ياسين الحاج صالح:لا أحد يصدق الشيخ #أسامة_الرفاعي في كلامه عن الإسلام الدمشقي الوسطي

الشيخ أسامة الرفاعي

1- أقترح أن لا يصدق أحد أسامة الرفاعي في كلامه عن الإسلام الدمشقي الوسطي، لأنه شخصياً، وأشباهه وشركاءه في المجلس الإسلامي السوري، استقبلوا مجرماً يدعى زهران علوش، كان يدير مافيا دينية، لديها سجون يُمارَس فيها التعذيب، ولم يظهر أدنى استعداد حتى لسماع القصة من بعض الأهالي.
2- قصدناه في أيار 2015، الداعي لكم بطول العمر، مع صديقي ياسين سويحة، وصديق لنا يقيم اليوم بتركيا، بعدما شاهدنا صوره هو والمشايخ الآخرين في استقبال زهران، لنطلب منه المساعدة في قضية خطف جيش الإسلام لسميرة ورزان ووائل وناظم. فلم يعرض علينا حتى كأس ماء في مكتبه، (اللي عملنا كبسة عليه لأنه تهرب من اتصالاتنا).
3- عرضنا القضية على مدير مكتبه، الذي وعدنا أن يبلغ الشيخ ويتصل بنا. فكذب وأخلف الوعد. ولم يمد لنا معلمه “الوسطي” يد العون، ولم يحاول حتى أن يسمع منا. ما يعني الشيخ مستعد لأن يسكت على جرائم جماعته، ولم يحاول أن يظهر وجهاً إنسانياً، أو أن يتصرف كبني آدم يحس بوجع أناس طلبوا منه العون.
4- امتحان الإسلاميين عموماً هو موقفهم الواضح من جرائم الإسلاميين، ليس داعش فقط، ولكن جبهة النصرة وجيش الإسلام. ما عادت القصة كلاماً عمومياً وكأننا لم نعش تجربة عشرة سنين من الاعتقال والتعذيب والتغييب والقتل والسرقة والكذب، فتك فيها إسلاميون بجمهور الثورة مثل ما فعل النظام.


5- خسرنا سياسياً مثل الإسلاميين. لكنّ الإسلاميين خسروا أخلاقياً كمان. انتقلوا من موقع الضحية الذي شغلوه خلال نحو 30 سنة قبل الثورة، إلى موقع الجلاد اللي عاث تمزيقاً بمجتمع الثورة، وقتلاً بالناس، وهم مازالوا تحت قتل النظام.
6- بالنهاية غير صحيح أن ما يدافع عنه أسامة الرفاعي هو قيم مجتمعنا. إنها قيم قطاع محافظ من المجتمع، من حقه أن يعيش وفق ما يؤمن. لكن هناك قيماً وقواعد سلوك أخرى يفضلها كثيرون. منهم مسلمون سنيون بنسبة عالية. الحرية بمثل مجتمعنا تعني قبول التعدد القيمي، وما حدا ضيف عند حدا.

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.