لماذا يغسلون الكعبة وهي اول بيت للإله بينما الإله لا يرسل ملائكته لغسلها؟

سيتم اليوم ونيابة عن الملك غسيل الكعبةkaaba
من قبل خالد الفيصل وحاشيته ونحن سنكون على موعد نعرف من خلاله قيمة العقل عندما تقوم بغسل الحجارة بماء الورد وتدهنها بأغلى انوع العود والبخور وتقدسها ، وعمر بحديث موثق صحيح قال: ( إني أعلم أنك حجر ما تنفع ولا تضر ، ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك ) متفق عليه(231) .
وعمر القادم من عبادة الأصنام استنكر تقبيل الحجارة وقال مافي نفسه من كراهية تقبيل الحجارة التي تشعره بوجود الحس الوثني بالدين الحديد ، ولكن لأنه يتبع نبيه قبله مكرهاً

السؤال المهم: لماذا يغسلون الكعبة وهي اول بيت للإله بينما الإله لا يرسل ملائكته لغسلها؟

الغريب في الموضوع ان الكعبة لا يمكن ان يشارك بغسيلها عامة الناس او على الأقل طاقم النظافة الذين يخدمون الحرم ٢٤ ساعة بل يشير الخبر الى علية القوم من امير المنطقة والسديس وائمة الحرم واعضاء السلك الدبلوماسي بسفارات الدول الإسلامية
حتى الطبقيه بالإسلام وامام الكعبة خاصة بكبار القوم

 
Posted in فكر حر, كاريكاتور | Leave a comment

” فأر سد مأرب “

” الشعوب قد تغفر و لكن لا تنسى “Marib_Dam

حكاية يمنيه .. أرض عدن.

هل توقفتم قليلا و فكرتم فى الصلة بين اليمن و العراق؟ عدن باللغة السومريه /(آيدن) فى الانكليزية. ملتقى دجلة و الفرات.

يقال بأن سد مأرب فى حكاية جميلة نخره الفئران فتآكل و سقط, بمعنى آخر الفئران تخترق السدود و تسقطها و السبب عدم وجود الصيانة.

و لو عكسنا الصورة على البشر فالأنظمة سدود و أخطاء الأنظمة فتحات يمكن أن يخترقها البشر و يُسقطوا الأنظمة.. هذا للتشبيه فقط.

كلنا نعلم قصة ألهدهد؛ هدهد سليمان, سجادة علاء الدين هى المثيولوجيا, أساطير جميلة يصنعها الخيال الأنسانى.

و لقد وصلتنا تلك القصص التاريخية فى الكتب الدينية و قصص الشعوب و كلها جميلة فى معناها.

بالأمس عندما أراد العرب نشر فكرهم الإنسانى و نقلوا التراث الأدبى, الطبي, الصيدلة, الكيمياء, علوم البحار و النجوم رافقت تلك الإنجازات العربية و سافرت مع الفتوحات الإسلامية التى وصلت غرباً الى أوروبا, شرقاً للصين و دينياً لليابان دين الإله مردوك, دين الشمس ” الشنتوى”.

لقد دفع العرب المسلمين ثمن ضياع بلادهم و هى نتيجة الفتوحات الإسلامية التى تلذذ بها حكام العرب تلك الأيام لبناء الإمبراطورية العربية.

و خرجوا من تلك البلدان كما لم يدخلوها و لكنهم تركوا الأثر الإيجابى و هى (المعرفة و العلوم) و لقد استطاع الغرب بلع تلك الحضارة و هضمها و إرجاعها لنا مصنعة و غالية الثمن. هذه دعوة لكل من يسلب أرضاً من شعوب أخرى أن يتذكر حقوق الأرض غير حقوق الشعوب , فللأرض حق تنادى به و الشعوب تستمتع لها و تثوب.

لن يستقر الأمن فى العالم ما دام هنالك مظلوم, و لن يستقر الامن فى العالم حتى عودة الشعوب لأراضيها المسلوبة.

و هنا أُذَكِر فى قصة غراب البين اللذى كل ما يفعله يخرب عشه .. دائما فى شعوب الأرض يوجد همج و هم الخلل الإجتماعى و ساكنى أرض غير أرضهم.

أما اليوم فى العالم المتحضر الهمج هم الحكام “حكام الشعوب” , يقمعون شعوبهم فى أوحال لا يمكن الخروج منها.

اليوم دفع العرب ثمن أخطاء الأجداد و غداً يدفع الأوروبيين و الغرب ثمن أخطائهم و أخطاء اجدادهم. لقد صنعت ماكينة الاقتصاد الأفرع الهادمة فكرياً و عملياً فى الوطن العربى و لقد استخدم حصان طروادة بأشكال المنظمات المختلفة؛ الاجتماعية, الإنسانية و تيارات مختلفة هدمت أساس المجتمع العربى, فلقد استغل الغرب حالة التخلف فى الوطن العربى و دس الفطر السام و مزق تلك الشعوب و اسقط الأنظمة. الخطورة اليوم فى عالم ” القرية الواحدة “.

أصبحت الشعوب تكره الواحدة الأخرى و تكيد لها و ترسخت فكرة الانتقام و أصبح الورث الثقافى و الدينى قائم على فكرة استعادة الحقوق و الكرامة و الثأر.

” الشعوب قد تغفر و لكن لا تنسى”. لقد ترسخ فى عقل الإنسان العربى الممزق فكرة لا يمكن القضاء عليها أو محيها, ضياع أرض فلسطين, الإسكندرونه, الأحواز, و بقية الأمور العالقة بين أسبانيا و المغرب, الاستعمار و الاستعمار الجديد, القتل و فقدان الأحبة, الجوع, الفقر, التشرد… كلها صور ترسخت فى عقل و ضمير و جينة الإنسان العربى و من الفاعل؟ هو واحد: الغرب و الكهنة, “كهنة المعبد الرومانى”. اليوم الصور غير جميلة, لقد ارتدت الأفعى و لسعت خادمها.

لقد صنعوا تنظيمات و تلك التنظيمات المخدوعة تنوعت و تجزأت و تولدت و فرخت.

لقد انقطع الحبل السُرى اللذى ربط تلك المنظمات الخفية بالمعلم الأول و صدقوا أحفاد أراء ألسلف أما اليوم ” القرية العالمية” تمزقت بالكامل.

الخطر: حب الانتقام قد يتعدى كل الحدود و هنا تكمن الكارثة.

