تصحيح لبيان ألاخوة ألفيليية في السويد حول يوم 14 نيسان؛

نشر الأخوة الفيلييين بياناً بمناسبة 14 نيسان حول يوم شهداء الفيليين في العراق, و كان لنا تعليق عليه كآلتالي:
أخي ناشر الأعلان: الأخوة الفيليين في السويد؛ أرجو تصحيح البيان أعلاه في عدد الشهداء, من حيث أن عدد الشهداء الشباب .. أكرر الشباب الفيليية الذين غُيّبوا بشكلٍ من الأشكال أما في أحواض التيزاب أو مقاصل الأعدام أو الرمي بآلرصاص أو بأية وسيلة أخرى رحمهم الله ؛ فأن عددهم تجاوز عشرات الآلاف, فانا وحدي نظمتُ (فايلات) لهؤلاء الشهداء لأجل صرف رواتب لأهاليهم و عوائلهم في إيران من مؤسسة الشهيد نهاية الثمانينات من القرن الماضي, حيث بلغ عدد الشهداء الشباب من الكرد الفيليية بحدود 7 آلاف شهيد كانت عوائلهم و ذويهم يسكنون في مدينة واحدة وهي؛ إيلام في غرب إيران, أما بقية المدن .. ألله وحده أعلم بعددهم كساكني طهران و شيراز و معسكرات اللاجئين في مختلف البلاد و غيرها من المجمعات, لذا يرجى رفع ما تفضلتم به بكونهم كانوا ألاف .. بل هم عشرات الآلاف!
و المشكلة المؤلمة جداً جداً .. و التي فيها بيّضَ صدام وجه هتلر و موسيليني و الحجاج و غيرهم ؛
هي أن هؤلاء لم يرتكبوا جريمة ولا ينتمون لأيّ حزب ولا يشكلون معارضة ولم يسرقوا أحدا و ما فعلوا ما يستحقون عليه حتى السجن وليس الأعدام أو الحرق والدفن أحياء أو تذويبهم في أحواض التيزات؛ بل كل ما في الأمر هي أنّ عوائلهم (الأب أو الأم) من أصل إيراني, هذا رغم إن أكثرهم خدموا في الجيش وآلحكومة.
هذا هو كل ما في الأمر .. طيب يا عالم؛ لنفرض أن أصل الأب أو الأم أو الجد إيرانيون؛ فما ذنب هؤلاء الذين ولدوا و هم لا يعلمون بأيّ أرض ولدوا إلا بعد سنوات!؟
أ تدرون ما السبب !؟
سأقول لكم السبب .. و هو مرير؛


