ابو بشار خارج أسوار السجون الإيرانية بعد قضاء 12 سنة في مختلف السجون الإيرانية وإصابته بمرض السرطان

ابو بشار خارج أسوار السجون الإيرانية  بعد قضاء 12مدة سنة في مختلف السجون الإيرانية وإصابته بمرض السرطان

المحامي حسن عبد الحسين طفاح وعقيلته بع إطلاق سراحه
أطلقت السلطات الإيرانية سراح المحامي العراقي حسن عبد الحسين طفاح من سجن أيفين يعد قرار محكمة التمييز الإيرانية بإطلاق سراحه بعد قضاء مدة 12 سنة في السجون الإيرانية وبدون توجيه تهمة موثقة ضده. ومن المعلوم أن االسيد حسن عبد الحسين عضو نقابة المحامين العراقيين وأتحاد المحامين العالمي، وقد اعتقل في عام 2008 في طهران ونقل إبى سجن إيفين.وجهت محكمة الثورة الإيرانية، الشعبة 15، تهمة العمل ضد الأمن الإيراني والترويج للشيوعية ومحاربة الله!! وحكم عليه بالإعدام. إلا أن محكمة التمييز ألغت تهمة “محاربة الله” وخفض الحكم إلى 15 سنة. وبعدإصدار الحكم مر بسجون إيرانية مختلفة ومنها سجن رجائي شهر المخوف.
لقد إنخرط الرفيق مبكراً في النشاط السياسي في العراق. ففي سن السادسة عشر، والتحق بصفوف الحزب الشيوعي العراقي في عام 1945. وتعرض جراء ذلك إلى ملاحقة الأمن العراقي في ظروف مختلفة. وأقدمت أجهزة الأمن العراقية في عهد حزب البعث إلى إبعاده إلى إيران، وسرعان ما تلقفته أجهزة الأمن الإيرانية لتنتهج نفس سلوك نظيرتها أجهزة الأمن العراقي. ويعد المحامي حسن عبد الحسين طفاح أكبر السجناء العراقيين عمراً في السجون الإيرانية حيث تجاوز عمره الرابعة والثمانين عند إطلاق سراحه. تمنياتنا للعزي ابو بشار بالصحة وطول العمر وللعائلة الكريمة الهناء والسؤؤد بمنسبة تحررها من الأسر.


وقد سبق أن كتبت مقالة حول العزيز ابوبشار عند القبض عليه وتمت المكالبة باطلاق سراحه، ونعيد اليوم نشر المقالة من جديد.

إنقذوا حياة أبو بشار
عادل حبه

15 سنة لمحامي عراقي يبلغ من العمر 81 سنة
في سجون الجمهورية الاسلامية الإيرانية

المحامي حسن عبد الحسين طفاح
نقلت وكالة “ديده بان” التابعة لمنظمة حقوق الإنسان في كردستان إيران في السابع والعشرين من آيار، خبراً عن إصدار المحاكم الإيرانية الحكم على المحامي العراقي حسن عبد الحسين طفاح، البالغ من العمر 81 سنة، بالسجن لمدة 15 سنة وإلزامه بدفع غرامة قدرها 130 ألف دولار إلى خزينة حكام إيران، بدعوى مشاركته بعدد من الكونفرنسات التي عقدت خارج إيران، وبالعمل لصالح دولة أجنبية عدوة لحكام إيران، ولم يذكر إسم هذه الدولة. ولقد تم الحكم بالاعدام على هذا الرجل الجليل طبق المادة 508 من قانون العقوبات الإسلامي الإيراني بدعوى أنه”محارب ضد الله”، ولكن خفف الحكم إلى الإبعاد. ولكن بسبب عدم وجود مادة في قانونهم “الإسلامي” حول الإبعاد، فقد تم الحكم عليه بالسجن لمدة 15 سنة طبقاً لقوانينهم “الفقهية”.
لقد اعتقل السيد طفاح في شهر آب من العام الماضي(2007)، عندما سافر من دولة الإمارات بزيارة شخصية إلى أخته المقيمة في إيران. وأودع المحامي حسن في السجن الانفرادي لوزارة المخابرات الإيرانية وفي الغرفة رقم 209، وبعد ثلاثة أشهر نقل إلى السجن العمومي في سجن “إيڤين”. وتفيد الأخبار المتسربة من سجنه إلى أن هذا الشيخ الجليل يعاني من أمراض عدة بسبب من شيخوخته وبسبب من التعامل الفظ معه في فترة الاعتقال، إضافة إلى ما تعرض له في سنوات القهر الديكتاتورية في العراق، وخاصة في عهد صدام حسين المشين.
