5- زوجة الكاهن

Oliver كتبها

سلسلة مقالات في الخدمة الأسرية
Oliver كتبها
-الزواج مقدس بعيداً عن منصب و مواصفات العروس و العريس.فالرب بروحه القدوس يقدس هذا الإتحاد و يستخدمه لمجد إسمه مع كل من صار بيته للرب و زواجه مكرم مهما عبرت به أزمات تصير مجال إختبار محبة الزوجين لبعضهما و للرب.
– الحديث شائك عن الزواج المتسرع لأجل الكهنوت.كل عروس تزوجت عريسها لأجل نفسها و تزوجها عريسها لأجل نفسه.لكن زوجة من سيصير كاهناً أمرها مختلف.فبعض الزيجات تتم فقط لإستيفاء شروط رسامة الكاهن حيث أن الكنائس التقليدية الأرثوذكسية لا تحبذ رسامة كاهن متبتل كما الحال في الكاثوليكية.فتتزوجه الفتاة من أجل ما سيكون عليه و تفرح لأنها بذلك تتزوج شخص مشهود له .تبتهج لأنها ستكون محط أنظار الجميع و لا تدرك أن هذا عبئاً و ليس فخراً.تراه ككاهن و ليس كعريس فتكون زيجة شكلية عرضة لأعاصير الحياة و متاعبها.
-قد يحدث الأسوأ حين تتراجع الكنيسة عن رسامة عريسها فتكون قد تعامت عن صفاته لأنه سيصير كاهنا و إذا بها الآن تجد نفسها متزوجة شخصاً لا تعرفه و لم تحصل على ما تتمني لا كعريس و لا ككاهن.مع أن الوضع الأمثل كما في الإنجيل أن يكون الكاهن (و أيامها كان الأسقف أيضاً) أميناً فى أهل بيته و ربى بنيه فى وقار و يدبر بيته حسناً ليكون مؤهلاً لخدمة الكهنوت.1تى3 و هذا يعني أن رسامة الشباب حديثي الزواج مغامرة لا يدفع ثمنها الزوجان وحدهما بل الكنيسة كلها.
– إن الزواج الشكلي لإتمام الكهنوت هو إستهانة بأبدية الكاهن و زوجته.و المؤسف أن الشخص المرشح للكهنوت قد لا يعرف الفتاة قبل ذلك لكنه يعتمد على رأي الأسقف أو كاهن قديم هو الذى رشحه للكهنوت.فيتزوجان كأنما بغير إرادتهما فقط ليتحقق الكهنوت الذى من أهم أدواره هو رعاية الأسرة فتكون أسرة غير متواءمة مطالبة برعاية الأسر فى الكنيسة؟
– زوجة الكاهن أب و أم.لكثرة غياب زوجها.لذلك لا غرابة أن يتعرض الأولاد لنقص إضطرارى في رعايتهم.ليس لتقصير الزوجة بل لغياب الزوج طويلاً.فالكهنوت مشقة طالما بقى الكاهن حياً.الكاهن المتزن لا يبالغ فى وزنة على حساب أخرى.
– يقولون دوماً أن الكاهن يحمل كل الشعب في قلبه و زوجة الكاهن تحمل الكاهن في قلبها بكل ما فيه من أوجاع و إنشغالات و تضحيات.إنها تضحى بوضع الزوجة الطبيعي و حقوقها إلى وضع إستثنائي .


-زوجة الكاهن تتلقي ضربات ليس لها فيها ذنب.فهي تؤخذ مع زوجها كوحدة واحدة.إذا غضب البعض على زوجها أو إختلفوا معه صارت هي ضحية معه حتي و لو كانت في بيتها لا تخدم.إنهاشريكة آلام.إن لم تخدم بالكنيسة يلوموا الكاهن و إذا خدمت يتهمون الكاهن أنه يحابي زوجته.فلا تعلم هي ماذا ينبغي أن تفعل لتنجو من هذا و ذاك؟ هي ذبيحة بريئة لصراعات مجهولة.
-ليس لزوجة الكاهن رتبة .فهى ليست شريكة في الكهنوت لكنها فقط شريكة حياة لكاهن.و التجاوز في وضعها يخلق مشاكل خاصة لو كانت تخدم معتمدة على سلطة زوجها و الأفضل أن تخدم في كنيسة أخري لو كان هذا متاحا أو تخدم خدمة فردية في كنيستها خدمة لا تحتاج سلطة بل محبة و أمومة.
-كثيراً ما نكرم الكاهن و نادراً ما نكرم زوجة الكاهن.فقد نحتفي بها في زفة الكاهن حين رسامته و حين عودته من خلوة الرسامة من الدير ثم ننساها مع أن البعض يضعها تحت عينيه دوماً.ماذا قالت و كيف تلبس و ماذا فعلت و أولاد الكهنة كذلك يعانون ضمن دائرة التجاهل مع أن الكاهن له حق عند الشعب أن يخدم بنيه الجسديين و يعوض تضحيات الكاهن لأجل بنيهم.كذلك تهتم الخادمات بزوجة الكاهن لأن لها حق عند الكنيسة كلها.فالشعب إذا أراح زوجة الكاهن أعفى الكاهن من كثير من المعاناة.
– زوجة الكاهن تعاني كثيرا من الإهمال العاطفي و الجسدى و حتي الروحي.تعجز أن تشتكي للأسقف معاناتها لكي لا تقدم صورة سلبيه عن زوجها الكاهن قد توتر العلاقة بينه و بين الأسقف.تخش مناقشة مشاكلها لكن الرب لا ينسي تعب محبتها.إنما خدمة هذه الزوجة المضحية ضرورة ملحة لإعانتها في رسالتها و تجنيب الكنيسة مشاكل الفراغ العاطفى الذى تعيشه.
– الأقسي حين تكون زوجة غيورة و هي تجد زوجها كل الوقت محاط بخادمات يبالغن في الإهتمام بالكاهن مع أن خدمته بنفسها وسيلة لتقارب زوجة الكاهن مع زوجها و حمايته من الحروب في الكنيسة من القرب المبالغ فيه من بعض السيدات.
– زوجة الكاهن المتنيح :لا تتزوج ثانية من كانت زوجة لكاهن إنتقل ؟ هى مأساة لا تستقي تعليماتها من الإنجيل.يمكن بحثها و مناقشتها و تغيير هذه التعليمات حيث لا كلام إنجيلي يؤيدها.هى وضع يجب مناقشته .فليس في الإنجيل ما يمنع زواج الأرامل بما فيها أرملة لكاهن. كل متزوجة حرة ما دام رجلها قد مات.لا توجد وصية خاصة بأرامل الكهنة و الأساقفة في الكتاب المقدس.و ليس عدلاً أن تحرم أرملة الكاهن من الزواج الثاني إذا مات رجلها.فهي تزوجت إنسانا عاديا و ليس كاهنا و قد مات و لم يعد زوجها بعد.فلماذا لا نعيد النظر في هذا القانون و نترك حرية الترمل أو الزواج الثاني لإختيار الأرملة لتختار بكامل حريتها ما تشاء.لا سيما و أن بعض زوجات الكهنة قد ترملن بعد شهور أو سنوات قليلة جدا من زواجها فلماذا نحكم علي شابة بعدم الزواج لأنها إرتضت أن تتزوج من صار كاهناً.من يساهم في تربية أطفالها و هم في هذه الحالة صغارا جداً؟ من ينفق عليها ؟هل أهل الكاهن الذى رحل ؟أم أهلها؟أم الكنيسة التي تعط معاشاً لا يكفي ثم يتوقف سريعاً؟ لماذا لا نعيد النظر في هؤلاء الأرامل الحدثات.نترك لهن الحرية و هن يخترن الزواج الثاني أو الترمل.
– زوجة الكاهن ليست كاهن نمنعه من الزواج لأن وصية الكتاب أن يكون الكاهن بعل إمرأة واحدة أما الزوجة فلم يوجد بشأنها أى وصية فنطبق الوصايا الخاصة بالأرامل عليها لأنها ليست مستثناة من الأرامل في شيء .هي بلا رتبة و ليست أم الكنيسة كما يظن البعض بل زوجة فقط ضحت في حياة زوجها و حكموا عليها أن تضحي أيضا بعد موته بلا أي سبب أو تفسير.
– زوجة الكاهن هى سند لا يظهر و داعم لا يتفاخر.تشجع زوجها و تحتوى ضعفاته و أزماته و تشاركه كل شيء لهذا فإن لها إكليل محبة متي أدت دورها كزوجة محبة و كمؤمنة بترتيب الرب في حياتها و كخادمة تخدم خدمة خاصة لها بركة خاصة.
– كم من زوجات عاشوا بالبر و كانوا أبر من أزواجهن الكهنة و كن مرشدات مخلصات , إذا سقط يقيمونه فالمرأة السامرية صارت مرشدة الرجال و هكذا خدمت مريم المجدلية التلاميذ الرسل فلا يقلل أحد من دور زوجات الكهنة الروحي.

About Oliver

كاتب مصري قبطي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.