شعب الطبل والمزمار

شعب الطبل والمزمار
بقلم: آدم دانيال هومه.
عندما تصل إلى القمة
الذين في القاع
يرونك نقطة صغيرة جداً
مضيئة في السماء.
***
غيمة ترقص طرباً في الآفاق
احتفاءً بتحرّرها من ربقة البحر
لكنها لا تلبث أن تنهمر بشوق عارم
في أحضان البحر.
***
الصديقة القديمة المتوهجة بالحب
تخبو في مرايا السنين
شحيحة الإضاءة
متوقّدة بالحزن
تفترش سجّادة الليل
في انتظار فارس عالق في الطريق
منذ أربعين عاما.
***


يقف أمام الباب المغلق
يتماوج كالبركان
في عزلة ذاته.
***
عصفور الحزن يحط على شبّاك القلب
يلتقط حبيبات الروح
ثم ينزوي في ظلال الجراح المثلومة.
***
كانت ذاكرتي أنصع من بياض الثلج على سفوح الجبال
لوثتها مواقف الأصدقاء المتذبذبين.
***
نحن شعب الطبل والمزمار.

الشعب الذي يفضّل الحفلات والرحلات الترفيهية
والرقصات الشعبية
على الندوات الثقافية والفكرية
والأمسيات الشعرية والأدبية والسياسية
هو شعب عقله في قدميه
وفكره بين فخذيه.
***
كلما قرأت عن أمجاد أجدادي
أخفيت وجهي عن المرآة.
***
كلما نظرت ما بين خارطة العراق القديم
وواقع شعبي اليوم
تواريت في ظل ذاتي.
***
نحن الشعب الذي ذُبح من الوريد إلى الوريد
ولازال يرقص في جنازته.
***
الشعب الذي لا يشعر بمآسيه
شعب فاقد المشاعر والأحاسيس.
***
الشعب الذي يرقص أكثر مما يفكر
شعبٌ مصيره الزوال.
***
الشعب الذي يعتز بمطربيه وراقصيه
أكثر من افتخاره بشعرائه وأدبائه
هو شعب لا يستحق الحياة.
***
الشعب الذي ينختي خشوعاً وإجلالا لرجال الدين
ويزدري مفكريه
هو شعب فاقد البصر والبصيرة.
***
الشعب الذي لا ينفك يردد كلمة (كنّا)
أكثر من (ماذا سنكون)
سيصبح في خبر كان.
***

سدني – استراليا
adamhomeh@hotmail.com

About آدم دانيال هومه

آدم دانيال هومه
This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.