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

حقوق الانسان امام لجنة الدستور المصري

شباب الاقباط يعرضون قضية الملحدين واتباع الديانات الشرقية في لجنة الدستور المصري

Young Copts Plead the Case of Atheists and Followers of Eastern Religions at Egypt’s Constitution Committee

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

لا فخر ولا إنتصار بلا ثواب وضرائب .. ولا معارك بلا مخاطر وتضحيات

لا فخر ولا إنتصار بلا ثواب وضرائب .. ولا معارك بلا مخاطر وتضحياتdsc_7022
*امير رضايي
أرجو ألا تقرأوا هذا المقال! في المقابل، تابعوا أحداثًا روتينية في أنحاء العالم! عاصفة في زاوية من العالم، الكأس العالمي لكرة القدم الذي سيجري في الصيف القادم أو آخر موضة في العالم أو آخر موسيقى معزوفة في فرق الموسيقى!
لماذا تصرفون أوقاتكم لهذا المقال؟ لكم الخيار! لكن لا تنسوا إذا أردتم أن تقرأوه فهو لايتكلم إلا عن الآلام والمحن والظلم والغدر ….. هل تريدون أن تقرأوه حقًا؟
-. الموت اولى من ركوب العار امام حسين عليه السلام
-. إن لم نتمكن من العيش حرًا فمن الأحرى أن نرحب بالموت رحابي الصدور! (غاندي)
-. من الافضل أن نموت على القدمين بدلا من أن نعيش على الركبتين! (زاباتا)
إني أمير رضائي فالآن بمرافقة أصدقائي نقيم في سجن ليبرتي في العراق يدعى بــ ” كمب ليبرتي مع 3000 من زملايي ” …. ما هو جرمي ؟ …. الحرية! …. أجل، إني مسجون في سجن ليبرتي بذنب النضال من أجل الحرية….
وفي الوقت الحاضر إني في الإضراب عن الطعام احتجاجأ على مجزرة أشرف ما ادى الى مقتل 52 من سكان أشرف و اختطاف الرهائن السبعة بينهم 6 نساء .
يجب أن أشرح قليلًا عن الماضي.
كان والديّ من مؤيدي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في سنوات بعد الثورة المعادية للملكية. في أيلول/سبتمبر عام 1981 كنت في الثالث من عمري في حين الحرس الثوري الوحشي لنظام الملالي المدمجين بالأسحلة داهموا بيتنا. استيقظت من النوم مرعبًا وشاهدت أنهم ضربوا أبي وأمي وكبلوهما وألقوا القبض عليهما وفي نفس الحال يمزق حارس وسادات وقنفات البيت بسكاكين بلاهوادة وعندما احتجت جدتي على هذه الأعمال الهمجية أنهالوا عليها بالضرب والشتم بأقمص الأسحلة حيث أفتقدت وعيها. في ذلك الوقت احتضنني أخي الأكبر وإني قفزت في صدر جدتي واستهلت عيوني دموعًا. جاء صفير أعيرة نارية من سطح المنزل مما جعلني خائفًا. بعد مضي سنوات عديدة عرفت أن عمي وزوجته الحامل ”سهيلا” تعرضا لطلقات نارية مما أدى إلى استشهاد زوجة عمي ولكن عمي نجح في الهروب.
مرّ ما مرّ من الزمان وترعرعت ودرست الدرس لكن بمصاعب عديدة في حين لم أنعم بتواجد الوالدين. بحجة ظروفي الخاصة كان معلموني يراعونني ويعلموني كأبناءهم. لمدة ثماني سنوات كنت استيقظ في منتصف الليل وبمرافقة جدي وجدتي كنا نذهب إلى السجن للقاء والديّ إلى أن وصل تموز عام 1988 حيث لم يسمحوا للعوائل اللقاء مع أعزاءهم. اجتمعت العوائل أمام مبنى السجن ويدقون مدخل السجن. إني رافقتهم في حين فوجئنا بحارس فتح الباب صائحا: ”لقد أعدمنا أبناءكم ، اذهبوا إلى الطب الشرعي لأخذ جثثهم” أغلق الحارس الباب وذهب. تعالت أصوات الأنين من كل هدب وصوب. كنت أخاف مرتبكًا وجدي أصاب بالسكتة القلبية حين سمع هذا الخبر! في ذلك الوقت كنت أحب أن امتلك قوة كافية لضرب ذلك الحارس ولكني فيما بعد عرفت أن هذا التعامل من أنماط النظام الايراني للتعذيب الروحي لعوائل السجناء السياسيين.
يوما ذهبت إلى الجامعة ولكن حارس منعني من الدخول بسبب ارتداء سروال ”جين” وعندما احتجت على هذه المضايقة الظالمة منعوا تسجيل اسمي في الجامعة.
بعد فوز المنتخب الوطني الإيراني على أميريكا في كأس العالم لكرة القدم عام 1998 تدفقنا إلى الشوارع فرحة واحتفالا لهذا الفوز لكن الحرس الثوري للنظام الإيراني ضربوا الحكم العرفي في الشوارع وهراوات حديدية وخشبية بيدهم. في ذلك الاحتفال تم القبض على صديقي أحمد في مسجد في المنطقة الرابعة بطهران وكبلوا أيديه وربطوه. وبعد ذلك اوقعوا برميلًا على رأسه وضربوا على البرميل تعذيبا واستجوابه له لكي يحصلوا على اسمي وعنواني لكن أحمد لم يتكلم وإثر هذا التعذيب قصر سمعه وأصبح طريح الفراش في المستشفى. وقال لي يومًا: كيف نحيا حينما لانستطيع أن نحتفل احتفالا بسيطا بل هذا يكون بمثابة الموت. وهو أردف: ”أنا أريد أن اغادر إيران وماذا تفعل انت؟” خطرت ببالي فكرة كشرارة، نعم هو كان على حق ومن تلك اللحظة تغيرت رؤيتي بالنسبة لما يحدث حولي! الفقر، بيع الكلية، الإدمان، العطالة، الإكراه في اختيار الدين وحتى ملابس… وأخذت أفكر في هذه المشاكل وشعرت بأن يجب عليّ القيام بمبادرة لكنني كنت فريدا اذن لم اجد طريقا إلا أن التحق بمنظمة مجاهدي خلق التي يخشى منها نظام الملالي خشية الموت، كان يصعب علي فراق الأسرة، الجامعة، الرياضة وهواياتي، لكن علمني الدهر أن لا معنى للحياة سوى أن أعيش حرًا أو على الاقل نحاول على تحقيق الحرية فلذلك توجهت الى مخيم اشرف وبدأ عيشي حافلًا بالاخطار.
عندما انضممت إلى مجاهدي خلق ادركت سبب اعدام زوجة عمي وثلاثين ألف مجاهد آخر وفهمت لماذا كان والدي من مؤيدي المنظمة ذلك أن الطريق الوحيد لتحرير الشعب الايراني هو درب يسلكه المجاهدون وبالتضحية والفداء من اجل الشعب، فصممت الا أعيش على ركبتي وامسك بقضية ابويّ واواصلها.
بعد هجوم الولايات المتحدة على العراق ما أدى إلى سقوط النظام العراقي السابق، وقعت قوات التحالف على اتفاق مع اعضاء منظمة مجاهدي خلق فردًا فردًا ، وكان من المقرر ان الولايات المتحدة تضمن وتوفر حماية وأمن السكان الى حسم قضيتهم في العراق وأصبحنا محميين وفق اتفاقية جنيف الرابعة، كنت تحت ضغط غريب.
بعد مدة رغم أن خالفنا القرار الامريكي بشان نقل الحماية الى قوات المالكي، لكن الولايات المتحدة لم تنتبه الى إنذارنا ونقلت مسؤولية الحماية الى قوات المالكي القتلة، ولحد الان حدث خمس مجازر نتيجة نكث الوعود واستشهد 112 منا وتم اختطاف 7 كرهائن ولدينا 1000 جريح ومصاب… وبأي ذنب؟ ذنب خيانة الولايات المتحدة ونكث الوعود الجوفاء من قبل الامم المتحدة.
والان اي خيار يبقى أمامي وماذا أفعل الآن؟ هل يليق بي ان أركع امام الدكتاتورية الحاكمة في وطني وأقوم بما ينويه الملالي الحاكمين في ايران؟ كلا هذا يعني العيش على الركبة واني اخترت الموت واقفا، و أضربت عن الطعام كي تقوما الولايات المتحدة والامم المتحدة بمسؤوليتهما تجاه افراج عن الرهائن
والان نحن المضربين عن الطعام في مخيم ليبرتي في الشهر الثالث من إضرابنا ومازالت الولايات المتحدة نائمة، ولست ادري هل تستيقظ حينما اعيش انا او لا، لكنني إذا ضحيت بنفسي في هذا الدرب، يعني ذلك انني ”مت واقفا”.
”إذن إني أصمد واعتقد أن عالمنا هذا هو عالم يتغير”
*احد المضربين عن الطعام في مخيم ليبرتي

