استغفر الله لي و لكم ونحمده حمداً عظيماً أنّه أزاح اصدقاءنا عن عاتقنا

peopleadayمن بعد الإتفاق المنوي ، بدأت تنفتح الأفواه الأوربية الفجعانة تجاه ايران و تجاه مشاركة حصة من الكعكة الفارسية ..

فرنسا عم تلهث تجاه شركات الطيران ..
بريطانيا شاطّة ريالتها العظمى تجاه شركات النفط ..
إيطاليا شرّت مخطتها و هيّة عم تنتظر توقيع عقود الغاز ..
المانيا النازية الآرية الهتلرية الديمقراطية الشعبية طلعت ريحة باطها و هيّة عم تتقاسم مع الأوربيين حصة صناعة السيارات و محركاتها..

بهالمناسبة السعيدة ، لا يسعني الا ان اتضرّع الى الله رافعاً يداي ، حانياً رأسي ، متشفعاً عنده بالدعاء :
اللهم اجعل أصدقاء الشعب السوري هم أصدقاء ايران، و اهدهم الى مؤتمر أصدقاء ايران واحد و اتنين و تلاتة و عشرة ، و ذلّل لهم ترتيب مؤتمر مانحي الدعم للشعب الإيراني..
اللهم اجعل كيري يقلق على الشعب الإيراني .
و فابيوس يحزن على مصاب الشعب الإيراني..
و كاميرون ينزعج على مصير الشعب الإيراني..
اللهم يا حنّان يا منّان.. لا تزيح شعور القلق عن بان كيمون، و أهدي العرب للتعاطف مع الإيرانيين ..
أقول قولي هذا ، و استغفر الله لي و لكم ، و نحمده حمداً عظيماً أنّه أزاح اصدقاءنا عن عاتقنا ..

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

شاهد تركي الحمد ثقافتنا التي نزرعها في عقول الشباب تجعلهم وقوداً لداعش

Saudi Author Turki Al-Hamad: Our Youth Are Brainwashed; We Must Dry Up ISIS Ideology at the Source
abohafsalathry

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

صكوك البراءة البريطانية

صكوك البراءة البريطانيةkilling non-muslims
وجه ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا في حديث امام طلبة مدرسة في مدينة بيرمنغهام يوم الاثنين الماضي اصابع الاتهام الى الجالية المسلمة في بريطانيا بحكم مسؤوليات تلك الجالية عن تطرف ابنائها و قتالهم الى جانب داعش في كل من العراق و سوريا كما انه اشار الى فشل اغلبية المسلمين البريطانيين في قدرتهم على الاندماج بالمجتمع البريطاني الامر الذي يعزز من من ازدياد الكره للإسلام و المسلمين في بريطانيا والتي هو و صفها بالكريهة
جدير بالذكر أن عدد من يقاتل في صفوف داعش لايتجاوز 700 بريطاني من اصل مليون ونصف مسلم بريطاني تعداد الجاليه المسلمة في بريطانيا .
لقد قال كاميرون “الحقيقة المأساوية ان الكثير ممن ولدوا وترعرعوا في المملكة المتحدة لا يشعرون انهم ينتمون الينا”، ولا ادري وفق اي دراسة او احصائيات وصل كاميرون الى تلك النتيجة وسلم بها متجاوزا الاشارة الى فشل الحكومة في عملية الاندماج متجاهلا أن موقف حكومته من المشاركه في قوات التحالف الدولي لقتال داعش كان له الاثر الاكبر لمشاركة عدد من البريطانين المسلمين بالقتال الى جانب داعش
لقد تعرض ديفيد كاميرون الى لب المشكلة دون ان يدري فقال : “ان هناك (من المسلمين) من يدينون العنف في بريطانيا ويرون انه غير مبرر ، لكنهم يرون ان التفجيرات الانتحارية في اسرائيل امر مختلف”.
وكان يفترض ان يجيبه احد المسلمين البريطانيين قائلا يا مستر كاميرون المسلمون ضد الارهاب بكل صوره وإشكاله ضد ارهاب داعش ولكنهم ايضا ضد ارهاب اسرائيل تجاه الفلسطينيين ارهاب اسرائيل المدعوم من قبل حكومتكم و ضد ارهاب الانظمة الحاكمه في الدول الاسلامية والتي هي ايضا مدعومة من قبل حكومتكم والحكومات الغربية
المسلمون يرفضون الظلم بكل صوره و لا يميزون بين ظلم مقبول و ظلم مرفوض
لقد قاوم البريطانيين الغزو الالماني و احتلال المانيا الهتلرية لأجزاء من اوروبا و اشتركوا مع امريكا وروسيا بحلف للقضاء على النازية فهل كانت مواجهه بريطانيا لألمانيا النازية يومها ارهابا ؟؟
لايمكن ان تغسل عقول المسلمين و تمحى من ذاكرتهم تصرفات الجيش البريطاني بالعراق ابان احتلال العراق من قبل قوات التحالف الدولي و الفظائع التي ارتكبها الجنود البريطانيون هنالك بحق اشقائهم المسلمين
اذا كان ديفيد كاميرون يطالب باندماج المسلمين جميعا بالمجتمع البريطاني و عدم احتضان الجالية المسلمة لإرهاب داعش فعليه اولا أن يدين ارهاب اسرائيل المنظم تجاه الفلسطينيين و يتوقف عن دعمه وتؤيديه لتصرفات اسرائيل الارهابية والاستيطانية كما عليه ان يتبرأ من دعمه للأنظمة الاستبدادية في الدول العربية و الاسلامية ولا يقف في وجه ارادة الشعوب عندما تختار انظمتها كما حدث مؤخرا في غزة وسابقا في الجزائر
عليه أن يكون مدافعا عن الانسانية و حقوق الانسان بحكم أن بريطانيا احدى الدول الخمس الدائمة العضويه في مجلس الامن ويوقف ارهاب وتدمير نظم الاسد للشعب السوري هذا الارهاب الذي يحدث امام مرأى ومسمع العالم والجميع لا يحرك ساكنا ويأخذ على يده و يمنع ارهابه

