محمد وخديجة……..قصة حب أم..؟ الحلقة الأولى:

الكاتب السوري اشرف مقداد

محمد وخديجة……..قصة حب أم..؟ الحلقة الأولى:
الساعة الثامنة صباحا في بيت متواضع في الضاحية الشمالية في مدينة مكة . راعي البيت ابو طالب ابن عبد المطلب يأتي للصالة ويؤشر للخادمة الفيليبينية أن تحضر القهوة
ويجلس وهو يتنهد من هموم دنياه وكبر عائلته وكثر المصاريف وديونه الخارجة عن السيطرة.
ينادي أم طالب التي تحضر مهرولة وتعلن أن الفطور جاهز
فيرد ابو طالب بنفاذ صبر :” لا اريد فطورا
هل غادر الجميع لأعمالهم؟
“الا محمد فهو مازال في غرفته”
محمد ابن عبد الله هو ابن شقيق ابي طالب وهو يعيش تحت سقفه حيث محمد فقد ابواه صغيرا وتربى ببيت ابي طالب
فيرد ابي طالب بغضب:” بعدو نايم؟؟؟ فيقيه وابعثيلي ليه”
بعد قليل يدخل محمد ويظهر عليه انه استفاق من النوم توا
وينفجر ابي طالب بالصياح على محمد وهو ابن الرابعة والعشرين ولابيده مصلحة ولا وظيفة ولاخبره ولاعلم
ويقضي وقت متسكعا في حارات مكة وقليل من رعي الغنم في الربيع
ثم يقول ابي طالب لإبن أخيه:”أنا رجل لا مال لي، وقد اشتد الزمان علينا، وهذه عير قومك قد حضر خروجها إلى الشام، وخديجة بنت خويلد تبعث رجالا من قومك في عيراتها، فلو جئتها فعرضت نفسك عليها لأسرعت إليك»
الترجمه: خلص فلست أني وماعندي فلوس اظلني اصرف عليك صرت زلمة قوم دور على شغل
سمعت شركة خديجة بنت خويلد بحاجة شوفيرية شاحنات روح قدم على شغل بركي الله يحننهم عليك
محمد يسمع بصمت ثم يقول:” بعدني ماشربت قهوة ولافطرت”
فيصرخ ابي طالب :” قوم ادحل من وجهي وعلى شركة خديجة قدم على الشغل ماعندي اكل ولاقهوة حتى تلاقي
شغل”…..
في الجهة المقابلة من مكة وفي المنطقة الصناعية وفي مستودعات كبيرة تتبع لشركة خديجة بنت خويلد للتجارة الخارجية الحركة هائلة بين شاحنات قد وصلت توا من “الشام” واليمن وعمال بالمئات يفرغون البضائع ثم يحملونها في الشاحنات الذاهبة للشام ولليمن وشاحنات توزع لتجار مكة وخاصة أن موعد الحج قد اقترب والجميع يخزن البضائع للموسم الأكثر زحمة في السنة

ت
تصل سيارة مرسيدس سوداء يقودها “غلام” الباكستاني خادم وشوفير مالكة الشركة خديجة لأكثر من عشرين سنة
فيها تزوجت سيدته مرتان تورثت الشركة والملايين من أول زوج وانجبت ل ولدين ثم تزوجت للمرة الثانية من شاب جميل ولكنها طلقته بعد أن انجبت طفلة واحدة لأنه ما كان مخلصا لها فطردته
واطفالها في مدارس خاصة في سويسرا ويأتون بالعطل الرسمية
هو يوصلها كل صباحا للجيم لبعض التمارين ثم يأخذها للشركة وينتظر الأوامر
قد اصبح صديقا لكل المدراء وهم يمسحون له الجوخ حيث أنه مقربا من المالكة لذالك يقدمون له الطعام والشراب والنقود وخاصة اذا ارادوا اجازات ليسافروا لبلادهم حيث اغلبهم من دول الجوار
تصل “مدام” خديجة الى مكتبها الفخم في زاوية البناء حيث تستطيع أن تراقب من كرسيها كل مايجري في ارض المستودعات وكذالك تستطيع مشاهدة الكعبة من النوافذ الجانبية
تأتي السكرتيرة بقهوة المدام ثم يدخل سكرتير المدام الشخصي “ميسرة” ليقدم لها تقرير اليوم السابق عن ماوصل وماخرج وماسيصل وماسيخرج
ميسرة موثوق به تماما وهو خادم أمين للمدام لعشرات السنين
وهو قلق على المدام من أنها بدون زوج ويريد أن يجد “ابن الحلال” للمدام دوما ولكن المدام لست مستعدة الأن وخاصة بعد اخر زيجة حيث ظهر ان الزوج السابق كان طمعان في فلوسها وليس بها
السكرتيرة تعلن أن شقيقة المدام على التلفون هالة بنت خويلد
ترد مدام خديحة ويغرقن بحديث عميق يخرج “ميسرة” ويغلق الباب خلفه
نهاية الحلقة الأولى
ملاحظة مهمة
القصة حقيقية وكما ذكرت بكافة السير المحمدية فقط استخدمنا المعايير الحديثة بكتابتها
الحلقة القادمة : “حب أم صفقة”

الكاتب السوري اشرف مقداد

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.