الشيخ محمّد وظاهرة اللسان الداشر؟! 5

نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في عددها الصادر بتاريخ الثاني من آب 2004، وعلى صفحتها الأولى تقريرا مفصلا عن صلاة الجمعة الفائت في مسجد لاس فيغاس ـ أكبر مدينة للهو والقمار في العالم ـ شمل التقرير مقابلة مع إمام المسجد الشيخ زعفر انجوم، قال فيها: في كلّ يوم جمعة، ينزل رهط من الملائكة يقفون على باب المسجد، وسجلاتهم في أياديهم. يسجّلون لأول شخص يؤمّه حسنة رجل ينحر جملا ويوزع لحمه على الفقراء. ويسجلون للشخص الثاني الذي يؤمّه حسنة رجل ينحر بقرة ويوزع لحمها للفقراء. وللثالث حسنة رجل ينحر ماعزا ويوزّع لحمها للفقراء. وللرابع حسنة رجل ينحر دجاجة ويوزّع لحمها للفقراء. ولكلّ واحد يأتي بعد ذلك حسنة رجل يوزّع بيضة على الفقراء. وعندما يبدأ الإمام بخطبة يوم الجمعة، تغلق الملائكة سجلاتها وتعود إلى السماء رافضة أن تسجل أيّة حسنة لمن يأتي بعد تلك اللحظة!

فتصّور ـ يارعاك الله ـ تلك الحضارة والقيم التي يواجه بها هذا المعتوه الصحافة الأمريكيّة، وأيّة صحيفة؟! أكبر وأشهر صحيفة في العالم!! تصوّروا تلك الحضارة والقيم التي يخاف الشيخ محمّد من أن تتآمر عليها وفاء سلطان مع أعداء العرب والإسلام!!

من منّا يستطيع أن يصل إلى رأس هذا المعتوه، كي يغسله من جنونه، ويقنعه بأنّ الله لايمنح حسنة إلاّ لرجل نحر فعلا جملا أو بقرة أو ماعزا أو دجاجة ووزع لحومها على الفقراء؟!!

من منّا يستطيع إقناع هذا المعتوه بأنّ قيامه وقعوده في الليل والنهار لن يغني طفلا مسلما من فقر، ولن يشبعه من جوع!!

من يستطيع إقناع هذا المعتوه وكلّ المعتوهين، بأنّ أغنياءهم يسهرون على طاولات القمار وفي خمّارات لاس فيغاس، بينما أطفالهم يموتون جوعا في كلّ أنحاء العالم!! أليس هو الذي أقنع هؤلاء الأغنياء الضالّين، بأنّهم بألف خير طالما يصلّون حتّى ولو كانوا يفحشون؟!!

صدّام حسين، تقول الأنباء الواردة مؤخّرا، أنّه يقضي جلّ وقته في سجنه في قراءة القرآن! لاأشكّ لحظة بأن هذا الإمام المعتوه وأمثاله قد أقنعوا صدّام إنّ كلّ يوم يقضيه في قراءة القرآن سيسقط من ذمّته مقبرة جماعيّة لضحاياه من الأبرياء، كما أقنعوا الأغنياء بأنّهم طالما يصلّون هم ينفقون لحما في سبيل الله، سواء أنفقوا حقيقة أم لم ينفقوا!!

الشيخ محمّد يؤم صلاة الجمعة كلّ اسبوع، وقد يكون أوّل من يصل اليها، تلك حقيقة لايشكّ بها اثنان، ولذلك هو على يقين حتّى ولو روّج الإشاعات التي تهتك أعراض الناس، سيكون يوما ـ وكلّ المصليّن ـ في الخلد ينعمون!!

ببساطة وألم أقول: إن لم نستطع أن نصل إلى رؤوس هؤلاء المجانين، يجب أن يكون هناك طريقة ما نستطيع بواسطتها أن نفصل بينهم وبين الأجيال القادمة، كي نمنع العفن من أن يتسلل خلسة اليها ويفتك بها، كما فتك بهذا الإمام وغيره من المجانين.