 
Posted in فكر حر | Leave a comment

أمانة بغداد والفرصة التأريخية

الرغبة اساس العمل وطريقا للابداع اذا توفرت لها الامكانيات وساندتها الصلاحيات لاءي
دائرة ومؤسسة لانهما يساعدانها في النجاح اذا استغلت بشكل علمي صحيح وهذان الامران متوفران لامانة بغداد التي هي بعيده بقرارتهاعن المحاصصة والطائفية, أن ماتنفقه سنويا
بميزانيتها الكبيرة الشيء الكثير انفقت اكثرها بالترقيع والفعل ورد الفعل بعيدا عن التخطيط
و المعرفة الا من بعض الانجازات التي تعد باصابع اليد برغم الاخطاء الفنية التي وقعت
فيها نتيجة الاهمال وعدم المتابعة وامور اخرى لانريد الخوض فيها بعدما اصبحت جلية للمتابعين , أن المتوفر للامانة من صلاحيات وميزانية ودعم لم يتوفر لاءي دائرة اخرى
في محافظات البلد لانها لاتخضع لسلطة او تصويت في انجاز مشاريعها الستراتيجية والمتوسطة والقريبة مستندين لقانون 16لمجلس قيادة الثورة المنحل سوى دوائر الرقابة المالية
والنزاهة والمفتش العام ولذلك تبددت منها فرص كثيرة كان بامكانها ان تستثمرها لمستقبل بغداد واعادة بناها التحتية ,كلامنا هذا ليس تجنيا او تطاولا واطماس حق على ماقدمه العاملون بها من امينها لاصغر موظف فيها فنحن نكن لهم التقدير والاحترام ولاننسى الدماء التي سالت
من منتسبيها وهم يؤدون عملهم نتيجة لاعمال العنف والارهاب التي وقعت عليهم و كذلك عملت بظروف صعبة تحت وابل الارهاب واتهامات البعض وتلويث السمعة , ان الطموح الذي نسعى له لهذه الدائرة ان تستغل الفرصة المتاحة لها باعادة رسم صورة بغداد من جديد
بخطه ستراتيجية عملاقة تكون بمشاركة كل الخبرات العلمية والدوائر الهندسية وتجارب العالم
لتعيد لبغداد نكهتها وتجديد بناها التحتية وخاصة فيما يتعلق بانابيب تصريف المياه الثقيلة التي مضى عليها اكثر من خمسين عاما لم يحسب فيها الانشطار السكاني وزيادة النفايات وغزارة الامطار والمصيبة الكبرى تكمن بأن خط الامطار والمياه الثقيلة واحد وهذا خطأ ستراتيجي
عليهم ان يعيدوا فصله ببرنامج قد يستغرق سنوات طوال وميزانية ضخمة تعجز الدولة عن
توفيره دفعة واحدة وان تحسب بعقلية علمية آخذين بنظر الاعتبار الواقع والطموح لبغداد كما
فعل المهندس البريطاني جوزيف بازل لمجاري بريطانيا عام 1860التي مضى على انشاءها اكثر من 150 عام ولم يصبها اي سؤ سواءا بتصريف المياه او استيعاب القاذورات وتخريب الانانبيب . نحن بحاجة ماسة لهذه العقلية في انجاز المشروع والبدء بتنفيذه لمستقبل افضل
اوانقاذ بغداد من مياه لامطار التي احالتها لبحيرة عائمة تتكرر كل عام بدون معالجات علمية لا كما نفعل الان من ترقيع وجهود مضنية اضطرت بعض المخلصين للمبيت في الشوارع
وسط المياه للمعالجة وسحب المياه بكل الامكانيات المتوفرة.

صبيح الكعبي – مفكر حر

Posted in فكر حر | Leave a comment

ريفي للنظام السوري: الحساب على ما ارتكبته في لبنان آت

الوكالة الوطنية للإعلامashraf_rifi

رد المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، على من ينتقدون شعبة المعلومات، قائلاً: “خلال ممارستي لمسؤوليتي في موقعي الرسمي في قيادة قوى الأمن الداخلي، وبعد انتهاء مهمتي وانتقالي لممارسة الشأن العام، وأنا أتحسب جيدا لما سيقوم به النظام السوري وأعوانه في لبنان، ولهذا لم أفاجأ في كل مرة كانت تفلت فيها ألسنة أبواق هذا النظام، بمآثر التزوير وتغطية الجرائم الإرهابية، من تفجير واغتيال ارتكبها في لبنان وما زال”.

