الراكب والمركوب والكامخ بينهما : (فقه) نظرية المؤامرة 6

صلاح المختار

في كبرنا نكتب بقلم رصاص لاننا تعلمنا ان الكتابة بالحبر ليس سهلا محوها

حكمة من يريد تجنب الخطأ

بعد ان عرفنا من خلال الادلة والامثلة المستمدة من الواقع من الراكب ومن المركوب، واتضح للجميع وفقا للواقع ان المركوب هو ليس امريكا ولا عملاءها بل من ظن انه راكب ويقود ثورة شعبية نقية ووطنية الطابع رغم ان كل الادلة والاعترافات والوقائع تثبت بلا لبس بان ما يجري، في الاطار العام، هو خطوات متعاقبة ومترابطة في اطار عمل تكاملي شامل من مخطط صهيوامريكي تشارك فيه قوى عربية واخرى اقليمية، بعد هذا علينا الان ان نطلق رصاصة الرحمة على المنطق الذي يقول بان ما يجري ثورات عربية ركبتها امريكا وحرفتها عن مسارها الوطني التحرري، وذلك لن يتم الا بتناول الادلة الحاسمة والمعروفة المتمثلة باعادة تأكيد الروابط العضوية بين الاحداث الكبرى منذ المؤتمر الصهيوني الاول في عام 1897 وحتى الان، لان عدم تذكر الروابط العضوية القوي والمباشر بين الاحداث الرئيسة سوف يصيبنا بعمى تام يجعلنا اسرى الزحف نحو حتوفنا ونحن لا نعرف!

هل الاحداث التي بدأت تقع في الوطن العربي منذ بداية القرن العشرين احداث متناثرة ولا رابط بينها؟ ام انها جزء من كل متتابع الخطوات وكل خطوة تكمل سابقها وصولا للاهداف النهائية؟ لدينا فئتان في الوطن العربي فئة ترى ان الاحداث منفصلة خصوصا اذا كانت فترة الفصل طويلة كعقود وليس سنوات فلا ترى ان بينها رابطا عضويا، وتبعا لهذه الطريقة فان تفسير الحدث يتم بصورة محصورة فيه مع عدم ربطه بما سبقه ولا بما لحقه، اما الفئة الاخرى وهي تمثل طليعة واعية وثورية تؤكد وجود الروابط الخفية او الظاهرة بين الاحداث الكبرى فتخرج بنظرة شاملة تحيط بكافة الاحتمالات القادمة وتخرج باستنتاجات تساعد على وضع ستراتيجية مجابهة فعالة.

دعونا ننظر للتاريخ المعلم الاول لمن يريد ان يفهم ما يجري لكي نتوصل الى الاجابة على السؤال الذي انتظم كافة اوجه تحليلنا هذا وهو : هل توجد مؤامرة صهيوامريكية -ايرانية على امتنا العربية؟ ام ان من يتحدث عنها مصاب بهوس خداع النفس؟ الفئة الاولى التي تقرأ الاحداث وهي منفصلة تقول كلا لاتوجد مؤامرة ومن يقول بها لتفسير الاحداث ضحية هواجس ووساوس نظرية المؤامرة، اما الفئة الثانية فتقول نعم ثمة مؤامرة على الامة العربية وهي ماثلة امامنا بوقائع مادية ليس سهلا انكارها، وفيما يلي بعضا من تلك الاحداث الخطيرة :

1- مؤتمر بازل في سويسرا : في عام 1897 عقد اول مؤتمر صهيوني في سويسرا وتبني هدف اقامة (وطن قومي) لليهود في فلسطين، ووضع الخطط الضامنة لتحقيق ذلك، ومنها منع وحدة العرب وتنفيذ خطط لشرذمتهم ومنع وحدتهم القومية وحرمانهم من مقومات النهوض الحديثة كالعلوم والتكنولوجيا. وكانت تلك هي الخطوة الاولى في كل مأسي الامة العربية.

2- تقرير لجنة بنرمان : اقر مشروع تفتيت الوطن العربي بعد انعقاد مؤتمر لندن أو ما يسمى بمؤتمر كامبل بنرمان في عام 1905 وضم الدول الاستعمارية في ذاك الوقت وهي: بريطانيا، فرنسا، هولندا، بلجيكا، اسبانيا، إيطاليا، واستمر حتى عام 1907 وفي نهاية المؤتمر خرجوا بوثيقة سرية سموها “وثيقة كامبل” نسبة إلى رئيس الوزراء البريطاني آنذاك هنري كامبل بانرمان. وتوصلوا إلى نتيجة مفادها : “إن البحر الأبيض المتوسط هو الشريان الحيوي للاستعمار! لأنه الجسر الذي يصل الشرق بالغرب والممر الطبيعي إلى القارتين الآسيوية والأفريقية وملتقى طرق العالم، وأيضا هو مهد الأديان والحضارات” والإشكالية في هذا الشريان هو أنه كما ذكر في الوثيقة : “ويعيش على شواطئه الجنوبية والشرقية بوجه خاص شعب واحد تتوفر له وحدة التاريخ والدين واللسان”. اذن لاحظوا بعد عشر سنوات من قرار المؤتمر الصهيوني اقرت خطة بنرمان وتحددت الاهداف مسبقا، ولكي تسيطر تلك القوى الاستعمارية على البحر الابيض المتوسط بضفتيه عليها ان تزيل وحدة الشعب الذي يسكن جنوبه وشرقه وهو الشعب العربي، فبدون تفتيت هذا الشعب لا يمكن السيطرة على تلك البقعة الجغرافية البالغة الاهمية.

3- سايكس- بيكو : في عام 1916 وقعت اتفاقية سايكس بيكو بين فرنسا وبريطانيا وكانت تفاهمًا سريًا بمصادقة من الإمبراطورية الروسية على اقتسام الهلال الخصيب بين فرنسا وبريطانيا لتحديد مناطق النفوذ في غرب آسيا بعد تهاوي الامبراطورية العثمانية، المسيطرة على هذه المنطقة، في الحرب العالمية الأولى. هذه الاتفاقية كانت ثمرة عمل تأمري معروف وهو غدر بريطانيا وفرنسا بالعرب الذين وعدوهم باعلان دولة عربية واحدة مقابل المساهمة في انهاء بقايا الدولة العثمانية، وقام عرب بهذا الدور، ولكن الاستعمار في بداية القرن العشرين رفض تنفيذ وعده هذا وقام بدلا من ذلك بتقاسم الاقطار العربية وتقسيمها فوضعت الحدود العربية في المشرق بدل اعلان دولة واحدة. لاحظوا بعد تسع سنوات على تبني خطة بنرمان يقسم الوطن العربي.

4- وعد بلفور هو الرسالة التي أرسلها بلفور وزير خارجية بريطانيا في عام 1917 إلى اللورد روتشيلد يشير فيها إلى تأييد الحكومة البريطانية ل(إنشاء وطن قومي لليهود) في فلسطين. حين صدر الوعد كان تعداد اليهود في فلسطين لا يزيد عن 5% من مجموع عدد السكان. وقد أرسلت الرسالة قبل أن يحتل الجيش البريطانى فلسطين.

لاحظوا ان وعد بلفور صدر بعد عام واحد فقط من اتفاقية سايكس بيكو بل يمكن تأكيد ان الاتفاقية والوعد هما عمل واحد تم خلال عشر سنوات بعد صدور خطة بنرمان.

5- احتلال بريطانيا لفلسطين تمهيدا لاغتصابها عام 1948 : ولكي يكون تأسيس الكيان الصهيوني ممكنا كان يجب الانتظار حتى عام 1948 لاجل زيادة عدد اليهود من نسبة 5% وهي نسبتهم عند صدور وعد بلفور الى نسبة تجعلهم قادرين على تحقيق عملية الاحتلال فاحتلت بريطانيا فلسطين واخذت ترعى مباشرة الهجرة اليهودية المتتابعة والضخمة. وهكذا وبعد ان توفر العامل البشري اليهودي المستورد من العالم الى فلسطين اقيم الكيان الصهيوني.

