-
بحث موقع مفكر حر
-
أحدث المقالات
-
- العملة الجديدة والهوية السوريةبقلم مفكر حر
- شجون وشؤون المسيحيين السوريين خارج طاولة معاذ محارببقلم مفكر حر
- الحضارة العربية النبطية واهم مدنها في اوروبابقلم طلال عبدالله الخوري
- كشف الغرب لدجل أردوغانبقلم طلال عبدالله الخوري
- لفهم حرب #التعريفات_الجمركية التي يشنها #ترامببقلم طلال عبدالله الخوري
- #زياد_الصوفي يفتح ملف #سامر_فوز لمن يهمه الامربقلم زياد الصوفي
- ** هَل سيفعلها الرئيس #ترامب … ويحرر #العراق من قبضة #نظام_الملالي **بقلم سرسبيندار السندي
- ** ما علاقة حبوب الكبتاغون … بانتصارات نعيم قاسم وحزبه **بقلم سرسبيندار السندي
- ** فوز عون وسلام … صفعة أخرى لمحور المتعة والكبتاغون **بقلم سرسبيندار السندي
- ** هل جحيم كاليفورنيا … عقاب رباني وما الدليل **بقلم سرسبيندار السندي
- #سورية الثورة وتحديات المرحلة.. وخطر #ملالي_طهرانبقلم مفكر حر
- #خامنئي يتخبط في مستنقع الهزيمة الفاضحة في #سوريابقلم مفكر حر
- العد التنازلي والمصير المتوقع لنظام الكهنة في #إيران؛ رأس الأفعى في إيران؟بقلم مفكر حر
- #ملالي_طهران وحُلم إمبراطورية #ولاية_الفقيه في المنطقة؟بقلم مفكر حر
- بصيص ضوء على كتاب موجز تاريخ الأدب الآشوري الحديثبقلم آدم دانيال هومه
- آشور بانيبال يوقد جذوة الشمسبقلم آدم دانيال هومه
- المرأة العراقية لا يختزل دورها بثلة من الفاشينيستاتبقلم مفكر حر
- أفكار شاردة من هنا هناك/60بقلم مفكر حر
- اصل الحياةبقلم صباح ابراهيم
- سوء الظّن و كارثة الحكم على المظاهر…بقلم مفكر حر
- العملة الجديدة والهوية السورية
أحدث التعليقات
- س . السندي on شجون وشؤون المسيحيين السوريين خارج طاولة معاذ محارب
- جابر on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- صباح ابراهيم on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- صباح ابراهيم on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- tbon ta mamak on قواعد ابن رشد الذي حرقوا مكتبنه
- مسلمة ☪️ on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- ريان on شاهد فتاة تلمس 100 شاب من اعضائهم التناسلية ماهي ردة فعلهم
- س . السندي on كشف الغرب لدجل أردوغان
- مصطفى on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- الامام الخميني on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- Fuck on فكر حر (١٠).. عشر نكات إسلاميّة تثير الشفقة قبل الضحك والسخرية
- لقمان منصور on من يوميات إمرأة حلبجية
- سوري صميم on فضح شخصية الشبيح نارام سرجون
- سيف on ألحلول المؤجلة و المؤدلجة للدولار :
- bouchaib on شاهد كيف رقصت رئيسة كرواتيا مع منتخب بلادها بعد اخراجهم فريق المجرم بوتين
- Saleh on شاهد كيف يحاول اغتصابها و هي تصرخ: ما عندكش اخت
- س . السندي on #زياد_الصوفي يفتح ملف #سامر_فوز لمن يهمه الامر
- س . السندي on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- تنثن on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- Hdsh b on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- عبد يهوه on اسم الله الأعظم في القرآن بالسريانية יהוה\ܝܗܘܗ سنابات لؤي الشريف
- عبد يهوه on اسم الله الأعظم في القرآن بالسريانية יהוה\ܝܗܘܗ سنابات لؤي الشريف
- منصور سناطي on من نحن
- مفكر حر on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- معتز العتيبي on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- James Derani on ** صدقوا أو لا تصدقو … من يرعبهم فوز ترامب وراء محاولة إغتياله وإليكم ألأدلة **
- جابر on مقارنة بين سيدنا محمد في القرآن وسيدنا محمد في السنة.
- صباح ابراهيم on قراءة الفاتحة بالسريانية: قبل الاسلام
- س . السندي on ** هل تخلت الدولةٍ العميقة عن باْيدن … ولماذا ألأن وما الدليل **
- الفيروذي اسبيق on مقارنة بين سيدنا محمد في القرآن وسيدنا محمد في السنة.
اخطر الوثائق واعجبها..كيف تم تنصيب نوري المالكي بالسفارة الامريكية وماهوالدور الايراني
Posted in ربيع سوريا, يوتيوب
Leave a comment
فيلم للمخرج رفيق رسمى فى مسابقة المهرجان القومي للسينما المصرية
ضمن مجموعه الافلام المشاركه فى مسابقة المهرجان القومي للسينما المصرية سيتم يوم الخميس فى السابعه مساءا بمركز
الابداع بدار الاوبرا المصريه سيتم عرض فيلم ” الو يامصر ” من اخراج رفيق رسمى و بطوله الفنان منير مكرم هو الفيلم الافتتاح” لمهرجان الدم واحد ” للاافلام القصيره عن الوحده الوطنيه الذى افتتحه الفنان الكبير محمود قابيل والفنانه تيسير فهمى وبرعايه وزير الثقافه محمد صابر عزب وحضره الفريق حسام خير الله المرشح السابق لرئاسه الجمهوريه والدكتور ابراهيم نجيب نائب رئيس حزب المصريين الاحرار ولفيف من الفنانين والفنانات و كبار الشخصيات وممثلين عن الازهر والكنيسه المصريه
والجدير بالذكر: ان مسابقة المهرجان القومي للسينما المصرية في دورته الــ 17. سيستمر عرض الافلام يوم الثلاثاء والاربعاء والخميس والجمعه والسبت ، من الواحده ظهرا وحتى التاسعه ليلا
Posted in الأدب والفن
Leave a comment
الزورخانة
رياضة جسدية تتم بشعائر صوفية.. اشتهرت قديماً بالعراق وبدأت تستعيد بريقها
بغداد – جواد الحطاب
لكل بلد من البلدان رياضة تقليدية يعتز بها ويقيم لها البطولات والمواسم، وحالها حال الفنون القتالية المعروفة كرياضة الكيندو والجودو بالإضافة إلى رياضة السومو. وكانت “الزورخانة” الرياضة الشعبية الأولى في العراق، وكان أبطالها يحظون باحترام وتقدير الأهالي فضلاً عن المسؤولين.
و”الزورخانة” تتألف من مقطعين “زور” ويعني القوة، و”خانة” وهي البيت أو النادي كما يصطلح الآن على أماكن تجمع الرياضيين، فهي إذن “بيت القوة”.
علاقة اللعبة بأسلحة المحاربين القدماء
ويحدثنا الباحث الفولكلوري باسم حمودي فيقول لـ”العربية.نت”: “تاريخ الزورخانة تاريخ قديم ويعود بنا إلى طقوس المصارعة لدى السومريين والبابليين، وقد مارستها شعوب المنطقة باعتبارها عدة ألعاب رياضية متناسقة تؤدي إلى تكوين بنية جسمية سليمة يحتاجها المقاتل لكي يكون قادراً
على استخدام السيف والرمح والترس وغيرها. ولذلك نرى أن الأدوات المستخدمة في هذه اللعبة لها علاقة بالأسلحة التقليدية، فمثلاً الأميال تستخدم لرفع كفاءة المقاتل في استخدام السيف والكبادة لرفع كفاءته باستخدام القوس والحجر أو السنك لكفاءة استخدام الترس أو الدرع. وتتطابق مهام الأدوات الأخرى مع الأسلحة المستخدمة في الجيوش القديمة”.
أما المكان الذي يتدرب فيه اللاعبون فيسمى بـ”الجفرة” وهو مكان منخفض تحيط به كراسي المتفرجين، ويرافقهم عادة “منشد” يجلس في موقع مرتفع يتلو التواشيح الدينية والمقام العراقي لإضفاء جو من القداسة، وأمامه جرس يقوم بقرعه لتنبيه الحاضرين حين تحضر النزال أو التمرين شخصية مهمة.
حين يتحول التنافس إلى قضية وطنية
يذكر مؤرخو هذه اللعبة أن ناصر الدين شاه إيران (1848 – 1896) قد جاء مرة لزيارة الأماكن الدينية في العراق، وبحسب عادة ذاك الزمن فإن الوالي كان يصطحب معه أبطاله الرياضيين وخصوصاً في المصارعة والزورخانة، وطلب الشاه من حاكم بغداد، مدحت باشا، أن يخوض مصارعوه نزالات مع نظرائهم العراقيين، وقد اتخذ الطلب بعداً سياسياً تطّر إلى قضية كرامة وطنية، وفي وقائع مشهورة خسر جميع مصارعي إيران نزالاتهم، وسط احتفالات شعبية في بغداد وباقي المناطق. وهو الأمر الذي تكرر لاحقاً مع أبطال الزورخانة العراقيين في صراعهم مع منافسيهم من الهنود والإيرانيين والألمان والانكليز والاتراك، خصوصاً في بداية العهد الوطني في العراق، حيث كان الملك فيصل يشجع مثل هذه الرياضة التي تشيع القوة الجسدية وتشجع على النقاء الروحي. بل إنه جعلها من ثوابت الاستعراضات العسكرية سواء للجيش أو الشرطة.