وأضاف في بيان: “لأن الرد على هؤلاء في غير مكانه، لكونهم مجرد عازفين في أوركسترا بشار الأسد الإجرامية، فأنا أوجه كلامي للنظام السوري مباشرة، وأقول له أن الحساب على ما ارتكبته في لبنان آت. كما أتوجه الى أهلي اللبنانيين الشرفاء، الذين صنعوا مسيرة الاستقلال منذ العام 2005 بصبر وشجاعة، والذين احتضنوا مؤسسة قوى الأمن الداخلي والقوى الأمنية، وهي تصنع الانجاز تلو الإنجاز حماية للبنان، وأقول لهم كما قلت دائما: العدالة آتية”.

واضاف: “للنظام السوري وللناطقين باسمه، وخصوصا منهم اثنان، نائب حالي، ومدير أمن سابق، أقول: إن محاولتكم تشويه انجازات فرع المعلومات، تشبه ساقطا في حفرة تغطية الجريمة، ومع ذلك فهو يستمر في الحفر. لن ينفع تجاهلكم أن هذه الشعبة هي جهاز أمني لبناني، وضابطة عدلية مساعدة للقضاء، أسهمت بمكافحة ورصد كل الجرائم الإرهابية التي ارتكبها حليفكم، من عين علق الى خطف الاستونيين، الى مؤامرة سماحة – المملوك. كما يكفيها فخرا أن أنجزت تفكيك الشبكات الاسرائيلية في الوقت نفسه، فكانت في المرصاد لمؤامرات العدو، والعدو المتنكر بثياب الصديق”.

وتابع: “لم يفاجئني استهدافكم لشعبة المعلومات، فأنتم امتهنتم مهنة الدفاع عن جرائم النظام السوري في لبنان. فمن أين لمكلفين ملفات قذرة كهذه أن يقولوا كلمة حق. لقد فاتكم أن دفاعكم المستميت عن هذه الجرائم ومرتكبيها، أسقطه ملف التحقيق المثبت بالأدلة، بإشراف القضاء الذي قال كلمته، فإلى متى تستمرون في دحض الوقائع والحقائق؟ تكفي من بين مئات الأدلة، صور وجوه القتلة المثبتة بالكاميرات، أمام مسجدي التقوى والسلام، وتكفي صور أشلاء الشهداء وأصوات الجرحى، لنقول لكم: آن أن تخجلوا”.

وأردف: “تستهدفونني باسم النظام السوري وبالنيابة عنه، وهذا وسام على صدري. فأنا إبن الدولة والمؤسسات، والنقيض الطبيعي للميليشيات التي زرعتموها وحلفاءكم في ارجاء لبنان. لقد قمت طوال مسيرتي العسكرية والأمنية، بواجبي في حماية وطني وأهلي وسأستمر. ولا بأس بتذكيركم أنتم ورؤوس النظام السوري، بأننا عندما كنا على رأس مؤسسة قوى الأمن الداخلي، خرقنا كل خطوطكم الحمر، وفككنا فتح الإسلام التي أرسلتموها لتفجير لبنان، عبر إنشاء إمارة مختبئة بعباءة الاسلام في الشمال. ولا بأس أيضا، وأنتم دعاة تحالف الأقليات، من تذكيركم بأننا كشفنا التركيبة المخابراتية ذاتها، صنيعة النظام السوري، وهي ترتكب الجريمة الكبرى في عين علق، وهي الجريمة الشبيهة بتفجيرات طرابلس، وكل الجرائم الإرهابية للنظام، الذي اخترع نموذج أبو عدس، وبعض التركيبات المخابراتية، في العراق وسوريا ولبنان، لتنفيذ مؤامراته”.
وختم ريفي: “وعد مني لأهلي وللبنانيين، أن أناضل دائما، كي نحمي وطننا من إرهاب نظامكم. فهذا الوطن الحبيب لن يلطخ ارتهانكم صورته الناصعة، وهو يستحق أن يكون وطنا للحياة والعدالة والأمن والسلام”.

Posted in فكر حر | Leave a comment

هاي الدولارات مال بيت اللي خلفوكم

في كل بلاد العالم ،الكفار منهم والملحدون واصحاب الغيرة الاسلامية امثال “داعش والغبراء” و”نصرة” ، وهو بالمناسبة اسم لزوجة احد اعز الاصدقاء الذي قدّم طلبا الى القضاء لتغييره بناء على رغبة الزوجة.
اقول في كل هذه البلدان يجلس الحاكم على كرسي الا في المنطقة الخضراء فانهم يجلسون على الدولارات، بينما شوهد امس رئيس وزراء بريطانيا وهو يوصل ابنته الى الروضة مشيا على الاقدام.
1-لو حسبنا رواتب رجال الحماية ومستلزمات الدفاع للدفاع عن اولاد “الحلال” لشاب رأس الرضيع.
2-لوحسبنا ميزانية ومخصصات مجلس الوزراء بدون امانتها العامة للطم حتى شعب هضبة التبت.
3-لو عرفنا ان اكثر من نصف مليون شهيد عراقي استشهد منذ الغزو الامريكي وحتى كتابة هذه السطور لطلب اوباما من المالكي ان يبعث له نص “المقتل”.
4-هناك مئات من اوراق الدولارات تذهب لبواسير بعض الناس وايفاد لبعض المعاقين في وزارة التخطيط والتربية والتعليم العالي وغيرها.
5-حية سيد دخيل لدغت واماتت اكثر من 37 شخصا ولم تظهر غيرة لوزير الصحة والحكومة ادارت مؤخرتها لقرية سيد دخيل كلها.
6-الديمقراطية العرجاء ظهرت امس امام مبنى محافظة بغداد واطل خادمها على القوم وهم يضربون من قبل قوات سوات بعد ان تجمعوا للاحتجاج على الفيضانات واعتقل منهم حميد جحجيح ،جلال الشحماني،عبد الرحمن العاني، سامي (لم يذكر اسمه الكامل) واطلق سراح احدهم بعد ساعات.
7-رغم كل هذا الاضطهاد فان الحاح التيار الديمقراطي في الشطرة على مواصلة نشر الوعي للجماهير هناك تبعث على الفخر والاعتزاز.
لقطات انسانية من بلاد الكفار بعثها لي احد المشاغبين من بغداد:
1- جويس باندا.. المرأة الحديدية التي غيرت وجه مالاوي، استلمت الحكم البلاد والشعب في ضائقة اقتصاديه خانقة وملايين الجوعى فاتخذت اجراءات تقشفيه بدأت بنفسها حيث خفضت راتبها بنسبة 30%-
* باعت 35 سيارة مرسيدس يستخدمها أفراد الحكومه.
* ألغت حوافز ومخصصات كثيرة من الوزراء والمسؤلين الكبار
*قلصت عدد الموظفين بالسفارات والقنصليات
*ومؤخرا” باعت الطائرة الرئاسية لاطعام مليون جائع
سألها مراسل
All Africa Malawi
ولماذا الطائرة الرئاسية بالذات ؟؟؟
قالت:
بالبلاد جوعى وصيانة الطائرة والتأمين عليها يكلفنا 300 ألف دولار سنويا” .. المسافرون على الدرجة السياحية والمسافرون على الدرجة الأولى جميعهم يصلون نفس المحطة في نفس التوقيت .. والرفقة في السفر ممتعه.
نقطة نظام: لاتنسون شباب، هذه امرأة وهي عورة عند الجماعة.
في الصين استحدثوا كراسي انتظار في مواقف الحافلات مزودة ب”بايدان” يستعمله الركاب اثناء الانتظار
لتزويد المصابيح الليلية بالكهرباء(خلي يسمع وزير الكهرباء).
-طفلة تخرجت من الروضه ولم يستطع والدها ان يحضر التخرج لانه توفى قبل 3 ايام اثناء تأدية واجبه كشرطي.. فحضر كل قسم الشرطه للحفل بالنيابه عن والدها(تماما مثل قوات سوات).
-مقطع مؤثر لشرطي سويدي يبكي حين علم بأن العائلة التي تجلس خلفه طلبت اللجوء و تجلس في البرد ، ليس إهمال من الدولة لان اللاجئ يحصل على كل شيء من مال و مسكن و طعام و لكن إحساس الإنسانية هو اللذي جعلت الدموع تنهار من عيون الشرطي.
” دوبري دوبريف” رجل بلغاري فقير يبلغ من العمر 98 سنة كان قد فقد سمعه ابان الحرب العالمية الثانية.. يقطع هذا الرجل المسن والاطرش يوميا 10 كيلومترات مشيا على الاقدام من قريته باتجاه العاصمة صوفيا حيث يجوب الشوارع مقضيا كامل يومه
…يتسول ويجمع ما جاد به المحسنون عليه رأفة بحاله واشفاقا على سنه
الغريب في الأمر أن السيد ” دوبري دوبريف” وبالرغم من حاجته وفقره اكتشف مؤخراً انه لم يكن يتسول لحسابه الخاص وإنما ليسدد فواتير الكهرباء والماء لدور الأيتام.
تريدون بعد نماذج من اخلاق بلاد الكفار.. للراغب ابعث له الصور.

