كَذِبَ الإسلاميُّ ولو صَدَقَ تجاه المرأة

كتب هذا الإسلامي هذه المقالة تحت عنوان: “في يوم المرأة العالميّ.. ما الذي يريدونه للمرأة المسلمة؟”
http://www.echoroukonline.com/ara/articles/275793.htmlbeatingsister
هذا اليوم، بالنسبة لهذا الإسلامي، هو يوم نحس بالنسبة للمرأة لأنه حسب رأيه “يوم يُرادُ فيه للمرأة عامّة وللمسلمة خاصّة أن تتذكّر معركتها مع الحدود، وترفع شعار التحرّر من كلّ القيود، وتتنكّر لشرع الواحد المعبود، الذي أعطاها الحقوق الكاملة التي تتّفق مع خِلقتها وطبيعتها ودورها النّبيل الذي هيّئت له. ((أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِير))”.
في هذا الكلام قسط من الحقيقة (رغم أنفه) وقسط من الكذب والتدليس. لقد صدق هذا الإسلامي عندما قال بأن هذا اليوم “يُراد فيه للمرأة عامّة وللمسلمة خاصّة أن تتذكّر معركتها مع الحدود، وترفع شعار التحرّر من كلّ القيود، وتتنكّر لشرع الواحد المعبود”، لأن تحرر المرأة، في الحقيقة، لن يمر إلا على جثة تلك الحدود والقيود والشرائع التي كبَّلت عقول النساء وأبدانهم عبر العصور، وكان نصيب المرأة منها الأوفر. بينما كذب ودلس عندما زعم أن “شرع الواحد المعبود، .. أعطاها الحقوق الكاملة التي تتّفق مع خِلقتها وطبيعتها ودورها النّبيل الذي هيّئت له”؛ وكأن منح الرجل الحق في أربع وترخيص السبي وانتهاك أعراض الأسيرات ثم القوامة والولاية والحجر والحبس يتماشى مع خِلقة المرأة “وطبيعتها ودورها النّبيل الذي هيّئت له هذا الإسلامي”. فيا له من بؤس يمكن أن تخضع له اللغة حتى يتحول معنى القبح إلى نبل!
هو لا يعرف أن الاحتفال بهذا اليوم هو في حد ذاته رمز للنضال المتواصل لكل نساء العالم يساندهن كل أحرار العالم من الرجال من أجل تجاوز كل العوائق والموروثات الدينية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تقف في وجه استكمال عملية التحرر التي انطلقت منذ عدة قرون مع بزوغ شمس الحداثة الإنسانية التي أزاحت ظلمات القرون الوسطى.
هو يعرف تمام المعرفة أن دينه الظلامي والحدود التي وضعها والقيود التي كَبَّل بها الناس والشريعة التي فرضها عليهم باعتبارها (مقدسة) منزلة متعالية على النقد والشك ارتضاها الله الكامل القادر العادل الرحيم الرؤوف لعباده، أن كل هذا لم يعد مقبولا في منظور الشرائع التي وضعها البشر حول العدل والمساواة والمواطنة والحريات المختلفة.
نعم تحرر المرأة لن يتم إلا إذا أُزِيحَت كل الحدود التي جاءت بها الشرائع المنسوبة إلى الله والتي باسمها تحولت النساء عبر العصور إلى مجرد أشياء مسخَّرة للرجل من حقه التصرف بها كما يشاء: أن يجمع في بيته أربع نساء وما استطاع إليه سبيلا مما ملكت يمينه عبر الغزو والنهب والاقتناء من أسواق النخاسة، عدا عن انتهاك الطفولة بتزويج القاصرات الذي مازال متفشيا في بقاع واسعة من العالم الإسلامي خاصة، أن يحجر على هذه (المخلوقات) بين الجدران العالية خوفا على (شرفه)، أن يمنح الرجل الحق في تأديب المتمردات على الظلم هجرا في المضاجع وضربا وحبسا بعد أن تفشل كل أساليب الترهيب والترغيب من جنة موعودة ونار سيكون أغلب أهلها من النساء، لا لشيء إلا لأنهن لا يطعن العشير (حديث شريف!!!).
نعم لقد صدق هذا الإسلامي رغم أنفه، لأن تنشئته الدينية قد حرمته من نعمة العقل والتفكير فلم يعد يرى العالم إلا من خلال الكُوّة الضيقة التي سمح له بها دينه. لكن صدقه يتوقف هنا. ليعود إلى حقيقته الأصلية: الكذب. وليس هذا غريبا عليه. الدين في حد ذاته كذبة كبيرة اخترعها البشر في عصور الجهل والعجز والخوف، وبالتالي لا يستقيم الظل والعود أعوج.
يقول في حق المحتفلات والمحتفلين بهذا اليوم، في أجواء سلمية ملؤها الحبور والفرح والسعادة والغناء والرقص والتفاؤل والاستمتاع بما لذ وطاب: “في مثل هذه المناسبة من كلّ عام تتعالى أصوات بعض الأطراف المعروفة بولاءاتها المشبوهة وإيديولوجياتها المناقضة لثوابت الأمّة وقيمها، لتُصوّر المرأة المسلمة – دون غيرها من نساء العالم- في صورة المرأة المظلومة المضطهدة..”