ومن أشهر المصارعين الذين تحفظ اللعبة اسماءهم: “الحاج عباس الديك الذي فاز على المصارع الألماني الشهير الهر كريمر.. في حادثة يعتبرها الرياضيون إلى الآن من مآثرهم المتداولة، حتى إن الشاعر الشعبي الكبير ملا عبود الكرخي أرخها في قصيدة مشهورة”.
عودة.. وطموح أولمبي
هذه الرياضة العريقة والتي تضاءل دورها في فترات حروب العراق المعاصرة – كما تضاءل دور الفنون القتالية الآسيوية بعد الحرب العالمية الاولى والثانية – استعادت بريقها القديم في السنوات الأخيرة، فقد تأسس لها اتحاد وطني عام 2004، وشارك رياضيوها في بطولات دولية محققين انجازات مهمة: المركز الأول في بطولة العالم عام 2008 في توسان الكورية والمركز الثاني عام 2010 في تركيا والمركز الأول في بطولة شباب آسيا عام 2011.
ومن الجدير بالذكر أن الاتحاد الدولي للزورخانة الذي تأسس عام 2004 يضم الآن في عضويته أكثر من 55 بلداً، ويسعى إلى أن تكون هذه الرياضة ضمن فعاليات الأولمبياد العالمي خصوصاً بعد انتشارها في آسيا وأوروبا
Posted in الأدب والفن, فكر حر
Leave a comment
” الجانب ألآخر للقمر “
( الجانب المظلم) يقول كما يحلون للبشر تسمية أنفسهم مؤمنين إن الله محبة (جميل جداً)
أنواع التدين:
1. بالفطرة؛ البشر يبحثون عن خالقهم كما يبحث الطفل أبويه الذى يجهلهم.
2. بالورث؛ (الناس على دين ملوكهم)؛ يورث الإنسان الدين من والديه و ببيئته هو مسلوب الإرادة كما فى الورث, يورث الإنسان مالاً و لكن فى ورث الدين لا يجوز التصرف به!
3. بالتحول كما يحدث عندما يتحول إنسان من دين الى الآخر و قد يستمر و قد لا.
4. الدين الخفى؛ الدخول فى الدين من أجل أهداف سياسية, نخر الدين من الداخل كما يحدث اليوم فى العالم العربى الإسلامي. تفكيك المنظومة الفكرية الدينية من خلال إدخال ” خلد دينى” أى إدخال من يدعى الانتماء و هو يهدف الى هدم الدين نفسه, وهذا هو الخطر اللذى يواجه المسلمين فقد تم تغييب الدين الإسلامى من خلال حركات سياسية مخابراتية كما هو الحال فى الأخوان, السلفية, الوهابية و الفارسية الصفوية. و كم من رجل دين سنى مثلاً و له منزلة عند متبعيه و هو فى حقيقة الأمر ينتمى لدين آخر, أو لطائفة أخرى.
5. دخول الدين بسبب الدعوة و غالباً هؤلاء لا يصمدون و إذا صمدوا تطرفوا أو هنالك لديهم سبب آخر!
6. الدين بالقوة كما حدث فى الفتوحات الإسلامية و حروب العثمانيين عندما حولوا مفهوم الاستعمار لفتوحات و الغريب قاموا بالفتح فى أوروبا الغير مسلمة و فى الدول العربية المسلمة.
7. الخوف من المجهول.
8. تدين العجائز؛ هو الخوف من الموت و اقتراب الساعة فيبدأ بالإعداد للموت و رحلة النهاية من خلال ركوبهم قارب النجاة.
9. الفشل فى الحياة و العوز الإقتصادى و اللجوء للسماء للعون و هذا طبيعى ” ثقافة العجز”.
10. التخلف و الجهل يؤدى للانسياق للتطرف الدينى.
11. الحروب؛ نتائج الحروب مثل الحصار و صور الموت.
12. معاداة اللآخرين بسبب الاستعمار مثلاً يتمسك الناس بالدين للدفاع و تحرير أرضهم.
13. دور رجال الدين فى التأثير على البشر بالتدين.
14. يقول ميكافيلى ( الحكومات أوجدت الأديان ليس من اجل الفضيلة و إنما للسيطرة على الشعوب)
15. الرفاهية تؤثر فى دفع الناس للتدين لكى لا يفقدون خبزهم اليومى.
16. دور العبادة و إجراءاتها الرسمية و طرق العبادة و أيامها و خلق تابعين لها.
17. الزراعة؛ التأمل فى الزراعة, فالمزارعين متدينين لكونهم يعيشون مشاهدة الخلق من البذرة حتى الحصاد مما يؤدى للإيمان بالقوة المسيطرة على الخلق.
18. التأمل و التصوف و هى طرق قديمة لمعرفة مكنون الكون و سر ألخليقة ” ثقافة ألناسك.
19. بالكتب الدينية كانت سماوية أو وضعية.
20. بالفلسفات الدينية القديمة.
21. بالحكمة فى تفسير الرؤية فى الكون و تفسير الظواهر الكونية.
22. بالعقل يعنى بما معناه وجود قوة مسيطرة مهيمنة تتحكم بالكون.
أديان حزبية , أو أحزاب دينية تدعى الفكر الحزبى و لكنها دين يقود الجماهير مثل الخُضُر هو فى المدى البعيد دين سيكون دين أوروبا الجديد. و كذلك الشيوعية و يقول لينين نحن لا نؤمن بالله. لماذا يركز حزب سياسى على فكرة عدم وجود الله؟ اليست هى فكرة لدين لا يؤمن بالله؟ عكس العكس عكس! إذن هى فكرة للترويج لدين لا يعبد الله و هى فكرة ضد الكنيسة فى ذلك الوقت و الكل يعلم من أوجدها .
إذن, الدين المبسط هو الذى أُنزل من السماء بالكتب أو الأديان الإنسانية التى تعتمد على ألفلسفات, أما الجانب الخطير من الأديان هو تسويق الأديان لخدمة مصلحة الدولة و النخب الحاكمة و جنى الأموال من خلال ذلك و خلق سلطة للتحكم بالبشر.
الدين السياحى, المتعة, المسيار و الزواج المتعدد اللذى انهال علينا من رجال الدين و حولوا الدين الإسلامى لملهى ليلى و كأن لا هم للمسلمين إلا الجنس و هو غزو ثقافى لكى يدخلوا المسلمين فى ثقافة ابحث عن المرأة و كأن هذا غير متوفر, أو لا يحدث كل يوم و اليوم كذبة النظام “نكاح الجهاد”, المجاهد يقاتل عدوه بسيفه و ليس فارس أحلام المرأة – العفة و الشرف سبيله لتحرير الوطن و ليس غرفة المنام, هذه دعارة تحت ستار العمائم لصدهم عن الله.
خطورة استخدام الدين سياسياً أو اجتماعياً لأغراض أخرى ليست دينية:
· قطع الحياة و تحويلها صومعة, قتل مباهج الحياة لكى تخلق الحالة الوهمية و هى حالة الكآبة.
· تحجيم الإنسان فنياً, أدبيا, علمياً, شعرياً و رياضياً.
· خلق انسان خيال المآتة “فزاعة الطيور”.
· غسل عقل نصف المجتمع, تحطيم العائلة كون المرأة هى التى تربى الأجيال.
· خلق التطرف لكى تظهر المنظمات المتطرفة و تتحكم فى المجتمع.
مختصر مفيده: إلغاء البسمة. أما الدين المتسامح سوف يخلق البسمة.
Posted in الأدب والفن, فكر حر
Leave a comment
فاطمة طفلة بعمر الـ8 سنوات تُضرب بعنف والسبب عدم ارتدائها الحجاب !!
الناشط المدني عمرألعلواني فيسبوك
فاطمة طفلة بعمر الـ8 سنوات تُضرب بعنف والسبب عدم ارتدائها الحجاب !! من شوكت صار الحجاب الزامي بالمدارس ؟
يابة الاسلام والحجاب على عيني وراسي ، بس حتى اذا انريد انوعي بيه او انروج فشنو الاسلوب الامثل اله (الضرب) !
وبعدين وين الحريات والحقوق لنفرض عائلة غير مسلمة او غير متدينة ؟
ملاحظة : هذه الحادثة صارت في (( تربية الرصافة الثانية / تربية المدائن مدرسة خولة بنت الازور للبنات)) نقلآ عن عائلة فاطمة.
