القرآن يثبت ان المسيح هو الله الظاهر بالجسد

القرآن يثبت ان المسيح هو الله الظاهر بالجسد

عندما يقول المسيح ان المسيح هو الله الظاهر بالجسد، يستنكر المسلم المتطرف والشيوخ ورجال الدين الإسلامي هذا الوصف للمسيح . لكن أولئك لا يستطيعون ان ينكروا أن المسيح هو كلمة الله وروح منه ، وأن المسيح قول الحق . فمن هو الحق الذي ينطق به المسيح ؟ اليس الحق هو الله حسب القرآن ، ” وهو الحق مصدقا لما معهم” البقرة 91
والمسيح قول الحق أي قول الله . و تأكيدا لهذا التعبير، أن المسيح كلمة الله . فما الذي يريده المنكر لألوهية المسيح أكثر من هذا ؟
الله أعطى المسيح كل سلطانه وقدرته ليقوم بعمل المعجزات باسمه أمام الناس و في وضح النهار ليؤمن الناس به فمنهم من آمن ومنهم من أنكر.
المسيح خلق طيرا حسب شهادة القرآن ، وخلق عيونا للأكمه المولود بلا عيون من بطن أمه . أي المسيح خالق ولا يوجد في الكون خالقان بل خالق واحد والمسيح خلق . فمن يكون المسيح وهو كلمة الله الناطقة باسمه و الفاعل أعماله والمتحد بروح الله المقدسة ؟
المسيح مؤيد بروح القدس، وهو الإنسان الوحيد بين البشر وبين الأنبياء المؤيد بالروح الالهية المقدسة فمن يكون ؟
“إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ” المائدة 110
المسيح أنزل مائدة طعام من السماء بكلمة منه ” قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاء تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ” فنزلت المائدة فورا !! كلمته مستجابة فورا .
” وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي” المائدة 110
المسيح يقيم الموتى ويخرجهم من القبور أحياء بعد أن كانوا عظام بالية اوأجساد منتنة . هل باستطاعة أي نبي أن يقيم الموتى ويعيد لهم الحياة ويخرجهم من القبور إن لم يكن هو الله الظاهر بالجسد ؟
هل تعرفون ما المقصود ب (إذن الله) ؟ انه سلطان الله وقدرته الممنوح للمسيح بقوة اللاهوت الحال بجسده . أنه يعمل ما يشاء بكلمة منه ولا يطلب الإذن لأنه هو الله الذي يتكلم وينطق بكلام الحق، فإن قال المسيح قال الله ذاته لأنه هو كلمته الناطقة في السماء وعلى الأرض. وهو قول الحق الذي به يمترون . فبأي آلاء ربكما تكذبان ؟