هنا يلجأ هذا الإسلامي إلى الوسائل النذلة التي لا يحسنها إلا أمثاله: التخوين والعمالة للأجنبي. فالمحتفلون والمحتفلات بهذا اليوم هم (أطراف معروفة بولاءاتها المشبوهة وإيديولوجياتها المناقضة لثوابت الأمّة وقيمها).
فما هي الولاءات المشبوهة التي يشنِّع عليها هذا الإسلامي؟
هل الولاء للمواثيق الدولية التي نادت بحقوق الإنسان والطفل والمرأة والعامل والأسير والمهاجر واللاجئ كما نادت بالتعايش السلمي ونبذ التمييز العنصري والديني والجنسي هو ولاء مشبوه يجب تخوينه؟
هل تبنّي قيم الحداثة بما تعنيه من مواطنة كاملة يجب أن تتمتع بها النساء على قدم المساواة مع الرجال بما يعني ذلك من مساواة في الحقوق والواجبات هو ولاء يجب تخوينه؟
ثم ما هي (الإيديولوجيات المناقضة لثوابت الأمّة وقيمها) التي تخيف هذا الإسلامي؟
نحن نعرف أن منجزات الحداثة وُوجِهَت دائما من طرف الإسلاميين بحرب شرسة منذ بداية الاحتكاك بالحداثة الغربية. لكن الإسلاميين يمتازون بمكر شديد. حرفتهم الدائمة هي الاعتراض على كل جديد فإذا غُلبوا على أمرهم التفوا عليه وراحوا يصورونه للناس على أنه من صميم دينهم، سبق إليه قرآنهم وأحاديث نبيهم، على الطريقة الزغلولية التي تجرأت على العلوم الحديثة فنسبتها إلى الموروث الديني. هكذا كان الحال مع كل الأفكار الحديثة التي صوروها في البداية على أنها أفكار مستوردة، ثم تحولت بقدرة قادر إلى حكمة من واجب المسلم أن يطلبها أنّى وجدها. هكذا تعاملوا مع منجزات الحداثة بدءا من الصحافة وغيرها من وسائل الإعلام (تحريم اقتناء التلفزة) التي عارضوها ثم التفوا عليها حد الاحتكار بعد أن اكتشفوا مزاياها في الدعاية لدينهم. عارضوا دائما تحرير العبيد ثم رفعوا القول الكاذب (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا)، عارضوا تعليم المرأة لأن طلب العلم فريضة على كل مسلم ثم أضافوا إليه (ومسلمة) مع أن الحديث ضعيف أصلا حتى بالنسبة للرجل المسلم فقط، عارضوا الاختلاط، عارضوا عمل المرأة، عارضوا كل خطوة نحو رفع الظلم على المضطهدين لأن الله جعل الناس طبقات ليكون بعضهم لبعض سخريا (الآية)، وها هي أغلب هذه المعارضات تختفي من خطاباتهم ليس اقتناعا بمشروعية هذه المطالب الإنسانية بل بدافع انتهازيتهم القائمة على توخي المكر والتحايل والخداع حتى يقنعوا النساء بالتصويت لهم والمشاركة في مظاهراتهم وضغوطهم على المجتمعات والدول سعيا للاستيلاء على الحكم وإقامة خلافتهم القروسطية. ولقد نجحوا في هذا أيما نجاح وجرُّوا وراءهم جحافل المخدوعين بأوهامهم من النساء والرجال ليتسببوا في هذه الفوضى العدمية، ولهذا يصور هذا الإسلامي مطالب النساء بأنها “أصوات بعض الجمعيات النّسوية المجهريّة التي لا يُسمع بها إلا في وسائل الإعلام وفي المناسبات الخاصّة”.
“(الإيديولوجيات المناقضة لثوابت الأمّة وقيمها)” التي يقصدها هذا الإسلامي هي منجزات الحداثة التي عارضوها دائما: الاشتراكية، الديمقراطية، اللبرالية، التعددية السياسية والفكرية والدينية، حقوق الإنسان، الحريات، وغير ذلك، وكأن هناك ثوابت خاصة بكل أمة باقية بقاء الدهر لا يطرأ عليها أي تغيير أو تعديل أن تجاوز.
يواصل هذا الإسلامي أسلوبه التخويني فيقول عن الجمعيات النسائية المطالبة بحقوق المرأة بأنها “جمعيات تصف ثوابت الشّريعة بأحكام القرون الوسطى وتطالب بإلغائها، جمعيات تؤزّرها أيادٍ خارجيّة آثمة، تصوّر للمرأة أنّ الحجاب والأمومة والتّسليم بقوامة الرّجل وولاية الأب أو الأخ، عبوديّة لا تليق بزمن التحرّر والمساواة، وتُغريها بأن تكون مسؤولة عن نفسها في زواجها وعملها وكلّ شؤونها، حرّة في اختيار لباسها وعلاقاتها مع النّساء والرّجال، وحرّة في الأماكن العامّة والخاصّة التي ترتادها والأوقات التي تخرج وتدخل فيها إلى بيت أبيها أو زوجها، لا يُفرّق بينها وبين الرّجل في الشّهادة والميراث والحقّ في العمل وتقلّد المسؤوليات..”.