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

ربيع العمارات فى خليج الأَبِلّه “

المؤشرات تدل على أن هنالك حدث نوعى سوف يقع فى الخليج العربى, خليج البصرة أو الأبله.

تلميحات خفيفة بحجم نيزك هارلى تتصاعد فى دولة (دلمون) البحرين حول نقل قاعدة الأسطول الخامس الأمريكية من البحرين!

نستطيع أن نقرأ الخبر بطريقتين: الأولى, انسحاب أمريكى و إنزال أيرانى و عودة أمريكية سريعة لطرد الغزاة و تصبح البحرين الولاية 53 و تصبح أسمها ” بحرين مول”. الثانية, انسحاب امريكى و انزال ايرانى و عبور منها الى السعودية و احتلال الخُبَر أولاً و السيطرة على حقول الفرزان! ثانى أكبر احتياطى فى العالم بعد العراق علماً بأن المنطقة الشرقية هى تاريخيا ضمن إقليم الإحساء العراقى عندما كان العراق خمسة أقاليم, إقليم الحساوية!

و بعدها يا ساتر!! و بعدها الانتشار فى الكويت, الإمارات, قطر و تقف عند عمان! لماذا لا أعلم؟؟

نظرية (أكيرى ايران) ايران الكبرى فى زمن الشاه ما لا تحققه سياسة الإمبراطور المهذب يحققه حائك السجاد .. الغرب و الغرب البعيد و الغرب الشرقى لا يسمح لحائك السجاد ان يكمل حياكة سجادته لأنها بعدها سوف تطير الى كل ارجاء المعمورة. فماذا سوف يحدث؟ سوف يقوم الأنكل سام بفتح ثقب أسود فى سجادة تبريز عندها سوف تطير و لا تعود. و هكذا يتحقق حلم الشرق الأسود الكبير و يصبح ثقبا أسود ليس فى السماء و انما فى الأرض و يسقط النجم الكبير.

و هنا سوف يهجم الجراد الصينى و الروسى و يبتلع المياه الدافئة …

نحن أمام مشهد حرب الحروب .. يا شعوب العرب هيا للهروب!

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

السُّخرية من الأديان ، خطوة تجاه تعزيز ثقافة النقد ومحو الخطوط الحمراء : ـ

الكتابة الساخرة نمطٌ من أنماط الكتابة المُتعدِّدة وفنّاً من فنونها الكثيرة ، لم يعتوره نُقاد الأديان أو يختبطونه خبط عشواء ، بل إنّ mergلهُ جزوراً ضاربة القدم في عالم الكتابة ، تجلّت في الإرث الضخم المتمثل في المسرحيات الفُكاهية والأفلام والمسلسلات الكوميدية والروايات والكاريكاتيرات و المقالات الساخرة وكافة فروع الأدب والفن الساخر ، فلم تتوقف الكتابة الساخرة عند خطوطٍ حمراء بعينها ، بل العكس تماماً كانت الخطوط الحمراء هي مادة الكتابة الساخرة بإمتياز ، وإنتهاكها وتجاوزها كان العمود الفقري للفن الساخر دائماً ، فمن دون الخطوط الحمراء ستتلاشى الكتابة الساخرة أو يتضائك حجمها وتفقد الكثير من زخمها وفاعليتها ، لذلك نجد أنّ الكتابة الساخرة شملت وإستهدفت بشكلٍ أساسي السلطات السياسية والإجتماعية و الدينية والعادات والتقاليد والأديان نفسها ، وجعلت همها الأساسي تجاوز الخطوط الحمراء التي تفرضها تلك السلطات .

وتقاليد نقد الكتابة الساخرة ، أو ماهية النقد الذي يُفترض أن يُقدّم للأعمال الساخرة يختلف عن النقد المُقدّم للكتابة في الفكر أو التاريخ أو الفلسفة أو السياسة ، كما يجب أن يُراعى أنّ سقف حرية الكتابة الساخرة مرفوعٌ أكثر من سقف الكتابة في تلكم الأنماط من الكتابات ، من حيث يجوز للكاتب المبالغة والإسراف في إظهار العنصر المراد الكتابة عنه أو السخرية منه والتحامل عليه وإظهار مثالبه ومساوئه ، ويمكن أن نضرب هنا مثلاً بفن الكاركاتير بوصفه أحد الفنون والصيغ التعبيرية الساخرة ، فإذا أردتُ في رسم كاريكاتوري أن أُظهر مثلاً شخصية تمتاز بكبر الأنف مثل أحد سياسيينا فإنّني سأُضاعف من حجم الأنف بشكلٍ ملحوظ حتى أُضفي على الرسم بعداً أكثر كاريكاتوريةً .

