يقطع 58 كلم لزيارة قبر الشهيد

Saif Azzam
 
عبدو الحلبي
عبدو عمره 13 سنة من حلب
والده متوفي – والدته معتقلة – أخوه شهيد – وباقي ما تبقى من عائلته ما بين سوريا وتركيا
القصة :
راكب سيارتي وماشي باتجاه أعزاز بريف حلب الشمالي ,تقريباً عند قلعة سمعان شب صغير بالعمر بس باين عليه كبير كتير واقف على طرف الطريق الوعر
صار يلوح بايده
وقفت
سألته وين رايح قلي رايح على عفرين , قلتله أطلع أنا رايح لهنيك بوصلك بطريقي
ركب جنبي
سألته شو أسمك
قلي اسمي عبدو من حلب
لوين رايح يا عبدو
رايح لعند أخوي
يعني أخوك ساكن بعفرين
لا أخوي ساكن بإعزاز بس بدي روح على عفرين من شان اطلع على أعزاز
قلتله ماشي معناها طريقنا سوا بوصلك على طريقي أنا رايح على أعزاز
ضحك عبدو ونبسط


سألته وين كنت
قلي كنت بتلعادة
شو عم تعمل هنيك
قلي جيت أسقي قبر أخوي الشهيد
أخوك مدني يعني مات بالقصف ؟!
لا
أخوي كان بالجيش الحر واستشهد من 3 أشهر بريف ادلب كان عم يقاتل النظام هنيك . الصبح كن ماشي هو ورفيقه وضيعوا الطريق , قتلهون الجيش
أخوي درزوه درز
ورفيقوا ضربوه رصاصة بعينو
الله يرحمهون
بس بتعرف لك عبدو برافو عليك
يعني أنت جيت من أعزاز على تلعادة لحتى تسقي الورد على قبر أخوك
اي
طيب أنت وين أهلك ساكنين
أبوي مات من زمان
يعني قبل الثورة
أي
طيب ووين أمك
وأمي محبوسة عند الجيش
أوف ليش أمك محبوسة
حبسوها لأنو أخواتي بالجيش الحر
جارتنا كتبت فيها تقرير وأجوا الشبيحة أخدوها لأمي من البيت من 3 سنين وهي بالحبس , صار دفعنا 700 الف ليرة من شان يطالعوها ولسا باقي 300 الف ليرة لحتى يصيرو مليون
اوف
مين بدو ياخد هاي المليون يعني الشبيحة ؟!
والله ما بعرف , لا يمكن المحامي من شان يطالعها
هلق عم نعمل لمة من شان نكمل المصاري على المليون بلكي أمي بتطلع من الحبس , هديك المرة أختي إلي بتركيا بعتتلنا 100 ألف ليرة بس نصبوهون علينا وما وصلوا المصاري
مين نصبهون عليكون ؟
والله ما بعرف يمكن الصراف
طيب وين أخواتك هلق
أخوي بإعزاز عم يشتغل هنيك على البسطة
وأخوي التاني بتركيا ومعو أخواتي البنات التنتين
وفي أختي ساكنة هون بريف إدلب
وأنا بروح وبجي كل فترة لهون ولهون
طيب أخوك الشهيد عندو أولاد ؟
أي عندو 4 أولاد
خلص الحكي هون ما بقا أعرف شو بدي أحكي مع عبدو .
عبدو الحلبي بيحكي قصة كل بيت سوري
عبدو ما عم يدرس ولا عم يشتغل ولا حتى عم يفكر بالمستقبل
الأب ميت والأم بالمعتقل والأخ شهيد وباقي الأخوه كل واحد بديرة
كل هل شي إلي مر على عبدو ولسا عبدو بيقدر يضحك
ولسا بيقدر يقطع 58 كلم حتى يسقي قبر أخوه الشهيد

This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.