ماذا يطبخ بوتين مع الفاتيكان لمسيحيي الشرق الأوسط؟

رأي أسرة التحرير 6\2\2016putinchurch1

حجمت الكنيستان الأرثوذوكسية والكاثوليكية حتى عن النظر عن بعد ببعضهما البعض, ناهيك عن المصافحة او الكلام, الى درجة التكفير, وذلك منذ “الانشقاق الكبير” بين الكنائس في العام 1054 لاسباب سياسية محضة،..  ولاسباب سياسية محضة يغييرون الان العقيدة الفضفاضة حمالة الاوجه, فبوتين في مأزق سياسي كبير! وبلاده تقبع تحت حصار اقتصادي مؤلم, وقواته وموارده تستنزف في الحروب في اوكرانيا وسوريا, فعلى ما يبدو انه قرر ان يلعب الكرت الديني, لذلك داس على 1000 سنة من العداء وارسل مبعوثه رأس الكنيسة الروسية الأرثوذكسية البطريريك كيريل لمباحثات مع نظيره الكاثوليكي البابا فرانسيس, في جزيرة كوبا باعتبارها أرضا محايدة بالنسبة للطرفين, وذلك في صدفة مرتبة بعناية في مطار “خوسيه مارتي” .. هههه ..  نحن لا نصدق بأن هذا اللقاء من أجل مسيحيي الشرق الاوسط فهم ليس الهدف وانما الوسيلة لانقاذ بوتين من مغامراته, ونحن نشك بان يعملوا اي شئ مفيد من اجلهم, ولكن ربما تنجح الكنيسة الكاثوليكة باستغلال ازمة الارثوذوكس من اجل المصالحة بين الكنيستين, وهذه الايجابية الوحيدة التي نتوقعها.

Posted in فكر حر | Leave a comment

ألأعيب شيطانية

Alexandria_Egyptمن خلال متابعتي المتواضعة لما يحدث في مصر في الأونة الأخيرة أجد نفسي أمام عددة أحداث أبحث عن السبب في حدوثها . الأخوان والسلفيين ورجال الحزب الوطني أين هم أين قوتهم علي الأرض ؟

هل عادوا مرة أخري للعمل السري تحت الأرض ؟

أري انهم عادوأ للعمل وبشكل خفي من خلال وجودهم بشكل قوي في مفاصل الدولة وبالأكثر في الأماكن التي يتم فيها التعامل مع الجماهير وبشكل مباشر ويؤثر بشكل عام وسريع علي المزاج العام من حيث الثناء او النقم علي الأداء الحكومي .

علي سبيل المثال عندما أري سلوك بعض رجال منظومة العدالة في مصر والمتمثلة في الشرطة,وكلاء النيابة ,القضاء , والمحامين أري عجبا .

الشرطة المصرية تقدم التضحيات تلو التضحيات بدماء زكية نبيلة تثكل وترمل النساء وتيتم الأبناء والبنات , في ذات التوقيت نري رجال الشرطة ( أمناء شرطة) يسحلوا أطباء في مستشفي عام أو يلفقوا تهم لسائق سيارة أجرة أو أرهاب باستخدام السلاح الميري ضد مواطنين عزل , واقعات إهانات و ضرب وتعذيب مواطنين في أقسام شرطة لانتزاع أعترافات, سلوكيات فردية من ضباط شرطة تتسم بالغبن والظلم تجاة الأقباط في حل النزاعات علي قطعة أرض , علي عقار , نزاع علي ممتلكات بجلسات عرفية غير دستورية أو قانونية …..إلخ تسئ لجهاز الشرطة كلة وتدمر مصدأقية الشرطة .

وكلاء نيابة تقوم بتوجيه أتهامات باطلة وتصل إلي حد تلفيق التهم وبطريقة لا تمت للعدالة بصلة تصيب الثقة في منظومة العدالة .

قضاة يصدرون أحكام متناقضة ومتنافرة حسب المحكوم عليهم وحسب أهوائهم الشخصية التي تصل إلي درجة الغبن البين و إلي درجة أهدارحقوق المتهم في الدفاع عن نفسة وتشكك في نزاهة القضاء.

مثل أحكام لا تمت إلي الدولة المدنية والدستور بصلة بل أقرب إلي محاكم التفتيش والحسبة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ويسلط سيف قانون أزدراء الأديان ويتم استخدامة أسوء أستخدام ضد من ؟ ضد المفكرين , الكتاب, الصحفيين ,العلمانيين, الحقوقيين,الشباب الثوري و الأقباط تصيب المجتمع بصدمة هل عدنا للعصور الوسطي

التعليم زرع تعاليم و أفكار تهدم المجتمع ولا تساعد مطلقا في بناء المجتمع بدء من التعليم بكل مراحلة .

