكريم، سورة الأعراف، الآية رقم (11-12).
31- القرآن الكريم، سورة الأعراف، الآية رقم (16).
32- القرآن الكريم، سورة الحِجْر، الآية رقم (39).
33- القرآن الكريم،سورة الأعراف، الآية رقم (12).
34- القرآن الكريم،سورة الكهف، الآية رقم (50).

عاصم محمود أمين كاتب وباحث كردي سوري.

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

علامات الترقيم في الكتابة العربية ومواضع استعمالها

تم تجميع هذا النص من عدة مصادر آكاديمية لغاية الاستفادة منه في تطوير أسلوب الكتابة لدى كتابنا العرب.

الترقيم في الكتابة العربية هو وضع رموز اصطلاحية معينة بين الكلمات أو الجمل أثناء الكتابة؛ لتعيين مواقع الفصل والوقف والابتداء، وأنواع النبرات الصوتية والأغراض الكلامية، تيسيراً لعملية الإفهام من جانب الكاتب أثناء الكتابة، وعملية الفهم على القارئ أثناء القراءة. وقد بدء العرب باستخدامها قبل حوالي مائة عام بعد آن نقلها عن اللغات الآخرى آحمد زكي آبو شادي بطلب من وزارة التعليم المصرية في حينه، وقد تم إضافة ما استجد من علامات، وإشارات فيما بعد.

وعلامات الترقيم الرئيسة في الكتابة العربية، هي:

الفاصلة، ويطلق عليها آيضا الفارزة، والشولة (،)

الفاصلة المنقوطة (؛)

النقطة (.)

النقطتان (:)

الشرطة (-)

الشرطتان (—)

الشرطة السفلية (ـ)

علامة الاستفهام ()

علامة التأثر، آو التعجب (!)

علامة الحذف (…)

علامة التنصيص (« »)

القوسان (())

القوسان المستطيلان [ ]

الآقواس المثلثة << >>

الإشارة المائلة (/)

الإشارة المائلة المعاكسة (\)

إشارة البريد الإلكتروني والتي تآتي فقط مع الآحرف اللاتينية مثل (@)

إشارة الإس (^)

إشارة الضرب (*)

إشارة العطف (&)

تنقسم هذه العلامات بدورها إلى آربعة أنواع في سياق وظيفتها في الكتابة، هي:

علامات الوقف: (، ؛.)؛ تمكن القارئ من الوقوف عندها وقفاً تاماً، أو متوسطاً، أو قصيراً، والتزود بالراحة أو بالنفس الضروري لمواصلة عملية القراءة.

علامات النبرات الصوتية: (: …!)؛ وهي علامات وقف أيضا، لكنها – إضافة إلى الوقف – تتمتع بنبرات صوتية خاصة وانفعالات نفسية معينة أثناء القراءة.

علامات الحصر: (« » – () [ ])؛ وهي تساهم في تنظيم الكلام المكتوب، وتساعد على فهمه.

علامات الإشارات المستخدمة في البرمجة آو الرياضيات مثل (< > * & ^ \ [])

ويمكن إجمال أهمية علامات الترقيم في النقاط التالية:

1. أنها تسهل الفهم على القارئ، وتجود إدراكه للمعاني، وتفسر المقاصد، وتوضح التراكيب … أثناء القراءة:

يتضح هذا من خلال المثال التالي:

ما أحسن الرجل.

ما أحسن الرجل!

ما أحسن الرجل؟

فهذه الجمل الثلاث مختلفة في المعنى، لا متكررة، على الرغم من أنها بدت في الظاهر جملة واحدة مكررة ومكونة من الكلمات الثلاث نفسها؛ فالنقطة جعلت الجملة الأولى جملة خبرية منفية بـ (ما) النافية، وعلامة التأثر جعلت الجملة الثانية جملة تعجبية و(ما) تعجبية بمعنى شيء، وعلامة الاستفهام جعلت الجملة الثالثة جملة استفهامية، وما اسم استفهام.

2. أنها تعرفنا بمواقع فصل الجمل، وتقسيم العبارات، والوقوف على المواضع التي يجب السكوت عندها … فتحسن الإلقاء وتجوده.

3. أنها تسهل القراءة، فتجنب القارئ هدر الوقت بين تردد النظر، وبين اشتغال الذهن في تفهم عبارات كان من أيسر الأمور إدراك معانيها، لو كانت تقاسيمها وأجزاؤها مفصولة أو موصولة بعلامات تبين أغراضها، وتوضح مراميها. فالزمن الذي يحتاجه القارئ لفهم النص المرقوم أقصر بكثير من الزمن الذي تتطلبه قراءة النص غير المرقوم.

4. أنها في تصور الكاتب، مثل الحركات اليدوية، والانفعالات النفسية، والنبرات الصوتية التي يستخدمها المتحدث أثناء كلامه؛ ليضيف إليه دقة التعبير وصدق الدلالة. فهي تشبه الحركات الجسمية والنبرات الصوتية التي توجه دلالة الخطاب الشفوي. كما أنها تشبه إشارات المرور في تنظيم حركة السير، وللوحات الإرشادية المكتوبة على الطرقات، التي لولاها لضل كثير من سالكي تلك الطرق.

5. أنها تنظم الموضوع، وتجمل لغته، وتحسن عرضه؛ فيظهر في جمالية خاصة تريح القراء، وتدفعهم إلى القراءة والاستمتاع بها.

الفاصلة (،)

الفاصلة في النص العربي تكتب هكذا (،) وليس تلك المستخدمة في النص اللاتيني غير المتوافقة مع النص العربي (,)

مواضع استعمال الفاصلة:

أ- بين الجمل التي يتكون من مجموعها كلام تام الفائدة في معنى معين، مثل:

إن محمداً طالب مهذب، لا يؤذي أحداً، ولا يكذب في كلامه، ولا يقصر في دروسه.

الخطبة كلام يلقى على جمهور من الناس، بهدف الإقناع والتاثر، وحث الناس على الالتزام بقضية معينة.

ب- بين الجمل القصيرة المعطوفة المستقلة في معانيها، مثل:

الصدق فضيلة، والكذب رذيلة، والحسد منقصة وعجز.

الدنيا خير كتاب، والزمان خير معلم، والله خير الأصدقاء.

ج- بين الجمل الصغرى أو أشباه الجمل، بدلاً من حرف العطف، مثل:

سافر أخي، ابتعدت به السفينة، حزنت كثيراً.

عند النهر، فوق الرابية، تحت سماء صافية، انتشر قطيع الغنم.

د- ببن أنواع الشيء أو أقسامه، مثل:

المخلوقات الأرضية أربعة أنواع رئيسة: الإنسان، والحيوان، والنبات، والجماد.

فصول السنة أربعة: الربيع، والصيف، والخريف، والشتاء.

هـ- بين الكلمات المعطوفة المرتبطة بكلمات أخرى تجعلها شبيهة بالجمل في طولها، مثل:

الطالب المجتهد في دروسه، والعامل المخلص في عمله، والجندي المتفاني في الذود عن وطنه، والأديب الصادق ني أدبه… هم الأركان التي ينهض عليها صرح الأمة.

كل فرد في الأمة مجند لمعركة المصير: الفلاح في حقله، والعامل في مصنعه، والطالب في معهده، والموظف في ديوانه…

ز- بعد لفظ المنادى المتصل، مثل:

يا أحمد، اجتهد في دروسك.

أي بني، اعلم أن الجد باب النجاح.

ح- بين الشرط وجوابه إذا كانت جملة الشرط طويلة، مثل:

إذا كنت في كل الأمور تعاتب أصدقاءك، فلن يبقى لك صديق.