من منّا يستطيع أن يصل إلى الأجيال القادمة، كي يُقنعها بأنّ الملائكة لاتنزل على دور العبادة، وإنّما تمر على الحقول والبيادر والمصانع والمدراس والمحاكم والبيوت، وتكتب تقريرا لله عن غزارة الحقول، ووفرة البيادر، وجودة المصانع، وسلامة المدارس، وعدالة المحاكم، ونظافة البيوت، وليس عن دور العبادة ومن وصلها أولا، ومن لم يصلها أبدا، فخير معبد للانسان عمله، وأدقّ مقياس هو انجازه!

**************

عندما كان بيريز كافييار أمينا عاما للأم المتّحدة، قام وزوجته بزيارة منطقة ضربتها المجاعة في السودان وأودت بحياة الكثيرين من الأطفال.

تقول زوجته: أمام هذا المشهد المرعب، أمام آلاف الأطفال الجياع، أحسست بعجزي واحباطي. وفي محاولة يائسة لفعل شيء، أيّ شيء، مددت يدي إلى محفظتي فعثرت على قطعة من السكاكر، ناولتها لطفلة تنظر إليّ بعينيها الحزينتين. تناولتها الطفلة وبلمح البصر وضعتها في فمها، فارتسمت على وجهها ابتسامة جميلة تسرّبت في كلّ خلاياي، ومنحتني احساسا بالدفء! هذا كلّ مااستطعت أن أفعله في تلك اللحظة! لايهمّ، المهمّ أنني رسمت ابتسامة، ولو كانت قصيرةالأمد، على وجه طفل حزين!

كم رجل مسلم في السودان يقوم ويقعد في الليل والنهار؟!! وكم من الجمال يذبح هناك وهو يقوم ويقعد ويوزّع لحومهم على الفقراء؟! في مخيّلة هؤلاء المعتوهين ملايين الجمال، ولكن على أرض الواقع لايوجد يد تمدّ قطعة من السكاكر لطفل جائع حزين!

في البلاد التي يموت فيها طفل من شدّة الجوع ولا يوجد رجل يتبرع بقطعة سكاكر، لايعيش الله!

وفي بلاد يقوم ويقعد ملايين الرجال ولا يذبح جملا ويوزّع لحمه على الجياع، لايوجد الله!!

من منّا سيحاول أن يقنع الأجيال القادمة بأنّ الله يبدّل حسناتهم بسيئاتهم، وليس العكس؟!

من سيحاول اقناعهم بأنّ السيئة الواحدة تمحي عشرة آلاف حسنة، وليست الحسنة هي التي تمحي عشرة سيئات!

أيّة طريقة تربويّة تلك التي تعلم طفلا أن الصلاة تمحي ماتقدّم من الذنب وما تأخر؟! مالذي سيردع هذا الطفل من أن يصبح رجلا فارغا عاجزا عن تقديم أية فائدة، طالما هو مقتنع أنّ صلاته ستمحي كلّ سيئاته؟!

لو لم يقتنع صدّام حسين بتلك العقيدة لعدّ للألف قبل أن يحفر مقابر جماعيّة بعرض البلاد وطولها! ولو استطاعت تلك العقيدة أن تزرع في وجدان الشيخ محمّد ذرّة واحدة من الوازع الأخلاقي، لارتدع قبل أن يطعن بشرف امرأة، زوجة وأمّ وسيّدة مجتمع وطبيبة وكاتبة لها قراؤها ومحبوها حول العالم، مهما اختلفت تلك المرأة في رأيها وأفكارها معه!!

لقد تحوّلت تلك الأمّة إلى لسان داشر يقرقع كالطبل الفارغ، مفتخرا بصوته جاهلا حجم جوفه!!

**********

وهنا أتسائل: من سيعيد تأهيل تلك الأمّة عقليّا؟ من سيفتح جمجمة الرجل المسلم ويستأصل من دماغه تلك الأورام الخبيثة التي فتكت بخلاياه، ودمرت المواقع الحركيّة والحسيّة في قشرة ذلك الدماغ؟!! من هو الجراح الماهر الذي سيقوم بإعادة زرع الأعصاب التي تربط القشرة المخيّة لهذا الرجل المعتلّ بلسانه؟!!

