يسوع ملك السلام

(متى21: 5) (زكريا9: 9) “قُولُوا لابْنَةِ صِهْيَوْنَ: هُوَذَا مَلِكُكِ يَأْتِيكِ وَدِيعًا، رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ وَجَحْشٍ ابْنِ أَتَانٍ”

كلنا نعرف قصة دخول المسيح على أورشليم سواء أكانت ركوبته جحشا أو أتانا. وأخيرا التنافر التام بين الجحش أو الحمار الذي دخل عليه المسيح إلى أورشاليم والحصان الذي لم يمتطيه لسبب وجيه وهو أن الملك ملك القلوب والسلام.
والجديد والقديم في الموضوع يأتينا من خلال نقد بعض النقاد في مجال الأديان وعلومها حيث ذهب أغلب هؤلاء النقاد إلى أن المسيح دخل أورشاليم على جحش والجحش كان يكرهه اليهود ويرمز إلى الأمم غير الكتابية من غير اليهود أما قول بعض النقاد بأن المسيح دخل أورشليم على أتان فهذا يعني بنظرهم إرضاءه لليهود.

ويرى بعض القُسس والرهبان والقديسين إلى أن المسيح دخل على جحش فهذا معناه أن المسيح متواضع جدا.

أما أنا فلي في الموضوع طرح آخر وهو أن المسيح لم يدخل أورشاليم على فرس أو حصان وذلك لكي يعلن صراحة أنه ملك السلام وليس ملكا محاربا,وعادة الملوك إذا أرادوا دخول مدينة لاحتلالها ونهب خيراتها لم يكن لهم بد من أن يدخلوها إلا على الخيول رمزا للفرسان ولإعلان الحرب.

أما الذي يريد أن يدخل مدينة مسالما ومعلنا السلام فإنه يدخلها على ركوبة لا تنفع لأعمال القتال فالجحش والكر والحمار والأتان كلها مطايا ترمز للسلام ولإعلان السلام.

وبهذا على العالم كله أن يفهم بأنه في أحد الشعانين حين دخل المسيح أورشليم دخلها معلنا السلام عليها وبأنه ملك روحاني وليس ملكا راكبا على فرس.

وهذا بعكس قصة موسى النبي حين ذهب إلى الفرعون ذهب ومعه عصاهُ وهذا رمز للقتال ولو ذهب بدون عصاه لكان ذهابه رمزا للسلام.

إن للحصان رمز دلالي مكثف في قصة المسيح ودخوله أورشليم على جحش أو حمار وليس على حصان لكي يتفهم اليهود والرومان معا بأنه مطيع ووديع وهادئ وهانئ وصافي النفس ولا يريد أن يشعلها حربا لا على

اليهود المساكين وعلى على الرومانيين, أراد المسيح أن يتصالح الناس وأن يلقوا بالسلاح أرضا وبأن يربوا ويدجنوا الحيوانات الأليفة التي لا يمكن استعمالها في الحرب والقتال ولو أراد المسيح إعلان الشر لدخل أورشاليم على فرس أو حصان.

About جهاد علاونة

جهاد علاونه ,كاتب أردني
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

1 Response to يسوع ملك السلام

  1. س . السندي says:

    من ألاخر

    ١: أولا عودة سعيدة ومحمودة للأخ العزيز „جهاد علاونة„ متمنين أن تتحفنا دائماً بكنوز المسيح العظيمة والغنية ، ونساله أن يحقق لك كل أمانيك ؟

    ٢: عجبي ممن يمجدون قاتلاً وسفاحاً وغازياً ومغتصباً أشرف خلق الله ، فهل لهولاء عقول أو ضمير ؟

    ٣: وأخيراً
    الدين الحق يرتكز على ثلاث أيات وقد قالها وأكدها „السيد المسيح„ ؟
    (لا تدينو لكي لا تدانو ، أريد رحمة لا ذبيحة ، وإفعلو بالناس ما تحبون أن يفعلوه بكم) سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.