إن استطعت أن تتفوق في امتحان الفصل الأخير، فأنت ذكي.

ط- بين القسم وجوابه، مثل:

والله الذي خلق السموات والأرض، لأجتهدن.

ورب السموات والأرض وما بينهما، لأصدقنّ فيما أقول.

ي- قبل الجملة الحالية، مثل:

المؤمنون يُستشهدون من أجل عقائدهم، وهم فرحون.

عدت إلى البيت، وأنا مسرور.

ك- قبل الجملة الوصفية، مثل:

قرأت كتاباً، موضوعه لم يرقني.

زارنا رجل، ثيابه رثة.

ل- قبل الجملة أو شبه الجملة شبه الاعتراضية وبعدها، مثل:

أكلت، عند السابعة صباحاً، تفاحتين.

تـنـزهت، وأنا فرح، بين الأشجار.

م- بعد كلمة أو عبارة تمهد لجملة رئيسة، مثل:

أخيراً، وصل المحاضر الذي انتظره الطلاب.

عند الثامنة صباحًا، وصل المحاضر.

طبعاً، إذا أسندت الأمور إلى غير أصحابها، هلكت الأمة.

ن. بين جملتين تامتين، تربط بينهما ” لكن “، إذا كانت الجملة الأولى قصيرة، مثل:

تبغضني، لكي أحبك.

س. بين الأجزاء المتشابهة في الجملة كالأسماء والأفعال والصفات، مثل:

كان العالم يكتب، يقرأ، يختبر، يراقب، يقارن، دونما راحة.

ع- بعد حروف الجواب (وهي: نعم، لا، كلا، بلى)، مثل:

هل أجبت عن أسئلة التقويم الذاتي كلها؟

نعم، إلا السؤال الأخير.

وهل كان سبب ذلك صعوبته؟

لا، ولكن انتابني شيء من الملل.

ف- قبل كلمتي مثل أو نحو اللتين تسبقان المثال على قاعدة ما، مثل:

تتكون الجملة الفعلية أساساً من فعل واسم، مثل: قام محمد.

الجمله الفعلية، نحو: كتب المعلم جملة مفيدة.

ص- بعد كلمات التعجب في بداية الحملة:

عجباً، كيف تأخرت؟!

آه، ما أمرَّ الفراق!

ق- قبل ألفاظ البدل وبعدها، مثل:

إن هذا العصر، عصر الآلة، سهلت فيه المواصلات.

ر- بين الكلمات المتضادة، مثل:

أنت، لا عبد الله، من تكلم.

ش- بين عنوان الكتاب، ودار النشر، ومكانه، وتاريخه؛ وذلك عند تدوين الهوامش، أو قائمة المصادر والمراجع، مثل:

عمر أوكان: دلائل الإملاء وأسرار الترقيم، دار أفريقيا الشرق، الدار البيضاء، 1999 م.

الفاصلة المنقوطة (؛)

تسمى «الفصلة المنقوطة»، و«الشولة المنقوطة»، و«القاطعة»… وتوضع بين الجمل التي بينها قوة في الترابط أو ترابطها غير لازم، ويقف القارئ عندها وقفة أطول قليلاً من وقفته عند الفاصلة، وأقصر من وقفته عند النقطة.

أشهر مواضع استعمالها:

أ- بين جملتين تكون ثانيتهما مسببة عن الأولى أو نتيجة لها، مثل:

لقد غامر بماله كله في مشروعات لم يخطط لها؛ فتبدد هذا المال.

لا تصاحب شريراً؛ لأن صحبة الأشرار تردي.

الطالب اجتهد في مذاكرته، فكان الأول على رفاقه.

ب- بين جملتين تكون ثانيتهما سبباً في الأولى، مثل:

لم يحرز أخوك ما كان يطمع فيه من درجات عالية، لأنه لم يتأن في الإجابة.

لا تمازح سفيهاً ولا حليماً؛ لأن السفيه يؤذيك، والحليم يشمئز منك.

احترس من الإهمال؛ حتى لا يتفوق عليك غيرك.

جـ- بين جمل طويلة، يتألف من مجموعها كلام تام الفائدة، فيكون الغرض من وضعها إمكان التنفس بين الجمل، وتجنب الخلط بينها بسبب تباعدها، مثل:

ليست مشكلة الامتحانات نابعة من دوائر التعليم، فيما تعالجه من تحديد مستوى الأسئلة، وما تضعه من نظام في تقدير الدرجات، رما يتلو ذلك من إعلان نسب النجاح، وتعيين الناجحين والراسبين؛ وإنما المشكلة -في نظري- تنبع وتتضخم مما تتطوع به الصحافة وغيرها، من المبالغة في رواية أخبار الامتحانات، وقصصها، وأحداثها، رآثارها في نفوس الطلاب، وأولياء الأمور.

ليست المشكلة في المدارس نابعة من جفاف المناهج، أو تدني مستوى الطلاب، أو طول اليوم الدراسي؛ وإنما المشكلة في عدم تعاون الآباء مع المدرسة.

د- بين جملتين تامتين إذا جمعت بينهما أداة ربط، مثل:

حالما وصل الرجل، بدا السرور على وجهه؛ أما امرأته فكانت حزينة.

الإنسان العاقل يأكل خبزه بعرق جبينه؛ أما الجاهل فيعيش عالة على الآخرين.

هـ – بين جملتين تامتين مرتبطتين بالمعنى دون الإعراب:

إذا أحسن التلميذ فشجعوه؛ وإن أخطأ فأرشدوه.

و- بين الأصناف الواردة في جملة واحدة عندما تتنوع أقسامها، مثل:

من مملكة النبات: السرو، الصفصاف، الصنوبر؛ التفاح، الخوخ، المشمش؛ القمح، الشعير، الذرة؛ الخيار، الخس، الباذنجان..

النقطة (.)

تسمى «الوقفة»، ويوقف عندها وقفة تامة، وهي توضع في الأماكن التالية:

أ- بعد نهاية الجملة التامة المعنى، ولا كلام بعدها، ولا تحمل معنى التعجب أو الاستفهام، مثل:

خبر الكلام ما قل ودل، ولم يطل فيملّ.

آمنت بالله.

الحديقة واسعة.

ب- بعد نهاية الجملة أو الجمل التي تم معناها في الكلام، واستوفت كل مقوماتها، وحينها يلاحظ أن الجملة أو الجمل التالية تطرق معنى جديداً وإعراباً مستقلا، غير ما عرضته الجملة أو الجمل السابقة، مثل:

طلع الصباح. آمل أن يكون هذا النهار مباركاً

من نقل إليك، نقل عنك. رضى الناس غاية لا تدرك.

قال علي بن أبى طابى: أول عوض الحليم عن حلمه أن الناس أنصاره. وحد الحلم ضبط النفس عند هيجان الغضب. وأسباب الحلم الباعثة على ضبط النفس كثيرة، لا تعجز المرء.

ج- في نهاية الفقرة، مثل:

المعلقات: قصائد مختارة من أجود الشعر الجاهلي، وتسمى المطولات والمذهبات، وقد ذكر ابن عبد ربه أن العرب قد كتبتها بالذهب، وعلقتها على الكعبة. د- بين الحروف المرموز بها للاختصار، مثل:

مؤلف قصيدة الأرض اليباب هو الشاعر الإنجليزي ت. س. إليوت.