ومن المعلوم أن المحامي حسن عبد الحسين طفاح مواطن عراقي من مواليد البصرة الفيحاء، ويحمل الجنسيتين العراقية والإيرانية. وكان لهذا الرجل الجليل باع طويل في نضال الشعب العراقي من أجل حريته واستقلاله طوال العقود السبعة التي نشط فيها. وهو متزوج ولديه ولدان وبنت وستة أحفاد. أكمل دراسة الحقوق في جامعة بغداد، وحصل على درجة البكالوريوس في المحاماة في عام 1965. وكان أول حادث اعتقال له في العراق وهو في سن لم يتجاوز السادسة عشر بتهمة العلاقة بالحزب الشيوعي العراقي. وحكم عليه بنفس التهمة في عام 1948. ونتيجة لمشاركته في النشاط السياسي، تم اعتقاله وسجنه لمرات عديدة، زار خلالها سجون نقرة السلمان والكوت وسجن رقم واحد وسجن سرية الخيالة وقصر النهاية وسجن أبو غريب.
وكان آخر اعتقال له في العراق على يد جلاوزة صدام حسين بتاريخ 6/4/1980، بعد وشاية لتعرضه وانتقاده اللاذع المباشر للنظام ورموزه بمن فيهم صدام حسين وعزت الدوري، وانتقاده للأوضاع الأرهابية في البلاد. وبعد دورة من التعذيب في دهاليز الأمن العراقي، تم الحكم عليه بالسجن لمدة أربع سنوات مع مصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة، حيث قضى الحكم في سجن أبو غريب. وعندما صدر قرار العفو العام عن بعض السجناء، لم يشمل هذا القرار المناضل المحامي حسن طفاح، وبقي في السجن حتى بعد انتهاء مدة محكوميته. وبعد فترة نقل إلى مقر المخابرات العراقية في البصرة، التي أمرت بترحيله وعائلته إلى إيران. وهكذا تم إلقاء القبض على جميع أفراد العائلة، التي حجزت في المخابرات في البصرة، وتم فصل الزوجة من سلك التعليم وفصل الأطفال الذي لم تتجاوز أعمارهم بين 6 إلى 12 سنة من مدارسهم، قبل أن يتم ترحيل الجميع إلى مقر المخابرات العامة في بغداد. ونفي الزوج لوحده إلى إيران بعد أن تم الفصل بينه و بين عائلته قسراً.
لقد عانت العائلة الويلات جراء هذا الاجراء اللانساني. وقد اعتقل الاولاد في أعقاب انتفاضة آذار عام 1991، وفصلوا من مدارسهم عدة مرات وكان آخرها في عام 1995 وبالارتباط مع محاولة اغتيال عدي صدام حسين، حيث أودعوا في سجن مدينة البصرة، ثم نقلوا إلى حاكمية تحقيق المخابرات العامة في بغداد، حيث مكثوا فيها لمدة سنة كاملة.
ولم تنتهي مأساة هذه العائلة المنكوبة بعد تهاوي نظام القهر والاستبداد في التاسع من نيسان عام 2003. فقد بادرت فلول النظام السابق وعصابات الجريمة المتحالفة معها باختطاف الأبن الأكبر المهندس بشار، حيث طلبوا فدية بمبلغ ضخم. ولم تستلم العائلة ضناها إلاّ وهو جثة هامدة ملقية في أحدى ضواحي بغداد بعد أن عثر عليها أحد المارة ونقلها إلى دائرة الطب العدلي، بالرغم من دفع فديته لهؤلاء الأشرار. وترك الفقيد زوجته الحامل وطفلين صغيرين.
صمد أبو بشار وعائلته الكريمة لكل هذه الأعاصير الصفراء، وظل قوياً صلباً بالرغم من كهولة سنّه. إلا أن القدر لم يتركه بسلام، إذ سرعان ما تعرض إلى حادث دهس مروع أدى إلى إصابته بكسور في جمجمته ومحجر عينه وفي الفك والأضلاع واليد والساق، مما أضطره إلى الرقاد في المستشفى لفترة قاربت السنة. وما أن خرج من المستشفى حتى سارع إلى أيران لزيارة أخته والاطمئنان عليها. ولكن شباك المخابرات الإيرانية وأحابيلها لم تدعه يقوم بهذا الواجب الاجتماعي حتى ألقي القبض عليه لتلبس به تهمة تعوّد حكام إيران إلصاقها بكل من لا يذعن لمطاليبهم.