Posted in فكر حر | Leave a comment

خوف النظام مبالغ فيه…جهاد مقدسي لـ”النهار”: هكذا ينجح “جنيف – 3”

makdsiسوريا بعد الاتفاق النووي

بالنسبة إلى الناطق السابق باسم الخارجية السورية جهاد المقدسي “لن يغيّر الاتفاق النووي وجه الشرق الأوسط في ليلة وضحاها، فهو يحمل أسئلة كثيرة واستفسارات وليس أجوبة شافية كما يعتقد البعض، ويرى كل طرف في الصراع الاتفاق من منظوره:
الايرانيون: تأتي مصالحهم الحيوية أولاً.
النظام: يأمل أن تكون إيران بعد الاتفاق أقوى وأكثر ارتياحاً اقتصادياً كي تكمل دعمها اللوجستي والاقتصادي له، وربما لتتفاوض نيابة عنه من منطلق أقوى مع القوى الدولية خلف الستار.
المعارضة: تأمل في أن يكون الغرب بعد الاتفاق في وضع أفضل يمكّنه من الضغط فعلياً على إيران، لأن الأخيرة بات لديها ما تخسره بعد بداية التشابك والانفتاح مع الغرب.
الغرب: يريد تعويم براغماتية إيران إلى السطح وبالتالي بداية كسر كل ما كانت فعلاً متمسكة به في السابق”.
ويعتبر الدبوماسي السوري المستقل وعضو اللجنة السياسية في “مؤتمر القاهرة” أنه “في ظل موقف الجانبين، من المؤكد أن سياسة إيران في المنطقة لن تتغيّر فوراً، لكن يبقى الرهان على ان إيران ستبدأ بتعديل “تدريجي” لأولوياتها وستزيد مرونتها حيال الملف السوري بما يحفظ طبعاً مصالحها، وهنا قد تكمن بعض الإيجابية على ملف سوريا إذا ترافق ذلك مع توافق أميركي – روسي في شأن ضرورة إطلاق مسيرة الحل السياسي”.
وفي شأن امكانية رفع الدعم الايراني للنظام بعد الاتفاق، يقول: “سيستمر الدعم للنظام وحزب الله لكن الفارق هو الأمل بتعديل سلوك إيران وليس سياساتها كي تدعم الحلول والمخارج”.

بين الحلين العسكري والسياسي

منذ انطلاق “عاصفة الحزم” السعودية على اليمن بدأت المعارضة السورية تحقق انتصارات، واستخدم النظام السوري في أكثر من معركة مع “داعش” سياسة الهروب مثلما حصل في تدمر، فيما استطاع أن يصمد في المعارك التي اشترك فيها مع الأكراد، فهل باتت الرهانات على الحلول العسكرية؟
يعتبر مقدسي أن “هناك حالة من توزيع الأدوار، فالغرب الداعم علناً للمعارضة المسلحة ينادي بالرغم من ذلك بالحل السياسي في كل بيانات دوله الرسمية، كما أن كل دعم عسكري يصل إلى نقطة معينة ثم يتوقف ولا يتجاوزها بحيث لا يسمح بانهيار سوريا وما تبقى من مؤسساتها”، وبناء على ذلك يرى أن “هناك ضغطاً عسكرياً وليس حلاً عسكرياً وبالتالي هدفه دفع النظام إلى الطاولة لإتمام عملية انتقال سياسي غير تجميلية، بناء على بنود بيان “جنيف 1″ الذي وافق عليه الطرفان وتفاوضا أيضاً بناء عليه في “جنيف 2″.

مباحثات روسيا

حاولت موسكو التدخل والقيام بمباحثات بين المعارضة والنظام لكنها اصطدمت بجدار اعتبارها طرفاً في الصراع، ويوضح مقدسي: “لم تعلن روسيا يوماً انها تستضيف مفاوضات، بل كانت الجلسات تشاورية فقط وكان مذكوراً هذا الأمر في رسائل دعوة الأطراف، واعتقد ان هدف جلسات موسكو كان فقط بناء الثقة الضائعة بين الطرفين من خلال ملفات انسانية يستطيع النظام أن يقدم فيها شيئاً ما ولم يقدم كما رأينا، وبالتالي فان أي تقدم هدفه تمكين الجميع من الذهاب إلى جنيف ٣ بحالة سياسية أفضل”.
لا ينفي مقدسي “فشل” الجلسات التشاورية، ويعيد ذلك إلى أن “روسيا اعتقدت أن جمع الأطراف هو أمر كافٍ للحصول على نتائج إيجابية، واعتقد أن الروس استخلصوا نتائج مفيدة من الجلسات السابقة وإن تمت الدعوة لاحقاً إلى “موسكو – ٣”، فأزعم أنهم سيتحدثون مع النظام بما ينوي أن يقدمه على الطاولة لبناء الثقة قبل توجيه الدعوات”.

“جنيف 3″

هل هناك امكانية لـ”جنيف3″ وكيف سيكون شكله ومضمونه؟ يجيب مقدسي: “أعتقد أن الحل الوحيد لإنجاح مفاوضات “جنيف ٣” هو بالمفاوضات غير المباشرة بين الطرفين لأنهما اتفقا في السابق على أجندة المفاوضات، لكن الاختلاف كان على أولويات بنود التفاوض في تلك الأجندة، هل تشكيل هيئة الحكم الانتقالي يأتي أولاً، أو محاربة الارهاب؟”.
وبما أن الخلافات لا زالت قائمة في شأن اولوية الطرفين التفاوضية، يطرح مقدسي الحل بـ”أن تعلن الأمم المتحدة عن استضافتها لمحادثات غير مباشرة في جنيف، وبالتالي نكون قد تغلبنا على موضوع حرب الاولويات ويمكن عندئذ مناقشة كل البنود بصرف النظر عن الترتيب، في شكل متوازٍ، بين فريق خبراء من الطرفين ومن دون تصريحات نارية للاستهلاك الداخلي، وعندما يتم التوافق على موقف موحد أو صيغة لكل بند، يعلن عن أي تقدم محتمل، وهذا يحفظ ماء وجه الجميع ويعطي فعالية أكثر على صعيد النتائج”.
ويذكّر بأن “للنظام سوابق في المفاوضات غير مباشرة قام بها وإن بسياق مختلف”، معتبراً أن ما طرحه “بداية عملية تناسب الجميع وفرصة النجاح فيها أكبر من التفاوض المباشر، في ظل خشية كل طرف من جمهوره من دون ان يعترف بذلك”.

الأسد في “جنيف3″

لم يحدد “جنيف1″ مصير الأسد، ويعتبر هذا البند أساس النزاع السياسي بين الطرفين، فالأول لا يريد مغادرة الحكم فيما الثاني يرفض التعاطي مع من تلوثت أيديهم بالدماء ومنهم الأسد، فكيف سيحل “جنيف3″ هذه العقدة؟
يلفت مقدسي إلى أنه “في الأصل لم تتناول وثيقة جنيف مصير الرئيس، بل تجاوزت ذلك وتناولت كيفية اتمام عملية انتقال سياسية شاملة وكاملة في سوريا وإعادة هيكلة النظام السياسي بأكمله”، مشدداً على أن “موضوع تشكيل هيئة الحكم الانتقالي بالصلاحيات التنفيذية الكاملة هو الأساس لأنها ستكون ممثلة بالتوافق السياسي وصلاحياتها التنفيذية غير منقوصة، وستوكل لها إعادة هيكلة النظام السياسي وتمكين السوريين من اختيار نظامهم ورئيسهم الآتي عبر الآليات الديموقراطية المعروفة”.