الصحة ما يتم في المستشفيات والمراكز الصحية من معاملات غيرأنسانية والمفترض ان يكون العكس مثل ترك مريض ينزف او أمراءة تترك بألام مخاضها خارج مستشفي

بعض المصالح الحكومية التي تبدع في وضع العراقيل وممارسة اساليب تكدير المواطنين . هذه بعض الأمثلة التي علي سبيل المثال وليس الحصر وهكذا خلصت أن هناك هدف هو معاقبة هذا الشعب الذي قام بثورة 25 ينايرضد مبارك ونظامة السياسي و30 يونيو ضد مرسي ونظامة وهم الأخوان المجرمين , معاقبة كل من أيد الجيش المصري بقيادة السيسي ومن معه من قيادات الجيش . والبداية بالأقباط أثارة المشاكل ضدهم وخصوصا بعد ما بدا واضحا مدي حميمية الحب المتبادل بين السيسي و الأقباط وبابا الأقباط والرسالة هأنتم قد أيدتم السيسي فعليكم تحمل تبعات تأيدكم لة ..

الخطة بإختصار اثارة الغضب في الشارع بالاعيب شيطانية ضد السيسي والحكومة والجيش والشرطة المصرية لإسقاط مصر مرة أخري ليعود احد النظامين نظام مبارك الفاسد أو نظلم الاخوان الأرهابي .

الجيش المصري بقيادتة والسيسي هو العمود الفقري لمصر يجب ضربة والتشكيك في قيادتة , يجب ضرب كل من أيد السيسي وعمل وأمن بفكر السيسي أو تحييدة وتأليبة علي السيسي , يجب إثارة الفوضي من جديد ليسهل تدمير السيسي و الجيش المصري ليتم تكرار السيناريو العراقي أو السوري سقوط مصر يبداء بإسقاط السيسي الخلاصة حذار أن نسقط في حبائل الألاعيب الشيطانية

منسق أتحاد المنظمات القبطية بأوروبا
مجدي

Posted in فكر حر | Leave a comment

المسيحيون في الشرق- هل هم المشكلة او الغطاء لمشكلة الأنظمة الفاسدة؟!