من هنا فإنّ إتهام الكتابات الساخرة ـ والتي إجتاحت فضاءالشبكة العنكبوتية في السنوات الأخيرة مستهدفةً مادة النصوص الإسلامية تحديداً ـ بأنّ الغرض منها تشويه الإسلام هو زعم سطحي للغاية ، فالكتابة الساخرة هدفها ليس التشويه ـ وإن كانت تُشوِّه المادة المُراد السخرية منها بحكم الطبيعة الكاريكاتورية للسخرية ـ وإنّما الغرض هو إزالة حاجز القداسة ومحو الخطوط الحمراء التي تُمثل سلطة نفسية تحول دون نقد تلك الأفكار المقدسة ذات الخطوط الحمراء ، فالسخرية تُنزِل الفكرة من عليائها وتغرس حتى في دواخل مُقدِّسيها الإحساس بنسبيتها وبإمكانية مساواتها بباقي الأفكار من حيث قابليتها لمختلف أنماط النقد .

ومجرد التفكير في وضع خطوط حمراء للأدب الساخر أو حتى للإبداع عموماً ـ حتى ولو لم يكن ساخراً ـ فهذا يعني الحكم عليه بالإعدام ، فالأصل في الإبداع هو وُسُوعية الأفق أو اللا محدودية ، والإنعتاق من الأسر والقيود ، والفكاك من التقليد ، والتمرد على السلطات ، فلا إبداع من غير جديد ، ولا جديد من دون الثورة على السلطات وخطوطها الحمراء ، فضلاً عن إستحالة التوافق على معيار للإبداع حتى ولو أردنا ذلك ، فمن هو الذي يضع تلك المعايير ؟، وأي سلطة ستُصيغها كقوانيين ؟، وهل السلطة التي تضع تلك المعايير للإبداع وتُصيغها كقوانيين ـ لا سيّما بالنسبة للإبداع الساخر ـ ستسمح بتعرُّضِها للنقد الساخر بوصفه إبداعاً يهدف إلى تجديد منطلقاتها ونقد بداهاتها ، أوتطويرها وتقويمها ؟

سنجد أنّ أيّ سلطة تنالها أو تنتاشها أسهم النقد الساخر ـ و أحياناً غير الساخر ـ تلجأ في سياق تعاليها على النقد وإقصائها للمُنتقِدِين لها إلى التذرُّع بالخطوط الحمراء : السيادة الوطنية ، المقدسات ، الرموز القومية ، القيم والتقاليد … الخ ، وتَصرِف أيّ نقدٍ موجه إليها إلى ( نقض ) لتلك الرموز أو القيم أو المقدسات ، وهي في حقيقتها ـ اي السيادة الوطنية والمقدسات وغيرها ـ مجرد عبارات فضفاضة أو أصنام من صنع السلطة ذاتها أنشئتها بغرض الإختباء خلفها ، أو بالأدق إخفاء قداستها خلف قداسة تلك الأصنام الوهمية والتي تُساعد على تشويه المُنتّقِد أمام المجتمع بوصفه هادماً للأوطان وداعياً للإنحلال ومنتهكاً للقيم والأعراف ، لا مجرد ناقد للسلطة.
حيث نجد عبارات مثل خادش للحياء وجارح ومغوض للنظام العام تنتشر على مستوى خطاب السلطات الإستبدادية التي تخشى النقد ، مثلما تذرّع العسكر ومن قبلهم محمد مرسي في مصر عندما حاولوا إيقاف برنامج باسم يوسف الساخر ، وقد نجح العسكر في ذلك بينما فشل مرسي كما هو معلومٌ للجميع ، وقد إستخدم كلاهما ـ العسكر ومرسي ـ تهم الإساءة إلى رمز السيادة الوطنية والإساءة للمقدسات كمبرِّرات لوقف البرنامج الذي فضح سوءاتهم وكشف عوراتهم .

في حينٍ أنّنا لو قرّرنا الإحتكام فيما يُكتب وفيما لا يُكتب إلى مشاعر الناس فسنجد أنفسنا أمام عدّدٍ مهول من إنطباعات أي فرد ومزاجه العام ومقدساته وخطوطه الحمراء ، لدرجة تستلزم من كلِّ كاتب أراد الكتابة في الشأن العام أن يُجري إستفتاءً عاماً يُحدِّد ما إذا كان يحق له الكتابة أم لا في ذاك الشأن المُستَفتَى عليه . فمن أراد الكتابة عن الحجاب عليه أن يُراعي مشاعر المجتمع ، ومن أراد الكتابة عن نادي الهلال عليه أن يُراعي مشاعر مشجعي الفريق … الخ ، ومن هنا يفقد النقد أي مُبرِّرٍ له ، فما دام أنّنا عند إجراء أيّ نقدٍ ملزمون بمراعات مشاعر ومقدسات ورموز المُراد إنتقاده فلن يُسفر نقدنا لهُ إلاّ عن تطبيل وتهليل له .

تُعتبر الخطوط الدينية لا سيّما المتعلقة بدين الإسلام أكثر الخطوط إحمراراً ، حيث الرفض شبه التام لأيّ نوعٍ من النقد ، ناهيك عن النقد الساخر أو الكاريكاتوري ، وهذا الرفض لا يقتصر على المُنتقِد للإسلام من خارج دائرة الإسلام فحسب ، وإنّما ينسحب هذا الرفض حتى على المحاولات النقدية التي يُجريها أو يشرع بها مفكرون إسلاميون أو مسلمون ، رفضاً يأخذ في الغالب أبعاداً هيستيرية وجنونية كذلك الرفض الذي صاحب الرسوم الديناماركية الكاريكاتورية التي سخرت من النبي محمد ، أو الفيلم الذي سُميّ ب ( الفيلم المسئ للنبي ) ، ولو رجعنا إلى تاريخ السلطة الإجتماعية أو السياسية في الإسلام فسنجدها قد قامت بعديدٍ من الإعدامات والإستبعاد لأشخاص كان لهم رؤية أو تأويلات مغايرة للتأويلات الدينية السائدة ، حيثُ إنتهى بهم الامر إمّا معلقين على المشانق أو رجماً قام به ( العامة ) من الناس .
فتهمة الإساءة للمقدسات لا نجدها اليوم تُلاحق بذات الحدة من يهين الماركسية أو الإشتراكية أو الليبرالية وغيرها من الأفكار والنظريات ، لكنها تلحق فقط بناقد الإسلام ، رغم حرص السلطة الإسلامية ـ الرافضة للنقد بحُجّة حُرمة المقدسات ـ على التعامل مع الإسلام كنظير أو بديل للإشتراكية والليبرالية والماركسية … الخ .

