يشوع فى خيمة موسى

Oliver كتبها

Oliver كتبها
– منذ حداثتى و عجائب الرب لا تفارقنى. خبأتنى أمى فى نيل مصر أياماً مثل موسى العظيم.كثيرون مثلنا عاينوا الحفظ الإلهى فى الماء و بالماء.منذ أن صرت غلاماً كنت ألازم موسى سيدى.لا أجد سلاماً مثلما أجد فى عينيه.كان حراً من نير العبودية .نفسه منطلقة نحو أفق يبحر إليه وحده. كنت أناديه سيدى و أهابه و أطيعه و أرافقه. عد11: 28.كل تفاصيل موسى التى لم يكتبها فى قلبى مكنونة.
-فى كل الضربات كنا نتعلق بموسى العظيم.حين يذهب و حين يعود كنا نرى عجائب.عشر مرات يدخل موسى و يخرج من القصر الذى فيه تربي .لكنه لم يعد يخاطبهم بحكمة المصريين بل بحكمة المسيح.لذلك كان فرعون منه يرتعب و نحن نترقب.كنت بجواره حين عبرنا بحر سوف.نظرت كيف تسمر الماء مثل السور حتى إجتزنا البحر الأحمرتعلقت عيناى بوجه موسى.مع موسى النبي تبدلتُ.عِشرته غلبتنى.كان إسمى هوشع لكنه دعانى يشوع فأحببت إسمى من فم النبى.عد13: 16.
-أربعين سنة فى القفر عشت تائهاً أنتظر الأرض العامرة.خر16: 35.أربعين سنة أتغذى على طعام نازل من السماء .أتلذذ به كل مرة كأول مرة فعشت أشكرالرب و به تبتهج نفسى.شربت الماء من صخرة و تغطيت بالسحاب كل الأيام.تبعت خلف موسى عمود النار و عنه لم أتزحزح.أرسلنى أتجسس الأرض العامرة فلما رجعت أنا و كالب رأينا الشعب يبكى تذمراً كمن أصابته حمى .ملأ البرية صراخاً مقيتاً.عد14: 1.عشر مرات جربوا الرب و أحزنوه و أنا شاهد.رأيت الجثث تتساقط كالأمطار. و سمعت إسمى الجديد من فم القدوس عد14: 30.


– شيئاً لا يمكن وصفه حين يعود سيدى من فوق الجبل .حين يخلع البرقع ترتسم السماء فى وجهه.صوته يتغير.أمراَ لا أدركه يلهب قلبه.كأنه يندم حين يعود أو كأنه يريد لو يعود و يسكن قمة الجبل.عشت مع الرجل الذى يكلم الله كصاحبه.يسمع الله كدقات قلبه.يفهم الله و يحبه فتربيت بأكثر من حكمة المصريين.
– منذ حداثتى و أنا أتأمل كيف يستحيا الله شعباَ برغم القهر ثم يميته و هو فى القفر.فى أرض التيه أتأمل كيف يدوسنا الموت حتى كدنا نفنى عد26: 65.كل يوم كنت أعيش الحياة و الموت معاً. لم يكن للدفن وقت و لا للنحيب.تكوَم موتانا على التلال.كأنه طوفان آخر.الشعب الذى جاز البحر مات على الرمال.
– كنت أتكون كل يوم.أتركب مع الأحداث و الوصايا و الأعمال.أختزن موسى فى داخلى و الرب يشق لى طريقاَ فى القلب.علمنى المرتفعات و مهد لى الهضاب.أنسانى أرض العبودية ثم محا التيه عنى.كل الكتاب فى مسامعى.أمر الرب موسى أن يكتب فى قلبى كتابه فكتب و أجاد و أنا تثقلت بالأشواق لأحفظه. خر17: 14 أخذتنى الوصايا فإرتكنت فى خيمة الرب أترنم. لست أفضل من معلمى موسى العظيم لكن رسالته عند أبواب كنعان إكتملت.هناك سمعت من الرب مهمتى.هناك أخذت الوعد و لبست القوة من إله موسى تث1: 38 لأنه علمنى أن شعوب الأرض خبزنا و هو يزيل عن الأرض ظلهم.عد14: 9 .تمنطقت كالملوك و أنا عبد.وضع علىَ روحه فصرت إنساناً آخر.عد27: 18.علمنى أن أسكن فى بصماته.و أجتهد فى إثر خطواته.أشبعنى عوض الخبز نعمة و نبعه لم يتوقف عن السقى.أثبت لى أوتاد خيمته فى قلبى.أراحنى وسط كل الضيق.صار ميراثاً لمن قسم الميراث.قلت القليل و بقى الكثير لأقوله فأنا ما نمت إلا فى عينيه.ما إستيقظت إلا و وجهه يسبقنى.لذا به أتهلل.
– و للحديث بقية

About Oliver

كاتب مصري قبطي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.