6- منح الاحواز لايران : هل منح الاحواز في عام 1925 لايران كان صدفة كرم بريطاني؟ ام انه احد اهم ضمانات تطويق العرب من كافة الجهات بقوى معادية تقوم بدور المشاغل والمستنزف لهم كي لا تحشد قواهم كاملة لاجل تحرير فلسطين عندما تحتل لاحقا، ولتنفيذ ذلك كان لابد ان تتوفر قوة في المشرق تقوم بذلك الدور، ولكن كان ايضا ضروريا وحتميا حل اخطر مشاكل ايران الجيوبولتيكية وهي افتقارها للثروة والماء وبدونهما لن تكون قوة اقليمية عظمى تستطيع القيام بدور حاسم كما نرى الان في تنفيذ خطط تقسيم وتقاسم الاقطار العربية؟ الاحواز توفر الان لايران اكثر من 80% من النفط والغاز والماء وتصوروا لو ان الاحواز لم تضم الى ايران هل كانت ايران ستلعب الدور الخطير الان وهي المفتقرة للماء والثروة؟

تذكروا ان بريطانيا احتلت فلسطين تمهيدا لاقامة الكيان الصهيوني تنفيذا لوعد بلفور وهي ايضا قدمت لايران الاحواز هدية لاجل جعلها قوة اقليمية عظمى تستنزف العرب وتشغلهم، فكما ان الصهاينة لديهم ثأرات تاريخية مع العرب فان الفرس لديهم نفس الثأرات مع العرب، وبريطانيا سيدة الاستعمار وقتها كانت تعرف التاريخ جيدا وتدرك خطورة الثأرات الفارسية والتوراتية.

7- احتلال الجولان والضفة وغزة في حرب عام 1967 : واهم ما ادت اليه هو ترك الانظمة العربية ما اغتصب عام 1948 والمطالبة بما احتل ذلك العام، اي التنازل عن الاصل والمطالبة بالفرع.

8- زيارة السادات للقدس في عام 1977 ثم اعترافه باسرائيل ووتوقيع اتفاقيتي كامب ديفيد عام 1978 التي احلت الحل الاستسلامي محل تحرير فلسطين وبدات رحلة تصفية المقاومة الفلسطنية بالاحتواء المنظم لها وتدريجيا وكانت اشرف ظواهر الوطن العربي النضالية. لاحظوا عادت العشرية في تتابع الاحداث فحرب احتلال الجولان والضفة وغزة وقعت في عام 1967 وبعد عشر سنوات زار السادات القدس، هل مصادفة؟ ام عودة للعشريات التي بدأتها الحركة الصهونية؟

9- وصول خميني للحكم في عام 1979 وبدأ حروب الاديان والطوائف : في نهاية النصف الثاني من السبعينيات شهد العالم حدوث اخطر انقلاب ستراتيجي مموه وصامت في العالم ابتدأ لدينا بتصنيع التطرف الديني ودعمه من قبل الغرب والصهيونية، واحلال قوانينه محل قوانين صراعات التحرر الوطني، وكانت حرب افغانستان وحرب خميني على العراق بداية تلك الكوارث وما ترتب على ذلك من تحول جذري في طبيعة الصراع. اما على المستوى العالمي فان ذلك الانقلاب ادى الى خلخلة ثم انهاء الاتحاد السوفيتي العقبة الاكبر امام التوسع الامبريالي الصهيوامريكي.

10- بدأ تدمير اخر مراكز المقاومة القومية والوطنية : بعد حروب الاديان والطوائف، التي اكملت وظيفة الانشقاقات بين القوى الوطنية والقومية واليسارية العربية، جاء دور تدمير مركز العروبة الاخير في العراق، فلقد فشل خميني واصيب الغرب والصهيونية بخيبة امل كبرى نتيجة انتصار العراق وليس هزيمته او تدميره بواسطة ايران، فكان ضروريا الانتقال وسط تلك التغييرات الستراتيجية العاصفة من ستراتيجية الحروب بالوكالة الى ستراتيجية الحرب بالاصالة، فتقدمت امريكا واختلقت ازمة الكويت واوصلتها للعدوان الثلاثيني على العراق والمسمى ب(حرب الخليج الثانية)، ونجحت فيما فشل فيه خميني وهو استنزاف العراق وبدأ رحلة غزوه.

11- (غزوة) مانهاتن : هل الهجوم على مركز التجارة العالمي في نيويورك كان من عمل القاعدة كما قيل ام انه عمل مخابراتي مدبر لتبرير وبدأ اكبر عمليات الغزو المصممة لتغيير وجه العالم؟ الان هناك عشرات الشواهد على ان حدث يوم 11-9 -2001 كان من تخطيط المخابرات الامريكية وربما من نفذ هم جماعة من القاعدة لان القاعدة مخترقة افقيا وعموديا منذ البداية. الاهم بالنسبة لمن يريد معرفة الحقائق هو كيفية توظيف تلك الهجمات: طلب بوش شن الحرب على العراق فور وقوعها ودون انتظار حتى نتائج تحقيق اولي! فهل ذلك عمل منعزل عما سبقه وعما سيلحقه؟

12- احتلال العراق وتبني خطة تقسيمه الى 3 دول على اسس طائفية وعرقية تنفيذا صريحا ورسميا لاقدم واهم المخططات الصهيونية، وجعل التدمير الشامل لشعبه وعمرانه تحقيقا لنبوءات وثأرات توراتية ركزت طويلا على حتمية تدمير بابل والانتقام من البابليين.

13- (الربيع العربي) واقترانه الشرطي بالفوضى الهلاكة : نشوب حروب داخلية اشرس واكثر تكلفة من كل تكاليف الحروب مع اسرائيل مثلا : ليبيا، سوريا، اليمن، مصر، تونس بالاضافة للعراق، وما سيتبع لاحقا الجزائر والاردن وغيرهما. هل ذلك صدفة عابرة؟ ام انه خطوات متعاقبة ومترابطة في مخطط موضوع بدقة؟

ما الذي نرى، وبغض النظر عن عواطفنا ومواقفنا، عندما ننظر الى ما بدأ يجري منذ اكثر من قرن وما زال يجري بقوة اليات عمل سوبرستراتيجي؟ يلاحظ بلا غموض امران جوهريان هما :

أ – تعاقبية الاحداث بحيث يتبع الثاني الاول فتكبر مأسينا ولا تتقزم مثل كرة ثلج تتدحرج.

ب – تكاملية الاحداث وترابطها السياقي فلكي تنمو وتكبر كوارثنا لابد من التكاملية بينها.

هل هذا التعاقب الفولادي للاحداث صدفة؟ صدور تقرير بنرمان الذي وضع خطة السيطرة على الوطن العربي ومنع تقدمه وتوحده وطلب انشاء كيان يفصل مشرق الوطن العربي عن مغربه في فلسطين جاء بعد عقد المؤتمر الصهيوني وتطبيقا لقرار اعتبار فلسطين وطنا قوميا لليهود، واعقب ذلك بتتابع ملفت للنظر : توقيع اتفاقية سايكس بيكو وصدور وعد بلفور وتعاظم الهجرة اليهودية الى فلسطين والاحتلال البريطاني لفلسطين بصفته مقدمة لابد منها لضمان تسريع وتعظيم الهجرة اليهودية اليها بدعم وحماية وتشجيع سلطات الاحتلال البريطاني على اقامة الكيان الصهيوني! ضم الاحواز الى فارس وتغيير اسمها الى ايران في اطار توفير ضمانات تطويق العرب بقوى معادية قوية وفعالة.

وعندما اقيم الكيان الصهيوني وتبلور رد فعل عربي شامل وقوي ضده ماذا حصل؟ بعد فترة من التقدم والانتصارات العربية ابتداءا من الثورة المصرية في عام 1952 اخذ العرب يواجهون نمطا اخرا من التراجع فقد اندلعت الصراعات العربية البينية، وتفاقمت واتسعت وطالت، واشتعلت موجة انقسامات الاحزاب والقوى الوطنية وتصارعها الدموي، واخذ النضال ضد الاستعمار والصهيونية يتراجع ويبرز الى جانبه صراع حياة او موت بين العرب انفسهم! واكتملت حالة التشرذم والحرب الداخلية بتنصيب خميني ملكا مطلق السلطات في ايران، بعد صنع صورته الاسطورية في الاعلام الغربي، ليبدأ مرحلة الفتن الطائفية وصعود التطرف الديني والطائفي وجعله يطغى على المصلحة الوطنية في العديد من الاقطار العربية ويشعل الحرب بين دول العالم الاسلامي والتي جرت الوطن العربي الى ما نحن فيه الان!

