الطلاق…


من الأدب الساخر: نبيل عودة
جميلة كزهور الربيع في تفتحها، انيقة بجسمها الرياضي واتقانها لعبة الجودو، لذا يهاب شبات القرية معاكستها، حتى لا يطالهم منها ضربة جودو.
كانت تتقن فن الجودو، شاركت بإحدى المباريات وحصلت على الجائزة الأولى.
عشقها شاب كان دائما ينتظر عبورها بشوارع البلدة، مشيتها شبه العسكرية سحرته، جسمها ذو المبنى الرياضي يعطيها جاذبية خاصة قلت في غيرها من النساء.
تقدم لخطبتها. ولسعادته قبلت به.
كانت أيام الخطوبة أشبه برحلة الى عالم مسحور. كان يسير بقربها في شوارع البلدة وهو مزهو بنفسه وبخطيبته الجميلة، التي تشد عيون الشباب ولوعتهم.
تقرر موعد الزفة وكتابة الكتاب.
مضى شهر وإذا القرية تتفاجأ بالطلاق بينهما.
تكاثرت الأقاويل والشائعات. بعضهم قال انها لم تكن عذراء في ليلة الدخلة، البعض قال منذ تزوج تغير من شاب عاشق الى زوج غيور يفرض على زوجته قيودا لا يتحملها البشر. البعض قال انه حصل على وطره منها وها هو يبحث عن صيد جديد.


احدى الصديقات من فريق الجودو تجرأت وسألتها:
– صارحيني يا صديقتي، كنتما زوجا جميلا وكل انظار الشبان والفتيات تحسدكما، فما الذي حصل لتطلبين الطلاق منه؟
– يا عزيزتي، الانسان لا يمكن ان يتحمل الحياة بالصفعات والاهانات كل يوم.
– طبعا هذا صحيح.
– لهذا السبب طلب الطلاق.

About نبيل عودة

نبذة عن سيرة الكاتب نبيل عودة نبيل عودة - ولدت في مدينة الناصرة (فلسطين 48) عام 1947. درست سنتين هندسة ميكانيكيات ، ثم انتقلت لدرسة الفلسفة والعلوم السياسية في معهد العلوم الاجتماعية في موسكو . أكتب وأنشر القصص منذ عام1962. عانيت من حرماني من الحصول على عمل وظيفي في التعليم مثلا، في فترة سيطرة الحكم العسكري الاسرائيلي على المجتمع العربي في اسرائيل. اضطررت للعمل في مهنة الحدادة ( الصناعات المعدنية الثقيلة) 35 سنة ، منها 30 سنة كمدير عمل ومديرا للإنتاج...وواصلت الكتابة الأدبية والفكرية، ثم النقد الأدبي والمقالة السياسية. تركت عملي اثر إصابة عمل مطلع العام 2000 ..حيث عملت نائبا لرئيس تحرير صحيفة " الاهالي "مع الشاعر، المفكر والاعلامي البارز سالم جبران (من شعراء المقاومة). وكانت تجربة صحفية مثيرة وثرية بكل المقاييس ، بالنسبة لي كانت جامعتي الاعلامية الهامة التي اثرتني فكريا وثقافيا واعلاميا واثرت لغتي الصحفية وقدراتي التعبيرية واللغوية . شاركت سالم جبران باصدار وتحرير مجلة "المستقبل" الثقافية الفكرية، منذ تشرين اول 2010 استلمت رئاسة تحرير جريدة " المساء" اليومية، أحرر الآن صحيفة يومية "عرب بوست". منشوراتي : 1- نهاية الزمن العاقر (قصص عن انتفاضة الحجارة) 1988 2-يوميات الفلسطيني الذي لم يعد تائها ( بانوراما قصصية فلسطينية ) 1990 3-حازم يعود هذا المساء - حكاية سيزيف الفلسطيني (رواية) 1994 4 – المستحيل ( رواية ) 1995 5- الملح الفاسد ( مسرحية )2001 6 – بين نقد الفكر وفكر النقد ( نقد ادبي وفكري ) 2001 7 – امرأة بالطرف الآخر ( رواية ) 2001 8- الانطلاقة ( نقد ادبي ومراجعات ثقافية )2002 9 – الشيطان الذي في نفسي ( يشمل ثلاث مجموعات قصصية ) 2002 10- نبيل عودة يروي قصص الديوك (دار انهار) كتاب الكتروني في الانترنت 11- انتفاضة – مجموعة قصص – (اتحاد كتاب الانترنت المغاربية) كتاب الكتروني في الانترنت ومئات كثيرة من الأعمال القصصية والمقالات والنقد التي لم تجمع بكتب بعد ، لأسباب تتعلق اساسا بغياب دار للنشر، تأخذ على عاتقها الطباعة والتوزيع.
This entry was posted in الأدب والفن, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.