يوميات نصراوي: انتخابات ايام زمان وبرلمانيي ايام زمان

نبيل عودة

اتابع بدون لهفة ما يجري في الساحة السياسية في اسرائيل، حول تشكيل الحكومة الجديدة وموقف بعض العرب، الذي لا يبعث على الثقة او الفخر. رؤيتي ان السياسة ليست مهادنة كارهيك أو انتظار شفائهم من كراهيتك، او الوهم ان يميل القبان لمكسب شخصي او تنظيمي.

السياسة رغم انها تعرف كفن الممكن، الا ان فن الممكن ليس بمبايعة مضطهدي شعبنا ومخرجيه من المواطنة الكاملة والمساوة في الحقوق المدنية، بإقرار القانون العنصري: قانون المواطنة!!

لا بد من موقف واضح من اللحظة الأولى وليس اتباع طريقة راقصات هز البطن لمزيد من سخاء المشاهدين بالمال. نحن لسنا بضاعة يبيعها أي برلماني كان بسوق النخاسة.

لا بد من وضوح الرؤية، نحن نعاني من التحريض والرفض لكوننا لسنا من ابناء الشعب اليهودي. حقا هناك قوى يهودية عقلانية، لكنها ليست قادرة على تحقيق اي تقدم بمكانتنا كمواطنين. ورئيس الحكومة انتقل بسحره من التحريض ضد العرب وتدفقهم على صناديق الاقتراع في الانتخابات السابقة، الى شراء ذمم اوساط تتعامل بالسياسة وكأنها تجارة مفرق. هذا الواقع اعاد لذاكرتي قصيدة كنا نكررها في سنوات القوائم العربية المرتبطة بحزب مباي سابقا، حزب بن غوريون واشكول.

قصيدة للكاتب السوري حسيب الكيّالي، وهذه الأبيات التي لم يمحوها الزمن من ذاكرة اوراقي القديمة، انشرها وكأن الزمن قد توقف عربيا واسرائيليا.

أيّها النائبُ والشهمُ الذي يُدعى فلانا

لا أسمّيكَ فقد أُطرح في السجن زمانا

هاتِ خبّرْني لماذا حين تأتي البرلمانا

يسقط الرأس على الصدر وتغفو يا أخانا

قال هذا مبدأ يبعث في النفس الأمانا

نحن حزب يملأ الجوّ شخيرا والمكانا

نحن لا نخطب في المجلس لكنْ من ….

قلتُ هل أنتمْ كثيرٌ يا عظيما جلّ شانا

قالَ اِخرسْ إنّنا نحن خلقْنا البرلمانا!

[email protected]

About نبيل عودة

نبذة عن سيرة الكاتب نبيل عودة نبيل عودة - ولدت في مدينة الناصرة (فلسطين 48) عام 1947. درست سنتين هندسة ميكانيكيات ، ثم انتقلت لدرسة الفلسفة والعلوم السياسية في معهد العلوم الاجتماعية في موسكو . أكتب وأنشر القصص منذ عام1962. عانيت من حرماني من الحصول على عمل وظيفي في التعليم مثلا، في فترة سيطرة الحكم العسكري الاسرائيلي على المجتمع العربي في اسرائيل. اضطررت للعمل في مهنة الحدادة ( الصناعات المعدنية الثقيلة) 35 سنة ، منها 30 سنة كمدير عمل ومديرا للإنتاج...وواصلت الكتابة الأدبية والفكرية، ثم النقد الأدبي والمقالة السياسية. تركت عملي اثر إصابة عمل مطلع العام 2000 ..حيث عملت نائبا لرئيس تحرير صحيفة " الاهالي "مع الشاعر، المفكر والاعلامي البارز سالم جبران (من شعراء المقاومة). وكانت تجربة صحفية مثيرة وثرية بكل المقاييس ، بالنسبة لي كانت جامعتي الاعلامية الهامة التي اثرتني فكريا وثقافيا واعلاميا واثرت لغتي الصحفية وقدراتي التعبيرية واللغوية . شاركت سالم جبران باصدار وتحرير مجلة "المستقبل" الثقافية الفكرية، منذ تشرين اول 2010 استلمت رئاسة تحرير جريدة " المساء" اليومية، أحرر الآن صحيفة يومية "عرب بوست". منشوراتي : 1- نهاية الزمن العاقر (قصص عن انتفاضة الحجارة) 1988 2-يوميات الفلسطيني الذي لم يعد تائها ( بانوراما قصصية فلسطينية ) 1990 3-حازم يعود هذا المساء - حكاية سيزيف الفلسطيني (رواية) 1994 4 – المستحيل ( رواية ) 1995 5- الملح الفاسد ( مسرحية )2001 6 – بين نقد الفكر وفكر النقد ( نقد ادبي وفكري ) 2001 7 – امرأة بالطرف الآخر ( رواية ) 2001 8- الانطلاقة ( نقد ادبي ومراجعات ثقافية )2002 9 – الشيطان الذي في نفسي ( يشمل ثلاث مجموعات قصصية ) 2002 10- نبيل عودة يروي قصص الديوك (دار انهار) كتاب الكتروني في الانترنت 11- انتفاضة – مجموعة قصص – (اتحاد كتاب الانترنت المغاربية) كتاب الكتروني في الانترنت ومئات كثيرة من الأعمال القصصية والمقالات والنقد التي لم تجمع بكتب بعد ، لأسباب تتعلق اساسا بغياب دار للنشر، تأخذ على عاتقها الطباعة والتوزيع.
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.