Posted in فكر حر
Leave a comment
طفلة كندية تخاطب ضمير العالم عما يحدث في سوريا
The Syrian people decided to rise up against the tyrannical dictator of Syria nearly three years ago. Since then, he’s used every conceivable weapon against the Syrian people, including brutal torture, bullets, bombs, SCUD missiles, cluster bombs, chemical weapons and now he’s using starvation as a tool of war.
Assad has besieged 6 areas in Syria, including old Homs, Waer, Moadamiya, Dooma, and Yarmouk. No one is allowed to leave these areas and no food or medicine is allowed in. Old Homs and Moadamiya have been under siege for over a year and all food supplies have ran out. People are now eating random tree leaves to survive. Some have died from starvation and many children now suffer from malnourishment. Hundreds more are dying because they cannot get the medicine they need. This is a clear crime against innocent civilians. It is a crime against humanity.
Please visit stopassad.com to find out more on how you can help. By raising our voices against this oppression, Assad will be forced to open humanitarian corridors and allow aid delivery into these besieged areas.
Posted in English, ربيع سوريا, يوتيوب
Leave a comment
ملحنا وأهلنا … المسيحيون العرب.. لماذا يُظلمون؟
علي الصراف
القول أن المسيحيين العرب “أقلية” ينطوي على خطأ من ثلاث نواح على الأقل، الأول، هو أنه يتجاهل كونهم عرب، والعرب أغلبية في أوطانهم، و”أقلنة” المسيحيين، إنما “تؤقلن” عروبتهم وتسعى إلى تصغيرها (وهذه بالأحرى خطيئة، لا مجرد خطأ)، والثاني، هو أنه يضعهم على هامش التاريخ في المنطقة، وهم الذين ظلوا في قلبه، ولعبوا دورا فكريا رياديا في صنع مشروعنا الحضاري الحديث فيه، والثالث، هو أنه يعزلهم عن الدور السياسي الوطني الذي لعبوه في كل مشروع للتحرر والاستقلال والوحدة عرفته المنطقة، وهم مسيحيون، ولكن هل غلبت “مسيحيتهم” على عروبتهم ووطنيتهم في أي وقت من الأوقات؟ لم يحصل هذا أبدا.
اليوم يمكن أن تجد مسلمين يضعون طائفيتهم فوق وطنيتهم وقوميتهم بل وفوق إسلامهم نفسه، ليكتشفوا أنهم “شيعة” أو “سنة”، ولكن لا يوجد نص ولا سلوك كنسي واحد يضع المسيحية على هذه الأرض فوق وطنيتها وانتمائها القومي، بل أن ثقافة “العيش المشترك” هي الفلسفة الجامعة لكل جهد مسيحي في العالم العربي.
كان يمكن للأمر أن يبلغ ببعض المسيحيين العرب، ومنهم البابا شنودة، إلى حد القول أنه لو “كان الإسلام شرطا للعروبة لصرنا مسلمين”، وكان يمكن لشخصية وطنية كبرى في مصر مثل مكرم عبيد باشا أن يقول عن نفسه “أنا مصري الجنسية، ومسلم الثقافة”، إلا أنه ما كان لأي مسيحي أن يضع ديانته بالتعارض مع قوميته، ولا يوجد أي نص ولا تصريح ولا خطبة ولا موعظة تضع المسيحية خارج إطار الشراكة والتعايش والانتماء للوطن الواحد.
والوقت ما يزال مبكرا على ظهور رجل دين مسلم يملك من الشجاعة والوطنية ما يكفي للقول: “نحن وطنيون كإخوتنا المسيحيين، ولو كانت المسيحية شرطا للوطنية، لصرنا مسيحيين”.
وباستثناء لبنان، وهو استثناء يستحق ما يستثنيه، لأسباب تتعلق بنشأته أصلا، فأن المسيحيين العرب في كل مكان، بمن فيهم اللبنانيون، لم يكونوا في نظر أنفسهم، إلا جزءا من أوطانهم ومدافعين عن قضاياها وحقوقها، أسرع من غيرهم، أحيانا، بيومين، وأكثر تقدما بفرسخين.
وسوى احترام الخصوصيات، والحريات الفردية، والمعاملة بالمثل كمواطنين متساوين، لم يطالب المسيحيون العرب لا بكيان ولا بحقوق خاصة ولا بحصص ولا امتيازات، ولا سعوا إلى إقامة إمارة، ولا طالبوا بوزارة، لماذا؟ لأنهم عرب، ولأنهم كانوا وما يزالون ينظرون إلى أنفسهم، ليس كجزء من هذه القومية فحسب، بل لأنهم في قلبها أيضا، وفي الواقع، وبمقدار ما يتعلق الأمر بالمشروع التحرري القومي من الاستعمارين العثماني والغربي، فقد كان مشروعا لعب فيه المسيحيون العرب دورا متقدما، فكرا وتنظيما، لا يستطيع أن ينكره مسلمو ذلك الدور أنفسهم.
وفي مواجهة هجمة التتريك العثمانية، حفظت أديرتهم كتب التراث العربي، كما لو أنها كانت تحافظ بها على حقها في الوجود، وبنى المسيحيون المدارس والمعاهد لتدريس اللغة العربية، في غير مكان واحد، لأنها كانت صوت ثقافتهم و”تميزهم” القومي الخاص.
وحينما وضع الأتراك قوميتهم فوق ديانتهم، كان المسيحيون العرب هم الذين رفعوا لواء العروبة وهم الذين سارعوا إلى تذكير المسلمين بمكانتهم كـ”خير أمة أخرجت للناس”، وكعرب، فقد كان المسيحيون جزءا من هذه الأمة، وجزءا من خيرها.
وهكذا، فعندما سكن جورج انطونيوس القدس اختار منزلا في جوار منزل الحاج أمين الحسيني في حي “الشيخ جراح”، على طريق جبل الزيتون المشرف على المدينة المقدسة، ليكون قريبا من المعنى الذي يوحد الديانتين، وهناك كتب كتابه الشهير “يقظة العرب”.
وكتب جورج علاف “نهضة العرب”، واليسوعي لويس شيخو “تاريخ الآداب العربية”، وكان عبد الله مراش من بين أوائل الذين حرروا جرائد المهجر العربية كـ”مرآة الأحوال” لرزق الله حسون و”مصر القاهرة” لأديب إسحاق و”الحقوق” لميخائيل عورا، وكان الأخوان بشارة وسليم تقلا هما من أنشأ عام 1876 جريدة “الأهرام” ثم “صدى الأهرام” و”كابدا بسبب الجريدتين عدة مشقات لما نشراه من المقالات الحرة وانتقاد أعمال الحكام والدفاع عن حقوق المصريين”. وكان نقولا بك توما (ولد عام 1853) من أوائل المسيحيين الذين التقوا بأصحاب مشروع النهضة الذي تصدره جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده، وكان جميل بك نخله المدور مولعا بالتنقيب عن آداب العرب وتاريخ الأمم الشرقية القديمة، فصنف في حداثته تاريخ بابل وآشور، وعرّب كتاب التاريخ القديم، وكتب كتابه الشهير “حضارة الإسلام في دار السلام” روى فيه ما ورد في تأليف المؤرخين والأدباء عن أحوال المملكة في أيام هارون الرشيد، وكان أول من أشار إلى “أن النصارى شاركوا المسلمين في غزواتهم”، وكان سعيد البستاني (توفي عام 1901) قد تقلب بين مصر وبلاد الشام ليعكف على نشر الآداب العربية، وكان خليل غانم واحدا من أبرز السياسيين الأحرار (ولد 1846) وانتخب نائبا عن سورية لـ”مجلس المبعوثان” عام 1875 وساعد مدحت باشا في وضع قانون الدولة السياسي فكان أحد أركان النهضة الدستورية، وكان رشيد الشرتوني (توفي عام 1906) احد أبرز نخبة الأدباء في عصره، ومن آثاره “مبادئ العربية في الصرف والنحو” مع تمارينه للطلاب في التصريف والأعراب وكتابه “نهج المراسلة ومفتاح القراءة”، وكان نجيب حبيقة الذي انصرف إلى تعليم العربية، ومنها في المدرسة العثمانية للشيخ أحمد عباس الأزهري، قبل أن يتفرغ إلى الكتابة “ساعيا إلى تعزيز الآداب العربية وتأليف قلوب الناشئة في خدمة الوطن”، وكان خليل الخوري (ولد عام 1836) هو أول من فكر في نشر جريدة عربية في بلاد الشام فأبرزها إلى النور سنة 1858 تحت اسم “حديقة الأخبار” وساعد بذلك (حسب وصف لويس شيخو) “على نهضة البلاد العربية”، وكان سليم شحادة (توفي عام 1907) قضى جل حياته القصيرة (48 عاما) في خدمة الآداب وأشترك سنة 1875 مع سليم أفندي الخوري لنشر معجم تاريخي وجغرافي دعواه بـ”آثار الأدهار”، وكان نخلة قلفاط البيروتي (ولد سنة 1851) هو الذي نشر ديوان أبي فراس الحمداني.