ق. م (قبل الميلاد)

ص. ب (صندوق بريد)

هـ- في عناوين المواقع والبريد الإلكتروني في النسيجية (الإنترنت)، مثل:

النقطتان الرأسيتان (:)

وتسميان علامة التوضيح رالحكاية، أو نقطتي التفسير والبيان؛ أي أنهما تستعملان في سياق التوضيح عمومًا. من مواضع استعمالهما:

أ- بعد القول أو ما هو في معناه (حكى، حدث، أخبر، سأل، أجاب، روى، تكلم…)، مثل:

قال أحد الحكماء: العلم أكثر من أن يؤتى به؛ فتخبر من كل شي ء أحسنه.

سألته: من أين لك هذا؟ فأجاب: من أبي.

سمعت صوتا في الوادي ينادي: «يا أهل المروءة، ساعدوني».

من نصائح أبي لي كل يوم: لا تؤخر عمل يومك إلى غدك.

ب- بين الشيء وأنواعه، أو أقسامه، مثل:

أيام الدهر ثلاثة: يوم مضى لا يعود إليك، ويوم أنت فيه لا يدوم عليك، ويوم مستقبل لا تدري ما حاله.

ج- بين الكلام المجمل، والكلام الذي يتلوه موضحا له، مثل:

المرء بأصغريه: قلبه، ولسانه.

التوعية الصحية جليلة الفوائد: ترشد الناس إلى اتباع الأساليب السليمة في التداوي، وتزيدهم إيماناً بضرورة التردد على الأطباء والمستشفيات، وتبصرهم بوسائل اتقاء العدوى، وتعلمهم طرق القيام بالإسعافات الممكنة.

د- قبل الأمثلة التي تساق لتوضيح قاعدة، أو حكم، وغالبا ما تستخدم النقطتان في هذه الحالة بعد كلمتي «مثل»، أو «نحو» أو قبل الكاف، مثل:

أنعم الله على الإنسان بنعم كثيرة: العينين، واليدين، والرجلين، وغير ذلك.

تحذف نون المثنى عند إضافته، نحو: يدا الزرافة أطول من رجليها.

بعض الحيوان يأكل اللحم: كالأسد، والنمر، والذئب ؛ وبعضه يأكل النبات: كالفيل، والبقرة والغنم…

هـ- بعد الصيغ المختومة بألفاظ: «التالية»، «الآتية»، «ما يلي»، أو ما يشبهها، مثل:

هذه نصيحتي إليكم تتلخص فيما يأتي: لا تستمعوا إلى مقالة السوء، ولا تجروا وراء الإشاعات، ولتكن ألسنتكم من وراء عقولكم.

أجب عما يلي: من أنت؟ وكيف جئت إلى هنا؟ وماذا تريد؟

و- قبل شرح معاني المفردات والعبارات؟ لتفصل بين المفردات أوالعبارات ومعانيها، مثل:

الفعل: لفظ يدل على معنى في ذاته، وغير مقترن بزمن.

ز- قبل الكلام المقتبس، مثل:

من الأقوال المأثورة: ” عند الشدائد يعرف الإخوان “.

ح- في التحقيقات القضائية أو الإدارية، بعد حرفي «س» و«ج» اللذين يرمزان إلى كلمتي: سؤال وجواب، مثل:

س: ما اسمك؟

ج: سيد جمعة.

س: عمرك؟

ج:40 سنة.

ط- في كتابة الوقت للفصل بين الساعات، والثواني مثل:

الساعة الان ٢:٤٥ ـ آي آن الساعة الثالثة إلا ربع.

الشرطة (-)

وتسمى «الوصلة» و «المعترضة». وتستعمل في المواضع التالية:

أ- في أول الجملة الاعتراضية (أو العارضة) وآخرها، وتقع جملة الاعتراض بين متلازمين أو متصلين، كالمبتدأ والخبر، والفعل ومفعوله، ويؤتى بها للدعاء، أو الاحتراس، أو التتريه، أو ما شابه ذلك، مثل:

كان عمر بن عبد العزيز- رضي اللة عنه- الخليفة الأموي الوحيد الذي يمكن جعله في عداد الخلفاء الراشدين.

الصادق- وإن كان فقيرا- محبوب

في التأني- هدأك الله- السلامة.

كنت جالسا في فناء الدار، فسمعت- ولم أكن أتجسس- مشاجرة بين جاري وزوجه.

ب- في أول السطر في حال المحاورة بين متحاورين ؛ استغناء عن تكرار اسميهما، مثل:

التقى محمد صديقه خالدا، وقال له:

– كيف حالك؟

– جيدة.

– وكيف حال أهلك؟

– بخير، والحمد لله!

– متى قدمت إلى المدينة؟

– منذ الصباح.

ج- بين العدد رقماً أو لفظاً وبين المعدود إذا وقعت الأعداد ترتيبية في العناوين ني أول السطر، مثل:

للكلام شروط أربعة، لا يسلم المتكلم من الزلل إلا بها: أولا- أن يكون للكلام داع يدعو إليه: إما في اجتلاب نفع، وإما في دفع ضرر. ثانيا- أن يأتي به في موضعه، ويتوخى به إصابة فرصته. ثالثا- أن يقتصر منه على قدر الحاجة. رابعأ- أن يتخير اللفظ الذي يتكلم به.

الأجسام ثلاثة أنواع:

1- أجسام صلبة.

2- أجسام سائلة.

3- أجسام غازية.

التبكير في النوم يكسب:

1-صحة البدن.

2-وفرة المال.

3-سلامة العقل.

د- بين جزئي الكلمة المركبة عند إرادة فصل جزأيها، وبين جزئي المصطلح المركب، مثل:

بعل- بك (بعلبك)

حضر- موت (حضر موت)

البترو- كيماوي

هـ- بين المبتدأ والخبر إذا طال الكلام بينهما، مثل:

الإنسان الذي يعمل بجد ونشاط، ويخلص للعمل الذي يقوم به، ريكون واثقا بنفسه، مستقيما في آرائه، صادقا في أقواله، عفيف القلب واللسان، حي الضمير- هو المثال الذي يحتذى.

و- بين الشرط وجوابه إذا طال الكلام كثيرا بينهما، مثل:

من يسع للوصول إلى هدفه بكل جد وإخلاص، معتقدا أن الإنسان الذي لا يعمل يفشل في حياته، ومؤمنا بأن لا وصول إلا بالمثابرة، واقتحام الأهوال، والسيطرة على العقبات التي تعترض سبيله – ينجح في حياته.

ز- بعد جملة طويلة، يعقبها إجمال لمعانيها، مثل:

إن الصدق في التجربة، وجودة الصياغة الفنية، وسمو الأفكار والعواطف، وروعة الصور – كل ذلك يسهم في رفع شأن الأدب.

ح- للفصل ببن الكلمات المفردة أو الأرقام في التمثيل، مثل:

هات المضارع مما يلي: وعد- ولد- وثب- وقف- وهب- وعظ- وجد.

الأرقام الرئيسة هي: – 1- 2-3-4-5-6-7-8-9

ط- تستخدم بين الجمل المعترضة، مثل:

ذهبت إلى المدرسة العمرية – القريبة من السوق- لمقابلة المدير.

ي- تستخدم في البرمجة الإلكترونية، وفي كتابة آسماء المواقع الإلكترونية بالآحرف اللاتينية.

ننصح باستخدام الشرطة في النصوص التي تعتمد الحوار وفي الجداول لآنها تتوافق مع ما نستخدمه في سيرفر ديوان العرب إذ يحول البرنامج الإشارات هنا إلى آسهم جميلة باللون الآصفر.

الشرطتان (—)

نادرة الاستخدام في النص العربي، ويمكن القول إنها غير مستخدمة.