هل التتابع والتكامل بين هذه الاحداث بطريقة تتطابق مع اهداف المشروعين الصهيوني والاستعماري صدفة؟ ام انه ثمرة وجود من خطط ومن يتابع التنفيذ ويدير عمليته انيا وظرفيا وستراتيجيا بنفس الوقت وفي اطار بالغ الصرامة وهو عدم الخروج عن المخططات الصهيوامريكية؟

عندما ننظر الى هذه الاحداث وغيرها كثير في مسلسل تعاقبها وتكملة الخطوة اللاحقة الخطوات السابقة في اطار يتضحم تدريجيا مستلبا من العرب بعضا من اراضيهم وثروتهم واستقرارهم ووحدتهم الوطنية ويلحق بهم كوارث غير مسبوقة فان هذه الظاهرة تجبر حتى الساذج، ومهما كانت درجة سذاجته عالية، على التساؤل بحالة تبدأ من القلق وتنتهي بالرعب والصدمة وهو لماذا تؤدي كل تلك الاحداث الى الحاق الاذى الشديد بي وبشعبي وامتي؟ من هو العدو الذي يستهدفني دائما ويلحق بي ضررا بالغا؟ اماالمثقف والذكي فانه سوف يستغني عن ذكاءه اذا لم يستحوذ على تفكيره التساؤل المركب التالي : هل ما يجري احداث عفوية لا رابط بينها وهي التي تأكلني تدريجيا؟ هل هذا التعاقب والتتابع المنظم والحديدي صدفة لا رابط بين خطواتها ذات التتابع الصارم والتعاقب الحتمي بحيث ما ان تقع كارثة علينا حتى نصبح متأكدين بان كارثة اخرى ستلحق بها غدا او بعد غد؟

ان كل تلك الخطوات احدثت الانقلاب المنشود صهيونيا وامريكيا وفارسيا، فوصلنا الى ما نحن عليه الان من تراجع وكوارث ابرزها واخطرها كارثة عدم الفهم الصحيح لما يجري منذ عام 2011 مع انه الجزء الاكثر خطورة في تقسيم وتقاسم الامة العربية! هل نسيتم صواب مقولة (ان معرفة العدو كسب لنصف الحرب)؟ العدو كسب مسبقا نصف الحرب ضدنا بجعلنا لانعرفه ولا نحدد ملامحه، وان عرفناه وحددنا ملامحه واهدافه الحقيقية شكك بنا من داخلنا وسخر مما عرفناه عن طريق اشخاص ما ان تفكر وتحلل وتقدم فهما مختلفا عما يسود حتى ترى ابتسامة السخرية مصحوبة باطلاق كلمات محددة : انها نظرية المؤامرة! مفروض علينا كعرب ان لانعرف ولا نعي ولا نفهم بصواب لكي يواصل العدو المشترك الاخطر في تاريخنا كله، وهو امريكا والصهيونية وايران، خطواته وسط انكارنا لوجود مخطط تأمري مترابط وبعيد المدى ويصل مداه الى اكثر من مائة عام حديثا ويمتد خلفنا في عمق التاريخ الاف السنين. هل ترون الان معنى فهم التاريخ واستخلاص الدروس منه؟

اللعنة تحل على من يرى ويسمع لكنه لا يفهم، وان فهم اجبر على الانكار سواء بمخدرات الفكر والنفس او بحشيشة حسن الصباح، الجد البايولوجي لحسن نصرالله. وفي كل الحالات نصبح الضحية المهزومة ليس لاننا ضعفاء بل لاننا نتوهم او نوهم باننا ضعفاء مع اننا اقوى من كافة الاعداء عندما نعي ونرى ونفهم مانراه.

هنا نصل الى السؤال الملغوم وهو : هل هي نظرية المؤامرة اذن؟ دعونا نفهم ما هي نظرية المؤامرة ونزيل الفهم الخاطئ لدى بعض من يستخدمها لتسخيف راي الشاكين او المقتنعين بوجود مؤامرة. ما هي نظرية المؤامرة؟ ومالفرق بينها وبين المؤامرة؟

Almukhtar44@gmail.com

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | 2 Comments

المجازر في ريف حلب جراء براميل قوات الأسد 30

ap

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

أسباب إنفصام شخصية المُسلم / 7

حول الإقتصاد الإسلامي , ومفاهيم الربح والربا والفائدة !

القيادي الإخواني عاصم عبد الماجد في أحد فنادق قطر

القيادي الإخواني عاصم عبد الماجد في أحد فنادق قطر

مقدمة :
في الاجزاء الستة السابقة ذكرتُ بعض أسباب ومظاهر إنفصام شخصية المُسلم العادي .وقبلها بالطبع إنفصام شخصية رجل (أو تاجر) الدين .
الذي نصّبَ نفسهُ مُمثلاً وحامي حمى الإله على الأرض ,ليقوم بجلدِ الناس بسوط الرب إذا حادوا عن مشيئتهِ . وكأنّ الإله نفسه عاجز عن عقاب العُصاة والمتجبرين وعلى الفور لو شاء .
هكذا نجد مجتمعاتنا البائسة تئّن تحت وطأة سياط هؤلاء المُشتغلين بالدين
( القرضاوي ,الخامنئي ,محمد بديع , حسن نصرالله , وأمثالهم )
بينما هم أنفسهم وأولادهم يتنعّمون بكل مَباهج الحياة ومُخترعاتها الغربية الكافرة , بدءً من سفرهم بالطائرات الخاصة وفي أحضانهم اللابتوب , وإنتهاءً بما يملكون من ثروات خيالية أدخلت العديد منهم في قوائم أثرياء العالم !
***
الجزء الأوّل / من هذه الورقة , سأذكر فيه مُلخّص لما سبق من أسباب إنفصام شخصية المُسلم , وهي كما يلي :
أولاً : تناقض النصوص الدينية مع بعضها ( سوبر ماركت متنوّع ) .
هناك مئات الأمثلة التي لا أوّد الإقتراب منها , كي أتجنّب إثارة الأخوة المؤمنين . لكن مثل واحد يكفي في هذهِ العُجالة .
فكلّنا يعرف حديث تحريم المسلم على المسلم / دمهُ ومالهُ وعرضه .
لكن من جهة اُخرى , فإنّ حديث الفرقة الناجية :
(ستتفرق الأمة الى بضعٍ وسبعينَ فرقة كلّها في النار ,إلاّ الفرقة الناجية) يقود عملياً الى كراهية الفرق الإسلامية لبعضها , والى حدّ القتل .
وهذه النقطة بالذات تخلق إنفصام في القاعدة الفكرية للمسلم !

ثانياً : تناقض مطالب وأوامر رجال الدين / فيما بينهم من جهة .
مع ما يطلبونهُ من الناس , ويقومون هم بهِ / من جهة ثانية .
فهم يتحدثون ويأمرون الناس بالبّر والفضيلة والتسامح ,حيناً
وينسون أنفسهم وأولادهم , في أحيان اُخرى .
فترى منهم الفساد والكراهية الى حدّ الحثّ على القتل , فيحير المرء بأيّ شيخ يقتدي , ونصيحة مَنْ يتبع ؟
وبما أنّ (الصورة فجر الكلام ) وهي خير مُعبّر عن الأفكار , فقد إطلعتُ بالأمسِ على صورة إنتشرت على الفيس بوك للقيادي الإخواني (عاصم عبد الماجد ) وهو يتناول طعامه في أحد فنادق قطر , الفاخرة .
بينما أتباعهِ من العوام المُغيبين والشباب الغضّ يقبعون في السجون والزنازين .
وقد علّقَ صديقي الأستاذ ( هشام حتاته ) على الصورة التي وضعها كما يلي:
عندما تتصارع الأفيال يتكسّر العُشب / الأفيال في فنادق قطر ,والعشب داخل السجون ! …… ( الرابط الأوّل )

ثالثاً : حقوق المرأة / يتحدثون دوماً عن رعايتها وصيانتها وتكريمها . بينما عملياً تسود الثقافة الذكورية الأبوية التسلطيّة .
حتى التحرّش الجنسي وإغتصاب المرأة يعتبرونها هي المسؤولة عنه .
وأحد الدُعاة السعوديين ( عبدالله داوود ) طالبَ الشباب بالتحرّش بالعاملات والكاشيرات لأجلِ ردعهم عن الخروج من بيوتهم .
وتسائل بصوتٍ صاخب / كيف تطالبون بالإختلاط , وقوانين منع التحرش فى ذات الوقت ؟ ( الرابط الثاني )
وصورة (اُخرى ) معبّرة وجدتها على الفيس بوك , بشأن نساء وفتيات الإخوان المُعتقلات مؤخراً في مصر على قانون التظاهر , كُتِبَ تحتها
( وتلك الأيام نداولها بين الناس .. يا سُبحان الله , الإخوانجية كانوا يقولون إنّ السيّدة التي تتعرض للتحرش والإغتصاب في التظاهرات تستحق ما يحدث لها .. مالَها ومال التظاهرات ؟ لكنّهم بعد طردهم من جنّة السلطة يدفعون بفتياتهم في مقدمة أعمالهم الغوغائية العدائية , فأين شرف الخصومة والمباديء ؟ )

رابعاً : إزدواج المعايير/ حول بعض المفاهيم , الحرب مثلاً !
إذ لا يفتأ المؤرخون المسلمون يعتبرون حروب الآخر علينا غزواً أو إستعماراً أو إحتلال .
فيقولون الغزو الصليبي أوالإستعمار الحديث أو الإحتلال الأمريكي .
بينما يقولون عن حروبهم ضدّ الآخر ,أنّها فتحٌ من الله ونصرٌ مُبين .
كفتح الأندلس وفتح مصر , وماشابه .
وبالطبع أسوء وأقبح إستعمار في هذا الكوكب (وهو الإستعمار العثماني ) للبلاد العربية وسواها .لا يعتبره الأشياخ إستعماراً , بل إمتداداً لدولة الخلافة الإسلاميّة التي يُحاول أردوغان العصمنلي (عبثاً) إحيائها اليوم .

