عوّدنا رأس النظام السوري حافظ الأسد على بعض الممارسات السنوية اللي بيقوم فيها ، و اللي أصبحت طقس من الطقوس الرئاسية..
من لمّا كنت صغير و انا شوف حافظ الأسد عم يصلّي صلاة الفطر و الأضحى في اول ايام العيد متقدماً صفوف المصلين في مسجد بني امية الكبير، و كيف كان ينهي الصلاة بوضع المشلح على اكتاف المنافق اللي ألقى خطبة العيد..
و كنت راقب حافظ الأسد عم يزور ضريح الجندي المجهول في احتفالات شعبنا العظيم بالانتصار الالهي في حرب تشرين التحريرية، و كيف كان يطوبز ليحط إكليل من الورد على صوت الأنغام الحزينة..
كما و كنت شوف حافظ الأسد عم يجتمع بالأيتام على مائدة الطعام في يوم عيد الشهداء ، بحضور كل اولاد المسؤولين على انهم ابناء الشهداء..
و كنت شوف حافظ الأسد عم يستقبل في باحة المطار الوفود الرئاسية و يستعرض حرس الشرف على ألحان موسيقا الجيش ، و كيف كان يمشي مزهوّا على السجادة الحمرا بخطوات إيقاعية تتناسب مع العسكري اللي حامل الطبل..
و كنت شوف حافظ الأسد سنوياً على احد مسارح دمشق عم يلقي خطاب مباشر بمناسبة أعراس شعبنا بمناسبة الحركة التصحيحية ، و كيف كان يتمتّع بالارتجال لساعات مستعرضاً مهاراتو في اللغة العربية امام حفنة من المومياءات المصفقين.
العقلية الاسديّة مازالت موجودة نفسها في عهد الأسد الابن ، و الأدوات الإعلامية اللي بتنقل حركة الرئيس مازالت موجودة بحذافيرها مع التغيير ببعض الأسماء ..
و لكن اللي اتغيّر بين عهد الأسد الاب و الأسد الابن هوّة المشاهد نفسو ، و ظرف البلد نفسها..
ففي اول ايام العيد صار الأسد الابن بيصلّي بين مجموعة صغيرة من المنافقين ، في مسجد لصحابي غير معروف بدل الصلاة بمسجد بني أمية الكبير..
و التغت استقبالات الأيتام في عيد الشهداء لعدم قدرة اي مطعم او صالة على استيعاب عددهم اللي اتجاوز ميّات الالاف..
و توقف استعراض العضلات على مدرج مطار دمشق الدولي لمقاطعة كل روساء العالم لزيارة هالجحش..
بس اليوم غير..
و بمناسبة مرور واحد و اربعين سنة على الانتصار التاريخي في حرب تشرين التحريرية ، قرر بشار يكسر كل الحواجز، و يعيد امجاد الظهور الإعلامي للمجرم ابوه ، و أرسل توجيه خطّي الى مستشاريه السياسيين و العسكريين بضرورة زيارة ضريح الجندي المجهول و وضع إكليل من الغار ..
و لكن توجيه سيادتو اصطدم بالرد الخطي الصاعق الخارق المتفجّر لوزير الدفاع ، و اللي اجا فيه حرفياً :
” كنّا نأمل إتمام زيارتكم الميمونة سيدي الرئيس الى ضريح الجندي المجهول في هذا اليوم العظيم، و لكن يؤسفنا اخباركم ان الجندي المجهول قد انشق من فترة عن المؤسسة العسكرية و صار في تركيا، الله لا يوفقك يا حمد..”
-
بحث موقع مفكر حر
أحدث التعليقات
- د. صلاح كرميان on ضحايا صدام حسين 8
- Akram on خدام لـ الوطن : الفشل الإيراني يسقط حزب الله
- ATEF on قصص عن المثلية الجنسية في التراث العربي
- س . السندي on شجون وشؤون المسيحيين السوريين خارج طاولة معاذ محارب
- جابر on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- صباح ابراهيم on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- صباح ابراهيم on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- tbon ta mamak on قواعد ابن رشد الذي حرقوا مكتبنه
- مسلمة ☪️ on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- ريان on شاهد فتاة تلمس 100 شاب من اعضائهم التناسلية ماهي ردة فعلهم
- س . السندي on كشف الغرب لدجل أردوغان
- مصطفى on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- الامام الخميني on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- Fuck on فكر حر (١٠).. عشر نكات إسلاميّة تثير الشفقة قبل الضحك والسخرية
- لقمان منصور on من يوميات إمرأة حلبجية
- سوري صميم on فضح شخصية الشبيح نارام سرجون
- سيف on ألحلول المؤجلة و المؤدلجة للدولار :
- bouchaib on شاهد كيف رقصت رئيسة كرواتيا مع منتخب بلادها بعد اخراجهم فريق المجرم بوتين
- Saleh on شاهد كيف يحاول اغتصابها و هي تصرخ: ما عندكش اخت
- س . السندي on #زياد_الصوفي يفتح ملف #سامر_فوز لمن يهمه الامر
- س . السندي on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- تنثن on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- Hdsh b on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- عبد يهوه on اسم الله الأعظم في القرآن بالسريانية יהוה\ܝܗܘܗ سنابات لؤي الشريف
- عبد يهوه on اسم الله الأعظم في القرآن بالسريانية יהוה\ܝܗܘܗ سنابات لؤي الشريف
- منصور سناطي on من نحن
- مفكر حر on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- معتز العتيبي on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- James Derani on ** صدقوا أو لا تصدقو … من يرعبهم فوز ترامب وراء محاولة إغتياله وإليكم ألأدلة **
- جابر on مقارنة بين سيدنا محمد في القرآن وسيدنا محمد في السنة.