إن الحكم الذي سجن بموجبه المحامي حسن عبد الحسين طفاح في ايران لا يعدو اتهاماً واهياً توجهه السلطات الايرانية سواء في عهد الشاه أو في عهد المتطرفين الدينيين حالياً ضد من لا يبدي استعداده للتعاون مع الأجهزة الأمنية الإيرانية، ولا يتطوع لخدمتها. إن كل الدلائل والأخبار المتسربة من إيران تشير إلى أن المحامي حسن عبد الحسين طفاح قد رفض طلب محمود هاشمي رئيس القضاء الأعلى الإيراني الذي طلب من محامينا التعاون مع دائرة القضاء الإيراني. كما أنه بالتأكيد قد رفض ضغوط المخابرات الإيرانية التي تسعى كعادتها لشراء ذمم كل من يقع في حبالها. فهناك جمهرة غير قليلة من المناضلين الإيرانيين وحتى العراقيين ممن ذاقوا طعم سجون إيران ورفضوا الانصياع لإرادة حكام التطرف في إيران، وألصقت بهم نفس الاتهامات الكاذبة. ومنهم من فقد حياته أو تعرض للسجن لفترة طويلة. إنه من غير المعقول ومن غير الممكن لرجل صاحب قيم ومثل ، مثل أبو بشار، وفي هذه السن من الشيخوخة وبهذه الحالة الصحية وبهذا التاريخ السياسي، أن يصبح إلعوبة بيد أجهزة مخابراتية أياً كان لونها.
إننا نهيب بكل الخيرين والمدافعين عن حقوق الانسان والمناهضين للعسف والاستبداد أن يرفعوا صوتهم للمطالبة بإطلاق سراح هذا الشيخ الجليل صاحب التاريخ الحافل بالنضال من أجل مثل الديمقراطية والعدالة. ونطالب الحكومة العراقية ووزارة حقوق الإنسان وكل الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني أن تمد يد العون لهذا الرجل الجليل الذي أحب العراق وخدمه، وتطالب السلطات الإيرانية بإطلاق سراحه وعودته سالماً إلى أحضان عائلته.

About عادل حبه

عادل محمد حسن عبد الهادي حبه ولد في بغداد في محلة صبابيغ الآل في جانب الرصافة في 12 أيلول عام 1938 ميلادي. في عام 1944 تلقى دراسته الإبتدائية، الصف الأول والثاني، في المدرسة الهاشمية التابعة للمدرسة الجعفرية، والواقعة قرب جامع المصلوب في محلة الصدرية في وسط بغداد. إنتقل الى المدرسة الجعفرية الإبتدائية - الصف الثالث، الواقعة في محلة صبابيغ الآل، وأكمل دراسته في هذه المدرسة حتى حصوله على بكالوريا الصف السادس الإبتدائي إنتقل إلى الدراسة المتوسطة، وأكملها في مدرسة الرصافة المتوسطة في محلة السنك في بغداد نشط ضمن فتيان محلته في منظمة أنصار السلام العراقية السرية، كما ساهم بنشاط في أتحاد الطلبة العراقي العام الذي كان ينشط بصورة سرية في ذلك العهد. أكمل الدراسة المتوسطة وإنتقل إلى الدراسة الثانوية في مدرسة الأعدادية المركزية، التي سرعان ما غادرها ليكمل دراسته الثانوية في الثانوية الشرقية في الكرادة الشرقية جنوب بغداد. في نهاية عام 1955 ترشح إلى عضوية الحزب الشيوعي العراقي وهو لم يبلغ بعد الثامنة عشر من عمره، وهو العمر الذي يحدده النظام الداخلي للحزب كشرط للعضوية فيه إعتقل في موقف السراي في بغداد أثناء مشاركته في الإضراب العام والمظاهرة التي نظمها الحزب الشيوعي العراقي للتضامن مع الشعب الجزائري وقادة جبهة التحرير الجزائرية، الذين أعتقلوا في الأجواء التونسية من قبل السلطات الفرنسية الإستعمارية في صيف عام 1956. دخل كلية الآداب والعلوم الكائنة في الأعظمية آنذاك، وشرع في تلقي دراسته في فرع الجيولوجيا في دورته الثالثة . أصبح مسؤولاً عن التنظيم السري لإتحاد الطلبة العراقي العام في كلية الآداب والعلوم ، إضافة إلى مسؤوليته عن منظمة الحزب الشيوعي العراقي الطلابية في الكلية ذاتها في أواخر عام 1956. كما تدرج في مهمته الحزبية ليصبح لاحقاً مسؤولاً عن تنظيمات