ويقول شيخو عن الشيخ إبراهيم اليازجي، “إنه بشهرة اسم والده الشيخ ناصيف وشهرته الشخصية وتأليفه كان من أعظم المساعدين على نهضة الآداب العربية في القطر المصري”.
وهذا اليازجي العظيم كان هو الذي قال:
تَنَبَّهُـوا وَاسْتَفِيقُـوا أيُّهَا العَـرَبُ
فقد طَمَى الخَطْبُ حَتَّى غَاصَتِ الرُّكَبُ
فِيمَ التَّعَلُّـلُ بِالآمَـال تَخْدَعُـكُم
وَأَنْتُـمُ بَيْنَ رَاحَاتِ القَنَـا سُلـبُ
اللهُ أَكْبَـرُ مَا هَـذَا المَنَـامُ فَقَـدْ
شَكَاكُمُ المَهْدُ وَاشْتَاقَتْـكُمُ التُّـرَبُ
إلى أن يقول:
بِاللهِ يَا قَوْمَنَـا هُبُّـوا لِشَأْنِـكُمُ
فَكَمْ تُنَادِيكُمُ الأَشْعَـارُ وَالْخُطَـبُ
أَلَسْتُمُ مَنْ سَطَوا في الأَرْضِ وَافْتَتَحُوا
شَرْقَـاً وَغَرْبَـاً وَعَـزّوا أَيْنَمَا ذَهَبُوا
وَمَنْ أَذّلُّوا الْمُلُوكَ الصِّيدَ فَارْتَعَـدَتْ
وَزَلْـزَلَ الأَرْضَ مِمَّا تَحْتَهَا الرَّهَـبُ
وَمَنْ بَنوا لِصُـرُوحِ العِـزِّ أَعْمِـدَةً
تَهْوِي الصَّوَاعِـقُ عَنْها وَهْيَ تَنْقَلِـبُ…
فَيَا لِقَوْمِي وَمَا قَوْمِـي سِوَى عَرَب
وَلَنْ يُضَيَّـعَ فِيْهُم ذَلِكَ النَّسَـبُ
وليس اليازجي إلا واحدا ممن سقوا الأرض بملح العروبة حتى صارت ملحنا وملحهم. ولنا فيهم كثيرون، بالمئات بل بالآلاف، من جبران خليل جبران إلى إيليا أبو ماضي، إلى أمين الريحاني والأخطل الصغير (بشارة الخوري) والشاعر القروي (رشيد سليم الخوري) وخليل مطران واحمد فارس الشدياق ونجيب عازوري ومي زيادة وسلامة موسى، وصولا إلى إدوارد سعيد.
وعدا الفكر والثقافة والأدب، فقد لعب المسيحيون العرب دورا مشهودا، ومتميزا، في كل مجال أبداعي من مجالات الفن أيضا.
أفيجوز أن يُظلموا ويُظلم أبناؤهم في وطنهم؟ وهل بهذا الظلم لا يَظلم المسلمون، بهم، إلا أنفسهم؟
ولكنهم اليوم يُهجّرون من ديارهم، ويعاملون بتمييز، ويُعزلون، وتوضع على حقوقهم وحرياتهم قيود وشروط، وهناك بيننا (بعض ممن ليس لديهم ضمير ولا ذمة) من ينظر إليهم على أنهم “أهل ذمة”، ليعاملهم كـ”أقلية”.
وهل هم “أقلية”؟
إذا كان المسيحيون العرب “أقلية”، فأقلية هم طرفة بن العبد وأمرؤ القيس والنابغة الذبياني، وهؤلاء مسيحيون، ولا أدري كيف يمكن أن تكون الثقافةُ العربيةُ عربيةً من دونهم، بل لا أدري أي ثقافة ستكون؟ كما لا أدري أي عرب ولا أي مسلمين سنكون؟
لقد نصر المسيحيون الأوائل محمدا (ص) عندما كان أهله يحاربونه، وهم حموه وحموا أتباعه، عندما كان أهله يريدون قتله وقتلهم.
وها أن هناك بيننا من يرد لأبنائهم هذا “الدَين”، ظلما وتهجيرا، بل حرقا للكنائس وقتلا لرجال دين، كما هو حاصل في العراق؛ وحرمانا وتمييزا، كما هو حاصل في غير بلد عربي واحد.
ولئن حارب المسيحيون العرب الاستعمار العثماني، باسم القومية العربية، فقد فعلوا الشيء نفسه في وجه الاستعمار الغربي أيضا.
لا دين العثمانيين كان هو القضية في مشروع التحرر القومي، ولا دين الغربيين، القضية كانت، بالنسبة لرواد مشروع النهضة، هي قضية التحرر من الاستعمار والهيمنة الأجنبية، من هذا المنطلق فقط كان قسطنطين زريق وجورج حبش من أوائل الذين أسسوا حركة القوميين العرب، ومن هذا المنطلق نفسه أنجبت حركة النضال من أجل الوحدة القومية وتحرير فلسطين مناضلين، بالآلاف، من قبيل وديع حداد ونايف حواتمة وصلاح البيطار وميشيل عفلق وانطون سعادة ونجاح واكيم وجورج حاوي وصولا إلى البطريرك ميشيل الصباح وأميل حبيبي وحنان ع سمير قصير.
وإذا كان الملايين منا يحتفون ببطولة الاستشهاديين في مقاومة الغزاة، فقد كان جول جمال أول استشهادي عرفه تاريخ الصراع في المنطقة، وجول جمال مسيحي.
وكان هذا الضابط السوري هو الذي دمر البارجة الفرنسية الضخمة “جان دارك” في حرب السويس عام 1956 باستخدام الطوربيد الذي يقوده لكي يصدم به تلك البارجة، وتقول الوثائق التاريخية حول هذا البطل، أنه سوري من مواليد اللاذقية وكان ضابطا ميكانيكا، وعندما اندلعت حرب السويس بالهجوم الثلاثي (البريطاني-الفرنسي-الإسرائيلي) على مصر عام 1956 لم يستطع، وهو يستمع إلى ما تتعرض له مصر من عدوان، ألا يفعل شيئا، فقرر الالتحاق كمتطوع في سلاح البحرية المصرية، وانضم إلى القتال فورا، وذات يوم والحرب مازالت مستعرة عرف جول جمال أن المدمرة الفرنسية الشهيرة تقترب من بور سعيد، وكانت إحدى أكبر المدمرات في ذلك الزمن ولو وصلت إلى الشاطيء المصري لكان بوسعها أن تلحق دمارا بالمدينة، فذهب إلى قائده جلال الدسوقي في منتصف الليل وترجاه أن يسمح له بأخذ قارب مليء بالمتفجرات ليصدم به تلك البارجة إذا حدث واقتربت بالفعل من شواطئ بور سعيد، وزوده الدسوقي بالقارب، ويقال أنه رافقه في تلك الملحمة، التي أسفرت عن شطر البارجة العملاقة إلى نصفين لتغرق بكل من فيها، وكانت هذه العملية من بين أبرز العمليات التي صنعت النصر في المعركة.
وإلى جانب جول جمال هناك الآلاف ممن لا يُحصون قد سطروا بطولات في أعمال المقاومة والدفاع عن الأوطان في جميع حروبنا ضد المعتدين والغزاة.
ولا أدري كم كان سيبقى من مشروع التحرر من دون هؤلاء، أو أي مشروع سيكون؟
مسيحيون، نعم، ولكنهم نصروا محمدا (ص) حتى ضد أهله، ونصروا العرب المسلمين ضد المستعمرين حتى عندما كان أولئك المستعمرون مسيحيين!
وتقول أدلة التاريخ أن الغزاة الصليبيين عندما اجتاحوا القدس عام 1099، فأنهم لم يقصروا مذابحهم على المسلمين، بل ذبحوا معهم المسيحيين أيضا.
وهكذا كان الغربيون تجاهنا دائما، أعطيناهم العلوم الأولى فعادوا إلينا بتكنولوجيا القتل والدمار الشامل، أعطيناهم أول قيم العدالة والقانون، فعادوا إلينا بديمقراطية الدبابات، وأعطيناهم المسيحية، فجاؤا إلينا بالحروب الصليبية.
وظلت الـ”كنائس الشرقية”، غريبة ومنبوذة في نظر كنائس الغربيين لا لشيء إلا لأن مسيحييها عرب، وإلا لأن روح المسيحية الأصيلة تكمن فيهم.
والسيد المسيح (عليه السلام) إنما هو مسيحنا نحن أولا، على أي حال، وإن جاء لكل العالمين، هو ابن سمائنا، وهو أبن السيدة مريم آل عمران (عليها وعليهم السلام)، الذين قال فيهم القرآن الكريم: “ان الله اصطفى آدمَ ونوحاً وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين”. (آل عمران 32)، و.. “وإذ قالت الملائكةُ يا مريمَ ان الله اصطفاك وطهّرك واصطفاك على نساء العالمين” (آل عمران 42)، و.. “قل آمنّا بالله وما أُنزل علينا وما أنزل على إبراهيم واسحق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون” (آل عمران 84).
