مرق لحم من البرازيل Stroganoff

stroprazilالمقادير
كيلو لحم أو دجاج مقطع الى مكعبات
ثوم مهروس
بصله كبيره مفرومه ناعم
ملح , جوز الطيب , زعتر , خردل
نصف كوب نبيذ معد للطبخ أو خل أبيض
ملعقتان زيت
ربع كيلو مشروم ( فطر ) منظف ومقطع ناعم
ملعقتان معجون طماطه
كوب لبن خاثر سميك

العمل
نضع اللحم أو الدجاج في طاسه ونتبله بالملح وجوز الطيب والزعتر والثوم المهروس ونصف كمية البصل والنبيذ أو الخل ونتركه مدة ساعه على الأقل . نسخن الزيت في مقلاة كبيره ونقلي ما تبقى من البصل الى أن يشقر لونه . نفرغ طاسة اللحم المتبل في المقلاة ونضيف معجون الطماطه والخردل والمشروم . اذا وجدنا الخليط جافاً نضيف بضع ملاعق من الماء ونقلب ونستمر بالتقليب حتى ينضج اللحم . اذا إحتجنا الى كميه إضافيه من الماء نضيف بالملعقه لأننا نريد طبخ اللحم مقليا وليس ( مسلوقاً ) . عندما ينضج اللحم نضيف اللبن الخاثر ونقلب ويجب أن يسخن الخليط على أن لا يغلي لأن الغلي يتلف طعم اللبن الخاثر . طيلة مدة الطبخ يجب أن نبقى الى جانب مقلاة القلي ونطبخ سريعاً وبإحتراف لأن أقل تقصير يتلف الطبخه . عند التقديم يغرف المرق في صحن التقديم ويقدم الى جانب الرز الأبيض .. شهيه طيبه

Posted in طبق اليوم \د. ميسون البياتي, مواضيع عامة | Leave a comment

غابرييلا ميسترال وجائزة نوبل

ghabrielamansta

د. ميسون البياتي

ولدت غابرييلا ميسترال ( إسمها الحقيقي : لوسيلا غودي ) عام 1889 وتوفيت عام 1957 وهي شاعره ودبلوماسيه من تشيللي , وهي المرأه الوحيده حتى اليوم من قارة أمريكا اللاتينيه التي حصلت على جائزة نوبل في الأدب وكان ذلك عام 1945 . المواضيع الرئيسه في قصائدها هي الطبيعه , الخيانه , الحب , حب الأم , الحزن , السفر , صورة غابرييلا ميسترال اليوم مطبوعه على ورقه العمله التشيلليه 5 آلاف بيزو

عاشت طفولتها في قريه , وأختها ( إيملينا ) هي من تولت تعليمها . ترك والدها الأسره قبل أن تبلغ الثالثه من العمر ولهذا عاشت في فقر شديد أغلب أيام حياتها , في سن 15 عام وجدت نفسها مضطره لإعالة نفسها ووالدتها التي كانت تعمل خيّاطه بالعمل كمعلمه في مدرسه
مهنة التعليم في تشيللي كانت مهنة من لا مهنة له ولا يشترط للحصول عليها أي مؤهل بسبب فقر الأوضاع الإقتصاديه وحاجة العوائل الى تعليم أبنائهم في أية مدرسه تقبلهم حتى لو كانت خارج الشروط النظاميه وإستمرت في هذا العمل بين عامي 1906 _1912

بدأت ميسترال بنشر أشعارها في الصحف المحليه منذ كانت في 15 من العمر , حين أصبحت في 17 من العمر إلتقت ب ( روميليو يوريتا ) وهو عامل قطار ونشأت بينهما علاقه سرعان ما فجعها بها حتى نهاية عمرها عندما إنتحر وتركها وحيده , حيث بقيت حتى وفاتها تكتب قصائد عن الموت

أول جائزه شعريه حصلت عليها ميسترال هي ( جائزة الأدب الوطنيه ) من تشيللي عن قصيدتها المسماة ( سوناتا الموت ) وكان ذلك عام 1914 . لم تتزوج طيلة حياتها رغم أنها كمشتته عاطفياً كانت قد أقامت الكثير من العلاقات العاطفيه مع الرجال والنساء على حد سواء

للمكانه الأدبيه التي حصلت عليها من نشر أشعارها وكتاباتها دعاها وزير ثقافة بلادها عام 1922 لمشاركة الحكومه في خطة إصلاح التعليم , فكانت الخطه بتشجيع الدراسه الجامعيه للمعلمين وعدم منح وظيفة معلم الى من لا يحمل مؤهلاً جامعيا ً

خلال العامين التاليين سافرت الى الكثيير من مدن القارتين الأمريكيتين ونشرت الكثير من أشعارها ومواضيعها الأدبيه إضافة الى أنها كانت متحدثه لبقه في المحاضرات التي كانت تلقيها في كل مكان أو عبر الإذاعه

عام 1925 تلقت دعوه من ( معهد الثقافه التابع الى عصبة الأمم ) لتمثل قارة أمريكا اللاتينيه في المعهد , وأثناء عملها هذا زارت العديد من دول أوربا والأمريكتين وحضرت عشرات المؤتمرات وألقت عشرات المحاضرات وإستقرت في باريس بين عامي 1926 _ 1932 وعملت كقنصل لاتيني في نابولي ثم مدريد , لشبونه , لوس أنجليس , سانتا برباره , نيويورك وبقيت في تنقلاتها هذه حتى وفاتها عام 1957 .. في العام 1945 ووسط زحمة العمل حصلت على جائزة نوبل في الأدب