ويوضح أن “النظام يفضل الحديث عن “حكومة وحدة وطنية” لأنها تبقى خاضعة إلى سلطات الرئيس والدستور الحالي، فيما المعارضة تصرّ على هيئة حكم انتقالي ذات صلاحيات تنفيذية كاملة كما جاء في بيان جنيف، لأنها لن تكون تحت مظلة الرئيس والدستور الحالي”، معتبراً أن “خوف السلطة وخشيتها من تشكيل هيئة الحكم الانتقالي مبالغ فيه ويمكن تجاوزه لأن هناك ممثلين عن السلطة في هذه الهيئة، وبالتالي يمكن لهم أن يسحبوا فريقهم في أي لحظة وتعطيلها، لذلك إن كانت هناك نية حقيقية لاتمام عملية الانتقال السياسي من دون مواربة يمكن التوصل لصيغة وتركيبة تناسب الجميع و تكفل تمثيلهم”.

“الورم الداعشي”

لا يمكن الحديث عن سوريا المستقبل من دون انتزاع “الورم الداعشي”، ويعتبر مقدسي أن “هذا المكوّن الخبيث والارهابي يعيش ويتمدد بسبب الاستعصاء السياسي والانقسام الكبير في المجتمع السوري وأيضاً بسبب قدرته على تنظيم الحياة اليومية في الاماكن التي يتواجد فيها. وفي نهاية المطاف وبعيداً عن لعبة التمويل والاختراق المخابراتي لتنظيمات إرهابية مثل “داعش” واخواتها أو حتى قضية اخلاء المناطق، يجب ان نعترف أن هذه التنظيمات تتيح للفرد الانتقام والرد على الدم بالدم بأبشع صورة، من دون محاسبة، لا بل مع وهم المكافأة السماوية”. ويرى أن “افضل طريقة لمواجهتهم هي عبر وحدة المجتمع السوري بكامل أطيافه، وهذا لن يتم من دون اتفاق سياسي عادل وحقيقي. وعلى سبيل المثال، رأينا كيف تمكن الإخوة الأكراد من الاتحاد مع باقي مكونات مناطقهم وبوجود دعم جوي من هزيمة داعش ودحرها. إذن، الحل بتوحيد المجتمع كي لا يقوم كل طرف بمحاربة داعش واخواتها وفقاً لمصالحه الضيقة”.

تقدم عسكري للمعارضة؟

وفي شأن التطورات العسكرية وامكانية تقدم المعارضة في الميدان؟ يقول: “لست خبيراً بالشأن العسكري وأنا بالأصل مع الحل السياسي ولست مع العسكرة. وأعتقد ان الوضع العسكري هو عملية كر وفر بين الأطراف بحكم غياب التوازن العسكري والتفوق الجوي للسلطة. أعلم أن الكثيرين باتوا يعتقدون أن كلمة حل سياسي هي ضرب من الوهم، لكن أنا والمنصة التي انتمي لها وهي منصة مؤتمر القاهرة وضعنا خريطة حل سياسية فيها ما يلبي إرادة التغيير الحقيقية والجدية في سوريا من دون سلاح، لكن مع وجود ضغط سياسي جدي وأمل بتوافق روسي-أميركي على اطلاق العملية السياسية، ولذلك لدينا جولة على عواصم عدة للترويج لوثائقنا السياسية وأنا حالياً في نيويورك وسيكون هناك أيضاً زيارة للجنة مؤتمر القاهرة إلى واشنطن وزيارات لروسيا ودول إقليمية وعربية مهمة”، مضيفاً: “نعم لا نستطيع الوقوف بوجه الجهود العسكرية، لكننا نحاول ترجيح السياسة على العسكرة عبر طرح البدائل التي نراها مناسبة وتلبي طموحات من يود الحفاظ على سوريا”.

mohammad.nimer@annahar.com.lb

جريدة النهار حاوره محمد نمر

Twitter: @Mohamad_nimer

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

خبايا العهد – 2: عندما هاجم خامنئي الأسد

faqihassadدخل قائد الجيش العماد ميشال سليمان بعد أحداث السابع من أيار بورصة المرشحين للوصول الى قصر بعبدا. علاقته الحسنة بالجميع وإن شابها خلال فترة قيادته المؤسسة العسكرية بعض المطبات بدت متماسكة. في قطر اتفق على اسمه، وفي بيروت التأم المجلس النيابي ليصبح اتفاق الدوحة نافذاً بحضور عربي لافت. أقسم اليمين، وتلا خطاب القسم الذي تضمن جملة ثوابت وطنية رئيسية.في القسم الأول من ولايته بدا سليمان كمن يسير على الجمر، مراعياً كل الأطراف، قبل أن ينقلب البعض على سليمان، في محطات كان لا بد لرأس الدولة من أن يكون حاسماً فيها، من قضية ميشال سماحة، إلى الإعتداءات السورية على بعض القرى الحدودية، وصولاً الى تدخل بعض الأطراف اللبنانية في الصراع السوري، على الرغم من التزام الجميع بـ”إعلان بعبدا”، الذي يعتبره سليمان الى اليوم أحد أبرز إنجازات عهده.العلاقة بين بين سليمان وبشار الأسد وفق ما يقول سليمان لـ”المدن”، وهو يقلب صفحات دفتر المذكرات، قديمة، تعود تحديداً الى إلى ما قبل رئاسة الإثنين. تعارفا في العام 1996، عندما كانا ضابطين، في أوج مرحلة التنسيق بين الجيش اللبناني والجيش والسوري، ومن يومها إلى الآن مرت العلاقة بمراحل متناقضة ومتضاربة.

يكرر سليمان توصيف الأسد بأنه “صديق”، يقول إنه اليوم في وضع لا يحسد عليه، وهو بشخصه جيد، وقابل للتطور وللديمقراطية لكن هناك “ماكنة” تعمل حوله بتصلب. ويأسف لما وصلت إليه الأمور في “الدولة الشقيقة” على الرغم من النصائح التي أسداها من أجل تجنب ما حصل، ومنها منح الديمقراطية للشعب السوري، بعد إنطلاق الحراك في سوريا، كإجراء إنتخابات بلدية، وكان الاسد يوافق على ضرورة منح الشعب الديمقراطية، وكان شديد الإعجاب بتجربة ملك المغرب محمد السادس، وكيف استطاع تلقف التحرك الشعبي، لكنه كان يعتبر في المقابل أن الشعب غير جاهز لذلك، وحجّته كانت معروفة أن هؤلاء هم تكفيريون ومتطرفون، ووجود البعض من هؤلاء أفسد المعارضة السورية.