nabilaudehتمتلئ الصحافة العربية بكل إشكالها بعشرات المقالات الجريئة الرافضة للأسلوب الهمجي في التعامل مع الأقليات المسيحية العربية وغير العربية ، ومع الأقليات الإثنية او الدينية الأخرى. وللأسف رغم ثورة التغيير في مصر ، والروح الثورية التي انتشرت في العالم العربي ، يتواصل التعامل مع المسيحيين العرب كجسم غريب ، وتتواصل الاعتداءات التي لا تصد بما تستحقه من حزم ، وما زال الخوف يسيطر على الطوائف العربية المسيحية رغم الأصوات العقلانية، ولكن الصوت لا يملك اسنانا قادرة على الفعل الدفاعي، وهنا لابد من دور فعال وحازم للنظام .
الموضوع ليس جديداً، والاضطهاد الذي يعاني منه مسيحيو الشرق، لا يقع بعيداً عن الواقع الأسود للعالم العربي الذي يدفع ثمنه الجميع، مسلمون ومسيحيون.
ولكن حان الوقت لتحرك جديد، ولعدم الاستهتار بما تفرزه العقول المريضة، تحت غطاء كاذب من الدين والتدين.
اللوحة التي تفرض نفسها اليوم شديدة الكآبة، وتثير غضب الأوساط المتنورة جميعها، بدون علاقة للانتماء الديني او الاثني.
لا شك ان للهوية الدينية مكانها في تشكيل الوعي الوطني والثقافي والأخلاقي، اذا ما أُحسن استعمالها. ولكن الظاهرة السائدة في عالمنا العربي في العقود الأخيرة هي ظاهرة مقيتة جداً، ومأساوية للجميع، وبعيدة عن المنطق السليم، تجعل من الدين رافعة لشق المجتمع العربي وتفريق صفوفه.
هناك آلاف الفتاوى التي تحرض على المسيحيين وتدعو لمعاداتهم وعدم المشاركة بأعيادهم ونبذهم ومما هبّ ودبّ من أوصاف سوقية تنطلق من رؤوس مريضة وعقليات متخلفة بدائية.
وهناك آلاف الخطب الدينية شكلاً والعنصرية مضموناً، يضج فيها الفضاء العربي دون رقيب، ودون ان تشعل الأضوية الحمراء لما يريد للمجتمعات العربية ان تقبر مستقبلها فيه.
وآلاف الشعارات المقيتة التي لا تعبر إلا عن عقول موبوءة ومصابة بالشلل الفكري والانغلاق، الذي هو أخطر على الإنسان والمجتمع من أكثر الأمراض فتكا..
المسيحيون العرب بما فيهم أبناء العراق من المسيحيين (العرب أو غير العرب) أفرزت لهم خانة وكأنهم عنصر دخيل على الفسيفساء الاجتماعية للمجتمعات العربية متناسين أنهم كانوا من المحركات الأساسية لتطور الحضارة العربية الإسلامية، وما زالوا يشكلون العناصر الأكثر التزاماً بالفكر الوطني والتقدم الاقتصادي وإحلال الديمقراطية بدل الاستبداد.
مواد التعليم مليئة بنصوص تعمق ظاهرة العداء والرفض للمختلفين دينيا، بل والتحريض على كل من يدعي انه وطني عربي، لان الوطنية، حسب الفكر الموبوء المريض هي “ظاهرة صليبية”، او انحراف معاد للاسلام، كما يدعي صغار العقل، متجاهلين ان الاسلام كان يعني انطلاقة للقومية العربية أيضا.اذن ما يجري هو تحضير جيل جديد لمواصلة السلوكيات المريضة المدمرة ليس للمسيحيين فقط ، بل للمجتمع العربي بكل طوائفه وبكل أقلياته الدينية والاثنية.