في آب 1943 أنتحر إبن أخيها البالغ 17 عام وكانت تعده إبناً لها فحزنت عليه حزناً شديداً أعاد الى قلبها ذكريات ألم إنتحار صديقها ( روميليو يوريتا ) عام 1907 , حزنها على موت إبن أخيها ويقضة أحزانها القديمه , وردة فعلها على قلق أيام الحرب العالميه الثانيه ثم الحرب البارده , كل هذا ظهر في كتاباتها المتأخره التي حصلت بموجبها على ( الجائزه الوطنيه للأدب ) من تشيللي عام 1951

إرهاقها وضعف صحتها جعلاها تمتنع عن السفر في سنواتها الأخيره حيث عاشت في نيويورك , توفيت بداية عام 1957 بسبب سرطان البنكرياس وكانت بعمر 67 سنه وبعد 9 أيام وصل نعشها الى تشيللي حيث إستقبله مئات الآلاف من مواطنيها , وأعلن الحداد في بلدها 3 أيام

من عدا الشعر كانت غابرييلا ميسترال قد نشرت 800 مقاله مختلفه في الصحف والمجلات حيث كانت تعمل مراسلة صحفيه متميزه

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

الرئاسة من التعثر للإنتكاسة

ropiraqueقال الفيلسوف الايرلندي برنارد شو “مأساة العالم الذي نعيش فيه تكمن في أن السلطه كثيرا ما تستقر في أيدي العاجزين”. وهذا حال ما يسمى بالعراق الديمقراطي الفدرالي الجديد!
كتب السيد سيف الخياط مقالا عن الوفد العراقي برئاسة الرئيس العراقي فؤاد معصوم ووزير الخارجية إبراهيم الجعفري، الذي شارك في قمة المناخ العالمية التي عقدت موخرا في باريس، وكانت المشاركة هزيلة وفق كل المقاييس الدولية والوطنية. والحقيقة أنا لا أعرف السيد الخياط ولم ألتق به رغم وجودي المتواصل في باريس، ولكن قبل أن اعلق على الموضوع إتصلت بأحد الأخوان في السفارة وسألته فيما إذا كان قد أطلع على مقال السيد الخياط، فردٌ بالإيجاب والكاتب صادق فيما ذكره من معلوماتـ، رغم حراجة الموقف بالنسبة للسفارة التي كانت في موقف لا تحسد عليه. بعد هذا قررنا أن ندلِ بدلونا في الموضوع، سيما أن رئاسة الجمهوريىة أصدرت بيانا كذبت امورا وصححت أخرى بعد المعلومات التي أثارها السيد الخياط واحد النواب العراقيين، ولكن بيان الرئاسة بدلا من ان يكحل القضية أعماها، لكثرة المغالطات التي وردت فيه، وكان من الأفضل أن تترك الرئاسة الموضوع لوزارة الخارجية لتعالجه بطريقة موضوعية ومقنعة، بدلا من التخبط والتهرب.
الأمور التي أثارها السيد الخياط.
1. ان الرئيس العراقي أستقبل من قبل وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس، أما بقية الرؤساء فقد جرى استقبالهم من قبل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، في بيان الرئاسة العراقية جاء التالي” تم إستقبال الرئيس فؤاد معصوم بروتوكوليا ورسميا حسب السياقات المعتمدة”! يبدو أن معد البيان لا يفهم السياقات الدبلوماسية ولا السياسية أيضا، فالزيارة رسمية وهذا يعني ان الإستقبال سيكون رسميا، وإلا هل سيحضر وفد من القطاع الخاص لإستقبال الرئيس العراقي في زيارته الرسمية! أما القول حسب السياقات فهذا الإستقبال مخالف للأعراف الدولية، لأن السياق أن يستقبل المضيف، ضيفه الزائر بنفس المنصب والمركز الوظيفي، أي رئيس جمهورية يستقبل رئيس جمهورية، ورئيس وزراء يستقبل نظيره، ورئيس برلمان يستقبل نظيره وهكذا. وليس من اللائق أن يستقبل وزير ما رئيس جمهورية ضيفا على حكومته، حتى لو كان رئيس دولة جزر القمر. البروتوكول واضح بهذا الخصوص. علما أن هذه الحالة الشاذة صارت عامة في مراسم أستقبال الرؤوساء العراقيين، علاوة على ظاهرة عدم وجود علم عراقي خلال اللقاءات مع الرئيس أو رئيسي مجلس الوزراء والبرلمان العراقي. سبق أن أستقبل الرئيس السابق جلال الطالباني من قبل وزير الرياضة خلال أحدى زياراته إلى طهران. في حالات خاصة جدا ربما يصادف إنشغال الرئيس بحالة ضرورية جدا، عندها يتم تبليغ الرئيس الضيف بإعتذار الرئيس المضيف عن الإستقبال ـ عادة يحل رئيس الوزراء محله ـ ويمكن للرئيس الضيف ان يقبل أو لا يقبل هذا الأمر، كأن يغير مثلا يوم أو ساعة وصوله للبلد المضيف.
2. أشار السيد الخياط الى الوفد العراقي المترهل ضم (86) شخصا، وهذه حالة غريبة لا تحدث في أي دولة في العالم، سيما أن المقاعد المخصصة للوفد العراقي (5) مقاعد، وربما يجد الرئيس العراقي ضرورة توسيع الوفد بضم خبراء في مجال البيئة والمناخ والإرهاب من المستشارين والأكاديميين، ليصل الوفد ألى عشرة أشخاص، أما أن يكون بهذا العدد! فهذه كارثة على الدولة المضيفة لعدم إستعدادها لتقبل وفد بهذا العدد، وعلى الدولة الضيف التي ستدفع تكاليف الفندق والنقل والجيب لبقية (81) من الموفدين بلا مبرر، ولأن العراق يعاني من أزمة مالية خانقة، كان من المفروض على الرئاسة أن تتوخى الحذر في هذا المجال. كما أن طاقم حماية الرئاسة لا ضرورة له، لأن الأمن الفرنسي هو الذي يتحمل مسؤولية حماية الرئيس الضيف، وليس الطاقم الأمني الرئاسي الذي سيجلس في الفندق بدون عمل. الطريف في البيان الرئاسي العراقي إنه تجاهل ذكر عدد الوفد العراقي وذكر فقط المصاريف، حيث ورد” أن ما قيل عن عدد الأعضاء الوفد وعن المصاريف كان كلاما كاذبا، ولم تتجاوز مصاريف الوفد المشارك (100) مليون دينار عراقي”. لكن ما هو عدد الوفد؟ لماذا لم تشر إليه الرئاسة؟ وهل هذا المبلغ (100) مليون قليلا في نظر الرئاسة؟ علما ان الحكومة الفرنسية غطت تكاليف الأعضاء الخمسة الرئيسيين في الوفد!
3. ضياع خطاب رئيس الجمهورية الذي ألقاه في قاعة جانبية، ولم يستمع له احد من رؤساء العالم، وقد تأكد لنا أن كلمة رئيس الجمهورية فعلا فقدت، والطريف أن الرئاسة تجاهلت التعليق على هذا الموضوع، وانصبت تعليقها بالقول” كان الوفد العراقي بضمنه وزير الخارجية ومستشار الرئيس والسفير العراقي متواجدين عند إلقاء الرئيس الكلمة”. وهل يمكن تصور ان الوزير والسفير لا يحضرا كلمة رئيسهم؟ هذا أمر طبيعي وليس منة من الوزير والسفير. لكن البيان غفل الإشارة الى الرؤساء الذين حضروا كلمة الرئيس العراقي؟ لماذا؟ لأنه لم يحضر أي رئيس؟