الشرطة المنخفضة (ـ) والتي تسمى بالانكليزية «آندر سكور»

هذه العلامة لا تستخدم في النص الآدبي ولكنها تستخدم كثيرا في آسماء المواقع الإلكترونية، وفي البرمجة، لذلك ننصح عدم استخدامها في الكتابة الآدبية.

علامة الاستفهام (؟)

تستعمل علامة الاستفهام في المواضع التالية:

أ- توضع بعد الجملة الاستفهامية، سواء أكانت أداة الاستفهام مذكورة في الجملة، أم محذوفة:

فمثال المذكورة

أيكما الفائز بالجائزة؟ متى عدت من السفر؟

ومثال المحذوفة:

تأتي من سفرك ولا تخرج من بيتك؟ (أي: أتأتي من سفرك ولا تخرج من بيتك؟) ترى المنكر ولا تغيره؟ (أي: أترى المنكر ولا تغيره؟)

ب- عند الشك في معلومة أو عدم التأكد من صدقها، مثل:

لا نعرف على وجه اليقين تاريخ وفاة الخليل بن أحمد: هل توفي سنة مئة وسبعين للهجرة؟ أو أنه توفي عام خمس وسبعين ومئة؟ أو كانت وفاته سنة ثمانين ومئة؟ سنحاول عرض الروايات المختلفة.

علامة التأثر، وتسمى آيضا علامة التعجب، وعلامة الانفعال (!)

وتوضع بعد الجمل التي تعبر عن الانفعالات النفسية، في المواضع التالية:

أ- التعجب، مثل:

ما أقسى ظلم القريب!

لله دره شاعرا!

ب- الفرح، مثل:

يا بشراي!

وا فرحتاه!

ج- الحزن، مثل:

وا حسرتاه!

وا مصيبتاه!

د- الدعاء، مثل:

ربي وفقني!

تباً لك أيها الخائن!

هـ- الدهشة، مثل:

يا لجمال الخضرة فوق الربا!

و- الاستغاثة، مثل:

وا معتصماه!

اللهم رحماك!

ز- التحبيذ، مثل:

مرحى لك مرحى!

ح- الترجي، مثل:

لعل الله يرحمنا!

ط- التمني، مثل:

ليت الليل ينجلي!

ي- التأسف، مثل:

أسفي على الأحرار!

وا أسفاه!

ك- المدح، مثل:

نعم الوفي!

حبذا الكرم!

ل- الذم، مثل:

بئس اللئيم!

م- التذمر، مثل:

طفح الكيل!

ن- الإنذار، مثل:

ويل للخونة!

س- التحذير، مثل:

إياك والمراوغة!

ع- الإغراء، مثل:

الصدق، الصدق!

ف- التأفف، مثل:

أف لتصرفاتك!

ص- بعد الاستفهام الاستنكاري، مثل:

وهل تعلو العين على الحاجب؟!

كيف جرؤ على قتل ابنته؟!

علامة الحذف (…)

وتسمى أيضا «نقط الاختصار» أو «نقط الإضمار». وهي ثلات نقط (لا أقل ولا أكثر)، وتستخدم في الحالات التالية:

أ- عندما ينقل الكاتب جملة أو فقرة أو أكثر من كلام غيره؛ للاستشهاد بها في تقرير حكم، أو في مناقشه فكرة، قد يجد الموقف يشير إلى الاكتفاء ببعض هذا الكلام المنقول، والاستغناء عن بعضه، مما لا يتصل اتصالا وثيقا بحاجة الكاتب، فيحذف ما يستغني عنه، ويكتب بدل المحذوف علامة الحذف؛ لتدل القارئ على أن الكاتب المقتبس أمين في النقل، ولم يبتر الكلام المنقول، مثل:

«فكرة الإحسان في الإسلام فكرة واسعة الأفق، تشمل كل خير يقدم للناس: كإعانتهم في أمورهم، أو نهيهم عن ارتكاب المعاصي، أو هدايتهم للطريق الصحبح… كل هذا إحسان، بل إن معاملة الحيوان برفق؛ إحسان وصدقة كذلك».

ب- للدلالة على الإيجاز والاختصار، مثل:

قرأت روايات نجيب محفوظ كلها: خان الحليلي، والسكرية، واللص والكلاب…

ج- توضع عوضا عن الكلام الذي يستقبح ذكره، مثل:

تملكني الحزن والأسى حين سمعت هذين الرجلين يتشاتمان، ويتبادلان أنواع السباب، فيقول أحدهما… ويقول الآخر…

الآقواس والآقواس المزدوجة

علامة التنصيص (« »)

معظم الكتاب يستخدمون علامة التنصيص المستخدمة في اللغات اللاتينية (” “) غير المناسبة، وغير المتوافقة مع شكل الحروف العربية التي يكتب بعضها على مستوى السطر مثل السين والشين وما شابه. لذلك ننصح الجميع استخدام الآقواس التالية للتنصيص « » آو (()).

ويطلق عليها «علامة الاقتباس»، أو «المزدوجتان»، أو «الشناتر». وهي تستخدم في المواضع التالية:

أ- توضع بينها العبارات المقتبسة بنصها من كلام الآخرين، والموضوعة في سياق كلام الناقل؛ تمييزا للكلام المقتبس عن كلام الناقل، مثل:

التواضع من أمهات الفضائل؛ دعا إليه الأنبياء والحكماء، وقيل فيه كلام كثير. ومن أفضل ما قيل فيه كلمة لعباس محمود العقاد: «التواضع نفاق مرذول، إذا أخفيت به ما لا يخفى من حسناتك توسلاً إلى كسب الثناء».

ب- توضع بينها العبارات والمصطلحات التي تأتي بعد القول كالسؤال، والتسمية، والجواب، والنداء، وما إلى ذلك.

قال لي: «خير لك أن تلتزم السكوت»

جاء في الحديث: «إذا لم تستح، فاصنع ما شئت».

ج- توضع بينها عناوين الكتب والمجلات والصحف والمقالات والقصائد، مثل:

مطولة «عبقر» الشعرية لشفيق معلوف من أبرز ما أبدع في الشعر العربي المعاصر.

هـ- توضع بينها العبارات والمصطلحات والتسميات التي يريد الكاتب اجتذاب الانتباه إليها، أو التي يتحفظ في استخدامها، مثل:

أفضل موضوع عند الطلاب «علامات الترقبم».

ر- عند الحديث عن لفظة ومناقشة معانيها واستخداماتها، مثل:

انتهت الدراسة إلى أن «إن» وردت في القرآن الكريم أكثر مما وردت «إذا».

ز- توضع بينها الألفاظ العامية وغير العربية، مثل:

كان أسلوبه في الكلام «شرشحة»

القوسان الهلاليان ()

يوضع بينهما الجمل والألفاظ التي ليست من الأركان الأساسية للكلام، وهي التالية:

أ. ألفاظ التفسير والإيضاح والتحديد، مثل:

دخلت ثالث الحرمين (المسجد الأقصى) وصليت فيه.

الظروف الطبيعية القاسية (الصقيع الشديد، ثم الجفاف والقيظ) أفسدت موسم الفواكه هذا العام.

إن اللغة العربية (وهى من أوسع اللغات انتشارا) قد اتسع صدرها لجميع العلوم والمعارف في أيام العناية بها.

الأخطل الصغير (بشارة عبد الله الخوري) من أشهر شعراء العرب المعاصرين.

ب- ألفاظ الاحتراس، منعا للبس، مثل:

الذمام (بالذال المكسورة) العهد، والزمام (بالزين المكسورة) ما تقاد به الدابة.