خامساً : الحلال والحرام !
في هذا الباب نسمع العَجب العُجاب من تحليل أنواع غريبة من المتعة والجنس ,بينما تحريم أشياء وأفعال طبيعية وإنسانية .
فيكثر في بعض البلدان (اليمن مثلاً) الزواج بالقاصرات ,وفي مصر ختان الإناث ,(وفي السعودية) يجوز مفاخذة الأطفال ونِكاح الزوجة المتوفية حديثاً .
وأفتى بعضهم بجهاد النكاح حتى (مع المحارم ) للثائرينَ على الظُلم .
ناهيك عن زواج المتعة ( بأنواعهِ ) والزواج العرفي , وغير ذلك كثير ممّا يشيب لهُ رأس المرء .
لكن من جهة ثانية فالمشايخ يُحرمون إنفراد الرجل بإبنتهِ البالغة كي لا يلعب بهما الشيطان .ويحرموّن لعب الطفلة الفتاة مع صديقها أو جارها
[ هناك شريط لسعودي ضرب إبنتهِ ( 5 سنوات ) حتى الموت وإتهمها بالفجور ! ]
ويحرّمون كذلك إراتداء لاعب كرة القدم للشورت كي لا تُثير سيقانهِ شهوة المشايخ .
وبعضهم حرّم حتى وضع الطماطة قرب الخيار , كي لا توحي للشباب (لا أدري بماذا ؟) . فهل سمعتم عن كبت وغرائب أكثر من تلك ؟
والتناقضات تصل قمتها في هذا الباب . فحتى المثليّة الجنسية وهي مُحرّمة في الإسلام دون أدنى شكّ .لكنّ شيخاً إسلامياً في أمريكا ( إسمهُ عبدالله ) أعلن أنّها حلال . بل تفاخر بأنّهُ مثلي , وأنّهُ يقوم بتزويج المثليين المسلمين . وإستشهد كدليل على صحّة رأيهِ , بأنّ المؤمنين يوعدون ( بالغلمان ) في جنّةِ الخُلد .( الرابط الثالث )
أفلا يُثير ذلك إنفصاماً في الشخصية المسلمة , حتى لو كانت فولاذية التكوين ؟

سادساً : العلم والدين !
التناقض بين هذين الطريقين معروف وملموس منذُ الأزل . ولا سبيل لإلتقائهم يوماً ما .
مع ذلك نسمع (علماء) الإعجاز العلمي رفقاء ( زغلول النجار) يملؤون رؤوس مستمعيهم بأنواع الأكاذيب والتناقضات التي تزيد في إنفصام شخصية المسلم البسيط .
وأنا دائم التكرار لمثال قضية تأجير الأرحام في حالة السيّدات اللواتي لا يقدرنّ على الإنجاب لأسباب خَلقيّة ,كيف يوائم الشيخ بين العلم والدين ؟

سابعاً : الطائفية والعنصرية !
من جهة , الإسلام دين عالمي يتوجّه بالدعوة لجميع البشر ,أليس كذلك ؟
لكن من جهة اُخرى ,لا نقبل من الآخرين أن يفعلوا ما نفعلهُ بهم .
معناها بمفهوم المشايخ , يحّق للمسلم ( حتى اللاجيء أو المهاجر ) الى الغرب الكافر أن يستفيد من قوانينهم وإنسانيتهم فيقوم بدعوتهم للإسلام .
ومؤخراً تطوّرت الأمور في هذا المجال في بريطانيا الى حدّ إعتبار بعض المتشددين , الملكة الإنكليزية كافرة يجب خضوعها للإسلام أو قتلها .كما شاهدنا ذلك في الأشرطة العديدة على اليوتيوب .
لكن لو سمعنا عن ( مُبشّر غربي ) قادم الى بلادنا بداعي مساعدة الفقراء والأطفال والنساء , فالقتل والسحل سيطالهُ حتماً عندما يقع في أيدي المتطرفين .
أمّا الطائفية بين المسلمين أنفسهم فحدّث ولا حرج , كما شاهدنا من جرائم في العراق ,وفي الأحداث السورية ( من الطرفين ) يندى لها جبين البشرية .

