صخرة عبعوب طلعت بالكرادة

في نهاية كل سنة يحدث احد الامرين اما ارتفاع نسبة سقوط الطائرات او زيادة عدد الوفيات.وفي هذه السنة رحل عنّا عميد الديمقراطية بالعالم نيلسون مانديلا والشاعر المصري الرائع احمد فؤاد نجم وامس رحل عنّا الفنان التشكيلي العراقي رافع الناصري.
ولكن الوضع بالعراق يختلف تماما فمازالت الجيوب تتضخم بمئات الملايين من الدولارات.
وهذا يعني ان نهاية كل سنة هناك تضاف فئة جديدة الى جماعة اللصوص.
وآخر الاسماء المتوفرة في القائمة الرشيدة هو نعيم عبعوب.
لانريد ان نظلم هذا الرجل الذي فجّر قنبلة من النوع الثقيل الاسبوع الماضي امام رئيس الوزراء حين قال ان مجاري بغداد مسدودة بصخرة قطرها 150 مترا مربعا.
كيف دخلت هذه الصخرة في المجاري؟. الله اعلم.
وماذا عن المحافظات الاخرى؟. هم الله اعلم
ماعلينا…
يقول احد الحسّاد ان امين بغداد ،وهو يقصد نعيم عبعوب، الذي صدر تعيينه قبل اسبوعين بعد اقالة عبد الحسين المرشدي على خلفية غرق بغداد قد اشترى منزلا في منطقه الكراده /البو جمعه .. بمبلغ 000000/ 139 / 1 مليار ومائه وتسع وثلاثون مليون دينار
مبلغ يسيل له اللعاب ويحولّ اي مناد للديمقراطية الى طرطور من طراطير هذا الزمن الاغبر.
في مقهى البرازيلية في شارع الرشيد ببغداد اجتمع اولاد الملحة امس بشكل طارىء وقرروا ان يحسبوا كم يتقاضى هذا الامين”حلوة هاي الامين” حتى يستطيع ان يشتري بيتا بهذه المليارات.
وبعد نقاشات دارت حول القضايا ذات الاهتمام المشترك وجد الحضور ان هذا الامين يحتاج الى ،اذا كان شريفا،ضعف عمره لكي يوفر نصف هذا المبلغ مع سعيه طبعا الى شد الحزام والامتناع عن اكل الهريسة المسسببة للامراض وايجاد وسائل ايفاد الى بلاد”الكفار” لزيادة مورده،خصوصا وانه معروف بخبرته في الشؤون الفنية ويملك ملفات مشاريع يحتضنها يوميا في الليل حين ينام.
بصراحة وجد الكثيرون ان هذا الاجتماع لم يحقق الغاية المرجوة منه واقترحوا ان يفتحوا مجلسا للعزاء في الكرادة لاستقبال المعزين في هذا المصاب الاليم.
وحتى هذا الاجراء لم يتحقق بسبب محاولة قوات”سوات” دون حدوثه خوفا من تفخيخ الحضور.
المهم ايها السيدات والسادة ان الطرف الثاني اي البائع هي زوجه المقاول عصام الاسدي واسمها ساهره حامد طاعون.
وأكد المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه على ان معامله التسجيل موجوده في دائره عقارات الرصافه في منطقه القصر الابيض.
ارجوكم هل من متبرع للذهاب الى هذه الدائرة ويملك”واسطة” قوية ليعرف صحة الخبر والتكاليف يتحملها كاتب السطور.

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا, كاريكاتور | Leave a comment

سوريا أرض الفرص لعديمي الضمير والبلطجية والمجرمين والمهربين

إيمان عطية: صحيفة القبس

«سوريا الآن.. أرض الفرص الاقتصادية لعديمي الضمير والبلطجية والمهربين والمجرمين»، هذا هو الاستنتاج الذي خرج به تحقيق لـ«فايننشال تايمز» عن اقتصاد الحرب في سوريا. ويقول أيضاً: معارضون كما موالون للنظام لا يرغبون بانتهاء الصراع، لأنهم يستفيدون جيداً من التهريب والسمسرة والمضاربة.
ويؤكد تاجر دمشقي مفارقة ان هناك، قطيعة مع السعودية، فيما هناك تاجر قريب من النظام يستورد من المملكة مقابل عمولة. فالعقوبات على النظام فتحت أبواب ربح وفير أمام المهربين، كما ان المضاربين بالعملة يجنون أرباحاً وفيرة، فيما تحولت سلع أساسية مثل القمح والسكر والأرز الى مواد ثمينة.
إلى ذلك، وبموازاة تراجع عدد التجار، فإن هوامش الربح باتت اعلى من السابق بكثير، اما الفقراء فيزدادون فقراً حتى تراجع مستوى معيشة 8 ملايين نسمة الى ما دون خط الفقر المدقع، وفقد الاقتصاد السوري أكثر من 100 مليار دولار منذ بداية الحرب الأهلية.

وسط الأنقاض المتفحمة لحي دمشقي استعادت القوات الحكومية السيطرة عليه مؤخرا، تحاول فتاة صغيرة الوقوف متوازنة فوق كومة من الأنقاض وتقطع بدأب كيبلا كهربائيا مكشوفا بمطواة. فهناك عند الزاوية سوق يشتري الأسلاك النحاسية الموجودة داخل الكيبل بـ 500 ليرة سورية (4.40 دولارات) للكيلو.

