فجر جديد يضيء سماء الناصرة

· كأني بعلي سلام ينشد بافتتاح المبنى الجديد مطلع من قصيدة الشاعر سميح القاسم “ابدا على هذا الطريق / راياتنا بصرُ الضرير .. وصوتُنا أملُ الطريق “.
· المبنى البلدي الجديد هو حلم داعبنا منذ عشرات السنين
· افتتاح المبنى الجديد وبداية استقبال الجمهور بمكاتبه، عيدا واحدا يجمع كل الناصرة بتعدد احيائها وتعدد طوائفها

بقلم: نبيل عودة
أخيرا حانت ساعة الانتقال للمبنى الحضاري الجديد والواسع والشامل لكل النشاط البلدي في الناصرة. يجيء هذا الافتتاح للمكاتب البلدية الجديدة، في العمارة الضخمة والحديثة، وأهالي الناصرة يعيشون أجواء الأعياد التي شملت خلال الأسابيع الماضية كل طوائف المواطنين في مدينة الناصرة، لتجعل من هذه المناسبة، افتتاح المبنى الجديد وبداية استقبال الجمهور بمكاتبه، عيدا واحدا يجمع كل الناصرة بتعدد احيائها وتعدد طوائفها .. وخاصة بهذا الشهر الفضيل، شهر رمضان، لعل ذلك بشارة خير واستمرار في تطوير مرافق المدينة، وتطوير الخدمات للمواطنين، وتجديد الطاقات لمواصلة الانطلاقة التي دأب المجلس البلدي برئاسة السيد علي سلام على العمل بلا توقف لإنجازات اشمل وأكثر اتساعا، وكان قد صدر عن لجنة الاعلام البلدي كتابا كبيرا يستعرض إنجازات بلدية الناصرة في دورتها الحالية. وهو أكبر اثبات على أهلية علي سلام ليواصل مشواره مع مواطني الناصرة، من اجل مستقبل زاهر لمدينتهم ومن اجل مستقبل آمن أولادهم، ومن اجل تطوير الخدمات بكل مجالاتها البلدية والإنسانية.
ها هي الناصرة تشد الخطى نحو غد جديد مضيء يجعل من الناصرة احدى المدن الأكثر جاذبية لمختلف أطياف المواطنين سكان الدولة يهودا وعربا. من اجل إعطاء دفعة كبيرة أخرى لتطوير الحياة التجارية والثقافية والفنية في هذه المدينة التي تعتبر من أشهر المدن التاريخية في عالمنا. وقد حان الوقت لنجعلها احدى عواصم الثقافة والفن .. خاصة مع انتهاء العمل بقصر الثقافة الذي يقام بقرب مبنى البلدية.


نعم، هذا الأسبوع، كما اقرت جلسة مدراء الأقسام في بلدية الناصرة، بحضور رئيس البلدية علي سلام، ان تفتتح البناية البلدية الجديدة التي حلمنا عليها عشرات السنين، مع بداية الأسبوع القادم، أي بعد أيام معدودة فقط. هذه الخطوة لها أهميتها المتعددة وعلى راسها انها توفر على المواطنين مكانا واحدا واسعا لإنهاء اشغالهم مع مؤسسات البلدية، في موقع سهل الوصول اليه، ويتمتع بأماكن وقوف واسعة جدا للسيارات.
الى جانب دار البلدية في مبناها الحضاري الواسع والجديد، يقام أيضا قصر كبير للثقافة، مع مواقف في الطبقات الأرضية، هذا القصر سيحدث انطلاقة ثقافية وفنية وفكرية طالما حلمنا عليها، وقد اثبت رئيس البلدية علي سلام انه جاد جدا في دعم الحياة الثقافية، إذ ساهمت البلدية بتوجيه مباشر من رئيسها بدعم نشاطات ثقافية وفنية واسعة لم نشهد لها مثيلا في اتساعها وفي تغطية نفقاتها بالدورات السابقة.
مبنى البلدية سيفتح افاقا واسعة جدا نحو المزيد من النشاط وتطوير الخدمات، بحكم اتساعه وانهاء الاكتظاظ الذي كان سائدا في المبنى القديم، وهذا بالطبع يعطي لكوادر الموظفين مساحة أكثر اتساعا واقل ضغطا للقيام بواجباتهم مع المواطنين، ويسهل للمواطنين الوصول الى الموظفين بمختلف القضايا الملحة والتي تحتاج الى تدخل الجهاز البلدي.
اجل انه عيد لمدينة طالما حلمت بالخدمات وتطويرها، الآن يمكن ان نرفع شعار “بلدية خدمات”، الخدمات ليست مجرد تعبيد شارع، وهو امر هام، انما أيضا تسهيل التواصل بين الجهاز البلدي والمواطنين. وضمن ذلك الاستماع لشكاوى المواطنين اذا وجدت، والعمل على حلها.
من البديهي تماما ان المبنى هو نقلة نوعية كبيرة، في تأهيل الجهاز البلدي لتعميق تواصله مع المواطنين، وكان رئيس البلدية، علي سلام قد كسر الطابو الذي فرض على بلدية الناصرة ان تكون بلدية الغرف المغلقة امام المواطنين، اذ دأب من اليوم الأول كرئيس للبلدية على تعميق تواصله الشخصي وتواصل جهاز بلدية الناصرة مع مواطني الناصرة، كاسرا الطابو القديم الذي جعل البلدية وقفا على مجموعة صغيرة تنتمي لتيار واحد تقريبا.
كأني بعلي سلام ينشد بافتتاح المبنى الجديد مطلع من قصيدة الشاعر سميح القاسم “ابدا على هذا الطريق / راياتنا بصرُ الضرير .. وصوتُنا أملُ الطريق “.
وأخيرا وليس آخرا: مبروك لمدينة الناصرة واهل مدينة الناصرة، هذا البيت البلدي، بيتنا جميعا، بيت الخدمات الضرورية، بيت التطور والانفتاح على كل القضايا الملحة للمدينة، البيت الذي كان حلما خلال سنوات طويلة، لكن وصول علي سلام لرئاسة البلدية اعطى دفعة هامة لتغيير أسلوب الإدارة، تطوير التخطيط للبرامج والمشاريع الضرورية، وضع استراتيجية خدمات واستراتيجية تطوير، والمستقبل يحمل في طياته الكثر من البرامج التي يعمل رئيس البلدية وكوادر البلدية على التخطيط والتنفيذ.
اليوم أقول اننا بدأنا نخطو نحو مدينة منفتحة انهت الانغلاق، واعادت البلدية لأصحابها الشرعيين، مواطني مدينة الناصرة!!
nabiloudeh@gmail.com

About نبيل عودة

نبذة عن سيرة الكاتب نبيل عودة نبيل عودة - ولدت في مدينة الناصرة (فلسطين 48) عام 1947. درست سنتين هندسة ميكانيكيات ، ثم انتقلت لدرسة الفلسفة والعلوم السياسية في معهد العلوم الاجتماعية في موسكو . أكتب وأنشر القصص منذ عام1962. عانيت من حرماني من الحصول على عمل وظيفي في التعليم مثلا، في فترة سيطرة الحكم العسكري الاسرائيلي على المجتمع العربي في اسرائيل. اضطررت للعمل في مهنة الحدادة ( الصناعات المعدنية الثقيلة) 35 سنة ، منها 30 سنة كمدير عمل ومديرا للإنتاج...وواصلت الكتابة الأدبية والفكرية، ثم النقد الأدبي والمقالة السياسية. تركت عملي اثر إصابة عمل مطلع العام 2000 ..حيث عملت نائبا لرئيس تحرير صحيفة " الاهالي "مع الشاعر، المفكر والاعلامي البارز سالم جبران (من شعراء المقاومة). وكانت تجربة صحفية مثيرة وثرية بكل المقاييس ، بالنسبة لي كانت جامعتي الاعلامية الهامة التي اثرتني فكريا وثقافيا واعلاميا واثرت لغتي الصحفية وقدراتي التعبيرية واللغوية . شاركت سالم جبران باصدار وتحرير مجلة "المستقبل" الثقافية الفكرية، منذ تشرين اول 2010 استلمت رئاسة تحرير جريدة " المساء" اليومية، أحرر الآن صحيفة يومية "عرب بوست". منشوراتي : 1- نهاية الزمن العاقر (قصص عن انتفاضة الحجارة) 1988 2-يوميات الفلسطيني الذي لم يعد تائها ( بانوراما قصصية فلسطينية ) 1990 3-حازم يعود هذا المساء - حكاية سيزيف الفلسطيني (رواية) 1994 4 – المستحيل ( رواية ) 1995 5- الملح الفاسد ( مسرحية )2001 6 – بين نقد الفكر وفكر النقد ( نقد ادبي وفكري ) 2001 7 – امرأة بالطرف الآخر ( رواية ) 2001 8- الانطلاقة ( نقد ادبي ومراجعات ثقافية )2002 9 – الشيطان الذي في نفسي ( يشمل ثلاث مجموعات قصصية ) 2002 10- نبيل عودة يروي قصص الديوك (دار انهار) كتاب الكتروني في الانترنت 11- انتفاضة – مجموعة قصص – (اتحاد كتاب الانترنت المغاربية) كتاب الكتروني في الانترنت ومئات كثيرة من الأعمال القصصية والمقالات والنقد التي لم تجمع بكتب بعد ، لأسباب تتعلق اساسا بغياب دار للنشر، تأخذ على عاتقها الطباعة والتوزيع.
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.