يهود دمشق في العهد العثماني وقصّة بيت فارحي


Elizabeth Macaulay-Lewis. Bayt Farhi and the Sphardic Palaces of Ottoman Damascus. American School of Oriental Research, 2018

Hayssam Kadah

قدّر عدد يهود دمشق عام ١٥٤٨-١٥٤٩ بألفين إلى ثلاثة آلاف وخمسمائة نسمة توزّعوا على ٥٠٣ خانة (أي سكّان البيت الواحد أو العائلة بمفهومها الواسع) وشكّلوا بذلك نسبة ٥-٦٪ من إجمالي سكّان دمشق. ارتفع الرقم إلى خمسة آلاف عام ١٨٤٠ (أقلّ من حلب التي حضنت وقتها ستّة آلاف يهودي) وقارب التسعة آلاف عام ١٨٥٩ (مقابل ٢٢٠٠٠ مسيحي) ليهبط إلى ٦٢٦٥ حسب إحصاء ١٨٩٢-١٨٩٣.

نطق جميع يهود دمشق عمليّاً بالعربيّة كلغتهم الأمّ (تخلّى السفارديم عن لغة
Ladino
اليهوديّة-الإسبانيّة) وإن درسوا العبريّة للتعلّم والعبادة. تعايش أبناء الطائفة مع جيرانهم وشاركوهم في ثقافتهم وموسيقاهم ومآكلهم.

ذكر آل فارحي للمرّة الأولى في سجلّات دمشق في أواخر القرن التاسع عشر وأظهرت وثائق المحاكم أنّهم نشطوا في تجارة العقارات خصوصاً في حارة أو محلّة اليهود التي شاركهم في سكناها أبناء بقيّة الطوائف. مارس الفارحيّون الأعمال المصرفيّة (مزيد عن علاقة حاييم مع أحمد باشا الجزّار لاحقاً) وقاموا بشراء عقارات في الحيّ اليهودي بعد زلزال ١٧٥٩ دفعوا في بعضها مبالغ طائلة بمقاييس ذلك العصر وإن تعذّر علينا اليوم تحديد هذه الأبنية بدقّة كافية.

باشر شاؤول (شحادة) في بناء بيت فارحي بعد أن ابتاع عدداً من البيوت ليجمع أرضها في داره الجديدة التي أنجزت عمليّاً مع حلول عام ١٨٠٥ للميلاد عندما زار البيت الرحّالة الألماني
Otto von Richter
ووصف صحنه البرّاني. استقبل يوسف فارحي (ابن شحادة وأخو حاييم-المعلّم) الصحفي والرحّالة البريطاني
James Silk Buckingham
في البيت عام ١٨١٦ وأخبره أنّ بنائه استغرق خمسة وعشرين عاماً. سكن المنزل العديد من أفراد الأسرة وهناك ذكر لثلاثة من أبناء شاؤول (حاييم ورافائيل ويوسف) أقاموا فيه.

تعود الصورة الملحقة لعام ١٩٠٣ وهي ملتقطة من الجنوب والشرق إلى الشمال والغرب من سطح أحد البيوت اليهوديّة.
…..
مما سبق نستنتج ان عدد سكان دمشق في ذلك الوقت 58 الف نسمة, ونسبة اليهود والمسيحيين فيها بناءا على وثائق سجلات الدولة العثمانية عام 1549وهي كالتالي: نسبة اليهود في دمشق 6% والمسيحيين 38% … بحسبة بسيطة فان نسبة المسيحيين في الساحل ووادي النصارى وحلب اضعاف نسبتهم في دمشق نستطيع القول بان نسبة المسيحيين في سوريا عام 1549 بين 70 الى 75%

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.