الزبالون ممن هم في سن المدرسة كتلك الفتاة هم الأقل دخلا في اقتصاد الحرب المترسخ في سوريا وقوامه عدة مليارات من الدولارات. ألقت الاضطرابات والعنف الدائر في سوريا منذ قرابة ثلاث سنوات بأكثر من نصف سكان البلاد الى مستنقع الفقر، لكن بالنسبة للنخبة الاقتصادية في زمن الحرب، خلق ذلك الصراع فرصا لهم. اذ منحت احدى الشركات الصناعية الكبيرة، على سبيل المثال، ترخيصا مربحا لجمع الخردة المعدنية من الأحياء والبلدات المدمرة.

خلف الخطوط الحكومية، يقال ان حفنة من رجال الأعمال البارزين الذين اختاروا أن يبقوا في البلاد يستخدمون أرباحهم لتمويل النظام. وقد أصبح الناس الذين يستفيدون من الوضع الحالي من كلا الجانبين المتصارعين في سوريا، يشكلون واحدا من أكبر العوائق أمام وضع حد للصراع.

فكما يقول أحد رجال الأعمال الموالين للحكومة «اذا قسمنا الناس بين من يريدون انهاء الصراع ومن لا يريدون انهاءه بسبب كونهم مستفيدين من الوضع القائم، أعتقد أن الغالبية لا تريد لهذا الصراع أن ينتهي».

أحد أكبر مصادر الدخل لنخبة رجال الأعمال يتمثل في تسهيل الواردات بسبب معاناة الحكومة في اجراءات الدفع نتيجة للعقوبات المفروضة عليها. وفي حين تراجع حجم الواردات الاجمالية في سوريا منذ بداية الأزمة، الا أن الأضرار التي طالت الزراعة والصناعة تعني أن النظام بحاجة الى استيراد السلع الأساسية التي يدعمها، كالقمح والسكر والدواء. ويقدر أحد المصرفيين في دمشق أن ما قيمته 4 مليارات دولار – 5 مليارات دولار من المواد الغذائية والدواء تم استيرادها خلال الأشهر القليلة الماضية من دول تشمل أوكرانيا، وحوالي ثلث تلك الواردات تمت عبر القطاع الخاص.

من لبنان والسعودية

ورغم أن المواد الغذائية والدواء لا يخضعان للعقوبات، فان معظم النظام المصرفي الحكومي في سوريا خاضع لتلك العقوبات، وغالبا ما يكون أسهل لرجال الأعمال في القطاع الخاص استيراد السلع من خلال الدول المجاورة كلبنان. وتتكدس حاليا السلع المستوردة، كعلب التونا ولحم البقر على أرفف المتاجر الرخيصة الثمن التي تديرها الحكومة في دمشق. ويقول خبير في التجارة الزراعية ان امدادات السكر التي تتم عبر القطاع الخاص بدأت تعود الى طبيعتها.

في غرفة جلوس فاخرة في حي المزة الفاخر في العاصمة، يقول مستورد وهو يشرب فنجان القهوة انه حصل على فرصة استيراد المواد الصناعية من السعودية بعد أن ألغت الرياض عقدها مع الحكومة السورية. ويبيع المواد التي يستوردها الى الحكومة بعمولة نسبتها %10 تقريبا.

«الهامش أصبح أكبر الآن مع وجود عدد أقل من التجار» وفق ما يقول، رغم أنه ليس واضحا ما اذا كان استفاد من الأزمة بشكل عام كونه كان يملك في السابق مصنعا اضطر الى اغلاقه.

مكاسبه صغيرة مقارنة بملايين الدولارات التي يكسبها يوميا، وفق ما يقال، كبار مستوردي السلع كالسكر والقمح والأرز وهي سلع يتم استيرادها على نطاق واسع. ويقدر الخبير الاقتصادي ربيح ناصر أن تكلفة استيراد المنتجات الأساسية ارتفعت بنسبة %50، و من غير الواضح كم النسبة التي يستحوذ عليها السماسرة.

التداول غير القانوني للعملات شكل مصدرا آخر للثروات. فقبل الأزمة، كانت أسعار صرف العملات الرسمية وفي السوق السوداء تقريبا واحدة. لكن بعد اندلاع الاضطرابات تزايدت القيود على العملات الأجنبية مع ارتفاع الطلب على الدولار، الأمر الذي خلق فرصا لأولئك الذين يملكون رؤوس الأموال والعلاقات الجيدة للتلاعب في السوق الخفية.

يقول أحد تجار البلدة القديمة في دمشق « يبيع كبار رجال الأعمال الكثير من العملات في السوق فيصاب صغار رجال الأعمال بالذعر وفي غضون 15 دقيقة ينزل السعر 50 ليرة سورية».

وكغيره من رجال الأعمال الذين تم اجراء مقابلات معهم، يرى أن المضاربين كانوا جزءا من السبب الذي أدى الى أن تشهد الليرة السورية تقلبات شديدة منذ بداية الأزمة، وفي بعض الأحيان خلال الشهر نفسه.

وقد قامت الحكومة السورية بتضييق الخناق على تداول العملات غير القانوني خلال الأشهر الماضية وشهدت الليرة السورية فترة من الاستقرار النسبي. ويقول التجار في البلدة القديمة صحيح أن كبار المتداولين تواروا عن الأنظار، الا أنها مجرد مسألة وقت حتى تعود المضاربات من جديد.

لعبة النظام

ويقول رجل أعمال آخر ان أولئك المسموح لهم بتحقيق أرباح كبيرة من الحرب ينتظر منهم أن يضخوا كمية معينة من المال في النظام. ويوضح قائلا «انهم جزء من الحلقة فالنظام لن يسمح لأحد أن يجني الأرباح».