ج – التصرفات والحركات المعينة التي يقوم بها الممثلون في المسرحبة، مثل:

حي بن يقظان (مخاطباً الجمهور): أتعبدون الله أحدا لا شريك له؟

الجمهور (بأصوات مختلطة): نعم! نعبده أحدا لا شريك له.

د- الأرقام والتواريخ، مثل:

الرقم (100) يكتب مئة أو مائة.

ابن سلام الجمحي (ت 231 هـ) صاحب كتاب «طبقات فحول الشعراء».

هـ- عند ذكر مصطلح بديل بجانب المصطلح المذكور، مثل:

الفاصلة (أو الفصلة) علامة ترقيم شائعة*.

و- التمثيل لمجمل سابق، مثل:

هن المميزات العامة للغات السامية (العربية والعبرية مثلاً) وجود الجملة الاسمية.

ز- العبارات التي يراد لفت النظر إليها، مثل:

اتهمني المدير بالتقصير (ويعلم الله أني مجد)، فظلمني.

كذبتني (ولست بكاذب)، فانتبه إلى هذا الأمر.

ح- الآسماء والعناوين غير العربية للتوضيح للقارئ مثل:

ولد (بابلو نيرودا) في تشيلي عام …

سآسافر غدا إلى (هوشي منه)

لكن في حال استخدام آسماء معروفة للجميع فلا داعي للآقواس مثل:

سآسافر إلى نيو يورك.

فمدينة نيويورك آشهر من نار على علم.

ط- تستخدم آيضا داخل آقواس التنصيص إذا جاء كلام على لسان المتحدث المنقول عنه مثل:

قال لي وهو يهم بالخروج: «لقد آخبرت الطبيب آنني آشعر بالإرهاق، وباَلام المفاصل، فقال لي (عليك بالراحة يا علي)، وكتب لي دواء للعلاج.»

القوسان المستطيلان [ ]

وتستخدم بشكل مشابه للقوسين السابقين الهلالين، ولكن يفضل استخدامهما بشكل خاص للهوامش في الدراسات والآبحاث. إذ على الكاتب آن يذكر فيهما رقم الهامش آو الهامش نفسه، مثال:

تجري الرياح بما لا تشتهي السفن [المتنبي]

المسافة بين البلدين سبعون ميلا [٤]

في ديوان العرب تستخدم نفس القوسين لبرمجة الهامش بشكل جيد، وعلى الكتاب الذين ينشرون دراساتهم في الديوان آن يستخدموا اربعة آقواس من هذه الآقواس حول الهامش، آي قوسان في كل اتجاه. لمزيد من المعلومات عن الهوامش في سيرفر ديوان العرب انقر هنا

كيفية استخدام الهوامش في سيرفر ديوان العرب

الآقواس المثلثة << >>

هذه الآقواس تستخدم بشكل خاص في الرياضيات وبرامج الكمبيوتر وينصح بعدم استخدامهما في النص إلا للغرض نفسه مثل:

خمسة > من عشرة، يعني (خمسة آكبر من عشرة)

عشرة < من عشرين، يعني (عشرة آقل من عشرين) وتستخدم هذه الإشارات بكثرة وبشكل آساسي في لغة (إتش تي إم إل) المستخدمة في الشبكة العنكبوتية.

الإشارة المائلة (/)

تستخدم آيضا في البرمجة وآيضا في التاريخ مثل:

تاريخ اليوم هو ١٠/٦/٢٠٠٩

يمكن آيضا استخدام التاريخ باستخدام الشرطة (-) مثل: تاريخ اليوم ٦-١٠-٢٠٠٩

تستخدم في الرياضيات للقسمة مثل:

60/5 تساوي 12

الإشارة المائلة المعاكسة (\)

تستخدم في البرمجة وعناوين المواقع

يفضل عدم استخدامها في النصوص الآدبية

إشارة البريد الإلكتروني والتي تآتي فقط مع الآحرف اللاتينية مثل (@)

لا تستخدم نهائيا في النصوص العادية حتى لا تتضارب مع لغة البرمجة.

إشارة القوة (^)

تستخدم في الرياضيات إن جاءت في عبارة داخل النص مثلا: قال الآستاذ إن خمسة مرفوعة للقوة ٢ (2^5) يساوي 25.

إشارة الضرب (*)

مثل السابق ولكنها تستخدم بدلا من إشارة الضرب (X) مثل:

ثلاثة * آربعة تساوي 12

إشارة العطف (&)

لا تستخدم في النص العربي، ولكنها تستخدم في البرمجة وخصوصا في المسائل الرياضية.

تنبيهات هامة باستخدام علامات الترقيم

آولا: كافة علامات الترقيم التي تآتي مباشرة بعد الكلمة تكتب ملاصقة لها ولا يترك فراغا بينها وبين الكلمة التي تسبقها، وهذه الإشارات هي: (النقطة، الفاصلة، الفاصلة المنقوطة، النقطتان، علامة الاستفهام، علامة التعجب، وعلامة الحذف).

آمثلة على ذلك:

جاء خالد.

جاء علي، وخالد.

لماذا تغيبت يوم آمس؟

من الخطآ كتابتها هكذا:

رجع عمر.

آين الطريق المؤدية إلى القاهرة

ثانيا: الكلام داخل الآقواس يكتب مباشرة بعد فتح القوس دون فراغات، ويغلق القوس مباشرة بعد انتهاء اَخر كلمة فيه، مثال:

«العلم نور»

تجري الرياح بما تشتهي السفن [المتنبي]

(القدس عاصمة الثقافة العربية.)

من الخطآ كتابتها كالتالي:

« العلم نور »

تجري الرياح بما تشتهي السفن [ المتنبي ]

(القدس عاصمة الثقافة العربية.)

ثالثا: علامة الاستفهام، والتعجب وموقعها داخل الآقواس؟

إن جاءت على لسان كلام منقول تكتب داخل القوس المعني، وإن كانت على لسان المتحدث تكتب خارج القوسين، مثال:

سآلني الآستاذ: «هل آنت مستعد للامتحان؟»، فآجبته: «بكل تآكيد».

لماذا قال لك المدرس يوم آمس: «آنت طالب مجتهد يا وسام»؟

لاحظوا في المثال الثاني فإن الاستفهام لم يكن على لسان الاستاذ الذي وضع كلامه بين قوسين، ولكن على لسان المتحدث نفسه.

نفس الشيء في استخدام علامة التعجب:

قال حسن: «ما آجمل الربيع!»

ما آجمل قول سعيد: «العلم نور»!

إعداد ديوان العرب

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

حول مفهوم الأحواز والتسمية الأهواز

بقلم : عادل السويدي

لقد تم التأكد ايضا من صدق ودقة المشروع/المفهوم الأحوازي عند البحث المعمّق عن هذه الاشكالات، والمطلوب منا تثبيتها كونها عدة حقائق عينية وملموسة مرتبطة بذات الأرض، ومنها منطقة الحويزة وهي تصغير للمفهوم “الأحواز”، فمتعارف جدا أنه في اللغة العربية في القواعد والنحو هنالك قاعدة التصغير للكلمات، مثل كلمة : الكوكب التي يصبح تصغيرها: كويكب، وتصغير كلمة الكوت = الكويت، وتصغير الكلمات التالية التي تزاد في آخرها تاءُ حين التصغير، مثل : شمس = شُمَيْسة، وأَرض = أُرَيْضة، ودعد فنقول دعيْدة، وهكذا فإن تصغير كلمة : الأحواز هو الحويزة، وهي التي كانت عاصمة الدولة المشعشعية ذات السيادة والأمراء المعروفيْن (1424 ـ 1736م)، وأتمنى أن لا يصل الأمر بأصحاب مجموعة التسمية “الأهواز” أن يحرفوا ايضا تسمية هذه المدينة العربية العريقة الى “الهويزة” كما يسميها الفرس اليوم في دعايتهم الرسمية بـ “هويزة”، إذ أن الفرس يسمون الإسم/المفهوم العربي : الأحواز، يسمونها “الأهواز”، وعليه في هذه الحالة ستكون التسمية “هويزة” هي التسمية الفارسية المفروضة على الحويزة، فما هو قول أصحاب تسمية “الأهواز”؟ أليس أنهم يرددون ـ شعوريا او لا شعورياً ـ ما دأبت عليه الدعاية الفارسية؟.