الحزب الشيوعي في كليات بغداد آنذاك. شارك بنشاط في المظاهرات العاصفة التي إندلعت في سائر أنحاء العراق للتضامن مع الشعب المصري ضد العدوان الثلاثي الإسرائيلي- الفرنسي البريطاني بعد تأميم قناة السويس في عام 1956. بعد انتصار ثورة تموز عام 1958، ساهم بنشاط في إتحاد الطلبة العراقي العام الذي تحول إلى العمل العلني، وإنتخب رئيساً للإتحاد في كلية العلوم- جامعة بغداد، وعضواً في أول مؤتمر لإتحاد الطلبة العراقي العام في العهد الجمهوري، والذي تحول أسمه إلى إتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية. وفي نفس الوقت أصبح مسؤول التنظيم الطلابي للحزب الشيوعي العراقي في بغداد والذي شمل التنظيمات الطلابية في ثانويات بغداد وتنظيمات جامعة بغداد، التي أعلن عن تأسيسها بعد إنتصار الثورة مباشرة. أنهى دراسته الجامعية وحصل على شهادة البكالاريوس في الجيولوجيا في العام الدراسي 1959-1960. وعمل بعد التخرج مباشرة في دائرة التنقيب الجيولوجي التي كانت تابعة لوزارة الإقتصاد . حصل على بعثة دراسية لإكمال الدكتوراه في الجيولوجيا على نفقة وزارة التربية والتعليم العراقية في خريف عام 1960. تخلى عن البعثة نظراً لقرار الحزب بإيفاده إلى موسكو-الإتحاد السوفييتي للدراسة الإقتصادية والسياسية في أكاديمية العلوم الإجتماعية-المدرسة الحزبية العليا. وحصل على دبلوم الدولة العالي بدرجة تفوق بعد ثلاث سنوات من الدراسة هناك. بعد نكبة 8 شباط عام 1963، قرر الحزب إرساله إلى طهران – إيران لإدارة المحطة السرية التي أنشأها الحزب هناك لإدارة شؤون العراقيين الهاربين من جحيم إنقلاب شباط المشؤوم، والسعي لإحياء منظمات الحزب في داخل العراق بعد الضربات التي تلقاها الحزب إثر الإنقلاب. إعتقل في حزيران عام 1964 من قبل أجهزة الأمن الإيرانية مع خمسة من رفاقه بعد أن تعقبت أجهزة الأمن عبور المراسلين بخفية عبر الحدود العراقية الإيرانية. وتعرض الجميع إلى التعذيب في أقبية أجهزة الأمن الإيرانية. وأحيل الجميع إلى المحكمة العسكرية في طهران. وحكم عليه بالسجن لمدة سبع سنوات، إضافة إلى أحكام أخرى طالت رفاقه وتراوحت بين خمس سنوات وإلى سنتين، بتهمة العضوية في منظمة تروج للأفكار الإشتراكية. أنهى محكوميته في أيار عام 1971، وتم تحويله إلى السلطات العراقية عن طريق معبر المنذرية- خانقين في العراق. وإنتقل من سجن خانقين إلى سجن بعقوبة ثم موقف الأمن العامة في بغداد مقابل القصر الأبيض. وصادف تلك الفترة هجمة شرسة على الحزب الشيوعي، مما حدى بالحزب إلى الإبتعاد عن التدخل لإطلاق سراحه. وعمل الأهل على التوسط لدى المغدور محمد محجوب عضو القيادة القطرية لحزب البعث آنذاك، والذي صفي في عام 1979 من قبل صدام حسين، وتم خروجه من المعتقل. عادت صلته بالحزب وبشكل سري بعد خروجه من المعتقل. وعمل بعدئذ كجيولوجي في مديرية المياه الجوفية ولمدة سنتين. وشارك في بحوث حول الموازنة المائية في حوض بدره وجصان، إضافة إلى عمله في البحث عن مكامن المياه الجوفية والإشراف على حفر الآبار في مناطق متعددة من العراق . عمل مع رفاق آخرين من قيادة الحزب وفي سرية تامة على إعادة الحياة لمنظمة بغداد بعد الضربات الشديدة التي تلقتها المنظمة في عام 1971. وتراوحت مسؤولياته بين منظمات مدينة الثورة والطلبة وريف بغداد. أختير في نفس العام كمرشح لعضوية اللجنة المركزية للحزب إستقال من عمله في دائرة المياه الجوفية في خريف عام 1973، بعد أن كلفه الحزب بتمثيله في مجلة قضايا السلم والإشتراكية، المجلة الناطقة بإسم