المسيح لم يعمل الآيات والمعجزات لإثبات نبوته للناس، بل كانت المعجزات جزءً من رسالته الخلاصية فقد جاء من السماء لنصرة المظلومين وشفاء المرضى وإحياء الموتى و مواساة منكسري القلوب والحزانى والفقراء .
قال السيد المسيح في القرآن بكل وضوح : ( أني أخلق لكم ….) فهل يوجد في الكون خالقان أم خالق واحد، فمن يكون الإنسان الذي بنفخة منه يخلق الحياة في الطين أو يخلق عيونا لفاقدي العيون و البصر . ويعيد الروح للميت ؟
لماذا شبه القرآن خلق المسيح للطير من الطين ونفخ فيه الحياة، تماما كما خلق الله آدم من الطين ونفخ فيه نسمة الحياة فكان نفساً حية ؟ أليس هذا اعترافا قرآنيا ان المسيح يعمل تماما ما عمله الله وله سلطان الخلق ويملك الحياة بين يديه وبكلمته . ” أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تَذكّرون ؟” سورة النحل 17
” وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ ” النحل 20 .
” ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب ” الحج 73
لكن المسيح خلق الحياة وأحيا الموتى البشر ولم يكونوا ذبابا، وعلم الغيب، وهذا من اختصاص الله وحده، فهو الخالق وليس مخلوق، وكلمة الله وروحه ليس من دون الله، هو الله ذاته الظاهر بالجسد على الأرض ليرينا مجد الرب في السماء وأعماله ويسمعنا أقواله . إن شئتم أم ابيتم . فهذه هي الحقيقة التي أشار لها القرآن والإنجيل بآيات بينات. من له عقل ليفكر به، ومن له عيون لينظر الحقيقة، ومن له آذان ليسمع ويعي القول المبين .
قال المسيح في الإنجيل المقدس الذي فيه الهدى والنور : ” أنا هو الطريق والحق والحياة ” فهو الطريق المؤدي الى الله في السماء لمن يؤمن به، وهو الحق الإلهي ممثلا بإنسان بلا خطيئة على الأرض، وهو الحياة ومالكها وخالقها يمنحها لمن يشاء . فهل تعقلون يا اولي الالباب ؟
يقول القرآن عن الله في سورة الأنعام 73 : ” وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق ” . والمسيح قول الحق، وبكلمة الله أي (المسيح) خلقت السماوات والأرض. فمن يكون الناطق بالحق وبكلمة الله الذي لا يعطي مجده لآخر، ومن يكون خالق السماوات والأرض غير كلمة الله الناطق الذي يقول للشئ كن فيكون في الحال ؟ ومن هو كلمة الله غير المسيح بن مريم باعتراف وإقرار القرآن ؟
” ذلك هو عيسى بن مريم قول الحق” ، اي قول الله . من ينطق بالحق الإلهي ويكون له سلطان الكلام باسم الله غير الله ذاته تبارك إسمه ؟ الرب لا يعطي مجده لآخر . هذا ليس شركا بالله كما تزعمون، بل اعترافا من القرآن أن المسيح هو الناطق بلسان الله والمعبّرعن قدرته بالمعجزات الملموسة والمرئية، هو الله الحق الظاهر بين الناس بشخص السيد المسيح . من يجرؤ ان يقول انا هو نور العالم ؟ المسيح فقط قالها. ومن يجرؤ القول 🙁 أنا والآب واحد، من رآني رآى الآب ) ؟
من يجرؤ ان يقول ان له سلطان على حياته يستطيع أن يضعها (يموت) كإنسان بالروح البشرية متى شاء، ويستطيع أن يأخذها ( يسترجعها ) بعد الموت كإله متى شاء ؟
قال السيد المسيح :” لِهذَا يُحِبُّنِي الآبُ، لأَنِّي أَضَعُ نَفْسِي لآخُذَهَا أَيْضًا. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْخُذُهَا مِنِّي، بَلْ أَضَعُهَا أَنَا مِنْ ذَاتِي. لِي سُلْطَانٌ أَنْ أَضَعَهَا وَلِي سُلْطَانٌ أَنْ آخُذَهَا أَيْضًا ” إنجيل يوحنا 17:10
الآب تعني الله .
هذا ما تم بالفعل فقد تنبأ السيد المسيح بموته وموعد الصلب وطريقته، وأنه سيقوم من الموت بعد ثلاثة أيام ، ومات فعلا مصلوبا فداء عن البشرية جمعاء بإرادته، وأسلم الروح الإنسانية فقط على الصليب، واسترد الروح والحياة بسلطان لاهوته الذي لم يفارق جسده لحظة واحدة بعد ثلاثة أيام كما تنبأ بهذا قبل الصلب والموت . ومن مات هو يسوع المسيح الإنسان وليس الإله . فالله حي لا يموت . ومن يحيي الموتى لا يموت .
جاء في إنجيل مرقس 31:8
” وَابْتَدَأَ يُعَلِّمُهُمْ (المسيح) أَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ يَنْبَغِي أَنْ يَتَأَلَّمَ كَثِيرًا، وَيُرْفَضَ مِنَ الشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ، وَيُقْتَلَ، وَبَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ يَقُومُ.” … من يستطيع من البشر ان يتنبأ بموعد موته ويخبر عن قيامته بعد ثلاث ايام ؟
فمن هو المسيح أيها الأخوة المسلمون ؟ من يمتلك كلمة الله وروح الله غير الله ذاته ؟
نحن نؤمن ان لا اله غير الله الواحد، هو خالق السماء والأرض وكل مايُرى بالعين وما لا يُرى . وربنا له المجد له ذات وكيان سرمدي الوجود، وله كلمة ناطقة أزلية، و له روح مقدسة يحيا بها . الذات والكلمة والروح إله واحد وليس ثلاثة . و الله ليس ثالث ثلاثة. إنما اله واحد لا شريك له له جوهر واحد بثلاثة أقانيم أو صفات ذاتية غير قابلة للتجزئة أو الإنفصال . لا اله الا انت سبحانك .
كما الإنسان له جسد وروح وعقل وهذه الثلاثة هي إنسان واحد وليس ثلاثة، والعقل ليس ثالث ثلاثة بل هو من ذات جوهر الإنسان . و الشمس هي قرص و حرارة ونور . وهي كيان واحد . فكذلك الله ذات وكلمة وروح مقدسة . وهو إله واحد لا يتجزأ و لا يشاركه مجده آخر .
آمنت بك ربي إلها واحدا لا شريك لك .
صباح ابراهيم

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.