وفيما يتعلق بالكلمة المفقودة، وهذا الأمر تتحمل مسؤوليته السفارة العراقية، من السياقات المتبعة في المؤتمرات الدولية أن تطبع كلمة الرئيس بعشرات النسخ، وبعد إلقاء الكلمة، يقوم موظفو السفارة بتوزيعها على الوفود المشاركة، وغالبا ما تخصص طاولة خارج القاعة، توضع عليها نسخ من كلمات الرؤوساء لتأخذها الوفود المشاركة.
4. ان العدد الكبير من الموفدين ـ سيما أنه لا يسمح بدخول القاعة إلا لحملة الباجات (5) أشخاص فقط ـ سوف لا يكون عندهم أي عمل خلال المؤتمر، لأن السفارة غالبا ما تغطي عمل المؤتمر وتزود المركز بنشاطات الرئيس والوفد المشارك، والوزارة بدورها تزود الرئاسة بنسخة من تقارير النشاطات. كما ان الوضع في فرنسا بعد التفجيرات الأخيرة مربك للغاية، ومن الصعب السيطرة على هذا العدد الكبير من الموفدين سيما في المجال الأمني وهم مقيمون في فندق خارج الحماية الأمنية الفرنسية، كما ان الرئيس والوزير والمستشار والسفير منشغلين بأعمال المؤتمر، لذا كان من الأجدى بالرئاسة الإنتباه لهذا الموضوع، وقد مرت الأمور بسلام، لكن ليس في كل مرة تسلم الجرة.
5. تعتبر هذه المؤتمرات فرصة ذهبية للإلتقاء بالرؤساء العرب والأجانب، وتبادل وجهات النظر في العديد من المسائل، سيما أن العراق يمرٌ بأصعب ظروفه، وكان الملوك ورؤساء الدول والوزراء المشاركون (150) فردا، لكن لقاءات الرئيس العراقي لم تتعدَ أصابع اليد الواحدة! فقد إلتقى بالرئيس المصري والفلسطيني وهذا موقف جيد، ثم بنائب الرئيس الإيراني ـ كان في ضيافتهم قبل ايام ـ وهو لقاء لا يغني العراق شيئا، فوفود البلدين لا تنقطع! وبرئيس جزر القمر، وهو لقاء مبهم! بلا تعليق!
6. لم تغطِ القنوات العراقية المؤتمر ولم تعرض كلمة الرئيس العراقي، لأن التصوير فعلا كان “مصور بكاميرا رقمية بسيطة لأغراض الحفظ والارشفة فقط” كما ذكر الخياط. ويفترض بالرئيس العراقي أن يصطحب اعلاميا مرموقا لتغطية كلمته ونشاطاته علاوة على التنسيق مع المسؤول الإعلامي في السفارة العراقية، ويبدو أن هناك إخفاق في هذا المجال، حتى في حالة ضم الوفد مسؤول إعلامي.
7. تجنب البيان الإشارة إلى نقطة مهمة جدا وهي ترتيبات اليونسكو لإستقبال الرئيس العراقي، فقد أشار الخياط بأن” منظمة اليونسكو رفعت العلم العراقي هذا اليوم وفرشت السجاد الأحمر لاستقبال الرئيس، ودعت جميع سفراء العالم لاستقباله، وهو حدث لم يحصل من قبل لرئيس عراقي، الا ان معصوم ألغى الزيارة قبل ساعات قليلة على الرغم من التحضيرات الكبيرة لاستقباله. فيما أبلغت الرئاسة العراقية اليونسكو ان رئيس الجمهورية مريض ولا يستطيع مغادرة مقر إقامته، الا ان الرئيس كان جالسا في الفندق لإجراء حوار تلفزيوني مع قناة فرنسا 24″. الرئيس العراقي أضاع فرصة ذهبية بلقاء اليونسكو، أقل ما يقال هو ردٌ الإعتبار له شخصيا، ولا نقول للعراق. لكن زاد الطين بلة بكذبة لا تليق برئيس جمهورية، حيث يمكنه الإعتذار بدون تقديم سبب، ولا أحد يرغمه على الحضور، ولم يكن بحاجة الى الكذب المفضوح!
8. تجاهل البيان الرئاسي ما ذكره الخياط عن لقائه بالمتحدث باسم رئيس الجمهورية (خالد شواني) الذي ذكر له من جملة ما ذكر ” ما كو دولة في العراق”. الرجل قال الحقيقة بحذافيرها! وإلا هل توجد دولة يخترق حدودها حوالي نصف مليون إيراني من الرعاع، ويكسرون البوابات، ويحتجزون شرطة الحدود في قاعة، ويسيرون بحرية مع ما يحملونه من (مواد مهربة ومخدرات وأسلحة) الى العتبات المقدسة، دون أن تعلق الحكومة العراقية على الخرق السيادي، والفوضى الأمنية والخسارة المالية ـ دخلوا بلا رسوم فيزا وهي 40 دولار لكل شخص ـ ؟ علما أنه صدر بعد أيام إلتماس شفاف من البرلمان العراقي يتوسل نظام الملالي بالرأفة بالمراكز الحدودية والسيطرة على الرعاع، كان البيان أشبة برسالة عتاب بين حبيبين! وأعقبه بيان من وزارة الداخلية يأسف لما حصل في المركز الحدودي محملا إيران المسؤولية، كأن المركز أيراني وليس عراقي، ولا تتحمل مسؤوليته الحكومة العراقية! تصور لو أن هؤلاء الرعاع قدموا من تركيا أو السعودية! كيف سيكون الموقف البرلماني والحكومي من المسألة؟
نفس هذه الحكومة الفاسدة وبرلمانها الهزيل يمنعان أهل الفلوجة من المدنيين (جلهم من النساء والشيوخ والأطفال) الدخول الى بغداد وبقية المحافظات العراقية، وأن قبلت أفرادا! فبكفيل ضامن من المحافظات! كما أن روسيا تأمر العراق بإغلاق المطارات في الشمال لأنها ستوجه ضربات لداعش، دون إذن ولا إنتظار موافقة من حكومة العراق. هل هذه دولة؟ بلد بلا سيادة، يعني لا توجد دولة!
9. ذكر النائب العراقي محمد كون في بيان له ان” مشاركة وفد العراق في قمة المناخ برئاسة معصوم كلف العراق ربع مليون يورو، رغم أن المؤتمر لايشكل ضرورة ملحة للعراق وان الوفد العراقي ذهب مستمعا لا مشاركا فيه”. وأوضح أن” عدد البطاقات المخصصة للوفد العراقي هي خمسة بطاقات فيما تألف الوفد من 82 شخصاً كلفت مشاركتهم خزينة الدولة ربع مليون يورو. حسنا! من أين أتى النائب بهذه المعلومات؟ ومن الطرف الذي يكذب على الشعب العراقي، هل الرئاسة أم البرلمان؟
لكن النتيجة التي خلص لها الخياط وهذا المقال هي نفس ما عبر عنه مثال الآلوسي عضو في لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية بقوله”ان الوفد العراقي لا يحمل اية مؤهلات تمكنه من تسويق بضاعته وعرض قضيته مع الارهاب” وأعتبر المشاركة العراقية فاشلة. ماذا بعد يا رئاسة، اليست مشاركتكم إنتكاسة؟
علي الكاش