من البديهي أن أي فكرة او مشروع مهما كان متأخرا او متخلفا او عقيماً او مخطئاً أو حتى ضاراً لن ينقرض تماماً بنسبة المائة بالمائة، فمثل هذا التفكير قد ولى وبين عقمه في التفكير والاستنتاج، ولكنه سيبقى له بعض التأثير والبقاء مهما تقادم الزمن، وهذا ينطبق ايضا على الأديان والأيدلوجيات، فالفكر الشيوعي على سبيل المثال لا الحصر لم ينقرض في روسيا او في بقية بقاع العالم بتلك النسبة المطلقة، بل بقي في اغلبها عبارة عن مشروع الأقلية والشواذ في القاعدة، وبكل تأكيد هذا أيضا ينطبق على اصحاب مجموعة المنادين بالتسمية الفارسية “الأهواز”، ونحن لا نطمح بأن ينقرض اصحاب هذا الرأي او القناعة، أو أن نحاول نفيهم من بين صفوف شعبنا لا سامح الله، ولكننا نعتقد أنهم مخدوعين بثقافة من خارج واقع التناقضات التي تسود بين شعبهم والمحتلين، ويكفي بأن الجماهير في الوطن وفي منفاه اعتنق هذا المفهوم/المشروع : الأحواز كأغلبية وكقاعدة عامة، وهنالك مقولة معروفة تقول : بأن لكل قاعدة شواذ.

ان مفهوم/مشروع : الأحواز يرتبط اصحابه وفريقه بالمشروع التحرري الحازم والتخلص من اي تأثير للإحتلال الفارسي المجرم ومفاهيمه السياسية والفكرية والثقافية، ومهما ادعى الشواذ من ذلك القوم في أنهم يطرحون مبدأ (الديموقراطية) فإنهم سيتم مواجهتهم بالرفض الشامل والسخرية من هذا الفريق الأحوازي بناء على تراكم التجارب الوطنية الأحوازية الملموسة طوال القرون القديمة والمعرفة التاريخية والتجارب المريرة العسيرة التي كسبها العرب الأحوازيون في العصر الحديث من العلاقة المضطربة مع هذا الجار/العدو المغتصب، لذلك فإن اصحاب هذا الفريق : الأحوازي تجدهم، اراديا ولا ارادي، ينتفضون ضد الآخر الفارسي في اي مناسبة، فتجد على سبيل الزواج والمصاهرة، يجدون بأن هذا الزواج مع الآخر الفارسي هو عار مخجل وعمل شاذ بغيض، ويتم طرد ونفي اي شخص يقوم بالزواج من الفارسية او زواج عربية من الفارسي، فهي ثقافة متجذرة وتدل على تأصيل وتجذير ثقافة الرفض للآخر الفارسي العنصري مهما كان، حتى لو كان ((ديموقراطيا)) او ((مسلماً)) أو ((شيوعيا))، فالمعيار هو التعامل القومي والتفكير والسلوك القومي الذي سيبقى الى ما شاء الله هو مقياس التعامل مع الفرس الى ان يحين وقت التحرر الشامل من هذا العدوان التاريخي الذي يتكرر حينا ويندحر حينا آخر بفعل الجغرافيا التي كانت السبب الأكبر في فداحة الظلم والاضطهاد وعدم الاستقرار طويل الأمد نسبيا التي لاقاها ويلاقيها العربي الأحوازي.

ياقوت الحموي هو الكاتب الطليعي العربي الوحيد الذي تطرق بوعي لـ(معنى) التسمية العربية : الأحواز من بين الكتاب والمثقفين والمؤرخين العرب المسلمين القدماء وغير العرب!!

ان كتاباً ومثقفين عرباً وذوو اصول فارسية أو مسلمين كثر كانوا قد تطرقوا وزاروا وكتبوا عن هذا القطر في العصور القديمة، وبالخصوص في العصر الاسلامي الأول وما تبعه، فلو أخذنا بعين الإعتبار الفترة ما بين صعود العهد الإسلامي ايام الرسول العربي الكريم محمد بن عبدالله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولغاية العصر الأول لصعود نجم محمد بن فلاح مؤسس الإمارة/الدولة المشعشعية (1424 ـ 1736م)، سنجد اسماءً لكتاب ومؤرخين عرب ومسلمين كثر كانوا قد تطرقوا لماهية المنطقة من حيث البنية الإجتماعية والتركيبة العشائرية، وكان من بين هؤلاء : ابن كثير وابن اثير وياقوت الحموي والطبري واسماء أخرى، كانوا قد تطرقوا فقط ـ وفق معايير ووعي واستيعاب تلك الحقبة الزمنيةـ الى التسمية المتداولة : “الأهواز” وفق الكم من العهود التي رزحت هذه المنطقة العربية للإحتلال الفارسي الساساني قبل ان يتم تحريرها الشامل والناجز في عهد الخليفة الراشدي الثاني عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ وعلى يد القائد العربي المسلم ابو موسى الأشعري، وعوداً لهؤلاء الكتاب فهنالك عدة اسباب لعدم تطرق هؤلاء المختصين وولوجهم في عمق تكوين تاريخ المنطقة الأحوازية وحجم التأثير الفارسي والإحتلال الذي عاناه القطر قبل الاسلام، ولأن معلوماتهم كانت مستمدة من النقل الشفاهي عن الفارسي غالب، وتأثير كل ذلك على اسماء المدن والقطر والانهر والاستيطان وغيرها من الأمور التي سبق للفرس كإمبراطورية “عسكرية” توسعية ـ وفق الدراسات العميقة والكتب الهائلة التي الفها الكاتب الايراني المعروف ناصر بور بيرار ـ كانت قد سبقت العرب قبل الاسلام في فهمها وتطبيقه، ما اثر ذلك على الوضعين العربيْين : الأحوازي ـ الذي تأثر بالتدمير الأكبر والأوسع ـ والعراقي الذي تأثر ايضا ايما تأثير، وجاء بعد ذلك العهد الاسلامي وبدأ عصرٌ آخر يشمل هذه المناطق التي خرجت تواً بعد معاناة قرون من الاحتلال الوحشي الفارسي وبدأتا تتعافان رويدا رويدا من تلك التأثيرات الإحتلالية التي اصابت كل مفاصل الحياة المتعلقة بالانسان والمكان والأصعدة ذات الشأن وفق مفاهيم جديدة سادت تلك الحقبة الزمنية والمكانية.

فياقوت الحموي يعتبر هو المثقف العربي الإسلامي الأكثر فهما ووعيا في التطرق الى معنى: الأهواز وارجاعها الى اصولها العربية، وذلك بسبب تخصصه في هذا المجال، فهو كان متخصصاً في النحو وقرأ الصرف وسائر قواعد اللغة العربية، واستخدمه مولاه في الأسفار التجارية، ثم أعتقه، عندئذ راح ياقوت يكدّ ويكسب العيش عن طريق نسخ الكتب، وقد استفاد من هذا العمل فطالع العديد من الكتب واتسع أفقه العلمي، وبعد مدة عاد ياقوت إلى مولاه الذي وكّل إليه عمله وعطف عليه، وطلب منه السهر على أسفاره للتجارة، فأفاد ياقوت من رحلاته المتعددة فجمع المعلومات الجغرافية الفريدة، ثم سافر إلى حلب، مستغلاً تنقله لجمع المعلومات، ومن حلب انتقل إلى خوارزم فاستقر فيها إلى أن أغار جنكيزخان المغولي عليها عام 616 هـ أي (1218م)، ففرّ ياقوت معدماً إلى الموصل في العراق، مخلفاً وراءه كل ما يملك.