الأحزاب الشيوعية والعمالية العالمية، في العاصمة الجيكوسلوفاكية براغ. وأصبح بعد فترة قليلة وفي المؤتمر الدوري للأحزاب الممثلة في المجلة عضواً في هيئة تحريرها. وخلال أربعة سنوات من العمل في هذا المجال ساهم في نشر عدد من المقالات فيها، والمساهمة في عدد من الندوات العلمية في براغ وعواصم أخرى. عاد إلى بغداد في خريف عام 1977، ليصبح أحد إثنين من ممثلي الحزب في الجبهة التي كانت قائمة مع حزب البعث، إلى جانب المرحوم الدكتور رحيم عجينة. وأختير إلى جانب ذلك لينسب عضواً في سكرتارية اللجنة المركزية ويصبح عضواً في لجنة العلاقات الدولية للحزب. في ظل الهجوم الشرس الذي تعرض له الحزب، تم إعتقاله مرتين، الأول بسبب مشاركته في تحرير مسودة التقرير المثير للجنة المركزية في آذار عام 1978 وتحت ذريعة اللقاء بأحد قادة الحزب الديمقراطي الأفغاني وأحد وزرائها( سلطان علي كشتمند) عند زيارته للعراق. أما الإعتقال الثاني فيتعلق بتهمة الصلة بالأحداث الإيرانية والثورة وبالمعارضين لحكم الشاه، هذه الثورة التي إندلعت ضد حكم الشاه بداية من عام 1978 والتي إنتهت بسقوط الشاه في شتاء عام 1979 والتي أثارت القلق لدي حكام العراق. إضطر إلى مغادرة البلاد في نهاية عام 1978 بقرار من الحزب تفادياً للحملة التي أشتدت ضد أعضاء الحزب وكوادره. وإستقر لفترة قصيرة في كل من دمشق واليمن الجنوبية، إلى أن إنتدبه الحزب لإدارة محطته في العاصمة الإيرانية طهران بعد إنتصار الثورة الشعبية الإيرانية في ربيع عام 1979. وخلال تلك الفترة تم تأمين الكثير من إحتياجات اللاجئين العراقيين في طهران أو في مدن إيرانية أخرى، إلى جانب تقديم العون لفصائل الإنصار الشيوعيين الذين شرعوا بالنشاط ضد الديكتاتورية على الأراضي العراقية وفي إقليم كردستان العراق. بعد قرابة السنة، وبعد تدهور الأوضاع الداخلية في إيران بسبب ممارسات المتطرفين الدينيين، تم إعتقاله لمدة سنة ونصف إلى أن تم إطلاق سراحه بفعل تدخل من قبل المرحوم حافظ الأسد والمرحوم ياسر عرفات، وتم تحويله إلى سوريا خلال الفترة من عام 1981 إلى 1991، تولى مسؤلية منظمة الحزب في سوريا واليمن وآخرها الإشراف على الإعلام المركزي للحزب وبضمنها جريدة طريق الشعب ومجلة الثقافة الجديدة. بعد الإنتفاضة الشعبية ضد الحكم الديكتاتوري في عام 1991، إنتقل إلى إقليم كردستان العراق. وفي بداية عام 1992، تسلل مع عدد من قادة الحزب وكوادره سراً إلى بغداد ضمن مسعى لإعادة الحياة إلى المنظمات الحزبية بعد الضربات المهلكة التي تلقتها خلال السنوات السابقة. وتسلم مسؤولية المنطقة الجنوبية حتى نهاية عام 1992، بعد أن تم إستدعائه وكوادر أخرى من قبل قيادة الحزب بعد أن أصبح الخطر يهدد وجود هذه الكوادر في بغداد والمناطق الأخرى. إضطر إلى مغادرة العراق في نهاية عام 1992، ولجأ إلى المملكة المتحدة بعد إصابته بمرض عضال. تفرغ في السنوات الأخيرة إلى العمل الصحفي. ونشر العديد من المقالات والدراسات في جريدة طريق الشعب العراقية والثقافة الجديدة العراقية والحياة اللبنانية والشرق الأوسط والبيان الإماراتية والنور السورية و"كار" الإيرانية ومجلة قضايا السلم والإشتراكية، وتناولت مختلف الشؤون العراقية والإيرانية وبلدان أوربا الشرقية. كتب عدد من المقالات بإسم حميد محمد لإعتبارات إحترازية أثناء فترات العمل السري. يجيد اللغات العربية والإنجليزية والروسية والفارسية. متزوج وله ولد (سلام) وبنت(ياسمين) وحفيدان(هدى وعلي).
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.