Posted in فكر حر | Leave a comment

مشروع طهران للعرب: المحاصصة!

rashedستسمعونها كثيرًا خلال الفترة المقبلة: «المحاصصة هي الحل» لليمن وسوريا، والبحرين أيضًا. الفكرة التي بدأت إيران في تسويقها هي إقامة نظام حكم سياسي طائفي جدلي، حتى يؤمّن لها التدخل والتأثير على قرارات هذه الدول ضمن مشروعها للهيمنة على المنطقة. والفكرة ليست جديدة.. استنساخ للنموذجين اللبناني والعراقي اللذين صارت تهيمن عليهما اليوم.

وقد تحدث عن الفكرة أكثر من مسؤول إيراني؛ أحدهم سمعته يعطي تفصيلاً أكثر.. قال: «أنتم تريدون حلاً في سوريا، لماذا لا نعطي كل الطوائف والفرق هناك حصصًا ثابتة في الحكم؛ السنة والعلويين والدروز والمسيحيين والشيعة، وكذلك الأكراد والتركمان، وبهذا ستكون للسنة الأغلبية البرلمانية، وعلينا أن نفعل الشيء ذاته في اليمن، ودول أخرى في المنطقة؟». وهمْهم أحد الجالسين قريبًا مني: «آه، يعني البحرين». طبعًا، نحن نعرف أنه يرمي إلى البحرين، مع أنه لا يوجد فيها نزاع دموي على الحكم مثل اليمن وسوريا والعراق، هناك في البحرين جيوب احتجاجية، يمكن أن تظهر في أي بلد آخر، بما في ذلك إيران نفسها.

