طلال عبدالله الخوري 17\5\2018 © مفكر حر دوت اورج
تلاحظون ان كل شيء مستقر في سوريا الآن, وكما قلنا سابقاً فأن الأطراف المتورطة في سوريا من روسيا, ايران, وتركيا, جميعها قبلت بما فرضته عليهم أميركا من حدود, وهذا يعتبر هو الحل السياسي الدبلوماسي على الأرض, أي ما تروه الآن على الأرض هو الحل السياسي, ولايوجد في المستقبل القريب أي شيء آخر, أي ان النظام السوري وحلفائه الروس والإيرانيين مناطقهم في الداخل والغرب السوري, اميركا وإسرائيل وحلفائهم في الجنوب والشرق, وتركيا في الشمال.. وقلنا أيضا بأن أي طرف يريد غير هذا! فيجب عليه ان يحارب احد باقي الأطراف .. والحرب ستكون مكلفة عليه ولا يستطيع أي من الأطراف المنهكة عدا اميركا وإسرائيل ان يؤمن تكاليف أي حرب إضافية …
هذا ما قلناه في عشرات المقالات السابقة, وهذا ما حصل بالضبط, ولكن ايران الولي الفقيه لسوء حظه لم يقرأوا ما كتبناه, وحاولوا ان يجربوا حظهم بأخذ المزيد عن حصتهم في سوريا, وذلك عن طريق الضغط على حليفة اميركا الرئيسية في المنطقة إسرائيل, ولكن طبعاً وكما هو متوقع, فمحاولتها في قذف بعض الصواريخ الخردة التي لم تصل خارج حدود سوريا, بائت بالفشل وكان الرد الاسرائيل صاعقا ماحقاً, وتم اجبار فلاديمير بوتين رئيس روسيا الاتحادية صاغرا على التخلي عن حليفه الإيراني ولو إعلاميا ( طبعا التعاون بينهما سيستمر لتشابك مصالحهما) …. ولا تصدقوا ابواق المخابرات الروسية والسورية في الاعلام الذين يقولون بأن بوتين والنظام السوري يريدان اخراج ايران من سوريا, لأن ايران بالنسبة لهما هي ورقة حيوية لكي يلعبوا بها سياسيا وعسكرياً, ولأن خروج ايران من سوريا هي تماماً بداية خروج كل من روسيا والنظام السوري وهما يعيان ذلك.