وبأي حال من الأحوال، فان التربح من الحرب لا يقتصر فقط على النظام. فخطة الحكومة بفرض الحصار على المناطق المحيطة بدمشق التى تسيطر عليها المعارضة ولدت تجارة رائجة للمهربين. اذ يقول أحد الذين كانوا يقيمون في حي دوما ان البنزين يباع الآن بسعر أعلى 10 مرات من سعره في المناطق الأخرى. بينما ارتفع سعر الغاز المستخدم في الطبخ بمعدل 20 مرة أعلى من السعر الطبيعي.

وتدور اشاعات حول أن زعماء القبائل والعشائر في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في شمال شرق سوريا الذين يديرون النفط في المنطقة، يحققون الكثير من الأموال لدرجة أنهم يحسبونها بالوزن وليس بالكمية.

أحد رجال الأعمال في دمشق يقول «سوريا هي أرض الفرص الآن لعديمي الضمير والبلطجية والمجرمين».

وتأتي ثروات من هم قادرون على تحقيق الأرباح من رحم الحرب الأهلية في سوريا على حساب افقار معظم من يعيشون في البلاد.

اذ ينطوي تقرير حديث صادر عن الأمم المتحدة بشأن الاقتصاد السوري على حقائق قاتمة. ويقدر التقرير أن الاقتصاد السوري فقد أكثر من 100 مليار دولار بسبب الأزمة. وقفز معدل البطالة الى قرابة %50 وتراجع المستوى المعيشي لقرابة 8 ملايين نسمة الى ما دون خط الفقر، ويعيش نصفهم في «فقر مدقع». وينتشر المتسولون في أنحاء دمشق الذين يظهرون أثناء الاختناقات المرورية بسبب نقاط التفتيش التى تخنق دمشق.

يقول أحد التجار في البلدة القديمة « الأغنياء يزدادون ثراء لأنهم يملكون النفوذ للقيام بذلك، لكن ملاك المصانع الصغيرة أو أصحاب المتاجر يجاهدون للابقاء على أعمالهم مستمرة».

ويرى التقرير أن هروب رؤوس الأموال والنهب والدمار واغلاق المصانع تسبب باعادة هيكلة جوهرية للاقتصاد السوري. ويضيف «مع انهيار الاقتصاد الرسمي حدث نمو في النشاط غير الرسمي والمؤسسات الاجرامية واقتصادات العنف».

■ فايننشال تايمز ■

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

قطع رؤوس3طالبات مسيحيات كن في طريقهن إلى مدرسة

جاكرتا (رويترز):

أندونيسيا:قطع رؤوس3طالبات مسيحيات كن في طريقهن إلى مدرسة قرب بلدة مسلمة

أندونيسيا:قطع رؤوس3طالبات مسيحيات كن في طريقهن إلى مدرسة قرب بلدة مسلمة

قال مسؤولون ان ثلاث فتيات مسيحيات قتلن بقطع الرأس امس على يد مهاجمين اثنين يرتدي كل منهما خوذة في شرق اندونيسيا بينما كن في طريقهن الى المدرسة قرب بلدة بوسو المسلمة.

وادان الرئيس سوسيلو بامبانج يودويونو الحادث ووصفه بانه «جريمة سادية وغير انسانية» ودعا الى اجتماع أمني طارىء مع نائبه ومسؤولي الجيش والشرطة.

وابلغ مسؤول بالشرطة في بوسو رويترز ان رجلين كانا يستقلان دراجة نارية ومسلحين بمدى كبيرة هاجما الطالبات البالغات من العمر 16 عاما في جزيرة سولاويزي الشرقية.

واضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه «الرجلان ضربا رؤوسهن وقطعوها. وتمكنت احدى الطالبات من الهرب وقفزت وسط الأدغال في واد ضيق وتوقف المهاجمان عن مطاردتها.»

وتقع بوسو التي تبعد 1500 كيلومترا شمال شرقي جاكرتا في منطقة قتل فيها 2000 شخص على مدى ثلاث سنوات في اشتباكات بين المسلمين والمسيحيين انتهت بتوقيع اتفاق سلام في اواخر عام 2001.

ورغم تراجع الصراع الديني الا ان التوتر لا زال مشتعلا في المنطقة في اعقاب تفجيرات ببلدة تنتنا المسيحية والتي اسفرت عن مقتل 22 شخصا في مايو ايار. ويقول خبراء ان متشددين اسلاميين محليين ربما كانوا مسؤولين عن التفجيرات في تنتنا لكن الشرطة قالت انه ليس لديها معلومات بخصوص المسؤولين عن هجوم الامس.

وقالت وكالة انباء انتارا الرسمية ان الشرطة تقوم بتفتيش المنطقة ولكنها لم تحتجز احدا حتى الان.

وقالت الشرطة ان الطالبة التي تمكنت من الهرب قالت ان كلا من المهاجمين كان يرتدي خوذة ويحمل جهاز اتصال لاسلكيا.

وتركت جثث الطالبات الثلاث بدون الرأس في موقع الهجوم وكن يرتدين زيا بني اللون. وعثر السكان على الرؤوس الثلاثة في مواقع متفرقة بعد ساعتين من الهجوم.

وقالت الشرطة «عثر على احدها على بعد نحو 100 متر من كنيسة.» وتلقت الفتاة التي تمكنت من الهرب علاجا في مستشفى محلي من جروح قطعية بالوجه.

ويمثل المسلمون نحو 85 في المئة من سكان اندونيسيا البالغ عددهم 220 مليون نسمة. ولكن نسبة السكان المسلمين والمسيحيين متساوية تقريبا في بعض المناطق الشرقية.