العديد من المفكرين العرب طرحوا هذا الموضوع بكل خطورته، ولكن الانظمة التي لا يعنيها الا أمنها وتوريث النظام لا تتحرك، ما دام الشعب ينشغل بالصراع الديني، ويبعد عنها الغضب الشعبي من غياب الديمقراطية، ونهب ثروات البلاد بيد العصابات الحاكمة، وانتشار الأمية والفقر بمقاييس مرعبة. وربما ترعى مؤسسات هذه الدول توجيه انفجار الغضب في وجه الاقليات الدينية او الاثنية في مجتمعاتها، ونعرف من التاريخ نماذج كثيرة لمثل هذه الممارسات، مما يساهم في ضمان استمرار سلطانها الفاسد وحمايته من غضب الشعب. المسيحيون الأقباط محكومون حتى اليوم حسب قانون عثماني مضت عليه قرون طويلة، لدرجة ان أي عملية إصلاح بسيطة في كنيسة كانت تحتاج الى مصادقة من المحافظ او من رئيس الجمهورية. ان استمرار ربط هذا المجال الحيوي للأقباط في مصر وغيرهم من الأقليات الدينية، مثل البهائيين وغيرهم من الأقليات، بقرارات رئاسة الجمهورية، هو امر مرفوض بسبب الرائحة التمييزية العفنة التي تنضح منه وفي جذورها انكم غرباء وتشكلون ظاهرة غريبة في المجتمع المصري، او المجتمع العربي عامة…. وان الدولة لا تتعامل معهم كمواطنين متساوي الحقوق. وآمل ان النظام المصري يملك العقل الواعي لقبر تلك الظاهرة المسيئة والمعيقة لتحرر المجتمع المصري نفسه من الماضي الفاسد.
الأمن في مصر لم يكن يخص المواطن المصري، وعلى هذا المقياس يمكن فهم ان الواقع الاجتماعي المتدهور لأبناء مصر ايضا، لم يكن يخص النظام السابق الساقط، والنظام لا يبالي بالصراع المصري مصري، ولا اقول المصري- القبطي لاني لا أرى تبريراً أخلاقياً او سياسياً او اجتماعياً او اقتصادياً او دينياً لصراع مصري إسلامي مع أقباط مصر المسيحيين.
في وطننا( فلسطين 48) شهدنا ايضا ظواهر مقلقة جداً والمأساة حين نكون أقلية قومية تجزء نفسها لأقليات دينية بغباء كامل عن فهم ان هذه التجزئة تحرمنا جميعا ولا تخدم الا سياسة التنكر لحقوقنا، واستمرار التمييز ضدنا، ومعاملتنا كسكان غير مرغوب فيهم، بل وتخدم سياسة تقسيمنا الى طوائف التي تمارسها السلطة العنصرية باصرار، رافضة اعتبارنا أقلية قومية لها حقوق قومية وليس حقوق شخصية فقط ، مثل الزواج والطلاق وهذا نقوم به بدون دولة وقوانين أيضا!!.
صحيح ان مستوى وعينا تعالى فوق الظواهر الطائفية المعادية لكل فكر ديني انساني، ونجح بحصر الظاهرة واطفاء الحرائق التي ولدتها.
ورغم ذلك، ما زلنا نسمع ونشاهد ما يثير قلقنا وامتعاضنا.
عندما نعبر في الشارع الرئيسي في الناصرة، ونقرأ: “الله مولانا ولا مولى لهم”، يرتفع السؤال: من يخدم هذا الشعار؟ وعندما تزور شخصيه مسيحية عالمية، مثل بابا الفاتيكان البلاد المقدسة، ساحباً وراءه ملايين السياح المسيحيين، مما يعتبر تنشيط للحياة الاقتصادية في الناصرة العربية خاصة،التي انتشرت فيها الفنادق والمحلات التجارية التي تتخصص بالسياح، ونشطت حركة المطاعم وتطورت شركات النقل وتوفرت الاف الوظائف الجديدة . نجد ان عناصر مريضة، توزع مناشير وتلقى خطب مليئة بالتحريض، من أسوأ الأنواع وأكثرها دموية، يرتفع سؤال: من يخدم هذا الإنفلات ( لا اريد وصفه بالديني لأن الدين منه براء)؟
بالطبع هناك ظواهر اكثر خطورة، ان لم تسارع كل القوى العقلانية، من أحزاب وجمعيات وتنظيمات الى احتوائها، ستقودنا الى انفجار ليس ضد المغتصب لحقوقنا، انما ضد بعضنا البعض.
انا على قناعه كاملة، ان تنامي وتعمق الظاهرة الطائفية في العالم العربي هي جانب صغير من مشكلة مرضية كبرى، مشكلة النمو الاجتماعي والاقتصادي، مشكلة الأمية والفقر، مشكلة البطالة، مشكلة التخلف العربي في مواجهة التحديات على الساحة الشرق اوسطية والدولية، وهي بالاساس مشكلة الديمقراطية الغائبة. مشكلة اجتماعية واقتصادية.
فليوجه الغضب اذن ضد سالبي حقوق جميع المواطنين بدون تمييز.
nabiloudeh@gmail.com