ولا أزال أذكر أيّام الجامعة كنت كلّ يوم أربعاء تقريباً أحرص انا وعدّد من الأصدقاء من التيار العلماني في الجامعة على حضور مخاطبات وأركان نقاش ( جماعة أنصار السنة ) وذلك للإستماع لأحد كوادرهم الذي يملك قدرة هائلة على إضحاك الحضور عندما يسخر من العلمانيين واليساريين بالجامعة ، وكنت إستمتع جداً بأسلوبه الساخر الذي يتناول به العلمانية والعلمانيين ، رغم أنّه عندما يلمحنا يوجه كلامه أمام الحضور إلينا مباشرةً ويُشير إلينا كعيِّنة و نماذج حيّة تنطبق عليها عباراته الساخرة دون أن أضيق به أنا ورفاقي زرعاً أو أغضب من نقده أو حتى أكف عن الإستمتاع بطريقته الساخرة في الحديث عن العلمانية والعلمانيين .

طبعاً هذا لا ينفي وجود علمانيين كانوا يتضايقون من ذلك النقد الساخر ، لكن هذا الضيق لم يصل حد التفكير في إقصائه أو إتهامه بالتعرض للثوابت والرموز . لذلك أعتقد بأنّ تجاوز خطوط الدين الحمراء يُثير المتدينيين أكثر من غيرهم من الذين يتم تجاوز خطوطهم الحمراء . وهذا بالطبع فكر ينطوي على قدرٍ من الأنانية وحب الذات والنرجسية ، ففي الوقت الذي ينتقد فيه المتدين الآخرين ويهزء إلهه بهم ( الله يستهزئ بهم ) وينعتهم بالحمير والأنعام والقردة والخنازير والكلاب ، نجدهُ ـ أي ذلك المتديِّن ـ يُقيم الدنيا ولا يُقعدها لمجرد نقد ساخر أو غير ساخر نالهُ أو نال من إسلامه ، ويُطالبك بالإعتذار، هذا إن لم يقتلك أو يضربك .

وحتى السخرية الصادرة من المسلمين فإنّنا نجد مداها لا يقتصر على الكفار فحسب ، بل نجد المسلمين فيما بينهم يسخرون من مذاهب بعضهم البعض ، فالشيعي يسخر من الفتاوى والتراث السني المضحك كإرضاع الكبير وزواج القاصرات ، والسني يسخر من فتاوى وتراث الشيعة كالإمام الغائب وعصمة الأئمة والتطبير ، دون أن يعتذر الساخر لصاحب المذهب الآخر ، فلو فهمنا تعاليهم عن الإعتذار لإهانتهم لغير المسلمين بوصف هؤلاء كفاراً لا يجوز الإعتذار لهم ، أفلا يحق الإعتذار لمن تطاله سخريتهم فقط لأنّ مذهبه مغاير لمذهبهم رغم أنّهُ يشهد أن لا إله إلاّ الله مثلهم ؟ .

والحقيقة فأنا لا أفهم عندما يُطالبني العديد من المسلمين بالإعتذار عندما يعتقدون أنّني أهنت مقدساتهم أو معتقداتهم والمُتمثِّلة بالغالب بالله والنبي والقرآن والحديث … الخ، فهل يتوجب عليّ الإعتذار ـ إن أردتُ ـ لهم نيابةً عن الله الذي أهنتهُ بإعتبارهم ممثلين لهُ ، أم أعتذر لله مباشرةً ؟ وحتى لو كان عليّ الإعتذار أمام الله فما دخلهم هم حتى أكون مُلزَماً على القيام بذلك بتوجيهٍ و أوامر منهم ؟ ، إنّ هؤلاء الذين يُطالبونك بالإعتذار عندما تسخر من معتقداتهم ومقدساتهم لا يُقيمون فرقاً بينها وبينهم ، فيتقمص الواحد فيهم رداء ربه ويغضب أكثر منه ويمتلك الدين إحتكاراً وكأن الله إستشارهُ عندما أنزله من السماء ، فيعتبرالسخرية من الدين سخرية منه ، ويُطالبك بل ويُجبرك على الإعتذار ولو عبر المحكمة ، بل وربّما قتلك ، رغم أنّ ربه بإستطاعته لو أراد ذلك أن يفعل بمنتهى السهولة حسب إعتقاده !
عموماً لو فتحنا الباب للإعتذارات فسنجد أنّ جميع أصحاب الديانات والمذاهب مُلزمون بالإعتذار لبعضهم البعض ، وملزمون بإستئصال آيات وأسفار ونصوص الإساءة للمغاير لهم في الدين أو المذهب ، أو على الأقل عدم المجاهرة بها بواسطة مكبرات الصوت وفي الأماكن العامة ، ولا أعتقد أنّ هذه الوضعية تُرضي أيّ متدين . .

إنّ التراث الإنساني بما فيه الديني و الشخصيات العامة والشخصيات التاريخية لا حصانة لها من كافة أوجه وأنماط النقد ، حتى الساخر منها ، فذلك التراث وتلك الشخصيات العامة أو التاريخية هي ليست ملكاً لأحد حتى ولو كانت تلك الشخصيات دينية ، فكم سيبدوا الشيوعي سخيفاً لو غضب لسخرية نالت من لحية كارل ماركس الكثّة وقام بحرق سفارات الدولة التي ينتمي إليها من سخِر من لحية ماركس ، نفس الأمر ينطبق على الإسلام ونبيه محمد ، فعندما بثور الإسلامي لسخرية نالت من نبيه فهو يبدوا بذات سخافة الثائر لإهانة ماركس ، فحتى لو كان ثمّة فرقٌ بين الماركسية وماركس من ناحية وبين الإسلام ومحمد من ناحيةٍ أُخرى فقناعة الإسلامي ـ الغاضب من السخرية من محمد ـ بشمولية دينه وصلاحيته كبديل إقتصادي وإجتماعي وسياسي وثقافي للماركسية ولغيرها من النظريات ( الوضعية ) يدحض هذه الفروق ويصير الإسلام ـ بما أنّه زُجّ به في صراع مع تلك النظريات ـ مثلها تماماً من حيث القابلية للنقد ، وأيّ رد فعل متعجرف حينها للإسلاميين سيكون بذات سخافة تعجرف ماركسي أغضبته نكتة عن ماركس !
ولا ننسى هنا أنّ القرآن ذاته يقول عن محمد ( قل إنّما أنا بشرٌ مثلكم ) ، وبما أنّ محمد بشر ، وبما أنّهُ شخصية عامة وتاريخية فحتماً سيكون محل نقد ساخر وغير ساخر ، ولن يخسر المسلمون شيئاً لو كان النقد الساخر متهافتاً بمعايير النقد الساخر ذاتها ، وسيكونوا هم الرابحين لو كان النقد ناجحاً فذلك يصب في بوتقة النقد وصحرائه القاحلة والفقيرة بالإسلام الذي قلّ أن نجد تفكيراً نقدياً بين أتباعه .