**********************
الجزء الثاني / الإقتصاد الإسلامي
مقدمة : هل هناك فرق بين الربح من البيع .. والربا ؟
في الظاهر / نعم الفرق كبير جداً عند المسلمين , رغم أنّ الفارق هو حرف واحد بين الكلمتين .
لكنّنا سنجد لا فرق يُذكر عملياً وباطنياً في التصرفات اليوميّة .
نظرياً / الربا حرام والربح حلال بدليل الآية التالية :
[ الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المسّ , ذلك بأنهم قالوا إنّما البيعُ مثلُ الربا ,وأحلَّ الله البيعَ وحرّمَ الربا ]
البقرة / 275
والآية التي بعدها 276 , تقول
[ يَمْحَقُ اللَّـهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ۗ وَاللَّـهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيم ]
وتفسير ذلك , هو أنّ الربا لا يأتي من خلال جهد أوعمل أو تجارة .
بل من إقراض المال وإستلام الفوائد أو الأرباح عن ذلك المال بعد فترة من الزمن .معناها إستغلال الثري لثروتهِ في حاجات الآخرين .
بينما الربح في البيع ,يأتي عن طريق المتاجرة والمخاطرة بالمواد أو الجهود أو الممتلكات .
في الغرب ( وكونهم متصالحين مع أنفسهم ) ,لا يعرفون فرق بين المعنيين .فمن يريد إستغلال أموال الآخرين لابّدَ له من دفع فائدة معيّنة .
والفرق الوحيد / هو عندما يعمل المرء بنفسهِ سيربح أو يخسر حسب إمكانياتهِ ومجازفاتهِ والظروف التي تواجهه والمساعدات التي تقدّم له .
بينما صاحب المال الذي لايعمل بنفسه ويُفضّل راحة البال (أو التقاعس) و عدم أخذ المبادرة والمُجازفة , هذا سيقبل بربح أقلّ ( أو محدود ) وثابت تقريباً وحسب فائدة البنك الذي يتعامل معهُ .
وبما أنّ أعمال البنوك مُربحة غالباً حيث أنّ لها تعاملات متنوّعة في التسليف والعقار والإستثمار وما شابه . فإنّ المودع للمال سيصيبهُ ربح معين في نهاية العام .
مع ذلك نشهد أحياناً إعلان إفلاس بعض البنوك الغربية , ما يعني تعرّض المستثمرين في هذه البنوك الى خطر الخسارة .
كما شهدنا ذلك مع الأزمة العالمية الأخيرة عام 2008 والتي إبتدأت مظاهرها مع إعلان إفلاس مصرف ليمان براذرز , وغيره !
*************
والآن سأوجز مقاطع لمقالٍ بجزئين للدكتور كامل النجار حول الموضوع
يقول في الجزء الاول ( الرابط الرابع ) مايلي:
[ لقد وردَ ذكر الربا في القرآن خمس مرّات , لكن دون تحديد نسبة الربح التي تُعتبر ربا . ونحنُ نعلم أنّ كلّ المعاملات المالية لا بّد لها من نسبة ربح معين لتُغطي نفقات التوظيف والصرف على إدارة البنك وما يحتاجه من أدوات ومعدات . ثمّ أن الدائن قد يخسر ماله إذا توفي المدين أو عجز عن سدادِ دينه , فلا بّد له من دافع يدفعه لتسليف أمواله ] .
وفي الجزء الثاني ( الرابط الخامس ) يقول مايلي :
[ الإسلام حرّم الربا . لكن بعد وفاة نبّي الإسلام قام المشايخ بالتحايل على هذا التحريم . فإخترعوا طرقاً وكتبوا كتباً في ذلك . ومنهم أبو بكر أحمد الخصاف وأبو حاتم القزويني ومحمد الشيباني وغيرهم . وحتى الفقهاء الكبار تحايلوا على النص الإسلامي والتشريع , فكتب البخاري عن كلّ الحيل التي يمكن للناس إستعمالها للتهرب من الزكاة ] .
وعن بداية إنشاء البنوك الإسلامية , يقول في / ج 1 ما يلي :
[ بعد حرب 1973 , قفزت أسعار البترول إلى أرقام خيالية . فوجدت المملكة العربية السعودية ودول الخليج فائضاً من موازناتها يفوق جميع أوجه الصرف . فقاموا بتحويل جزء كبير من هذه الأموال لجماعة الإخوان المسلمين , الذين أصبحوا بفضلها رجالات أعمال ناجحين وفكروا في إستغلال هذه الأموال في العمل السياسي عن طريق بنوك إسلامية . وأول مَنْ إفتتح بنك إسلامي كان المصري السيد أحمد النجار ,الذي تدرب على أعمال البنوك في ألمانيا ] .
وعن سلوك البنوك الإسلاميّة وتلاعبها بالألفاظ وبعقول المسلمين يقول د. كامل النجار في ج / 2 , ما يلي :
[ .. البنوك الإسلامية الحالية تستعمل عدّة حيل حديثة حسب مكان البنك. ففي دول الغرب تستعمل حيلاً غير تلك التي تستعملها في الدول ذات الأغلبية المسلمة ] .
ثمّ يضيف شيء مهم هو التالي :
[ البنوك الإسلامية في الدول الغربية لا تقوم بأي تجارة ,إنّما تعطي ملايين الدولارات إلى البنوك الغربية الربوية لتتاجر بها ثم تتقاسم معهم الأرباح بنسب متفق عليها. والبنوك الغربية طبعاً تمارس نشاطها التجاري الربوي العادي ثم تعطي البنوك الإسلامية ربحها الذي تعتبره تلك البنوك تجارةً وليس ربا. ثم أن البنوك الإسلامية في البهاما وغيرها كانت تغسل الأموال الطائلة لمهرّبي الأفيون وتأخذ حصتها أو أجرها على هذا الغسيل القذر ] .
وركزوا جيداً على أعمال البنوك الإسلامية داخل البلاد الإسلامية نفسها وكيف تخدع الناس وتتلاعب بهم والنتيجة واحدة , لا فرق بين الربا والربح !
يقول نفس الكاتب :
[ أمّا البنوك الإسلامية في البلاد العربية فتفعل الآتي :
1- يخصم البنك 10% من أرباح ودائع المستثمرين لحساب الاحتياطي الاختياري , و 10% اُخرى , تُخصم للإحتياطي الإجباري .
وتُعتبر هذه ال 20% من الأرباح , بمثابة أجر البنك على الأعمال التي يقوم بها إنابةً عن المستثمر
2- حسابات الودائع المربوطة لأقل من سنة. يتفق البنك مع المستثمر أن يودع أمواله بالبنك لمدة ستة أشهر مثلاً دون أن يسحب منها في هذه الفترة. وعند نهاية الستة أشهر يستطيع المستثمر أن يأخذ رأس ماله لكن لا يدفع له البنك الربح إلا بعد نهاية السنة .ويستثمر البنك هذا الربح لكنه يعطي المستثمر الربح الذي تقرر عند نهاية الستة أشهر الأولى فقط ويحتفظ بالباقي .
3- إذا أراد الشخص شراء سيارة مثلاً بسلفة من البنك ,فالبنك يشتري السيارة المطلوبة ثم يبيعها للشخص بأكثر من السعر الذي أشتراها به ويدفع المستدين الأقساط الشهرية إلى أن يكتمل سعر السيارة .
وقد قرأتُ عدة شكاوى من أشخاص (في بريدة ) بالسعودية ,عن الإجحاف الذي أصابهم نتيجة هذه المعاملة .
4- إذا أراد شخص أن يستلف مثلاً عشرة آلاف ريال من البنك فإن البنك يوقع الأوراق الرسمية بعشرة آلاف ولكنه يعطي المستلف 9500 ريال وعلى المستلف أن يسدد عشرة آلاف. و يبرر البنك هذا الخصم بما يسمّيه عمولة البنك . ( أموت وأفهم الفرق بين العمولة والربا في هذهِ الحالة )
5- إذا أراد مزارع مثلاً سلفية من البنك لشراء البذور وبعض المعدات الزراعية , فالبنك يعطيه المال اللازم لكن يشترط عليه أن يبيعه نصف أو ثلاثة أرباع المحصول بسعر يقل كثيراً عن السعر المتوقع للمنتوج الزراعي . ( شوفوا الصدق والأمانة الحقيقية ؟ ) , ثمّ يقوم البنك ببيع ما تحصّل عليه بسعر السوق ويحتفظ بكل الربح على أساس أن هذه تجارة وليست ربا .
و البنوك الإسلامية في البلاد العربية لا تُسلّف إلا الأشخاص المنتسبين إلى الحركات الإسلامية .
وبهذا العمل تصبح طبقة المنتسبين للإخوان بعد فترة وجيزة من أغنى طبقات المجتمع وعليهم أن يتبرعوا بجزء من ثروتهم إلى جماعات الإخوان المسلمين ] .
فنلاحظ من قراءة هذهِ المقاطع , أنّ النتيجة العملية هي لا فرق بين الربا والربح حسب المصارف الغربية او الإسلامية , فكلاهما شيء واحد !

***********
الخلاصة :
كما هو معلوم , إذا كانت غالبية الأفراد في مجتمعٍ ما , مصابة بالإنفصام فمعنى ذلك أنّها ظاهرة إجتماعية تستحق الدرس والعلاج .ولن ينفعنا التلاعب بالكلمات والرقص على الحبال , بل مواجهة النفس والمعضلة هو الأفضل والأعقل .
وأغرب قول نسمعهُ من المشايخ في هذا المجال , هو أنّ فشل المسلمين في حياتهم لا علاقة لهُ بالدين إطلاقاً . وأنّ الإسلام خير دواء وعلاج لمشاكلنا وعللنا ,لكنّنا تركناهُ لعلّة فينا .
فكيف نصدّق هذا الكلام والفرد المُسلم يخضع لتعاليم ووصايا الدين منذ إستيقاضه صباحاً حتى نومهِ ليلاً , وربّما حتى في أحلامه .
ثمّ يا إخوان / كيف ولماذا تركنا الإسلام ؟
وهل يكون المرء والمجتمع طبيعي عندما يترك ما ينفعهُ ؟
أم أنّ هذا (الترك) يحدث لصعوبة في التطبيق العملي مثلاً , ونحتاج الى تبسيط مفاهيم وشعائر الدين لتسير الحياة في طريقها ؟
***
كتب (فاروق جويدة) مؤخراً مقال بعنوان / أنكولا وخطايا المسلمين
( الرابط السادس ) جاء فيه :
[ تقوم الحكومة الأنجولية بهدم 60 مسجداً مرة واحدة .
ثم تمنع المُسلمين من إقامة شعائرهم تحت دعوى محاربة التطرف الإسلامي .ولم يتردد رئيس أنجولا (سانتوس ) بأن يعلن نهاية النفوذ الإسلامي في بلاده .
لا شكَ أنّ هذا الحدث الرهيب يُمثل تحولاً خطيراً في التأريخ الإسلامي في العقيدة والأثر والقيمة .
وقد يقول البعض ان الإسلام ليس في حاجة الى 90 ألف مسلم يعيشون في أنجولا , بينما ينتشر في ربوع الأرض أكثر من مليار ونصف المليار مسلم .
لكن هذه الآلاف التي فرضت عليها السلطات في أنجولا أن تخرج عن دينها وتمنعها من ممارسة شعائره , تُمثل حدثا رهيبا في تأريخ المسلمين يُعيد الي الأذهان طردهم من الأندلس بعد قرون طويلة .
هناك غموض شديد يحيط بما يجري للمسلمين في أنجولا .
هناك من ينفي ما حدث وهناك من يؤكده .
لكن في كل الحالات نحن أمام واقع يفرض نفسه وهو أنّ المسلمين في محنة وهم أنفسهم يتحملون مسؤوليتها .
وقبل أن نتحدث عن نتائج هذا الموقف الغريب من الدولة الأفريقية يجب أولا أن نتوقف عند الأسباب التي شوّهت صورة الإسلام أمام العالم وما هي مسؤولية المسلمين أنفسهم عن ذلك ] .
ويضيف جويدة في نهاية مقاله ما يلي :
[ .. على نخبة الإسلام السياسي أن تُراجع تأريخها المعاصر , فقد أساءت كثيراً لشعوبها , وأساءت أكثر لدينها حين تحوّلت الدعوة من السماحة الى الإرهاب , وتحوّلت العقيدة من رسالة سماوية عظيمة الى أحزاب وفصائل سياسية أغرقت نفسها وشعوبها في بحار من الدم والفتن ] إنتهى

*****
الروابط
الأوّل / صورة القيادي الإخواني عاصم عبد الماجد في أحد فنادق قطر
https://www.google.se/search
الثاني / صاحب فتوى التحرّش بالكاشيرات
http://www.january-25.org/post.aspx?k=260331
الثالث / إمام مسجد أمريكي يزوّج المثليين على الشريعة الإسلامية .
http://www.almasryalyoum.com/node/1873376
الرابع / د. كامل النجار, البنوك الإسلامية / ج 1  البنوك الإسلامية