لا يستطيع أيّ جرّاح أن يستأصل ورماً قبل أن يعرف طبيعة هذا الورم، قبل أن يسلّط عدسة مجهره الإلكتروني على خزعة منه محاولا أن يعرف كيف يتكاثر هذا الورم وكيف يخرّب الأنسجة السليمة ويمنعها من القيام بوظائفها الطبيعيّة، فالأورام الدماغيّة تختلف بأحجامها وطرق انتقالها وسرعة انتشارها ودرجة خبثها!

عندما يتحول الدين إلى سرطان يفتك بعقل الإنسان يجد الشخص المعالج نفسه أمام أخبث وأشرس الأمراض العقلية، وبالتالي الأصعب علاجا واستئصالا!

والمصاب بسرطان الدين يختلف عن أيّ مريض آخر، فهو مقتنع، إلى حدّ التسليم، بالنعمة التي أفاض الله بها عليه عندما بلاه به، ويتجاهل خطورة الورم معتبرا إياه جزءا طبيعيا من تركيبته التشريحيّة.

أيّة محاولة في تلك المرحلة لإستئصال الورم أو حتّى تجميله تعتبر من قبل المريض محاولة لتشويه هويّته وتخريب كيانه وملامح بنيته!

لقد استفحل الهوس الديني عند الرجل المسلم حتى صار هويته ووصل به ألى أخطر مراحل مرضه، ويبدو الأمر خارج قدرة أيّ معالج على علاجه!

عندما تتردد على مسامعنا اسماء دول كأمريكا.. المانيا.. فرنسا.. اليابان.. تقفز إلى أذهاننا فورا ملامح هويّة كل دولة، فنتخيّل منتجات الدولة ومستوى انتاجها ورفاهيّة شعبها والمكاسب التي حصل عليها انسانها من خلال تقديسه للعمل المثمر، ودأبه المستمر لتطوير تلك المكاسب، وبالتالي تحسين الهويّة التي تميّزه وصقلها.

فلو حاولنا أن نقرن ذكر الباكستان ـ أو أيّة دولة اسلاميّة أخرى ـ بصفات تميّزها كدولة، لما وجدنا في حيّز ذاكرتنا سوى الفقر والجوع والتخلف والظلم والتسيب والرشوة والفوضى والمرض والجهل والإرهاب!

إذا كتب عليك أن تلتقي بأمريكي أو فرنسي أو ألماني أو ياباني وتتعامل معه لفترة طويلة لن تسمع منه، ولو مرّة واحدة، مايشير إلى دينه الذي يعتنقه. وإذا التقيت بباكستاني، أو أيّ رجل مسلم، وسألته، للوهلة الأولى، عن رأيه بالطقس يردّ: أشكر الله أنني مسلم!

هل الإختلاف في الموقف من الدين بين الأمريكي والباكستاني يعود إلى الإختلاف في درجة التديّن لدى كلّ منهما؟ طبعا لا! لكنّه يعود، في حقيقة الأمر، إلى الإختلاف في مفهومهما للتديّن!

الأمريكي يعتبر الدين أمرا شخصيّا جدا لاعلاقة للآخرين به، ولا يحس بضرورة ذكره لإثبات هويته فلقد أثبتها بعمله وانجازه وابداعه وتفوّقه. بينما الباكستاني يعتبر الدين هويته بعد أن فشل في اثبات تلك الهويّة بطرق أخرى، ويحس بحاجته لذكر دينه إذ ليس لديه شيء آخر يعرّف من خلاله على نفسه!

العمل هو الذي يجسّد الهويّة، يجسّد هويّة الفرد وبالتالي هويّة المجتمع!

…………….

يستمدّ الرجل المسلم مفهمومه وتقييمه للعمل من دينه. لقد أساء هذا الدين إلى مفهوم العمل الصالح والمثمر وفشل في تقييمه وتعريفه وايجاد القوانين التي تنظّمه وتشجّع عليه.

هنا سيحتجّ الكثيرون: ولكن الدين الاسلامي حضّ على العمل الصالح، الآيات والأحاديث والاجتهادات بهذا الخصوص تعدّ ولا تحصى!