أما لماذا نتعجل برفض الفكرة ما دامت ترضي الأغلبية في الدول المضطربة، فالسبب أن المحاصصة الطائفية هي أساس للفوضى وتعمق وجودها، وإن كانت غير ذلك في ماليزيا وهولندا لأنها تعيش في ظروف إقليمية مختلفة.

وقد يجادل البعض بالقول بأن «الطائف» الذي وقع في السعودية لإنهاء حالة الحرب الأهلية في لبنان هو أم المحاصصة؛ للمسيحيين رئاسة الجمهورية، والسنة رئاسة الحكومة، والشيعة رئاسة البرلمان. صحيح أن الاتفاق وقع في مدينة الطائف السعودية، إلا أنه جاء نتاج حوارات جماعية بين الفرقاء المتقاتلين، ولم يكن قرارًا سعوديًا. ثانيًا، المحاصصة كانت موجودة في صلب نظام لبنان الذي سبق «اتفاق الطائف» بنحو خمسين عامًا، بنفس هيكلة الرئاسات مع تعديل نسب المقاعد في البرلمان. ولا ننسى أن «الطائف» كان مجرد مشروع مؤقت لوقف نزف الدم، وجسر للانتقال إلى نظام أفضل دائم. والذي عطل تطوير مشروع الحكم اللبناني هو نظام حافظ الأسد السوري، الذي جثم على كل دولة لبنان، وأدارها من خلال مخابراته ووكلائه المحليين، وقتل أو همّش كل من تجرأ على تحديه وفكر في تغيير النظام السياسي.

والآن، وبعد عقود من تجربتها، ترسخت القناعة بأن المحاصصة نموذج رديء للحكم ينبغي تحاشيه. ولو جرى تطبيقها في اليمن غدًا، فسيقسم الشعب اليمني إلى الأبد، وستجد القوى الخارجية؛ إيران وغيرها، في المحاصصة مدخلاً للتأثير والتعطيل من الخارج، وتوجيه القرارات اليمنية. فما مصلحة اليمنيين في تقاسم المقاعد وفق المذاهب؟ فعليًا لا توجد. الفكرة الأولى التي بنيت عليها المصالحة، بعد اندلاع انتفاضة الشارع اليمني، قامت على أن يقرر اليمنيون من يحكمهم من خلال صناديق الاقتراع، لكن استمرت التعديلات تحت تهديد سلاح الحوثيين لفرض حصص لهم في الحكومة. وها هي المحاصصة في العراق جعلته مثل لبنان؛ رئيس الجمهورية مجرد ديكور. نواب رئيس الجمهورية الثلاثة ونواب رئيس الوزراء الثلاثة الآخرون، أيضًا مقاعد زينة بدعوى تمثيل مكونات البلاد العرقية والطائفية. وحتى رئيس الوزراء، المنصب التنفيذي الأول، صار رهينة للنفوذ الإيراني، من خلال أدوات المحاصصة هذه. وعلى غرار «حزب الله لبنان»، قرر فريق سياسي عراقي بناء ميليشيا تتحكم في البلاد؛ «الحشد الشعبي»، وصار جيش الدولة مجرد رديف له والميليشيات.

وهذا ما سعت إيران إلى فعله في اليمن عندما دعمت ميليشيات الحوثيين «أنصار الله»، التي استولت على مخازن سلاح الجيش، وحاولت فرض كتابة الدستور بمنح نفسها حصصًا ثابتة في الحكومة بالقوة، ولهذا الغرض أخذت رئيس الجمهورية هادي رهينة في داره في صنعاء، ولم تتوقف هذه المهزلة إلا بعد أن شنت السعودية حربها على التجمع الإيراني هناك.

المحاصصة، وفق المشروع الإيراني لإدارة الدول العربية المضطربة في المنطقة، يفترض ألا تمرر بحجة أنها البديل للفوضى، لأنها «ستمؤسس» للفوضى لعشرات السنين. وهناك خيارات بديلة، مثل اعتماد نظام فيدرالي، وتقليص المركزية الحكومية، دون اللجوء إلى تمزيق المجتمع إلى فئات طائفية وعرقية، وتسميد التربة لزرع توترات وحروب أهلية طويلة المدى.

نقلاً عن الشرق الأوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

فلم ” آمال ” – ” يوم جديد .. أمل جديد ” ..عن ذوي الاجتياجات السمعية الخاصة

فلم ” آمال ” – ” يوم جديد .. أمل جديد ” ..عن ذوي الاجتياجات السمعية الخاصة
Tiny-child-star-Yurina-Kumai-07

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

شاهداردني يعزف على الشلمونة مع اوركيسترا ميستو العالمية

الأوركسترا العالمية ميستو تعنى بمواهب الوطن العربي! الفنان الأردني حسن ميناوي يعزف على الشلمونة تبع شرب الكازوز بمصاحبة الأوركسترا العالمية ميستو بقيادة الدكتور نبيل عزام على مسرح مدينة داوني في كاليفورنيا.