في أحد إجتماعات مجلس العار المسمى بـ (آلقيادة القطرية والقومية و البعثية العربية التقدمية الأشتراكية ألــ .. جدا جد) …
و الله لا أدري (تقدمية) بماذا؟ سوى القتل و الذبح و الحرب و الهجوم والعنف و الهدم!
على كل حال؛ في ذلك الأجتماع طرح طارق عزيز رأيا بشأن هؤلاء الشباب ألأبرياء الذين ضجّـت بهم السجون بحيث إشتكى مدير الأمن و المخابرات لصدام من كثرتهم و حاجتهم لجيش كامل لأجل تغذيتهم و إيوائهم و حراستهم و هم لا يملكون المكان الكافي خصوصا وإن سجون النظام كانت قبل هذا الوقت مملوءة بآلمؤمنين المجاهدين!؟
لقد طرح المجرم الخبيث طارق عزيز رأيا شيطانياً قائلاً: [صحيح إن هؤلاء لا ذنب لهم .. لكن يجب ألاحتفاظ بهم, لأن إرسالهم لأيران مع عوائلهم و بهذا الوضع الذي سلبت فيه جميع ممتلكاتهم؛ فأن أبنائهم سيشكلون مليشيات أو يتطوعون في الجيش الأيراني لقتالنا و لهذا يجب إعدامهم إذا لم يكن هناك مكان لأيوائهم في الحجز], و قبل صدام اللعين بهذا الأقتراح .. و نفذ حكم الأعدام بهم بمختلف الوسائل
و أتعجب كيف إن المحكمة أو الجهات المعنية في الحكومة العراقية لم تُؤشر لهذا الحدث الكبير الذي يعادل لوحده كل الأحداث الأجرامية لصدام و حزب البعث العراقي اللعين!؟
لهذا كفرت بكل السياسيين الفاسدين في العراق و لا أستثني منهم أحدا؛
و السبب؛ إنّهم – الأحزاب – حين يقف أمام جشعهم و وطنياتهم و مدّعياتهم الخرنكعية شيئا عائقاً فأنهم كصدام يقطعون لقمته و يكنسونه بل يجلبون جيوش العالم كله حتى لو كان شباباً بعمر الورد و أبرياء و طيّبين .. ألمهم أن يبقى رئيس الحزب و جوقته سالماً مع عائلته و مقربيه!
و لهذا إلعنوا الأحزاب جميعا .. عربها و كردها و تركمانها و بلوجها و موصلها و بصراها و نجفها وكربلائها إلى يوم الدّين .. من حيث لا قيمة ولا فائدة في البلاد إن قُتل أهلها الشباب الأبرياء لأجل حفنة من رؤوساء تلك الأحزاب العار!
والمعذرة على السطر الأخير .. لانيّ شاهد .. لكن لا ككل الشهود .. بل عشت تلك المآسي بنفسي و كتبت عنها الكثير!
لأني قائدٌ حقيقيّ في مجال الفكر و الميدان, و أخلصت لله و قُدْتُ الحركة الأسلامية العراقية في أحلك الظروف و بإخلاص سنوات الجمر العراقي و قدمنا الكثير .. الكثير والغالي و النفيس لإزاحة ذلك النظام.
لأني أرفض الظلم جملةً و تفصيلاً .. وأضحي بكل البلاد لأجل إنقاذ بريئ و هكذا فعلت و الله!
و العاقبة لنا .. و هذه الدّنيا اللعينة لكم .. يا أبناء … أحزاب السفاهة و الجّهل و التخلف و الوطنية المزورة, و سنلتقي عند حاكم عدل و هو قريب بإذن الله, فأين المفر!؟
ألفيلسوف الكوني / عزيز الخزرجي

About عزيز الحاج

ولد عزيز الحاج على حيدر في الكاظمية من أبويين عراقيين كرديين [ فيلييّن]. أكمل دراسته العليا في كلية دار المعلمين العالية عام 1947 [ صارت كلية الآداب]. انضم للحزب الشيوعي العراقي عام 1946 وصار من كوادره وكتابه. وسجن في نوفمبر 1948 بحكم السجن المؤبد. ومر بسجون مختلفة حتى ثورة 14 تموز 58 . بعد الثورة أوكلت له مهمات تنظيمية وصار من الكتاب البارزين في الحزب الشيوعي. ورقي لمركز مرشح اللجنة المركزية في ربيع 59 أرسله الحزب لموسكو للدراسة ثم لبراغ لتمثيل الحزب في المجلة الشيوعية الدولية. عاد للعراق سرا عام 1966 وانتخب عضوا في المكتب السياسي. في أيلول 67 انفصل عن اللجنة المركزية ومعه كوادر وقواعد شيوعية وراحوا يعملون باسم الحزب الشيوعي ـ القيادة المركزية حتى اعتقاله في شباط 69 ترك العمل الحزبي بعد إطلاق سراحه في صيف 69 . في 1971 عين مندوبا للعراق في منظمة اليونسكو الدولية التربوية. بعد خروجه من الوظيفة انفصل كليا عن النظام وانصرف للكتابة والتأليف، وأصبح من الكتاب العراقيين الذين يدينون سلطة البعث، وكتب في ذلك عشرات المقالات الصحفية. ألف ونشر أكثر من ثلاثين كتابا، وآخر كتبه هو [ شهادة للتاريخ..] الصادر عام 2001 والذي يلخص فيه ويقيّم سيرته السياسية بروح النقد الذاتي الصارم ويعيد النظر في الكثير من مسلماته العقائدية السابقة من موقع ديمقراطي لبرالي. يواصل الكتابة في الصحف العراقية والمواقع الألكترونية.
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.