Posted in فكر حر | Leave a comment

بهنان يامين يرد على المطران لوقا :رويداً يا لوقا الخوري المسيحيون ليسو سلعة بل هم مواطنون

بهنان يامين : كلنا شركاء

منذ ان تحرك الشعب السوري في انتفاضته ضد النظام الاسدي البائد والسيد لوقا الخوري، الذي مع الأسف هو مطران، وهو يشبح ضد هذا الشعب بكل مكوناته، ولقد أقفل الكنيسة في وجه المصلين على روح ا…لشهيد باسل شحادة، وهو الذي سلم فتاتين وثلاثة شبان ارادوا ان يعقلوه، الى الاجهزة الامنية بكل وقاحة ونذالة.

منذ بداية الازمة وقف هذا المطران وبشكل سافر ووقح مع النظام القاتل والفاسد.

فهو الذي حرض ابناء كنيسته برشق السفير الامريكي فورد، بالبيض والبندورة، وهو بعد ذلك اخذ يستجدي منه تأشيرة دخول الى الولايات المتحدة الامريكية. وتصريحاته الكثيرة المؤيدة للنظام، مع ان نسبة المشاركة للمسيحيين في الحراك الثوري هي أكثر من عشرة بالمئة من الثوار، وهو ما يعادل نسبة المسيحيين في سورية وبالطبع هناك الكثير من المسيحيين من قيادات المعارضة سواء في الداخل ام الخارج.
اليوم يدعو هذا المطران الشبيح الشباب المسيحي الى حمل السلاح، وذلك للدفاع عن المقدسات المسيحية، وانا استمع الى ذلك لم يخطر في بالي الا حسن نصرالله وهو يتحدث عن العتبات المقدسة.

ان الشباب المسيحي الذي غرر به امثالك يا ايها المطران الشبيح قد حملوا السلاح ودخلوا الى اللجان الشعبية وكل مسميات التشكيلات التشبيحية، ولكن ليس دفاعا عن سورية بل عن النظام السوري البائد واجهزته الامنية.
للمطران لوقا الخوري وامثاله من رجال الدين المسيحي نقول وبالصوت العالي: ” ارفعوا يدكم الفاسدة عن المسيحيين في سورية، فالمسيحيون ليسو سلعة بل هم مواطنون لهم ما له المكون الآخر وعليهم ما عليه، فنحن نرفض ان نكون سلعة في يد نظام بائد. تعقل يا لوقا الخوري فان دعوتك الى حمل السلاح مع النظام هو استباحة للدم المسيحي وهو ما نرفضه.
بالطبع نحن نرفض خطف المطرانين، والذي تربطني باحدهم، وهو المطران يوحنا ابراهيم صداقة متينة، وهو يدفع ثمن مواقفه المسيحية الصحيحة، وقبل ذلك الأب باولو داليليو، وكذلك الراهبات في معلولا ونعتبرها اعمالا مشبوهة تخدم مصلحة النظام، ولكن اين كان هذا المطران عندما دمر الجامع الاموي في حلب ومرقد الصحابي خالد ابن الوليد وقصف النظام لكنيسة ام الزنار في حمص وقتل مئات الآلاف من المواطنين السوريين وبينهم الألوف من المؤلفة من الاطفال والنسوة والشيوخ وغيرها وغيرها من الاعمل ضد الانسانية. اين كنت يا لوقا الخوري وماذا قدمت للمهجرين في سورية سواء في الداخل او دول الجوار؟

لماذا لم ترفع صوتك ضد هذا النظام الذي دمر سورية من شمالها الى جنوبها ومن غربها الى شرقها، لماذا لم ترفع صوتك ضد هذا القتل ايها المطران. وعوضا عن ان تكون مع الانسان السوري المستباح دمه، من قبل نظام بشع، نراك تجلس على موائد هذا النظام ولذلك تدعو الى الدفاع عنه.
انك تهدد بانك بعد يومين ستتحرك، وساقول لك ان اي مسيحي شريف لن يتجاوب مع دعواتك هذه، فعد الى الصلوات اشرف لك من ان تدعوا المسيحيين الى عدم الصلاة ورفع السلاح.
مع الأسف انك لست رجل سلام وساقول لك عد اطلع على الاناجيل الاربعة، لانك على ما يبدو انك لم تتطلع عليها، لان تصرفاتك هي خارجة عن اطار المسيحية وكلام وتصرفات السيد المسيح الذي قال لنا جئت القي سلامي بينكم ولم يقل سلاحي يا ايها المطران الشبيح.
بهنان يامين
أمين سر منظمة سوريون مسيحيون من أجل السلام
وهنا رابط حديثه كما نقلته كلنا شركاء