 الخامس / البنوك الإسلامية / ج 2   البنوك الإسلامية 2-2

 السادس / مقالة فاروق جويدة / أنجولا وخطايا المُسلمين
http://www.egynews.net/wps/portal/articles?params=267922

تحياتي لكم

رعد الحافظ
30 نوفمبر 2013

Posted in فكر حر | Leave a comment

امنعوا زواج المسجونين المحكوم عليهم بالإعدام

كثير من المحكوم عليه بالإعدام يقوم أهله مع ادارة السجن والدورات الدينية التي تُقام للسجناء بتشجيعهم على الزواج رغم انهم ztyسُجناء نهايتهم الإعدام
تخيّل ان يتزوج رجلاً محكوم عليه بالإعدام ويعلم انّه سيموت بيوم قريب جدأ وانّ فرصة العفو ضئيلة.فيُخلف اطفال وهو بالسجن ثم يحكمون عليه بالقصاص ويصبحون اطفال يتامى . أي جريمة أكبر من هذه الجريمة؟
هل تُنجبون اطفالاً لتستعملونهم كورقه ضغط على اهالي القتيل لإستدراجهم عاطفياً ليعفون عنكم
ان كنت تعرف انك ستموت قريباً كيف تتزوج وتُنجب اطفال؟ اي انانية اكثر من هذه الأنانية؟

حتى الزوجة ضحيّة!. ضحكوا عليها انّها ستكسب أجر مضاعف بزواجها من سجين لتفك كربته النفسية والجنسية ولتكون وعاء انجاب فقط كي يكون له ذكر بعد موته من خلال ابنائه الذي يحملون اسمه..

يا ادارة السجون ويا عقلاء، امنعوا زواج المسجونين المحكوم عليه بالإعدام .. ارحموا هؤلاء الأطفال وارحموا الزوجة التي تكون ضحيّة هذا الإرتباط

ويا ايها الوالد الذي دفع بإنته ان تتزوج من سجيناً ميّت لا محاله ،انتم ضحيّتم بإبنتكم وقلبتم حياتها تعاسة عوضاً من ان تتزوج رجلاً حراً تعيش معه طيلة حياتها ليل نهار بفرح وسعادة ومتى ما احتاجت له تجده، تزوجونها من رجل محكوم عليه بالموت لتعيش هاجس فظيع وقلق خصوصا بعد ان تُنجب طفلاً منه واي احساس اسوأ من ان تتخيل الزوجة اعدام زوجها
والطريف ان الأب يُريد ايضاً ان يشترك بالأجر على جساب تزويج ابنته للسجين كونه وليّ الأمر وبالتالي سيكون شريكا بالأجر!!!

ويا ايتها المرأة العاقلة. لا تكوني ضحيّة انانيّتهم ، لا يؤثّر بكِ اي موقف، لا يضحكون عليك ويقولون لك اصبري ولكِ الأجر. صدقيني لو انتِ المحكوم عليها بالإعدام ما قبل الرجل – أي رجل – ان يتزوجك وان تكون ام اطفاله سجينه بسبب جريمة قتل ارتكبتها بحالة غضب!
ويتردد عليك الى السجن ويختلي بك بغرف الخلوة الشرعية المخصصة للمسجونين

Posted in فكر حر | Leave a comment

إذلال غير المسلم بالجزية

mfr1

*الصورة من تفسير بن كثير كتابٌ بين يديّ

من نماذج الحقد الديني على غير المسلمين في الكتاب والسنّة… إذلال غير المسلم بالجزية امتثالاً لقول القرآن ( وهم صاغرون) ، وقد تحدثنا كثيراً عن هذا الموضوع ولا بأس من التكرار والتذكير وتنبيه الغافلين!
فهل نستنكر وجود الإرهاب الإسلامي وبثّ الكراهيّة الدينية والضمير مرتاح؟
هل نتساءل لماذا أئمة الجوامع يتقيأون الحقد والكراهية في مساجدهم؟
وهل لا يزالون يُردّدون كذباً مقولة (الإرهاب انا مسلم .. انا ضدّه؟)
نعم قد تكون مسلماً ضدّ الإرهاب … ولكن!
لا اصدّقك الاّ يوم انّ تزيل هذه النصوص ، وتُطالب بإزالتها فوراً، اما الإستنكار والجلوس جلسة المُجمّلين للدّين فلن ينفعك بشيء ولن يغيّر شيء!
حري بك بأن لا تأت اليّ لكي تقنعني ان الدين مُسالم وثمة من يُشوّهه، بل كان حازماً لتغيير تلك النصوص، جاداً في التغيير، ساعياً لقلعها من جذورها..

*الصورة من تفسير بن كثير كتابٌ بين يديّ

Posted in فكر حر | 1 Comment

صفقة إيران.. هل هي قصة نجاح دبلوماسي؟

يوجين روبنسون
تعد الصفقة التي قادتها الولايات المتحدة لتجميد برنامج إيران النووي إنجازا كبيرا على عدة مستويات. ولنبدأ بأبسط الفرضيات: ماذا لو فشلت مفاوضات جنيف؟
لو رجع وزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بخفي حنين فلربما كانت الأمور تنحدر نحو الحرب. وكانت أجهزة الطرد المركزية الإيرانية لتخصيب اليورانيوم ستواصل دورانها حتى يتضح دون ريب، أن الأمة إن اختارت تستطيع أن تحقق طفرة ببناء سلاح نووي خلال أسابيع – وهو ما صرح الرئيس الأميركي باراك أوباما بأنه لن يسمح به.
بمقدور الرئيس أن يقرر ضرب منشآت إيران النووية إن أراد، أو بمقدوره الانتظار حتى تلوي إسرائيل ذراعه بعمل عسكري. في الحالتين سنجد أنفسنا في خضم حرب جديدة في منطقة الشرق الأوسط، حرب ستكون مواردها الاقتصادية والسياسية والإنسانية شحيحة للغاية.
إذن ما الذي فعله كيري في جنيف؟ لقد كسب اتفاقا لم يحقق تجميد برنامج إيران النووي لتخصيب اليورانيوم لمدة ستة أشهر فحسب، بل أدى في الحقيقة إلى تراجعه. وهو يمنع دخول منشآت نووية جديدة إلى العمل ويوفر التفتيش اليومي غير المسبوق مما يضمن إيفاء إيران بتعهداتها.
سأعيد تأكيد ذلك لتوضيح الأمر أكثر: في مايو (أيار) العام المقبل ستكون إيران أبعد من أن تكون قادرة على صنع قنبلة مما هي عليه اليوم. وقد هوجم هذا الإنجاز بكلمة «تهدئة» والإشارات إلى ميونيخ؟
في المقابل، وافقت الولايات المتحدة ودول كبرى أخرى على تعليق بعض العقوبات البسيطة، والتي تعني مبلغا تافها هو سبعة مليارات دولار بالنسبة للاقتصاد الإيراني. حتى لو فشلت المفاوضات في التوصل إلى اتفاق دائم، فإن هذا سعر زهيد وصفقة رابحة لستة أشهر من السلام، وتذكروا ستة أشهر يتراجع خلالها البرنامج النووي الإيراني ولا يتقدم.
يشكو المنتقدون أن الاتفاق اعترف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم فقط إن كان بتركيزات أقل غير مفيدة لصنع قنبلة. في الواقع أن اتفاقية جنيف غامضة عمدا من هذه الناحية. ولكن يجب أن يكون من الواضح الآن أن العقوبات مهما بلغت من القسوة فإنها لن توقف أبدا برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم. عندما طبقت عقوبات الأمم المتحدة ضد إيران للمرة الأولى عام 2006، كانت إيران تمتلك 3000 جهاز للطرد المركزي في حالة تشغيل على أقصى تقدير، تنتج يورانيوم مخصبا بنسبة 3.5 في المائة. الآن لدى إيران 18000 جهاز للطرد المركزي وتستطيع تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة، وهي تسعة أعشار الطريق نحو إنتاج الوقود اللازم للقنبلة.
بمقتضى اتفاقية جنيف فستجري إذابة نصف يورانيوم إيران المخصب بنسبة 20 في المائة ولن يجري إنتاج المزيد. من المؤكد أن ضربة عسكرية تستبعد نصف مقدرة الوقود اللازم للقنبلة ومسح المقدرة على صنع المزيد تعد نجاحا، ولذلك من الغباء الواضح أن نهاجم أوباما وكيري على تحقيق ذات النتيجة دون إطلاق رصاصة.
لا يستطيع المنتقدون معارضة الاتفاق بمصداقية على أسس عملية. والسبب الحقيقي لتفلتهم هو أن الاتفاق تحقق بواسطة أكثر الاتصالات الثنائية على المستوى العالي بين واشنطن وطهران منذ الثورة الإيرانية عام 1979.
يحمل الاتفاق احتمال إعادة تشكيل المنطقة بأكملها بما يؤدي إلى ضرر المستفيدين من الوضع الراهن.
مع توفر احتياطي ضخم من النفط والغاز وشعب تعداده 80 مليونا تمتلك إيران الأبعاد والطموحات لتصبح قوة إقليمية. ويشير انتخاب الرئيس حسن روحاني «المعتدل» في سياق النظام الإسلامي المتشدد، إلى أن إيران قد تكون مستعدة لتغيير علاقاتها مع الغرب من المواجهة إلى التعايش السلمي. وأعرب أوباما عن رغبته في اختبار هذا الافتراض.
كما أدى انفتاح الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون نحو الصين إلى زعزعة حلفاء الولايات المتحدة في آسيا، أدت مكالمة أوباما مع الرئيس روحاني إلى إثارة أعصاب وغضب حلفائنا في الشرق الأوسط.
قد تكون إيران غير قادرة على أن تصبح شخصية مسؤولة في المسرح الدولي طالما ظل يقودها الملالي. ولكن كان هناك وقت لا يمكن فيه تخيل أن تكون الصين غير دولة منبوذة طالما كان يقودها الماويون، لكن بكين الآن هي عاصمة إحدى القوى الاقتصادية الكبرى في العالم، مع صورة ماو التي تطل على ميدان تيانامين.
النظم تتطور وتتطور أحيانا بطرق تجعل من العالم مكانا أكثر أمانا. أوباما يطرح بشجاعة هذا السؤال: هل يمكن أن يحدث ذلك في إيران؟
* خدمة «واشنطن بوست»
منقول عن الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | 1 Comment