أهم مؤلفات ياقوت الحموي كتابه المعروف (مُعجم البلدان) الذي ترجم وطبع عدة مرات، ويعالج المؤلف في كتابه هذا مواضيع رئيسية أهمها:

ذكر صورة الأرض، وما قاله المتقدمون في هيئته، والمتأخرون في صورته.

معنى الأقليم وكيفيته.

الفرسخ، الميل، الكورة، وهي ألفاظ يكثر تكراره.

حكم الأرضين والبلاد المفتتحة في الإسلام.

وقد تطرق ياقوت الحموي في كتابه المعروف (معجم البلدان) اثناء تجواله وزيارته للقطر الأحوازي، كاتبا وموضحا التالي :

((“الأهواز: آخره زاي وهي جمع هوز وأصله حوز فلما كثر استعمال الفرس لهذه اللفظة غيرتها حتى أذهبت أصلها جملة لأنه ليس في كلام الفرس حاء مهملة وإذا تكلموا بكلمة فيها حاء قلبوها هاء فقالوا في حسن هسن وفي محمد مهمد ثم تلقفها منهم العرب فقلبت بحكم الكثرة في الاستعمال وعلى هذا يكون الأهواز اسما عربيا سمي به في الإسلام وكان اسمها في أيام الفرس خوزستان وفي خوزستان مواضع يقال لكل واحد منها خوز كذا منها خوز بني أسد وغيره، فالأهواز اسم للكورة بأسرها وأما البلد الذي يغلب عليه هذا الاسم عند العامة اليوم فإنما هو سوق الأهواز. وأصل الحوز في كلام العرب مصدر حاز الرجل الشيء يحوزه حوزا إذا حصله وملكه. قال أبو منصور الأزهري الحوز في الأرضين أن يتخذها رجل ويبين حدودها فيستحقها فلا يكون لأحد فيها حق فذلك الحوز هذا لفظه حكاه شمر بن حمدويه، وقرأت بعد ما أثبته عن التوزي أنه قال الأهواز تسمى بالفارسية هرمشير وإنما كان اسمها الأخواز فعربها الناس فقالوا الأهواز”))

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

المخابرات السورية تنصب فخاً لرجال الدين المسيحي في مؤتمرهم بلبنان

لقد فقد معظم رجال الدين المسيحي العرب مصداقيتقهم في الغرب, وذلك لأن الغرب اصبح يعرف بأنهم صنيعة الأنظمة العربية واجهزتها الأمنية, وهو الذي يتجسس على كل شئ بما فيها المكالمات الهاتفية للمواطنين العاديين, ويعرف كل شاردة وواردة ولا تخفى عنه اي حقيقة.
إذا الغرب يعرف تماماً كيف يتم تعيين أو ترفيع رجال الدين المسيحي من درجة كهنوتية الى أعلى من قبل الاجهزة الأمنية, مثلهم بهذا كمثل زملائهم من رجال الدين الاسلامي, ولا فرق بينهما, من حيث انهما يعملان أساساً كبوق للحاكم المستبد, يلمعون صورته في الداخل, ولكن بسبب ان الغرب له تاريخ مسيحي فقد اوكلت الى رجال الدين المسيحي مهمة اخرى اضافية وهي تلميع صورة الطغاة العرب مثل بشار الاسد و الجنرال السيسي وسابقا حسني مبارك و صدام حسين في الغرب أيضأً.

أنا اعتقد بأن الغرب يفهمهم ويقدر وضعهم ولا يلومهم, ولكن لا يصدقهم لانهم دائماً يحملون خطاب الطاغية المستبد الذي يرسلهم, فمن يصدق طاغية يستعبد شعبه ويسرق قوته؟

حتماً الاستخبارات الغربية تعرف بأن مؤتمر مسيحيي الشرق الذي عقد في لبنان في هذا التوقيت من عمر الثورة السورية المباركة من اجل الحرية والكرامة, ما هو إلا فخاً من المخابرات السورية قامت بالتحضير له واعداده من وراء الستار في محاولة يائسة من أجل انقاذ النظام الاسدي البائد لا محالة.

  عقد مؤتمر مسيحي الشرق ( المخابرات السورية) هذا في في مركز جديد لبطريركية الروم الكاثوليك في منطقة الربوة، ومن المعروف بأن لبنان هو أسير للنظام السوري وحزب الله وان بطريركية الروم الكاثوليك هي تحت سيطرة الامن السوري.
تم التركيز في هذا المؤتمر على تمرير خطاب المجرم بشار الأسد و اتهام الجماعات التكفيرية بأنها السبب وراء هجرة المسيحيين من الشرق, وبالطبع لن يصدقهم في ادعائاتهم احد في الغرب, لأن الإستخبارات الغربية لديها كامل المعلومات بأن الأنظمة الاستبدادية العربية وعلى رأسها نظام المجرم بشار الاسد هم من مول واعد هذه الجماعات الاسلامية المتطرفة, لأستخدامها وقت الحاجة كفزاعة للأقليات والغرب كما يفعل نظام عائلة الاسد بسوريا الآن, وكما فعل نظام حسني مبارك بالسابق؟

  قال الرئيس اللبناني ميشال سليمان وهو راعي هذا الموتمر بإن تراجع عدد المسيحيين بالشرق يعود إلى الصراع العربي الإسرائيلي، ؟؟
وتعليقنا على الرئيس سليمان: من الذي سيصدق هذا الهراء؟ فالدراسات الأكاديمية الغربية تقول بأن سبب الهجرة هو الاستبداد وسرقة اقتصاد البلدان من قبل الطغاة العرب من امثال السيسي بمصر وبشار الاسد بسورية, مما ينتج عنه فقر مدقع بسبب عدم وجود فرص عمل كافية مما يدفع المسيحي والمسلم على الهجرة وليس هذا مقتصرا على المسيحي.

تصوروا بأن مسيحيو مصر طلبوا من المؤتمر تأييد ثورة الشعب المصري في 30 يونيو الماضى ومساندة مصر فى مسيرتها الجادة لمصر المستقبل.
وتعليقنا على مطالب الوفد المصري: من الواضح بأن هذا المطلب من الامن المصري والجنرال السيسي صاحب الانقلاب في مصر, وذلك من اجل تثبيت حكمه وجلب الاعترف الدولي به , وكنا نتمنى من الوفد المصري ان يطالب بمحاكمة حبيب العدلي وزير الداخلية إبان حكم مبارك والذي خطط و اشرف على تفجير كنيسة القديسين من اجل الصاق التهمة بالإسلاميين, وأن تكون محاكمته بمحكمة الجنايات الدولية ليكون عبرة لكل المسؤلين العرب ممن تسول لهم انفسهم استخدام ورقة المسيحيين من اجل تحقيق مأربه الدنئة بالتغول على السطلة واستعباد الناس وسرقة الاقتصاد.

  ومن المواقف المضحكة والهزلية في هذا المؤتمر, هو انسحاب السفير الأمريكى من المؤتمر لوضع علم بلاده مابين علم سوريا وروسيا, وطلب تغيير مكانه فقوبل بالرفض من اللجنة المحضرة للمؤتمر .