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

ثلاثــــة أخطــــاء فلسفيــــة

nabilaudehهل يمكن أن يتفاهم أعظم فيلسوف عرفته البشرية مع حمار؟!
صحيح أن الحمار غير عاقل مثل الفيلسوف، ولا يملك نفس ذكائه وبعد نظره وقدراته على إرباك عقول الناس.
والسؤال الذي فرض نفسه على طلاب الفلسفة: هل يمكن اعتبار الغريزة عند الحمار، كممثل لسائر المخلوقات الشبيهة، نوع من البصيرة، التي سماها أرسطو “العقل المنفعل” مقابل “العقل الفعال” للإنسان؟.
في الحالتين العقل قائم. هذه بديهية غير قابلة للنقض. ونضيف انه بغض النظر عن كونه عقلاً منفعلاً او عقلاً فعالاً، العقل، بصفته كتلة مادية، هو مضمون لكل كائن حي مهما اختلف تصنيفه ورقيّه في سلم المخلوقات.
هذا السؤال الفلسفي أشغل طلاب قسم الفلسفة لأسبوعين كاملين. كان نقاشهم يحتد وينخفض، ترتفع اصواتهم وتبرز شرايين أعناقهم. تهدأ نفوسهم ليس استسلاماً، بل استعداداً لجولات جديدة لا تنهي النقاش ولا تصل الى موقف يجمع عليه أكثر من شخص، او حتى نصف شخص، لأن المتابع يلاحظ ان المواقف غير ثابتة وتتغير من ساعة الى أخرى لدى كل طالب. رغم ان الموضوع يبدو لطلاب الآداب والعلوم المختلفة مثل الفيزياء والبيولوجيا تافهاً ولا يستحق هذا الانشغال والنقاش البيزنطي، والعصبية التي جعلت طلاب قسم الفلسفة متنازعين مفرقين حول مسألة ثانوية في الحياة، وهناك من شبههم بالأحزاب العربية، أو بدول العرب التي تزيد عن عشرين ولكن لا تجد دولتين على اتفاق، بل على نفاق.
ميرا قالت:
– ما قيمة الفلسفة إذا كانت عاجزة عن فهم عقلية الحمار؟ أو عقلة المنفعل؟!
مرشد رد ضاحكاً:
– من يسمعك يا ميرا يظن أن الفلاسفة منشغلون بفهم نفسية الحمير، وهم بصعوبة يفهمون نفسية البشر؟!
مريد علق:
– أظن أن هناك علاقة لا يمكن نقضها، تصوروا فيلسوفاً عظيماً في العصر الإغريقي، حيث لا وسائل نقل متطورة… هل كان يمكن أن تنتشر فلسفتهم التي ألهمت العقل البشري حتى أيامنا هذه، وأثْرت المحيط الإنساني حتى أيامنا وأثّرت فيه، وأوصلتنا إلى قرننا المتطور الحضاري الحالي، هل تتصورون انه كان سيصلنا شيء من تلك الحضارة لولا وجود الحمير كوسائل نقل؟!
وأضاف متحمساً من الصمت غير المتوقع:
– بدون الحمير كوسيلة نقل كنا فقدنا التواصل مع العقل البشري وتراكم المعارف، والآن ماذا يهم إذا كانت الحمير ذات عقل منفعل أو بلا عقل بالمرّة!!
زاهر قال:
– إذن، حسب نظرية مريد، الحمار أفضل من إنسان عادي في نشر الفلسفة وخدمة تطور العقل البشري، فهو ينفذ إرادة أصحاب العقل بدون نقاش متعِبٍ للدماغ، وبدون تردد او تفكير حول ما يجوز او لا يجوز، الآن او غداً، متعباً كنتُ أم غيرَ متعبٍ، جاهزاً لهذا الآن او أنني أريد استراحة…
ميرا استفزها هذا المستوى الذي قالت عنه لنفسها انه “لا يليق بطالب صف أول، فكيف يطرحه طلاب أعظم فكر انساني، طلاب الفلسفة؟” ولكنها غربلت الكلمات في دماغها وقالت بشيء لا يخلو من الغضب:
– أنتم تستخفون بأهلية الحمار المعرفية، حتى أرسطو كان يشدد القول أن لكل شيء مضمون داخلي…. للشجر، للنبات، للطيور للنحل، وأن هذا جزء لا يتجزأ من الواقع. لا شيء في عالمنا ظهر إلا بسبب ضرورته. عندما تنتهي ضرورة الحمير، ستختفي عن وجه الأرض. في زمن أرسطو وأفلاطون كان عدد الفلاسفة يعدون على أصابع اليدين، اليوم في كل شارع عدد من الفلاسفة يزيدون أضعافاً عن عدد كل فلاسفة اليونان، هذا عدا المتفلسفين!!
علق زاهر:
– لذلك انقطعت الحمير عن مدننا، استبدلت بالفلاسفة، بعضهم ذو عقل فعال وبعضهم ذو عقل منفعل.
مريد لم يعجبه الأمر، فقاطع ضحكة زاهر الفجة:
– أن نكون فلاسفة مع حمير أفضل من أن نكون فلاسفة بين متفلسفين بجسم بشري وعقل حمير، لأنهم عالة على الفكر الإنساني.
منيرة التي كانت قد حافظت على صمتها، قالت:
– ليس كل ثرثرة نسمعها هي فلسفة، بدون وعي اجتماعي لا توجد فلسفة. هذا هو المقياس للفلسفة: الوعي الاجتماعي، وعي يشمل كل ما يعتمل في المجتمع البشري من نشاط خلاق. الوعي هو من نصيب الانسان فقط، وهذا المميز الكبير والهام. فهل للحمار، او غيره من الدواب، وعي اجتماعي؟ وهل للقاصرين في فهم الواقع وعي اجتماعي، وهل كل ثرثار يعي ما يقول؟!
سعدت ميرا بتدخل منيرة وسارعت تقول:
– الآن بدأنا في الفلسفة الحقيقية.. شكراً يا منيرة… كلامها يعني انه بدون وعي للمفاهيم العامة عن عالمنا،عن مجتمعنا، ومكانتنا كبشر في هذا العالم. سنظل أقرب إلى الحمير في وعينا وفهمنا للحياة ولدورنا في الحياة. أليس كذلك يا منيرة؟
هزت منيرة رأسها موافقة:
– بالضبط!!
كلمات منيرة فرضت صمتاً طويلاً بمقياس طلاب الفلسفة، عندما أستمر الصمت لفترة تعتبر تجاوزاً غير عادي، أضافت:
– اسمعوا هذه الحكاية عن الفهم الفلسفي لمضمون الأشياء: سافر زوجان فيلسوفان إلى سويسرا لقضاء عطلة في جبال الألب الساحرة. استلموا غرفهم في الفندق، الزوج جلس كئيباً بعض الشيء، مقارناً بين زوجته والصبايا المتزلجات على الثلج، ولماذا هناك اختلاف صارخ في المضامين والشكل، ورغم الفجوة المعرفية الفلسفية الكبيرة بين زوجته والصبايا المتزلجات الا انه كان يفضل صبية لا تعرف من عالمها الا اللعب والضحك والعقل المنفعل، عن زوجة فيلسوفة بلا جمال، ولكن صاحبة عقل فعال، تحلّل أعقد قضايا الفكر العالمي للإنسان. وقال لنفسه: “رغم التصنيف الواحد، وعلاقة ذلك بالفلسفة، تُرى من هو الغبي الذي قال أن جمال العقل يفضل عن جمال الشكل؟”.
كان مستغرقاً في تفكيره حين لعلع فجأة صوت زوجته:
– أنظر أنظر زوجي العزيز… أرى غزالاً من النافذة.
نظر الزوج إلى حيث تشير زوجته، وابتسم بحيرة ورد على زوجته:
– يا زوجتي العزيزة، أرى في رؤيتك خطأين فلسفيين كبيرين. الخطأ الأول ما تنظرين إليه عبر هذه النافذة هو بقرة ضخمة، والخطأ الثاني أنت لا تنظرين عبر النافذة، بل تنظرين إلى المرآة في الغرفة.
فردّت عليه غاضبة من الإهانة المبطّنة التي طالتها:
– كم أشعر بالأسف لأني تزوجتك، كان أفضل لو تزوجت من الشيطان نفسه.
فرد الزوج:
– يا عزيزتي، هذا خطأ فلسفي ثالث. يعبر عن ضعف الوعي الاجتماعي، وسيطرة العقل المنفعل، ويقلل من شأن عقلك الفعال. ألا تعرفين عزيزتي أن الزواج بين الأخوة ممنوع؟!

