أكيتو

بقلم: آدم دانيال هومه.

بقلم: لطيف بولا.
ترجمة: آدم دانيال هومه.
-1-
في شهر نيسان ترتدي الأرض حلة قشيبة كأنها إحدى عرائس وجهاء القوم
انثروا الورود هدايا في مطلع الربيع احتفاءً بمولد السنة الجديدة المباركة
والطيور في السماء أكثر من الناس على الأرض تسرح وتمرح بكل بهجة وانشراح
تضفر من أشعة الفجر أكاليل للعشاق وتهمس للنسائم من فوق أفنان الأشجار
كالاحتفالات التي تُقام بين الحدائق والبساتين تصاحبها الألحان التي تستنهض كل صبّ مستهام
في اليوم التي تُقام فيه احتفالات أكيتو يتلألأ (شمّش) ببهاء بينما (سين) يظل ساهرا طوال الليل
الأطفال والشباب والنساء والرجال مع نبلاء القوم يحتفلون سواسية في سهول نينوى الخصيبة
وفي (نوهدرا) الحبيبة تهمهم النسور وتنقنق الحجال وتهدر الألحان فوق قمم الجبال
يتأمل (داسان) ذرى الجبال المكللة بالثلوج وترتعش صخور جبال هكاري لا إراديا
وينتحب طائر الحُبارى في جبل (إزلا) وهو يعاني من جراح الموت عشرين قرنا بلا شفاء
هو ذا أكيتو عيد الفرح والسرور لكل قلب حزين حيث يشارك فيه كل الصناديد بلا استثناء.

-2-
كالصبيان المتلهفين لقطف الورود والرياحين بُلهاء متسارعون في إعطاء الجواب بدون تفكير
نعرف جميعا اسم أمّنا بكل يقين ونعلم جيدا بأنها ربة المجد لا تتغير مع مرور الدهور والأزمان
ومن يهون عليه اقتراف الفواحش والمعاصي فالرسل يبعثون من بيت أكيتو من يداوي الأسقام
في شعاب جبال وقيعان وديان نينوى يلتم شمل جميع الفنانين ليرتلوا أناشيد العودة والإياب
وهيا بنا كل من يضطرم فؤاده بنيران الأشواق نتسابق إلى مروج آشور يداً بيد كأقرب الأشقاء
نطهّر بندى الزهور كل القلوب الطافحة بالحقد تحت جناح الأخوّة المعزّزة بالمحبة لا بالعقاقير
لقد حللتَ يا أكيتو بكل ترحاب لنبدأ المهرجان بالأشعار والرقص والحبور كأصدقاء أعزاء
ولنقتلع الأشواك والزؤان من أرضنا فستون قرناً والعدو يعيث فساداً وشعبنا يبني ما حلّ به الدمار.

،،،،،،،،،

About آدم دانيال هومه

آدم دانيال هومه
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.