الشرق الأوسط بعد اتفاق جنيف

وليد أبي مرشد

طرف يقدم في مفاوضات جنيف 21 تنازلا محددا وموصوفا مقابل 11 وعدا مشروطا من الطرف الآخر.. هل يجوز له الخروج من قاعة المفاوضات مدعيا أنه حقق أعظم نصر للإسلام في القرن الحادي والعشرين؟
هذا تماما ما حدث في مفاوضات جنيف حول برنامج إيران النووي، فلا تبريك حكومة طهران لاتفاق جنيف حول برنامجها النووي، ولا تهليل أجهزة الإعلام المرتبطة به في لبنان وسوريا، قادر على حجب الحقيقة المرة: إيران خرجت من جنيف مهيضة الجناح ومقلمة الأظافر.
عمليا، ما تم التوصل إليه في جنيف مجرد تفاهم مرحلي يحقق أهدافا محدودة ولفترة محدودة. ووزير الخارجية الأميركي، جون كيري، كان واضحا في تأكيده، بعد التفاهم، أن اتفاق الأشهر الستة مرحلي، ولا يستبعد القوة كخيار في حال عدم التزام إيران به.
إلا أن اللافت على هذا الصعيد أن تكون تعليقات نواب الجناح المتشدد في البرلمان الإيراني، التي ذهبت إلى حد وصفه بـ«جرعة سم أعطيت للإيرانيين»، جاءت أقرب إلى الواقع مما تروجه مصادر إيران الرسمية أو ينظره الإعلام المرتبط بها في سوريا ولبنان، فالغرب لم يقابل تنازلات إيران النووية بأكثر من وعود يرتبط تحقيقها بالتزام إيران بتنازلاتها.
إذا كان ثمة نصر يحق للدول الست – خصوصا الدول الغربية – ادعاءه فقد يكون نجاحها في تأكيد فعالية «دبلوماسية العصا الاقتصادية» التي توسلتها لجلب إيران إلى طاولة التفاوض وانتزاع تنازلات منها.. لقاء وعود كانت كافية لأن تضع سقفا مؤقتا لطموحات إيران النووية وإن لم تشترط تجميدها أو إلغاءها بالكامل.
يصعب التقليل من ظاهرة «عولمة» النظام الرأسمالي في تجربة إخضاع الاقتصاد الإيراني لمشيئة الغرب السياسية، فنحو أربع سنوات من حظر منسق على تغطية شركات التأمين الغربية لشحنات النفط الإيرانية كانت كافية لخفض صادرات سلعة إيران الحيوية بنحو الخمسين في المائة عما كانت عليه عام 2011.. والأهم من ذلك كافية لإشعارها بعبثية التصدي للعولمة الاقتصادية والتجارية في القرن الحادي والعشرين.
أما المقاربة الجديرة بالتنويه في هذه التجربة فهي اتجاه الولايات المتحدة إلى توسل العقوبات الاقتصادية بديلا لأسلوب التدخل المباشر في أزمات الشرق الأوسط، وبالتالي تجنب التهور العسكري في التعامل معها كما حصل عام 1998 مع أزمة «أسلحة الدمار الشامل» في العراق – والمفتعلة كما تبين لاحقا.
في الحالة الإيرانية، أثبتت الولايات المتحدة أنها قادرة، بالصبر والأناة والمقاطعة الاقتصادية، أن تحقق بأبخس الأثمان ما كانت تتكبده بحروبها من تكاليف باهظة، بشريا وماديا، وهي تجربة ناجحة قد تتحول إلى سابقة في تعامل الغرب مع الأزمات الدولية.
ولكن في وقت يعيش فيه الشرق الأوسط مخاضا سياسيا عسيرا قد يحدد هوية أنظمته السياسية إلى عقود مقبلة، يجوز التساؤل عما إذا كان تفاهم جنيف يسهم فعلا في ضمان استقرار المنطقة، أم أنه يعيد ترتيب موازين القوى لصالح إسرائيل نفسها – إسرائيل التي تصر على اعتبار الاتفاق «خطأ تاريخيا» وليس «إنجازا»، كما تصفه الولايات المتحدة وحلفاؤها.
بعد اتفاق جنيف بات استقرار الشرق الأوسط بحاجة إلى إعادة تقويم استراتيجي تأخذ في الاعتبار تطورين مستجدين لا يصبان في خانة أمن المنطقة؛ أولهما «تكريس» الدول الست الكبرى لواقع إسرائيل كدولة نووية «معترف بها» على اعتبار أن تغاضيها عن أي إشارة إلى ترسانة إسرائيل النووية لا يمكن إلا أن يفسر بأنه اعتراف «ضمني» بعضوية إسرائيل للنادي النووي الدولي. وثانيهما «تحرير» إيران، وإن جزئيا، من القيود المالية التي فرضتها العقوبات الاقتصادية عليها، فإذا كانت إيران خرجت من اتفاق جنيف مقلمة الأظافر النووية فإن رفع المقاطعة الغربية عنها وقرار تسليمها سبعة مليارات دولار من حصيلة عائداتها النفطية سيتيحان لها العودة إلى تمويل أذرعها الميليشياوية الناشطة حاليا في معظم دول المنطقة، وبالتالي المساهمة في إطالة أمد النزاع السوري كونها الداعم المالي الأساسي لنظام الرئيس بشار الأسد.