http://www.azzaman.com/?p=53853

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

فرقة سيما السورية تنتزع لقب الموسم الثالث من برنامج المواهب العربية

Arabs Got Talent – Sima – النهائيات

Posted in الأدب والفن, يوتيوب | Leave a comment

نيلسون مانديلا / هل من دروس مُستفادة بعد الرثاء ؟

نيلسون مانديلا / هل من دروس مُستفادة بعد الرثاء ؟Nelson-Mandela-02
مقدمة :
إرادة الحياة من جهة , إضافةً الى إرادة السلام والتسامح من جهة اُخرى في ظنّي هما أقوى إرادتين سَكنت وجدانَ هذا الرجل !
الدليل على ذلك ,أنّهُ بعد خروجهِ سالماً من السجن .
(إستمر سجنهِ 27 عام وتنقّل بين ثلاثة سجون ,الأوّل في روبن آيلاند , والثاني سجن بولسمور ,والثالث سجن فيكتور فيرستر ) .
مع ذلك خرجّ وهو لا يحمل ضَغينة تُذكر على خصومهِ .
إنّما كانت روحهِ ممتلئة بتلك الرغبة العارمة بإصلاح شؤون بلادهِ ونهوضها ,عن طريق تصالح الفرقاء .
وهنا بالذات يكمن تميّزهِ الأهمّ !
***
ملاحظاتي عن الرجل
لقد رحل نيلسون مانديلا عن عالمنا يوم 5 ديسمبر 2013 عن عمر ناهزَ ال 95 عام . وبمناسبة رحيلهِ وكثرة ما كُتِبَ ويُكتب عن هذا الرجل مؤخراً , أوّد طرح ملاحظاتي التالية :
كلّنا نحترم نيلسون مانديلا .
كلّ العالم كتب عن قيمة هذا الزعيم الوطني والعالمي , وطريقته الفريدة في كسبِ الحُرية والمُساواة , بلا دماء ودون إنتقام .
حتى الإسلامويين قالوا عنهُ : للأسف لم ينطق بشهادة الإسلام , وإلاّ لتمنينا له الجنّة .
(هذا على إعتبار جنّتهم , خُصصّت للناطقين بالشهادتين فقط )
ما علينا بهذا الهُراء !
حسناً الآن …. لا أحد يَذكر الشخص ( أو النظام ) الذي سَمحَ لمانديلا بالإستمرار , وبالعمل السياسي من داخل محبسهِ .
ثمّ الخروج سالماً مُعافى من سجنهِ ( عام 1990 ) .
ثم دخولهِ ( عام 1994 ) ثمّة إنتخابات حرّة ديمقراطية نزيهه , في بلد يُمارس الفصل العنصري ( الأبرتهايد )

..Apartheid
ثمّ فوزهِ بتلك الإنتخابات , وتوّليهِ رئاسة البلاد .
فإن لم يكن ذلك عجيباً ,أليس نادر الحدوث في أضعف الاوصاف ؟
لقد كان هناك رجل آخر في الصورة , لكنّنا نسيناه !
أقصد بالطبع , الرئيس ( فريدريك ديكليرك ) الذي أفرج عن نيلسن مانديلا والذي تقاسمَ معهُ جائزة نوبل للسلام عام 1993
وحمداً لله أنّ لجنة نوبل لم تنساهُ يومها .
لكن لماذا لا يتذكر أحد اليوم , هذا الرجل و دوره الكبير المهم ؟
***
على كُلٍ مانديلا نفسه نجح كثيراً في حياتهِ , لكنّهُ أخفق أحياناً , كما في حالة إنهاء الإقطاع على الاراضي الزراعية , ومشكلة الأيدز التي تأخّر في محاربته لها حتى مات إبنه والعديد من أقرباءه بهذا المرض , بعدها أعترف أنّهُ تأخّر كثيراً .
وهذه بعض المعلومات المنوّعة عن مانديلا لا يعرفها الجمهور تقريباً .
مانديلا كان مولع بالملاكمة والركض لمسافات طويلة والرياضة عموماً .
(( روليهلاهلا مانديلا )) كان إسمهُ في التاسعة من عمرهِ قبلَ منحهِ الإسم الإنكليزي ( نيلسون ) من معلمهِ حسب العادة يومها لتسهيل نطقه من الأجانب .
كان نيلسون مانديلا ضمن قائمة مراقبة الإرهاب الأمريكية منذُ عهد رونالد ريغان حتى عام 2008 , عندما إنتفضت وزيرة الخارجية يومها كوندليزا رايس , فتمّ إلغاء ذلك .
وبالنسبة للمحاماة والقانون / فقد درس بصورة متقطعة لمدة 50 عام
وعندما تشارك في فتح أوّل مكتب محاماة للسود , كان يحمل شهادة الدبلوم فقط . لكن عام 1989 حصل على درجة الحقوق وهو داخل السجن . ( هل يعني هذا شيء لكم ؟ )
على كُلٍ , المتابع لأفكار مانديلا نفسه يفهم أنّهُ كان معجب بل مفتون ببريطانيا نظاماً سياسياً ديمقراطياً , وشعباً حُرّاً سانده كثيراً , وهو الذي منحهُ إسمه الأوّل (( نلسن )) الذي أحبّهُ كثيراً وإستعملهُ حتى موتهِ .
واليوم هناك تمثال كبير له وسط ساحة البرلمان / في لندن , مع أشهر صانعي التأريخ في العالم .
أفلا ينبغي شُكر مَن ساهمَ بظهور طريقة نيلسن مانديلا للوجود ؟