على كل حال لم يظهر عندنا إلى حد الآن جمعيات من هذا القبيل “تصف ثوابت الشّريعة بأحكام القرون الوسطى وتطالب بإلغائها”. أمّا ظهر منها فهي تطالب وباحتشام شديد بضرورة فتح باب الاجتهاد حول أوضاع الأسرة والمرأة والتحايل على جمود الشريعة من أجل تجاوز الكثير من الأحكام الجائرة التي تجاوزها الواقع. وحبذا لو بلغت جمعياتنا النسائية وغير النسائية هذا المستوى من الجرأة فتصف أحكام الشريعة بأنها فعلا أحكام القرون الوسطى ويجب إلغاؤها. بل يجب المطالبة بمحاكمة المدافعين عن بقائها باعتبارهم مجرمين في حق الإنسانية مكانهم السجون، أو في أحسن حال، مصحات الأمراض النفسية والعقلية. وعند الاستحالة يجب فضحهم لدى هيئات الأمم المتحدة المهتمة بجرائم العنصرية وغيرها من جرائم المساس بحقوق الإنسان.
هذا الإسلامي الذي ختم التعليم الديني على عقله لا يمكن أن يفهم “أن الحجاب والتّسليم بقوامة الرّجل وولاية الأب أو الأخ” هي فعلا “عبوديّة لا تليق بزمن التحرّر والمساواة”. بل حتى هذه المصطلحات المهينة العائدة إلى مخزونه الديني لا تليق بزمن التحرر والمساواة: الحجاب، القوامة، الولاية… إنه يستغرب بحماقة لا يتصف بها إلا إسلامي لا يربطه رابط مع منجزات الحضارة الحديثة أن “تكون (المرأة) مسؤولة عن نفسها في زواجها وعملها وكلّ شؤونها، حرّة في اختيار لباسها وعلاقاتها مع النّساء والرّجال، وحرّة في الأماكن العامّة والخاصّة التي ترتادها والأوقات التي تخرج وتدخل فيها إلى بيت أبيها أو زوجها، لا يُفرّق بينها وبين الرّجل في الشّهادة والميراث والحقّ في العمل وتقلّد المسؤوليات..”.
الغريب ألا يكون الإسلامي على هذه الصورة، بعد أن يكون قد تخرج من مدرسة الوهابية البغيضة. نقرأ لابن باز حول هذه المسألة: “ليس لها الخروج إلا بإذن زوجها، يحرم عليها أن تخرج إلا بإذن زوجها، ولو كانت في تعزية لأهل ميت أو عيادة مريض أو لأهلها ليس لها الخروج إلا بإذنه، عليها السمع والطاعة…”
http://www.binbaz.org.sa/noor/10767
لا وجود في قاموسهم للمرأة العالمة، المعلمة، القاضية، الطبيبة، الكاتبة، المناضلة.. التي تمارس مواطنتها بكل ما تعنيه المواطنة من حقوق وواجبات. المرأة في قاموسهم يجب أن تكون قاصرة وتضل قاصرة من المهد إلى اللحد حتى يسهل عليهم تمرير همجياتهم عليها.
ثم ينتقل من تخوين الجمعيات النسوية إلى التشنيع على “الأوساط الرّسمية” التي تسارع “إلى الرّضوخ لنزواتها وتلبية مطالبها” و”عرضها لمشروع تعديل قانون العقوبات يوم الاثنين الماضي أمام البرلمان، لأجل تشديد العقوبات على “العنف ضد المرأة” ، فيا لها من مصيبة ألمت بالأمة!!! كيف يعقل أن تصدر الدولة الجزائرية قانونا يمنع “الأزواج من ضرب وتعنيف الزّوجات”!!!
بناء على هذا يتساءل كاتبنا الهمام: هل وجدت المرأة الغربيّة القدوةُ (يقصد التي تقتدي بها المرأة عندنا) السّعادةَ حتّى تجدها المقلّدات الإمّعات من نسائنا؟
ويجيب: “لقد أُغريت المرأة هناك كما تُغرى هنا الآن، وخُدعت بالشّعارات البرّاقة التي صفّقت لها عشرات السنين، لكنّها اكتشفت أخيرا أنّها خُدعت خديعة كبرى، وأدركت أنّ حريتها التي أريدت لها لم تكن إلا لتصبح متعة للرجل، زينة مكتب ودمية عرض وسلعة إشهار، وخليلة تقضى معها الأوقات وترمى على قارعة الطّريق كما ترمى السيجارة لتدوسها الأقدام، اكتشفت المرأة الغربية العاقلة أنّ حصاد حريتها المزعومة كان أمرّ من العلقم، حيثُ فقدت سعادتها البيتيّة وأمومتها الحانية وأضاعت شخصيتها، وغدت تشعر بأنّها جسد بلا روح ومخلوق بلا هدف. ما جعلها تزهد في هذه الحرية الخادعة، وتطالب بالعودة إلى حياة الأسرة والأمومة”.
“هكذا تَستقبل المرأة الغربيّة العاقلة اليوم العالميّ لها، في الوقت الذي تستقبله المتحرّرات عندنا بإعلان النّفير العامّ ضدّ ما تبقّى من أحكام ترتبط بالشّريعة الإسلاميّة في قانون الأسرة والأحوال الشّخصيّة” “أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُون”.
هكذا يكذبون مصداقا لقول ذلك النازي الشهير (غوبلز): “اكذبوا، اكذبوا، سيبقى دائما قدر من هذا الكذب”!!! يمكن خداع الناس به.