يعود سليمان في الحديث عن العلاقة مع الأسد إلى الإشكال بينهما، الذي بدأ مع توقيف ميشال سماحة، بتهمة نقل متفجرات، علماً أنه كان مندوباً رسمياً بينهما. حينها إنتظر سليمان اتصالاً من الأسد لتوضيح ما جرى. لم يتهم سليمان سوريا بل فقط سماحة مستخدماً آنذاك تعبير: “الله نجى البلد من مخطط تدميري”، لكن بعد ذلك انهالت المواقف الهجومية والتخوينية عليه، على الرغم من أن سليمان اتصل بالأسد إثر تفجير مبنى الأمن القومي في دمشق، وقدم له التعزية، وكان ينتظر أن يبادره بالمثل لكنه لم يفعل.

كان سليمان يتوقع اتصالاً على الأقل لـ”رفع العتب”، كما اتصل به سليمان إثر صدور الإستنابات القضائية السورية بحق شخصيات لبنان، وحينها قال له: “فخامة الرئيس نحن في مرحلة مصالحة والرئيس سعد الحريري ذهب إلى سوريا، فلماذا هذه الإستنابات الآن”؟، وقتها قال الأسد كلاماً لم يكن مقنعاً، وحاول تمييع الموضوع قائلاً: “انسوا الموضوع واعتبروها غير موجودة”، على الرغم من أن اعتبارها كذلك غير ممكن بما أن هناك أشخاصاً صدرت بحقهم مذكرات توقيف.

حلت القطيعة بعد إشكال سماحة، ولاحقاً بعد مواقف سليمان من قصف بعض القرى الحدودية. وبعد القطيعة يتذكر سليمان اللقاء برئيس الوزراء السوري وائل الحلقي، ووزير الخارجية وليد المعلم، في إحدى المناسبات الدولية، يومها بادر سليمان الى القول: “إذا طالبت بإتصال توضيحي من صديق، هل هكذا تصبح الأمور، تخوين وحملات طعن”، أبدى الثنائي السوري استغرابهما لما حصل، وكان الظاهر في حينها أنهما لا يملكان أي جواب.

الخلاف مع الأسد سرى على “حزب الله”، لم يكن خروج سليمان من بعبدا كما دخوله لجهة العلاقة مع الحزب، خصوصاً أن الخلاف بدأ عند تنصل الحزب من إعلان بعبدا، وتحديداً حين قالوا “انقعوه واشربوا مياهه”، علماً، أنه في جلسة إقرار إعلان بعبدا على طاولة الحوار، كان الإعلان جاهزاً، وجرت مناقشته، وإدخال بعض التعديلات عليه، وحين تمت إضافة كلمة القرار 1701 وكافة مندرجاته، تحفظ رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد رافضاً كلمة مندرجاته، على الرغم من أنهم هم من طالبوا بهذا القرار لوقف الحرب. عاد الحزب ووقع على الإعلان، لكنه لاحقاً “تنصّل وتدخل علناً في سوريا وإستباح الحدود بأرتاله”، وهو الأمر الذي أسهم أكثر في تأجيج الخلاف.

يتمسك سليمان بإعلان بعبدا. يعتبر أنه عاجلاً أم آجلاً سيعود الجميع اليه. لا يعتبر أنه موجه الى طرف واحد. ويقول: “من الأساس كنا ضد التدخل في سوريا، وحين بدأت بعض المجموعات السنية الصغيرة تتدخل كان هناك قرار واضح بتوقيف الجميع، لكن حين دخل الحزب بكامل قوته وعتاده لم يعد باستطاعتنا فعل شيء، ولو اتخذنا أي قرار لكانت حصلت مجازر”، منوهاً بموقف القيادات السنية التي “كانت تؤيد الجيش ووفرت الغطاء له، وكانت ترفض تدخل أي طرف في سوريا”.

رفض سليمان كل الحجج والذرائع التي ساقها “حزب الله” للتدخل في سورريا مثل الدفاع عن مقام السيدة زينب، والقرى الشيعية في القصير. يقول أنه لم يقتنع بها، وسألهم عن تنصّلهم من “إعلان بعبدا”، لكن الجواب لم يكن مقنعاً أو مبرراً، إذ قالوا إنهم ليسوا ضده بل حين أصبح الفريق الآخر يستخدمه ضدهم أصبحوا رافضين له.

بعد كل ما حصل بين سليمان والنظام السوري و”حزب الله”، لا يزال يضع الخلاف في إطاره السياسي، لأنه “يحصل بين الجميع”، على الرغم من رفضه للغة “التخوين والتكفير”. يستشهد للدلالة على صوابية الخلاف في الرأي بزيارة إلى إيران في العام 2009 على رأس وفد وزاري، يومها قال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي كلاماً قاسياً يدين فيه بأشد العبارات النظام السوري وطريقة تصرفه، وتعاطيه المباشر وغير المباشر مع الإسرائيليين، وفي حينها كان هناك سعي سوري عبر الأتراك لإعادة تحريك المفاوضات بين سوريا وإسرائيل.فوجىء الوفد الذي كان يضم وزراء لـ”حزب الله” بتلك اللغة، وبادر بعضهم الى سؤال الزملاء عن هذه المواقف، فكان الرد غامضاً ومفاده: “لا تأخذوا الموضوع هكذا بل بشكل عام”.

على جدار صالون منزل اليرزة، يعلق سليمان صور جمعته بقيادات روحية وسياسية في البلد، ونظرائه في العالم. إنتهى عهد حافل بالأحداث والتطورات، وأضحى جزءاً من الماضي والتاريخ ليحكم عليه سلباً أو ايجاباً، لكن سليمان يبدو مطمئناً لما حقق، ولمواقفه، وللمسؤولية التي حملها في هذه الظروف. بين الصور صورة لافتة تجمعه برئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط لأن “من يرانا بعين نراه بالإثنين”، وفي الجانب الآخر يطل المنزل على جزء من لبنان، فيما يعد سليمان أن يطل “لقاء الجمهورية”، الذي أطلقه قبل أسابيع، على الرغم من تشكيك البعض، على كل لبنان.