***
الخلاصة :
نيلسون مانديلا , سياسي لكن من طراز خاص .كانت لهُ كباقي البشر إبداعاتهِ وإخفاقاتهِ . وأبرز أسلحة نيلسن مانديلا ( الرجل والسياسي والمحامي ) كانت قدرتهِ المحترمة على إستخدام الكلمات وتطويعها لصالح قضيتهِ وشعبهِ .معناها كان مثقف مرموق إستفاد كثيراً ممّا قرأه .
إسمعوا ما يقول :
( حاربتُ ضدّ سيطرة البيض وضدّ سيطرة السود أيضاً. سعيتُ لمجتمع ديمقراطي حُرّ يعيش فيه الجميع بسلام بفرص متساوية . هذا هو المثال الذي أبحث عنهُ وأتمنّى ان أعيش من أجلهِ . وإذا ما إقتضت الضرورة .. فأنا على إستعداد للموت في سبيلهِ . )
ويقول :
( الحبسُ الإنفرادي كان أكثر شيء بغيض في السجن . لا بداية ولا نهاية لهُ .لا يبقى مُصاحباً للمرء فيه سوى عقله , وقد يبدأ هذا في خداعهِ . وأنا تسائلتُ في حبسي الإنفرادي / هل كان قراري صائباً ؟ وهل إستحق الامر تضحيتي ؟ ) .
ويقول :
( المرء يستطيع تحمّل ما لا يُطاق إذا حافظَ على معنوياتهِ ومعتقداتهِ الإنسانية , حتى معدتك ممكن أن تشعر بالشبع وهي خاوية ) .
وأخيراً يقول :
( قضيّة واحدة طالما أقلقتني في السجن , تلك هي صورة القديس التي نظر العالم الخارجي بها إليّ . لم أكن قديساً يوماً , حتى إستناداً للتعريف الدنيوي للقديس / بأنّهُ شخص مُذنب يُحاول التوبة ! )
***
وسؤالي الشخصي لمجتمعاتنا البائسة بمناسبة رحيل مانديلا :
ما قيمة كلّ كتابات تمجيد هذا الزعيم , إذا لم نستفد ( نحنُ الشعوب المتناحرة على الدوام ) من أفكارهِ وطريقتهِ في العمل السياسي والتفكير المسالم ,حتى مع خصومهِ ؟
في عام 2009 قرّرت الأمم المتحدة تسمية يوم مولدهِ ( 18 يوليو من كلّ عام ) بيوم مانديلا العالمي , يُخصص الناس حول العالم 67 دقيقة من ذلك اليوم لأجل العمل في خدمة عامة مفيدة في مجتمعهم .
ولماذا 67 دقيقة ؟
كلّ دقيقة ترمز لسنة من حياة مانديلا قضّاها في العمل السياسي .
فهل سوف نُفعّل هذهِ الفكرة , ولو على سبيل إحترام أنفسنا مثلاً ؟
أم سنكتفي بكلمات الرثاء , كما نفعل طيلة الحياة ؟
يقول نيتشه :
أنْ نُخلّص الماضي .
و أنْ نُحوّل كل ّ (( ذلك ما كان )) الى (( ذلك ما أردت ))
ذلك فقط هو ما اُسميّهِ خلاصاً !

*****
الرابط الأول / من أقوال نلسن مانديلا
http://www.bbc.co.uk/arabic/worldnews/2013/12/131206_mandela_in_own_words.shtml

الرابط الثاني / ست حقائق غير معروفة عنه
http://www.bbc.co.uk/arabic/worldnews/2013/12/130410_mandela_five_facts.shtml

تحياتي لكم

رعد الحافظ
7 ديسمبر 2013

رعد الحافظ(مفكر حر)؟

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

” هدايا أوروبية و لكن ليس فى الكريسماس “

النازية الفاشية هى حركة تقوم عن فكرة الاستعلاء و نقاء الجنس البشرى و النوع و اللون

إله عائلة الأسد

إله عائلة الأسد

و التميز على بقية الشعوب فمنها يخلق ثقافات و مؤسسات تسمى دول يديرها حاكم معتوه و يقود جيوش و يهزم و تمحى شعوب و يخلق طبقة عبيد ليس من جنسه أو نوعه.

إنها الفاشية الدينية فلقد ترعرعت فى حكم الكنيسة السياسية عندما أصبح للكنيسة فرسان و هياكل و دول و قوانين ترفض التطور و تحارب العلماء لأنهم يفندون الفكر الغيبى اللاعلامى اللاواعى. و يعتقد الفاشيين الدينيون بأنهم الأكثر ايماناً و عقلًا و عملًا, بل أفضل من البشر و ثقافتهم تقوم على النرجسية الدينية و لهذا خرجت علينا جماعات الإسلام السياسى يعتقدون بأن تلك الشعوب شعوب قاهرة و شريرة و هم ملائكة يريدون إزالة الشهوات من قلب البشر (( ثقافة الخطاءون))

و الغريب مستواهم الفكرى محدود فى كتاب أو فى فكر واحد, متعلمين غير مثقفين لأن من شروط الثقافة الإلمام بالعلوم, الثقافات, الآداب, الفنون و الفكر الآخر.

فاشية دينية عربية و لهذا سعوا لاحتلال دول و تأسيس جيوش كما حدث فى مصر و محاولات تجرى على قدم و ساق فى ليبيا

و تونس و سوريا و لبنان و العراق.

أما ايران فلقد استطاعت إقامة الدولة الدينية و امتلكت الجيش و الأمن و المخابرات و كذلك جيوش عقائدية فاشية, ميليشيات و جنود يطبقون قانون العقيدة الفاشية الدينية المتخلفة. فلقد خلقوا دولة للعميان يحكمون المفتحين.

ان ايمانهم بأنهم أفضل خلق الله تصوروا لم ينتظروا ان يحكم الله عليهم و انما يعتبرون انفسهم ظل الله فى الأرض .. إنها ضلالة, و كل ضلالة فى النار!

هم ليسوا أكثر من عصابة!

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in فكر حر | Leave a comment

حضانة المسيحيين في سويسرا

زيورخ في 6/12/2013

ليس غريباً أن يكتب الصديق الوطني الأستاذ محمد الدسوقى رشدى مقاله الرائع “عفواً.. لا نقبل المسيحيين في هذا المكان!!” وليس بغريب أن يُتداول المقال ويتنشر بين جموع المصريين والمنتديات وليس بغريب أن نكرر مراراً وتكراراً أن مصر طالما وُجِدَ بها هذا الفكر فهي ليست بخير مثل جسد الإنسان حينما يفقد مناعته الطبيعية ويرفض أعضاء هامة وأصيلة من كيانه فمصيرة الموت .

وسبق وكتبت مقال لأحد أفراد عائلتي بعنوان “حنفية المسيحيين” أقتبس من مقالي السالف الذكر:

“مينا من طلاب مدرسة فاطمة الزهراء بمحافظة حلوان وادى حوف ذات يوم قالت له أمه بقلب الام المملوءه عاطفة وحب لابنها : مينا ما تنساش تأخذ الزمزمية معك.