Hasan Minawi is a straw player performs three Jordanian tunes with MESTO under Dr. Nabil Azzam. The concert took place at the Downey Civic Theatre, California
mesto

Posted in الأدب والفن, يوتيوب | Leave a comment

فيروز…. ماكو امل

rahbaniاليوم رح اقلد نزار قباني اللي كتب بعد نكسة حزيران ردا على انشودة اجراس العودة لفيروز قصيدة يقول فيها
( عـفواً فـيروزُ ومعـذرة ً …. أجراسُ العَـودة لن تـُقـرع)
لكن انا ساكتبها كمقالة وردا على اغنية اخرى لفيروز
قبل يومين استمعت الى اغنية للاسطورة تقول باللهجة اللبنانية : ” اي …فيه امل”
ورغم ان الاغنية تخاطب الحبيب لكني تظاهرت ان الكلمات تخاطب الوطن
وتساءلت مع نفسي ….هل هناك امل ؟
وتأتيني الاجابة لكمة على الوجه اقوى من لكمات مايك تايسون (الذي ضحكنا على انفسنا انه صار مسلما واصبح اسمه مالك تايسون وتبين انها كذب كباقي التخاريف التي يختلقها لنا مرتزقة الدين كل يوم …و كأن حياتنا ستصبح وردية اذا مايك تايسن صار مسلم )
الاجابة المفجعة التي جاءتني ردا على تساؤلي (وعسى ان افهمها هذه المرة) هي…لا امل …ماكو امل…….مفيش امل …ما في امل .. نهي امل (هاي بالهندي).. افتهمت يايونس؟
انها ليست مشكلتنا نحن العراقيين فقط …انها مشكلة كل العالم الذي يسمونه اسلامي ….
نحن بشر من طينة مختلفة …حصة العقل التي تم توزيعها علينا كانت اقل بكثير مما يتطلبه العيش في عالم اليوم .. لكن تم اعطاؤنا بالمقابل حصصا مضاعفة من العناد الاجوف والعزة بالاثم والكبرياء الفارغة واوهام العظمة و الاصرار على الخطأ
يا بشر يا ناقص
هذا العالم اليوم لايمكن ان يمشي او يدار بالدين…. ولايمكن ان تزدهر البلدان بالدين ولايمكن ان يصير براسنا خير بالدين …اي دين…. واولهم الدين الذي يخضع اتباعه لمجموعة من الديناصورات المنقرضة والتي احييناها بغبائنا لتلعب بعقولنا وتديرها يمينا ويسارا وتعبئها بالتخاريف والاوهام من قصص وحكايات واحاديث لا نعرف من الفها وجعلها جزءا من عقلنا الجمعي كي تبقى اغلبيتنا الساحقة تجترها و تتمسك بها وتوقف عقولها عن النمو …

يقتلونني حين يقولون ان ديننا يدعو الى الخير والعلم والمحبة والتسامح
لعد وينها يا شرفاء يا مؤمنين يا خير امة …وينها ؟
الا تدلوني اين نجد مكارم الاخلاق هذه…الدين يدعو؟ طيب لماذا لا احد يطبق ؟
مرت بنا في الماضي فترات لاحت لنا فيها بارقات امل في ان شعوبنا قد بدأت تعي اين يكمن الخير الحقيقي والتقدم والازدهار والتحضر لكنها لم تدم الا سنوات قليلة، ثم بدأت تهجم علينا هوجات متلاحقة من التخلف القاتل على شكل اعاصير من السعار الديني الذي اسموه صحوة وهو غيبوبة عقل واخلاق واحاسيس وضمير
لا اريد ان اتجاوز على الاخرين فساتكلم فقط عن بلادي التي كانت يوما ما بلادا جميلة شعبها بمجمله طيب متسامح يحب الحياة ، كنت تستطيع ان تمشي في شوارع بغداد والموصل والبصرة وباقي المدن دون ان تخاف من الغيلان والاوباش ،فماذا حدث؟
كل من لديه عقل يعرف ان السوء زاد وتفاقم مع زيادة المد الديني الذي بدأ منذ نهاية السبعينيات.. وكلما كثر المصلون ومرتديات الحجاب زاد الشر وانعدمت الاخلاق في التعامل بين البشر … من ينسى الحملة الايمانية التي لم تجلب لنا الا الفساد والنفاق ، جتى جاءت ذروة النتانة بوصول العمائم الى الحكم ليتحول العراق الى ملعب للشرور والاجرام و الانجطاط الاخلاقي …تحت راية حب آل البيت هذه المرة …
هل طالعتم هذه الايام (ايام الزيارة الكربلائية) صور السياسيين الملتحين وهم يلبسون السواد ويرسمون على خلقهم الزفرة معالم الحزن ويضربون صدروهم بايديهم (ليش مو زناجيل ؟ ليش مو قامات ؟ نعم صحيح تلك بس للجهلة… بينما سياسيونا ما شاء لله مخلوقات رقيقة تلطم على الحسين بالطريقة الفرنسية) ، كم صورة نراها اليوم وقادة العراق التحف لازمين صواني لفات فلافل وشربت يوزعونها على الزائرين في موسم الدجل السنوي ليثبتوا بالصورة انهم قاموا بواجباتهم في خدمة زوار الحسين ،
اما واجباتهم في خدمة امة العراق….. فبالقندرة …..الا مليون قندرة على عمايمكم ووجوهكم الملتحية بالنفاق
و ردا على عاصفة التشيع التي اجتاحت العراق كان لابد ان تقابلها عاصفة مجنونة اخرى من الوجه الاخر للطائفية …وهكذا ارسلت لنا بلاد الاسلام الحنيف قطعان داعش ، خنازير الدين الذين لايعرفون من الدين الا النحر والبتر والجلد وكله من احل اعلاء راية الاسلام خفاقة عالية ولتذهب الانسانية الى الجحيم …اذا باقي منها شي !
هذا هو حال البلد…. والطرفان يتشدقان بالدين ….وجيب بطن تتحمل
كل ذلك وتغني صوت الحب فيروز : اي في امل ….
لا عيني ام زياد… لا ….مافي امل
الامل موجود عندما تكون هناك قلوب رحيمة …وقد انعدمت لدينا
الامل موجود عندما يكون هناك بصيص عقل …وقد انطفأ لدينا
الامل موجود عندما نتحلى برذاذ انسانية…وقد تبخرت تماما لدينا
الامل موجود عندما نتمسك ببقايا كرامة واحترام النفس ، وقد مسحنا بها الارض في بلادنا كي يمشي عليها قادتنا الجدد من احفاد ذوات الرايات الحمر… واتباعهم من ذوي المؤخرات الحمر
الامل موجود عندما يكون هناك مسحة من جمال …ونظرة الى خلق العربنجية و الدلالات اللذين يمثلون الشعب المصخم في مجلس الدواب تكفي لان تجعل هذا الامل الاكشر يضع دشداشته في فمه ويطلق ساقيه للريح ويطلب اللجوء الى كازاخستان!
الامل الوحيد في المعجزات ..وزمان المعجزات ولى
لذل اعلن منذ اليوم…. كفري