المدن / علي علوش

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

هل حقا داعش من نفذت تفجير سروج في تركيا؟

georgekadrGeorge Kadr

هل حقا داعش من نفذت تفجير سروج في تركيا؟
قبل فترة قصيرة قرر اردوغان التدخل المباشر في سوريا يهدف من ورائه الى امرين: بسط سيطرته على حلب وجوارها؛ وثانيا وهو الاهم بالنسبة لاستراتيجيته ان يكون على ارض الواقع قرب القوات الكردية لمنع مهمتها في رسم حدود دولتها بالتعاون مع القيادات في اربيل …
تقول بعض التقارير ان عدد قواته على الحدود تجاوز الـ65 ألف جندي، وأكثر من 200 دبابة وعربة مصفحة وناقلة جند.
الامريكان حينها وباجتماعات مكوكية ثنوا اردوغان عن عزمه؛ لاسيما انه لم يعد متفردا بالقرار ولو ظاهريا على الاقل بعد الانتخابات الاخيرة.. ليأت تفجير أمس الاجرامي والارهابي بحق شباب كالورود في منطقة سروج في ولاية أورفة التركية،
فمئات الشباب اليساريين من مختلف أنحاء تركيا، تواجدوا في جمعية الشبيبة الاشتراكية في مركز عمارة الثقافي، للمساهمة في إعادة إعمار عين العرب/ كوباني، لكن تفجيرا مزق اعتصامهم وقتل 30 شابا واوقع اكثر من 100 جريح…

لا اعتقد ان داعش هي التي قامت بهذه العملية؛ لان من قام بها يهدف الى اغلاق الحدود في وجه الارهابيين الدواعش خلال المرحلة المقبلة وتبرير التدخل التركي العسكري بقبول واجماع داخلي من معارضي اردوغان وخارجي من قبل لامريكان والبقاء بجوار القوات الكردية لردعها على ارض الواقع … سيما ان معارضي اردوغان من الاحزاب الكردية هم من كانوا يعارضون تدخله في سوريا فهل سيعارضونه اليوم ويد الارهاب القادم من سوريا خطف زينة شبابهم …
وحتى لو كانت داعش التي ساهم تركيا اردوغان في تأسيسها هي التي قامت بالتفجير فسيكون ذلك بايعاز من مريدي التدخل العسكري التركي المباشر في شمال سوريا وتقديم المبررات له…
قل لي من المستفد قل لك من نفذ

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

سوريا ما بين الفينيقيين و القيقيين حكاية قرص سوركة عم يعفّن

sorkecheesلمّا بيكون اللي حاكم بلد متل سوريا الحضارة واحد علوي صعلوك قذر نتن وسخ ابن صرماية، منشوف صورة مطران و ضابط و محافظ و رئيس بلدية عم يقطعوا اكبر قرص شنكليش ( سوركة ) في طرطوس الاسد..

سوريا .. ما بين الفينيقيين و القيقيين ..
حكاية قرص سوركة عم يعفّن..

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

الأمن الداخلي في غزة حقيقةٌ أم خيال

mostafalidawiبقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

هل ما زال سكان قطاع غزة يعترفون بأن الأمن في مناطقهم مستتبٌ، وأن أوضاعهم مستقرة، في المدن والمخيمات، والأنحاء والبلدات، فلا جرائم قتلٍ ولا حوادث سرقة، ولا شكاوى من نصبٍ واحتيال، ولا رشاوى تضيع الحقوق وتحرم أصحابها منها، ولا وساطات ولا محسوبيات، ولا معارف ولا أصحاب مصالح، ولا حالات اغتصاب ولا غيرها تحرش، ولا قصص مروعة وحكايا مخيفة، ولا استدراج لضحايا وعمليات خداعٍ لهم، ولا تفجيرات ولا اغتيالات، ولا كمائن ولا مصائد، ولا إطلاق نارٍ أو عمليات طعنٍ بسكينٍ أو ضربٍ بفأسٍ أو بمعول، ولا محاولاتٍ للهرب أو الفرار بأموالٍ مجموعة من فقراء وأغنياء بحجة الاستثمار، أو منهوبةٍ من أصحابها والتجار، ولا حوادث غرقٍ ولا انتحار، ولا مشاهد لأطفالٍ يموتون حرقاً، ولا لمسنين يقضون اختناقاً، ولا لمعوقين يلفظون أنفاسهم عجزاً.

أم أنهم يؤكدون أن قطاعهم الحبيب، الصغير في مساحته، والكبير بسكانه، قد فَقَدَ الأمنَ الذي نَعِمَ به سنين غير قليلة، وتذوق حلاوته لفترةٍ غير قصيرة، ولم يعد محل فخرٍ ولا مجالاً للتميز، إذ يشهد الكثيرون من سكانه وزواره، أن قطاعهم قد شهد لفترةٍ أمناً عز مثيله، وقَلَّ نظيره، وشعر الناس فيه بالأمن والطمأنينة، والسلامة وراحة البال، فما خافوا على حياتهم إلا من العدو، ولم يقلقوا على أموالهم من مغتصبٍ، وأمنوا على ممتلكاتهم ودورهم، وبيوتهم ومحلاتهم من كل لصٍ وسارق، ومحتالٍ ونصاب، واطمأنوا إلى الشرطة ووثقوا بها، وتعاونوا معها وركنوا إليها، وشعروا بأنها قادرة على تحقيق الأمن، وضمان السلامة.

وكانت الشرطة في غزة قد نجحت في القضاء على البلطجيات والزعرنات، والعصابات والشلليات، فلا عوائل تتغول، ولا عشائر تستقوي، ولا شباب ثائر يعربد، ولا غيرهم يشبح، ما جعل المواطنين يطمئنون إلى أن يد الشرطة قوية، وأنها قادرة على تحقيق الأمن، وضمان الحق، فلا يستقوي عليها أحد، ولا يحاول المساس بهيبتها قوي، ليقينه أن بطش السلطة شديد، وسطوتها كبيرة، وقدرتها على الوصول إليه ومنعه ومعاقبته كبيرة، ويساعدها في ذلك قضاءٌ عادل، وتحقيقٌ نزيه، ورجالٌ أكفاء، وأجهزة أمنية قادرة ومتمكنة، وصاحبة خبرة وتجربة، ولديها مهارات وعندها كفاءة، ما جعلها تبسط سيطرتها بسرعة، وتفرض هيبتها بقوة.

لكن الحال في غزة قد تغير وتبدل، وكأن العين قد أصابته، والحسد قد نال منه وتمكن، ففرح لمصابه وشمت به البعض، وحزن عليه وتألم لأجله آخرون، إذ كثرت فيه في الفترة الأخيرة حوادث ما عهدوها، واضطراباتٌ ما تعودوا عليها، وأغلبها كانت تفجيرات استهدفت أشخاصاً ورموزاً، ومكاتب وسياراتٍ، ومقراتٍ ومحلاتٍ، وكأن القطاع ما كان ينقصه بعد الاحتلال غير الفوضى والاضطراب، وإن كان الناس يحتملون من العدو كل شئ، وقد اعتادوا منه على القصف والاغتيال، والقتل والتخريب، والأسر والاعتقال، والتعذيب والإهانة، فهذه هي سياسته، وهذا هو منهجه الذي عودنا عليه منذ ما قبل النشأة حتى اليوم.