  وتعليقنا على هذا الموقف الهزلي: من الواضح هنا وبشكل جلي بأن هدف المؤتمر هو تسويق النظام السوري بوضع علم اميركا بين العلم الروسي والسوري, وللسفير الاميركي كل الحق بالاعتراض على هذا التسويق الرخيص للنظام السوري, وان رفض اللجنة المنظمة (المخابرات السورية) هو وقاحة غير مبررة وخاصة أن المؤتمر لرجال دين مسيحي ومن المفترض انهم مثال للأخلاق السمحة التي علمنا ايها السيد المسيح.

  ومن جهة ثانية: ما هي قيمة اي مؤتمر من دون التمثيل الاميركي؟؟ هو وكما يقول المثل الشعبي السوري مثل الضراط على البلاط ليس له اي أثر يذكر , وبالفعل هذا هو النتيجة التي سيأتي بها هذا المؤتمر.

  يبدو ان المجتمعين لم يردوا ان يسمعوا حقيقتهم من السفير الاميركي فعملوا كل جهدهم على تطفيشه بمنتهى التسامح والمحبة لرجال الدين المسيحي صنيعة مخابرات المجرم بشار الاسد.

  كنا نتمنى ان يلقي المؤتمر الضوء على مشاكل المسيحيين الحقيقية وهي العبودية في ظل الانظمة الاستبدادية والفقر المدقع والتي هي سبب لسرقة الاقتصاد الوطني من قبل الأنظمة الاستبدادية الحاكمة, والمسيحيون يشتركون في هذه المآسي مع اخوتهم من المسلمين, ولا فرق هنا بين مسلم ومسيحي, ولكن المسيحيون يعانون من مشكلة اضافية وهي استخدامهم من قبل الطغاة كورقة يلعبون بها من اجل تثبيت حكمهم, وذلك بتخويفهم من المتطرفين الاسلاميين واللذين هم بالأساس صنيعة الانظمة الاستبدادية ذاتها وقد تم تمويلها وإعدادها من اجل هذا الهدف, ولحسن الحظ بأن الاستخبارات الغربية تعرف كل هذه الحقائق.

  وفي الختام نحب ان نشير بأن ليس كل رجال الدين المسيحي والمسلم هم خونة وصنيعة المخابرات الاستبدادية فالتعميم خطأ, لذلك نريد ان نشير هنا الى رجل الدين المسيحي الحر, الاب جورج مسوح والذي كتب مقالاً بعنوان :”لدولة مدنيّة تحمي الجميع” وكأني به هو يرد على هراءات هذا المؤتمر ويقول بأن الدولة المدنية هي المطلب وتحمي المسلمين والمسيحيين كما هو الحال بالبلدان المتحضرة, ونحن نتفق مع كل ما قاله ابونا جورج مسوح.

  مواضيع ذات صلة:

المخابرات السورية تنصب فخاُ للأخ رشيد

 لدولة مدنيّة تحمي الجميع

Posted in فكر حر | Leave a comment

الصمت، عار لايمسح

الصمت، عار لايمسحkhl

*حسن محمودي

مضي 70 يوما من هجوم القوات الحكومية على مخيم اشرف مما ادى الى مقتل 52 من سكان اشرف العزل واختطاف 7 اشخاص 6 منهم نساء كرهائن و كلهم كانوا أفرادا محميين طبقا لاتفاقية جنيف الرابعة ومتمتعين بحمايات دولية. ونفذت هذه الجريمة الوحشية من قبل الحكومة العراقية تنفيذا لاوامرولي الفقية في طهران .

اليوم وبعد 70 يوما لا يوجد ادنى شك بان الرهائن محتجزون في السجون التابعة لرئاسة الوزراء العراقية ومستشاره الامني. ان المقاومة الإيرانية قد حصلت على وثائق عن هذا الامر من داخل نظام الملالي وبالامكان عرضها على اية محكمة دولية صالحة ان جميع الادلة تثبت بوضوح ان الرهائن السبعة يخضعون للاستجواب في سجون تحت مراقبة رئاسة الوزراء العراقية، الا ان الحكومة العراقية تنكر ذلك لتضليل المجتمع الدولي والتهرب من تداعيات هكذا جريمة
ان الجهد المكثف والمتواصل لانقاذ حياة هؤلاء يعتبر واجب انساني واسلامي لجميع احرار العالم وبما ان المعلومات تؤكد بان الرهائن مازال في العراق علينا ان نعمل جاهدا للضغط على الادارة الامريكية و الامم المتحدة لارغام الحكومة العراقية على اطلاق الرهائن الأشرفيين.

و في إطار الحملة الدولية لاصدقاء الشعب و المقاومة الايرانية لاستنكار القتل الجماعي لـ 52 من سكان كمب أشرف بيد القوات العراقية الخاصة وخطف 7 منهم كتبت السيدة ليندا تشاوز المدير السابق للعلاقة العامة في البيت الأبيض في صحيفة نيويورك بوست: رئيس الوزراء العراقي يزور أمريكا في خضم مأساة انسانية فيما ترفض أمريكا الاذعان بتعامله…

في اليوم الأول من ايلول/ سبتمبر تعرض اللاجئون الايرانيون في أشرف لهجوم وقتل 52 بشكل جماعي بينما هؤلاء الأفراد كانوا قد تلقوا مرات عديده من قبل الحكومة الأمريكية وعدا بالحماية.
محامي حقوق الانسان جارد غنسر وزملائه وبعد اجراء مقابلات مع الناجين عن هذا الهجوم والتدقيق في الافلام الملتقطة من هذا الهجوم كتبوا «هناك أدلة وقوانين جارية تؤكد أن الحكومة العراقية هي المسؤولة عن هذا الهجوم». بينما الرئيس لم يضع الأولوية لحماية حقوق الانسان فان دعوته للمالكي رغم هذا الحادث المخجل أمر فظيع بشكل خاص وهذا يتفق عليه عشرات الأعضاء في الكونغرس.khal4

45 عضوا ديمقراطيا وجمهوريا لمجلس النواب طلبوا في رسالة الى الرئيس أن لا يتم ارسال أي شحنة من السلاح الى حكومة المالكي حتى يحصل على اطلاق سراح الرهائن وأن يتخذ «خطوات واضحة ومؤكدة لحماية سكان ليبرتي».
اضافة الى ذلك فان هناك 6 سيناتورات بمن فيهم رئيس وعضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي طالبوا في رسالة الى اوباما أن يطلب من حكومة المالكي بمزيد من الحماية للسكان .
في الوقت الذي نادرا ما يحصل اتفاق بين الحزبين على موضوع محدد فهذه المخاوف يتم ابداءها بشكل متزامن من قبل المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين.

و في إجراء مماثل كتب الدكتور راج بالدو مؤسس جمعية المؤمنين بالله في صحيفة اينترنشنال ريبورتر: قوات نوري المالكي قتلت 52 شخصا في مخيم أشرف بدون أي سبب واختطفت 7 من اللاجئين العزل والأبرياء بينهم 6 نساء لاحتجازهم كرهائن… المالكي لم يرتكب مجزرة بدم بارد بحق طالبي اللجوء الايرانيين في مخيم أشرف فحسب وانما حاول أن يقتل جميع طالبي اللجوء الرسميين في مخيم ليبرتي.

Posted in فكر حر | Leave a comment

DNA 08/11/2013 اغتيال عرفات

في هذه الحلقة يتناول نديم قراءة فريق الممانعة لمقتل عرفات و حصار جبل محسن

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment