أزهر أزهر لماذا تضطهدنى

شيخ الازهر احمد الطيب

– وسط الحنطة يطلع الزوان. مع بدء كرازة العهد الجديد بدأت العداوة تتربص بالمؤمنين. بدأ الإيمان برب المجد يسوع فأشهر إبليس سيفه ليقتل الجسد و نشر هلاوس الهراطقة ليقتل الروح .إنتشر الإيمان في الشرق مستنداً على النعمة مقابل قوة مضادة لإبليس تؤرقه. عداوة إبليس لا تهددنا لأن محبة المسيح تجعلنا معه فى العناية المركزة. وجود الهراطقة كان سبباً لم يقصدوه لتثبيت الإيمان.فالمجامع التي نسجت لنا صيغة الإيمان إنعقدت لنا كما إنعقدت ضدهم. سر قوة مسيحي الشرق أنهم يعيشون وسط زوان مضاد يشكك فى المسيح و الإنجيل و الإيمان. وجدوا كل أحد ضدهم و وجدوا المسيح فرصة النجاة وحده فأمسكوا به و أمسك بهم.

– أشهر عدو للكنيسة وقت نشأتها هو أشهر رسل العهد الجديد,شاول قبل معرفته بالمسيح هو النسخة الأصلية لما يفعله الأزهر.كان يهودياً يتعلم عند قدمى غمالائيل تعاليم للحفظ و ليست للحياة فتكونت فيه قشور الفضيلة دون جوهرها.هذا التلقين هو منهج الأزهر.تعليم خال من الحياة ينجب موتى.قشور وراء قشور تجعل الفكر مصمتاً كالحجارة و عين القلب لا تبصر.
– كان شاول مؤهلاً أن يكون له دور في التعليم لكنه لم يستخدم ما تعلمه إلا فى تكفير المسيحين و هكذا يفعل الأزهر بشيوخه و كتبه و مناهجه.لم يكن غمالائيل يعلم شاول كيف يكون مشرعاً يحكم الناس و يحكم على الناس لم يعلمه أن يكون جندياً يقتل الناس لكن شاول إنجذب للعنف. كرس نفسه للإتلاف و التخريب .الأزهر هكذا يدس أنفه فى التشريع و هو لا يعرف التشريع.يتقمص دور الجندى و يقاتل الفن و الثقافة و الأقباط بفتاويه ويحتل المترو.يجتمع كباره لأجل حرب الأقصى و الأدني و هو لا يعلم عنهم شيئاً ,الأزهر لا يقنع بحجمه فهو يريد أن يتمدد على حساب الجميع و يدوس من يحسبهم أعداءه أى الأقباط و المثقفين وأصحاب الفكر المنفتح و الفن و كل ما هو حضارى.
– الأزهر مبناه مسروق من الكنائس القديمة.الأعمدة بنفس حالها و تيجانها تتنفس الفن القبطى القديم. كل تيجان الأزهر ليست ملكه.الأزهر يسرق تيجاننا و كل ما هو قبطى.يسرق تاريخاً لا يملكه.و شهرة لا يستحقها.يسرق أموال الأقباط دافعى الضرائب.يسرق مرسوم الإمارات و ينسبه لنفسه و يقدمه على أنه مشروع الأزهر لقانون مكافحة الكراهية.شاول أيضاً كان لصاً.يسطو على المسيحين و يسرق السلطة ليزهق أرواح المسيحين الأبرياء متكلاً على رسائل يحملها من رؤساء الكهنة لتحميه و هو يبطش و ينكل بالمسيحيين.إن شاول كالأزهر يسرقان السلطة.
-شاول كان يطوف مع زمرة من الإرهابيين يجدف ضد المسيح و المسيحيين بكل حرية بينما لا يدعهم يفندون إتهاماته الظالمة.و حتي إذا تكلم واحد من المؤمنين يتصيد له ما إستطاع إلى ذلك سبيلا .يفتخر بقدرته على سجن الكثيرين. كل معارفه كانت جهلاً و الجهل صوته عال و دوماً يدعى أنه مع الحق.الأزهر هذا الشاول الذى يرى نفسه الأعلى و الأحق بعقيدته.ينشر الجهل بإعتباره تعليماً رائعاً؟ يهدد متصوراً أن الأقباط طرف أضعف.شاول و الأزهر يعبدون أنفسهم.يقتنون الجهل كالكنز.يتصيدون لنا.
– حين كان يصادف شاول مسيحياً يتعذب يتلذذ بفرح بل يساهم فى مضاعفة الآلام.شاول يجلس حارساً لملابس الراجمين لإستفانوس العظيم.شاول يساعد القتلة.و هو راضٍ بقتل الشهيد. صار شاول نهماً للدم فبعد قتل القديس إستفانوس إزداد جشعاً لمزيد من الضحايا.الأزهر راضِ جداً أيضاًعن قتل أى مسيحى و من بيت العائلة يضاعف الظلم للأبرياء و يقهرهم.يحرس الدواعش و يربيهم في أبنيته.يحامى عن القتلة و يكفر الشهداء ضحايا رعاياه الإرهابيين.شاول و الأزهر يؤمنان بأن الإيمان قتل و الجهاد قتل و يدعيان أنهما في سبيل الله يسعيان .
– شاول كان يظن أنه يضطهد المسيحيين و لم يدرك أنه عدو المسيح له المجد.فصل بين المسيحيين و الله كأنهما خصمين.الأزهر أيضاً يظن أن ليس لنا نصيب في المسيح فى كتبه.يجعلنا خصوماً للمسيح و يتكلم عنا كمن يعرف المسيح أكثر منا؟ يضطهدنا بإبتزاز دائم و يزرع الظلم فى بيت العائلة .الأزهر مثل شاول يصرح أننا لا نعرف الله .إنجيلنا ليس الإنجيل و مسيحنا ليس الإله , يضطهدنا ظناً أنه فى أمان لكنه واهم لأن نور الرب أشرق فمن يستطيع أن يخفيه؟شاول و الأزهر أعداء المسيح.
– فيما كان شاول يجول هنا و هناك يروج لأكاذيبه و إدعاءاته على أولاد الله أوقفه فى الطريق صوت الرب غاضباً.كان نور عظيم لكن حتى النور كان لشاول تأديباً. كشف نور الرب لشاول أنه أعمي منذ وقت طويل.منذ بدأ يضطهد شعب المسيح.لأنه بالإضطهاد وقف متجاسراً ضد الله فكل ضربة للكنيسة موجهة للمسيح. الرأس يتقاسم آلام الجسد و المسيح راسنا يصنع الشفاء.شاول شاول لماذا تضطهدنى؟ الأزهر يسمع نفس الصوت أزهر أزهر لماذا تضطهدنى؟ يغشى بصره أيضاً.المسيح ليس متفرجاً على أحوالنا بل مشاركاً حتي لأنفاسنا.إن لم ترجع عن جسارتك قدام الله يقتادونك من يديك كالأعمي كما فعلوا مع شاول.يقتادك نفس رفاق الإرهاب الذين كنت تقودهم.و الضباع ليس لها أصدقاء. تقودك الدواعش فتتألم لأنهم يعرفون أنك أنت الأعمى.أترك شعب الله فلا شأن لك بالكنيسة و شعب المسيح فى اي مكان.صعب عليك أن تصبح فارساً قدام المسيح الغالب الذى خرج لكي يغلب لنا.إتضع و إسأل حنان الله الكاهن الذى يقول لك ماذا ينبغي أن تفعل.
– أطاع شاول فبدأ يتنقى.ذهب إلى حنانيا كما أمر الرب هناك سقطت قشور كثيرة من القلب و قشور قليلة من عينيه و صار شاول البار بلا قشور و ضاعت السطحية و إنزاح عبء الكراهية عن عاتقه و حمله عنه المسيح رب المجد و صنع من شاول إناء للمجد.فهل يا أزهر تنبذ السطحية و تدخل و لو خطوة إلى العمق.تسقط و لو قشرة من القلب من العين من الفكر و تبصر و لو قليلاً.الدعوة من المسيح مخلصنا حاضرة و صوته يحذر أنك تضطهده فهل تسأل عن حنانيا حنان الله.
#Oliver_the_writer

About Oliver

كاتب مصري قبطي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.