يذكّرنا الطبيب النفسي الأمريكي توماس هاريس بمبدأ في علم الرياضيّات ـ سيتّذكره من القراء الذين يلمّون ولو إلماما بسيطا بقواعد الجبر ـ هذا المبدأ يقول: عندما تضرب رقما سلبيّا برقم إيجابي ستكون النتيجة رقما سلبيّا، وبغض النظر عن مقدار كلّ رقم على حدة. ولكي أبسط الفكرة دعوني أضرب مثلا:

(- 1) ضرب ( + 1000) = – 1000

لاحظوا هنا المقدار الإيجابي 1000 والمقدار السلبي 1 ومع هذا كانت النتيجة عندما قمنا بضرب الرقمين لصالح السلبي!

يتابع الدكتور هاريس قوله: في علم التربية نستطيع أن نطبّق هذا القانون على الإنسان. أيّة سلبيّة يظهرها أحد الوالدين في سياق تلك المهمّة الشّاقة والطويلة تقضي على الكثير من ايجابياته.

بمعنى لو وعظ الوالدان المسلمان أمام أطفالهما في الليل والنهار عن أهميّة العمل المثمر والدؤوب ثم قرأ أحدهما على طفله غزوات النبي ومبدأ تقسيم الغنائم في الإسلام لن ينفعهما أي شيء من وعوظهما وإرشادهما.

الإنسان في نهاية المطاف يتجسّد في خالقه ويصبح هو هذا الخالق بشحمه ولحمه وكلّ صفاته!

تلك حقيقة يؤكدها علم النفس والسلوك، فالإنسان يتعلّم بالتقليد، وهو يقلّد عادة مثله الأعلى سواء كان هذا المثل والده أم شيخه أم معلمه أم نبيّه، وهنا أعتقد أنّه في أغلب الأحيان يكون ربّ الأنسان هو مثله الأعلى!

من خلال خبرتي الشخصيّة، عندما ألتقي بانسان وأتعمق في علاقتي معه أعرف الكثير عن الاله الذي يعبده هذا الانسان لأنني أراه فيه.

يفتح الطفل المسلم كتاب الديانة ليقرأ عن نبيّه، بل في حقيقة الأمر عن مثله الأعلى، وأول كلمة يقرأها عن سيرة هذا النبي هي غزواته!

عندما يقول الكتاب: كان النبي ـ صلّى الله عليه وسلم ـ يغزو، يطرح سؤال مهمّ نفسه: ماهي الرسالة التي يتلقاها هذا الطفل بالإيحاء؟

وعندما يتابع: وكان ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يسبي النساء ويوزّع الغنائم على المؤمنين! يطرح سؤال آخر نفسه: و ماهي تتمّة هذه الرسالة؟

النبي يغزو، ولنا أسوة حسنة في نبيّنا!

النبي يغنم، ولنا أسوة حسنة في نبيّنا!

النبي يسبي النساء، ولنا اسوة حسنة بنبيّنا!

إذا يحقّ لي أن أغزو وأغنم وأسبي!!

عندما يدرك الطفل المسلم بأنّ الهه يزاحم نبيّه على خمس الغنائم “لله خمسه وللرسول..” أي نوع من االالهة سيتقمص هذا الطفل؟

تعالوا نفتح إحدى قواميس اللغة العربيّة وليكن “المنجد للغة” ونصرف بعض الوقت في التنقيب عن معنى الغزو والغنائم في ذلك القاموس: “غزا القوم بمعنى سار اليهم لقتالهم وانتهابهم!”

نفهم من هذا التعريف بأن الغزو لم يكن، كما يدّعي من يحاول تبرير تلك الغزوات، لم يكن طريقة للدفاع عن النفس بل كان طريقة حياة!!

عندما يصبح الغزو طريقة حياة أين هي قيمة العمل؟

يغنم الرجل بمعنى: يأخذ شيئا دون مقابل ـ هذا هو تفسير القاموس لكلمة غنم!!