فكانت إجابة الطفل البريئة: يا ماما مش ها خدها علشان حنفية المسيحيين ما فيهاش ميه!!
سألت الأم ابنها البرىء (يعنى إيه!!): فإذا مينا الطفل ذو الثمانية أعوام يشرح التفاصيل، الحكاية أنه مع بداية العام الدراسي ذهب بزمزمية للحنفية فإذ يقف أمامه بعض التلاميذ الأكبر سناً الذين قسموا حنفيات المياه هذه للمسلمين وهذه للمسيحيين، وبالطبع حنفية المسيحيين معطلة وتالفة ولا يصل إليها الماء!! تعجبت من اعتناق أطفال المرحلة الابتدائية الأبرياء هذا الفكر الملوث المتخلف! كيف هذا يحدث في مدرسة قومية؟! “

المشكلة ليست في سلوك بعض البشر عديمي الإنسانية بل في صمت المسؤولين المريب الذي يجعلهم مشاركين ويعملون ضد الوطن .. وهنا في سويسرا حدث شئ ما لإبنى ذو الخمسة أعوام آنذاك…

عدلى ماركوس وساندرا أبنائي الأحباء أدخلتهم حضانة خاصة 4 ساعات يومياً وكانت مديرة هذه الحضانة بولندية الجنسية ونظرا لإرتباط الأولاد بنا كانوا يبكون في الصباح وبعد نصف ساعة يتأقلمون مع الجو فيلعبون… وتمر الساعات وهكذا… وذات مرة لاحظت أن أبنائي رفضوا الذهاب للحضانة.. وعندما سألت لماذا عرفت الحقيقة وهى أن مديرة الحضانة والمسؤولة عنهم تعاملهم معاملة قاسية فحينما يبكون تدخلهم غرفة إلى أن ينتهوا من البكاء…

بالطبع قررت عدم ذهاب أبنائي للحضانة وذهبت إلى مسؤولي التعليم في المنطقة فما كان منهم إلا أن داوموا على التفتيش على الحضانة وأخيراً أُغلقت بعد أسبوعين… ومن العجيب أن أرسلوا لي خطاب شكر وأعلموني بأنني بشكوتي ساهمت في إخراج جيل سوي من أبناء عائلات أخرى أيضاً.

وأرسلوا أخصائية تتابع أبنائي… وبنعمة الله اجتازا تلك المرحلة الكئيبة.

هذا هو الفرق بين مسؤولي دول لهم مسؤولية وطنية وإنسانية لإخراج جيل سوي وبين مسؤولين تعتصرهم العنصرية فيخرجوا جيل متعصب.. لذلك ليس بغريب أن يهتم الأخوان منذ عهد طويل بالتركيز على المدارس لآخراج أجيال تنتمي لهم فكرياً وأيديولوجياً وإيمانياً عديمة الوطنية مملوءة عنصرية وكراهية للاخر ..

الفرق هنا ليس بين المتعصب والغير متعصب إنما بين الوطني والخائن.

وسؤال للسيد وزير التضامن الإجتماعي هل وزارتكم تعطى تصاريح بحضانات للأطفال إنما بحاضنات للإرهاب

ولا عزاء لمصر طالما السادة وزراء مصر التعليم والتضامن و…عملهم الاساسي هو تدفئة كرسي سعادتهم !!.

مدحت قلادة

Medhat00_klada@hotmail.com

Posted in فكر حر | Leave a comment

المجرم نوري المالكي وراء جريمة كنيسة سيدة النجاة وهذا الدليل

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

مانديلا … و الدرس الواقعي..

مات الرجل… و انبرى الجميع للبكاء و النحيب و الكلام المنمق عن القيم الانسانية التي مثلها أيقونة السلام و النضال من اجل Nelson-Mandela-02العدالة…هكذا فعل الجميع …. طبعا مع استثناءات قليلة…. و بتناسق غريب طغى هذا الحدث العظيم… اي وفاة الرجل و الهيجان العظيم للكلام عن مآثره… على وسائل الاعلام في العالم كله… لكن وسط هذا الكم الهائل من التغطية الإعلامية و كلام السياسيين و المثقفين و مناضلي اليوم و مناضلي الأمس من القوى اليسارية و الحكماء الليبراليين و الثوريين الماركسيين و المجاهدين المسلمين و كهنة الدين و بائعي الخضراوات و تجار الحرية و تجار الموت و العسكريين و قوى المجتمع المدني…. رغم كل هذا الدفق المتواصل من الكلام عن الرجل و تاريخه و نضاله… لم يخرج علينا احد ليخبرنا لماذا لا يفعل الآخرون مثلما فعل مانديلا و من قبله غاندي ..؟؟… لماذا ما تزال جنوب افريقيا تعاني من التمييز العنصري المتبادل بين البيض و السود و من صراعات تهميشية و احيانا دموية بين مجموعات قبلية و سياسية بل حتى بين أفراد عائلة مانديلا على ورثه…؟؟..

و اذا خرجنا قليلا من جنوب افريقيا فالمآسي كثيرة و أقربها زمنيا هي الصراعات القبلية و الطائفية في دولة افريقيا الوسطى و التي أدت الى مقتل الكثيرين حيث خرجت أرواحهم في ذات اللحظات مع روح مانديلا ثم لم تمر لحظات حتى دخلت قوات فرنسية لتعيد مرة اخرى دائرة الاحتلال و النضال و الاستقلال و الصراع بين القوى المنتصرة و القوى المهزومة…الخ من الدوامة التاريخية المعروفة…. الامر الذي حاول مانديلا ان يضع نهاية له….اما في موزمبيق .. روديسيا سابقا… و التي كانت نموذجا مصغرا لتجربة جنوب افريقيا في نظام الفصل العنصري و كذلك في آليات ازالة ذلك النظام…..فان الفصل العنصري عاد بسرعة ليطغى من جديد و لكن بعد ان تبادل الفرقاء أماكنهم حيث تم نهب و الاستيلاء على اغلب ممتلكات البيض على أساس تحقيق العدالة … او هكذا كان التصور… و لكن الفقر و الحرمان ظل يحكم حياة الأغلبية من الناس و طبعا هؤلاء هم من السكان الأصليين و ربما انضم اليهم بعض البيض..