nabiloudeh@gmail.com

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

فتاوي اصدرها ناس مو فهمانين الله وين حاططهن

maghikhozamللاسف ..
شعوب الوطن العربي مساقون من رقابهم برسن اجهزة المخابرات لصالح اصحاب اللحى لدرجة ممكن يقولوا السما خضراء بدليل الآية الفلانية ، و كونه امة اقرأ تكره القراءة ما حدا بيدقق بيطلع جيل عم يرسم السما خضراء و اذا شي ولد الله رزقه بلعنة العقل و رسمها زرقاء بيشحطوه بتهمة التخابر مع الخارج الكافر و التعدي على الدين .
والمصيبة مو بالغالبية الي ممنوعين يناقشوا ، المصيبة بالاقليات الطائفية الي حطوا راسهن بين الروس ولحقوا ناس مصدقين فتاوي اصدرها ناس مو فهمانين الله وين حاططهن .

خليكن هيك عأبو عماها و ضلّوا العنوا الغرب الكافر عأساس هو سبب عماكن .

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

الضرورات السورية الراهنة

wisamsaraفايز سارة

لا يحتاج إلى تأكيد، قول إن القضية السورية تمر بمرحلة شديدة التعقيد، بسبب ما أحاط بها من تطورات وتدخلات في الأعوام الخمسة الماضية. ويتضاعف هذا التعقيد مع انعقاد مؤتمر جنيف3 في ظل حقائق أساسية من بينها حدوث تغيير في التوافق الدولي على أسس حل القضية السورية بنقل هذا التوافق من جنيف1 وتوابعه ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 2118 القاضي بتشكيل هيئة حكم انتقالي بكامل الصلاحيات إلى أوراق فيينا والقرار الدولي 2254 حول تشكيل حكومة ذات مصداقية، فيما تسعى أطراف منخرطة ومعنية بالقضية السورية لتهميش المعارضة ممثلة بمؤتمر الرياض والهيئة العليا للتفاوض التي انتخبتها، والسعي إلى إيجاد بدائل لها فيما لو رفضت المشاركة أو الاستجابة لإملاءات بعض الأطراف، وهو ما يترافق مع مساعٍ حثيثة لخلق وقائع على أرض الصراع في الداخل السوري، هدفها إضعاف المعارضة سواء في شقها السياسي والمدني أو في الشق العسكري عبر تكريس الحصار على مناطق واسعة خارجة عن سيطرة النظام وحلفائه من جهة، وتصعيد الهجمات الجوية والأرضية على التشكيلات المسلحة وحواضن المعارضة المدنية لإعادة السيطرة عليها.

وسط هذه التطورات الخطيرة، تبدو الحاجة السورية ملحة لخلق ظروف وشروط أفضل من جانب المعارضة وغالبية السوريين للقضية السورية، تتجاوز ما تفرضه التحديات الراهنة من نتائج، ولعل التعبير الأبرز من جانب المعارضة وعموم السوريين في مواجهة هذه التحديات، كان انعقاد مؤتمر الرياض بمشاركة طيف واسع من المعارضة السياسية والعسكرية والشخصيات المستقلة، وفيه تم الاتفاق على نقطتين أساسيتين؛ إصدار بيان سياسي يتضمن التوافقات الأساسية للمعارضة، وقيام الهيئة بتشكيل وفد للمفاوضات مع النظام حول الحل السياسي في سوريا، وقد أحيط مؤتمر الرياض بموجة من التأييد السوري لمؤتمر الرياض ومخرجاته، مما أعطى زخمًا أقوى للمعارضة، جعلها أقدر في طرح رؤيتها حول المشاركة في مؤتمر جنيف3.