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | 1 Comment

حسن الترابي السوداني وراشد الغنوشي التونسي ماتا في وقت واحد

Abdulrazakeidمابين المفكرين الأخوانيين الإسلاميين ( حسن الترابي السوداني وراشد الغنوشي التونسي ) فقد مات الإثنان في وقت واحد.!!!

في منتصف الثمانينات دافعنا عن حسن الترابي بحماس في أن يكون شريكا في قتل المفكر العارف العارج السالك (محمود محمد طه “الأستاذ”) الذي كان –ربما آخر الأوتاد المئة من السالكين الممسكين الأرض عن الميل والانهيار بسبب أخطاء البشروخطاياهم وفق منطوق الصوفيين ، فقد كان “الأستاذ” حيث تفرد بهذا الاسم عند أصدقائه وأعدائه…. نعم إنه ا(لأستاذ) دون إضافات، فهو خاتمة ( ضنائن الله من الحواريين ) الذي أقبل على إعدامه طائعا مختارا، إذ كان يعتبرموته القرباني فريضة صوفية لمن في مرتبته العليا، حيث لا بد من (الفداء بالفناء) فافتدى بشريتنا الفانية والفاسدة بتقديم نفسه كقربان لينضم إلى حواريي المسيح …حيث الوصول إلى الفناء بذات الله تبدأ من الفناء بذات خلقه ….

في منتصف الثمانينات قام الجنرال الفاسد (نميري) الذي زين له الأخوانيون أنه ملاك سماوي، وأنه لا بد أن يطبق الشريعة لحماية مملكته (الملائكية )، فتوافق هواه ذاك مع هوى ابليسيته العربية النهمة للسلطة والسلطان، فكان عليه أن يبدأ بذبح فكرة (الاسلام الجمهوري) من خلال شنق زعيمه المؤسس الأول للمفهوم النظري عن (الإسلام الجمهوري )، وهو (الأستاذ ) محمود محمد طه …وذلك لاستعادة روحانية الإسلام من أجل نهضته ، وذلك بالبدء شعبيا بإنقاذ روحانية الصلاة بوصفها معراجا إلى الله للتوحد بذاته عبر التوحد بخلقه الجمعي لتحقيق الذات الفردية …..فكانت الجرعة الفكرية والمعرفية كبيرة على امة إسلامية (تصلي بدون صلاة ) لأنها صلاة العادة وليس العبادة …فكان لا بد أن تستغل هذه الأطروحات من متربصي السياسة ( العسكر والإسلاميين ) اللذين كفروه ، وحكموه بالردة …

لم يكن ذلك مفاجئا من قبل وغد خنزير عسكري كالنميري أعلن تأسلمه بالتوافق مع الأخوانيين، لكن المفاجأة الكبرى كانت بموافقة المفكر الاسلامي السياسي (العقلاني المعتزلي) خريج جامعات لندن وباريس …. وهو حسن الترابي الذي أيد تنفيذ حكم الردة بـ(الأستاذ) ، رغم أن الترابي ينكر ( عقلانيا – معتزليا ) حكم الردة في الاسلام …ورغم التشويش وشطارة الترابي بالتلاعب السياسي بالكلمات من خلال تشريع الكذب بوصفه سياسة حديثة …لكنه في آخر مقابلاته، رغم محاولاته المراوغة والتملص من مسؤولية هذه الجريمة بحق العقل والفكر قبل السياسة ، فإن الترابي حاول ( بمغناجيته المعروفة عنه بوصفها صورة للاعتدال والعصرية)، حاول أن أن يدس عدوانيته الحسودة بطريقة نمائمية لا تعلن تأييد القتل، لكنها تبرره بشكل غير مباشر، إذ اعتبر أن قتل (ا المفكرالعارف السالك العظيم ) كان ردا مفهوما من النميري على رفض (الأستاذ وحزبه الجمهوري) تطبيق الشريعة المحمدية التي ساندها الأخوان والترابي ، لكن لصالح الشريعة (المحمودية) على حسب الدس النمائمي للمرحوم الترابي …أي أن الاستاذ كان يريد أن يحل محل النبي !!!) وفق ما كان الترابي يريد أن يوميء !!!

هذه خيبة تأسيسية من ممثل الاسلام الأخواني الاعتدالي ، والذي تخلى عن تسميته لصالح تسمية أخرى، كما داب الأخوانيون على توهم ان تغيير أسماءهم تنسي الناس مضمون برنامجهم وتاريخهم وفحواره ومغزاه، وتلك خيبتنا الكبيرة الثانية في ذات الوقت الذي توفي فيه الترابي، مع مفكر إسلامي عقلاني حداثي ديموقراطي كالأستاذ (راشد الغنوشي، الذي رفض أن يكون حزب الله ارهابيا بعد كل هذا الذبح بأخوانه السوريين ….

كنا نراهن على إسلام جمهوري ديموقراطي يستعيد روحانية الاسلام وينبذ شكلانيته الفارغة التكرارية من المعنى أو (اللب ) حسب تعبير عارفنا العظيم ( الأستاذ محمود محمد طه )، وهذا ما كنا نراهن عليه لدى (العقلاني الحداثي الغنوشي ) الذي صدمنا وخيبنا بالدفاع عن إسلام (طائفي غنوصي ذي مرجعية زرادشتية مخارجة لهوية الاسلام العربية)، حيث ظلت تشكل عبر تاريخها حربة في خصر وظهر الأمة الاسلامية على حد تعبير صلاح الدين الأيوبي، وكأنه يرى مجازر حزب الله وإيران بقيادة روسيا، وهي تسبح في الدم السوري ..

(الترابي والغنوشي) نموذجان للقيادة الفكرية والسياسية للإسلام السياسي لا تقدمان له رصيدا رمزيا سوى مزيد من التراجع والتقهقر والافلاس….رغم أنهما هما المفكران الأهم اجتهاديا في الفكر السياسي الاسلامي في العقود الأخيرة …إذا استثنينا الأبدال ضنائن الله من أمثال العارف السلك ( محمود محمد طه ) الذي توافق( العسكر والاسلام السياسي ) على قتله ….خوفا مما يمثله من بدائل (روحانية حضارية وليس صوفية الدروشة)، رغم ان الأستاذ لم يكن لديه مشروع انقلابي سياسوي عسكري أم إسلاموي ، وإنما افتدى بشهادته أسرار ما بعد سدرة المنتهى في شؤون الخلق الذين اتحد بمعاشهم الدنيوي، وليس بما بعد موتهم الفردي الخاص وفق تعبيراته ، فهذا هو شأن أكبر من الخلق والمخلوقين بشرا أو ملائكة … ولهذا بقي الأستاذ ( محمود محمد طه ) إماما بلا وريث …دون أن يتمكن من وراثة هذه الإمامة (الترابي أو الغنوشي) ، وهما اللذان كانا الأكثر ترشيحا لوراثتها عربيا وإسلاميا…

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

الحمدالله على نعمة اللا عقل..

انظر الى سماء واشنطن اليوم مع بداية فصل الربيع لأراها مليئة بأسراب البط و الوز و البجع العائد الى المياه الدافئة ، قادمين ziad-elsoufi2من الجنوب و الشرق و الغرب من دون الحاجة الى الوقوف طوابير على أبواب السفارات للحصول على تأشيرات دخول ، و لا عالقين خلف أسوار الحدود بانتظار مرشد او دليل يدخلهم الى ارض ما اعتقدنا انها ارض الأحلام ، غير محتسبين لشرطي مزاجي يعيق دخولهم ، و غير منتظرين رحمة مهرّب يسرق منهم حلالهم ليعيشوا كما أراد لهم الله ان يعيشو..

لا مجلس أمن عفن متسلّط على رقابهم ، و لا قرارات دولية تتحكَّم بمصائرهم .. عابرين كل الحدود المرسومة جماعات ملوّنة لا طوائف و لا ملل تجمعهم، متناسقين تحت أوامر الغريزة الإلهية التي خطًّت لهم صراطهم من دون لعق لحذاء عسكري ، و من دون تأليه لديكتاتور جاسم على رقابهم..

سائرين على هدى الرحمن من دون تهمة ارهاب مُسَلَّطة على رقابهم، و من دون حساب لما سيحمله لهم يوم الغد من فواتير و ضرائب ، فلا المال له بحسابهم شيء يذكر ، و لا للديون لها حصة من ساعات نومهم..

هي الحرية .. هي الانعتاق من سلاسل القوي .. هي الطمأنينة و راحة البال .. هي الأمان و الامن .. هي النعمة التي وهبنا إياها الخالق و بددناها بطعمنا و جشعنا و نظرتنا المادية للاشياء ..

انظر اليوم الى الارض من عيون احد تلك الطيور ، أراقب البشر المتناحرين المتقاتلين المتضاربين الواهمين المعذبين .. انظر الى البشر الذين اصطفاهم الرب واعطاهم نعمة العقل ، و أقول بلسان احد البجع :
الحمدالله على نعمة اللا عقل..

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

لو تفتح عمل الشيطان ..وتسقط الشيطان

jawadaswadلو ….. عام 1970 رفضنا دعم انقلاب حافظ الاسد ( الحركة التصحيحة ) ما كنا و صلنا لهون
لو ….. رفضنا عام 2000 التوريث لبشار الاسد ما كنا دفعنا حتى الان نصف مليون شهيد ونحن عما نقول له ارحل
لو ….. صدام ما ركب راسه وغادر لقطر حتى تهدأ العاصفة كان ممكن الان يطيح بكل الحكومات العميلة لايران
بس كمان لا ننسى
لو ….. لو اقال زين العابدين بن علي اقارب زوجته و حارب الفساد والمحسوبية ما كان سقط
لو ….. مبارك اقال وزير داخليته و حل البرلمان و حجم ولديه و جماعته كان الى اليوم رئيس لمصر
لو ….. القذافي تعالج من خلال اطباء نفسيين سرا و خفف من جنون العظمة كان لليوم رئيس ليبيا
لو ….. الرئيس محمد مرسي اقال السيسي و محمد ابراهيم واكتشف مبكرا خداعهم ما كان نجح الانقلاب
لو ….. اعتذر بشار لاهالي درعا وحاكم عاطف نجيب ومحافظ درعا فيصل كلثوم ما تطورت الامور الى هذا الحد
يعني لو تفتح عمل الشيطان لتسقط اتباع الشياطين

Posted in فكر حر | Leave a comment

DNA- قوة حفظ سلام ايرانية في اليمن – 09/03/2016

DNA- قوة حفظ سلام ايرانية في اليمن – 09/03/2016
nadimqouteish

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

ايران تكتب على صواريخها يجب إزالة اسرائيل وتقتل بهم أطفال سوريا دجل وحول

نقلت وكالة الأنباء الإيرانية “فارس” إطلاق الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، صاروخا لمسافة 1400 كيلومتر، كُتب عليه “يجب إزالة إسرائيل من الوجود”،(شاهد الفيديو اسفلاً ) ضمن مناورات “اقتدار الدولة”, بحضور القائد العام “محمد على جعفري” وقال قائد قوة “الجو-فضائية” العميد حاجي زادة: “كل معداتنا الصاروخية إيرانية الصنع بالكامل، والعمليات ينفذها الجيل الثالث للثورة.. وهذه القدرات هي حصيلة للحظر المفروض من قبل الأعداء، وكلما زاد الحظر فإن رد فعل الحرس سيكون المزيد من التحرك وتعزيز القدرات … إن الأعداء استهدفوا بعد الاتفاق النووي الأمن القومي للشعب الإيراني بالحظر الصاروخي، إلا أن الحرس الثوري يصون ذلك … هذه الصواريخ الإيرانية  متاحة لشعوب فلسطين ولبنان وسوريا والعراق وكل المظلومين في العالم … إننا لا نسعى للهيمنة على الدول الأخرى، بل نسعى لمساعدة المظلومين في مواجهة الظالمين، ومن أراد ممارسة الظلم بحق الشعوب المسلمة المظلومة عليه أن يعلم أن هذه الصواريخ ستشكل خطرا عليه، … إننا نأخذ عداء واشنطن لنا بجدية.. ولكن لن نكون البادئين بالحرب، ولكن لن نُباغت في الوقت ذاته، لذا فإننا نحتفظ بمعداتنا في أماكن لا يمكن للأعداء تدميرها”

صورايخ بعيدة المدى يخفيها النظام الايراني تحت المدن

صورايخ بعيدة المدى يخفيها النظام الايراني تحت المدن

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

كارت أحمر للمسيحى من المستطيل الأخضر

khaledmontaserخالد منتصر

وصلتنى رسالة على الإنبوكس من الصديق يوسف يقول فيها: «ابنى شادى بيحب الكورة لحد الجنون، وفى مرة قال لى إيه الفايدة يا بابا وأنا مش هلعب فى فريق كبير لما أكبر، سألته: ليه؟ قال لى: علشان مش بيلعّبوا مسيحيين. ماكنتش عارف أرد عليه، علشان هى دى الحقيقة، طفل عندة 10 سنين وحس بالاضطهاد»!!، ولأننى كائن غير كروى فقد اتهمته بضعف الذاكرة، لكنى أيقنت بعدها أن المسيحيين لا يلعبون كرة القدم ومطرودون من جنة المستطيل الأخضر بكارت أحمر مفتوح ومزمن!، قلت هذا الاستنتاج لصديقى المهتم بشئون المسرح فاندهش قائلاً: «المسيحيون لا يلعبون الكرة؟؟ حاجة كده زى الغرباء لا يشربون القهوة مسرحية محمود دياب الشهيرة، بتقولها وكأنها بديهية كونية فيزيقية زى الماء لا يختلط بالزيت والمادة لا تفنى ولا تُستحدث»، قلت له: «حاجة زى كده، ممكن مسيحى ينبغ فى لعبة فردية أو حاجة غير الكورة زى ناجى أسعد بطل دفع الجلة مثلاً»، وأنا فعلاً عملت تجربة بسيطة مع بعض الأصدقاء على مقهى تويتر الكونى وطلبت منهم أن نجمع عشرة أسماء لمسيحيين لعبوا كرة القدم تلك اللعبة التى مرّ تقريباً مائة سنة على إنشاء اتحادها، حاولنا أن نجمع عشرة فقط ممن أفلتوا من هذا القانون المصرى الحتمى!، وبعد بحث طويل وجهد عميق وأخطاء فى أسماء ولعيبة كورة (يقولوا عنهم مسيحيين ويطلعوا مسلمين) قدرنا نلملم ونتجاوز نصف هذا العدد بالعافية، والعهدة على أصدقائى التويتريين، الكباتن هانى رمزى ومحسن عبدالمسيح ونخلة وأشرف يوسف وناصر فاروق!!، وفيه صديق أرسل لى اسم سامى قمصان، ولكنى مش متأكد قوى، من الممكن أن نكون قد نسينا اسماً أو اسمين فى غمرة البحث، ولكن الواقع يدل على أن عدد المسيحيين الذين لعبوا فى الدورى العام المصرى نسبة ضئيلة جداً تدخل تحت بند الفصائل النادرة! ما هى دلالة هذه الملاحظة؟ دلالتها، ومن الآخر، أننا دولة عنصرية بامتياز ووطن يميز بمهارة بين مواطنيه على أساس الدين، فالوظائف والبرلمانات من الممكن أن نضع فيها مسيحيين بقرار، ولكن المأساة تكمن فى الممارسات والسلوكيات اليومية الاجتماعية التى لن ينفع فيها قانون أو فرمان، فلعبة كرة القدم لعبة جماعية بذرتها الأساسية فى الشارع والحارة والجرن والزقاق، تبدأ بطفل معاه كورة يصفّر لأصدقائه ويللا نلعب ماتش، وبالطبع ماتش الكورة لازم يبقى فيه تلاحم وتلاسن وخبط وضرب وشتيمة ومشاجرات جانبية واعتراضات واتهامات بالموالسة وبيع الماتش والتفويت.. إلى آخر قاموس الكورة المعروف والمحفوظ، ولأننا عنصريون حتى النخاع وتلافيف الدماغ يرقد داخلها مشروع متطرف نونو، فإن الطفل المسيحى وأهله بالذات يكبتونه صارخين فيه: «إوعى تنزل تلعب كورة، وابقى العب فى الكنيسة مع أصحابك اللى زيك!»، وعندما يتفوق واحد من المسيحيين ويتحرفن ويتجرأ ويروح عايز يشترك فى فريق شعبى كبير، إذا بالمدرب يقول له وهو يتصعب ويمصمص شفايفه «انت كويس جداً وحريف بس يا خسارة للأسف مسيحى»!، هكذا تبدأ القصة السريالية التى تنتمى إلى عالم الكوميديا السوداء أو مسرح العبث. ولنطمئن جميعاً، لن تحدث فتنة طائفية من ماتش كورة، من الممكن أن تحدث نتيجة قصة حب، أو فصال فى صفقة بيع، أو مية غسيل وقعت من بلكونة علوية على بلكونة سفلية، ولكنها لا يمكن أن تحدث من ماتش لأن المسيحيين لا يلعبون الكرة ولا يدخلون جنة المستطيل الأخضر.

http://www.khaledmontaser.com/article.php?id=1727#.VuBSFeTSnIW

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

منة شرف الدين تكتب: نعم أنا أنثى .. ولي رغبات جنسية

منة شرف الدين- مصرياتmenashalabi

(1)

لن انتظر عيونكم المفتوحة على هواني، وعقولكم المنغلقة على أغلالي، وقلوبكم المتصلبة أمام آلامي. لن انتظر الزفة والطبل، والنظرة والأمر. لن انتظر الحركة النسائية التي تقدس العبودية، والجبهة الذكورية المدججة بأسلحة الجهل والعار والثأر والدم. لن انتظر قطعة الشاش أو ملاءة السرير، ولا ثقة الرجال ولا فضول النساء، لا أصابع غريبة ولا العضو الذكري للزوج المبجل المتوج على ولاية ضفيرتي الطويلة. لن انتظر أحدا ليزور بوابة رحمي مهددا أو راجيا. بنفسي ولنفسي أتخلص من قلقكم وحميتكم وعنفكم وخوفكم وهوسكم وكل ميراث الأنثى العربية من عبودية وقهر الكائن في شئ ما داخل فتحة ما من فتحات الجسد الأنثوي المقدس، واتحرر.

“حدث في خيالها حين قهروها باسم الشرف”

(2)

أغلب ما قيل ووثق كان عن شعورها وهي صغيرة وقت وقوع الجريمة، لكنها اليوم تسترجع مرارة الحدث بوعي، وهي تدرك ماهيته وأسبابه ودوافعه ونتائجه، بعد أن دخلت إلى عقولهم وزكمت أنفها عفونة أفكارهم.

الآن ترى كل شئ بوضوح لم تكن تدركه مع صرختها القديمة العالية، الآن صرختها مكتومة تعوي بداخلها، تدرك أنهم خافوا من أنوثتها، أرادوا أن يكبحوا جماح شهوتها، أرادوها باردة حتى لا تنزلق إلى الرذيلة وتلطخ سمعتهم وحتى لا ترغب بالجنس كجميع المخلوقات، وحتى لا تظهر يوما أمام سيدها الثاني”زوجها” الذي تسلمها من سيدها الأول “أبيها” راغبة فتثير شكوكه.

تدرك أنهم مجموعة من الكائنات الحية تعاني من هوس الجنس وجنون جسد المرأة، يحاولون مداراة ذلك بكل الوسائل، ومن فرط رغبتهم به أصبحوا كمن يشيرون إليه عمدا، ولأن هذه الجماعة خضعت لعبودية الذكور فأصبحوا هم من يملكون مفاتيح الرغبة والمتعة يدخلون عالمها كما وكلما شاءوا، ويكبلون الأنثى كي لا تدخلها، ويذبحون رغبتها على أعتاب أنوثتها ويتركونها تنزف مرارة أيامها، وتلحس جرحها حتى ينتهوا من إشباع رغباتهم، وحرياتهم، وتمام اختياراتهم دون ضغوط ،ليجدوها مكانها في الانتظار شريفة عفيفة، كما يصفون، قطة مغمضة، كما يحبذون، غير عابئين بفض بكارة روحها حين مس فرجها مشرط الطبيب أو الداية وجز منه الرغبة، الشهوة، المتعة، الشبق، وتركها كلمة مهما تغير موقها من الجملة تعرب مفعولا به بعلامة مقدرة لا تظهر أبدا.

أيهما أقسى ألم جسدي عنيف دون وعي، أم ألم نفسي عميق بكامل الوعي؟

“الوعي يؤلمها أكثر”

(3)

قضت يومها تنتظره بلهفة. تمشط شعرى فتكاد تلمس أنامله تعبث بخصلاته. ترتدي حمالة صدرها فترى يديه تحملانه. تشتم رائحته في زويا وأركان جسدها. وفي صمت الليل وتحت تأثير سحره وقفت أمامه، تنظر بقوة، محررة عيونها من أغلال العيب، وجسدها من أثقال العار “بحبك.. عايزاك”.

وبعد الصولات والجولات، وبعد أن وضعت المتعة أوزارها، لم تكتم رغبتها أو “تفلتر” كلامها وتخشى وتخجل وتتراجع وتبلع ما بداخلها تجاه زوجها لمجرد أن ثقافة قبيلتها هي صمت النساء، “عايزاك تاني”.

“مشهد لم يحدث”

(4)

“لا أشعر بالمتعة بسهولة، وأعاني في علاقتي مع زوجي، بسبب الختان أنا غير سعيدة، واضطر للتمثيل وادعاء الشعور بالمتعة حتى لا يقول لي زوجي الكلمة التي رددها من قبل: أنت باردة”، قالت السيدة للصحفية وصمتت طويلا.

“حدث بالفعل”

(5)

أنا أنثى، في شهادة الميلاد أنثى، وفي بطاقة الهوية أنثى، وفي قائمة الممنوعين من الحياة كتبوا في سبب المنع “أنها أنثى”، وفي سجل المشطوبين من المتعة في أول سطر جاءت “الأنثى”. استدلوا على انوثتي بنزيف الدماء، وعشت بالأنوثة نزيف الألم.

أنا الكائن المنبوذ في ثقافتكم، الساكن في متعتكم، أنا الإهانة حين تدعون الرجل بأنه ابني، أنا السبة حين تذكرون أسماء أعضاء جسدي، أنا لصيقة الضعف والعجز.

العيب في والعيب بي والعيب أنا، العار في والعار بي والعار أنا، النقصان في والنقصان بي والنقصان أنا، بهذا الختم ختموا نهدي وفرجي وبطني ووجهي وجميع أقوالي وأفعالي ونظرات عيوني.

أنا الكمال والاكتمال،أنا الجمال. العيب فيكم والعار عليكم والموت يقتات من أفكاركم ويشكركم حين يقابلكم وأنتم خارجين من أبواب المقاهي والبارات ودور العبادة بعد تأدية الصلوات.

أما أنا، فأنا الحياة. تخرج مني وتدخل في. أنا الدائرة. أنا الدورة. أنا البداية ثم البداية، وكلما أوشك الخط الدائر على النهاية بدأ مني من جديد ويظل يحيا إلى الأبد.

أنا التي يوما ما قدستوني وتصورتوني إلهة، قبل أن يتغير وجه العالم ويتصور الآلهة ذكورا. وإذا كان الله لا ذكرا ولا أنثى فهل تقبلون مناجاته – ولو مرة – بصيغة المؤنث؟ أم أنكم ستخافون أن يلاحقه العار؟ وتغضبون لأنكم لا تريدون خروجه عن زمرتكم، جماعتكم القوية، جماعة الذكور؟

أنا التي تريد ولا تفعل، تحلم ولا تحقق، تمشي ولا تصل، تخاف ولا تأمن، أنا التي ترغب وتصادرون رغبتها. نعم أنا أنثى .. ولي رغبات جنسية.

“رسالة مختفية بأحد أدراجها .. ضاع مفتاحه

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

#صبايا_العطاء أمل يعطى..مستقبل يهدم هدفنا دعم الجيش الروسي

#صبايا_العطاء || أمل يعطى..مستقبل يهدم هدفنا دعم الجيش الروسي
Gorillagirl-showing-mid

Posted in فكر حر | Leave a comment

شاهد مع الملايين كسوف كامل للقمر

تابع العالم بالملايين، حدوث كسوف الشمس، حيث شهدت بعض بلدان العالم كسوفاً كلياً، فيما شوهد جزئيا فى بلدان أخرى،

A total solar eclipse took place in Indonesia and Southeast Asia on Tuesday, and although the eclipse was only visible in a 100 mile stretch, many captured images the whole world is sharing
bloodmoon

Posted in تكنولوجيا, يوتيوب | Leave a comment