ننتظر وصول صغيرنا، قلوبنا جاهزة، وعلينا أن نكمل مسيرة الفرح

إذا بنى خصمك بيتا بارك له….
إذا نجح ابن عمك زغرد….
إذا أنجبت زوجة جارك النكد احمل له هدية،
قد يراك ذلك الجار أكثر سمية مما تراه، فافرد وجهك كي تنتقل سماتك البهية بالعدوى إلى وجهه!
إذا فاز منافسك صافحه…
إذا تركك حبيب تمنى له الخير، وحاول أن تضمد جرحك بيديك….
لا تحفر مزيدا من الخنادق بينك وبين الناس، بل ابن جسرا وكن أول من يعبره…
إذا مررت بشخص لا يملك ابتسامة اعطه واحدة…
إذا غدر بك صديق أسقطه من ذاكرتك ، لكن ليس قبل أن تسامحه….
إذا شعرت بأنك تكره احدا حاول أن تتقرب منه، فلربما رأيت بعض محاسنه…
لا تحكم على أحد مالم تجلس اولا في كرسيه، وتمشي أيضا في حذائه، كي تتحسس آلامه!
امشِ بالقرب من حفلة عرس حتى ولو لم تُدعَ إليه، فأفراح الناس ستفرحك…
تدرب على الفرح ولو كان تصنعا، حتى يصبح مع الزمن اُسلوب حياة،
العقل الباطن يصدق كل ماتخبره به، ومن ثم يتبناه!
اصنع عيدا للفرح، واحتفل بذلك العيد كل يوم وليس كل عام…
فكلما اشرقت الشمس هناك شيء يستحق أن نفرح من أجله، حتى ولو تراءى لك أن هذا الشيء إبرة في جبل من القش!
………………………


ولأنني أبحث عن الفرح في كل ثانية من عمري، احتفلت البارحة بعيد جديد… في عيد البارحة عرفنا جنس الحفيد الذي هو في الطريق إلينا…. لم يكن أحد فينا، حتى ابني وزوجته، يعرفه فقط ابنتي فرح ( عمة الجنين) عرفت من الطبيب مباشرة، وخططت للكشف عنه ضمن حفلة جميلة ضمت العائلة وبعض الاصدقاء…
……….
نعم في الطريق إلينا رسالة كونية ولا أجمل… رسالة كونية تحمل روحا، سأظل مدى حياتي متعلقة بها… لماذا؟
لأنها امتدادي على سطح الأرض.. كما هي امتدادي الوراثي، أتمنى أن تكون امتدادي الفرحي….
……………
صناعة تلك الروح كانت قد بدأت منذ اللحظة الأولى التي تشكلت فيها وليس لدي أدنى شك أنها تعرف الآن صوت كل من والديها، وتمتص طاقاتهما، وترتكس لكل مشاعرهما. ستأتي تلك الروح إلى الحياة من أجل غاية، وسيساعدها كل منا لاداء تلك الغاية.
……..
مفكرة أمريكية وفي الخامسة والسبعين من عمرها، قالت: عندما فكرت في أن الجسد يتشكل خلال تسعة أشهر، لم أعد استغرب
أن الروح تغادر قبل أن ننتهي من تشكيلها.. وهي تعني أن عملية صناعة الجسد لا شيء مقابل عملية بناء الروح. لذلك، رحلة الارتقاء الروحي يجب أن تستمر طالما نحن على قيد الحياة، والفرح من أكثر المظاهر التي ترتقي بالروح…
…..
وعدنا آدم أن يكون أخا محبا، وأن يعتني بأخيه، ويكون له صديقا دائما وأبدا… وليست جازي وينجي أقل ابتهاجا لقدوم الملاك الجديد. هم ينتظرون……وجميعا ننتظر وصول صغيرنا، قلوبنا جاهزة، وعلينا أن نكمل مسيرة الفرح…

About وفاء سلطان

طبيبة نفس وكاتبة سورية
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.