عموماً أكثر الذين يسوئهم النقد الساخر هم المتشدِّدين بالإسلام ، وحتى موجات الجنون التي تجتاح غالبية المسلمين عندما يُسخر من دينهم أو نبيهم فغالباً ما تأتي نتيجة الشحن وتجييش العواطف الذي يقوم به المتشددون الذين باتوا يملكون عدداً مهولاً من الفضائيات والمواقع الإلكترونية والصفحات الكثيرة على مواقع التواصل الإجتماعي ، والدليل على هذا أنّك في جميع المجتمعات المسلمة لا سيّما الأوساط الشبابية ستجد ( النكتة الدينية ) رائجة بها ، بل وتُعد أكثر النكات إستجلاباً للضحك ، وجُلّ ما ينالهُ من ألقى النكتة بعد إلقائهِ لها هو قول المستمعين بعد إنتهاء ضحكهم : إستغفر الله العظيم .
لذلك فكلّ تلك الإنفعالات والتشنجات التي تنال نُقاد الأديان أو الإسلام سواءٌ كان هؤلاء المُنتقِدين من المسلمين أو الملحدين لا تعدوا عن كونها إنفعالات زائفة يوحي بها ويصنعها المتشددون عبر إعلامهم ويوظفونها من ثمّ في معركتهم مع الفكر النقدي الذي يُمثل نهاية سلطتهم وينزع عنهم قداستهم ويُعرِّيهم من ورقة التوت التي تستر تجاويف عقولهم البالية .

النقد الساخر كما قلنا هو نفاج لإزالة هالة القداسة حول المسخور منه ، وهو ضربة البداية لأيِّ نقد يأتي بعده ، فمن تعود على النقد الساخر ستصبح بالنسبة لهُ عملية قبول النقد والتعاطي معه بإيجابية سلوك أكثر من مألوف ، فضلاً عن قيمة النقد الساخر في ذاته دون حتى أن يكون مجرد نفاج أومدخل للنقد الفكري أو غيره من أنواع النقد ، فهو كما قلنا فن لا يقل جماليةً عن غيره من الفنون ، ويستحيل أن نضع أمامه خطوطاً حمراء لضبابية الحدود فيما يتعلق بالنقد وصعوبة بل وإستحالة رسمها من الأساس . فعلى الجميع أن يقبل السخرية من رموزهم ومقدساتهم ومرجعياتهم وأصولهم ، فحتى لو رفضوا نقدها سخريةً وذبّوا عنها بالقوة والمنع والمصادرة ، فذلك بدوره سيفقدها هيبتها وسلطتها ، وسيُظهرها بمظهر العاجز عن الدفاع عن نفسه المختبئ خلف غيره !

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
معاً ضد كلّ سلطة ظلامية تمنع العقل الإنساني من الوصول إلى نور الحرِّية حباً في الإستبداد وتعلقاً بالسيطرة !

محمد ميرغني – مفكر حر

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

الأسد عن قرب!

في حوار مهم، ومطول، مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، أجراه الزميل غسان شربل، رئيس تحرير صحيفة «الحياة»، hh5حول العراق من سقوط صدام للآن، وحول المنطقة وقياداتها، يمكن للقارئ الخروج من الحوار بـ«بروفايل» متكامل يمكننا من رؤية شخصية بشار الأسد عن قرب.

القراءة المتأنية لكل ما ورد بالحوار، وتحديدا حول سوريا والأسد، تمكن القارئ من التوصل بسهولة إلى أن الأسد رجل «مغرور»، حساباته خاطئة، أو كما وصفه الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، حيث يروي زيباري أن مبارك قال له ذات مرة «بعثيون ونظامهم دموي لا يقف عند أي أحد، والواد ده – ويقصد بشار – شايف نفسه، ويعطينا محاضرة في كل قمة». ويضيف زيباري أن مبارك كان منزعجا من تدخلات الأسد «في كل صغيرة وكبيرة»، حيث يقول مبارك إن الأسد «يعيش على الأزمات»، مع تحذير مبارك من أن «علاقات بشار الاستراتيجية مع إيران أعمق وأقوى مما نتصور، في الجيش والمؤسسات والاقتصاد والعديد من المسائل»، وهذا هو الواقع، وهذه هي الحقيقة بالأمس والآن!

أهمية «البروفايل» الذي يصوره لنا حوار الوزير زيباري حول الأسد تحديدا أنه يظهر مغامرته، وقراءته الخاطئة للأحداث، وكيف أن النظام الأسدي يجيد الظهور بوجهين، وهو ما يحدث الآن في الأزمة السورية، وينطلي على كثر في الغرب. فمن الحوار، مثلا، يتضح أن الأسد كان يعلم، وبشكل مباشر من المعارضة العراقية، أن الحرب الأميركية على العراق كانت واقعة، مثله مثل الإيرانيين الذين ناقشوا مع الأميركيين حتى مسائل الأجواء، لكن الأسد لم يتوقع أن تكون الحرب بذلك الحجم! والواضح أن الأسد صاحب كذبة المقاومة والممانعة كان مقتنعا بأنه بعد سقوط صدام ستسير الأمور بكل سهولة، ويتحقق الحلم الإيراني – الأسدي بأن يشكل العراق محورا معهم بالمنطقة، لكن يبدو أن إدخال بوش لسوريا في محور الشر هو ما أذعر الأسد، وبات نظامه بعدها راعيا للإرهاب في العراق.

ويروي زيباري حوارا له مع الأسد حول ذلك، حيث يقول إنه أبلغه «بتفاصيل خلية (القاعدة) بالأسماء، ورقم منزل المسؤول عنها..»! وهذا «الإرهاب» هو الورقة التي يراهن عليها الأسد الآن، ومعه إيران، للهروب من الأزمة التي توشك على الإطاحة به بعد أن اعتقد، أي الأسد، أنه بمأمن من «الربيع العربي»، بل إن الأسد، وبحسب زيباري، كان يعتقد أنه برحيل مبارك ستصبح مصر شريكة له وللعراق، وإيران بالطبع، لقيادة المنطقة! وقد يقول قائل: ومتى يفيق الأسد من هذه الأوهام؟ الإجابة لخصها الوزير زيباري بعبارة مهمة، حيث يقول إن أسباب تمادي الأسد في اللعب بالأمن العراقي وقتها هي أنه: «لمس السوريون التردد الأميركي فاستأسدوا»، وهذا ما هو حاصل الآن تماما في الأزمة السورية، فنظام الأسد لا يفهم إلا لغة القوة، ولا شيء غيرها.

tariq@asharqalawsat.com
منقول عن الشرق الاوسط

 
Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment