بالفيديو الاستخبارات الأميركية القوات السعودية والاماراتية ليس لديهم القدرة لأي شئ بسوريا من دون قيادتنا لهم

بالفيديو الاستخبارات الأميركية تقول بأن القوات السعودية والاماراتية ليس لديهما القدرة القيام باي شئ بسوريا من دون قيادتنا ودعم وقواتنا لهم

saudippcrown

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

فيديو ميسي يتحدى عشاقه بأن يسددوا مثله

نشر النجم الأرجنتيني ” ليونيل ميسي” عبر صفحته بالفيسبوك، مقطع فيديو (شاهده أسفلاً)، يصيب به العارضة من زاوية “الضربة الركنية” من المحاولة الأولى, وتحدّى عشاقه ان يفعلوا نفس الشئ.

lionelmissy

Posted in الأدب والفن, يوتيوب | Leave a comment

تلتبس عليه الأمور إن كان سفيرا للمعارضة أم للسلطة الأسدية

Abdulrazakeid( سفير) إئتلاف المعارضة السوري في (واشنطون)، تلتبس عليه الأمور إن كان سفيرا للمعارضة أم للسلطة الأسدية ..!!!
كنت قبل الثورة أتابع أحاديث سفير الإئتلاف اليوم في واشنطون باعجاب، بوصفه أستاذا للعلوم السياسية في الجامعات الأمريكية، وبوصفه أخوانيا يبرهن لي على أن السياسية ( منظومة فكرية مدنية، وليس منظومة فكرية فقهية ) وفق التجديدات التي بدأها الأخوان المسلمون السوريون منذ ميثاق لندن …
وكنت أتصور ممكنات بديل وطني يجمع (الإسلاميين والعلمانيين ) من خلال نموذج هذا الاستاذ الجامعي الأخواني الدمشقي المعتدل، الذي طالما نظرت للدمشقيين على أنهم أكثر وسطية واعتدالا، بل وعصرية وتقبلا للآخر وتكيفا مع العصر منا نحن الحلبيين أو الحمويين (إسلاميين كنا أم علمانيين …) …
حيث كان الأخوانيون الدمشقيون يمثلون لي إسلاما أخوانيا تمتد جذوره لـ(محمد عبده)، وليس من خلال المرشد ( حسن البنا ) التلميذ الوسطي الموهبة المدرسي في مدرسة الامام محمد عبده .. المفكر المؤسس لدعوة تكيف الإسلام مع العصر وليس العكس، وذلك من خلال نموذج مثقف نهضوي تنويري دمشقي كالأستاذ عصام العطار…
هذا التعاطف الميزاجي مع الاسلام الأخواني الدمشقي الناعم مدنيا وحداثيا ، تولد بعد الرابط الوجداني الذي ربط بيني وبين عم الأكاديمي السفير، وهو الداعية القيادي الأخواني الراحل الوديع الطيب القلب ( منير الغضبان ) الذي كتب مرة أنه يدعو لي ولبعض الوطنيين الديموقراطيين من اليسار الليبرالي، قربة واقترابا من الله ، وذلك في المسجد النبوي خلال حجه أو عمرته ..وفق مقالته.
كنت أتوسم خيرا وصلاحا ودورا شجاعا للمشروع المدني الديموقراطي السوري إسلاميا، من خلال الشاب السفير الأخواني (ابن أخ منير الغضبان)، في واشنطون بوصفه قادرا كأكاديمي في الجامعات الأمريكية أن يلعب دورا مهما في التقريب بين التيارات الفكرية والسياسيية الديموقراطية السورية ( إسلامييها وعلمانييها )، قبل الثورة لمستواه العلمي والأكاديمي في مجتمعات هي الأرقى علميا وعالميا …
لكن الرجل شكل خيبة أمل بعد الثورة، حيث ظن الشاب الأكاديمي أن الثورة هي ثورة أخوانية، وأن عليه أن يتحول إلى ممثل دولة الأخوان في واشطنون ، فراح ينأى بنفسه عن ممثلي الثورة الآخرين من القوى والتيارات الأخرى، وراح ينتج خطابا بروتوكوليا رسميا على الطريقة التقريظية العربية المداحة، حيث بات عليك أن تبحث عن الرأي النقدي للسياسة والمواقف الأمريكية تجاه وضع الثورة في سوريا من الممثلين الأمريكيين في الحوارات الفضائية، أكثر مما تنتظره من السفير السوري الذي بات يفكر –على الطريقة السورية الأسدية – أن عليه أن يقدم خطابا متوجها لللإدارة الأمريكية للاستحواذ على رضاها. ..!!
أي لكي يسر الخارجية الأمريكية ومخابراتها الشهيرة … كما ولو أنه يتوجه للإدارة الأسدية التي لا تقبل سوى المديح …وذلك عبر انتاج خطاب ( “مائي” بلا لون ولا طعم ولا رائحة ) …وكنا قد نبهنا إلى ذلك من قبل…لكن الأخوان وممثلهم في واشنطون منكبون ثملون على سعادتهم بأنهم يسيطرون على الوضع في سوريا، وأنهم ليسوا بحاجة لأحد …دون أن ينتبهوا للحظة أنهم بخطهم السياسي (الأخواني) هذا، فتحوا جميع الأبواب امام العالم الأمريكي والغربي الأوربي لاعتبار أن ما يحدث في سوريا اليوم هي حرب أهلية طائفية دينية ضد نظام علماني، وليس ثورة شعب ضد نظام طغياني طائفي عسكري أمني عائلي من أجل الحرية والكرامة ..
أي قدم سفير الأخوان بسذاجته (الأكاديمية )، أن ابادة الشعب السوري والأمر كذلك، ليست إلا معركة الأسدية العلمانية ضد قوى التطرف الإسلامي .. بدون كبير تفريق شعبي لدى الشعوب الغربية الأوربية والأمريكية، بين الأصوليات الإسلامية ( حركة الأخوان وأخواتها أوداعش وأخواتها …) خاصة على مستوى المزاج الشعبي الدولي !!!
ومع ذلك فإن الإئتلاف كان يهمه رضى الأخوان وممثليهم ، عن رضى الثورة وتمثيلها في واشنطون أو إي أي بلد في العالم ..وبمعنى أضيق وأدق التعويل على رضى من يوافق ويرضى عنهم النظام الأسدي، .وليس رضى الشعب السوري عن من يمثل صوته في ثورة الحرية والكرامة التي دفع مهرها كأعلى مهر للدم في التاريخ الانساني ………..

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

ذكرى مرور سبع سنوات على وفاة عاشقة حلب المرحومة الدكتورة المهندسة نجوى عثمان

adibelshaarمن الممكن كتابة الكثير عن العلامة الدكتورة نجوى عثمان وإسهاماتها في مجال التراث المادي واللامادي لحلب وللثقافة الإسلامية عامة. لكنني سأطرح فيما يلي بعض الخواطر عنها والتي قد أتوسع بها في المستقبل.
حضرت جلسة دفاعها عن مشروع الدكتوراة في مدرج معهد التراث العلمي بجامعة حلب…أذكر المرتكز الذي اعتمد عليه أحد أعضاء اللجنة الفاحصة لتخفيف درجتها قليلا: كبر حجم اﻷطروحة.
كنت أستخدم حالتها مثالا على حقيقة: ليس بالضرورة أن يكون الحاصل على الدكتوراه من جامعة سورية، أقل في المستوى العلمي من نظيره الحاصل عليها من دولة غربية.
أفتقد كتب الدكتورة نجوى والتي بقيت في حلب لكنني أذكر الطرفة الخاصة بجامع البق التي ذكرتها في كتاب المكابدات اللطيفة. وأذكر طرفة انحباسها في أحد الجوامع حيث أقفل حادم الجامع الباب الخارجي ظناً منه أنها قد أنهت عملها وغادرت الجامع.
أبدت إعجابها الشديد بتجربة عودتي للسكن في المدينة القديمة كما أعجبت بالتعديلات التي أجريتها على البيت ليتلاءم مع الحياة الحديثة دون الإساءة إلى أية واجهة خارجية أو داخلية من واجهات البيت. من تلك التعديلات تقليل عدد مرات العبور بأرض الحوش للتنقل بين الغرف، وإنشاء أكثر من حمام في بيت مصمم أساساً بحيث لا يكون فيه أي حمام.
غلب الحزن عليها أواخر شهورها بسبب منعها من التدريس في معهد التراث العلمي.
في آخر محاضرة حضرتها الدكتورة نجوى في جمعية العاديات طلبت التعقيب بعد المحاضر لتبدي انزعاجها الشديد من الدمار اﻵثاري الذي وقع على مقام الهروي نتيجة تحويله إلى جامع. صرت أحس أن علاقتها بآثار حلب قد تطورت إلى درجة أنها تنجرح نفسياً إذا أسيء إلى أي أثر من آثار حلب.
قبل وفاتها بحوالي عشرة أيام قابلتها مع زميلتها الجزائرية في جمعية العاديات حيث طلبت مني السعي لدى قائد المنطقة الشمالية لمنحها موافقة على زيارة ثكنة هنانو وأخذ صور لبعض معالمها الأثارية، ذلك أن قائد الثكنة لم يسمح لها بذلك. وقالت لي أنها ستسافر مع زميلتها الجزائرية إلى الساحل في رحلة علمية قصيرة. كنت بانتظار عودتهما لأنقل لها خبر موافقة قائد المنطقة الشمالية على ذلك بمجرد تقديم طلب منها. صعقت بخبر وفاتها نتيجة حادث مرور على الطريق الدولي الواصل بين حماة وحلب. اتصل بي الصديق المهندس تميم قاسمو قائلاً:
-يا أبو الحكم في خبر محزن بدي أقللك ياه …توفيت منذ حوالي ساعة الدكتورة نجوى وزميلتها الجزائرية بحادث سير…اتصل بي ضابط شرطة من مكان الحادث لأنه وجد رقم هاتفي على هاتفها الجوال.
ذهبت إلى مدينة الباب مرتين في حياتي. كانت الأولى لحضور حفل تكريمها في المركز الثقافي. انتقلنا إلى هناك بواسطة باص كبير وفيه تعرفت شخصياً على الأديب فاضل السباعي الذي حضر من دمشق خصيصاً لهذا الغرض. أما المرة الثانية فكانت مع وفد جمعية العاديات لتقديم العزاء بوفاتها المأساوية. كانت تلك الرحلة برفقة الأديب محمد قجة حيث ألقى كل منا كلمة عزاء. عاتبني أحد أدباء الباب على جملة تراثية استخدمتها في كلمتي التي ألقيتها في عزائها: “يرحم البطن والضهر اللي خلّفوكي”.
عندما ذكر أمام الصديق الدكتور ألكسندر كشيشيان نبأ وفاتها قال: عزرائيل بدو زهر يشم.
كتبت عنها الأديبة سليمى محجوب:
كانت نجوى صديقة عزيزة ، رافقتها في المؤتمرات التي شاركنا بها في بغداد والأردن، وفي ربوع الوطن وقد قدمت لها ولكتبها دراسة شاملة، ضمناها كتاب ” أدباء من حلب في القرن العشرين ” وجاءت هذه الدراسة في الجزء السادس. رحمها الله لقد نذرت عمرها القصير للبحث والكشف عن تراثنا المجيد. ولو كتب لها البقاء لأغنت المكتبة العربية بكثير من الكتب والبحوث.

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

البيان المشترك للبابا فرنسيس والبطريرك كيريل الذي انتظرناه 1000 عام

kirl-popeمطار هافانا  – “فلتكن نعمة ربنا يسوع المسيح ومحبة اللّه الآب وشركة الروح القدس مع جميعكم” (الرسالة الثانية الى أهل كورنثوس ١٣، ١٣).

١. بإرادة اللّه الآب، منبع كل خير، وباسم ربنا يسوع المسيح وشفاعة الروح القدس المعزي، نحن، البابا فرنسيس والبطريرك كيريل، بطريرك موسكو وسائر روسيا، التقينا اليوم في هافانا. نشكر الرب المُمجد في الثالوث على هذا اللقاء وهو الأول من نوعه في التاريخ. التقينا، بفرح، كأخوَين في الإيمان المسيحي يلتقيان “للتحدث بصوت حيّ” ومن القلب الى القلب ومناقشة العلاقات الثنائية بين الكنيستَين والمشاكل الأساسية التي يواجهها المؤمنون وآفاق نمو الحضارة البشرية.

٢. عُقد لقاؤنا الأخوي في كوبا، ملتقى الشمال والجنوب والشرق والغرب. ونوّجه من هذه الجزيرة ، رمز آمال “العالم الجديد” والأحداث المأساوية في تاريخ القرن العشرين، كلامنا الى جميع شعوب أمريكا اللاتينية والقارات الأخرى. ونعرب عن بالغ سرورنا لكون الإيمان المسيحي ينمو هنا بصورة ديناميكية. يُبشر المخزون الديني القوي في أمريكا اللاتينية وتقليدها المسيحي العلماني المتجسد في التجربة الشخصية لملايين الأشخاص، بمستقبل كبير لكل هذه المنطقة.

٣. وبما أننا التقينا بعيداً عن نزاعات “العالم القديم” السابقة، نشعر، بقوة كبيرة، ضرورة العمل المشترك بين الكاثوليك والأرثوذكس، المدعويين، بلطف واحترام، الى نقل الرجاء الساكن فينا الى العالم.

٤. نشكر اللّه على النعم التي حصلنا عليها من خلال مجيء ابنه الوحيد الى العالم. ونتشارك التقليد الروحي المشترك للألفية الأولى للمسيحية والشهود على هذا التقليد هم والدة اللّه القديسة، مريم العذراء، والقديسين الذين نتعبد لهم ومن بينهم عدد كبير من الشهداء برهنوا عن وفائهم الكبير للمسيح وأصبحوا “بذور مسيحية”.

٥. وعلى الرغم من هذا التقليد المشترك خلال القرون العشر الأولى، حُرم الكاثوليك والأرثوذكس، منذ ما يقارب الألف سنة، من الاتحاد في الإفخارستيا. نحن منقسمون بفعل الجراح التي تسببت بها نزاعات ماضٍ بعيد وقريب وبفعل اختلافات ورثناها عن أجدادنا، متعلقة بفهم وممارسة إيماننا باللّه الواحد والثالوث – آب وابن وروح قدس. نأسف لخسارة الوحدة، وهي خسارة ناتجة عن الضعف البشري والخطيئة التي حصلت على الرغم من صلاة المسيح المخلص: “ليكون الجميع واحد” (يوحنا ١٧، ٢١)

٦. إننا ندرك العراقيل العديدة الواجب تخطيها بعد إلا أننا نأمل بأن يساهم لقاؤنا في إعادة ارساء هذه الوحدة التي يريدها اللّه والتي صلى من أجلها المسيح. عسا لقاؤنا يلهم مسيحيي العالم بأسره على الصلاة للرب بورع متجدد من أجل الوحدة الكاملة بين جميع تلاميذه! وعسا هذا اللقاء يكون، في عالمٍ لا ينتظر منا الكلام فقط إنما الأفعال، علامة رجاء لجميع أصحاب النوايا الحسنة!

٧. لقد عقدنا العزم لبذل كل الجهود اللازمة من أجل تخطي الاختلافات التاريخية التي ورثناها ولذلك نود حشد الجهود من أجل الشهادة لإنجيل المسيح والتراث المشترك لكنيسة الألفية الأولى، فنرفع معاً تحديات العالم المعاصر. على الأرثوذكس والكاثوليك ان يتعلموا تقديم شهادة واحدة للحقيقة في المجالات التي تسمح بذلك وحيث تدعو الحاجة. دخلت الحضارة الإنسانية لحظة تغيّر حقبة ولا يسمح لنا ضميرنا المسيحي ومسؤوليتنا الرعوية البقاء مكتوفي الأيدي إزاء التحديات التي تتطلب رداً مشتركاً.

٨. نتوجه بنظرنا أولاً نحو مناطق العالم حيث يعاني المسيحيون من الاضطهاد. يُقتل أخواننا وأخواتنا في المسيح، في عدد كبير من بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أسراً أسراً وبلدات بلدات.تُدمر كنائسهم وتتعرض للنهب البرباري كما وتُدنس مقدساتهم وتُدمر مبانيهم. ونشاهد، بألم شديد، هجرة المسيحيين الجماعية من العراق وسوريا وبلدان أخرى من الشرق الأوسط وهي الأرض التي انطلق منها ايماننا وحيث عاشوا منذ أيام الرسل جنباً الى جنب مع الجماعات الدينية الأخرى.

٩.ندعو المجتمع الدولي الى اتخاذ اجراءات طارئة من أجل تفادي استمرار طرد المسيحيين من الشرق الأوسط. وإذ نرفع الصوت من أجل الدفاع عن المسيحيين المضطهدين، نتماهى أيضاً مع آلام المؤمنين من جماعات دينية أخرى أصبحت هي أيضاً ضحية الحرب الأهلية والفوضى والعنف الإرهابي.

١٠. وحصد العنف في سوريا والعراق آلاف الضحايا حتى الآن حارماً ملايين الناس من المأوى والموارد. ندعو المجتمع الدولي الى وضع حد للعنف والإرهاب والمساهمة، توازياً، في حوار قريب هادف الى اعادة ارساء السلم الأهلي. إن المساعدة الإنسانية الواسعة النطاق ضرورية للشعوب المتألمة واللاجئين الكثر في البلدان المجاورة. نطلب من جميع القادرين على التأثير بمصير المخطوفين، خاصةً ميتروبوليت حلب بول وجان ابراهيم، المفقودَين منذ أبريل ٢٠١٣ القيام بكل ما يلزم من أجل الافراج عنهم سريعاً.

١١. نرفع صلواتنا نحو المسيح، مخلص العالم، ليعود السلام “ثمرة العدالة” الى أرض الشرق الأوسط فيتعزز التعايش الأخوي بين مختلف شرائح المجتمع والكنائس والأديان الموجودة على هذه الأرض كما ونصلي من أجل عودة اللاجئين الى منازلهم وشفاء الجرحى وراحة نفس الأبرياء. ونوجه نداءً حاراً الى كل الأطراف المعنية في النزاعات لكي تبرهن عن حسن نية وتجلس على طاولة المفاوضات. وفي الوقت نفسه، من الواجب على المجتمع الدولي بذل جميع الجهود الممكنة من أجل وضع حد للارهاب من خلال أفعال مشتركة ومنسقة. وندعو جميع البلاد المعنية في مكافحة الإرهاب الى العمل بطريقة مسؤولة وحذرة. ونحث جميع المسيحيين وكل المؤمنين باللّه الى الصلاة بورع للّه خالق العالم والقادر على كل شيء لكي يحمي خليقته من الدمار ولا يسمح بحرب عالمية جديدة. ومن أجل ارساء سلام قوي ودائم، من الواجب بذل جهود محددة من أجل إعادة اكتشاف القيم المشتركة التي تجمعنا والمبنية على انجيل ربنا يسوع المسيح.

١٢. ننحني أمام شهادة كل من شهدوا، على حساب حياتهم، لحقيقة الإنجيل وفضلوا الموت على نكران المسيح. نؤمن بأن شهداء حقبتنا هذه، المنبثقين عن كنائس مختلفة، لكن متحدين بآلام مشتركة، هم ميراث الوحدة المسيحية. فلكم يا أيها المتألمين بالمسيح كلام الرسول: “أيها الأحباء…كما اشتركتم في آلام المسيح افرحوا لكي تفرحوا في استعلان مجده أيضاً مبتهجين.” (رسالة بطرس الأولى ٤، ١٢ – ١٣).

إن الحوار بين الأديان ضروري في هذه الفترة المقلقة. لا يجب للاختلافات على مستوى فهم الحقائق الدينية أن تمنع الناس من أديان مختلفة من العيش في سلام ووئام. وفي ظل الظروف الحالية، يُلقى على عاتق القادة الدينيين مسؤولية خاصة في تثقيف المؤمنين على احترام معتقدات من ينتمون الى ديانات أخرى. إن محاولات تبرير الأعمال الإجرامية من خلال شعائر دينية غير مقبولة أبداً. لا يجوز ارتكاب أي جرم باسم اللّه لأن اللّه ليس إله خراب بل إله سلام.

١٤. تقديراً منا للقيمة الكبيرة للحرية الدينية، نشكر اللّه على التجدد غير المسبوق للإيمان المسيحي الحاصل حالياً في روسيا وفي عدد كبير من بلدان أوروبا الشرقية حيث كانت نظم ملحدة مسيطرة لعقود. أما اليوم، فقد تفككت قيود الإلحاد الميليشياوي وبات باستطاعة المسيحيين ممارسة شعائرهم الدينية بكل حرية في مواقع كثيرة. فقد بُنيت في ربع قرن في تلك المنطقة عشرات آلاف الكنائس الجديدة وافتُتحت مئات الأديرة والمؤسسات التعليمية الدينية. تقوم الجماعات المسيحية بأعمال خيرية واجتماعية كثيرة فتساعد من هم بحاجة بطرق مختلفة. وغالباً ما يعمل الأرثوذكس والكاثوليك جنباً الى جنب فيؤكدون على الأسس الروحية المشتركة للتعايش الإنساني من خلال الشهادة على القيم الإنجيلية.

١٥. نعرب في الوقت نفسه عن قلقنا جراء الوضع السائد في عدد كبير من البلدان حيث يواجه المسيحيون قيوداً متزايدة على الحرية الدينية وعلى الحق في ممارسة شعائرهم الدينية والعيش حسب ما تقتضيه. ونعتبر بصورة خاصة ان تحوّل عدد من البلدان الى مجتمعات علمانية بعيدة عن أي مرجع إلهي وعن حقيقتها يشكل خطراً كبيراً على الحرية الدينية. كما ونعرب عن قلقنا جراء الحد الحاصل لحقوق المسيحيين والتمييز الذي يتعرضون له عندما تسعى بعض القوي السياسية، التي يوجهها الفكر العلماني، العنيف في أغلب الأحيان، ال دفعها خارج الحياة العامة.

15. في الوقت عينه، نشعر بالقلق حيال وضع العديد من البلدان حيث يُواجه المسيحيون بشكل متزايد تقييداً للحرية الدينية، وللحق في الشهادة لمعتقداتهم والعيش بموجبها. نرى بخاصة أنّ تحوّل بعض البلدان إلى مجتمعات علمانية، غريبة عن كل مرجع إلى الله وحقيقته، يشكل خطراً جدياً على الحرية الدينية. ونشعر بالقلق حيال التقييد الحالي لحقوق المسيحيين، وحتى التمييز الممارس ضدهم، عندما تسعى بعض القوى السياسية التي ترشدها إيديولوجية علمنة كثيراً ما تكون عدائية إلى إقصائهم إلى هامش الحياة العامة.
16. إنّ عملية الدمج الأوروبية التي بدأت بعد قرون من الصراعات الدامية، لاقت الترحيب برجاء كبير، كضمان سلام وأمان. مع ذلك، نحذّر من دمج لا يحترم الهويات الدينية. ففيما نبقى منفتحين على إسهام الديانات الأخرى في حضارتنا، نعبّر عن قناعتنا بأنه ينبغي على أوروبا أن تبقى وفية لجذورها المسيحية. وندعو المسيحيين من شرق أوروبا وغربها إلى الاتحاد من أجل الشهادة معاً للمسيح والإنجيل، لكيما تحافظ أوروبا على روحها التي صاغها ألفا عام من التقليد المسيحي.
17. تتجه أنظارنا نحو الأشخاص الذين يواجهون المحن، ويعيشون في ظروف عوز وفقر شديدين، فيما تنمو الموارد المادية للبشرية. لا يمكننا ألا نبالي بمصير ملايين المهاجرين واللاجئين الذين يقرعون أبواب البلدان الغنية. فالاستهلاك اللامحدود الملاحَظ في بعض البلدان الأكثر نمواً يستنفد تدريجياً موارد كوكبنا. والتفاوت المتنامي في توزيع الخيرات الأرضية ينمّي شعور عدم إنصاف إزاء نظام العلاقات الدولية الذي تأسس.
18. تُدعى الكنائس المسيحية إلى الدفاع عن متطلبات العدالة واحترام تقاليد الشعوب والتضامن الفعال مع جميع المتألمين. ينبغي علينا نحن المسيحيون ألا ننسى أن “الله اختار الجاهل من العالم ليخزي الحكماء، واختار الله الضعيف من العالم ليخزي القوي. واختار الله الخسيس من العالم والحقير وغير الموجود ليُعدم الموجود لكي لا يفتخر ذو جسدٍ أمامه” (1 كور 1: 27، 29).
19. العائلة هي المحور الطبيعي للحياة البشرية والمجتمع. نشعر بالقلق حيال أزمة العائلة في بلدان عدة. ويُدعى الأرثوذكس والكاثوليك الذين يشاطرون مفهوم العائلة عينه إلى الشهادة بأنها درب قداسة، مظهرين أمانة الأزواج في علاقاتهم المتبادلة، وانفتاحهم على الإنجاب وتربية الأطفال، والتضامن بين الأجيال وإظهار الاحترام تجاه الأكثر ضعفاً.
20. ترتكز العائلة على الزواج، فعل الحب الحرّ والأمين بين رجل وامرأة. كما يختم الحب اتحادهما، ويعلمهما أن يقبل أحدهما الآخر كهبة. ويعتبر الزواج مدرسة حب وإخلاص. إننا نأسف لوضع أشكال أخرى من المساكنة على مستوى هذا الاتحاد عينه، في حين يُستبعد من الوجدان العام مفهوم الأبوّة والأمومة كدعوة خاصة للرجل والمرأة في الزواج، مقدسة في التقليد البيبلي.
21. ندعو الجميع إلى احترام الحق في الحياة غير القابل للتصرف. فملايين الأطفال يُحرمون حتى من إمكانية المجيء إلى العالم. وبالتالي، فإن صوت دماء الأطفال غير المولودين يصرخ إلى الله (تك 4، 10). ويؤدي تطور ما يسمى بالقتل الرحيم إلى شعور المسنين والمعوقين بأنهم عبء ثقيل على عائلتهم والمجتمع عموماً. يقلقنا أيضاً تطور تقنيات الإنجاب الطبي الحيوي، لأن التلاعب بالحياة البشرية هو انتهاك لأسس وجود الإنسان المخلوق على صورة الله. هكذا، نرى أنه من واجبنا التذكير بثبات المبادئ الأخلاقية المسيحية القائمة على احترام كرامة الإنسان المدعو إلى الحياة وفقاً لتدبير خالقه.
22. نريد أن نوجّه اليوم كلمة خاصة إلى الشباب المسيحيين. أيها الشباب، يجب ألا تخبئوا وزناتكم في الأرض (مت 25، 25)، بل أن تستخدموا كل القدرات التي أعطاكم إياها الله لكي تثبتوا حقائق المسيح في العالم، وتجسدوا في حياتكم الوصيتين الإنجيليتين عن محبة الله ومحبة القريب. لا تخافوا من السباحة عكس التيار بالدفاع عن الحقيقة الإلهية التي غالباً ما لا تتفق معها المبادئ العلمانية المعاصرة.
23. الله يحب كل واحد منكم وينتظر منكم أن تكونوا تلاميذه ورسله. كونوا نور العالم لكي يرى المحيطون بكم أعمالكم الصالحة فيمجدوا أباكم السماوي (مت 5: 14، 16). ربّوا أبناءكم في الإيمان المسيحي، وانقلوا لهم لؤلؤة الإيمان الثمينة (مت 13، 46) التي نلتموها من آبائكم وأجدادكم. ولا تنسوا أنكم “اشتُريتم بثمنٍ كريم” (1 كور 6، 20)، بثمن موت الإنسان الإله يسوع المسيح على الصليب.
24. الأرثوذكس والكاثوليك ليسوا متحدين فقط بواسطة التقليد المشترك لكنيسة الألفية الأولى، وإنما أيضاً من خلال رسالة التبشير بإنجيل المسيح في العالم المعاصر. تستلزم هذه الرسالة الاحترام المتبادل لأعضاء الجماعات المسيحية، وتستبعد كل أشكال التبشير المتحمس. نحن لسنا متنافسين بل إخوة. وعن هذا المفهوم، يجب أن تنشأ كل أعمالنا تجاه بعضنا البعض وتجاه العالم الخارجي. إننا نحث الكاثوليك والأرثوذكس في جميع البلدان على أن يتعلموا العيش معاً في السلام والمحبة، ويكون عندهم “اتفاق الآراء” (رو 15، 5). بالتالي، لا يمكن القبول باستخدام وسائل غير مناسبة لدفع المؤمنين إلى الانتقال من كنيسة إلى أخرى، بإنكار حريتم الدينية أو تقاليدهم الخاصة. نحن مدعوون إلى تطبيق مبدأ الرسول بولس: “واعتنيتُ ألا أبشر بالإنجيل في موضعٍ دُعي فيه اسم المسيح لئلا أبني على أساس غيري” (رو 15، 20).
25. نرجو أن يسهم لقاؤنا أيضاً في المصالحة حيث يوجد توتر بين الروم الكاثوليك والأرثوذكس. فمن الواضح اليوم أن طريقة “الانضمامية” التي كانت معتمدة في الماضي، والمفهومة كاتحاد جماعة مع أخرى عبر فصلها عن كنيستها، ليست سبيلاً لاستعادة الوحدة. مع ذلك، يحق للجماعات الكنسية التي ظهرت في هذه الظروف التاريخية أن تكون موجودة وتقوم بكل ما يلزم للاستجابة إلى احتياجات مؤمنيها الروحية، فيما تسعى للسلام مع جيرانها. يحتاج الأرثوذكس والروم الكاثوليك إلى التصالح وإيجاد أشكال تعايش مقبولة بشكل متبادل.
26. نأسف للأعمال العدائية في أوكرانيا التي تسببت بسقوط العديد من الأرواح وبجرح العديد من السكان المسالمين، وأغرقت المجتمع في أزمة اقتصادية وإنسانية خطيرة. نحث جميع الأطراف المعنية في الصراع على الحذر والتضامن الاجتماعي والعمل من أجل السلام. وندعو كنائسنا في أوكرانيا إلى العمل من أجل بلوغ الوئام الاجتماعي والامتناع عن المشاركة في الأعمال العدائية وعدم دعم أي تطور إضافي للصراع.
27. نرجو أن يتم تخطي الانقسام وسط المؤمنين الأرثوذكس في أوكرانيا على أساس المعايير الكنسية القانونية الموجودة، وأن يعيش جميع المسيحيين الأرثوذكس في أوكرانيا في سلام ووئام، وتُسهم في ذلك الجماعات الكاثوليكية في البلاد بحيث تتضح أخوّتنا المسيحية أكثر فأكثر.
28. في العالم المعاصر المتعدد الأشكال وإنما الموحّد بالمصير عينه، يدعى الكاثوليك والأرثوذكس إلى التعاون أخوياً في سبيل إعلان البشرى الخلاصية السارة، والشهادة معاً لكرامة الإنسان الاخلاقية وحريته الحقيقية “حتى يؤمن العالم” (يو 17، 21). فهذا العالم الذي تختفي فيه تدريجياً الركائز الروحية للوجود البشري، ينتظر منا شهادة مسيحية قوية في كل مجالات الحياة الشخصية والاجتماعية. ومستقبل البشرية يعتمد إلى حد كبير على قدرتنا على الشهادة معاً لروح الحق في هذه الأزمنة الصعبة.
29. نرجو أن نحظى في الشهادة الجريئة لحقيقة الله والبشرى الخلاصية السارة، بمساعدة الإنسان الإله يسوع المسيح، ربنا ومخلصنا، الذي يقوينا روحياً بوعده المؤكد: “لا تخف أيها القطيع الصغير لأنه قد حسُن لدى أبيكم أن يعطيكم الملكوت!” (لو 12، 32) المسيح هو مصدر الفرح والرجاء. والإيمان به يبدل شكل حياة الإنسان ويملأها معنى. هذه هي القناعة الناشئة عن اختبار جميع الذين يمكن أن تنطبق عليهم كلمات الرسول بطرس: “وأنتم لم تكونوا حيناً شعباً أما الآن فشعب الله. ولم تكونوا مرحومين أما الآن فمرحومون” (1 بط 2، 10).
30. نحن الممتلئون امتناناً على هبة التفاهم المتبادل الظاهر خلال لقائنا ننظر برجاء نحو والدة الله الكلية القداسة، مبتهلين إليها بكلمات الصلاة القديمة: “إلى حمايتك نلتجئ يا والدة اله القديسة”. لتلهم الطوباوية مريم العذراء بشفاعتها الأخوّة لدى جميع مكرّميها، لكي يجتمعوا في الوقت المحدد من قبل الله في سلام ووئام في شعب واحد، لمجد الثالوث الأقدس غير المنقسم!