عندما يصبح مبدأ الرجل في الحياة أن يأخذ بلا مقابل أين هي قيمة العمل؟

ألا نرى هذا المبدأ ساري المفعول في مجتمعاتنا الإسلاميّة؟ ألا نرى فيه سببا رئيسيا لكلّ حالات البطالة والتسيّب والرشوة التي تتفشى في كلّ جوانب الحياة في تلك المجتمعات!

حدّثني شخص من معارفي عن أخيه الذي يعيش في الوطن الأمّ فقال مفتخرا: كان أخي معلما بسيطا في إحدى المدارس ولم يكن راتبه كافيا لإطعام عائلته، أثناء رحلتي الأخيرة إلى الوطن التقيت صدفة باللواء فلان الفلاني فدعوته لزيارتي في أمريكا ووعدته أن تكون نفقات السفر والإقامة على حسابي، ثم شرحت له في سياق الحديث وضع أخي وطلبت مساعدته. خلال أقل من اسبوع استلم أخي منصبا كبيرا في إحدى الوزارات، قال لي اللواء عندما التقى بي: سيستلم أخوك هذا المنصب لمدة عامين على الأقل وعليه خلال تلك الفترة أن يدبّر رأسه!

وصل المعلم البسيط إلى المنصب الكبير عن طريق الغزو، وسيغنم منه مايقدر عليه خلال عامين!

المبلغ الذي سيدفعه هذا الشخص لسدّ تكاليف زيارة اللواء له في أمريكا ونفقات تلك الزيارة كاف وكفيل أن يساعد أخاه للقيام بأي مشروع يدرّ عليه كسبا حلالا ولقمة نظيفة، ولكن يبقى مفهوم الغزو والغنائم سيّد المواقف!

تقدّمنا مرّة بشكوى لمدير الصحة عن تسيب عامل التنظيفات في غرفة الإسعاف وتغيّبه عن الدوام وعدم التزامه بالعمل الموكل اليه، قال المديرغاضبا: نام هذا الرجل على باب بيتي اسبوعين وكان يركض ورائي كلّ صباح عند مغادرتي للبيت متوسلا: دخيلك ياسيادة المدير! زوجتي وأطفالي يتضورون جوعا ، دخيلك! أبحث عن عمل كي أسدّ به رمقهم!

ويتابع المدير: بعد أ سبوع من تعيينه كعامل تنظيفات في غرفة الإسعاف بدأت الشكاوى عليه تنهال من كلّ حدب وصوب!

أين الخلل في تلك المعضلة؟

هل الخلل في الشخص الذي يقيم في أمريكا واشترى لأخيه منصبا في الوطن الأمّ، أم الخلل في أخيه المعلم البسيط، أم الخلل في اللواء، أم الخلل في مدير الصحّة، أم الخلل في عامل التنظيفات؟!!

طبعا لا! بل الخلل في الإرث الفكري الإسلامي الذي شوّه مفهوم العمل والكسب لدى هؤلاء الرجال!

المنصب في ذلك الإرث غنيمة وليس عمل ومسؤوليّة، والوصول اليه يتم عن طريق الغزو وليس عن طريق امتلاك المهارات والكفاءات!

معلم بسيط ينام ليفيق مسؤولا عن منصب كبير ’يفترض أن يتّطلب الفوز به امكانيات ومهارات معيّنة، ورجل شحاذ، لايعرف من أمور النظافة شيئا، ينام على باب المدير ليفيق عامل تنظيفات في أشد الأماكن حساسية وتتطلبا للنظافة، في مستشفى، بل في غرفة اسعاف!

من سينقذ هذا الرجل من المطبّ الفكري والكابوس العقائدي الذي وقع ضحيّته؟!!

قرأت مرّة مثلا يقول: عندما تتخوزق لاتلمس مؤخرتك، بل فتش داخل رأسك عن الفكرة التي خوزقتك!

لقد تخوزق الرجل المسلم، وقبل أن يسحب الخازوق من مؤخرته، عليه أن يسحبه من داخل راسه!!

للحديث صلة.وفاء سلطان (مفكر حر)؟

About وفاء سلطان

طبيبة نفس وكاتبة سورية
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.