ولكن ها نحن نفرق بينهم، ونجازيهم.. بوصفهم “أقلية”. وها أن كنائسهم وأديرتهم لم تعد في مأمن من المضايقات والاعتداءات.
ويقول المطران اندراوس أبونا، “إن أعمال العنف التي تضرب العراق كل يوم من كل ناحية وصوب أدت إلى هجرة نصف مسيحيي العراق”.
وتشير الدلائل إلى أن هجرة المسيحيين العرب الآخرين تحولت إلى ما يشبه ظاهرة نزوح جماعي في العديد من البلدان العربية، تلافيا للمضايقات وأعمال التمييز التي يتعرضون لها.
وبطبيعة الحال، فقد أسهمت الأصوليات الإسلامية (وهي في الغالب أصوليات جهل بالدين والتاريخ معا)، في تحويل أجواء العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين، التي استمرت على مدى 14 قرنا، إلى أجواء يغلب عليها التوتر، فيما تتراوح السياسات الرسمية للكثير من الدول العربية بين متجاهل للمخاطر، مستهين بعواقبها الاجتماعية، وبين متواطئ مع ثقافة التمييز، ومتساهل مع خطاب الجهل الأصولي حيال هذه “الأقلية”.
ولكن فقط أولئك الذين هم “أقليو” عقل وضمير، هم الذين يستطيعون أن يعاملوا المسيحيين العرب كـ”أقلية” برغم أنهم، مثلنا، عرب قبل أن يكونوا مسيحيين، وبرغم أننا، مثلهم، مسيحيين قبل أن نكون مسلمين.
ولكن ماذا يعني مجتمع مسلم من دون مسيحيين؟
بتغييب المسيحيين عن عروبتهم، لن يبقى لدى العرب إلا الدين، وهذا من دون مسيحيين لن يعود، بمقاييس اليوم، دينا جامعا أبدا، فبدلاً من أن ترتفع التمايزات إلى مصاف الوطن والوطنية، فأن الإسلام، من دون المسيحيين، سينخفض بمصاف تمايزاته ليكون صراعا بين “سنة” و”شيعة” فقط لا غير.
وجود المسيحيين بين المسلمين، كما غيرهم من الطوائف الدينية الأخرى، في بيئة تعايش ومساواة، هو العنصر الاجتماعي الوحيد الذي يمكنه أن يضع التمايزات الطائفية على معيار وطني جامع.
ووجود المسيحيين بين العرب هو وحده الذي يقدمهم كأمة ذات طبيعة قومية لا كمجرد مجموعة دينية، فالأمم الحديثة، حتى وان كان الدين عنصرا حيويا في وجودها، إلا أنها لا تقوم على أساس ديني من دون أن تجد نفسها في حرب مع كل دين، وهذا ليس من الإسلام في شيء.
احموا مسيحييكم، تحموا عروبتكم، بل احموا مسيحييكم، لتحموا دينكم نفسه من التمزق الطائفي.
إنهم ملحنا، وهم منا ونحن منهم، فلماذا يُظلمون؟
الكثيرون يعتبرون المسيحيين العرب، بالدور التاريخي الذي لعبوه في مشروع النهضة والتحرر، “جسرا” مع الحضارات الإنسانية الأخرى، ولكن هذا الوصف لا يستقيم مع من كانوا جزءا أصيلا من الأساس القومي لهذا المشروع.
اليوم، المسيحيون العرب، هم وحدهم الإسمنت الذي يمكنه أن يحافظ على هذا الأساس من التفتت
ورقة التوت
مشاغب آخر من مشاغبي اولاد الملحة،وهو مصور محترف،بعث بالبوم صور اسماه ورقة”التوت الى جميع معارفه.
هذا البوم لايسهب ولا يطنب ولا ينظّر في مياه الامطار التي اغرقت كل العوراق تقريبا بل اهدى هذه الصور التي تحمل التوت وورقته الى كل من يعنيه الامر ،أيهم فهم كثر، وطلب برجاء غاية في الادب ان يفكروا قليلا فيما آل اليه ناسنا هناك.
الصورة الاولى:
شاب وسيم لايتجاوز العشرين وجد في مشحوفه البلاستيكي خير وسيلة للتنقل المجاني بعيدا عن السيارات المفخخة وحين سألوه من أين اشتريته قال “طبعا من سوك مريدي”.
فهرع الشباب الى هناك ووجدوا ان السوق قد اصبح في خبر كان بعد ان غطس كله في الفيضانات ،المجارية منها والثقيلة، ولم يجدوا غير صورة سيء الصيت صلاح عبد الرزاق “طايفه” في المياه.
الصورة الثانية:
طفلة لاتتجاوز الثلاث سنوات تصرخ وتستغيث بالمارة بعد ان غطس نصفها في الطين ومن حسن حظها كان احد المارة طويلا فاستطاع نشلها من الوحل وهي مازالت تبكي وربما تندب حظها في هذا الزمن الاغبر.
الصورة الثالثة:
اويلي يابه.. مديرية المرور العامة وقد زحفت اليها اطنان من النفايات وزبالة القوم بينما اصر المراجعون على اكمال معاملات سياراتهم الا واحدا وهو كبير السن فقد احضر كرسيا ووضعه بين اكوام الزبالة وجلس عليه متفرجا على القوم.
الصورة الرابعة:
شاب تبرع بنقل القوم عبر “عربانته” الصغيرة من ضفة الى اخرى ومجانا.. احدى الفتيات وتبدو جامعية همست لزميلتها”شوفي ابو العربانة اشكد شريف وابن اوادم”.
الصورة الرابعة:
شاب في الثلاثين من عمره وجد فرصة سانحة للصيد امام بيته “الغركان” وقد استطاع ان يصيد من هذه الفيضانات سمكة من نوع “الشبوط” فيما غرقت بيوت التنك من حوله ولاندري هل يستطيع تنظيفها جيدا من الطين الذي غطاها من خياشيمها وحتى ذيلها(بالعافية خويه غداك اليوم شبوط بعيدا عن البطاقة التموينية).
الصورة الخامسة:
اما مجمع كليات سبع ابكار فقد تعلم الغوص في المياه الآسنة والطالبات والطلاب”سودة علي” يشكون امرهم لله الواحد القهار حتى ان احداهن قالت اتحداكم ان تجدوا قطرة مطر واحدة في المنطقة الخضراء.
الصورة السادسة:
انهار في كركوك احد افضل شوارعها والانكى من ذلك ان اسمه شارع القدس وحاله يصيح “واقدساه” ولكن لامجيب لمن ينادي فالكل اطرش “بصاية الدولار”.
الصورة السابعة:
اما الجامعة التكنولوجية فقد صارت “بح” وطالباته وطلابه اصطفوا محاذاة اليابسة وهي “متر ×متر” وهم يصيحون “اخذناها وبعد ما ننطيها”.
الصورة الاخيرة لكلب،اجلكم الله، تخيل نفسه قردا حيث ظل واقفا فوق مجموعة “تنكات” سقطت سهوا من بيت احد المواطنين.
فاصل الاجازات:حسنا فعل مجلس محافظة البصرة حين امر بتعطيل كافة الدوائر الحكومية ثلاثة ايام خصوصا وان غدا،يوم الثلاثاء، سيشهد مطرا لم يسقط مثله طيلة القرن الماضي.
كل عام وقصيدة “انشودة المطر” تحييكم.
Posted in الأدب والفن, كاريكاتور
Leave a comment
تقرير صحيفة النيويورك تايمز عن البطل عبد القادر صالح قبل استشهاده
Posted in ربيع سوريا, يوتيوب
Leave a comment
حركة الترجمة في حضارة العرب الإسلامية
د. عماد الدين الجبوري
رغم إن العرب مهبط الإسلام، وحاملين رايته التي بسطوها في مشارق الأرض ومغاربها، لكن الدين الجديد بالقدر الذي يحثهم على العبادة والتسامح مع الأديان الأخرى، فإنه يحثهم أيضاً على طلب العلم والمعرفة. فالأمة مهما كانت تتمتع بمميزات معينة، بيد إنها لا تصل إلى مستوى حضاري راقي دون الإحتكاك والإطلاع على ثقافات وعقليات الأمم المتقدمة عليها مدنياً وحضارياً. حيث إن عملية التطور الإنساني هي نتاج تمازج وتلاقح لأفكار وفلسفات وعلوم وآداب وفنون بين مختلف الأمم والشعوب.
وهكذا كانت حركة الترجمة والنقل في حضارة العرب الإسلامية بمثابة شريان حيوي هام. حيث مدها بحكمة الصين والهند وإيران، وثقافة اليونان والرومان. علاوة على مذاهب التصوف الشرقية القديمة، وعقائد الرهبانية المسيحية وغيرها. ومن خلال هذا التلاقح المتنوع إنفردت الحضارة العربية الإسلامية بطابعها الخاص. فقد حافظت على عقيدتها الدينية، وقدمت للإنسانية حضارة إسلامية مميزة.
