#جنفر_جراوت والسذاجة الدينية

‎ﺣﺴﺎﻡ ﺧﻠﻒ‎

#جنفر_جراوت والسذاجة الدينية

أولا وقبل أن أخوض في الحديث عن قضية جنفر المغنية والممثلة الأمريكية أحب أن أوضح موقفي في مسألة #حرية_الاعتقاد ؛ أعتقد أن كل إنسان حر في اختيار #الدين أو #المذهب الذي يقتنع به وهذا الرأي يستند للعقل أولا( كمشترك إنساني )فأنا لاأستطيع أن أجبر أحد على اعتقاد لم يقتنع به عقلا ولاأقبل أن يتم إجباري على مالاأعتقد به .ويعتمد على #القرآن_الكريم كمستند إسلامي حيث قال تعالى بكل وضوح : ( لاإكراه في الدين ) .

بالنسبة لجنفر هي ممثلة ومغنية أمريكية أسلمت وصارت تجوّد القرآن بصوت حسن بديع وتلبس #الحجاب فاعتبر كثير من المسلمين ذلك فتحا مبينا و صاروا يكيلون لها التحيات على مناصرة دينهم وأصبحت قدوة ومثلا للمسلمين والمسلمات .

منذ عدة أيام بدأت جنفر تستعيد هويتها كمغنية غير متحجبة ودخلت في نقاشات مع متابعيها وأوضحت بكل صراحة أنها كانت تروج لنفسها ومن حقها أن تغير معتقداتها متى تشاء .

مايهمني من الموضوع هو خيبة الأمل التي أصابت الكثير من متابعيها وصاروا يلومونها وينتقدوها بشدة ويعربون عن حزنهم وحيرتهم والبعض يدعو لها بالهداية .

بالنسبة لي لم أفرح لابإسلامها ولابحجابها ولابصوتها الحسن ببساطة لأنه شيء يخصها وكذلك لم أحزن على تركها الحجاب أو عودتها إلى الغناء ولن أحزن لو أعلنت تركها للإسلام لأنه شأن يخصها طالما لم تسئ لمعتقدات غيرها .

ليس المعيار في رأيي انتقال إنسان من دين إلى دين ولا من مذهب إلى مذهب لأن ذلك شأن شخصي فقد يدخلون دينك اليوم ويغادرونه غدا المهم أن #الإنسان يبحث عن #الحقيقة وطالما هو كذلك فهذه انتقالة من الحيونة إلى الأنسنة أعظم من أي انتقالة أخرى وهذا يستند إلى العقل والقرآن أيضا في تأكيده على التدبر والتأمل والتفكر.

أعتقد أن تركيز المسلمين على الشكليات هو مايجعلهم بسذاجة من يفرح عند دخول أحد الإسلام وخروج أحد منه أو من بعض تعاليمه لأن هذا كله مسألة مؤقتة المهم في رأيي هو سؤال (لماذا؟)

فلو هييء لي والتقيت جنفر عندما أسلمت لم أكن لأبارك لها إسلامها بل كنت سأسألها لماذا ؟ لماذا أسلمت ؟ هل اعتقدت بعقائد الإسلام ؟ هل أعجبت بتعاليمه ؟ أم هل أعجبتها الفنون الإسلامية ؟
ولو يهيأ لي لقاؤها عند ترك الحجاب أو العودة للغناء أو في حال تركت #الإسلام أيضا كنت سأسألها لماذا ؟ مالسبب ؟
ربما اقتنعت جنفر بالمعتقد الإسلامي أو أعجبت بتعاليم إسلامية أو أعجبت جنفر بفن #تلاوة_القرآن لكني أرجح أن هناك بعد له علاقة بحالة جنفر المهنية المتأزمة والتي دفعتها لتحقيق نصر خارجي ( شهرة خارج حدود بلادها ) فاختارت الجماهير الأكثر سذاجة ( في رأيها ) لتسوق نفسها عليها .

مشكلة جنفر أن مسيرتها المهنية بدأت متعثرة بسبب أنفها ثم لاقت شهرة مقبولة لأجل أنفها بالذات وصارت الجماهير تتابعها كممثلة ذات أنف غريب نوعا ما ؛ لكن عندما بدأت تحصد الثمار وبدأت الأموال تدر عليها عملت عملية تجميل لأنفها فنبذها جمهورها وصارت مضطرة للبحث عن جمهور آخر جمهور ساذج طبعا …
ح خ

This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

1 Response to #جنفر_جراوت والسذاجة الدينية

  1. س . السندي says:

    من ألاخر

    ١: لو طبق المسلمين مقولة „لا اكراه في الدين„ لما كان هذا حال بلداننا وانساننا من خراب للعقول ودمار للنفوس وجهل وتخلف وتكفير للأخر واققتال وقطع للرؤوس ؟

    ٢: التغني بمقولة „لا إكراه في الدين„ هى ٱسطوانه مشروغه لم يعد يصدقها أحد ، بشهادة المئات من الايات والاحاديث الناسخة ، وبشهادة الواقع والتاريخ ؟

    ٣: وأخيرا
    معظم الذين يسلمون لم يفقهو في الاسلام شيئا ، ولم يدركو حقيقة تاريخه وسيرة نبيه ، وهم في الغالب باحثون إما عن الشهرة أو المال أو ليكونو إرهابيين ، عكس من يصبحون مسيحيين ، فاما تهديه حياة وسيرة وتعاليم السيد المسيح الرهيبة والعجيبة وعجائبه ، أو يدعوهم هو اليه شخصيا برؤية أو بمعجزة ، وشتان بين الاثنيين ، سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.