ولخصت المعارضة من خلال الهيئة العليا للمفاوضات رؤيتها للمشاركة في المؤتمر في نقطتين أساسيتين؛ أولاهما تأكيد الفصل بين الإنساني والسياسي في القضية السورية، بإخراج الموضوعات الإنسانية من دائرة التفاوض مع النظام أو غيره في أي مستوى كان، وباعتبار ما يتصل بها إجراءات واجبة التنفيذ، أما في الموضوع السياسي، فقد تضمنت الرؤية حق المعارضة في تشكيل وفدها على نحو ما هو حال النظام في تشكيل وفده دون أي تدخلات أو فرضيات إقليمية أو دولية، كما تضمنت ضرورة تأكيد أن مؤتمر جنيف3، يمثل حيزًا للمفاوضات بين المعارضة والنظام هدفها الوصول إلى حل سياسي، وليس مجرد مكان لإجراء مباحثات أو نقاشات حول القضية بغض النظر عن الأطراف التي تشارك فيه، وما يمكن أن تطرحه من موضوعات، والنقطة الثالثة في الجانب السياسي من رؤية المعارضة، هو تأكيد المرجعية الدولية للحل الشامل المنصوص عنه في بيان جنيف 2012 والقرار 2118 عبر تشكيل هيئة حكم انتقالي بكامل الصلاحيات، تأخذ سوريا إلى نظام ديمقراطي، يكون بديلاً لنظام الاستبداد والقتل، وليس عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية، سيكون من نتائج تشكيلها، تكريس وجود النظام ورئيسه رغم كل ما ارتكبه من جرائم بحق السوريين.

ومما لا شك فيه، أن هذه الرؤية تصطدم بموقف النظام وحلفائه المشاركين في المجموعة الدولية، بل إن بعضًا منها، لا يجد قبولاً أو دعمًا من جانب قوى إقليمية ودولية، تركز على تداعيات الأحداث السورية وخصوصًا في ملفي الإرهاب والهجرة، أكثر مما تركز على الأحداث بما فيها عمليات حصار المدنيين، التي وصفها الأمين العام للأمم المتحدة بأنها «جرائم حرب»، الأمر الذي يعني أن أولى ضرورات المرحلة السورية الراهنة، تكمن في تثبيت رؤية المعارضة حول العملية السياسية، ليس فقط لأنها تعالج القضية بصورة جوهرية، بل لأنها أيضًا تعالج في الوقت نفسه تداعياتها في وقف هجرة ولجوء السوريين إلى بلدان أخرى، وتحاصر الإرهاب، وتعزز الحرب عليه وصولاً إلى القضاء عليه.

الأمر الثاني في الضرورات السورية الراهنة، يكمن في تعزيز وحدة المعارضة، وتطوير مؤسساتها وأساليب عملها، وتعزيز علاقاتها في الداخل السوري وفي المهجر مع القوى المدنية والسياسية ومع الفعاليات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والإعلامية لضمان مشاركتها القصوى في المعركة من أجل الحل السياسي ومستقبل سوريا باعتبارها وطنًا لكل السوريين. ولا ينفصل في هذا الجانب عمل المعارضة عن عملها وتفاعلها مع تشكيلات المعارضة المسلحة لدعم صمود الأخيرة في مواجهة النظام وحلفائه بما فيه العدوان الروسي، وتقوية توجه تلك التشكيلات للسير باتجاه الحل السياسي في سوريا.

والأمر الثالث في الضرورات السورية الراهنة، سعي المعارضة إلى تقوية علاقاتها الخارجية مع المجتمع الدولي ورأيه العام بعد التدهور الشديد الذي أصاب تلك العلاقات في السنوات الأخيرة، مما يتطلب إعادة تقييم تلك العلاقات بعواملها الإيجابية والسلبية، ورسم استراتيجية جديدة في العلاقة مع المنظمات الدولية والقوى الدولية والإقليمية من أجل كسب تأييدها ودعمها لقضية السوريين ومستقبل سوريا في إطار الجماعة الدولية الساعية إلى الحرية والسلام ومحاربة الإرهاب.

ومما لا شك فيه أن التعامل مع ضرورات المرحلة الراهنة، لا يقتصر على جهود المعارضة، وإن كان على الأخيرة أن تلعب دورًا نشطًا وفاعلاً في ذلك، بل يتطلب جهد كل السوريين بجماعاتهم وشخصياتهم، ليس لأن المهمات كثيرة ومتشعبة، وتحتاج إلى إمكانيات وطاقات، لا تستطيع المعارضة توفيرها بشكل منفرد، إنما لأن المعارضة تحتاج إلى دعم ومساندة أوسع طيف من السوريين حاليًا وفي المستقبل أيضًا.