يفسر البعض هذه الحوادث بأنها رسائل مقصودة، معروفٌ من يرسلها، ومقصدودٌ من يتسلمها ويتلقاها، وهي ذات أهدافٍ سياسية، وتحمل رسائل أمنية، وتنفذ وفق خططٍ مرسومة، وغاياتٍ معلومة، وتقوم بها جهاتٌ متعددة، كلها مستفيدة منها ومعنية كثيراً بإحداثٍ خروقاتٍ أمنية في قطاع غزة، لكننا لا نستبعد منها الاحتلال الإسرائيلي، فهو المتهم الأول والمستفيد الأكبر، ولا ننفي الجريمة عن عملائه وأدواته، الذين يعملون بصمتٍ وينشطون بليل، ولا يترددون في تنفيذ أوامر العدو وتعليماته.

لكن أصابع الاتهام توجه بقوةٍ إلى مجموعاتٍ فلسطينية صغيرة وجديدة، تحمل أفكاراً متطرفة، وتنفذ تعليماتٍ خارجية، وترتبط بتنظيماتٍ دولية، وتشكيلاتٍ أصولية، قد ضلت الطريق وانحرفت عن جادة الصواب، وابتعدت عن المسار الصحيح وسلكت دروباً مشبوهة، وطرقاً معوجة، تخدم العدو ولا تضره، وتفيده وتنفعه، والأدهى من ذلك أنها تظن أنها تحسن صنعاً، وأنها تمارس نضالاً مشروعاً، وتستهدف عدواً صريحاً، إذ تتهم حركة حماس بالفسق والفجور، والكفر والانحراف، وأنها تهادن العدو وتفاوضه، وهي تمنع المقاومة وتحارب المقاومين، وتدمر المساجد وتعتقل حفظة كتاب الله، ولهذا فإنهم يستحلون ما يقومون به، ويهددون بالمزيد منها، ويتوعدون حركة حماس ومن معها بما لا يتوقعون أو يتصورون.

كما لا تسقط التهمة أبداً عن طرفي الأزمة الداخلية الفلسطينية، حركتي فتح وحماس، وهما الأقوى والأقدر، والأكثر انتشاراً والأوسع نفوذاً، فإنهما باختلافهما معاً، وصراعهما على مصالحهما، والتفاتهما إلى شؤونهما الحزبية يتيحان الفرصة للعابثين، ويمكنان المفسدين، ويفسحان المجال للعدو وأدواته لأن يرتكبوا مثل هذه الجرائم، بل إن البعض لا يكتفي بتحميلهما المسؤولية، بل يتهمهما بارتكابها بالتبادل، في رسائل مقيتة، يفهمانها ويستوعبانها، تخدم أهدافاً سياسية وحزبية ضيقة، وإن كانت تضر بالشأن العام، وتلحق بالوطن والمواطنين أذىً شديداً وخسائر كبيرة.

أياً كانت الجهة المنفذة، أو الأطراف العابثة، معادية أو ضالة، متنافسة أو متشاكسة، متطوعة أو مكلفة، فإن الأجهزة الأمنية العاملة في قطاع غزة تتحمل كامل المسؤولية الوطنية في محاربة هذه الظواهر ووضع حدٍ لها، واستعادة الأمن الذي كانت تتيه به وتفخر، وملاحقة المنفذين ومحاسبتهم، ومعاقبة الموجهين ومساءلتهم، وكشفهم وفضح أمرهم، فهذه مسؤوليتهم وحدهم، ولا يعفيهم منها أحد، وما مقامهم في مكانهم إلا لهذه الغاية، وإلا فليعتذروا لشعبهم، فما يشهده القطاع جريمة كبيرة، تحمل بذور محنةٍ أكبر، ومصيبةٍ أشد، ولعل كل من حولنا يعاني من هذه الظواهر الغريبة والأفكار المتطرفة، ويدفع ثمنها دماً غزيزاً وخراباً كبيراً.

لكن العلاج الذي ينبغي أن يكون عاجلاً وحاسماً، وشافياً وبارئاً، ومطمئناً ومريحاً، لا ينبغي أن يقتصر فقط على الاجراءات العقابية، والوسائل العنفية، وإن كانت ضرورية أحياناً، ولازمة لأنها تفي بالغرض بسرعة، وتصل إلى المطلوب بدقةٍ، بل ينبغي العمل الجاد لضمان الأمن وعدم تكرار مثلها، ومتابعة المشتبه بهم وحصارهم، ومحاولة اقناعهم وتغيير مفاهيمهم، فقطاعنا لا يحتمل اضطراباتٍ جديدة، وهو إن كان قوياً في مواجهة عدوه، وقاسياً في مقارعته، فإنه ضعيفٌ أمام نفسه، وعاجزٌ إن اختلف أبناؤه، وتصارع سكانه، وانشغلوا عن العدو بأنفسهم، وكفوه بأسهم باختلافهم، وأمنوه بتمزقهم.

بيروت في 22/7/2015

Posted in فكر حر | Leave a comment

الشرق الاوسط: 4 نساء نفذن استراتيجية أوباما بشأن النووي الإيراني: رايس وباور وساكي وشيرمان