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

سؤال جريء 433 خراب سدوم بين التوراة والقرآن

كتبت العربية نت “تدمير “سدوم” لم يكن “بنار وكبريت” وفق رواية التوراة، وإلا لظهرت آثار الحرائق على ما تم العثور عليه، ولا يبق كحل للغز إلا ما ورد بالآية 34 من “سورة العنكبوت” عما يمكن أن يكون كويكباً سقط عليها “رجساً من السماء” في إشارة إلى الفضاء، فانشطر إلى أحجار تساقطت عليها بالآلاف كالمطر، وجعلت عاليها سافلها” هل ما قالته العربية صحيح؟ هل العالم ستيفن كولينز أثبت صحة القرآن أم صحة التوراة باكتشافاته؟ ما الفرق بين وصف القرآن ووصف التوراة لما حصل في سدوم؟

muf70

Posted in فكر حر, يوتيوب | Leave a comment

الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (52) أحمد المناصرة علمٌ جديدٌ واسمٌ لن ينسى

mostafalidawiكثيرون هم الأطفال الفلسطينيون الذين علقوا في الذاكرة، وسكنوا القلوب، وبقيت أسماؤهم ترددها الألسن وتحفظها العقول، وتستعصي على النسيان، وترفض أن تغيب عن الوجدان، حتى غدت أسماؤهم أعلاماً عربية، ذائعة الصيت وواسعة الانتشار، ومعروفة عند العامة والخاصة، ومألوفة لدى الكثيرين في الوطن والشتات، وسمى العرب أبناءهم بأسمائهم، وأطلقوها على شوارعهم، وذكروها في كتبهم، وكتبوا عنها في صحفهم، وتبرعوا لذويهم بالكثير من المال، وأغدقوا عليهم بالرعاية والاهتمام، واستضافوا أهلهم ورحبوا بأسرهم، واستقبلوهم كما الأبطال، ورحبوا بهم واحتفوا بقدومهم، وعقدوا لهم الحلقات والندوات، والاحتفالات والمهرجانات، تكريماً لأبنائهم الشهداء وعرفاناً بعظمتهم رغم طفولتهم.

لم يكن محمد الدرة هو الأول وإن كان هو الأشهر والأكثر نجوميةً بين أطفال فلسطين المقاومين، فهو أولهم في الانتفاضة الأولى، وأسبقهم في الشهادة، وقد شهد العالم كله مقتله، وسمع استغاثته ومناشدته، وشاهده وهو يحتمي بأبيه من رشقات الرصاص المتوالية، ولكن جنود الاحتلال لم يحترموا طفولته، ولم يسكتوا عن ضعفه، ولم يصغوا إلى توسلاته، رغم أنه كان متوارياً وأبوه خلف حاجزٍ صغيرٍ، إلا أنهم انهالوا عليه بطلقات بنادقهم الحاقدة كالمطر، فنالت من جسده الصغير النحيل حتى سكت وخمد، وارتقى عند الله شهيداً أمام عدسات المصورين وعلى شاشات الفضائيات الدولية، وقد مضى على استشهاده سنواتٌ، إلا أننا ما زلنا نذكره، وسنبقى ما حيينا نذكره ولا ننساه.

أما طفل الانتفاضة الثانية بلا منازعٍ فقد كان فارس عودة، هذا العملاق الفلسطيني البطل، الشامخ في وقفته، الثابت على أرضه، المرفوع الرأس عزةً وكبرياءً، والمندفع الصدر جرأة وتحدياً وشجاعة، فما زالت صوره وهو يتحدى بجسده النحيل دبابة الميركافا الإسرائيلية الضخمة، التي لا يستحي العدو من نفسه وهو يواجه بها طفلاً صغيراً يقبض بأصابعه الغضة الطرية على حجارةٍ طينيةٍ لا تجرح ولا تؤذي، ولكنه الخبيث في أصله، والمريض في نفسه، والجبان في طبعه، لا يستطيع أن يواجه فلسطينياً ولو كان طفلاً صغيراً إلا من وراء جدرٍ، خوفاً على نفسه، ويقيناً بضعفه أمامه، ولو كان خلواً من السلاح، وعزلاً من أي أداةٍ قاتلة.