*نقلاً عن صحيفة “الشرق الأوسط”

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

التدخل البري السعودي في سوريا

rashedتصريح مثير للمتحدث والمستشار العسكري لوزير الدفاع، العميد أحمد عسيري، عن استعداد الرياض للقتال في سوريا برًا أثار الكثير من التساؤلات، فهل هو تبدل في السياسة الخارجية؟ ولماذا نقاتل في أرض بعيدة؟ ولماذا نقاتل مع التحالف الدولي؟ وإذا كانت هناك الرغبة فلماذا لا نقاتل نظام الأسد الأكثر إجرامًا؟

القتال برًا في سوريا يبدو أنه توجه جديد، كونها المرة الأولى التي يطرح فيها الحديث بمبادرة من الجانب السعودي، وبشكل صريح، أن هناك استعدادًا للمشاركة في الحرب البرية لمقاتلة تنظيم داعش في سوريا. في السابق، كانت هناك إيماءات عن استعداد السعودية للمشاركة دون تحديد طبيعة المهام. لكن القتال في سوريا قائم، فالسعودية منذ العام الماضي عضو في التحالف الدولي الذي يقاتل جوًا التنظيمات الإرهابية في سوريا.

أما لماذا القتال ضمن التحالف الدولي؟ فمن بين الأسباب، قانوني. على السعودية إما أن تحصل على موافقة من نظام الأسد في سوريا، كما تفعل روسيا اليوم، وهو أمر مستحيل أن تطلبه الرياض ومستبعد أن توافق عليه دمشق، أو تأذن به الأمم المتحدة، كما يحدث حاليًا في اليمن، حيث تحارب القوات السعودية بموافقة من مجلس الأمن. لهذا يمنحها التحالف الدولي الغطاء الشرعي، ويمثل منظومة متكاملة من ثلاث عشرة دولة.
أما ما الذي يهم السعودية حتى تقاتل «داعش» في سوريا، فإنها مثل الكثير من الدول، تعرف أن التنظيم سيستهدفها في مرحلة لاحقة. ويعتقد أن الكثير من السعوديين المغرر بهم، بالمئات، يقاتلون هناك، وقد حاول بعضهم العودة وتنفيذ عمليات إرهابية داخل السعودية. كما أن أدبيات «داعش» صريحة في معاداة السعودية واستهدافها، كما كانت تفعل «القاعدة» من قبل.

والسؤال الأكثر إحراجًا، لماذا نحارب «داعش» ونترك نظام الأسد الذي ارتكب أكبر جرائم قتل وتدمير في تاريخ المنطقة؟ أولاً السعودية ليست دولة مجاورة لسوريا، بل يفصلها عنها العراق والأردن. وثانيًا، لا تستطيع القتال هناك دون تفويض دولي وإلا اعتبر عملاً عدوانيًا، وله تبعات خطيرة. هذه تركيا حاليًا ومنذ فترة تقاتل «داعش» داخل العراق وسوريا، لكنها لا تقاتل النظام السوري رغم غضبها منه منذ بداية الأزمة قبل خمس سنوات. ولتركيا أطول حدود مع سوريا، وتملك واحدًا من أكبر جيوش العالم، سبعمائة ألف جندي محترف، ويصل إلى مليون فرد مع احتساب الاحتياط، ومع هذا تركيا ملتزمة بالقوانين الدولية، فلا تتدخل عسكريًا.

مقاتلة «داعش»، عمل سياسي لا عسكري فقط. ستلغي ذريعة الروس والإيرانيين التي جعلوها لهم حجة لتدمير المعارضة السورية الوطنية، التي لا علاقة لها بالجماعات المتطرفة والمقاتلين الأجانب، بل إن إضعاف «داعش» بالقضاء على معظم مقاتليه، سيعزز وضع المقاومة السورية التي طالما استهدفها المتطرفون وقوات نظام الأسد وحلفاؤه، كما نرى الوضع في محافظة درعا جنوبًا، حيث ينشط حلفاء النظام السوري في ضرب «الجيش الحر» تحت أكذوبة أنهم تنظيمات متطرفة.

وعند وضع تصريح العميد عسيري في إطاره، يبدو واضحًا أن السعودية مستعدة للدخول إلى سوريا بشرطين؛ توفر إرادة دولية، وضمن منظومة عسكرية كبيرة.

*نقلاً عن صحيفة “الشرق الأوسط”

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

هكذا يحول داعش الأطفال إلى جلادين

هكذا يحول داعش الأطفال إلى جلادين
childrenisisicamp

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

هذه أسعار الأطفال والنساء في أسواق داعش

هذه أسعار الأطفال والنساء في أسواق داعش
womenslaves

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

تعرف على قصة الحمار الديموقراطي والفيل الجمهوري

تعرف على قصة الحمار الديموقراطي والفيل الجمهوري
donkeyekephant

Posted in فكر حر | Leave a comment