4women

سوزان رايس، سامنثا باور، ويندي شيرمان، جين بساكي

الجمهوريون أشعلوا المعركة.. وساكي قادت الحملة الإعلامية ضدهم

واشنطن: محمد علي صالح

عندما وقعت الأطراف الدولية المشاركة في مفاوضات «النووي الإيراني» في فيينا، في السابع من الشهر الحالي، كان واضحا أن قادة الحزب الجمهوري في الكونغرس يستعدون لمعركة شعواء مع إدارة الرئيس باراك أوباما.
ظهر السيناتور لندلسي غراهام (جمهوري، ولاية ساوث كارولينا) في تلفزيون «سي إن إن»، وانتقد الاتفاق، ثم تبعه آخرون. وركز تلفزيون «فوكس» (اليميني) على تقديم شخصيات انتقدت الاتفاق. لكن، في الجانب الآخر، كان البيت الأبيض مستعدا لمثل هذه الانتقادات. فمنذ أن انتقلت جين ساكي، المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، إلى البيت الأبيض في وظيفة مديرة الاتصالات، ركزت على موقع البيت الأبيض بهدف، كما قالت، «أن يخاطب الرئيس الشعب مباشرة، وليتحاور معه». وهكذا، بفضل ساكي، صار موقع البيت الأبيض وكأنه صحيفة كبيرة، ينقل الأخبار، والفيديوهات، وتعليقات القراء. كما توقعت ساكي، أن تشيد الصحف الأميركية بالاتفاق، وهو ما حدث فعلا. ظهر ذلك في عناوينها الرئيسية في اليوم التالي، كان عنوان «واشنطن بوست» هو «اتفاق تاريخي مع إيران». وكان عنوان «شيكاغو تريبيون» هو «أوباما يحقق اتفاق إيران». لكن، شذت الصحف اليمنية، كان عنوان «واشنطن تايمز» هو «اتفاق مستعجل في فيينا». وكان عنوان «نيويورك بوست» هو «عائلات أسرى السفارة الأميركية (في طهران، عام 1979) يعارضون الاتفاق».
وبسبب انتقادات الكونغرس حول استعجال عرض الاتفاق على مجلس الأمن، جهز البيت الأبيض حملة للرد على ما سماها «مخاوف» المعارضين. من بين الذين قادوا الحملة ثلاث نساء أخريات ظللن في قيادة الاستراتيجية الأميركية نحو الاتفاق النووي: أولهن سوزان رايس، مستشارة الرئيس أوباما للأمن الوطني، التي قالت: «رتبنا التطورات لضمان أن الكونغرس سيكون لديه ما يكفي من الوقت لإصدار الحكم على الاتفاق». وقصدت أن الاتفاق لن يبدأ تنفيذه قبل ثلاثة أشهر من التوقيع عليه.
والثانية هي سمانثا باور، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، حيث قالت: «وزعنا مسودة قرار عن اتفاق فيينا على أعضاء مجلس الأمن.. وذلك لأن الاتفاق نفسه يشير إلى أهمية تقديمه فورا إلى مجلس الأمن. وإلى أهمية التصويت عليه دون تأخير». والثالثة هي ويندي شيرمان، رئيسة وفد المفاوضات مع إيران. قالت: «كان صعبا، عندما اتفقت جميع الدول التي وقعت على الاتفاق على موافقة سريعة من مجلس الأمن، أن نقول للعالم: يجب عليك الانتظار حتى يوافق كونغرس الولايات المتحدة».
يوم الاثنين الماضي، بعد أن استعجل أوباما، وصمم على تصويت سريع في مجلس الأمن لصالح الاتفاق النووي مع إيران، لقطع الطريق على معارضيه الجمهوريين في الكونغرس، زادت معارضة الجمهوريين. وأيضا، زادت انتقادات بعض الديمقراطيين. ليس فقط لأن أوباما صمم على إرسال الاتفاق إلى مجلس الأمن، ولكن، أيضا، لأنهم رأوا فيما فعل الآتي:
أولا: «تحديا دستوريا» له صلة بالعلاقة بين الجهازين التشريعي والتنفيذي.
ثانيا: «استسلاما» لإيران التي وصفوها بأنها «أكبر دولة في العالم تصدر الإرهاب».
ليلة الاثنين، بعد أن صوت مجلس الأمن مع الاتفاق، وفي تلفزيون «فوكس»، قال السيناتور ماركو روبيو (جمهوري، ولاية فلوريدا): «سيدخل يوم الاثنين هذا التاريخ بوصفه (يوم اثنين الاستسلام). لقد تنازلت الولايات المتحدة، واستسلمت لقوى الطغيان والإرهاب في كوبا وإيران». كان يشير إلى فتح سفارة كوبا في واشنطن، وإلى تصويت الولايات المتحدة في مجلس الأمن مع اتفاق إيران.
وأضاف: «سيذكر التاريخ يوم الاثنين 20 يوليو (تموز) عام 2015، بوصفه يوما أسود. يوم استسلام باراك أوباما لدولتين عدوتين متطرفتين إرهابيتين. ما حدث اليوم دليل على أننا دخلنا مرحلة أكثر خطورة خلال سنوات أوباما الخطرة». واتهم روبيو أوباما بالتخلي عن «المصالح الحيوية للأمن القومي الأميركي بهدف التقرب من اثنين من أكثر الأنظمة الذميمة في العالم». وقال رئيس مجلس النواب، جون باينر، إن ما حدث «غير مقبول. إذا كان الاتفاق بالسوء الذي أعتقده، فسنفعل كل شيء لوقفه».
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية، إدوارد رويس، الذي سيقود النقاش في مجلس النواب: «أرى أنه صعب جدا تسويق هذا الاتفاق». وقال السيناتور جون ماكين: «كل شيء يبعث على اعتقاد أنه اتفاق سيئ». واستشهد ماكين بتصريحات أدلى بها، يوم الاثنين، محمد علي جعفري، رئيس الحرس الثوري الإيراني، قال فيها إن إيران لن تسمح للمفتشين الدوليين بزيارة المواقع العسكرية.

* توقع الفيتو
* صباح أمس الثلاثاء، قال تلفزيون «فوكس»، على لسان مصادره في الكونغرس، إن عدد المعارضين لاتفاق إيران زاد بعد تصويت مجلس الأمن. وإن بعضهم من الحزب الديمقراطي، وإن بعض هؤلاء من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين اليهود الذين كان أوباما اجتمع معهم في البيت الأبيض في الأسبوع الماضي. وقال تلفزيون «فوكس» إن الرئيس أوباما سيضطر لاستخدام حق الفيتو لأنه لن يحصل على أغلبية الأصوات. ولاحظت وكالة «أ.ف.ب» أن سمانثا باور، سفيرة أميركا لدى الأمم المتحدة، في خطابها قبل التصويت، حاولت طمأنة المعارضين للاتفاق داخل الكونغرس. وتحدثت عن أن «ليس هذا اتفاقا بين طرفين يثقان بعضهما في بعض. الولايات المتحدة لا تثق في الجمهورية الإيرانية الإسلامية».
وأضافت: «لا يبدد هذا الاتفاق كل قلقنا. لكنه، إذا طبق، سيجعل العالم أكثر أمانا». وأمس الثلاثاء، صار من المفارقات أن بعض قادة الحزب الجمهوري المعارضين للاتفاق، استغلوا تصريحات صدرت في مجلس الأمن، وذلك لشن مزيد من الانتقادات (بعد أن كانوا يعارضون إرسال الاتفاق إلى مجلس الأمن أولا). في تلفزيون «فوكس» (اليميني)، أشار مراسل التلفزيون في الأمم المتحدة تصريحات أدلى بها سفراء دول أخرى. وقال إنها تؤكد انتقادات الجمهوريين لأوباما بأنه يريد كسب الدول الأخرى على حساب المصالح الوطنية الأميركية، منها:
أولا: قول السفير الروسي، فيتالي تشوركين: «اليوم، لا نطوي صفحة فحسب، بل فصلا كاملا. اليوم نخلق واقعا جديدا. لهذا، نأمل أن تتكيف جميع الدول بسرعة مع هذا الواقع الجديد، وأن تسهم في إنجاح الاتفاق». (قال المراسل: ها هم الروس يقصدوننا).
ثانيا: قول السفير الإيراني، غلام علي خوشرو: «يجب على جيران إيران العمل معنا لمواجهة التحديات المشتركة، وخصوصا التطرف العنيف». (قال المراسل: إيران هي مصدر التطرف العنيف).
ثالثا: قول السفير الإسرائيلي، رون بروسور، أمام الصحافيين خارج قاعة مجلس الأمن بأن مجلس الأمن «كافأ أخطر دولة على الكوكب. صار هذا اليوم يوما حزينا بالنسبة لإسرائيل، وبالنسبة للعالم». (طبعا، أيد المراسل ذلك).
وأخيرا.. صار واضحا أن موافقة مجلس الأمن، بالإجماع، على الاتفاق، لن تثني الجمهوريين. بالعكس، ستزيد أسلحتهم ضد أوباما. بل ضد الحزب الديمقراطي. بل ضد هيلاري كلينتون، التي يتوقع أن تكون مرشحة الحزب الديمقراطي لرئاسة الجمهورية في العام المقبل (أيدت الاتفاق).

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

إيران لم تغير أساليبها المريعة

walifaqihإيريك تيرزولو

عندما علمت أننا توصلنا إلى اتفاق نووي مع إيران، كانت أولى الأفكار التي خطرت ببالي عن زميلي الراحل بيل باكلي، المسؤول المخضرم في شؤون الشرق الأوسط، الذي تطوع ليشغل منصب رئيس محطة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) في بيروت بعد ما أدت أحداث تفجير السفارة في أبريل (نيسان) 1983 إلى تقويض عمل الاستخبارات المركزية هناك. وكنت حينها لا أزال في بداية حياتي المهنية في وزارة الخارجية، وأحاول فقط أن أفهم المشهد السياسي المعقد في لبنان. مع ذلك وبعد تدمير سفارتنا هناك، تكدس كل من كان يعمل على وثائق سرية في طابق واحد في السفارة البريطانية؛ واقتربنا من بعضنا البعض دون النظر إلى المكانة، أو الأقدمية، أو الهيئة التي نعمل بها.
في مارس (آذار) عام 1984 اختطفت مجموعة تطلق على نفسها «الجهاد الإسلامي» باكلي من أمام منزله. وكانت تلك الجماعة هي نواة تنظيم حزب الله الشيعي السياسي المدعوم من إيران. ورغم المحاولات الشجاعة والمكثفة من أجل تحديد موقع باكلي، وضمان عودته سالما، لم نره مرة أخرى حيا إلا في مقاطع مصورة التقطها مختطفوه له، وأظهرت مدى التعذيب الذي عانى منه. ويعتقد أنه قد قتل في يونيو (حزيران) عام 1985 رغم أن مختطفيه قد أعلنوا قتله في أكتوبر (تشرين الأول). وتمت إقامة قبر رمزي له في مقابر «أرلينغتون» الوطنية عام 1988 ولم يتم استعادة رفاته إلا في ديسمبر (كانون الأول) عام 1991 بالقرب من طريق المطار في بيروت عقب مكالمة من شخص عرّف نفسه بأنه متحدث باسم حركة «الجهاد الإسلامي».
ولا أستطيع أن أمنع نفسي من تحميل النظام الإيراني مسؤولية مقتل باكلي؛ فمساهمة إيران في نشأة «الجهاد الإسلامي»، وحزب الله، أمر لا جدال فيه. ويُعتقد أن ممثلين لإيران قد شاركوا في التحقيق مع باكلي وعملية تعذيبه. ولا ينبغي للمرء أن ينسى أن حركة «الجهاد الإسلامي» المدعومة من إيران كانت قد أعلنت مسؤوليتها عن تفجيرات عام 1983. وتفجيرات السفارة الأميركية عام 1984 في بيروت، وكذلك عن تفجيرات ثكنات القوات الخاصة الأميركية في أكتوبر عام 1983. ويسع المرء القول إن إيران قد تغيرت على مدى الثلاثين عاما الماضية؛ فقد منح الغرب الرئيس الإيراني حسن روحاني لقبا يعد موضع حسد وهو وصف «معتدل»، وربما يكون هناك أساس لأمل إدارة أوباما في دعم الشخصيات المعتدلة من خلال التعامل بشكل بناء، لا على نحو عدائي، مع إيران.
وأحاول جاهدا تهدئة عواطفي، وتبني وجهة نظر موضوعية تحليلية، لكن من الصعب علي أن أرى نظاما إيرانيا مختلفا قلبا وقالبا عن النظام الذي كان مسؤولا عن مقتل بيل باكلي. ولا ينبغي أن نضلل ذاتنا، ونخدعها بالاعتقاد أن محاولات إيران التصدي لتنظيم داعش تدل على أي شيء، سوى اختلاف وتعارض مصالحها الجيوسياسية. ويشهد حزب الله، الذي يعد ذراع إيران، ازدهارًا بوصفه الطرف الأكثر نفوذا على الساحة السياسية اللبنانية، وتعاونت إيران معه في دعم فلول نظام الأسد البشع في سوريا.
كذلك يذكر أن إيران أعادت العلاقات مع حماس. وليست قضية جيسون رضايان، مراسل صحيفة «واشنطن بوست»، سوى آخر حلقة في سلسلة ما يواجهه المواطنون الأميركيون من معاناة ويتعرضون له من معاملة متعسفة على أيدي السلطات الإيرانية. كذلك تذكرت كيف تُوفي فيلو ديبلو، نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون العلاقات مع إيران، والذي كان زميلا تعرفت عليه خلال فترة العمل في سفارة بيروت، بسبب أزمة قلبية وهو في الستين من العمر عام 2011. وكرس ديبلو حياته بلا سأم ولا كلل للمفاوضات، التي أسفرت في النهاية عن إطلاق سراح أميركيين اثنين من متسلقي الجبال اعتقلا لمدة عامين في سجن إيفين سيئ السمعة في إيران. ومثل الاتفاق النووي، كان هذا مثالا على ما تم بذله من جهود لدفع الإيرانيين على التراجع عن فعل لم يكن ينبغي أن يقوموا به بالأساس. وأعتقد أننا سنشهد قريبا خرق طهران لالتزاماتها في الاتفاق النووي، الذي يبدو أنها قد أقرته. ولا أستطيع أن أمنع نفسي من تصور ذلك.
* مسؤول في الخارجية الأميركية (1982 – 2003)
* خدمة: «واشنطن بوست»
المصدر الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | 1 Comment