2-حديث حول بركة بيت الرحمة

Oliver كتبها
ليس في مقدور أحد وصف حنان الإبن المتجسد.حين يقترب يأتي معه المجد و سحابة نيرة تسكن القلب و سلام مصنوع بيد أبدية.جاء المسيح مستجيباً لشوق المشتاقين كعريس يبادلهم عشق بعشق هكذا كتب أندرو في مذكراته واصفاً لقاءه عند تلك البركة.كان المفلوج روحاً شاهدة علي عظمة المسيح.
-حين تسأل المسيح شيئاً لا تستخدم اللغة كثيراً فهو صانع لغة تخاطب سمائية هي وحدها الأقرب للحديث مع الله.أُذُن الله في عينيه في كفيه في قدميه في وجهه كله .يسمعنا بكل ما له و يستجب فما أعجبه.هكذا رآه المفلوج و وصفه حين ظهرت إطلالته.أشار المسيح بعينيه إلي الكنيسة .كان لها خمسة أروقة أيضاً فيها ينال المرضي شفاءا .أروقة توبة و معمودية,مسحة الروح و مسحة المرضي و سرالشركة.هذه الأروقة الخمسة لمغفرة الخطايا من الساكن بيت سليمان الحقيقي.ليست كأركان العالم الخمسة بل هي الأرض الخصبة للزرع الإلهي للحواس المدربة بالروح القدس.المسيح يقول أنا بين أروقة الحياة الخمسة أتمشي.أربعة جهات الأرض و الخامسة نحو ملكوتي, في الجميع أنا كائن فسيروا في النور لأني أنا الطريق في كل الأروقة.
– يجيبك قبل أن تسأله.يعرف ماذا بك و يأت.هوذا قد أتي و تكلم.لم آتِ من أجل مفلوج واحد فالعالم كله مفلوج.قيدته رباطات الخطية عاجز هو و الشفاء قدامه فجئت لكي أخلصه.أنا أحبكم.لا تحسبوا سنوات عجزكم.تنمحي في لحظة لأني أتيت.هذه عندي كطرفة عين يا أبناء أبديتي .أتريد أن تبرأ؟ عجزكم لا يوقفني عنكم.أنا آت سريعاً و أجنحتي ممتلئة شفاءا و فرحاً.أنتظر منكم رغبة في الخلاص قبولاً لشخصي مشاركة لحبي,أنتظر و لو شوقاً عابراً لملكوتي فتجدوني قدامكم لا أبطئ.لقد مررت بمرضي كثيرين قبل أن أصل إليكم ما زالوا ينتظرون نبيا أو ملاكا .رفضوني أنا الحبيب و ها أنا قدامكم مجاناً و عندي ماء الحياة ليس للشفاء فقط بل للحياة الأبدية كذلك.طوبي لمن يعطش إليً و يجوع إليً فأنا ماؤه و خبزه.


– من قبل أن يُطرح السؤال للمسيح أجاب .تريد أن تعرف كيف رأيت بيت حسدا؟رأيتها إسماً بلا روح.لا رحمة فيها بل تصارع و أنانية.يدوسون بعضهم بعضاً ليكسب الأقوي و الأسرع شفاءه بجهده.فجئت للذي بلا قوة بلا معونة بلا أحد و صرت أنا شفاءه.يا كل العاجزين و المطروحين و المهملين و الذين لا أحد لهم, أنا لكم.خلاصكم بي مجاناً.خذوني إلي بيوتكم لأني بعد أن أترك هذا المكان أسكن فيكم. إنزعوا أقنعتكم بالتوبة و المعمودية فأنا لا أريد صورة التقوى بل حياة التقوى. لتكن لكم حياة بي .في بيت أبي منازل كثيرة تكفي للجميع بغير تصارع أو منافسة.بيت حسدا هذه تزول لأني في كل قلب أؤسس بيتاً للرحمة.في كل كلمة من كلامي بيت حسدا الحقيقي بلا زيف.أنا الرب شافيكم من كل خطية.
– العقوبة الأشر التي حذرت و أحذر منها كل مفلوج شفيته هو أن يفقدني فإلتصقوا بي كل الأيام لأني أنا معكم كل الأيام و في الأبدية.كان جسد المفلوج معاقب من أجل نفسه الخاطئة.لكن الأصعب أن تعاقب النفس من أجل جسدِ صار يوماً هيكلاً لروحي.فقدسوا الله في أجسادكم و في أرواحكم التي هي لله.
-نعم أنا رب السبت.راحتي فيكم.السبت لي و كل الأيام لي لأني أنا صانع الأيام و الوجود.لا أبالي برأي الفريسيين فما للمرائين سلطانُ علىً.يجب أن يسترد السبت روحه الملكوتية.عيشوا سبت الملكوت و سبت رب السبت لا تخضعوا لأيام الأرض بل ليوم رب الأبدية فيكم.لهذا صنعت الإبراء في السبت فهو اليوم الذي نزلت فيه لأقسام الأرض بكل درجاتها حتي الجحيم و إنتزعت الجالسين من بركة الظلمة حين ظن البعض أنهم هلكوا.أنا ذهبت إلي تلك البركة المظلمة و إنتزعتهم من مخالب الموت أنا السبت و ربه.
-ها قد برئت لأني أنا صلبت.حملت أوجاعك لأحررك.جئت من أجل المربوطين في كل أنواع القيود و عند الجلجثة أكملت راحتكم.قمت فقم يا كل مفلوج بقوة قيامتي.أنا آخذ بيدك لست بقوتك تقوم بل بكلمتي.قل لي أنك تريد أن تبرأ فأقول لك ها قد برأت.ليس أيسر عندي من شفاءك لأني من أجلك أتيت.
– وجدت البرئ في الهيكل فنبهته.لا تفرح بشفاء الجسد وحده بل إفرح بالحري بشفاءك الكامل من كل خطية.حسن أنك في بيتي لأن كل أدويتي هنا.خزائن أجنحتي هنا.إن فارقت الهيكل لا تدع الهيكل يفارق قلبك.أنت بيتي فإن سألوك كيف شفاك المسيا يسوع في السبت فقل لهم أنا نفسي سبت للرب.
تسبحة المفلوج
مجداَ للذى أشرق نوره حتي علي مزابل الأرض فتنقت و صارت مقدساً.إجلالاً و إكراماً لهذا الذى في نسمة فمه الحياة كلها.ينتظر الوجود أمره و يخضع له.هذا الذي شدد الشمس فلم تفني من النور الذي كللها به و جعل أرض القمر القاحلة مثل نجم مبهر.الذى يشدد الركب المخلعة هو يسوع رب الجنود مسيح العالم و مخلص الجميع فأركضوا إليه لا تيأسوا من زمن الضعف لأني أنا كنت أحتضن الموت كل يوم و ليلة حتي جاء و إنتهره .هذا العظيم في قيامته يقيمنا.تأملوا كيف خلت أروقة الهيكل و إنشق حجابه ثم إختفت كل معالمه و بقي السيد وحده علي كرسيه السمائى آخذاً المفلوجين الذين شفاهم في جسده المحيي.الآن علمت أنني لم أكن أكثر الذين تألموا لأني رأيت أناساً عاشوا أعماراً طويلة مقيدين و هو الذي بحبه أطلقهم من العجز و حررهم من الموت.يا إله السبت جعلتني أنا سبت لك و راحة .ليس هناك في الأبدية شيء غير مكتمل إلا حقك في الشكر و المجد لهذا سأمض الأبدية أشكرك و أمجدك و لا أكتفي.أمجد إسمك يا يسوع الحب و الخلاص .من بين جميع الملائكة آخذ الملاك الذي كان ينزل إلي البركة في يدي و أشارك تسبحته لشخصك .نرنم لك معاً بصوت واحد لك القوة و المجد و البركة أيها القدوس و القيامة و الحياة.

About Oliver

كاتب مصري قبطي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.