فيما الكلام عن التطورات في بقية افريقيا و بقية العالم حيث يحرص الجميع على إبراز الحزن على رحيل مانديلا فحدث و لا حرج.. مبدأ القوة و العنف و الهيمنة يسطو في كل مكان و اعمال القتل و الدمار لم تتوقف يوما بل في تصاعد مستمر منذ ان كان كان مانديلا في السجن و بعد ان خرج… و منذ ان كان مناضلا في سبيل حقوق السود و بعد ان اصبح رمزا للتعايش السلمي بين ” الظالم” و “المظلوم “… و الان في لحظاته اعلان رحيله و غداً بعد رحيله… لم يتوقف هيجان القوى المطالبة برأس الاخر… و ما يزال مفهوم العدالة يختزل الى السعي الدموي و السياسي و الاجتماعي الى إلغاء الاخر و إلغاء التنوع و بناء مجتمعات تبني أسسها الفكرية و مناهجها الأخلاقية على تجارب قوقعية انعزالية طاردة لقيم الانفتاح و التعايش السلمي..

فما هي إذن قيمة الاحتفاء برمزية مانديلا و ما قيمة الحزن على رحيله اذا كان وجوده مثل غيابه لم يغير شيئا … و لم يستطع ان يبني أساسا ثابتا لمسار مختلف في العلاقة بين المجموعات البشرية المختلفة في طبيعتها الوجودية و قيمها الثقافية و تجاربها التاريخية و المجتمعية..؟؟..

اذا كان هناك درس نتعلمه من هذا التناقض الهائل و الفاضح بين البكاء و النحيب على رمزية قيم عابرة للتجارب الانسانية التاريخية فإننا لابد ان نحاول دراسة العوامل و الأسس الواقعية التي تفاعلت عند مانديلا و قبله عند غاندي … و طبعا قبلهما و بينهما و من المؤكد أيضاً بعدهما.. عند الكثير من الأنبياء و الرسل و الفلاسفة و المصلحين… مما صنع لحظات مشرقة … و على الأقل مختلفة … عن المسار العام للتاريخ الذي يهيمن عليه العنف و الثأر و الأنانية الذاتية و الجمعية…

هنا اود التذكير بمقالة كتبتها عن تشافيز بعنوان.. تشافيز و مشروع الواقعية الحالمة..http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=351450.. و مرد هذا التذكير هو رؤيتي ان اللحظات المشرقة هي وليدة الالتزام الأخلاقي بالواقع… هذا ما سميته بالواقعية الحالمة.. و ما يجمع تشافيز بمانديلا في هذا الإطار هو أنهما انطلقا من الواقع الاجتماعي للمجتمع و حاولا بناء جسر للتعاون و التعايش بين المجموعات الاجتماعية و قيمها الثقافية و السياسية المختلفة بدلا من محاولة تغيير هذا الواقع عن طريق فرض قيم ليس لها جذور واقعية حتى وان كانت هذه القيم ذات أهمية عليا..

تشافيز كان صديقا للتقدمي و الرجعي على السواء و جمع القيم الأخلاقية الدينية مع مبادئ الاشتراكية و هذا ما فعله مانديلا أيضاً… الرجل جمع حق المجموعات التي ارتبطت بالنظام العنصري مع المجموعات التي كانت ضحية لتلك السياسة… مانديلا قال: أنا ناضلت ضد هيمنة البيض كما ناضلت ضد هيمنة السود… أنا اريد مجتمعا يتمتع فيه الجميع بالمساواة…

إذن المساواة كانت أساس العدالة و الواقع كان أساس تلك المساواة المنشودة… لكن الواقع يجمع أيضاً المتناقضات و التي تشكل أساس الصراعات و لذلك كان لابد من حلم يتجاوز الصراع و إنسان حالم يتجاوز حدوده الذاتية حتى يمكن خلق لحظة إشراق … و هذا ما يمكن ان يحققه الكثيرون اذا تجاوزوا النفاق و حولوا لحظة الحزن و البكاء الإعلامي الى وقفة واقعية و موقف صلب … لكن لابد أيضاً من الاعتراف ان هذا المشروع هو امر ليس بالهين و هذا ما يؤدي الى الإحباط الذي يغذي الذاتية و الصراع و الدماء… و هذا ما وضع العراقيل امام تمدد إرث تشافيز و مانديلا و قبلهم غاندي و كل الأنبياء و الانسانيين و حاملي قيم التعايش السلمي و البناء و التطور الى الآخرين … حتى أقرب هؤلاء الآخرين جغرافيا و سياسيا..

لابد من دراسة الطبيعة الطاغية لآليات التعويق و الانعزال و القوقعة و الذاتية المفرطة و قوتها في وقف قيم الانفتاح البناء و التعايش … بجانب دراسة آليات تحويل الحلم الى تطبيق في ظل الواقع.. و هنا فقط يمكننا ان نحتفل او نبكي على الرموز من القلب و بصمت بدلا من ألبروباغاندا الإعلامية..

أكرم هواس (مفكر حر)؟

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية | Leave a comment