وليس من المبالغة إن قلنا إن الحضارة العربية الإسلامية لم يكن لها نظيراً في العصر الأوروبي الحديث، ولا في عصرها التقني والنووي المتقدم. إذ بشكل عام ما زالت أوروبا الحديثة تطمس حقائق نهضتها التي قامت على علوم وحضارة العرب المسلمة. فأغلب البحوث والدراسات الفكرية والفلسفية عندما تنتقل تاريخياً من العصر الحديث تتجه بسرعة صوب العصر القديم، دون إعطاء الوزن الحقيقي والمؤثر لفترة الحضارة العربية الإسلامية. بل إن حضارة الغرب المعاصرة، وبأعتراف قلة من مفكريها، تتمحور حول ذاتها بشكل سلبي؛ فلا ترى في تواريخ العالم إلا ما قد وصل إليه الغرب من رقي وتقدم هائلين.
على أي حال، فإن تناول حركة الترجمة والنقل والدور الذي لعبته في النمو الحضاري عند العرب المسلمين، فيمكننا أن نضعها وفقاً إلى الفقرات التالية:
أولاً: أسباب الترجمة
من بين أهم الأسباب الرئيسة التي أدت إلى تفعيل حركة الترجمة في عاصمة الخلافة العباسية بغداد، كان سبباً خارجياً غير مباشر، وآخر داخلي مباشر. فالأول كان نتيجة إلى وجود المدارس القديمة التي تمثل عصر إزدهار الثقافة اليونانية من جهة. ودور السريان الذين يمثلون حلقة الوصل بين العرب وبين لغة اليونان من جهة أخرى. حيث كانت اللغة اليونانية شائعة التناول في مدارس السريان. وعندما فتح العرب المسلمين بلاد العراق والشام ومصر، وإحتكاكهم بثقافات تلك المدارس المسيحية، طلبوا من السريان أن ينقلوا التراث العلمي والفكري اليوناني إلى اللغة العربية.
وهنالك بضعة مدارس كانت تتصدر مستوى التعليم لفترات زمنية طويلة. وسوف نسردها بحسب تسلسلها الزمني، كون بعضها قد تأسس نتيجة خروج كبار معلميها من مكان إلى آخر.
1- مدرسة الإسكندرية: وهي معقل “الأفلاطونية المحدثة” التي تعود إلى مؤسسها فيلون الإسكندري (20 ق.م- 50 م)، ولقد سار على نهجه إنكلمندس الإسكندري (150-211) ثم أفلوطين (204-270). حيث تميزت بالتوفيق بين الفكر اليوناني والفكر الديني. ومن آباء هذه المدرسة أيضاً: أقليمس الأسكندري، أوريجانيس، أثناسيويس وغيرهم. ولقد أخذ عنها العرب الفلسفة الإشراقية.
2- مدرسة الرها: يرجع تأسيسها إلى القرن الثاني الميلادي، وتعتبر من أقدم المدارس اللاهوتية المسيحية. ومن كبار معلميها وقتذاك: ططيانس (-170) وبرديصان (-222). ولقد نالت رعاية مار أفريم السرياني (-375) قبل سقوط مدينة الرها بيد الفرس الساسانيين في العام 363. حيث كانت ضمن حدود الدولة البيزنطية التي تقع شمال العراق. تم إغلاقها بأمر أمبراطور القسطنطينية زينون (474-491) عام 489، نتيجة تصاعد الإختلافات والمشاحنات الداخلية حول إتباع النهج الإسكندراني أو الأنطاكي. كانت لغة التعليم فيها سريانية ويونانية، وتم فيها نقل بعض مؤلفات أرسطو إلى السريانية.
3- مدرسة أنطاكية: يعود تأسيسها إلى أوآخر القرن الثالث الميلادي في بلاد الشام. ولقد تميزت بالفكر الإفلاطوني المحدث. كانت لغة التعليم فيها اليونانية والسريانية. ومن أشهر آبائها: لوقيانس، بولص السميساطي، ديودورس وآخرين سواهم.
3- مدرسة نصبين: ولقد تأسست عام 320 بفضل الأسقف يعقوب أفراهاط، وتقع ضمن حدود الدولة البيزنطية، شمال سوريا. كانت لغة التعليم فيها سريانية، تختص بعلوم: اللاهوت، الفلسفة، الطب؛ وإستمرت حتى القرن السابع الميلادي.
4- مدرسة قنسرين: ويعود تأسيسها إلى القرن السادس الميلادي في جنوب حلب، لكنها وصلت إلى أوج أزدهار في القرن السابع، كونها مركزاً مهماً للدراسات اليونانية: الأدب، اللغة، الفلسفة، المنطق، الطبيعة، اللاهوت، الفقه. وكان التعليم فيها باللغتين السريانية واليونانية. ولقد نافست مدرستي الرها ونصبين، وأستمرت تحت الحُكم الإسلامي حتى القرن التاسع الميلادي.
5- مدرسة جنديسابور: ولقد أسسها كسرى الأول أنو شروان (531-567) الذي كان معجباً بثقافة اليونان والرومان. ولذلك أستقبل وأستقطب الفلاسفة عندما أغلق الأمبراطور الروماني جو ستينيان الأول مدارس أثينا الوثنية عام 528. ورغم أن جنديسابور في الأحواز كانت في بدايتها مستشفى وتدرس الطب، لكنها أصبحت أيضاً من أهم المدارس الفكرية. وكانت لغات التعليم فيها تضم الفارسية والسريانية والهندية. وأستمرت بالتواصل في العهد الإسلامي.
6- مدرسة حرّان: تأسست في القرن السابع الميلادي، بعد فترة من إغلاق مدرسة أثينا الفلسفية. وتميزت بالعلوم الرياضية والفلكية، بالإضافة إلى الإفلاطونية المحدثة. كانت لغة التعليم فيها السريانية. وأستمرت بنهجها الأكاديمي في ظل الإسلام.
أما عن السبب الثاني، المباشر، الذي دفع بالعرب المسلمين إلى نقل كُتب العلوم والفلسفة والآداب إلى لغتهم، فإنه يرتبط بواقع الفتوحات المتوالية والسريعة. مما جعلهم أن يراعوا أهمية الإوضاع الجديدة، ومنها:
1- حاجة العرب إلى العلوم والمعارف. فالإسلام قد خلق مجتمعاً جديداً له عقليته ونمط تفكيره الحياتي الذي نقل عرب الجزيرة إلى مستوى مدني يتطلب منهم التوجه نحو آفاق ومصادر حضارية متقدمة.
2- الوضع المستقر والرفاه المعيشي. إذ أن المجد العسكري والسياسي والإقتصادي الذي شيده العرب المسلمين لا يكتمل إلا بالمجد العلمي والفكري.
3- لغة القرآن. فبعد الفتوحات إنتشرت اللغة العربية في جميع البلدان الإسلامية، كونها لغة النظام السياسي الرسمي للدولة. ومن بين ما يمتاز به القرآن هو حث المسلمين على البحث والتفكير، وفي مدح العلم ومنزلة العلماء.
4- حاجة العرب إلى فكر نظري حر. حيث إن الفِرق والملل الدينية قد كثرت وتعددت بين المسلمين، وإزداد الجدل فيما بينها. مما أوجب على علماء الكلام أن يطلعوا على نظريات الفكر اليوناني لكي يتمكنوا من الرد العقلي والمنطقي على المغالين في الدين.
5- نفوذ المثقفين الأعاجم. حيث تأثر العرب ببعض المفكرين والأعلام من الأعاجم. خصوصاً من الذين نقلوا وترجموا تراثهم إلى اللغة العربية.
6- إهتمام الخلفاء بالعلم والمعرفة. إذ لم يكن إنتقال الخلافة من الأمويين إلى العباسيين لمجرد قيادة دولة المسلمين، بل كان أيضاً إنتقالاً إلى عقلية حضارية راقية. وكان المنصور والرشيد من أكبر الخلفاء تشجيعاً لنشر المعرفة، والخليفة المأمون نفسه كان عالماً؛ حتى إن إنتصاره على ملك الروم تيوفيلوس عام 830 ميلادية، كان من بين شروطه على وقف القتال الحصول على كُتب الفلسفة والعلوم كجزء أساسي من غنائم الحرب. وكذلك بالنسبة إلى حاكم قبرص عندما طلب الهدنة، فقد فرض عليه المأمون أن يسلم “خزانة كُتب اليونان”. كما ذكر أبن النديم. ناهيك بالقول عن إنشاء “بيت الحكمة” عام 840 ميلادية في عهد الرشيد ووصل إلى ذروته في عهد أبنه المأمون، حيث جمع فيه عشرات المترجمين من بلدان عدة ليعملوا ضمن جامعة علمية كبرى.