أما إيمان حجو الطفلة الرضيعة البريئة التي لم تعرف طعم الحياة، إلا شظف عيش أهلها وبؤس حياة شعبها، فقد اخترق الرصاص صدرها ومزق جسدها، ولم تكن يومها أكثر من قطعة لحمٍ تنبض بالحياة، ويجري في عروقها دمٌ صافي، لكنها لا تحسن الحراك ولم تتعلم النطق بعد، فإن صورتها لا تغيب عن الذاكرة، ولا تنساها العيون التي تغمض خجلاً وحياءً، وعجزاً وقهراً، أمام الطفولة البريئة التي يغتالها العدو بأبشع أسلحته.

إيمان حجو ستبقى مع الأيام شاهدةً على الهمجية الإسرائيلية، والحقد المسكون في صدروهم على أطفال فلسطين، رغم أنها ليست الوحيدة ولا الأولى، ولن تكون الأخيرة ما بقي العدو يحتل أرضنا، ويعتدي على شعبنا، إذ سبقها كثيرون، واستشهد معها وفي الحروب آخرون، ولعل الطفل علي سعد الدوابشة التي قتله المستوطنون ووالديه حرقاً، لهو دليلٌ آخر على حقدهم، وعلامةٌ أكيدة على خبث طباعهم وفحش أخلاقهم.

لا يستطيع البيان أن يحصي الأطفال الشهداء، ولا أن يحيطهم بعلمه وذكره، فهم أكثر من أن يحصيهم عادٌ، أو يذكرهم في مقاله كاتبٌ، ولكن منهم أعلاماً لا يستطيع أن يطويهم الزمن، ولا أن ينساهم الشعب، ومنهم محمد أبو خضير الذي قضى حرقاً، واستشهد غيلةً بطريقةٍ وحشيةٍ وهمجيةٍ لا تقوم بمثلها الوحوش الضواري في الغابات، بعد أن اختطفه مستوطنون لاهون ومجرمون عابثون، لا يشعرون بالخوف لأن القانون معهم، والعقوبة لا تطالهم، والسجن لا يبنى عليهم، فارتكبوا جريمتهم غيلةً وغدراً، فحلت عليهم اللعنة، ونزل بهم وبكيانهم الغضب، وبقي أبو خضير اسماً نذكره، وشهيداً نجله ونحيي ذكراه.

أما إسماعيل عبد ربه فهو من أعلام الانتفاضة الثالثة وإن لم يكن شهيداً، ولم يسمع عنه الناس كثيراً، فهو طفلٌ صغيرٌ لم يتم عامه الحادي عشر، اعتقلته سلطات الاحتلال الإسرائيلي من بين يدي والديه، بعد أن قامت بمداهمة منزله في بلدة حزما شمال مدينة القدس، واتهمته وهو ابن الأحد عشر عاماً بالتخطيط لطعن مواطنين إسرائيليين، وصدقت نفسها بما توهمت، واقتادته إلى السجن وهي منه خائفة، وعلى نفسها وجلة، أو هكذا حدثت نفسها، وتريد من العالم أن يصدقها أن إسماعيل خطرٌ عليها.

أحمد المناصرة هو الاسم الجديد وعلم الانتفاضة الثالثة، الذي سنسمع عنه الكثير وسنتعود عليه جميعاً، وسنذكره أكثر ولن ننساه، وحوله ستنسج القصص والحكايات، وسنتناقل أخباره وقصصه، وسيلهم الكتاب والمفكرين والشعراء إبداعاً، وسيكتبون عنه الكثير نثراً وشعراً، وسيخلدون كلمته البسيطة البريئة “ما بأذكرش”، التي أصبحت أيقونةً ورمزاً، وشعاراً يرفع ويردد، وستبقى صورته وهو أمام جمع المحققين الإسرائيليين يصرخ فيهم “ما بأذكرش”، لينظم بذلك إلى ثلة الأطفال الشامخين، الأطفال الرجال، الصغار الأبطال، الذين نعتز بهم ونفخر، ونتيه ونفرح، لكنه مختلفٌ عن غيره وإن لم يكن شهيداً، فقد شهد الطعن ورافق الشهيد، وكان قدره الأسر والاعتقال، وإن في السجون والمعتقلاتٌ رجالٌ لا يقلون قدراً عن الشهداء، ولا تنتقص الجدران من رجولتهم، ولا تخدش القضبان بطولتهم.

حريٌ بشعبٍ هؤلاء أطفاله، وأولئك رجاله، يقاومون كلواءٍ، ويناورون كالفرسان، ويصمدون كجبهةٍ، ويتشامخون كالجبال، ويزأرون كالأسود، ويصرخون كالرعد، ويسارعون إلى المواجهة والمقاومة كما البرق، لا يخافون العدو ولا يخشون بأسه، ولا يترددون عن مواجهته والتصدي له، ولا تذلهم القيود، ولا تحبسهم الجدران، ولا تمنع حريتهم القضبان، أن يكون له دولةٌ ووطنٌ، وعلمٌ ونشيدٌ وجيشٌ، وأن تكون له قيادةٌ رشيدة ورئاسة صادقةٌ مخلصة، وحكومة عادلةٌ حكيمةٌ، وحريٌ به بعد هذا كله أن ينتصر ويغلب، وأن يفوز ويحقق ما تصبو إليه نفسه، فهذا جيلٌ آخرٌ مختلفٌ ومميزٌ، حياته ملحمة، ومقاومته أسطورة، وعينه بصيرة، وعقله راشد، يتطلع إلى المعالي لأنها النصر، ويتوق إلى الحرية لأنها الكرامة.

بيروت في 4/12/2015

Posted in فكر حر | Leave a comment

DNA- تحرير العسكريين..كرامة أو فضيحة – 03/12/2015

DNA- تحرير العسكريين..كرامة أو فضيحة – 03/12/2015
nadimqouteish

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment