نشرت «الشرق الأوسط» يوم الأحد (8 فبراير/ شباط) صورة لزعيم حوثي يجلس على أريكة واسعة تضيق بضخامته، وقد وضع على وسطه خنجرا في زخرفة وارتفاع مباني صنعاء القديمة، وبسط ساعديه فوق جانبي المقعد العريض. في علم النفس شيء يسمّى «لغة الجسد»، لا أؤمن به كثيرا أو قليلا. الرئيس السوري الراحل نور الدين الأتاسي (توفي في السجن) طبيب جراح عُرف عنه إلمامه بالأمراض النفسية. وذات يوم دخل على عيادته صديق لنا وألقى بنفسه على سرير الفحص وقال له: «يا لؤي، معي مرض نفسي». فنهره ضاحكا: «قم من عندك.. قم؟ المرض النفسي يعانيه ذوو المشاعر».
إذا كان المقصود بـ«لغة الجسد» الرسائل التي يبعث بها الإنسان، قصدا أو عفوا، فهذا صحيح. سرعة الغضب وطيب السريرة، وسرعة الصفح وأفعوانية الخبث، والقدرة على التمثيل، كلها رسائل تبعث بها الوجوه، وليس الجسد.
بعض الزعماء العرب طوَّروا ذلك إلى لغة الجسد حقا. الأكثر بلاغة كان خنجر الزعيم الحوثي: آسفون، ليس لدينا لكم عرض آخر. تفضلوا، هذه أحجامنا وأحجام خناجرنا. من عادة الرؤساء في العالم أن تُلتقط لهم الصور وهم يدشنون مشروع سد جديد، أو مستشفى جديدا، أو جامعة أو مدرسة. هناك من الرؤساء العرب من يتعمَّدون أن تُلتقط لهم الصور ومن حولهم حراس مخيفو الهيئة، مفترسو السمات. يفترض في العادة، أن يُطمئن الزعيم مواطنيه، ولو اضطر إلى «فوتوشوب»، فأين عثر الزعيم الحوثي على خنجر بهذا الحجم؟ صورة معبّرة حقا، تكاد تكون مرسومة بموجب تعليمات لجنة التعبئة في الحركة: نسخة منها إلى الشعب اليمني، ونسخة مصدَّقة إلى الملهم الإيراني، ونسخ مرفقة بالهوامش إلى دول مجلس التعاون، ونسخة بأحرف مذهبة إلى وكالة الطاقة النووية في فيينا.
للصور لغة خاصة. وتلك الفائقة التعبير تُنشر تحت عنوان «بلا تعليق». ولها جوائز عالمية مثل الآداب والفنون. وأحب أن ألفت أنظار اللجان الدولية إلى صورة الرجل الحوثي مدججا بحجمه الرياضي (مثل مصارعي السومو في اليابان)، وبخنجره مالئا مقعدا لثلاثة أو أربعة من الأحجام اليمنية المتوسطة، المائلة دوما إلى النحول.
تحرص الأنظمة على بث صور الرعب. ما من وعد آخر. المشاريع صعبة، والخير مكلف، والتطور مُتعب. الإنتاج الأكثر سهولة وضمانة هو الرعب. وقد اقتنعت دولة «داعش» بجدوى التجربة، فلم تكلف نفسها شيئا آخر. بدأت بقطع رؤوس الأجانب وانتهت بإحراق شاب عربي في السابعة والعشرين. سوف تحتار لجان الجوائز: خنجر الرجل الحوثي أم خناجر «داعش».
نقلا عن الشرق الاوسط
-
بحث موقع مفكر حر
-
أحدث المقالات
-
- #زياد_الصوفي يفتح ملف #سامر_فوز لمن يهمه الامربقلم زياد الصوفي
- ** هَل سيفعلها الرئيس #ترامب … ويحرر #العراق من قبضة #نظام_الملالي **بقلم سرسبيندار السندي
- ** ما علاقة حبوب الكبتاغون … بانتصارات نعيم قاسم وحزبه **بقلم سرسبيندار السندي
- ** فوز عون وسلام … صفعة أخرى لمحور المتعة والكبتاغون **بقلم سرسبيندار السندي
- ** هل جحيم كاليفورنيا … عقاب رباني وما الدليل **بقلم سرسبيندار السندي
- #سورية الثورة وتحديات المرحلة.. وخطر #ملالي_طهرانبقلم مفكر حر
- #خامنئي يتخبط في مستنقع الهزيمة الفاضحة في #سوريابقلم مفكر حر
- العد التنازلي والمصير المتوقع لنظام الكهنة في #إيران؛ رأس الأفعى في إيران؟بقلم مفكر حر
- #ملالي_طهران وحُلم إمبراطورية #ولاية_الفقيه في المنطقة؟بقلم مفكر حر
- بصيص ضوء على كتاب موجز تاريخ الأدب الآشوري الحديثبقلم آدم دانيال هومه
- آشور بانيبال يوقد جذوة الشمسبقلم آدم دانيال هومه
- المرأة العراقية لا يختزل دورها بثلة من الفاشينيستاتبقلم مفكر حر
- أفكار شاردة من هنا هناك/60بقلم مفكر حر
- اصل الحياةبقلم صباح ابراهيم
- سوء الظّن و كارثة الحكم على المظاهر…بقلم مفكر حر
- مشاعل الطهارة والخلاصبقلم آدم دانيال هومه
- كلمة #السفير_البابوي خلال اللقاء الذي جمع #رؤوساء_الطوائف_المسيحية مع #المبعوث_الأممي.بقلم مفكر حر
- #تركيا تُسقِط #الأسد؛ وتقطع أذرع #الملالي في #سوريا و #لبنان…!!! وماذا بعدك يا سوريا؟بقلم مفكر حر
- نشاط #الموساد_الإسرائيلي في #إيرانبقلم صباح ابراهيم
- #الثورة_السورية وضرورات المرحلةبقلم مفكر حر
- #زياد_الصوفي يفتح ملف #سامر_فوز لمن يهمه الامر
أحدث التعليقات
- Saleh on شاهد كيف يحاول اغتصابها و هي تصرخ: ما عندكش اخت
- س . السندي on #زياد_الصوفي يفتح ملف #سامر_فوز لمن يهمه الامر
- س . السندي on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- تنثن on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- Hdsh b on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- عبد يهوه on اسم الله الأعظم في القرآن بالسريانية יהוה\ܝܗܘܗ سنابات لؤي الشريف
- عبد يهوه on اسم الله الأعظم في القرآن بالسريانية יהוה\ܝܗܘܗ سنابات لؤي الشريف
- منصور سناطي on من نحن
- مفكر حر on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- معتز العتيبي on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- James Derani on ** صدقوا أو لا تصدقو … من يرعبهم فوز ترامب وراء محاولة إغتياله وإليكم ألأدلة **
- جابر on مقارنة بين سيدنا محمد في القرآن وسيدنا محمد في السنة.
- صباح ابراهيم on قراءة الفاتحة بالسريانية: قبل الاسلام
- س . السندي on ** هل تخلت الدولةٍ العميقة عن باْيدن … ولماذا ألأن وما الدليل **
- الفيروذي اسبيق on مقارنة بين سيدنا محمد في القرآن وسيدنا محمد في السنة.
- س . السندي on مقارنة بين سيدنا محمد في القرآن وسيدنا محمد في السنة.
- عبد الحفيظ كنعان on يا عيد عذراً فأهل الحيِّ قد راحوا.. عبد الحفيظ كنعان
- محمد القرشي الهاشمي on ** لماذا الصعاليك الجدد يثيرون الشفقة … قبل الاشمزاز والسخرية وبالدليل **
- عزيز الخزرجي فيلسوف كونيّ on أفضلية الإمام عليّ (ع) على آلرُّسل :
- عزيز الخزرجي فيلسوف كونيّ on أفضلية الإمام عليّ (ع) على آلرُّسل :
- عزيز الخزرجي فيلسوف كونيّ on أفضلية الإمام عليّ (ع) على آلرُّسل :
- س . السندي on رواية #هكذا_صرخ_المجنون #إيهاب_عدلان كتبت بأقبية #المخابرات_الروسية
- صباح ابراهيم on ** جدلية وجود ألله … في ضوء علم الرياضيات **
- س . السندي on الفيلم الألماني ” حمى الأسرة”
- Sene on اختلاف القرآن مع التوراة والإنجيل
- شراحبيل الكرتوس on اسطورة الإسراء والمعراج
- Ali on قرارات سياسية تاريخية خاطئة اتخذها #المسلمون اثرت على ما يجري اليوم في #سوريا و #العالم_العربي
- ابو ازهر الشامي on الرد على مقال شامل عبد العزيز هل هناك دين مسالم ؟
- س . السندي on ** هل سينجو ملالي إيران بفروة رؤوس … بعد مجزرة طوفان الاقصى وغزة والمنطقة**
- مسلم on قراءة الفاتحة بالسريانية: قبل الاسلام
خير الكلام ،،، بعد التحية والسلام ؟
سيدي الفاضل كل هذا الغرور والعنجهية لهذا الحوثيين وإخوانه سببه الضوء الأخضر من الغرب وخاصة أمريكا ، خذو اليمن مبروك عليكم على شرط تخلصرننا من القاعدة وأذنابها ، وأذا ما لعبتم بذيلكم فستكون اليمن مقبل لجميعكم ، فلاتنسوا فهنالك القاعدة عندكم وغدا والدواعش وياويلوا تارك الصلاة ؟