7- التيار الشعوبي الفارسي. بعد أشتداد التنافس بين العرب والشعوبيين من الفرس الذين ترجموا تراثهم بغية إبراز آدابهم القومية الممتدة إلى ما قبل الإسلام، وذلك من أجل المفاخرة، عبد الله بن المقفع (106-142ه/724-759 م) نموذجاً. حيث ترجم كتاب “كليلة ودمنة” من اللغة الفهلوية إلى اللغة العربية.
ثانياً: مراحل حركة الترجمة
لم تبدأ الترجمة بشكلها العلمي إلا في العصر الأموي. حيث بدأت فيه نقل بعض العلوم إلى العربية. وكان خالد بن يزيد بن معاوية (-85 ه/-704 م) المُلقب بحكيم آل مروان، عندما أُبعد عن الخلافة، إتجه صوب العلم وأهتم بالكيمياء لرغبته الشديدة في تحويل المعادن إلى ذهب. وهكذا أمر بعض علماء اليونان الذين كانوا في الأسكندرية أن ينقلوا له من اليونانية إلى العربية كُتب الكيمياء. كما وأمرهم بترجمة “الأرغانون” وهي مجموعة كُتب أرسطو في المنطق.1
ويقول أبن النديم البغدادي (380 ه/-900 م) عن خالد بن يزيد: “وكان فاضلاً في نفسه، وله همة ومحبة للعلوم، خطر بباله الصنعة (الكيمياء) فأمر بإحضار جماعة من فلاسفة اليونانيين ممن كان ينزل مدينة مصر، وقد تفصّح بالعربية، أمرهم بنقل الكُتب في الصنعة من اللسان اليوناني والقبطي إلى العربي. وهذا أول نقل كان في الإسلام من لغة إلى لغة”.2
ومن بين الذين ترجموا إلى خالد بن يزيد هما: أصطفن القديم، والراهب مريانوس. ورغم إنه قد تم ترجمة كُتب في الفلك والطب أيضاً، لكن هذه التراجم لم يكن لها شكلاً رسمياً إلا في العصر العباسي (132-656 ه/750-1258 م). حيث أهتمت بها الدولة إهتماماً قوياً، كما في الجانب الفردي والجماعي. حتى بلغت الترجمة عصرها الذهبي في عهد المأمون (198-218 ه/813-833 م) الذي كان يرسل البعثات العلمية لجلب العلوم من مواردها الأصلية في أمهات الكٌتب.
وهكذا أصبح “بيت الحكمة” أول جامعة في بغداد، وأعظم مكتبة في العالم الإسلامي ترعاها الدولة. حيث يجتمع فيها العلماء والفلاسفة للدرس والمناظرة، ويؤمها الطلاب والباحثين من مختلف الأوطان والأمصار الإسلامية. بل هي أول نبراس ينتقل فيه الفكر والعلم من الإستماع إلى الإجتهاد، ومن الترجمة إلى التأليف. وبذلك إنطلق الفكر في العالم الإسلامي ليصل فيما بعد إلى أعلى درجات الإزدهار العقلي.
ثالثاً: أهم المترجمين واللغات التي نقلوا عنها
يوجد عدد من المترجمين الذين يعتبرون من أشهر وأكبر من نقل إلى العربية. ويمكن تصنيفهم إلى مجموعتين. الأولى ما تُرجم فيها من اللغتين السريانية واليونانية. والثانية ما تم ترجمته من اللغات الفارسية والهندية واليونانية أيضاً. ومن المفيد أن نستعرض كل شطر على جانب.
(المجموعة الأولى)
1- ماسر جويه: طبيب سرياني يهودي. ترجم إلى الخليفة عمر بن عبد العزيز (99-101 ه/717-720 م) مجموعة “كناش القس أهرون بن أعين” وهو طبيب إسكندراني.
2- عبد المسيح الحمصي: وهو عبد المسيح بن عبد الله بن ناعمة الحمصي (-220 ه/835 م). ولقد ترجم لأرسطو كتاب “الأغاليط”. وترجم أيضاً شرح يحيى النحوي على كتاب “السماع الطبيعي” لأرسطو. علاوة على ترجمته لأجزاء من “تاسوعات” أفلوطين.
3- حنين بن أسحق: وهو أبو يزيد حنين بن أسحق العَبَادي (194-260 ه/810-873 م) سرياني من النساطرة في الحيرة قرب الكوفة، ويعتبر من أكثر المترجمين شهرة، وكان يُلقب بشيخ المترجمين. فقد تعلم العربية على يد الخليل بن أحمد الفراهيدي، ودرس الطب في بغداد على يد يوحنا بن ماسويه، وحذق السريانية والفارسية، وسافر إلى بلاد الروم لتعلم اليونانية والطب. أمر المأمون بتعينه على رئاسة “بيت الحكمة”، وكان يعطيه زنة الكتاب الذي يترجمه ذهباً. ولقد نقل عدداً كبيراً من الكُتب الطبية والفكرية والفلسفية إلى السريانية والعربية. ومما ترجمه للعربية كُتب أفلاطون: “الجمهورية” و “النواميس” و “طيماوس”. وكذلك ترجم لأرسطو كُتب المنطق (المقولات، البرهان، المغالطات، الجدل الخ). وأيضاً كتاب “السماء والعالم” وكتاب “الأخلاق”.
4- أسحق بن حنين: هو أبو يعقوب أسحق بن حنين (215-298 ه/830-910 م)، الأبن الأول إلى حنين “شيخ المترجمين”. فقد أخذ عن أبيه الطب والترجمة، وعمل في خلافة المعتمد والمعتضد، وكان معاصراً للشاعر الكبير أبن الرومي. ولقد ترجم إلى العربية كتاب “السوفسطائي” لأفلاطون. ومجموعة من مؤلفات أرسطو: “البرهان”، “مابعد الطبيعة”، النفس”، “الخطابة”، “الكون والفساد”. علاوة على ترجمته لكتاب “إيثاغوجي” لبرفيروس تلميذ أرسطو.
5- ثابت بن قرة: هو أبو الحسن ثابت بن قرة بن هرون من مدينة حرّان. كان يجيد العربية والسريانية واليونانية والعبرية. نبوغه الرياضي جعله يضع كتاب يشرح فيه علاقة الجبر بالهندسة. ولقد ترجم في المنطق والرياضيات والفلك والطب. منها جزء عن “السماع الطبيعي”، وملخص كتاب “ما وراء الطبيعة” لأرسطو. فضلاً على ترجمته كتاب “الجغرافية” و “المجسطي” لبطليموس.
6- قسطا بن لوقا البعلبكي: وهو نصراني من أصل يوناني، ولد في مدينة بعلبك وتوفي عام (300 ه/912 م). أتقن السريانية والعربية واليونانية. أستدعاه الخليفة المستعين بالله إلى بغداد، حيث عرَّب له كُتباً في الحكمة والطب والفلك والرياضيات. منها شرح الأسكندر الأفروديسي ويحيى النحوي الديلمي على “السماع الطبيعي” لأرسطو. وكذلك شرح الإسكندر على كتاب “الكون والفساد” لأرسطو أيضاً. ولقد أصلح تراجم كثيرة لكُتبٍ قديمة أو معاصرة.
7- يحيى بن عدَّي المنطقي: وهو سرياني من اليعاقبة. ولد في مدينة تكريت، وتوفى عام (364 ه/974 م). درس اللغتين العربية والسريانية. كان تلميذ الفارابي، وقرأ على يد أبي بشر متي بن يونس النسطوري. وضع كتاباً حول الأخلاق، وترجم لأفلاطون: “النواميس” و “طيماوس”. ولأرسطو: “النفس”، “الآثار العلوية”، “الحيوان”، “السماع الطبيعي”.
8- عيسى بن أسحق بن زُرعة: وهو سرياني يعقوبي توفي عام (396 ه/1008 م). ولقد أخذ الترجمة عن إستاذه يحيى بن عدَّي. ونقل كتاب “فيدون” لأفلاطون، وكتابين “الحيوان” و”الأغاليط” لأرسطو.
(المجموعة الثانية)
1- يوحنا بن البطريق (-203 ه/-815 م) كان مولى للخليفة المأمون، وترجم لأفلاطون:”الجمهورية” و”طيماوس”. وكذلك ترجم لأرسطو: “الحيوان” و”الآثار العلوية والعالم” وجزء من كتاب “النفس”.
2- عبد الله بن المقفع (-142 ه/-759 م). نقل للعربية كثيراً من الكُتب الفارسية، أهمها: “خداي نامه” أو سير ملوك الفرس، و”آيين نامه” أو كتاب المراسيم والتقاليد، و”التاج” في سيرة أنو شروان، و”مزدك” في الأدب والأخلاق المجوسية، و”كليلة ودمنة”. بالإضافة إلى ترجمته لكُتب أرسطو المنطقية: (قاطيغورياس، باري أرمينياس، أنالوطيقا الأولى). ولقد ترجمها في عهد الخلفية المنصور. وكذلك ترجم كتاب “إيساغوجي” لفرفريوس الصوري.
3- أبو عبد الله الفرازي (-171 ه/-777 م)، وهو أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن حبيب الفزاري الكوفي. أشتهر بعلم النجوم والترجمة من اللغة الهندية إلى اللغة العربية. كان منجماً للخليفة المنصور، ولقد أمره بنقل كتاباً في علم الفلك الموسوم “السند هند”. وأستمر هذا الكتاب معمولاً به إلى عهد الخليفة المأمون، ثم تم إختصاره على يد أبو جعفر محمد بن موسى الخوارزمي.
4- أبو سهل بن نوبخت (-203 ه/-815 م). كان مترجماً وحكيماً ومتكلماً، ونال منزلة عند الخليفتين الرشيد والمأمون. ولقد عينه الرشيد على “خزانة كُتب الحكمة، وكان ينقل من الفارسي إلى العربي من كُتب الحكمة الفارسية، ومعوله في علمه وكتبه على كُتب الفُرس”.3
5- الحسن بن موسى النوبختي (-310 ه/-923 م). كان فيلسوفاً ومتكلماً ومترجماً، نقل كُتب اليونان إلى العرب. وكان له بعضاً من الكُتب في الكلام والفلسفة وغيرها.
6- أبو بشر متي بن يونس (-328ه/-940 م). وهو سرياني نسطوري، أشتهر بالطب والمنطق. كان أستاذاً للفارابي، ولقد ترجم كتاب “الشعر” لأرسطو. ونقل عن السريانية كتاب “البرهان” لأرسطو، وشرح كتاب “إيثاغوجي” لبرفيروس.
رابعاً: أساليب الترجمة ونتائجها
رغم أن الترجمة لم يكن لها ذلك النضوج العلمي في بداية عهد العرب المسلمين، إلا أنها قد نمت بالتدريج عبر مراحل تجاوزت فيها المشاكل التي قابلتها. وهكذا تم تجاوز التراجم الأولى الضعيفة التي يعود سببها أما إلى أن المترجمين الأوائل لم يرجعوا إلى الأصل اللغوي للمصدر، أو لأن غالبيتهم كانوا أطباء ليسوا متخصصين بالعلوم العقلية، أو لأن بعضهم كان مبتدىء بالترجمة، كما وصف حنين بن أسحق نفسه عند ترجمة سريانية لأحد كتب جالينوس، حيث يقول: “ثم إني ترجمته – وأنا حدث من أبناء عشرين سنة أو أكثر قليلاً – لمتطبب من أهل جنديسابور يقال له شيريشوع بن قطرب من نسخة يونانية كثيرة الإسقاط. ثم سألني بعد ذلك وأنا من أبناء أربعين سنة أو نحوها – حبيشُ تلميذي إصلاحه بعد إن كانت قد أجتمعت له عندي نُسخ يونانية، فقابلت تلك بعضها ببعض حتى صحت منها نسخة واحدة، ثم قابلت بتلك النسخة [التي ترجمها أبن شهدا ترجمة سيئة النص] السرياني وصححته، وكذلك من عاداتي أن أفعل في جميع ما أترجمه”.4
وفي هذا الصدد يقول التوحيدي (310-414 ه/922-1023 م) في مقايساته: “إن الترجمة من لغة اليونان إلى العبرانية ومن العبرانية إلى السريانية ومن السريانية إلى العربية قد أخلت بخواص المعاني في أبدان الحقائق أخلالاً لا يختفي على أحد. ولو كانت معاني يونان تهجس في نفس العرب مع بيانها الرائع وتصرفها الواسع وأفتناها المعجز وسعتها المشهورة لكانت الحكمة تصل إلينا صافية بلا شوب وكاملة بلا نقص، ولو كنا نفقه من الأوائل أغراضهم بلِغتهم لكان ذلك أيضاَ نافعاً للغليل وناهجاً للسبيل ومبلغاً إلى الحد المطلوب”.5
أما أساليب الترجمة، فيمكننا أن نستعرض تحليل الصفدي (696-764 ه) في هذا الشأن، حيث يشير قائلاً: “للترجمة في النقل طريقان: أحدهما طريق يوحنا بن البطريق وهو أن ينظر إلى كل كلمة مفردة في اليونانية، وما تدل عليه، ثم يأتي المترجم بلفظة مفردة من الكلمات العربية ترادفها في الدلالة على ذلك المعنى، فيثبتها وينتقل إلى الأخرى، كذلك حتى يترجم جملة ما أراد تعريبه. وهذه الطريقة رديئة لوجهين، أحدهما أنه لا يوجد في اللغة العربية الكلمات الكافية التي تقابل اللغة اليونانية، ولهذا وقع في خلال التعريب كثيراً من الكلمات اليونانية على حالها، والوجه الثاني أن أسلوب التركيب في لغة يختلف إلى لغة أخرى، فتقع أخطاء في أستعمال المجاز، أما الطريق الثاني في التعريب فيمثله حنين أبن أسحق، والطريقة في أن يأتي بجملة. فيحصًّل معناها في عقله، ثم يعبر عنها باللغة الأخرى بجملة تطابقها، هذه الطريقة أجود من الأولى، لذلك لم تحتج كُتب حنين إلى تصحيح إلا في كُتب الرياضيات لأنه لم يكن متعمقاً بها، أما كُتب الطب والمنطق والعلوم، فأغلب كتبه لم تحتج إلى أي تصحيح”.6
ولكن هذه الترجمة الحرفية والمعنى قد جاءت إلى العرب من قِبل المترجمين السريان بشكل كبير. ولذلك فقد أورثوهم النطق السرياني وليس اليوناني. على سبيل المثال، أن أسم سقراط أو أفلاطون ليس كلفظ سقراطس أو بلاطون كما يقول أهل اليونان. ومع ذلك فقد أحدثت الترجمة نتائج مهمة وخطيرة، سواء كان في تحريك اللغة العربية عن طريق الألفاظ والإشتقاق والتجديد، أو في تطوير بنية التكوين الفكري في عقلية العرب بشكل عام. فقد ظهرت المذاهب العقلية كالمعتزلة والأشعرية وغيرها، وكذلك المذاهب الصوفية عند أبن الفارض وأبن عربي والحلاج وآخرين غيرهم. علاوة على الفلاسفة من الكندي والفارابي وأبن سينا إلى الغزالي وأبن رشد وأبن خلدون من الذين وضعوا مذاهباً فلسفية تخصهم. بل أن الترجمة أستطاعت أيضاً أن تؤثر في الشعر العربي. حيث تجد الزهد عند أبي العتاهية، والطبيعة عن أبي تمام، والحكمة عند المتنبي، والتفلسف عند أبي نؤاس، والتشاؤم عند المعري، والمنطق في كتابات الجاحظ، والنقد الأدبي عند أبي هلال العسكري وعبد القادر الجرجاني.
إلا أن هذا لا يمنع من الإشارة إلى بعض الجوانب السلبية الناتجة عن ضعف الترجمة عند بعض الناقلين والتي أدت إلى سوء الفهم وإساءة التقييم بحق الفلاسفة اليونانيين، وخصوصاً أفلاطون وأرسطو. علاوة على عدم الدقة في بعض الكُتب التي نسبت خطاءاً إلى مؤلفين لم تكن لهم، فأثرت على مسيرة الفكر العربي الإسلامي. أضف إلى ذلك أن النزعة التوفيقية التي نقلوها عن الأفلاطونية المحدثة، قد قيدت عقلية إبداعاتهم وأثقلت حرية تفكيرهم أكثر مما ينبغي.
كيفما كان الأمر، فأن حركة الترجمة كان لها دورها وخصوصيتها في رفد العقل العربي بأفكار وآراء ونظريات في محتلف العلوم والآداب. حيث تمكن من خلالها تكوين فكراً خاصاً لحضارة عربية إسلامية إمتازت بالأخذ والعطاء في عملية التطور الإنساني. لا سيما في فترة القرون الأربعة الأولى من الإسلام، عندما كانت العربية لغة الدولة الرسمية. حيث كانت الترجمة رافداً مشاركاً في إزدهار تلك الفترة المنيرة من تاريخ العرب والمسلمين.
المصادر
1- أنظر: د. علي سامي النشار: “مناهج البحث عند مفكري الإسلام”، القاهرة، 1965، ص 4.
2- أبن النديم: “الفهرست”، القاهرة، (بلا تاريخ)، ص 497.
3- الشيخ عبد الله نعمة: “فلاسفة الشيعة”، بيروت، (بلا تاريخ)، ص 178.
4- نقلاً عن: د. محمد عبد الحمن مرحبا: “من الفلسفة اليونانية إلى الفلسفة الإسلامية:، بيروت، 1970، ص 316-317.
5- نقلاً عن: الدكتور عبد الحليم محمود “التفكير الفلسفي في الإسلام”، القاهرة، 1955، ج 2، ص 73.
6- نقلاً عن: رمزي نجار: “الفلسفة العربية عبر التاريخ”، بيروت، 1979، ص 70.
Posted in فكر حر
Leave a comment

