و الدليل سندويشة الشاورما الاخيرة .

و الدليل سندويشة الشاورما الاخيرة .

في مكان ما خلف نادي تشرين في اللاذقية و في احد ايام الصيف في بداية التسعينيات ، كان في محل يبيع سندويش فلافل من اطيب السندويشات في المدينة ..
خلال لحظة واحدة ، كانت كل الشوارع المؤدية الى هذه البسطة مغلقة بالكامل ، عناصر الامن منتشرين على حيط النادي المطل ، و معربشين على شجر الحديقة متل القرود ، وبيتم تقليع كل من كان ناطر دورو لياخود سندويشة الفلافل ، و بينزل مكانهون عناصر عفويين متجانسين جاعوا كلهون بالصدفة في ذلك الوقت..
و من بعيد بيطل..
و على ضهر الخيل بيهل..
وصل وصل بي الكل ..
قاهر الإسهال ، مدمّر السل..
وصل حافظ الاسد اللي كان في زيارة نادرة للمدينة المنسية ، وصل ببدلته الانيقة و ربطة عنقه الباريسية و حذاءه اللندني الملمّع ليندمج بين الناس و ياكول معهون قضّوضة فلافل..
بالروح بالدم نفديك يا حافظ..
الى الابد الى الابد يا حافظ الاسد..
و حطّوا الوردة بالكاسة ، حافظ اسد ألماسة..


حدث عظيم ، من رجل عظيم، انو قليلة رجل برتبة إله ينزل بين الناس ، و بكل تواضع ياكول سندويشة فلافل !!!!
كل هالحكاية لحتى قول شغلة صغيرة بس..
بعد عشرين عام من موت حافظ الاسد ، مايزال بكل عقليته و ادواته و اساليبه يحكم سوريا ، و الدليل سندويشة الشاورما الاخيرة ..

About زياد الصوفي

كاتب سوري من اللاذقية يحكي قصص المآسي التي جرت في عهد عائلة الأسد باللاذقية وفضائحهم
This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.