گولدا مائير

وكما وصلني من صديق رائع..
( گولدا مائير ) .

وزيرة العمل في ( اسرائيل ) للفترة 1949 – 1956
وزيرة الخارجية في ( اسرائيل ) للفترة 1956-1966
رئيسة الوزراء في ( اسرائيل ) للفترة 1969 – 1974
ملحدة لاتؤمن بحياة اخروية ولا معاد رغم انها وصلت قمة الهرم في ( دولة ) بنيت على اساس ديني .. ( لم تدخل في مسابقة جمال المرشحات ) وتركت حياتها الخاصة وقد قالت لزوجها واطفالها ذات يوم .. عندما نريد ان نبني دولة لابد ان نتنازل عن كل مايثنينا عن ذلك حتى ولو كان ذلك الاسرة او الحياة .. فكرست حياتها (لقضيتها ) ، ولم تكرس ( منصبها ) لمصالحها الشخصية .
لم تهاجم احد من خصومها من على منبر ، ولم تكثر الرواح والمجيء في المواسم الدينية مدعية (تدين ) زائف ولم تتنكر يوما لالحادها .
لم تقتطع لنفسها مساحة في (شارع المحيط ) ولم تشتري قطعة أرض في ( الجادرية ) بتراب الفلوس ، ولم تصادر لحسابها مزرعة تابعة ( لأزلام النظام السابق ) ، ولم يكن لها اي حساب مصرفي في دبي او عمان او جنيف .
تنازلت عن جنسيتها الاوكرانية والغت (الكرين كارد ) الممنوحة لها من امريكا ، بل انها غيرت حتى اسمها الثاني من ( مايرسون ) الى مايقابله في العبرية ( مائير ) .. ولم تتباهى يوما بغباء كاحدهم بجنسيته الاخرى التي تعود لوطن سيذهب اليه عندما يجف ضرع البقرة الحلوب في الوطن اﻷم .


قضت من عمرها اربع وثلاثون سنة من (1915 تاريخ انضمامها الى منظمة العمل الصهيونية ) الى (1949 تاريخ دخولها الكنيست ) في منظمات وهيئات تخدم الحلم الصهيوني ولاتخلو احيانا من طبيعة عسكرية .. لكنها لم تطالب باحتساب هذه ( الخدمة الجهادية ) للاغراض التقاعدية ، ولم تطالب براتب تقاعدي خرافي يقيها شر معيشة ( الدايحين ) بعد الخدمة .
سكنت في بيت متواضع تماما ، بل ان مسؤول حراستها (عوفاديا ناتان ) كتب في مذكراته انها استدعته ذات مرة في الساعة الثانية بعد منتصف الليل ذات ليلة ماطرة ليساعدها في تحريك سرير نومها عن موضع تدخل منه قطرات المطر الى فراشها من السقف ( تجاوزت آنذاك السبعين من العمر ) .
و(عوفاديا ناتان ) هذا وحده حكاية أخرى ..فهو لم يكن قريبها او عشيقها او من عشيرتها او حتى اوكرانيا مثلها.. عوفاديا ناتان يهودي عراقي من اهل البصرة تولى حمايتها كما تولى حماية (ليفي اشكول ) قبلها و (اسحاق رابين ) بعدها وكلاهما رئيس وزراء .
ليس القصد من هذه السطور التمجيد بامرأة اعتبرها من اشرس اعدائنا واكثرهم ولغا بدمائنا
ولكنه خطاب موجه الى سياسيينا من مختلف (المكونات او الاطياف او الفسيفساء او شدة الورد ) العراقية على حسب قواميس المتفقهين والمتشدقين من سياسينا :
( ا ن لم تكونوا بعفة ذات اليد .. فلا تكونوا اقل من كولدا مائير ) .
وهذا دين يهودية فعلى اي دين انتم ؟!

About مازن البلداوي

مازن البلداوي كاتب عراقي
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

1 Response to گولدا مائير

  1. غوكتشين إيسون says:

    اليد التي تتوضآ هي التي تسرق وتقتل وتضرب وتفعل كل موبقات الشر الازلي لانها تعتقد ان الله طوع بنانها وهي تمثله علي الارض. ثقافه الجهل والتخلف والسرقه والاستعباد وكل البلاء الشيطاني التي ابتلي بها الشرق الاسن منذ ١٤٠٠ سنه من البداوه والتوحش المستمر .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.