فرنسيس، أسقف روما، بابا الكنيسة الكاثوليكية
كيريل، بطريرك موسكو وسائر روسيا
في 12 فبراير 2016، لاهافانا (كوبا)

Posted in فكر حر | Leave a comment

فيديو المقامات الحلبية كان يرتلها نصارى سوريا المسلمون بكنائسهم

The Syrian Nation

شادي جميل ولغة الاجداد
فخامة الصوت الحلبي الطربي الرجولي ونعومة الصوت السوري الانثوي المتحدث بلغتنا الاصلية بتوصل اجمل احساس
سينا ماروكي عمتفرجي شادي جميل كيف انو المقامات المدعوة “عربية” هي بالواقع مقامات من الهلال الخصيب.. والتحدي كان عمقام الحجاز بالتحديد وطبعا هالمقام مو وليد ابداع العرب وكان موجود ببلادنا قبل ما العرب يتعرفوا عالموسيقى

مقطع جميل واصوات خلابة بتوصلكن لعالم النشوة والطرب الرائع
شكرا اجدادنا
‫#‏الأمة_السورية

نزكي لكم قراءة  تقديس العروبة والإسلام عند السوريين متجذر بتاريخهم

sinamaroki

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

امهات عم يدفنوا اولادهن إما لغيرهن يقبض او بسبب بغل بيجرب فيهن

maghikhozamتمخض الثور فولد فأراً
( مابعرف اذا المثل صح بس انا عاجبني هيك )
رفع البعض اصواتهم بعد المجزرة بحق 200 عسكري ب ‫#‏تل_الصوان‬ ب ‫#‏الغوطة‬ (شاهدها هنا: فيديو حقيقة ماحصل في تل الصوان في الغوطة الشرقية ) و بدل مايتهموا المسؤول عن المجزرة اتهمونا النا ، قال : كيف منطالب باعدامه ، هاد مو خاين ولا قابض هاد ( بس ) مستهتر و متهور .
‫#‏الخيانة_و_الاستهتار_وجهين_لعملة_وحدة‬ بس الاول بيقبض اما الثاني عن جحشنة ، والنتيجة واحدة مئات الشباب عم تنطفي زهرة شبابهن مو دفاعاً عن الوطن ، لانه الحرب و الدفاع بيندرسوا و بينعملهن الف حساب اما هون امهات عم يدفنوا اولادهن إما لغيرهن يقبض او بسبب بغل مو دافع حق الشباب فبيجرب فيهن .
الجزاء من جنس الفعل .. اودى شخص بحياة 200 شب .. اسبابه ما بتعنينا لانه الله وحده الّي بيعرف بخفايا القلوب .. بس العقاب العادل هو الاقالة و السجن بوقت السلم ، وبالحرب اعدام .
عُلِم يا اكابر ؟ فمشان الله لا بقا تلقلقوا عكتافنا .. قرفنااااا .
يا ريت كل شخص يبعتها باسمي ل لقلوق دافع عن ‫#‏اللواء_علي_عباس‬ .

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

بالفيديو مقهور يا عالم يا مسلمين لاقولنا حل بالطيران الروسي

آآآخ يا قهر الرجال !!
yaalam

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

موسكو وفزاعة الحرب العالمية الثالثة

rashedنسب إلى رئيس الوزراء الروسي، ديمتري مدفيديف، في مؤتمر ميونيخ، قوله محذرًا بأن دخول قوات برية للقتال في سوريا قد يتسبب في حرب عالمية ثالثة. ورغم خطورة ذلك لم يعِر أحد اهتمامًا له، لأنها تبدو تصريحات مكذوبة، من نسج خيال الإعلام الإيراني الذي دأب على تكرارها.

فرضية المواجهة والحرب العالمية كلام غير واقعي، مجرد تهويمات إعلامية لا يأخذها الاستراتيجيون على محمل الجد. ولو كان هناك سبب للصدام لكان أولى أن يقع بسبب احتلال روسيا شبه جزيرة القرم، لكن الغرب اكتفى ببيان شجب فقط. وكان الصدام أولى بالحدوث بعد أن أقصى الغرب الروس من كييف، عاصمة أوكرانيا، الأكثر أهمية للكرملين من سوريا. لكن الحرب العالمية ليست في قاموس الدول الكبرى؛ فسوريا معركة جانبية للغرب، وهي محل استعراض قوة بالنسبة للروس.

ومثلما نجح الثوار السوريون بهزيمة الإيرانيين في سوريا، الذين فشلوا فشلاً واضحًا طوال عامين في حربهم البرية، يمكن أن يفعلوا الشيء نفسه لاحقًا ضد الروس لو سلحت المعارضة بما يلغي السيادة المطلقة للقوة الجوية الروسية. الحرس الثوري الإيراني تولى قيادة الحرب في سوريا طوال عامين، بدعم عسكري ولوجستي روسي، ومالي من العراق، وبمقاتلين من حزب الله اللبناني والميليشيات العراقية، مع هذا لم يستطع أن يتقدم بعيدًا، بما في ذلك محيط العاصمة دمشق، حيث ظلت الضواحي مثل الغوطة في يد الثوار. بل وفشل الإيرانيون حتى في فك الحصار عن بلدتي نبل والزهراء، رغم الوعود والدعاية الكبيرة التي رافقت المعارك. بعد سنتين فك الحصار فقط قبل أيام، بعد دخول روسيا في الحرب.

لن تكون هناك حرب عالمية، ولن يكون هناك صدام عسكري مباشر بين روسيا والغرب. وأستبعد وقوعه أيضًا مع قوات إقليمية مثل تركيا، التي امتحن الطرفان حدود التوتر بينهما في حادثة إسقاط الأتراك طائرة السوخوي الروسية. الذي يمكننا أن نتوقعه، نتيجة التمادي الروسي العسكري ومحاولة فرض الحل الإيراني على الشعب السوري، أن تستمر المعارك بدعم أكبر للمعارضة وزيادة التورط الروسي.
وها نحن نرى الروس في حالة غضب من دعم المعارضة، والتصريحات السعودية بشأن التدخل البري ضد التنظيمات الإرهابية، لأن هدفهم من الحملة العسكرية الضخمة فرض أمر واقع جديد، مثلاً بالاستيلاء على كل حلب، وبالتالي فرض حل سياسي في جنيف. ولو فشلوا خلال الفترة القليلة المقبلة في ذلك، فإن الروس يكونون قد دمروا سوريا لكن بلا مكاسب سياسية، الذي هو الهدف الأساسي من الحرب.

الموقف الإقليمي والدولي مهم في حسم الوضع السوري، وليس الروسي والإيراني فقط. فالأرجح ألا يتدخل الغرب مباشرة في حرب هناك، لكن دولاً مثل تركيا والخليج قد تضطر إلى التدخل بشكل ما، أو زيادة دعمها للمعارضة السورية، وحينها لن يجد الغرب بدًّا من دعمها في ظل اتساع دائرة الأزمة، بسبب ملايين اللاجئين، وخطر الإرهاب، وزيادة وتيرة العنف.

والروس، اليوم، غاضبون من فكرة أي تدخل، تحت أي عنوان، بما في ذلك دعم المعارضة وتضميد جراحها التي تعرضت لنكسات كبيرة نتيجة التدخل الروسي.

ومع ارتفاع لغة التحدي فإن بمقدور الروس الحصول على نصف انتصار سياسي لو قبلوا بمفهوم حل الحكم المشترك؛ المعارضة مع النظام السوري من دون الأسد، فالمعارضة السورية التي كانت ترفض هذا الطرح لم تعد في وضع عسكري يسمح لها برفض كل شيء. ودول فاعلة، مثل تركيا والخليج، سبق لها أن عبرت عن قبولها لهذا الحل السياسي من قبل. لكن سيحتاج حلفاء المعارضة إلى دعمها على الأرض من أجل دفع هذا الحل السياسي إلى الأمام، لأن العمل العسكري هو أهم أداة في المفاوضات. وهذا ما عبر عنه سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، عندما قال لصحيفة «موسكوفسكي» قبل أيام، إن المراهنة على الحل العسكري أصبحت أمرًا واقعيًا.

تركيا هي اللاعب الأساسي على الجانب الآخر، ولا شك أن تلكؤها الطويل في التدخل أوقعها في أزمات متعددة. فالروس والإيرانيون الآن ينشطون في بناء جبهة كردية حدودية طويلة معادية لتركيا تكون فاصلة بينها وبين سوريا. وهذا يعني تهميش دور تركيا ونفوذها في سوريا من جانب، وتهديد أمن تركيا بشكل مستمر. ولا أتصور أن الأتراك سيسمحون بهذا التطور الخطير ولا خيار لهم سوى زيادة دعم المعارضة، وتفعيل دور اللاجئين لتكوين جيش تحرير بديل. وقد لا تصل الأمور إلى هذا الحد من التعقيد إذا اقتنع الروس والإيرانيون بجدية التحديات ضدهم، وسيجدون في صالحهم القبول بالحل السياسي المطروح حاليا.

*نقلاً عن “الشرق الأوسط”

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

بالفديو احتلال بيوت المسيحيين في بغداد من قبل عناصر منفلته

بالفديو // احتلال بيوت المسيحيين في بغداد من قبل عناصر منفلته !!!
christianmaouseliraque

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment