Marcelle Shehwaro: مارسيل شحوارو: الله لا يسامحني إذا بسامحه لبشار #الأسد بهي الخسارات

Marcelle Shehwaro: مارسيل شحوارو

Marcelle Shehwaro: مارسيل شحوارو

بعد يومين ذكرى وقت حاجز السبع بحرات بحلب أطلق النار على سيارة فيها أمي، وقتلها.
الحادث “خطأ فردي” بسوريا الأسد اللي ما رح يتحاكم فيها اللي قتلوها
الرصاصة اللي قتلت امي، قادت لسلسة شغلات متتالية من الخسارات
أولها اليتم، انه بعد امي ما عاد في حدا بهالدنيا ممكن يحبني بأسوأ حالاتي بهاد الشكل.
تانيها بيت أهلي، اللي كان بيت وقف للكنيسة وكان لازم يرجع للكنيسة بعد وفاتها، بس هو البيت اللي انا عشت فيه كل حياتي، وكنت مخباية من المخابرات فما قدرت شوفو مرة آخيرة أو ضب اغراضي، او اخد مكتبة ابي اللي ورتني ياها
تالتها اني صرت مطلوبة بسبب الجنازة الكبيرة بحلب، لتحقيقات شبه اسبوعية انتهت بأنه زهير بيطار، يقرر انه صار لازم يعتقلني واضطريت اهرب من حلب الغربية
بعدها قطيعة المحيط القريب، أصدقاء الطفولة والعائلة أما بسبب الخوف من مين أنا وشو بمثل لحلب، خوف محق من انه المخابرات تصير جزء من حياتهم، أو بسبب الاشاعات ( اللي وصلت لمرحلة من السخافة بالقول أني كنت مسلحة بجنازة امي)، والجزء اللي لازال بيكسر قلبي، هو قطيعة بعض اصدقاء الوالدة ومحبيها لقناعتهم أنه أنا السبب بأنهن قتلوها، اما لأنه كان لازم يكون انا بدالها بالسيارة، او لأنه مصدقين انه هني قتلوها اغتيالاً لأني معارضة .. وبالتالي بيطلع الحق عليي!
بعدها كل الخروج من حلب الغربية، وخروج اختي وعائلتها بسببي ومن ثم ملاحقة اصدقاء بسببي
حياتي وحياة اختي ماعادت نفسها بعد هداك اليوم،


امي كانت مملية حياتنا بحب عارم، انا كنت احتج عليه للحب بطريقة هلق بضرب حالي كيف كنت قاوم هالحب بهالالحاح دفاعا ً عن استقلاليتي، لك مو يلعن استقلاليتي ..
طبعاً بيومها وليوم ما موت مدينة بثورة حلب الحضور المهيب بالأبيض والوردة الحمراء، لولاهن ما كان بتقطع السنين اللي اجت بعدها بكل صعوبتها
طبعاً بتقرب الذكرى وببدا بفكّر شو اعمل بهاليوم
حدا بحبو كتير، قلي بحسن نية انه يمكن لازم تبطل هالأيام القاسية تكون ذكرى واحتفل عوضاً هيك بعيد ميلادها عوضاً بيوم قتلوها
بس ما عم بعرف اعمل هيك
من اليوم انا مستنفرة، بأنه شو حاساوي بهاليوم ؟
دورت ع مقبرة قريبة قلت باخد ورد وبروح على قبر لا على التعيين وبقعد هونيك
بروح بعمل تاتو “حلب” عأيدي وبطلع عم توجعني أيدي احسن ما ضل محبوسة بالوجع جوا راسي؟
بعمل غرفة عكلب هاوس وبقرالكن فقرة من الكتاب عن الجنازة ؟ بلكي ما حسنت اقراها علنا ً ؟ طيب إذا ما حسنت اقراها علنا ً الكن كيف بدي اقراها يوما ً ما ، قدام الاجانب؟
طبعت الفصول اللي كاتبتن عن الحادثة قلت بلكي بقراهن وبحررهن، يمكن اكتر من اي وقت تاني حتكون ذاكرتي عن اليوم هاد حاضرة
قلبي مع كل الأصدقاء اللي ماتوا أمهاتهن بسوريا وهني براها، وما قدروا يحضروا جنازة وما قدروا لسا يصدقوا انهن بلا أمهات
شو حنعمل بكل هالحزن؟ كيف بدنا نقدر ما يغيرنا ولا يعطبنا ؟
الله لا يسامحني إذا بسامحه لبشار الأسد بهي الخسارات
وليوم اللي رح موت، ذاكرتي وكل شي بعرف اعملو هي لاقول انه نحن كنا نستحق حياة فيها علاقتنا بأمهاتنا ما فيها كل هالألم
لا هني بيخافوا علينا من سجن وقنص وقصف
ولا نحن ما منقدر نبكي ع قبورهن

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.