منقول عن الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

الثعلب الامريكي نجح حيث فشل الكاوبوي؟

كم هم مغفلون وساذجون أولئك الذين يصفون سياسة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تجاه الشرق الأوسط بأنها ‘مرتبكة’ و’باردة’ و’متخبطة’ و’غير مبالية’ و’مترددة’.
ألا يعلمون أن ‘اللامبالاة’ في السياسة سياسة، وأن التردد ليس تردداً، بل هو مقصود بذاته؟ مشكلة الكثيرين أنهم لا يتابعون التصريحات الأمريكية، ولا البرامج الرئاسية التي يطرحها هذا الرئيس أو ذاك عندما يصل إلى البيت الأبيض.
الأمريكيون في الغالب صريحون، بوقاحة، عندما يتعلق الأمر باستراتيجياتهم وسياساتهم الخارجية، فهم لا يراوغون كثيراً، بل يطرحون مشروعهم للإعلام ‘على بلاطة’، لكن المشكلة في العرب الذين لا يقرأون إلا بعد أن يقع الفأس في الرأس.
لقد قالتها إدارة أوباما مرات ومرات – ليس في الفترة الرئاسية الأخيرة – بل في بداية الفترة الرئاسية الأولى، عندما أعلن أوباما عن خط سياسي مختلف تماماً عن خط سلفه جورج بوش الابن.
لقد جاء أوباما أصلاً ببرنامج يناقض فيه سياسات بوش، الذي كلف أمريكا الكثير الكثير عسكرياً واقتصادياً وسياسياً. أعلنها أوباما صراحة أنه يريد أن يلعب بهدوء بعيداً عن الغوغائية السياسية التي ميزت عهد سلفه.
بعبارة أخرى، لقد ضرب أوباما عرض الحائط بصورة ‘الكاوبوي’ السياسي التي سادت الإدارات الأمريكية السابقة. فلم يعد الرئيس الأمريكي يتحسس مسدسه، كلما لاحت أمامه ذبابة، بل بدأ يفكر بطريقة أكثر خبثاً وهدوءاً في متابعة الأهداف والاستراتيجيات وتحقيقها، خاصة بعد نجاح الدبلوماسية البريطانية في العراق وفشل الاستراتيجية العنفية الامريكية هناك.
قد يقول البعض، وربما يكونون على حق، إن عقلية ‘الكاوبوي’ جلبت للأمريكيين الكثير من المصائب والكره، وخاصة في مغامراتهم الخارجية الاخيرة في العراق وأفغانستان، وباتوا يخشون من سياسة ‘التعنتر’ الكارثية. وهذا صحيح، لكنهم قادرون أيضاً على تحقيق المطلوب بعيداً عن ‘التصرفات’ ‘البوشية’ الهوجاء.
لقد أعلن أوباما على رؤوس الأشهاد منذ الأيام الأولى لولايته بأنه سيعتمد من الآن فصاعداً على ‘الحروب الاستخباراتية’، بدل الحروب العسكرية، فهي أكثر نجاعة وأقل تكلفة بكثير.
وقد لاحظنا ذلك في الأزمة السورية، فقد كان الأمريكيون يعطون الانطباع منذ بداية الثورة بأنهم غير مبالين أو مرتبكون أو متخبطون حيال الوضع السوري، مع العلم أن وكالة الاستخبارات الأمريكية كانت تدير الكثير من العمليات داخل الأراضي السورية من مواقعها على الحدود التركية.
ويعترف بعض النشطاء بأن الاستخبارات الأمريكية كانت تلعب دور ‘رئيس مجلس إدارة بعض العمليات السورية’، فغالباً ما يكون ممثل ‘السي آي أيه’ جالساً على رأس الطاولة يواجه اللاعبين الاستخباراتيين الآخرين المنخرطين في إدارة الوضع على الأرض، بمن فيهم رجال الاستخبارات الأوروبيون والإقليميون والعرب. وفي تلك الأثناء كنا نسمع الكثير الكثير في وسائل الإعلام عن ابتعاد الأمريكيين عن الأزمة السورية.
لقد اعتمد الأمريكيون منذ مجيء أوباما إلى سدة الرئاسة على مبدأ ‘القيادة من الخلف’ تاركين السائقين في المقاعد الأمامية يسوقون حسب التوجيهات والإرشادات والتعليمات الأمريكية، دون ضجة أو جلبة.
لم يعد الأمريكيون مستعدين للتورط مباشرة في اي نزاع، وهذا ما أشاره ثعلب الدبلوماسية الأمريكية الشهير هنري كيسنجر في أكثر من مقال له في الصحف الأمريكية على إدارة أوباما.
لا بل راح كيسنجر في بعض مقالاته يدعو الإدارة الأمريكية إلى احترام معاهدة ‘وستفاليا’ المبرمة عام 1648التي تنص على احترام سيادة الدول. وهو طبعاً حق يراد به باطل، فبحجة احترام سيادة الدول كانت الدبلوماسية الكيسنجرية الجديدة تحقق كل ما تريده بعيداً عن التدخل السافر في شؤون الآخرين، كما كانت تفعل في الماضي. ومن اللافت أنه حتى الغارات الجوية الأمريكية على مناطق تنظيم ‘القاعدة’ في اليمن وباكستان والصومال كانت تتم عن طريق طائرات بدون طيار، تجنباً لإزهاق أرواح الطيارين الأمريكيين. هل خسر الأمريكيون جندياً واحداً في ليبيا؟
مخطئ من يعتقد أن أمريكا كانت ضعيفة عندما فاوضت إيران. لا أبداً، فالقوة الأمريكية يمكن أن تدمر العالم مائة مرة. لكن السياسة الأمريكية الأوبامية جاءت أيضاً لإعادة التوازن للاقتصاد الأمريكي.
وبالتالي، فالإدارة الأمريكية الحالية لا تريد الغوص في مغامرات جديدة مكلفة طالما أنها قادرة على تحقيق المطلوب بـ’القوة الناعمة’، لهذا رأت أن التفاوض مع إيران وعصا العقوبات أجدى لها من الحروب.
إن الذين يصفون سياسة إدارة أوباما الحالية تجاه الشرق الأوسط خاصة ‘بالغباء’ فإنهم – كما يقول محمد الركاض – لا يعرفون من السياسة شيئاً، ولا يعرفون ثعالبها، فالسياسة الأمريكية، التي يصفها البعض بـ’الغبية’ جردت سورية من السلاح الكيماوي الاستراتيجي ما لم تستطع تحقيقه كل حروب المنطقة، وهي ساعية لما بعد الكيماوي.
والأهم من ذلك، أنها كبحت مشروع إيران النووي، دون أن تخسر دولاراً أو جندياً واحداً. قارنوا المبالغ التي أنفقتها أمريكا على مغامراتها في العراق وأفغانستان، وهي عشرات ترليونات الدولارات، مع ما أنفقته على الوضعين السوري والإيراني؟!
لقد حققت لنفسها ولإسرائيل كل ما تريدان فقط من خلال العمل بالمبدأ النابليوني الشهير ‘إذا رأيت عدوك يدمر نفسه، فلا تقاطعه’.
لقد دفعت أمريكا المليارات لإعادة العراق إلى العصر الحجري، كما توعد وزير الدفاع وقتها دونالد رامسفيلد، لكنها حصلت في سورية على كل ما حصلت عليه في العراق ‘ببلاش’، فقط بدماء وأشلاء السوريين وثرواتهم وثروات الآخرين. فإذا كانت سياسة ‘التخبط والغباء واللامبالاة’ الأمريكية هذه قد حققت كل هذه النتائج، فكيف لو كانت سياسة ذكاء ودهاء مثلاً؟
لقد أنجزت إدارة أوباما لأمريكا ما لم تنجزه على مدى عشرين سنة فائتة، في ما يخص ملفات الشرق الأوسط في سورية وإيران، وعلى صعيد ضمان أمن إسرائيل. كيف؟ فقط بتعب اللسان.. وبرود الأعصاب.. والتردد.. واللامبالاة المدروسة؟

‘ كاتب واعلامي سوري

منقول عن القدس العربي

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

الصندوق الاسود.. حماة 82

تتناول الحلقة ملف مجزرة حماة التي اقترفها نظام الرئيس السوري السابق حافظ الأسد عام 1982 وراح ضحيتها وفق بعض mm16 (2)التقديرات أكثر من 15 ألف قتيل.

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

” رضا الوالدين أهم من طاعة أمك و أبوك ”

( نصائح )joha

إذا نمت لا تنس ان تغلق عينيك! اسطوانة يومية ُتسمع كل يوم فى البيت و المدرسة و الشارع و الجامع و الحكومة (يُمة حكومه !!)

لماذا نحن نحمل عقده النصيحة و كأننا غلط أو جزءاً من غلط؟ لماذا هذا؟ فمساحة الخطأ فى شعوبنا تعتمد على نسبة التخلف و الجهل و ثقافة المنقول …

حصار النصيحة:

يحاصر الوالدين الأولاد فى البيت.

تحاصر المدرسة الطلبة فى المدرسة و المعاهد الدراسية.

يحاصر المدراء الموظفين فى مؤسسات الدوله او المؤسسات التجارية.

يحاصر المجتمع الفرد فى الطريق و السوق و كل مكان ترفيهى.

تحاصر العمامة و الكشكول و الفينه و الطاقية تحاصر الشعوب عندما تأتى الى اماكن العبادة.

و أخيراً الدولة و بكل مؤسساتها و خصوصاً الأمنية تحاصر المواطن و تأذن له باستنشاق الهواء حسب الوزن و المزاج.

ان العلة هى ثقافة الأنوفية و احترام الكبير حتى لو كان ” حمار” لماذا؟!

الاحترام هو عنوان لبشر يستحقون و بشر لا يستحقون. علينا ان نعطف على المتخلفين و ندعو لهم بالثقافة التى لا يمكن أن يحصلون عليها أبداً لأن العلة فى داخلهم.

و أخيراً, اترككم مع هذه النكته التى سمعتها :

محشش رايح جنازة

شاف صديقه كله هاى منوميت عدكم؟

كال هاى ام زوجتى

كاله شلون ماتت؟

كله انسحكت بلورى ..

كله زين ليش شفايفك سود؟!

كله موفيتت أبوس بالتايرات

شعار: كافى نصايح و الله الرأس دايخ

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment